يحفل قاموس اسرائيل بانتهاكات لا تعد وتحصى سببها الرئيسي احتلال الارض الفلسطينية وما نتج عنها من سياسات عنصرية بحق الشعب الفلسطيني من خلال ممارسات عديدة في مقدمتها الحروب والاعتداءات التي وصلت الى حدها الابشع في تاريخ البشرية من خلال العدوان الاثم على قطاع غزة وكل مقومات الحياة الفلسطينية في كل مناطق تواجد شعبنا .
يوم امس طالب ممثلو فلسطين من محكمة العدل الدولية وهي اعلى محكمة تابعة للامم المتحدة باعلان عدم قانونية الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية قائلين ان الرأي الاستشاري للمحكمة يمكن ان يساهم في دفع حل الدولتين واحلال سلم دائم .
جاءت الطلبات الفلسطينية في مستهل جلسات الاستماع التي تعقدها المحكمة في لاهاي على مدى اسبوع كامل لاستصدار راي استشاري اي غير ملزم بمرافعات ستقدمها حوالي ٥٢ دولة .
وكانت اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قد اعتمدت في الحادي عشر من تشرين الثاني 2022، مشروع قرار قدمته دولة فلسطين لطلب فتوى قانونية ورأي استشاري من محكمة العدل الدولية، حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.
مداخلات فلسطين التي قدمها وزير الخارجية رياض المالكي ورياض منصور مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة لخصت القضية الفلسطينية من مختلف فصولها وجوانبها ووضعت على ميزان العدل الاممي حقوقا شرعية تمهد الطريق لسلام عادل وشامل من خلال حل الدولتين نحو مستقبل لا يقتل فيه فلسطيني او اسرائيلي ويعيش الجميع في أمن وسلام ..
هذه اللغة الواضحة والصريحة التي تتعامل بها فلسطين التي تمد يدها الى السلام مطالبة بحقها العادل كما أقرت الامم المتحدة في ميثاقها بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، يتم اختراقها بسبب الاستعمار الجاثم على صدور الفلسطينيين منذ قرابة القرن ففي اسرائيل لا يعرفون سوى لغة القتل والتدمير والحصار والتجويع والاستيطان وضم الاراضي وهدم المنازل والمنشآت ولخص المالكي ذلك عندما قال ان اسرائيل قدمت ثلاثة خيارات للفلسطينيين وهي : اما الاعتقال او الترحيل او القتل ، ولا شك ان جهيزة قطعت قول كل خطيب في هذه المداخلة الرائعة والتي تلخص مجمل الانتهاكات الاسرائيلية ..
بعد ستة شهور من اليوم سيصدر قرار محكمة العدل الدولية
راجين ان يتم وضع حد لازدواجية المعايير التي يتم بها التعامل مع شعبنا الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي على جميع الدول وان لا تكون هناك دولة فوق القانون ، ولكن حقيقة الامر ان اسرائيل تظهر كمن على رأسها ريشة وهي تستغل دعم عدد من الدول النافذة والقوية لمواصلة مشروعها الاستعماري ، ونحن في قرن جديد وعهد جديد ،نقول لاسرائيل والعالم كفى نوجه لهم رسالة الفلسطينيين ( آن أوان نهاية الاحتلال)





شارك برأيك
(آن أوان نهاية الاحتلال)