أقلام وأراء

الإثنين 27 مايو 2024 10:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاعتراف الاوروبي بالدولة الفلسطينية اسناد دبلوماسي للقدس والوصاية الهاشمية

تلخيص

يعتبر الاعتراف الدولي بمثابة قبول للدولة المعترف بها في الجماعة الدولية، وبناء على ذلك يكون لها الحق في الاشتراك في المعاهدات الدولية وإرسالها للبعثات الدبلوماسية المتبادلة. وفيما يخص فلسطين المحتلة فإن الاعتراف الدولي بها سواء كان بشكل فردي أو جماعي، له أهمية ورمزية سياسية تتصل بالاعتراف الدولي بأنها محتلة وبحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967م.
ومن المعروف على مستوى الشرعية والقانون الدولي فإن قبول اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) عضوا في الأمم المتحدة بموجب قرار رقم 273/ 1949م، كان مشروطاً بقبولها لقرارات الأمم المتحدة 181/1947م (التقسيم) وقرار 194/ 194م (العودة والتعويض). ورغم تضمينها اعترافا بالدولة الفلسطينية إلا أن إسرائيل كعادتها رفضتها وضربت بها عرض الحائط. ورغم ذلك وعلى المستوى الدبلوماسي تم قبول فلسطين دولة عضو في منظمة اليونسكو عام 2011م فكان الرد الأمريكي والاسرائيلي الانسحاب من المنظمة، ولاحقاً فتحت الطريق للاعتراف عام عام 2012م بالدولة الفلسطينة بصفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، لتعترف بها السويد عام 2014م كأول دولة في الاتحاد الأوروبي، وها نحن اليوم نشهد سلسة من الاعترافات الدولية الأوروبية بالدولة الفلسطينية (النرويج وآيرلندا وإسبانيا)، ليعترف بها عالمياً 142 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، على الرغم من اعتراض سياسة الكيل بمكياليين والانحياز لصالح إسرائيل والمتمثل بالفيتو الامريكي الرافض لعضويتها في مجلس الأمن.

ساهم المناخ السياسي الدولي والصمود والرباط الفلسطيني والإعلام العالمي الحر بتعرية وفضح زيف الرواية الاسرائيلية المضللة والمواقف الدبلوماسية النشطة، ومنها الموقف الأردني في المحافل الدولية، وبدء الإجراءات القانونية بمحاكمة إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية في بيان خطورة الانتهاكات والممارسات الإسرائيلية والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، والذي تسارع في قطاع غزة والضفة الغربية منذ السابع من اكتوبر، في نشر الوعي الدبلوماسي والأخلاقي والإنساني العالمي بحقيقة أن سياسة الاحتلال وممارساته لن تجلب سوى الظلم والكراهية والحروب في المنطقة والعالم.

إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تثمن اعتراف حكومات دول النرويج وآيرلندا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية ومن سبقتها من الدول الأخرى، باعتبار ذلك إنصافا أخلاقيا وإنسانيا للقضية الفلسطينية التي تعاني قهر الاحتلال وانتهاكاته طوال عقود من الاستعمار والاستيطان، وهذا الاعتراف هو خطوة على طريق تأكيد الاعتراف الدولي بعدالة المطالب الفلسطينية المشروعة بالدولة وعاصمتها القدس، والاعتراف الأوروبي يجسد الضغط الشعبي والرأي العام الغربي الذي يشاهد المجازر المخيفة ضد المدنيين في فلسطين، ويعيد تذكير العالم بأن القضية الفلسطينية على الرغم من التحديات والأزمات العالمية إلا أن لها الصدارة، فهي أطول احتلال في العصر الحديث وتقدم يوميا على طريق تقرير المصير الشهداء والجرحى والأسرى والمشردين قسرياً من بيوتهم ومدنهم وقراهم.
إن اللجنة الملكية لشؤون القدس، تؤكد بأن المواقف الدولية تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة الرافضة للاحتلال والاستيطان، وفي الوقت نفسه تدعم الدبلوماسية الدولية الشجاعة المناصرة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تؤيدها بل ويدعمها المجتمع الدولي نظراً لدورها في الحفاظ على الوضع التاريخي القائم (الاستاتيسكو).

* أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس
-------------

قبول اسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) عضوا في الأمم المتحدة بموجب قرار رقم 273/ 1949م، كان مشروطاً بقبولها لقرارات الأمم المتحدة 181/1947م (التقسيم) وقرار 194/ 194م (العودة والتعويض). ورغم تضمينها اعترافا بالدولة الفلسطينية إلا أن إسرائيل كعادتها رفضتها وضربت بها عرض الحائط

دلالات

شارك برأيك

الاعتراف الاوروبي بالدولة الفلسطينية اسناد دبلوماسي للقدس والوصاية الهاشمية

المزيد في أقلام وأراء

خطة بايدن وبعض الحقائق الصعبة بشأن غزة

بقلم: سلام فياض

العيد قادم يا غزة !!

حديث القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

حمدي فراج

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

أحمد العطاونة

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

راسم عبيدات

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

بهاء رحال

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

محمود بركة

دبلوماسية الحرب الأميركية

يحيى قاعود

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

محمد هلسة - القدس المحتلة

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

داود سليمان

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

سري القدوة

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

إسرائيل .. هل من وقفة مع النفس؟

محمد إبراهيم الدويري

. احتلال وإعمار.. مساران لا يلتقيان

أحمد صيام

الأسلحة الذكية والطائرات بدون طيار: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل ميادين القتال ومستقبل البشرية؟"

صدقي أبو ضهير

حرب الردع تقرع طبولها !!

حديث القدس

ما الجديد في زيارة بلينكن الأخيرة لإسرائيل؟

فتحي أحمد

الفلسطينيون ومبادرات إصلاح حالهم

نبيل عمرو

المطلوب في مواجهة مخاطر ما يجري

مروان أميل طوباسي

هل تبقى أسعار الفائدة الأميركية على حالها؟

جواد العناني

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 437)