مرة جديدة تحاول إسرائيل التنصل من جرائمها وحرب الابادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة ، وذلك في المرافعة التي قدمتها امس الجمعة امام محكمة العدل الدولية في لاهاي ..
طلبت اسرائيل من قضاة المحكمة رفض طلب جنوب أفريقيا ، بإصدار امر لإسرائيل بوقف عدوانها على رفح ، والانسحاب من كامل انحاء قطاع غزة ، مبررة استمرار احتلالها وعدوانها بما وصفته بالضرورة العسكرية ،وان هناك حربا مأساوية جارية رافضة ان تكون ارتكبت ابادة جماعية ..
مارست إسرائيل ألاعيبها كالعادة امام أروقة أعلى هيئة قضائية في العالم ، وادعت ان العملية العسكرية في قطاع غزة لا تستهدف المدنيين ، بل مسلحي حماس الذين يتواجدون داخل الانفاق في رفح ،حسب المزاعم ، ويسيطرون عليها لتهريب الرهائن والمسلحين إلى خارج قطاع غزة ، وذهبت إلى ما هو ابعد من ذلك بأن اصدار أمر لإسرائيل بسحب قواتها من القطاع سيحكم على رهائنها المتبقيين في غزة بالموت ، وعليه لم يكن مفاجئا ان تختار إسرائيل يوم امس موعدا لانتشال ثلاث جثث لمحتجزيها من شمال غزة ، في محاولة للتأثير على قرارات المحكمة ..
القضاة يدركون جيدا من خلال الوقائع التفصيلية التي وضعتها جنوب أفريقيا أمامهم ، ان إسرائيل ارتكبت حرب ابادة جماعية ، ولكن القرار بشأنها يستغرق سنوات ، أما ما يخص الاجراءات الطارئة واستصدار أوامر بشأنها فقد تصدر هذا الأسبوع ، وعليه فان الأنظار والعيون تتجه نحو لاهاي على أمل ان تتخذ المحكمة قرارا حازما متبوعا بخطوات طارئة يجب تنفيذها لإنقاذ قطاع غزة من الجحيم المأساوي الذي يعيشه منذ اكثر من سبعة شهور ، جراء القصف والمجازر التي وصلت إلى حد الابادة الجماعية ، ومحاولات إسرائيل المتكررة للقضاء على كل مقومات الحياة الفلسطينية ، راجين ان لا تقتصر الاجراءات على موضوع المساعدات الإنسانية فقط وهي احد المحاور المهمة التي ركز الإعلام الإسرائيلي عليها أمس ، معترفا ان اسرائيل أخلت بهذا الجانب ، لكن التخوف الاسرائيلي الأكبر يبقى من امكانية فرض قرارات بالسجن على عدد من قيادييها وفي مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو ووزير الجيش يؤاف غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هليفي ..





شارك برأيك
إسرائيل تحاول التنصل من جرائمها