انحازت دول العالم إلى الحق والعدل وصوتت عبر منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على أحقية فلسطين بالعضوية الكاملة في الامم المتحدة باغلبية ساحقة وصلت إلى ١٤٣ صوتا مقابل ٩ اصوات معترضة ..
وقال الرئيس محمود عباس ان هذا التصويت يؤكد بان العالم يقف مع حرية وحقوق الشعب الفلسطيني ويرفض الاحتلال ، متمنين ان تواصل القيادة الفلسطينية مساعيها الحثيثة للحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة بقرار من مجلس الامن بالاستناد إلى هذا التصويت الداعم للمساعي الفلسطينية ..
الذاكرة الفلسطينية لا تنسى
إذا كنا ننسى فالتاريخ لا ينسى، وسيبقى دائماً أمامنا حاضراً في أذهاننا يذكرنا بأفراحنا وأتراحنا وانتصاراتنا وانكساراتنا، فالتاريخ كتاب لا يترك شيئاً دون أن يدونه ، والتاريخ الفلسطيني حافل بذاكرة أرشيفية متخمة بالأحداث التي مرت وظلت محفورة في القلوب والعقول ، بارهاصاتها ومساوئها ومصائبها بحق الشعب الفلسطيني، الذي لازال يتسلح بالكبرياء والكرامة والأصالة ، يقف شامخا في وجه الاعتداءات التي تستهدف قضيته …يدافع عن موطنه البهي الجميل الذي ينشد في رباه ومدنه وقراه ومخيماته الحياة والنجاة ، التي ارادها الاحتلال ، كارثية ومأساوية ..
تواريخ لا يمكن نسيانها وقاسمها المشترك واحد ، عنوانها القتل الإسرائيلي بإمعان لكل الفلسطينيين ، لاسباب تزعج الكيان المحتل الذي لا يريد لشعبنا حياة هانئة فيجثم على الصدور ويقتل ويذبح في كل المناسبات بدون اي مبررات ، استنادا لمنهجية دأب عليها ..
التاسع من ايار للعام الماضي ٢٠٢٣ كان تاريخ بداية معركة ثأر الاحرار في غزة والتي اسمتها إسرائيل عملية السهم والدرع والتي نفذتها ضد قيادات حركة الجهاد الاسلامي عندما علمت انهم ينوون التوجه إلى مصر لغايات تفاوضية ، فقررت استغلال الفرصة فوجهت صواريخها المسمومة والغادرة والقاتلة على شققهم وهم نائمون في بيوتهم بجوار عائلاتهم ، فاستشهد القادة جهاد شاكر الغنام وخليل صلاح البهتيني وطارق محمد عز الدين و٤ نشطاء و٢٤ مدنيا جلهم من زوجات وابناء وأطفال القادة وأكثر من ٦٠ جريحا.
وفي العاشر من ايار قبل ثلاثة أعوام (٢٠٢١) قررت المحكمة العليا في إسرائيل اخلاء فلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح وسط اعتداءات كبيرة للشرطة الاسرائيلية على المدنيين في باب العامود واقتحامها للمسجد الأقصى وضرب المصلين، فجاء الرد الفلسطيني من داخل غزة لتذكير إسرائيل وجيشها وشرطتها ان القدس والأقصى خط احمر لا يمكن تجاوزه فاندلعت معركة سيف القدس ( هبة الكرامة) التي اسمتها إسرائيل عملية حارس الأسوار ، فتصدت غزة ببسالة متضامنة مع القدس فتم تقديم اكثر من ٢٠٠ شهيد حتى تاريخ الحادي والعشرين من ايار ..
كان للمهلة التاريخية التي منحها قائد الجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف بان امام إسرائيل ساعة لتنسحب من المسجد الأقصى والشيخ جراح والا ستندلع الحرب ، وقع الصدمة والهول على الكيان ، عندما انطلقت الصواريخ في السادسة مساء لتفي المقاومة بوعدها ، عربون محبة للأقصى والقدس لتصل رسالة المقاومة مباشرة لإسرائيل دون تأويل ..
وفي الحادي عشر من ايار (٢٠٢٢) الذي يصادف اليوم ارتقت الصحفية الفلسطينية شيرين ابو عاقلة على ثرى جنين ، وهي تنقل رسالتها مباشرة إلى قناة الجزيرة ، لإظهار الحقيقة بالخبر والصورة امام فظاعة الاعتداءات الإسرائيلية ، فاقتنصها رصاص الغدر الإسرائيلي في محاولة فاشلة لتغطية وطمس الجرائم التي يمارسها الجيش الاسرائيلي بحق الفلسطينيين..
ارتقت شيرين في جنين لكن التاريخ سيكتب انطلاقا من فلسطين انها ستبقى شاهدة على ممارسات الاسرائيليين ، وستبقى الذاكرة الفلسطينية ، وأرشيف أيار كما حال رزنامة كل الشهور على مر العصور ، والسنين على دربنا الحزين ، حبلى ومتخمة وحافلة بشواهد جريئة وقصص كفاح في مواجهة آلة القتل التي اخذت على نفسها مهمة القضاء على كل قلب فلسطيني ينبض بالانتماء للقدس والأقصى وغزة ، وكل الجغرافيا الفلسطينية الممتدة على مساحة واسعة من العطاء والصمود …
تأتي معركة طوفان الأقصى في السابع من اكتوبر لتؤكد على وحدة ومتانة الشعب الفلسطيني الذي يرى فيها امتداداً تاريخيا لكل مجريات النضال والمقاومة من أجل حرية شعبنا وكرامته وسيبقى يتذكر تاريخه بما فيه من مناسبات ليطل على حاضرنا ومستقبلنا نحو دولة فلسطين المستقلة المخضبة بالدماء والوفاء …
التاريخ لن ينسى وسيبقى شاهدا يطارد إسرائيل على جرائمها لتتذكر كافة الاجيال ان قضيتنا حاضرة ولن تغيب بتقادم السنين ..
عاشت الذاكرة الفلسطينية التي لا ولن تنسى





شارك برأيك
يوم الانحياز للحق والعدل