أقلام وأراء

الأحد 02 أبريل 2023 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ماض في تصعيده ضد شعبنا

من الواضح تماما بأن دولة الاحتلال ماضية في تصعيدها للاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وكذلك في الداخل الفلسطيني من خلال ما تقوم به من جرائم بحق الانسان الفلسطيني من عمليات قتل بدم بارد واعتقالات وانتهاكات لحقوق الانسان والتوسع الاستيطاني ومصادرة الاراضي وهدم البيوت وغيرها من الممارسات والاجراءات التي ترتقي لمستوى جرائم حرب.
فأمس الاول قتلت بدم بارد الشهيد الطبيب محمد العصيدي من بلدة حورة في النقب الفلسطيني، عند احد ابواب المسجد الاقصى المبارك اثناء دفاعه عن مواطنة كان جنود الاحتلال يعتدون عليها ، وهذا الامر يدل على ان قوات الاحتلال مزودة بتعليمات بافتعال المشاكل حتى داخل الحرم القدسي الشريف وباطلاق النار على كل من يحاول حتى الحديث مع قوات الاحتلال لمعرفة ما تقوم به من انتهاكات.
كما ان قوات الاحتلال تقتحم الاقصى المبارك وتقوم بالاعتداء على المصلين والمعتكفين من الرجال والنساء، وغلق عليهم ابواب المسجد القبلي وتطردهم من داخل الاقصى الشريف رغم تعهداتها واتفاقاتها بحرية العبادة والصلاة في المسجد خاصة في شهر رمضان المبارك.
والى جانب ذلك فإن قوات الاحتلال ومن خلفها سلطات الاحتلال اعلنت بأنها ستغلق الضفة والقطاع اغلاقا تاما ، ابتداء من يوم الاربعاء وحتى السبت وهذا يعني انها لن تسمح لمواطني الضفة من الوصول الى المسجد الاقصى في الجمعة الثالثة من رمضان، الامر الذي سيؤدي الى تصعيد تكون دولة الاحتلال واجهزتها القمعية هي المسؤولة عن ذلك وهي التي ستتحمل مسؤولية اية ردود فعل من الجانب الفلسطيني الشعبي، لأن شهر رمضان المبارك هو شهر العبادات خاصة في المسجد الاقصى المبارك.
وامام هذا التصعيد الاحتلالي الذي هدفه ايضا ومن خلال اعلان فرض الاغلاق على الضفة ومواصلة حصار قطاع غزة ، السماح للمستوطنين بالدخول الى المسجد الاقصى المبارك واقامة شعائرهم التوراتية بداخله، فإن بيانات الشجب والاستنكار والطلب من العالم التدخل والرهان على الضغط الاميركي لم يعد يجدي نفعا.
والمطلوب هو قيام القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والاسلامي بتوفير الحماية لشعبنا من جرائم الاحتلال المتصاعدة والتي ستؤدي ان عاجلا ام آجلا الى تفجر الاوضاع المتفجرة اصلا وعندها لا يدفع الثمن شعبنا فقط بل وايضا سلطات الاحتلال التي تعتقد بأن انتهاكاتها ستؤدي الى استسلام شعبناورضوخه لدولة الاحتلال والتنازل عن حقوقه الوطنية في حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
صحيح ان شعبنا لن ييأس ويواجه الاحتلال يوميا، الا ان ذلك لا يكفي ، فالشعب بحاجة لمن يحميه من بطش الاحتلال ، وهذا الامر من مهمات القيادة ، وليس من احد سواها ، وعندما تحمي القيادة شعبها فإن العالم سيعيد النظر في الاوضاع وربما يتخذ الاجراءات اللازمة بحق دولة الاحتلال.
فضعفنا هو الذي يدفع دولة الاحتلال للمضي في جرائمها لانها لا تجد من يصدها ، خاصة وان المجتمع الدولي الذي لا تزال اميركا حليفة دولة الاحتلال تسيطر عليه، لا يفعل شيئا على ارض الواقع.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال ماض في تصعيده ضد شعبنا

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.