بعد إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد اشتيه عن استقالة حكومته ووضعها تحت تصرف الرئيس محمود عباس الذي وافق عليها فان ذلك ياتي في اطار خطوة فلسطينية مبرمجة تهدف لحشد اكبر قدر من الدعم للقيام بدور يخص اليوم التالي للعدوان على قطاع غزة وفي ضوء الحاجة لبناء هيكل سياسي يدير المنطقة في ضوء السياسات الاسرائيلية العدوانية بحق شعبنا ..
يمثل هذا الرحيل للدكتور محمد اشتيه المتخصص بالاقتصاد والذي تولى منصبه قبل حوالي خمسة أعوام وسيبقى على رأس حكومة تصريف الأعمال ،تحولا رمزيا ومعنويا يؤكد على ان القيادة الفلسطينية لا زالت مصممة على تولي زمام المبادرة نحو الجهود المضاعفة ، دوليا وعربيا وفلسطينيا ، لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، لكن المرحلة المقبلة ستشهد تحديات جسيمة وكبيرة وتفرض على جميع الفصائل التوجه نحو وحدة وطنية فاعلة من اجل بسط السلطة على كامل ارض فلسطين ومواجهة محاولات اسرائيل للتجزئة والفصل بين الضفة والقطاع ..
يتوجب في اجتماع موسكو المرتقب لكافة الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها فتح وحماس ان يتم الاتفاق على الحكم وقيادته وضرورة التوجه نحو توافق وطني يخص المرحلة المقبلة ويحصن الوحدة الوطنية ويعززها في وجه الأطماع الاسرائيلية والتربص بالقضية الفلسطينية ، وبالتالي تفويت الفرصة على إسرائيل التي تسعى للقضاء على حماس والمقاومة التي اعادت الاعتبار لقضية الوطن وفرضت على العالم التحرك من اجل الاعتراف بالحقوق المشروعة لشعبنا ..
زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية للدوحة واجتماعه امس مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تصب في نفس اتجاه ترتيب البيت الداخلي في مواجهة حقيقية مع إسرائيل التي عرقلت جهود السلطة الوطنية مرارا وتكرارا من خلال فرض المزيد من العراقيل على عملها اضافة للمحاولات الاسرائيلية المستمرة للقضاء على المقاومة الفلسطينية في الضفة وغزة ..
خطوة الاستقالة وتشكيل حكومة تسيير أعمال مؤقتة لادارة شؤون الوطن خطوة أحسن الفلسطينيون القيام بها ولكن حتى يكتمل المشهد يتوجب ان يحرص قادة الفصائل على الخروج بالنتيجة الحتمية الوحيدة دون موارابات وهي إعلان التوافق الوطني والوحدة الوطنية حامية المشروع الفلسطيني وصمام أمانه لنثبت للعالم ان الدور المنوط بالفلسطينيين تم انجازه وان عرقلة وإعاقة الجهود الدبلوماسية لايجاد حل شامل في المنطقة مبني على سلام وعدل وأمان قوامه انهاء العدوان على غزة وترتيب وإعمار القطاع ومن ثم اقامة دولة فلسطينية مستقلة تقوم به إسرائيل فقط ..
فلسطين نقلت كرة الشوط الاول إلى ملعب العالم وممنوع إعادتها للملعب الفلسطيني اطلاقاً والا فان الأشواط الإضافية للحرب على غزة وتمديد الحوارات الدبلوماسية دون نتائج ملموسة ستضعنا في مرمى العاصفة التي لن ترحمنا ..





شارك برأيك
فلسطين تنقل كرة الشوط الأول إلى ملعب العالم