أقلام وأراء

الأربعاء 27 مارس 2024 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

خلاف داخل الائتلاف والدم الفلسطيني في طليعة الاهداف

تزداد الضغوط على الائتلاف المتطرف الذي يحكم إسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو اثر احتدام المواجهة مع واشنطن بسبب الخلافات بين نتانياهو والرئيس الاميركي جو بايدن ويتوقع ان تصل إلى ذروتها مع التصويت على المقترحات الخاصة بقانون تجنيد اليهود المتشددين الذي كان من المقرر ان يجرى يوم امس ولكنه تأجل إلى إشعار آخر لحين مناقشة التغييرات المقرر ادخالها على قانون مثير للجدل ..


ورغم ارتفاع وتيرة الضغوطات الدولية على إسرائيل لوقف خططها لشن هجوم بري على رفح والغاء زيارة الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن وتوتر الاجواء بين إسرائيل والولايات المتحدة إلا ان الشارع الإسرائيلي لازال يدعم إلى حد كبير توجه حكومته لمواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وهذا ما يفسر اصرار نتانياهو على تجاوز عقبة واشنطن والقيام بدور المتحدي رغم الحاجة الملحة لدعم الولايات المتحدة كشريك استراتيجي.


المنعطف الاهم في هذه المرحلة هو وصول مفاوضات صفقة التبادل إلى طريق مسدود بعد الاشتراطات والتعقيدات الاسرائيلية والتي أدت إلى انهيار المفاوضات وعودة الوفد الإسرائيلي إلى تل ابيب بخفي حنين وهو الأمر الذي سيرفع وتيرة الضغوطات على حكومة نتانياهو ، لاسيما وان الشارع الإسرائيلي رفع من نغمة مطالبه باقالة نتانياهو لفشله في اعادة الرهائن ومنع استمرار الحرب التي تعتبر اثارها الاقتصادية وخسائرها كارثية مقارنة مع الحروب السابقة وخصوصا فترة الهروب المطولة للمستوطنين من الشمال والجنوب على حد سواء ، وارتفاع عدد الضحايا في صفوف المستوطنين والعسكريين لاعداد غير مألوفة من قبل.


محور التجنيد والنقاشات الحادة حوله ينتظر التصويت من قبل الوزراء ،واذا ما اصر نتانياهو على موقفه الداعم لإعفاء المتدينين اليهود من الخدمة الإلزامية في الجيش للحفاظ على تماسك ائتلافه في ظل دعم الأحزاب القومية الدينية اليمينية المتشدده فان زعيم المعسكر الوطني بيني غانتس سيكون الأقرب للاستقالة بعد استقالة الوزير جدعون ساعر اول امس ، كما ان وزير الجيش يؤاف غالانت يعتبر من اكبر المعارضين لخطوة نتانياهو ، ورغم كل هذه الفوضى وامكانية انهيار كابينيت الحرب إلا ان نتانياهو قادر على تجاوزها من خلال رصده لهدف استمرار الحرب والعدوان على القطاع لتحقيق اهدافه وأجندته الشخصية والسياسية ، وحتما سيجد الدعم من الغالبية العظمى للاسرائيليين الذين لم يعد فيهم معتدل على الإطلاق لان الهدف الواضح لتمرير هذه الخلافات والتغلب عليها هو سفك الدم الفلسطيني وارتكاب المزيد من المجازر ..


لم يكن غريبا امس ان تصرح الولايات المتحدة بان الحرب قد تستمر حتى نهاية العام الجاري ، وهذا اكبر مؤشر على محاولة اسرائيل مواصلة العدوان للتغلب على ازماتها على حساب الدم الفلسطيني وسفكه ووضع هذه الغاية في طليعة بنك الاهداف الإسرائيلية

دلالات

شارك برأيك

خلاف داخل الائتلاف والدم الفلسطيني في طليعة الاهداف

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.