أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 فبراير 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وأحلام اليقظة السياسة!

خطاب نتنياهو في الأمم المتحده حاملا بيده الخارطة السياسة الجديدة للشرق الأوسط بدون فلسطين، ومعلنا ان ليس من حق الفلسطينيين الإعتراض على التطبيع ، ولا دولة فلسطينية في هذه الخارطة الجديده. ومباهاته بالسلام مع الدول العربية وثقته بإقتراب السلام مع السعودية هذه هي الأهداف الحقيقية لحرب إسرائيل على غزه ، تفكيك القضية الفلسطينية بإغتيال شعبها وتهجيرهم. نتنياهو واليمين معه يدركون لا دولة فلسطينية بجانب إسرائيل وهذا هو الهدف من الحرب وهذا ما أعلنه نتنياهو صراحة بأن إسرائيل لن تقبل بوجود دولة فلسطينية.. هذا الخطاب وهذه الأهداف شكل من أشكال أحلام اليقظة التي يغمض فيها المرء وخصوصا عندما يتقدم به العمر ويغمض عينيه ويحلم بعالم لا يمكن أن يحدث لتجاوزها الواقع والحقائق القائمة ، فلا هذه الحرب ولا أي حرب يمكن أن تقتلع شعبا كاملا على أرضه ولا تمحو حقائق التاريخ.. كيف له أن يحلم وقبله خاطب الرئيس محمود عباس الأمم المتحده ومن نفس المنبر الذى وقف عليه نتنياهو .


خاطب الرئيس عباس الأمم المتحده في دورتها الثامنة والسبعون وقبلها خاطبها اكثر من مرة بصفته رئيس دولة فلسطين كدولة مراقب، ويدرك نتنياهو ان الفيتو الأمريكي هو من يحول دون تحول هذه الدولة إلى دولة كاملة العضوية . وان الإحتلال الإسرائيلي لآراضى هذه الدولة يتعارض مع ميثاق الأمم المتحده، ويبدو انه في لحظات أحلام اليقظة القليلة لم يقرأ او يسمع عن العديد من القرارت الدولية التي أصدرتها هذه الجمعية العامة وتتفاوت ما بين الإقرار بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره وبعدم الإعتراف بالإستيطان وبحق الشعب الفلسطيني في دولته . ويدرك ان الشرعية الدولية لا تسقط بالتقادم وينقصها القوة الدولية والتى تعيقها الولايات المتحده. ولعل من أهم ما تجاهل عنه نتنياهو في دقائق حلم اليقظة القرار الأممى رقم 181 والذى كما نص على قيام إسرائيل كدولةعلى مساحة تقارب ال55 في المائة نص أيضا على قيام الدولة العربية بمساحة 44 في المائة والقدس تحت الوصاية الدولية , وتناسى أيضا حتى هذا القرار ما كان يمكن أن يصدر لولا تحكم بريطانيا وأوروبا وأمريكا وقتها بالتصويت في ألأمم المتحده ووقتها كان عدد الدول 45 دولة واما اليوم والعدد قد وصل 193 دولة وأن أكثر من 120 دولة تعترف بفلسطين ولها علاقات ديبلوماسية معها.وإلى جانب هذا القرار القرار رقم 194 الخاص باللاجئيين الفلسطينيين والذى حفظ لهم حق العودة وحق العودة لا يسقط مهما تقادم الزمن.


ومن صور أحلام اليقظة التي لم تراها عينيه ان هناك اكثر من سبعة مليون فلسطيني ما بين البحر والنهر ، وكيف وهناك اكثر من خمس السكان يعيشون في داخل إسرائيل وحتى لو كانوا يحملون جنسيتها كمواطينين فإنهم لم ينسوا هويتهم العربية الفلسطينية ,هناك ما يقرب الخمسة مليون في الضفة الغربية واغزة يعيشون تحت الاحتلال. وهناك مخيمات الللاجئيين الثابتة والراسخة. هذه حقيقة بشرية تعود جذورها التاريخية إلى أكثر من الفى عام على زمن الكنعانيين الذين تتسمى ألأرض بإسمهم , وان فلسطين التى يتجاهلها كانت عبارة عن دولة واحده تجمع الكل فيها ووضعت تحت الإنتداب البريطاني كغيرها من الدول ،لكن التحالف والتـآمر مع الحركة الصهيونية وتنفيذا لوعد باطل بمنح اليهود وطنا قوميا في فلسطين ما كا أن قامت إسرائيل كدولة وبقيت فلسطين دولة واحده لكل شعبها فلسطينيين وعربا ويهودا. لكنه العمى الأيدولوجى الذى يحجب الرؤية السياسية ، ووهم أحلام اليقظة التي عاشها لدقائق معدوده السلام العربى ،فالدول العربية ذهبت للسلام حبا في السلام وإستقرار المنطقة وتجنبا للحروب ، ولم تتنازل عن حق الشعب الفلسطيني في دولته ، وربطت بين هذا السلام وقيام هذه الدولة , وإذا كان نتنياهو يراهن على ورقة السلام السعودية فليقرأ تصريحات الأمير محمد بن سلمان الأخيرة ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وأكد فيه على حق الشعب الفلسطيني فى دولته وفى إنهاء الاحتلال وأنه لا سم بدون الدولة الفلسطينية.
وليعلم نتياهو كما غيره من القادة ان الدول العربية دول محبة للسلام وليست دول حرب،والسؤال وهل تنازلت مصر والأردن عن فلسطين. وسيصحو نتياهو من حلمه ليرى الواقع والخارطة الجغرافية التى كتبت ورسمتها ألأرض والحقائق الجيوسياسة وليرى بعينية ان هناك شعب وهناك سلطة يتعامل معها كل يوم وهناك أرض محتله وهناك دولة فلسطينية ستقوم على أرضها لأن المحتل لا يمنح ولا يهب دول.


الدول حق للشعب ينتزعها بمقاومته الشرعية .. ولا ينسى نتنياهو ان فلسطين اليوم عضوا في العديد من المنظمات الدولية .


وأن السلام كل لا يتجزا، وان السلام لا يكتمل إلا بقيام الدولة الفلسطينية السلمية المدنية الديموقراطية وأنه لا بقاء لإسرائيل إلا بقيام هذه الدولة وبالتعايش المشترك بين الشعبين الفلسطيني واليهودى اللذان يعيشان على نفس الأرض ووحدة الأرض ووحدة الجغرافيا اقوى وأثبت من قوة الإحتلال.


وأن خارطة السلام ليست خارطة القوة. ويبقى أن الحرب تدمر وتقتل ولكنها لن تقضى على الشعب الفلسطيني الشعوب تتوالد وتقوى بالحرب وتتمسك بهويتها وحقوقها


وهذا هو الدرس الحقيقى لحرب غزه شعب رغم الدمتر والقتل يرفض التهجير ويتمسك بارضه .

دلالات

شارك برأيك

نتنياهو وأحلام اليقظة السياسة!

المزيد في أقلام وأراء

إنها حرب أمريكا.. والرد الإيراني بات واقعاً

راسم عبيدات

حرب غزة وتشوهات العمل الإغاثي والتنموي في فلسطين

د. طلال أبوركبة

على طريق الانتصار

حمادة فراعنة

في حتمية الرد الإيراني.. ليست معايير مزدوجة بل عداء متأصل للشعوب

وسام رفيدي

المرجعية التوراتية لحرب الإبادة على غزة

إبراهيم إبراش

ثلاثة عشر مؤشراً على دخول الحرب الإسرائيلية على غزة في ”الوقت الضائع“!!

د. محسن محمد صالح

النظام الرسمي العربي.. من التخلي إلى التواطؤ

د.إياد البرغوثي

العرب الأميركيون..والحاجة إلى الصمود

جيمس زغبي

هل يريد نتنياهو والسنوار التوصل إلى اتفاق؟

غيرشون باسكن

إسرائيل: اوقفوا إطلاق النار، واعيدوا الرهائن، وغادروا غزة، وإعيدوا التفكير في كل شيء

توم فريدمان

غزة تباد ..والعيد حداد

حديث القدس

آثار الحروب على حياة الأطفال: صرخةٌ تحتاج إلى الاصغاء

نعيمة نعمان عبد ‏الله

قراءة سياسية في رمضان هذا العام

وليد الهودلي

إسرائيل وسقوط القناع

جمعة بوكليب

إلى أين يا وليد؟.. في انتظار الباص إلى رام الله

عيسى قراقع

لا هو عيد ولا هو سعيد

بهاء رحال

خان يونس : بقايا الحيطان والجدران شاهدة على بشاعة العدوان

حديث القدس

إستراتيجية استمرار الحرب الإسرائيلية

فايد أبو شمالة

العنصرية الغربية عارية: اقتلوا الفلسطينيين ولكن ليس المواطنين “البيض”!

فراس أبو هلال

طبّاخ السمّ يذوقه في مطبخ الإبادة العالمي!

حسام شاكر

أسعار العملات

السّبت 13 أبريل 2024 9:41 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.77

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.32

شراء 5.29

يورو / شيكل

بيع 4.01

شراء 3.98

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%68

%26

%5

(مجموع المصوتين 95)

القدس حالة الطقس