أقلام وأراء

الثّلاثاء 19 ديسمبر 2023 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الأولوية للأردن

نعم الأولوية للأردن، لأن فلسطين تحتاج لأمن الأردن واستقراره وتقدمه ووحدته وتماسكه، حتى نستطيع كأردنيين الوقوف مع الفلسطينيين، وإلى جانبهم، من أجل الأهداف الواجبة الضرورية التي تعكس المصالح الوطنية والقومية والدينية والإنسانية التي تربط الأردنيين مع الفلسطينيين، والأهداف الأردنية هي:


1- الحفاظ على الأمن الوطني الأردني، ورفض إعادة رمي القضية الفلسطينية، وشعبها خارج وطنه.
فقد نجحت المستعمرة عام 1948 برمي القضية الفلسطينية عبر تشريد وترحيل اللاجئين إلى لبنان وسوريا والأردن، واستمرت كذلك حتى تمكن الرئيس الراحل ياسر عرفات اعتماداً على نتائج الانتفاضة الأولى، واتفاقية أوسلو، إعادة الموضوع والعنوان والنضال الفلسطيني من المنفى إلى الوطن عام 1993.


الفريق الحاكم لدى المستعمرة يعمل على إعادة رمي القضية الفلسطينية إلى خارج وطنها، لأن المستعمرة لا تريد كما قال نتنياهو عدم اقتراف خطيئة أوسلو وتداعياتها على أمن مستعمرتهم وخارطتها الجغرافية، من وجهة نظرهم.


2- بقاء وصمود الفلسطينيين على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين.


3- دعم نضالهم من أجل استعادة كامل حقوقهم الوطنية المشروعة وفق قراري الأمم المتحدة: قرار التقسيم 181، وقرار حق اللاجئين بالعودة 194، إلى بيوتهم لدى المدن والقرى التي طُردوا منها، وتشردوا عنها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.


فلسطين ليست بحاجة إلى الأردن الضعيف المتهالك، لأن هذا الأردن عبأ على فلسطين وعلى نفسه، أما الأردن الحيوي الموحد الذي يحظى باحترام العالم وتماسك شعبه ونظامه ودولته، فهو الرافعة المساندة سياسياً: وطنياً وقومياً ودولياً لفلسطين.


المبادرات الأردنية في تحرك رأس الدولة ووزير الخارجية وأداء السفراء الأردنيين بما يتفق مع هذا الوضوح والوعي والإجراءات، هو الذي ساهم بالحضور السياسي لفلسطين طوال الأسابيع الماضية على المستويات كافة، نقيضاً لمشروع نتنياهو ويوأف جالانت في تشريد وطرد الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء.


لقد عمل الأردن سياسياً على أربعة جبهات:
1- التنسيق والتفاهم مع مصر.
2- تشكيل حائط صد عربي دعماً لفلسطين، بدءاً من اجتماع وزراء الخارجية العرب الستة في عمان.
3- التحرك نحو أوروبا واللقاءات مع القادة الأوروبيين، وأكثر من رحلة عمل ملكية ووزارية، رداً على البيان الخماسي الأول والثاني بين الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية الأربع: بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا.
4- عدم الإذعان للموقف الأميركي الذي وفر غطاء سياسياً ومادياً وعسكرياً لبرنامج المستعمرة الإسرائيلية العدواني المتطرف.


لقد استثمر الأردن العوامل المساندة للفلسطينيين والضاغطة على حكومة المستعمرة وسلوكها الهمجي الفاشي العنصري المتطرف، الذي استهدف وعمل على قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير اكبر مساحة من المنشآت والبيوت المدنية، وتشريد حوالي مليون فلسطيني وأكثر عن بيوتهم وترحيلهم إلى مدارس وكالة الغوث وإلى المستشفيات والعراء، وحتى قصف هذه الأماكن وتدميرها على كامل قطاع غزة.


شكل الأردن جبهات سياسية مساندة للفلسطينيين، إضافة إلى الدعم الصحي والغذائي من جيوب الأردنيين وتبرعاتهم إلى فلسطين عبر الهيئة الخيرية الهاشمية التي شكلت عنواناً ومفخرة في تأدية واجبات الأردنيين نحو فلسطين.


نعم الأولوية لأمن الأردن واستقراره ووحدته وتماسكه، لأن هذا الأردن هو الرافعة المساندة المطلوبة الضرورية لفلسطين.

دلالات

شارك برأيك

الأولوية للأردن

المزيد في أقلام وأراء

يوميات في مرمى الطغيان

حديث القدس

جرائم غير مسبوقة

حمادة فراعنة

ما الذي يوجد وراء المذبحة!؟

أحمد رفيق عوض

ثقافة الصمود.. كيف يتحايل أهل غزة على العيش؟

عمار علي حسن

المطلوب إعطاء أولوية للقطاع الزراعي في الوقت الحالي

عقل أبو قرع

الصمود والقمع لا يجتمعان

يحيى قاعود

الأزمات الداخلية قد تطيح حكومة نتنياهو

راسم عبيدات

المحاولة الانقلابية الغادرة في 15 تموز / يوليو 2016

بقلم الدكتور فخر الدين الطون

الجديد الذي أدخلته حرب أكتوبر 23 على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

أحمد عيسى

(مع الحياة)--- أربعة وعشرون ألف يوم في الدنيا

فراس عبيد

الاغتيالات لا تغير مجرى الحرب

حديث القدس

الإسرائيليون فشلوا ولم يُهزموا بعد الفلسطينيون صمدوا ولم ينتصروا بعد

حمادة فراعنة

وكثيرٌ من السؤالِ اشتياقٌ

تركي الدخيل

الاسترخاء ... شفاء

أفنان نظير دروزه

الحجر محله قنطار

فواز عقل

ترجّل الأديب الخلوق

إبراهيم فوزي عودة

تأملات--المحبة.. تلك الجوهرة الضائعة

جابر سعادة / عابود

تسكين الألم

أشخين ديمرجيان

التحديات أمام تصعيد العدوان.. وضرورة الحفاظ على شعبنا ووحدة شقي الوطن

مروان اميل طوباسي

الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وآفاق العدالة للشعب الفلسطيني

فادي أبو بكر

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)