أقلام وأراء

الأربعاء 20 ديسمبر 2023 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الصمود وسط الأنقاض: إعادة بناء غزة

الصمود وسط الأنقاض: إعادة بناء غزة
من الإغاثة إلى التنمية الاجتماعية ضمن رؤية اقتصادية
بقلم د.سماح أبوعون حمد، رئيسة منتدى سيدات الأعمال


في خِضمّ ما يتعرض له قطاع غزة من إبادة جماعية وظلم متفاقم ودمار هائل، والتي تعجز الكلمات والأرقام عن وصفها أو الإحاطة بها، وقبل التطرّق إلى أي تصور متعلق بإعادة إعمار القطاع أو البدء بعملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية فيه، فيجب أولًا -وقبل أي شي- وقف الحرب والدمار وإنهاء الظلم على نحو كامل.
يعاني قطاع غزة اليوم من وطأة كارثة إنسانية توسَّعَت على نحوٍ مروّع بسبب الهمجية المفرطة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني هناك، وخاصة أن القطاع محاصر منذ عام 2007 ويتعرض لتصعيدات وهجمات عسكرية متكررة، مما أوصل الوضع إلى نقطة حرجة فاقمتها الحرب الحالية التي يتعرض لها القطاع بنتائج كارثية عمَّقتِ الأزمة القائمة، وزادت من نِسَب الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي إلى معدلات عالية جدًا لا يمكن للعقل تصورها. ومع ازدياد الوضع سوءًا في القطاع ودخول الحرب التي يتعرض لها الشهر الثالث، تتزايد الحاجه الماسة إلى معالجة الأزمة الشديدة هناك بإجراءات إنسانية عاجلة ضمن استراتيجية تعافٍ متكاملة.
تلخّص هذه المقالة عملية انتقال شاملة من مجرد تقديم الجهود الإغاثية إلى إرساء أساس للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في غزة، مع التشديد على الضرورة الملحة لتضافر الجهود من الأفراد والمؤسسات والحكومات كافة في جميع أنحاء العالم، كلٌ حسب تخصصه ودوره. إن نجاح تنفيذ الاستجابات الإنسانية الفاعلة والمبنية على البعد التنموي الاقتصادي والاجتماعي طويل الأمد في فلسطين يعتمد على جميع الجهات ذات العلاقة (القطاعين العام والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، والجهات والدول المانحة، والأمم المتحدة وخاصة الأونروا)، إلى جانب المشاركة الفاعلة للشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص الفلسطيني بجميع أشكاله وتخصصاته. في الوقت نفسه، تؤُكد هذه المقالة على أهمية إحياء مجتمعنا وتعزيزه، واستعادة ثقته بالمنظومة الإنسانية، والتكريم الحقيقي لصموده وطموحاته.
يتضمن هذا النهج استراتيجيات عملية لتحسين المشهد الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز الشراكات التي تحترم الهوية الفلسطينية وطموحاتها وصمودها، وإعادة تعريف التعاون الدولي للدعم الاستراتيجي المتماشي مع التمكين الحقيقي طويل الأمد والذي يتوافق مع الرؤية الفلسطينية الوطنية.

1. الإغاثة العاجلة للنازحين وتوفير المأوى والاحتياجات الإنسانية:
يتمثل الوضع الحالي الطارئ في غزة بوجود عدد كبير من النازحين والعائلات المتشتتة التي شردتها الحرب وتبحث عن ملاجئ فورية، سواء أكانت على شكل خيم، أو مراكز لجوء، أو أي شكل من أشكال الاحتماء من البرد وغيره من عناصر الطبيعة. يتطلب هذا الوضع توفير الاحتياجات الفورية وتصنيف النازحين إلى مجموعات صغيرة يُقَدَّمُ لكل منها جميع أشكال الدعم التي تضمن لهم حياه إنسانية كريمة مؤقتة لفترة لا تقل عن 12 شهرًا إلى حين تمكُّنِ أولئك النازحين من العودة إلى منازلهم التي سيُعاد بناؤها، مع توفير جميع المرافق اللازمة للعيش بكرامة واستقرار.
تشمل الإجراءاتُ الإغاثية الطارئة الرئيسة تحسينَ ظروف الملاجئ المزدحمة ليكون قاطنوها قادرين على تحمُّل الشتاء والظروف البيئية الصعبة، وضمان الوصول إلى الاحتياجات الأساسية كالغذاء والمياه، وتوفير المرافق الصحية والنظافة والكهرباء، والوقود، والاتصالات. يتطلب ذلك الأمر تنفيذ حلول آنية ذات بعد إغاثي تنموي إنساني، مثل توفير مرافق صحيه للملاجئ وتوفير خزانات مياه قريبة من التجمعات الصغيرة، وعدم ترك المواطنين يصطفون بأعداد كبيرة في مناطق بعيده عن ملاجئهم، وتوفير صيانة سريعة لآبار المياه والمولِّدات ومحطات الطاقة الشمسية في المواقع ذات الصلة وبكثافة بحيث يخدم ذلك جميع تلك التجمعات البشرية.
بالإضافة إلى ذلك، تُعَدّ مكافحة الجوع وتوفير الاحتياجات الغذائية من الأمور الطارئة وشديدة الأهمية، خاصة للفئات الضعيفة والفقيرة والمهمَّشة. لا غنى عن تلك الإجراءات الشاملة لتخفيف التوترات الاجتماعية التي ستزداد بسبب الحصار ومنع توفير الموارد الإنسانية، مع ضرورة المساعدة في إعادة بناء المجتمع تدريجيًا.
علاوة على ذلك، من الضروري أن توظِّفَ المنظماتُ والمؤسسات الدولية المشارِكة في الدعم الطارئ القوى العاملة في فلسطين، من نساء ورجال على حد سواء. يتميز الفلسطينيون في غزة وفي أنحاء فلسطين كافة بالتحصيل التعليمي العالي، والمهارات، وبقدراتهم المهنية التي تمكِّنُهم مِن المساهمة الفعالة مع المؤسسات الشريكة في هذه المرحلة الإغاثية. من المهم والمفهوم لدى المؤسسات الدولية التي تسعى إلى تقديم الدعم للشعب الفلسطيني أن تُعطى الأفضلية للحصول على السلع الأساسية، مثل الطعام، من الشركات المصنّعة الفلسطينية والقطاع الخاص الفلسطيني، التي ما تزال قادرة على الإنتاج في قطاع غزة أو الموجودة في الضفة الغربية والقدس.
2. استجابة القطاع الصحي الطارئة:
تجاوزَ اليوم عدد إصابات الأفراد في قطاع غزة 50,000 حالة، معظمهم يعاني من اعاقات حركية، كما إنّ تلك الأرقام تتصاعد بمعدل عالٍ. فالأولوية في هذا الوضع توفير المواد الطبية، بما في ذلك الأدوية والمعدات والحلول المبتكرة، مثل المعدات الطبية المحمولة، وسيارات العيادات المتنقلة، وطابعات الأطراف ثلاثية الأبعاد، التي من المهم توزيعها في المواقع المختلفة من قطاع غزة، وتدريب كادر مهني على استخدامها بسرعة مع توفير المواد الأولية ذات الصلة، وأخذ مصانع الأطراف الصناعيه الفلسطينية بالحسبان، والتي على الرغم من قلتها، يمكن أن تسهم بفعالية في تلبية الاحتياجات.
من الضروري الاستفادة من أفراد الكوادر الطبية الماهرة في غزة، الذين يمتلكون خبرة كبيرة وكان لهم الدور الأعظم خلال هذه الفترة الصعبة، واستغلال قدراتهم الفائقة، والاستفادة أيضًا من الأطباء الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والمغتربين، وكذلك الأطباء المتطوعين الدوليين والمعنيين لتقديم المساندة وسد النقص الطبي الحاد. بالإضافة إلى ما سبق، من المهم العمل سريعًا على توفير المستشفيات المتنقلة، وتوزيعها على المناطق الجغرافية كافة في قطاع غزة، لحين الانتهاء من إعادة بناء المستشفيات والعيادات المدمرة وتجهيزها على نحوٍ طارئ لتلبية احتياجات الرعاية الصحية العاجلة، إذ يُعَدُّ هذا الإجراء مهمًا جدًا في عملية دعم صمود غزة وإعادة إعمارها.
بالإضافة إلى ذلك، وفي سياق الخدمات الطبية، من المهم إعطاء الأولوية لقطاع الصناعات الدوائية الفلسطينية في الضفة الغربية القادر على توفير جزء كبير من الإمدادات الطبية إلى غزة. يجب النظر بجدية إلى ضرورة دعم الروابط الاقتصادية وتوطيدها بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس في الأنشطة كافة.
3. خدمات الدعم النفسي الطارئة:
يُعَدُّ توفير الدعم النفسي أمرًا في غاية الأهمية لضمان أن يصل لجميع فئات المجتمع، من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن. ولذلك، يجب العمل بجدية على الدعم النفسي بجميع أشكاله وطرائقه وأدواته للمساعدة في معالجة التحديات الاجتماعية المحلية وتعزيز روح التلاحم الأسري والترابط الاجتماعي. من المهم أيضًا اعتماد الدعم لجميع أفراد الأُسَر، وخاصة الرجال، لأنّ هذا يُعَدُّ عملًا ومنهجًا أساسيَّين لتفادي العنف الأسري، إذ من المهم التركيز على الحلول المجتمعية والنابعة من طبيعة التقاليد المحلية التي تعزز روابط العائلة وصمود المجتمع في مواجهة الأزمات والكوارث.
إضافة على ما سبق، من الضروري توفير دعم نفسي مخصص للأطفال، وعلى نحوٍ ممنهج ومبني على علاجات متخصصة في مجال علاج الصدمات، والعلاج باللعب، والإبداع الفني، وجلسات الدعم (يقدمها مختصون محليون ودوليون)، إلى جانب تقنيات العلاج الحسي وتوفير العلاج بالاسترخاء. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري التعامل مع احتياجات النساء في غزة على نحو خاص، ولا سيما أن المرأة في غزة خسرت الكثير من أفراد أسرتها ولا يتوفر لها الحماية الأسرية المطلوبة.
من المهم أن تراعي خدماتُ الدعم النفسي الثقافةَ الفلسطينية والعربية، وأن لا تُستورَدَ نماذجُ علاجية لا تتوافق مع الأبعاد الثقافية، وبالتالي يجب على المؤسسات التي ستقدم خدمات الدعم النفسي العمل مع النساء الفلسطينيات المتخصصات وكذلك الرجال المختصين في العمل النفسي من أبناء قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
4. توفير التعليم خلال الطوارئ:
ضمان استمرارية التعليم أمر حيوي، إذ إنّ العقبات التعليمية الناجمة عن تشريد أكثر من ٦٥٠ الف طالبًا وطالبة في قطاع غزة، وهدم المدارس، وقتل العديد من الطلاب والمعلمين والمعلمات، تتطلب إعادة بناء مرافق تعليمية وترميمها في المواقع المختلفة وبجانب مراكز الإيواء. حيث يتم الاعتماد على إشراك المعلمين والمعلمات الغزيين والغزّيّات والخريجين الجدد والشباب في هذه العملية.
يجب التركيز على تعزيز بيئات الطلاب التفاعلية والداعمة، مع توظيف التكنولوجيا وتوفير الاتصالات والإنترنت بالمواصفات اللازمة. كما ينبغي توفير أدوات مثل الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، فاستخدام التكنولوجيا وتوفيرها للأطفال والطلاب في غزة سيعمل على توظيف روح الابتكار في جيلٍ أظهرَ بطولة عظيمة وتحديًا كبيرًا خلال الحرب، ومن المهم تحوّيل التحديات الحالية التي واجهها أولئك الأطفال إلى فرصة للتعلم وللتقدم. يجب كذلك أن تهتم خطة التعليم الطارئة بجميع المستويات، مع التركيز الخاص على البرامج الجامعية وتوفير التعليم الجامعي للطلاب الذين خسروا الكثير، وخاصة المرافق الجامعية في قطاع غزة، مع ضرورة الاستفادة من مرافق الجامعات في الضفة الغربية وإمكاناتها لتغطية النقص، كالمختبرات والتدريب في المستشفيات.
5. تمكين صمود النساء الغزّيات:
مأساة النساء الهائلة في غزة، والحزن والخسائر التي تعرضن لها، تُدمي القلب. النسبة الأكبر من ضحايا غزة نساء وأطفال، وعدد النساء اللاتي أصبحن أراملَ بسبب فقدان أزواجهن وعائلاتهن والمعيلين أمرٌ يندى له الجبين. ولتحقيق إعادة بناء المجتمع والأهداف الإغاثية الإنسانية، يجب تعزيز المرأة تعليميًا واقتصاديًا واجتماعيًا. ومن هذا المنطلق، من المهم أن تقدّم المؤسسات المعنية الدعمَ الطارئ لهؤلاء النساء القويات الصامدات الماجدات، وهو من أساسيات إعادة إعمار غزة.
النساء في القطاعين العام والخاص بحاجة إلى برامج مخصصة تتناول كل جانب من جوانب استعادة حياتهن، فهؤلاء النساء هن القادرات على خلق نظام حمايه مستدام ومدعوم اقتصاديًا لهن ولعائلاتهن وللمجتمع بأسره. ومن هنا تنبع أهمية العمل على تعزيز صمودهن، وتمهيد الطريق لهن نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
في الختام، وبغرض تنفيذ هذا الاستجابة بفعالية، يمكن البدء بإنشاء منصة مرتبطة بتطبيق عبر الإنترنت سيمثِّلُ أداةً لتكوين قاعدة بيانات طارئة وشاملة لمواطني غزة، مما يُسهِّل التواصل بالاتجاهين مع احتياجاتهم الإنسانية الطارئة، وعلى نحوٍ فعال وسريع، ويمكن استخدامها من جميع المؤسسات المشاركة في إعادة بناء غزة.
سيعمل التطبيق على جمع البيانات الأساسية حول الأفراد النازحين، وطبيعة احتياجاتهم الإنسانية، الصحية والنفسية والتعليمية، بما في ذلك موقعهم الحالي والأصلي، واحتياجاتهم الطارئة، وحالاتهم الصحية، وعدد المعالين لديهم، وأقاربهم، سواء أكانوا جرحى أو شهداء أو مفقودين، والمتطلبات الفورية، إضافة إلى معرفة مهاراتهم وقدراتهم على المشاركة في العمل الإغاثي كلٌّ بحسب تخصصه.
إن فائدة قاعدة البيانات الطارئة والإنسانية تتعدى مرحلة الطوارئ والإغاثة، إذ إنها تلعب دورًا كبيرًا في مراحل التنمية لاحقًا. وهنا أؤكد على أهمية تطوير هذه المنصة والتطبيق بأيدٍ فلسطينية، والاعتماد على شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية في غزة والضفة الغربية والقدس لتطويرها وإدارتها، مستفيدين من خبراتهم وضمان مشاركة المجتمع في هذه الحلول.

الطريق نحو إعادة إعمار غزة الشمولي لا يُعنى فقط ببناء البنية التحتية والمساكن والأبنية، بل ويتعلق أيضًا بإعادة إحياء الأمل وتعزيز الصمود، وإنشاء بيئة اقتصادية واجتماعية مستدامة تحترم تطلعات الشعب العربي الفلسطيني وكرامته بمختلف مكوناته، من مؤسسات وطنية وحكومية ومؤسسات مجتمع مدني، وكذلك اضطلاع القطاع الخاص الفلسطيني بدوره في وضع هذه المهمة وتنفيذها.
من المهم العمل جنبًا إلى جنب مع القطاع الخاص الفلسطيني، إذ يُعَدُّ القطاع الخاص في أي دولة العمود الفقري لتنمية المجتمعات وتوفير فرص العمل وبناء الدول. وبذلك يصبح ممكنًا العمل على تعزيز الاستقرار الاقتصادي وازدهاره ضمن النهج الوطني الفلسطيني الذي يسعى إليه القطاع الخاص الفلسطيني المتمتع بإمكانيات وخبرات متقدمة في قطاعات مختلفة تعمل على تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا وأكثر تنمويةً وإشراقًا للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

دلالات

شارك برأيك

الصمود وسط الأنقاض: إعادة بناء غزة

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)