من يتتبع التطورات التي شهدتها وتشهدها جمهورية الصين الشعبية، يرى هذه التطورات المذهلة على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والتكنولوجية والتقنية.
فهذه الدولة استطاعت من خلال الثورة التي قادها ماوتسي تونغ وحققت الانتصار عام 1949 نقلت على مدى هذه السنوات من بلد يسوده الاقطاع ودمره الاحتلال، الى دولة عظمى، بل هي الدولة الثانية في العالم ان لم نقل الاولى.
والشيء الهام في التطورات التي حدثت وتحدث في هذه الدولة، هو وصولها صناعياً الى الدولة الاولى خاصة في الملابس، حيث تنتشر صناعاتها في مختلف دول العالم بما في ذلك دولة فلسطين.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي فهي مؤيدة لحقوق شعبنا الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، كما انها تقيم علاقات مع السلطة الفلسطينية ولها سفارة في رام الله تعمل على توثيق وتطوير علاقات الصداقة مع فلسطين، وتساعد في اقامة المشاريع المختلفة من اقتصادية وتجارية وثقافية، فهي دولة وفية لنضالات الشعوب وفي مقدمتها شعبنا الفلسطيني، لأنها عانت من ويلات الاحتلالات، لذا فنراها تدعم بلا حدود ووفق امكاناتها نضالات شعبنا من اجل تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال.
وعلى الصعيد الدبلوماسي تقف الى جانب الحق الفلسطيني وتصوت في الامم المتحدة وفي مجلس الامن لصالح شعبنا وقضيته وتؤمن بحل الدولتين القائم على أساس الحق والعدل.
وعلى المستوى العربي والدولي، لا ننكر دورها في عودة العلاقات بين ايران والسعودية والذي سيكون له تأثير واضح على قضية شعبنا، فالرهان الاسرائيلي على مواصلة الدول العربية التطبيع معها خاصة ترويج نتنياهو السابق لاحتمال تطبيع السعودية علاقاتها مع دولة الاحتلال بات بعيد المنال.
وهنا يطرح سؤال: ما دامت الصين نجحت في عودة العلاقات بين ايران والسعودية، فلماذا لا تعمل الصين على التوسط لانهاء الانقسام الفلسطيني، رغم معرفتنا بأنها مع هذه المصالحة وتوحيد الصف الفلسطيني لمواصلة النضال من أجل تحقيق أهداف شعبنا الذي انطلقت ثورته المعاصرة عام ١٩٦٥ لتحرير الارض والانسان.
ان شعبنا يتطلع لدور صيني لانهاء هذا الانقسام المدمر والذي لعبت دولة الاحتلال وامريكا دوراً في ابقائه حتى الآن، وتعملان على تحويله الى انفصال، وهو ما يؤخر النضال الفلسطيني مراحل الى الوراء وقد يعصف بالمنجزات التي حققتها الثورة المعاصرة خلال معاركها من أجل احياء قضية شعبنا بعد أن جرى اهمالها ومحاولات تحويلها الى قضية لاجئين فقط بحاجة لمساعدات، لتأتي الثورة المعاصرة وتحولها الى قضية سياسية بامتياز.
اننا نشكر جمهورية الصين على ما قدمته وتقدمه من مساعدات ودعم سياسي ودبلوماسي، فشعبنا لن ينسى الصين وغيرها من الدول التي وقفت وتقف الى جانبه، فألف تحية للصين ولجميع الدول الداعمة لشعبنا وقضيته العادلة.
فالصين لها دور محوري وأساسي في الشرق الاوسط والعالم قائم على مساعدة الشعوب وعدم استغلالها والاخذ بيدها نحو التقدم والتطور.





شارك برأيك
الصين ودورها المحوري في قضايا العالم وفلسطين