أقلام وأراء

الجمعة 24 نوفمبر 2023 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

اسرائيل تتنازل عن سقف أهدافها

أرغمت صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس واسرائيل عبر الوسيط القطري وكذلك المصري على التنازل عن سقف أهدافها في حربها العدوانية على قطاع غزة والتي من أبرزها وأهمها بالنسبة لإسرائيل هو القضاء على حركة «حماس» وعدم توقف الحرب إلا بعد تحقيق هذا الهدف، ومنع ادخال المواد الغذائية والكهرباء والماء والنفط ومواصلة ذلك حتى تحقيق هذه الأهداف، التي يبدو، بل من المعتقد ان أياً منها لم يتحقق.
فبعد الحرب العدوانية على القطاع اضطرت دولة الاحتلال الى ادخال مواد غذائية ومواد طبية، وان كانت بالقطارة، إلا ان ذلك يدل على ان السقف الذي وضعته دولة الاحتلال لمطالبها بدأ يتهاوى، لأن طموحات القيادة السياسية والعسكرية كانت ولا تزال مبالغ فيها وبدون أي رصيد على أرض الواقع باستثناء قتل الاطفال والنساء وكبار السن وهدم المنازل على أهلها.
وبعد ذلك اضطرت دولة الاحتلال الى ادخال الوقود ولو حسب تبريرها لوكالة الغوث من أجل ان تقوم شاحناتها بنقل المواد الغذائية وكذلك الطبية والماء الى داخل القطاع .
وهذه الأيام وافقت دولة الاحتلال على صفقة تبادل أسرى، الاولى، وسيتبعها صفقات أخرى لاحقة لتبادل الأسرى. وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على ان دولة الاحتلال آخذة في التنازل عن سقف أهدافها لعدة أسباب من أبرزها انه بعد ٤٨ يوماً من حربها على القطاع لم تقض على المقاومة وفي مقدمتها حركة «حماس»، وما زالت المقاومة قوية وتوقع في صفوف القوات التي اجتاحت أجزاء من القطاع خسائر فادحة وفقاً لإحصائيات فلسطينية وتصريحات العديد من المسؤولين الاسرائيليين من سياسيين وعسكريين.
كما ان استمرار هذه الحرب العدوانية ستلحق خسائر فادحة بالاقتصاد الاسرائيلي الآخذ بالتراجع، الى جانب الديون التي أصبحت متراكمة على دولة الاحتلال حيث اقترضت مليارات الشواكل من اجل هذه الحرب العدوانية، الى جانب توقف جانب من المصانع الاسرائيلية عن العمل لنقص العمال، وارسال قوات الاحتياط للحرب.
ومنذ البداية قلنا ان سقف الاهداف الاسرائيلية عال ولا يمكن تحقيقه، فالمقاومة لها حاضنة جماهيرية، ولا يمكن القضاء عليها، حتى لو تم استنزافها وهذا مستبعد، فإن ذلك لا يعني انها لم تبعث من جديد ما دام الاحتلال الاسرائيلي جاثماً على الارض الفلسطينية.
ان هذه الحرب العدوانية ستزيد فقط من حالة العداء بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي وان أقصر الطرق إن أرادت دولة الاحتلال تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة هو انهاء احتلالها للأرض الفلسطينية حتى يتسنى للجانب الفلسطيني اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإلا فإن المنطقة ستبقى بين الحين والآخر ملتهبة بسبب الاحتلال.

دلالات

شارك برأيك

اسرائيل تتنازل عن سقف أهدافها

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.