التحديثات التي اصدرها المكتب الإعلامي الحكومي يوم امس تشير إلى احصائيات صاخبة لا يتصورها عقل بشري كنتاج للحرب الدموية ، ومجازر الابادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة ، وتوسيع عدوانه ليشمل شمال الضفة الغربية وحصاره لجنوبها ومنع مواطني محافظة الخليل من التنقل على الشوارع الرئيسية ..
تحكي الأرقام مع بداية شهر ايلول وعلى مسافة ٣٨ يوما فقط من الذكرى السنوية الاولى للعدوان عن اكثر من ٣٥٣٧ مجزرة راح ضحيتها اكثر من ٥٠ الفًا من الشهداء والمفقودين ، من بينهم حوالي ٤٠٦٩٥ وصلت جثامينهم إلى المستشفيات يتصدرهم الأطفال الأبرياء الذين ارتقى منهم حوالي ١٧ الفا ..
تكشف الأرقام الصاخبة عن هول ما ارتكب في قطاع غزة من جرائم يندى لها جبين الإنسانية ، من خلال استهداف المستشفيات ومقرات اللجوء والنزوح ، وقتل الصحفيين وأفراد الطواقم الطبية ورجال الدفاع المدني والمقابر الجماعية التي اقامها الاحتلال ، واذا ما اخذنا بعين الاعتبار اقتراب عدد المصابين إلى ١٠٠ الف ، بما يشمل الجرحى الذين يحتاجون لعلاج طارئ وعمليات مستعجلة في الخارج ، والمرضى وحالات الاعتقال التي لم تفرق بين كبير او صغير ..والتدمير الممنهج للمباني والمنشآت والمساجد والكنائس والمدارس والجامعات والمقرات الحكومية ، بالقاء عشرات الاف أطنان المتفجرات والقنابل السامة عليها واستهداف المؤسسات الصحية والمراكز الطبية ، والمواقع الأثرية واغلاق المعابر كافة ، فاننا نتحدث عن جرائم ابادة شاملة ، تتواصل في ظل صمت دولي وعالمي وعربي رهيب ..
ألم يستيقظ ضمير العالم جراء هول ما ارتكب ولا زال في قطاع غزة ، وهل يحتاج العالم إلى عشرات الالاف من الضحايا الفلسطينيين حتى تتحرك مشاعره نحو ايقاف هذا العدوان الذي يصل إلى درجة الفاشية ؟
لقد تجاوزت إسرائيل الحدود الكونية والبشرية ، فمن يرتكب هذا الكم من القتل والتدمير لا يمكن اعتباره من البشر ، ولكن للأسف الرواية الاسرائيلية التي تسوقها إسرائيل امام العالم ، انها تحارب الارهاب ، وتحت هذا العنوان يصمت العالم صمتا رهيبا وكانه يوافق ضمنيا على استمرار ذبح الفلسطينيين وتدمير كل مقومات حياتهم ..
لقد بدأت إسرائيل حربا جديدة وشاملة على الضفة الغربية وصعدت من وتيرة عدوانها على جنين وبدأت بطرد سكانها ،وحصارها على الخليل اضافة لعدوانها على غزة ، ليرتقي المزيد من الشهداء يوم امس من بينهم ٦١ في القطاع واربعة في الضفة الغربية ..
تتحدث الأرقام بلغة قاسية وصادمة ، والعالم لا زال يتحدث بلغة عبرية ويهودية اعتقادا منه ان إسرائيل هي دولة حضارية ، لكن الحقيقة المطلقة انها كيان بنيت أركانه على الإجرام بحق شعب مدني أعزل ينشد الامن والسلام ، لكن إسرائيل تسعى لقتله وتغييبه كليا عن مشهد الحياة والعالم لا زال صامتا والسؤال إلى متى ؟
أقلام وأراء
الأحد 01 سبتمبر 2024 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس
اجرام اسرائيلي وصمت عالمي !!
دلالات
حسام عابدين قبل ما يقرب من 2 سنة
الدمام - السعودية
🇸🇦
وجريدة القدس لا زالت تفتح صفحاتها لكاتبها الصهيوني ليسوق الروايات الصهيونية، ولا تسأل نفسها إلى متى تستمر في النفاق والتطبيع ومتى ستتحرك مشاعرها فتتوقف عن المساهمة في الجرائم التي يرتكبها الصهاينة.





شارك برأيك
اجرام اسرائيلي وصمت عالمي !!