أقلام وأراء
الثّلاثاء 14 مايو 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس
الوقت عامل العوامل.. إن لم تقطعه قطعك ووزع لحمك على القبائل
تلخيص
يجمع الكثيرون ان "عملية" طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي، لم تكن عملية عادية، روتينية، تقليدية للفصائل الفلسطينية التقليدية التي عايشناها طوال عمرها الذي يتجاوز اليوم خمسين سنة، لكن ما يجب الاجماع عليه اليوم، هو ان الاشتباك مع أصحاب الطوفان (كتائب القسام) الذي دخل شهره الثامن، هو أيضا ليس اشتباكا عاديا او روتينيا او تقليديا مع فصائل المقاومة التقليدية، وهذا ما لم تدركه إسرائيل بما تمثل عسكريا وأمنيا في المنطقة، اعتقدت انها "ستجتث" حماس وجناحها العسكري في بضعة أسابيع وتعين حكومة عميلة لها (لا فتحستان ولا حماسستان) وكفى المؤمنين شر القتال . لكن القتال استمر، وبدا في شهره الثامن انه لا يقل ضراوة عن شهره الأول، ولم نسمع عن سقوط خمسين جريحا في يوم واحد الا اليوم، وكذلك عن إصابة ضابط كبير برتبة جنرال، وعن إعادة احتلال جباليا والزيتون بعد اعلان "تطهيرهما"، وعن استئناف قصف بئر السبع وعسقلان بعد توقف عدة أشهر. هذه العوامل مجتمعة هي من جعلت حكومة إسرائيل تعيد اغلاق المعابر على غزة وفرض الحصار الكامل عليها من جديد، وكأننا في الأيام الأولى من الحرب، لكن ولأن الأمر ليس كذلك، فنحن في الشهر الثامن، نرى انفجار العلاقات الإسرائيلية بين السياسي والعسكري على نحو علني وواضح وبدأت بورصة توجيه الاتهامات يتبعها التقصيرات والادانات ومن ثم العقوبات والاستقالات.
لا أحد من الطرفين السياسي او العسكري يتحدث عن انتصار، حتى لو كان وهميا أو شكليا او جزئيا، كإعادة المختطفين او حتى جزء منهم، اعتقال السنوار او قتله، العكس هو الصحيح، انهم في المستووين السياسي والعسكري يتحدثون جهارا نهارا عن خسائر فادحة يتكبدها الجيش بسبب تخبط المستوى السياسي الذي لم يقرر بعد شكل اليوم التالي للحرب، عن وقف مفاوضات الهدنة، عن اقتحام رفح، بل عن حالة شديدة من الإحباط، تضاعفت عندما صدرت الأوامر بالعودة للقتال في الشمال، (هآرتس تتحدث عن عشرة جنود انتحروا)، أما ما يتحدثون عنه سرا وهمسا، فهو انتصار حماس المتأسس على حقائق دامغة أبرزها صمودها ومقاومتها وشعبها، وهذا القدر الخرافي من التحمل، تحمل الموت والجوع والنزوح. الحقيقة الثانية ان حماس جزء من محور مقاومة متامسك متناغم، والأهم انه صادق، أكثر بكثير من إسرائيل مع نفسها ومع محورها. الحقيقة الثالثة سقوط ورقة التوت عن عورة إسرائيل ليس فقط أمام جماهير الأرض وبالأخص جامعاتها، بل أيضا امام دولها وأنظمتها في الأمم المتحدة. أما الحقيقة الرابعة فهي الوقت، الذي قيل فيه انه كالسيف اذا لم تقطعه قطعك. وبالمناسبة فقد أطلق نتنياهو على هذه الحرب "السيوف الحديدية"، التي لم تقطع حماس ولا القسام ولا حتى السنوار، والتي قالت فيه صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا أنه "نجح في إحباط انتصار إسرائيل، وأصبح رمزاً لفشل حربها".
دلالات
المزيد في أقلام وأراء
حرب ترامب الاقتصادية
حمادة فراعنة
العالم على كف "رئيس"
منظمة التحرير وشرعية التمثيل الوطني في الميزان الفلسطيني !!
محمد جودة
عندما يتحمل الفلسطيني المستحيل
حديث القدس
المشهد الراهن والمصير الوطني
جمال زقوت
الخيار العسكري الإسرائيلي القادم
راسم عبيدات
ترامب في خدمة القضية الفلسطينية!!
د. إبراهيم نعيرات
ما المنتظر من لقاء نتنياهو وترامب؟
هاني المصري
زكريا الزبيدي تحت التهديد... قدّ من جبال فلسطين
حمدي فراج
هل وصلت الرسالة إلى حماس؟
حمادة فراعنة
مجدداً.. طمون تحت الحصار
مصطفى بشارات
بين الابتكار وحكمة التوظيف .. الذكاء الاصطناعي يعمق المفارقات !
د. طلال شهوان - رئيس جامعة بيرزيت
الطريق إلى شرق أوسط متحول: كيف نحافظ على السلام في غزة مع مواجهة إيران
ترجمة بواسطة القدس دوت كوم
عيد الربيع يصبح تراثاً ثقافياً غير مادي للإنسانية
جنيباليا.. مأساة القرن
حديث القدس
لقاء نتنياهو- ترمب ومصير مقترح التطهير العرقي ووقف الإبادة
أحمد عيسى
"الأمريكي القبيح" واستعمار المريخ
د. أحمد رفيق عوض
رافعة لفلسطين ودعماً لمصر والأردن
حمادة فراعنة
"ترمب" والتهجير الخبيث!
بكر أبو بكر
تحويل الضفة إلى غيتوهات
بهاء رحال
الأكثر تعليقاً
من أين جاؤوا بنظرية "الضعيف إذا لم يُهزم فهو منتصر" ؟
ترامب: الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع غزة وتصبح مالكة له
الرئيس يطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية
استراتجية أم تكتيك؟ تصريحات أبو مرزوق تلقي حجراً في المياه المتدفقة
الذكاء الاصطناعي في التعليم.. قفزة نحو المستقبل أم تحدٍّ أخلاقي يلوح في الأفق؟
استنساخ جباليا في جنين.. قوس النار هل يتمدد لمناطق أوسع؟
المشهد الراهن والمصير الوطني
الأكثر قراءة
إعلام عبري: نتنياهو يناقش خطط عودة الجيش الإسرائيلي إلى غزة
الشرطة الإسرائيلية تعتقل 432 عاملا فلسطينيا داخل أراضي 1948
ترامب: لا ضمانات لدي أن الهدنة بين إسرائيل وحماس ستصمد
مستعمرون يقتحمون مبنى "الأونروا" في حي الشيخ جراح
ترامب يبحث الثلاثاء مع نتنياهو سيناريوهات التهجير لغزة واحتمال العودة للحرب
مارتن أولينر يدعو إلى دعم خطة ترامب للتهجير.. "سكان غزة لا يستحقون الرحمة"
استراتجية أم تكتيك؟ تصريحات أبو مرزوق تلقي حجراً في المياه المتدفقة
أسعار العملات
الثّلاثاء 28 يناير 2025 12:16 مساءً
دولار / شيكل
بيع 3.61
شراء 3.6
دينار / شيكل
بيع 5.09
شراء 5.08
يورو / شيكل
بيع 3.77
شراء 3.76
هل تنجح المساعي الإسرائيلية لضم الضفة الغربية في 2025؟
%55
%45
(مجموع المصوتين 560)
شارك برأيك
الوقت عامل العوامل.. إن لم تقطعه قطعك ووزع لحمك على القبائل