أقلام وأراء

الإثنين 13 مايو 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

باقون هنا ..على درب فلسطين

مع قرب حلول ذكرى النكبة أصدر جهاز الإحصاء الفلسطيني امس الاحد بيانا قال فيه ان عدد الفلسطينيين في الداخل والشتات تضاعف عشر مرات منذ عام ١٩٤٨ ، فبعد تهجير وطرد مليون فلسطيني في عام النكبة وحوالي ٢٠٠ الف بعد حرب حزيران ١٩٦٧ ، بلغ عدد الفلسطينيين الاجمالي في العالم ١٤ مليون و٦٣٠ الفا في نهاية العام ٢٠٢٣ .
تشير هذه الاحصائية إلى حقيقة لا يمكن طمسها ، بان الوجود الفلسطيني التاريخي حاضر على الارض الفلسطينية حيث يتواجد اكثر من سبعة ملايين و ٣٠٠ الف في فلسطين ، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل .
يرسخ الشعب الفلسطيني هويته الوطنية الحضارية بما في ذلك ، الدين والعادات والتقاليد والتاريخ والتراث والجغرافيا والثقافة ، ورغم مروره بحملات كبيرة من التهجير والطرد وحروب ومعارك الاحتلال منذ الاستعمار البريطاني حتى يومنا هذا ، فان الاحتلال لم يستطع النيل من هذه الهوية الوطنية الراسخة في الأعماق والوجدان ، رسوخا تاريخيا ثابتا كرسوخ الجبال..
يعتبر الشعب الفلسطيني رغم كل الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية ، أكثر شعوب العالم تمسكا بهويته الوطنية والحفاظ عليها ، وذريعة ان فلسطين ارض بلا شعب ، هي ترويج استعماري بغيض لا اساس له من الصحة ، فالفلسطينيون حاضرون بقوة فوق ارضهم ، ، صامدون ، يقاومون المحتل ، ويتصدون لمخططاته التهويدية ، ويواصلون نضالاتهم وتضحياتهم ، للحفاظ على الارض وتحصيل حقوقهم المشروعة ليصنعوا تاريخهم ..
ان هذه الاحصائيات التي يقدمها جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني والتي تشير إلى ارتقاء اكثر من ١٣٤ الفا استشهدوا دفاعا عن الحق الفلسطيني منذ عام ١٩٤٨ منهم حوالي ٣٦ الفا في قطاع غزة والضفة وحوالي سبعة الاف مفقودين تحت الركام والدمار في العدوان الإسرائيلي الحالي ، هي ليست مجرد ارقام ، بل ترسيخ لوجود تاريخي لا يقبل التأويل ، في مواجهة المحاولات الاسرائيلية لإنكار وجود الشعب الفلسطيني ، وهي تعزيز لمفهوم الهوية الوطنية المرتبطة بنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي ومن قبله الاستعمار البريطاني ، لتحقيق هدف الاستقلال الوطني والحرية …
لا يمكن للهوية الوطنية ان تتعزز وتترسخ في وجداننا ، إلا إذا ارتبطت بالتراث الفلسطيني الذي يعتبر احد أهم المقومات الشعبية للهوية الفلسطينية ، والذي نستند عليه في صد المحاولات الاسرائيلية التي تستهدف تضليل العالم في اطار الدعاية والإجراءات الاسرائيلية لطمس هويتنا الوطنية الفلسطينية ، بحجة اننا بلا حضارة او تاريخ ، وكل من يقلب صفحات هذا التاريخ ، لا يحتاج إلى أدلة لإثبات حقوقنا الراسخة بأرضنا التي سلبها الاحتلال واغتصبها بالقوة ..
تراثنا الفلسطيني سلاحنا الغني بالشواهد التاريخية والإرث الحضاري والعراقة ، هو العنصر القوي الذي يساهم في تثبيت الحق الفلسطيني وايصال رسالة شعبنا إلى كافة ارجاء العالم ، اننا شعب فلسطين اصحاب الارض الذين يستحقون بعد سنوات طويلة من الاحتلال نيل حريتهم والانعتاق من اطول استعمار عرفه التاريخ ..
ان مشروع الغزو الإسرائيلي الذي يستهدف وجودنا الثقافي والاجتماعي والانساني والحضاري فشل فشلا ذريعا رغم كل المؤامرات الدولية ووقوف دول غربية مع اسرائيل ، لكن الغالبية الكونية تؤكد على ان فلسطين هي حق تاريخي للشعب الفلسطيني ولا حق لإسرائيل فيها على الإطلاق ..
من المهم ان يتناول الإعلام الفلسطيني هذه الحقائق الفلسطينية بإسهاب كبير وتحليل عميق ، لأن الإعلام الذي يحفظ الشواهد التاريخية ويقدمها على حقيقتها وفقا لحالتها الفلسطينية الصادقة ، هو المرجعية التي يتم الاستناد عليها لمواصلة التمسك بثوابتنا وشرح جوهر قضيتنا الفلسطينية ، لتتوارثها الاجيال جيلا بعد جيل ..
رغم حرب الابادة المتواصلة في قطاع غزة على ابناء شعبنا إلا اننا نقول …
باقون هنا ..على درب فلسطين ولنا هويتنا وتاريخنا وتراثنا وثقافتنا العربية الفلسطينية الأصيلة المعبرة عن وجودنا وتمسكنا بأرضنا وكل حقوقنا ..

دلالات

شارك برأيك

باقون هنا ..على درب فلسطين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.