أقلام وأراء

الثّلاثاء 21 مايو 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

مشاعرنا مع الشعب الإيراني

تلخيص

نختلف مع إيران، نعم، بسبب تدخلاتها أو لاحتلالها جزر الإمارات العربية، لكننا لا نستطيع كعرب التخلص منها وإزالتها، فهي جار تاريخي، كنا معها وكانت معنا، نرتبط بها ومعها بقيم وتراث ومبادئ ومرجعية، مثلها مثل تركيا وأثيوبيا، بلدان كبيرة وقوية وثرية، ولأن لديها وعندها تستطيع أن تؤثر علينا وعلى مصالحنا، ولذلك ستبقى مصالحنا متداخلة معها في دجلة والفرات مع سوريا والعراق، وفي النيل مع مصر والسودان، وفي الحج والعمرة والمقدسات، والتبادل التجاري وغيرها من العناوين المتداخلة المتلاصقة.


المستعمرة الإسرائيلية لعبت أدواراً تاريخية لتفجير العلاقات العربية مع إيران وتركيا وأثيوبيا، لمعرفتها أن هذه البلدان لها تأثير علينا إيجاباً أو سلباً، فعملت المستعمرة على تغذية الخلافات العربية مع البلدان الثلاثة، لإضعاف العراق وسوريا ومصر والسودان، وحققت ذلك لفترات طويلة، حتى تحررت إيران وتركيا من نفوذ المستعمرة ومخططاتها، بل تحولت عاصمتي البلدين في سياساتها، بما يتعارض مع مؤامرات المستعمرة ومخططاتها.


إيران التي يختلف بعضنا معها تقف ضد المستعمرة علناً وبوضوح، داعمة لكل من حماس والجهاد الإسلامي، ومرجعيتها هي التي دفعت ولا تزال حزب الله اللبناني وأنصار الله اليمني والجهد العراقي لتكون مع معركة فلسطين وقطاع غزة ورافعة لها في معركة المواجهة الدائرة، وضد سياسات المستعمرة الهمجية المتطرفة ضد الشعب الفلسطيني.


الشعب الفلسطيني في معركته من أجل كنس الاحتلال وانتزاع الحرية والاستقلال، يحتاج لروافع تقف معه، ولا شك أن حزب الله وأنصار الله والجهد العراقي بفعلهم وأدائهم يقدمون هذه الروافع في معركة المواجهة الفلسطينية ضد الاحتلال، ولا يملك أحد الادعاء بغير ذلك.


نختلف مع إيران، وهذا شيء طبيعي، وإيران تتصرف وتفعل خدمة لمصالحها وتطلعاتها، وهذا شيء طبيعي تماماً، مثلما على العرب، كل العرب أن يتصرفوا ويفعلوا ويعملوا خدمة لمصالحهم، ومصلحة العرب أن تكون إيران وتركيا وأثيوبيا معهم، وعليه يجب أن نبحث عن المصالح المشتركة التي تتوفر ونمسك بها ونعمل على تعزيزها، وفي طليعتها عدم التدخل الإيراني والتركي والأثيوبي بالشؤون الداخلية لشعوبنا وبلداننا العربية، ولكن حتى نقطع الطريق على هذه التدخلات مطلوب معالجة مشاكلنا الداخلية، وتحصين جبهتنا بالتماسك والوحدة، وعدم المس بمصالح فئات شعبية كبيرة أو صغيرة، وعدم هيمنة أغلبية أو أقلية على سياسات ومصالح هذا البلد العربي أو ذاك.


لقد تمكنت العربية السعودية من نسج لقاءات ندية متكافئة مع إيران تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، ولذلك يمكن حقاً وفعلاً التوصل إلى تفاهمات وبناء علاقات صريحة واضحة تحترم المصالح وتعتمد على القواسم المشتركة.


نتعاطف مع الشعب الإيراني في حادثة رحيل الرئيس إبراهيم رئيسي وصحبه الذين قضوا في رحلة الطائرة العامودية، ولا شك أن مواقف البلدان العربية التي أعلنت استعدادها لتقديم خدمات لوجستية، وعبرت عن مشاعر قياداتها نحو القيادة الإيرانية، مشاعر واقعية وعملية تتوسل حقاً بناء علاقات الصداقة والأخوة والجيرة الحسنة.


نختلف مع إيران، وهذا شيء طبيعي، وإيران تتصرف وتفعل خدمة لمصالحها وتطلعاتها، وهذا شيء طبيعي تماماً، مثلما على العرب، كل العرب، أن يتصرفوا ويفعلوا ويعملوا خدمة لمصالحهم، ومصلحةُ العرب أن تكون إيران وتركيا وأثيوبيا معهم، وعليه يجب أن نبحث عن المصالح المشتركة التي تتوفر ونمسك بها ونعمل على تعزيزها.

دلالات

شارك برأيك

مشاعرنا مع الشعب الإيراني

عجول - فلسطين 🇵🇸

بن غوريون قبل حوالي شهر واحد

أنت زعيم المنافقين

المزيد في أقلام وأراء

ضجة إسرائيلية مقصودة ومفتعلة

حمادة فراعنة

غير العرب وغير المسلمين

أحمد رفيق عوض

خيارات نتنياهو

فتحي أحمد

صباح الخير لأحبة الأرض.. عمالاً وطلاباً وفلاحين

يعقوب عودة

حان الوقت لتعترف أستراليا بفلسطين

فاطمة بايمان

الغطرسة الإسرائيلية التي أنتجت 7 أكتوبر

محمود علوش

هل تؤثر انتخابات جنوب أفريقيا على موقفها من قضية فلسطين؟

بدر حسن شافعي

مؤتمر أوكرانيا في سويسرا

حمادة فراعنة

طلبة توجيهي دورة 2024.. لكم الله ورجاحة العقل

غسان عبد الله

هل تستغل Meta بياناتك الشخصية لتدريب الذكاء الاصطناعي دون علمك؟

صدقي أبو ضهير

"العار العربي" يتمدد فى غزة !!

عبد الرزاق مكادي

إسرائيل.... ما تعرف وما لا تعترف

نبيل عمرو

الحلول الإنسانية والاقتصادية بعيداً عن السياسية !!

دلال صائب عريقات

أزمة المياه الخانقة في فلسطين.. أين الخلل وما هو الحلّ؟؟

وليد الهودلي

ماذا يعني العيد لجثمانٍ يتمدَّد فوقَ أهله؟

بقلم: وصال أبو عليا

إسرائيل والنزول عن الشجرة !!

حديث القدس

الأضحى والضحايا

حمادة فراعنة

في طور التكوين .. إسرائيل جديدة وفلسطين جديدة

حمدي فراج

هل الآلات أذكى منا؟..

عبد الرحمن الخطيب

بين عيد وشهيد

بهاء رحال

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 469)