أقلام وأراء

الأحد 17 مارس 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الدوحة في قلب الحدث

يتوجه الوفد الإسرائيلي المفاوض برئاسة دافيد برنيع رئيس جهاز الموساد إلى الدوحة لنقاش مصيري وحاسم مع الوسيطين القطري والمصري في مسعى للوصول إلى صفقة تبادل تشمل المحتجزين الإسرائيليين وعدد من الاسرى الفلسطينيين على مراحل مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار ، تشترط المقاومة ان يتحول إلى وقف دائم وشامل قبل بداية المرحلة الثانية من التفاوض ..


بعد ان قدمت المقاومة ردودها المرنة حول مخططات قمة باريس الثانية ، ورغم تعثر كافة المسارات التفاوضية السابقة ، إلا ان مفاوضات الفترة الراهنة تشير إلى رغبة لدى جميع الأطراف بالوصول إلى صفقة تبادل خلال شهر رمضان المبارك ، رغم تشدد الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في مطالبهما ،حيث تريد حماس صفقة تجلب الامن والهدوء والاستقرار وتحافظ على مصالح الشعب الفلسطيني ويتم بموجبها الإفراج عن اكبر قدر ممكن من الاسرى المرضى ومن اصحاب المحكوميات العالية وانهاء العدوان وسحب الجيش الاسرائيلي لقواته من القطاع نهائيا وضمان دخول المساعدات الإنسانية وعودة النازحين دون شروط إلى وسط وشمال القطاع واعادة اعمار ما دمره الاحتلال ، بينما تماطل اسرائيل وتتمترس خلف مبررات واهية ، فهي من جهة معنية بالإفراج عن رهائنها ، بينما تريد استكمال مسلسل العدوان وتوسيع رقعته ليصل إلى رفح .


بين هذا وذاك ابدت الولايات المتحدة من خلال تصريحات كبار مسؤوليها حالة من التفاؤل بامكانية الوصول إلى اتفاق ، في حين اشارت اسرائيل ان ردود وإجابات حماس غير منطقية وغير واقعية لترد حماس بانها قدمت مرونة كبيرة من اجل الوصول للصفقة ورفع العدوان عن ابناء شعبنا ..


رغم ما تقدم إلا ان الاجتماعات الأخيرة لكابينيت الحرب والكابينيت السياسي والأمني تشير بما لا يقبل التأويل ان هناك انفراجة معينة في المفاوضات بدليل اعطاء الإذن لرئيس الموساد بالانطلاق اليوم نحو الدوحة لاستمرار المباحثات بانتظار قرار الكابينيت لتوسيع صلاحيات الوفد الاسرائيلي واذا ما كان بمقدوره ان يبدي مرونة خلال مسار التفاوض حتى لا تفشل المفاوضات .


واذا كان هناك توافق على عدد من الملفات ومن بينها اعداد الاسرى المنوي الإفراج عنهم رغم بعض التحفظات ، إلا ان اهم العقبات تبرز في ملفين : الاول مطالبة حماس بعودة النازحين إلى وسط وشمال القطاع دون اي شرط، وهذا الأمر ترفضه إسرائيل ، والثاني عدم كشف حماس حتى هذه اللحظة عن اسماء المحتجزين الإسرائيليين، واذا ما تم جسر الهوة وتقريب وجهات النظر وتقليص الفجوات فانه من الممكن ان ينطلق من الدوحة خلال الايام القليلة القادمة اعلان صفقة التبادل ووقف إطلاق النار ..


هل تنجح جهود الوسطاء اخيرا بانهاء الحرب لوقف نزيف الدم ومجازر الاحتلال بحق شعبنا ، ام ان رفح ستكون المحطة القادمة في رقعة اكبر عدوان تشنه إسرائيل على الشعب الفلسطيني ؟

دلالات

شارك برأيك

الدوحة في قلب الحدث

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.