بعد أسبوعين كاملين من الجمود ، اتسعت رقعة الحديث حول صفقة تبادل ، تعطي فسحة من الهدوء ، وقد تؤدي إلى وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لفترة أطول مما كان عليه حال النقاش في الجولات السابقة .
امس انعقد اجتماع قمة في باريس بحضور وليام بيرنز رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس جهاز الموساد دافيد برنيع ، واتفق الثلاثة بالتنسيق مع مصر على تجديد الدعوة مبدئيا لعقد جلسة جديدة من المباحثات في العاصمة القطرية الدوحة ، وعاد رئيس الموساد لإسرائيل بانتظار قرارات جلسة كابينيت الحرب والكابينيت السياسي والامني مساء اليوم الاحد وذلك لمعرفة حقيقة توجهات إسرائيل نحو الصفقة وان كانت جدية هذه المرة ، او انها مجرد أقوال لتخفيف الضغوطات التي تواجهها وخصوصا في ضوء قرار محكمة العدل الدولية الأخير .
تطرح إسرائيل حسب ما جرى في قمة باريس الجديدة مسارا تفاوضيا مستحدثا ، لكن رد المقاومة واضح وصريح بأن مقترح صفقة التبادل سبق وان وافقت عليه حماس ، وبالتالي لا حاجة لمسار جديد وعليه قد يكون هذا الاهتمام الاسرائيلي بصفقة تبادل في هذه المرحلة لمنحها الوقت الذي تبحث عنه للتملص من قرار محكمة العدل الدولية ، وعليه أين الضمانات التي يمكن تقديمها بشأن قبول إسرائيل لأفكار جديدة ..
المطلوب في هذه المرحلة ، إذا كان هناك توجهات اسرائيلية حقيقية ، ان يتم تنفيذ قرار المحكمة بوقف العدوان على رفح وسحب الجيش الإسرائيلي من كل انحاء المحافظة ، وفي مقدمة ذلك فتح معبر رفح لادخال المساعدات الإنسانية والسماح بسفر المواطنين ذهابا وايابا وخصوصا المرضى والجرحى ..
لا يمكن الوثوق بالمقترحات الاسرائيلية ، بناء على كل التجارب السابقة لحكومة الاحتلال ، ولكن لا يمنع ذلك في هذه المرحلة من التوجه إلى الدوحة او القاهرة لاجراء مزيد من المباحثات من اجل الوصول إلى صفقة تنهي العدوان وهو العنوان الاهم في هذه المرحلة ، والذي ينشده الجميع مع اختلاف وجهات النظر حوّل كيفية الوصول إلى الهدف ، ولكن التوجهات من قبل مصر والولايات المتحدة وقطر والمقاومة جادة ، بانتظار خطوات عملية من اسرائيل ، فهل يمكن القول امام هذه التحركات أن الصفقة الخاصة بالتبادل آن أوانها ، أم ان إسرائيل ستواصل التلاعب بكل مجريات الحرب وفقا لمصالحها ؟





شارك برأيك
هل آن أوان الصفقة ؟