أقلام وأراء

الجمعة 24 مايو 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

قضم وضم وتهويد وإبادة جماعية

تلخيص

حالة من الجنون الهستيري أصابت أقطاب اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال ردًا على اعتراف إسبانيا وإيرلندا والنرويج بدولة فلسطين، حيث بدأت على الفور بإصدار قرارات وأوامر شيطانية مسعورة، وخرجت بتصريحات محمومة، أولها شرعنة البؤر الاستيطانية في شمال الضفة الفلسطينية، والتهديد بضم المزيد من أراضي جنوب الضفة، والإعلان عن قرار فك الارتباط الذي صدر بالتوازي مع انسحاب جيش الاحتلال من غزة عام ٢٠٠٥، بما كان يعرف بخطة شارون أحادية الجانب، وما يعنيه هذا القرار، خاصة أنه سيتيح بناء مستوطنات جديدة، والاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، ومواصلة مسلسل التهويد في القدس، إلى جانب خطوات أخرى متعلقة بمستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظومتها ومؤسساتها وهياكلها المدنية والأمنية والعسكرية، وتشمل الاقتصاد الفلسطيني الخاص، متمثلًا بالبنوك والشركات والمصانع التي طالتها تهديدات حكومة نتنياهو بوقف كافة التعاملات والمعاملات، وهذا يعني أننا أمام مرحلة جديدة مرهونة بجنون نتنياهو وبن غفير وسموتريتش ومن لف لفهم داخل أركان حكومة الاحتلال.


التصريحات التي خرجت على الفور، بعد إعلان الدول الأوروبية الثلاثة، اعترافها بدولة فلسطين المستقلة، ليست نزعة متطرفة، بل عقيدة تسكنهم تقوم على داعشية الأفكار وتواردها، كما تقوم على أهداف استيطانية إحتلالية، فثاروا دفعة واحدة، وثار جنونهم وهددوا وتوعدوا وشتموا وخرجوا بتصريحات حمقاء عن قصد، وأظهروا ما يسعون له وكشفوا عن مخططاتهم التي كانوا يخبئونها خلف الكواليس وفي أدراج حكومة لا تتوقف عن بث التطرف، ولا تتوقف عن ممارسة القتل والإرهاب، وهذه هي قاعدة الائتلاف والتحالف فيما بينهم.


اعتراف الدول الأوروبية الثلاث بالدولة الفلسطينية ستتبعه اعترافات أُخرى من دول الاتحاد الأوروبي، وهذا انتصار للحق الفلسطيني، ولصوت العدالة التي يحاول الاحتلال تغييبها، وفرض رؤيته العنصرية القائمة على بقاء الاحتلال واستمراره، كواقع قطعي حتى الأبد، لهذا جن جنونه وتوعد وهدد بكل بذاءة، معلنًا عن خطوات عنصرية احتلالية على الأرض المحتلة، فهذه هي حقيقة الاحتلال البشع التي على العالم أن يراها.


فشلت محاولات الاحتلال في عزل فلسطين، وفشلت حكومة التطرف في بث ونشر أكاذيبها وانتصر صوت الإنسانية، وارتفع صوت الحق في وجه الباطل، وانضمت ثلاث دول جديدة للاعتراف بفلسطين، دولة مستقلة بحدودها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، الضفة والقدس وغزة وحدة جغرافية واحدة، غير قابلة للانتقاص، شاء الاحتلال أم لم يشأ، فهذا هو القادم والمستقبل القريب المنتظر، فلم يعد الأمر رهنًا بيد حفنة من المتطرفين الذين يواصلون حربهم على غزة والضفة والقدس، وعلى جمهور الكيان أن يعي حقيقة أن حكومتهم لن تجلب لهم إلا الخراب وعدم الاستقرار، وأن هذا الحقد الأعمى لا بد من محاكمته ومحاسبته، وأن عليهم عزل حكومة التطرف والحرب، وإسقاطها كي لا تبقى تبث عدوانيتها ومعاداتها لكل القيم الإنسانية.


قرار منصف يأتي في ظل ما يتعرض له شعبنا من ويلات، وأمام هذا الاعتراف فإن المطلوب فلسطينياً مضاعفة الجهود الدبلوماسية في مختلف الساحات والمحافل، من أجل تشكيل حالة ضغط دولية، يكون الهدف منها تحييد الاحتلال وتجريده من أكاذيبه، وفضح كل ادعاءاته، وصولًا إلى عزله كما يليق بقاتل مجرم وجبان.


فشلت محاولات الاحتلال في عزل فلسطين، وفشلت حكومة التطرف في بث ونشر أكاذيبها، وانتصر صوت الإنسانية، وارتفع صوت الحق في وجه الباطل، وانضمت ثلاث دول جديدة للاعتراف بفلسطين، دولةً مستقلةً بحدودها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي

دلالات

شارك برأيك

قضم وضم وتهويد وإبادة جماعية

المزيد في أقلام وأراء

العيد قادم يا غزة !!

حديث القدس

معادلة: دهاليز ومتاهات.. لن تستطيعوا محو الطفولة من غزة

حمدي فراج

قراءة في تفاعل الشارع العربي مع الحرب على غزة

أحمد العطاونة

الجبهة الشمالية.. الرد والرد على الرد

راسم عبيدات

.. عيدٌ.. بأيّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟

بهاء رحال

شرق الكتابة ونقد الصهيونية

محمود بركة

دبلوماسية الحرب الأميركية

يحيى قاعود

نتنياهو بعد غانتس وفُرص البقاء!

محمد هلسة - القدس المحتلة

الولايات المتحدة "الوسيط المنحاز" ضد حماس

داود سليمان

تتعمق مأساة حزيران في ذكراها الـ75

سري القدوة

متى يكون العيد..؟

سمير عزت غيث

إسرائيل .. هل من وقفة مع النفس؟

محمد إبراهيم الدويري

. احتلال وإعمار.. مساران لا يلتقيان

أحمد صيام

الأسلحة الذكية والطائرات بدون طيار: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل ميادين القتال ومستقبل البشرية؟"

صدقي أبو ضهير

حرب الردع تقرع طبولها !!

حديث القدس

ما الجديد في زيارة بلينكن الأخيرة لإسرائيل؟

فتحي أحمد

الفلسطينيون ومبادرات إصلاح حالهم

نبيل عمرو

المطلوب في مواجهة مخاطر ما يجري

مروان أميل طوباسي

هل تبقى أسعار الفائدة الأميركية على حالها؟

جواد العناني

ماذا يخبئ لنا نتنياهو في جعبته

د. غيرشون باسكن

أسعار العملات

الأربعاء 12 يونيو 2024 10:08 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.75

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.27

يورو / شيكل

بيع 4.07

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%15

%85

(مجموع المصوتين 412)