أقلام وأراء

الأربعاء 19 أبريل 2023 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا لا يلحق الفلسطينيون بركب المصالحات العربية؟!

القضية الفلسطينية هي من أهم القضايا العربية والاسلامية والتي توحد الامة حولها، لأن فلسطين هي جزء لا يتجزأ من الامة العربية والاسلامية، فهي محتلة على يد احتلال غاشم يعتقد بأنه من خلال ما يملك من قوة عسكرية مدعومة من الغرب الاستعماري يمكنه ان يحسم الصراع لصالحه، خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني المدمر والذي في طريقه للانفصال اذا لم يتدارك القادة الفلسطينيون ما هم فيه من شقاق ونزاع أثر ويؤثر على القضية الفلسطينية ويعرضها لمخاطر لا تحمد عقباها.


وبالرغم من ان المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية من كل حدب وصوب، وبدلاً من وحدة الصف الوطني الفلسطيني لمواجهة هذه المخاطر والسير بالقضية نحو بر الأمان، فإن الخلافات الداخلية في تزايد مستمر والخشية من ان تتحول هذه الخلافات الى صراعات وتغليبها على الصراع الاساسي مع الاحتلال وموبقاته التي تتصاعد يوماً بعد آخر.


فأيهما أهم : المصالح الفئوية والشخصية والحزبية أم المصلحة الوطنية العليا التي هي الأساس الذي يتوجب على الجميع وضع تناقضاته وخلافاته مع الآخر جانباً، والتوجه نحو الصراع الخارجي المتمثل بدولة الاحتلال واجرامها بحق شعبنا وارضنا ومقدساتنا ومؤسساتنا الوطنية التي لم يبق منها شيء يذكر في القدس التي نتغنى بها بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة والمنشودة، التي يعمل الاحتلال ليل نهار على تهويدها وأسرلتها بعد ان ضمها واعتبرها عاصمة لدولته الوليدة.


وبدلاً من ان يأخذ الجانب الفلسطيني العبر مما يجري على الساحة العربية والاسلامية من مصالحات واستعادة للعلاقات على أسس واضحة، تقوم على المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، والعمل على ايجاد قطب عربي له وزنه في العالم، خاصة وان العالم العربي له من الامكانات غير متوفرة في العديد من بلدان ودول العالم، فهو غني بكل شيء ووحدته الاقتصادية تجعله من أقوى الاقتصاديات في العالم اذا ما تم توحيدها بعد هذه المصالحات القائمة على قدم وساق.


فهل سيبقى الفلسطينيون هم الحالة الاستثنائية على الصعيد العربي؟ حيث سيبقى الانقسام وعدم اعادة بناء البيت الداخلي الفلسطيني على أساس ان فلسطين وقضيتها هي أسمى من كل الخلافات والتناقضات الداخلية.


ان على الجانب الفلسطيني الالتحاق بركب المصالحات العربية والعمل على اصلاح بيته الداخلي قبل فوات الاوان وقبل ان يندم الجميع على اضاعة الوقت والفرصة السانحة الآن من اجل هذه المصالحة، وتفويتها يعني ان التاريخ لن يرحم من تسبب في الابقاء على الخلافات والتناقضات على حساب المصلحة الوطنية العليا وعلى حساب القضية الفلسطينية التي هي الأساس والمركزية.

دلالات

شارك برأيك

لماذا لا يلحق الفلسطينيون بركب المصالحات العربية؟!

بسام قبل حوالي 3 سنة

عمان - الأردن 🇯🇴

اذا تغلبت مصلحة الشعب على مصالح حب السلطه و كل يغني على ليلاه ومحاولات اشبه ب الفتوه وفرد العضلات و انا اجاهد وادافع و لكن في ااواقع اقتل الشعب بقصف اسرائيل بذرائع ما

بسام قبل حوالي 3 سنة

عمان - الأردن 🇯🇴

فعلا عنوان جميل جدا و المصالحات مطلب شعبي ولكن الشرط الاساسي لتحقيق ذلك حسن النوايا والترفع عن التمسك بمربع حب اقصاء الغير و نظرية " يا انا يا انت " خدمة فلسطين اسما

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.