قلنا اكثر من مرة ان فلسطين من اولى دول العالم من الناحية التعليمية وتكاد تختفي فيها الامية كليا ومن ابنائها كثيرون متميزون عربيا ودوليا على المستوى العلمي والثقافي، واكثر من ذلك فقد كان للفلسطينيين دور ايجابي كبير في مساعدة دول عربية اخرى في المجال التعليمي، وهذه قضية واضحة ومعروفة ولا يتجاهلها احد.
في هذه السنة التعليمية ارتبكت العملية التعليمية وساد الاضراب وتعطل التعليم واغلاق المدارس لفترة طويلة نسبيا ، مما أدى الى بلبلة واسعة وتخوف من ضياع السنة التعليمية كاملة. وكانت الرواتب والمخصصات المالية هي السبب الوحيد الذي دعا الى اضراب الهيئات التعليمية في كثير من المدارس.
وقد تواصلت الحكومة مع المؤسسات التعليمية وتم الاتفاق وحل المشاكل المالية وفق امكانات الحكومة في هذا السياق، لأن الحكومة لا تقتطع من المخصصات ولا تحاول تقليل اهمية ومسؤولية المعلمين والمعلمات، ولكن الامكانات المادية الحكومية الضعيفة والعجز الواضح في هذا السياق كان يؤدي الى المشاكل المالية رغم ان الحكومة لا تريد ذلك وانما هي مجبرة عليه.
وقد أدى الاضراب الى تعطيل العملية التعليمية وإلحاق كارثة اكاديمية ، لكن النوايا الصادقة والمخلصة من الحكومة والهيئات التدريسية ادت الى تفاهم واستئناف النظام في كل مدارس الضفة وسيجري امتحان «التوجيهي» في موعده، وسيتم تعويض فترة الاضراب.
نحن نؤيد ونبارك هذه الخطوة ونأمل ان يتم المزيد من التفاهم والتعاون خدمة للوطن ولاجيال المستقبل ، فالتعليم قاعدة حيوية وجوهرية في حياة شعبنا ومستقبله.
الكارثة في السودان تحزن الجميع !!
السودان بلد عربي يمتلىء بالثروات الطبيعية وكان يعتبر نظريا خزنة العالم العربي، ولكنه للاسف تعرض سابقا الى قضايا مصيرية ادت الى انفصال جنوبه واقامة دولة مستقلة بالقسم المنفصل باسم دولة جنوب السودان.
في هذه الايام يشتعل ما بقي من هذا البلد الشقيق وتتحارب القبائل والفئات المختلفة ، وقد سقط مئات القتلى وآلاف الجرحى ويتم تخريب الكثير من المؤسسات والمواقع الجغرافية ويتعمق الانقسام بين قادة القبائل وهناك احتمال بعمليات انقسام جديدة.
ورغم ان الاطراف المتحاربة توصلت نظريا الى هدنة مدتها ثلاثة ايام خلال عيد الفطر المبارك، الا ان القتال لم يتوقف والأزمة لم تخف ولا يبدو انها في طريق الحل .
ورغم ما نعانيه نحن من الاحتلال وممارساته، فإن المأساة السودانية تجعلنا نعاني ونتابع ما يجري في هذا البلد الشقيق.
ومن قلب فلسطين ، بلد الاسراء والمعراج ، وقبة الصخرة المشرفة ندعو بأن تنتهي هذه المأساة وان تتفق الاطراف المختلفة على حل النزاع الدامي الذي لا مبرر ولا ضرورة له ويمكن حل كل الخلافات بالتفاهم والديمقراطية والتعاون، وهذا ما نأمله للسودان الشقيق وبأقرب وقت.





شارك برأيك
انتظام الدوام المدرسي قضية هامة للغاية !!