منوعات

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 12:02 مساءً - بتوقيت القدس

بسبب "شطائر ماكدونالدز".. وفاة شخص وإصابة العشرات بأميركا

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن شخصا توفي وأصيب العشرات بعدوى بكتيريا الإشريكية القولونية "إي كولاي" مرتبطة بشطائر ماكدونالدز في 10 ولايات، على رأسها كولورادو، حيث أصيب 26 شخصا.


وقال مسؤولون إن تفشي هذا النوع من البكتيريا المرتبطة بشطائر (كوارتر باوندر)، أحد أشهر عناصر قائمة ماكدونالدز، أدى إلى إصابة 49 شخصا ونقل 10 إلى المستشفى.


ويمكن أن تسبب السلالة المعنية مرضا خطيرا، وكانت مصدر تفش عام 1993 أودى بحياة 4 أطفال تناولوا شطائر غير جيدة الطهي في مطاعم "جاك إن ذا بوكس".



ووفق مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فإن المكون المحدد المرتبط بالمرض لم يتحدد بعد، ولكن المحققين يركزون على شرائح البصل واللحم البقري الطازجة.


 وذكرت ماكدونالدز في بيان أنها ستزيل مؤقتا شطائر (كوارتر باوندر) من مطاعمها في المناطق المتضررة، مضيفة أنها تعمل مع الموردين لتجديد الإمدادات في الأسبوع المقبل.


يذكر أن أعراض الإشريكية القولونية تشمل تقلصات شديدة في المعدة، وإسهال وقيء.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

لليوم الـ19: حرب إبادة وسط حصار وتهجير قسري ومجاعة في شمال قطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب حرب إبادة جماعية، وشن غاراته الجوية والمدفعية، ونسف المنازل، والتهجير القسري، والمجاعة، واستهدافا وحشيا للمدارس ومراكز الإيواء والمستشفيات في شمال قطاع غزة، خاصة مخيم جباليا، وبلدة بيت لاهيا، لليوم الـ19 على التوالي، وسط حصار مشدد يمنع خلاله إدخال الغذاء والمياه والوقود والدواء، ما خلّف المئات من الشهداء والجرحى.

المواطنون يعانون ظروفا غاية في الصعوبة، في ظل القصف المستمر والعنيف من طائرات الاحتلال ومدفعيته، إذ تواجه المستشفيات حصارا مشددا، ومنع الدخول والخروج منها.

شهود عيان يروون تفاصيل مرعبة عن جرائم الاحتلال ووحشيته في الشمال، وفصل الرجال عن النساء، وحتى الأطفال ضاعوا عن أمهاتهم خلال النزوح القسري، فضلا عن المصير المجهول للمئات منهم، ناهيك عن عدم توفر أكفان لستر أجساد الشهداء.

جيش الاحتلال أفرغ اليوم مدرسة الفاخورة في مخيم جباليا من النازحين، وجرّد بعضهم من ملابسهم، وأمرهم بالتوجه إلى نقطة تفتيش قرب المستشفى الإندونيسي.

فيما اضطر النازحون إلى دفن جثامين شهدائهم في الطرقات العامة دون تكفين، بعد نفاد الأكفان جراء الحصار المطبق والقصف المكثف الذي يشنه جيش الاحتلال على المنطقة منذ 19 يوما.

كما تفاقمت حالة المجاعة وأزمة العطش بشكل كبير جدا في شمال القطاع، مع رفض الاحتلال إدخال أي شاحنات تحمل مواد غذائية أو مساعدات.

وتسبب قطع الاحتلال للاتصالات والإنترنت عن المنطقة قبل عدة أيام في شح الفيديوهات والصور التي توثق ما يحدث للنازحين، فضلا عن صعوبة التواصل مع الأهالي.

وأكدت القائم بأعمال المكتب الإعلامي لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بغزة إيناس حمدان، في تصريح صحفي اليوم، أن مستوى الأمن الغذائي بقطاع غزة في خطر، خاصة في مناطق الشمال التي تشهد كارثة إنسانية، ومن الضروري السماح بدخول الإمدادات الإغاثية الحيوية، وهي مقومات الحياة من غذاء، وماء، ووقود، ودواء.

وقالت حمدان، "إن هذا الوضع هو ما حذرت منه "الأونروا"، ومؤسسات أممية أخرى منذ أشهر، فالمشاهد في الشمال صادمة ومرعبة والعائلات محاصرة منذ أكثر من أسبوعين، ويتم قصف المنازل والبنى التحتية، وحتى منشآت وكالة الغوث في تلك المناطق، مثل: مركز إيواء ومدرسة قُصفا خلال الأيام الماضية، في ظل عدم السماح بإدخال ما يكفي من الإمدادات والمساعدات الإغاثية إلى السكان".

وأوضحت، أنه وفقا للتقارير، فإن معظم المواد الغذائية نفدت، ولا توجد كميات كافية من المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى نقص الوقود، فيسقط عدد كبير من الضحايا إلى جانب الجثامين الملقاة في الشوارع، في ظل عدم إمكانية الوصول إلى الخدمات والرعاية الطبية اللازمة، والمستشفيات الثلاثة الأساسية التي تعمل هناك تعمل بطاقة استيعابية غير كاملة، وقد تعرض مستشفيان منها للقصف المباشر منذ أيام.

وأشارت إلى استمرار موظفي "الأونروا" في تقديم الخدمات رغم كل التحديات على مدار عام، ولكنهم محاصرون مع السكان ويحاولون قدر الإمكان تقديم ما يمكن تقديمه لهم في تلك الظروف، ويطالبون بإرسال فرق طبية لدعم عملهم والإمدادات اللازمة.

يذكر أن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" فيليب لازاريني، قد صرح يوم أمس، "أن الناس في شمال غزة ينتظرون الموت فقط، فرائحة الموت في كل مكان، حيث تُترك الجثامين ملقاة على الطرق، أو تحت الأنقاض، ويتم رفض البعثات لإزالتها، أو تقديم المساعدة الإنسانية".

وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,718 مواطنا، وإصابة 100,282 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

اقتصاد

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك الوطني ومحافظة رام الله والبيرة يجددان الشراكة لتقديم منح لطالبات جامعيات

رام الله - "القدس" دوت كوم

جدد البنك الوطني ومحافظة رام الله والبيرة اليوم الاثنين، اتفاقية الشراكة المبرمة بينهما لتقديم منح جامعية لصالح طالبات من ذوات الإمكانيات المالية المحدودة بهدف دعم استمرار مسيرتهن التعليمية في الجامعات الفلسطينية. وجرى تجديد الاتفاقية في مقر الإدارة العامة للبنك بحضور محافظ محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنّام، والرئيس التنفيذي للبنك الوطني سلامة خليل وعدد من الإداريين من كلا الطرفين. 


وأكدت المحافظ غنام على العلاقة التكاملية والشراكة المميزة مع البنك الوطني ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية التي من الواجب تعزيزها ومضاعفتها خدمة للوطن والمواطن الفلسطيني في كافة المجالات، لافتةً إلى أن هذه المنح تساهم في تحقيق أحلام العديد من الطالبات في استكمال تعليمهن الجامعي. وأشادت بجهود البنك الوطني المستمرة واستجابته الملتزمة والحقيقية بالشراكة مع المحافظة بما يساهم في تعزيز صمود أبناء شعبنا خاصة في ظل الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.


ومن جانبه، أعرب خليل عن اعتزازه بتجديد التعاون مع محافظة رام الله والبيرة للاستمرار في نهجه لتمكين المرأة الفلسطينية من خلال دعم تعليمها، مؤكدا أن التعليم يعد حجر الأساس للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم في إخراج جيل شاب متعلم وواعي قادر على حمل الراية في مسيرة بناء الوطن. وأشاد خليل بالتعاون السابق مع المحافظة وما نتج عنه من كسر حاجز العائق المادي أمام استكمال تعليم الطالبات في الجامعات الفلسطينية وتخرجهن والتحاقهن بسوق العمل. 

وتجدر الإشارة أنه وبموجب الاتفاقية، سيتبنى البنك الوطني تعليم طالبات جامعيات جدد على مدار سنوات دراستهن في الجامعات الفلسطينية، على أن تقوم المحافظة بترشيح أسماء الطالبات اللواتي سيحصلن على هذه المنح.  

عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

سقوط قذيفة على مبنى في عكا واندلاع حريق في المكان

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية بسقوط قذيفة على مبنى في عكا واندلاع حريق في المكان.


من جهتها قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن حريقا اندلع في منشأة بالمنطقة الصناعية في عكا، بعد إصابتها من صروخ أطلق من لبنان.


وعكا تعدّ من أقدم مدن فلسطين التاريخية، تقع على البحر الأبيض المتوسط على الرأس الشمالي من خليج حيفا غرب منطقة الجليل، وتبعد 179 كيلومترا شمال غرب مدينة القدس.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 11:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عناتا شمال شرق القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بلدة عناتا، شمال شرق القدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة جرافة، إذ توجهت القوة إلى محيط جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي البلدة.

عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن: حان الوقت لإنهاء حرب غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للصحافيين في تل أبيب الأربعاء أن الوقت حان لإنهاء الحرب في غزة.


وقال بلينكن: "منذ السابع من أكتوبر قبل عام، حققت إسرائيل معظم أهدافها الإستراتيجية في ما يتعلّق بغزة.. حان الوقت الآن لتحويل هذه النجاحات إلى نجاح دائم واستراتيجي".


 وعلّق على المساعدات المقدّمة إلى غزة بالقول: "تم تحقيق تقدّم، وهو أمر جيد، لكن يتعيّن تحقيق المزيد من التقدم، والأهم من ذلك، يتعيّن أن تستمر".


وفي وقت سابق من هذا الشهر، كان قد دعا بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إسرائيل إلى تحسين الوضع الإنساني في غزة، وإلا ستقل المساعدات العسكرية الأمريكية له. 


وفي هذا الصدد، نفى نتنياهو المزاعم بأن إسرائيل تفرض حصارا مكثفا لتجويع سكان شمال غزة. وقبل أكثر من أسبوعين، بدأت إسرائيل هجوما عسكريا واسعا على شمال غزة، وخاصة داخل مخيم جباليا للاجئين. 


وقد وجد أكثر من 400 ألف شخص أنفسهم محاصرين في شمالي قطاع غزة، في ظل الهجمات الإسرائيلية عليها.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:33 صباحًا - بتوقيت القدس

700 عائلة إسرائيلية تسجل للاستيطان في غزة

وكالات

أعلنت حركة "ناشالا" الاستيطانية "الإسرائيلية" تسجيل 700 عائلة للانتقال للسكن في 6 مستوطنات محتملة في قطاع غزة، معربة عن أملها في البدء ببناء هذه المستوطنات خلال عام.


 ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية اليوم الأربعاء عن تلك الحركة تأكيدها أنها ستملأ "المناطق المحررة في غزة بالمجتمعات اليهودية".


وكانت جماعات استيطانية إسرائيلية قد نظمت أول أمس الاثنين مؤتمرا يروج لإعادة الاستيطان في غزة، شارك فيه عشرات من أعضاء الكنيست، بينهم أعضاء في حزب الليكود الحاكم، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إنه في نهاية المطاف سيكون هناك استيطان يهودي في قطاع غزة.


وزعم سموتريتش في تصريحاته أن غزة "جزء من أرض إسرائيل، لن يكون هناك أمن دون استيطان في القطاع. والعبرة الأساسية في السنة الأخيرة".


وأضاف "أينما يوجد استيطان يوجد أمن، وأينما يوجد مدنيون ثمَّ أيضا وجود عسكري، ولا جدل في أن الجيش سيسيطر على قطاع غزة لفترة طويلة لإزالة الخطر الكامن فيها وتوفير الأمن لمواطني إسرائيل".


وتابع زاعما أن "من لديه عينان يدرك أنه من دون وجود مدني استيطاني لا يمكن إبقاء الجيش لفترة طويلة، لذلك يجب أن يكون في غزة وجود يهودي وإحياء الاستيطان الطلائعي القوي من جديد".


وأكد سموتريتش أنه سيتم هذا العام "تصحيح الخطأ الكبير الذي تمثل في طردنا من مستوطنات غوش قطيف في غزة"، وفق تعبيره.


وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد نددت بـ"الصمت الدولي المريب عن تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي لخطة الجنرالات" في شمال قطاع غزة معتبرة ذلك مشاركة فعلية في الجريمة، في حين يحتشد مستوطنون متطرفون على حدود غزة للمطالبة بإعادة استيطانها.


يذكر أن إسرائيل احتلت إسرائيل قطاع غزة في حرب 5 يونيو/حزيران عام 1967، ثم اضطرت للانسحاب منه عام 2005، وتفكيك مستوطناتها، التي كان يقطنها كان يقطنها نحو 8 آلاف مستوطن إسرائيلي.


وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، وتدعو إسرائيل دون جدوى منذ عقود إلى إنهائه، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقطعون الكهرباء عن قرية ياسوف والاحتلال يمنع إصلاح العطل

سلفيت- "القدس" دوت كوم

تسبب مستوطنون، بقطع التيار الكهربائي، منذ ساعات الليل، عن قرية ياسوف شرق مدينة سلفيت، وهذا المرة الثالثة على التوالي خلال الشهر الجاري.


وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من مستوطني مستعمرة "تفوح" المقامة على أراضي المواطنين، أطلقوا النار صوب محول الكهرباء المغذي للقرية الواقع، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عنها، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم المجلس القروي والفنيين من إصلاح العطل وقامت بطردهم من المكان.


وأشارت المصادر أن هذه هي المرة الثالثة التي يتسبب بها المستوطنين بانقطاع التيار الكهربائي عن القرية، حيث سبقها تحطيم غرفة الكهرباء المغذية للقرية، واحراقها، الأمر الذي تسبب بأضرار كبيرة للمواطنين وأصحاب المحلات التجارية.

رياضة

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

ريال مدريد يحقق ريمونتادا مثيرة أمام بوروسيا دورتموند

وكالات

حقق فريق ريال مدريد الإسباني ريمونتادا مثيرة أمام ضيفه بوروسيا دورتموند، بعد أن تغلب عليه بخمسة أهداف لهدفين، مساء أمس الثلاثاء، على ملعب "سانتياغو بيرنابيو" في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.


تقدم "أسود الفيستفاليا"، بهدفين دون رد في الشوط الأول، إلا أن "الميرينغي" عاد بقوة في الشوط الثاني ليقلب الطاولة على منافسه ويمطر شباكه بخماسية، ويحقق فوزا ثمينا استعاد به توازنه بعد خسارته في الجولة الماضية أمام ليل الفرنسي.


وتألق النجم البرازيلي، فينيسيوس جونيور، ولعب دورا كبيرًا في انتصار ريال مدريد بإحرازه ثلاثة أهداف "هاتريك" في الدقائق 62، و86، و3+90، كما سجل للملكي الثنائي الألماني أنطونيو روديغر ولوكاس فاسكيز في الدقيقتين 60، و83.


وأحرز هدفي بوروسيا دورتموند في الشوط الأول الهولندي دونيايل مالين والإنجليزي جيمي جيرمين في الدقيقتين 30، و34.


وبهذا الفوز رفع ريال مدريد رصيده إلى 6 نقاط جدول ترتيب المسابقة من فوزين وخسارة في المركز التاسع، بينما تجمد رصيد بوروسيا دورتموند عند نفس الرصيد بعد تلقيه خسارته الأولى في المركز الخامس.


وفي مباريات أخرى، تعادل باريس سان جيرمان الفرنسي على ملعبه "حديقة الأمراء" أمام ضيفه أيندهوفن الهولندي بهدف لمثله، سجل هدف الضيوف نوا لانغ من تسديدة أرضية زاحفة في الدقيقة 34، وتعادل العملاق الباريسي في الدقيقة 55 بفضل الدولي المغربي أشرف حكيمي من تسديدة أرضية أيضا.


ورفع فريق العاصمة الفرنسية رصيده إلى 4 نقاط بينما حصد تيندهوفن نقطته الثانية في المسابقة.


وواصل أستون فيلا انتصاراته محققا فوزه الثالث تواليا في المسابقة على حساب ضيفه بولونيا الإيطالي بهدفين دون رد، سجلهما جون ماكغين وجون دوران في الدقيقتين 55، و64.


بهذا الفوز، يتصدر أستون فيلا مؤقتا جدول الترتيب برصيد 9 نقاط، بينما يملك بولونيا الإيطالي نقطة واحدة بعد تعادل واحد وهزيمتين.


واقتنص شتوتغارت الألماني فوزا قاتلا من مضيفه يوفنتوس الإيطالي بهدف دون رد، سجله المالي البلال توريه في الدقيقة 2+90.


وتحصل شتوتغارت على ركلة جزاء في الدقيقة 84 تزامنت مع طرد دانيلو لاعب يوفنتوس، لكن إنزو ميلو أهدرها، كما ألغى الحكم هدفا لشتوتغارت سجله دينيز أونداف في الدقيقة 48.


وتجمد رصيد يوفنتوس عند 6 نقاط في المركز الحادي عشر بينما رفع شتوتغارت رصيده إلى 4 نقاط في المركز السادس عشر.


وفاز آرسنال الإنجليزي على ضيفه شاختار دونيتسك الأوكراني بهدف من دون رد، سجله الحارس ديميترو ريزنيك بالخطأ في مرماه في الدقيقة 29.


ورفع "الغانرز" رصيده إلى 7 نقاط فيما تجمد رصيد شاختار دونيتسك عند نقطة واحدة.


وفاز جيرونا الإسباني على ضيفه سلوفان براتيسلافا السلوفاكي بهدفين دون رد، سجلهما ميغيل غوتيريز وخوانبي لوبيز في الدقيقتين 42، و73.


وحصد جيرونا أول 3 نقاط له وظل سلوفان بدون رصيد في قاع الترتيب.

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة المستوطنين لأحفاد الفلسطينيين

شكّل مؤتمر إعادة إحياء الاستيطان في قطاع غزة منعطفاً خطيراً جداً، وذلك بسبب التصريحات التي تدعو إلى قتل ما تبقى من الفلسطينيين في غزة، تزامناً مع مشاهد التهجير المتواصلة من شمال القطاع.


وبحضور المئات من المستوطنين المتطرفين من التيار اليميني والقومي المتشدد، أُقيم مؤتمر لإعادة إحياء فكرة إنشاء مستوطنات إسرائيلية في قطاع غزة، بعد عملية الإخلاء عام ٢٠٠٥، التي لم ترُق لقطاعات واسعة من الإسرائيليين..


وكالعادة في مقدمة هذه التجمعات يحضر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي قال: (إذا أردنا..


 فبإمكاننا الاستقرار مجدداً في غزة)، مهدداً بإعادة إحياء "غوش قطيف" و"كفار دروم" و"عتسمونا" وغيرها من المستوطنات، زاعماً أن أرض فلسطين هي لإسرائيل، وأن غزة لهم إلى الأبد، مُشجعاً  على تهجير الفلسطينيين.


وركزت أبرز التصريحات على الحاجة لإبقاء القوات الإسرائيلية في غزة من أجل حماية إسرائيل (انبال فيتوسي) وتدفيع حماس ثمناً أيديولوجياً باهظاً عن الحرب التي شنتها ضدهم (تزيفي سوكوت عن الحزب الصهيوني)، لكن ما صرحت به وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان يعد بمثابة تجاوز لكل الخطوط الحمراء عندما ادعت أن من استلم أرضاً واستخدمها لتنفيذ هولوكوست (محرقة) جديدة ضد الإسرائيليين سيستقبل من إسرائيل نكبة سيستمر في الحديث عنها لأكثر من ثمانين عاماً لأحفاده وأحفاد أحفاده، ماذا سيفعل اليهود بمن قتل وخطف واغتصب، حسب ادعاءاتها ومزاعمها؟


وذهبت دانيلا فايس، رئيسة منظمة نحالا للاستيطان، إلى ما هو أبعد وأخطر عندما قالت إن الغزيين لن يبقوا بغزة، وليس هناك لحماس أي خيار سوى قتلهم حتى آخر شخص فيهم، أما من يريد منهم العيش عيشة طبيعية، فليعيشوا في دول العالم ولا مجال بعد ٧ أكتوبر أن يعيش الفلسطينيون في غزة، وأن يعيش غزيون في غزة.


إن هذه التصريحات المتطرفة، التي تُحرض على قتل الفلسطينيين والقضاء على آخر شخص فيهم، وطردهم وتهجيرهم إلى دول العالم، هي خطوة تصعيدية خطيرة تنم عن حقد أعمى وتنفيذ لمخططات الصهيونية، التي تدعو إلى القضاء على كل ما هو فلسطيني، وهي تتوافق قلباً وقالباً مع كل الخطوات التي تقوم بها إسرائيل اليوم في شمال غزة، وتتجاوز خطة الجنرالات وإقامة مناطق عسكرية عازلة، إلى سلب فلسطين من أهلها وشعبها وناسها، وفرض سطوة الاحتلال على أرضها إلى الأبد


أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

وهم التوصل إلى وقف الحرب

هل يُفلح وزير الخارجية الأميركي بلينكن في جولته الحادية عشرة الحالية في التوصل إلى وقف الحرب والاعتداءات وجرائم المستعمرة  ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، فيما أخفق في الجولات العشرة السابقة؟؟.


بلينكن وإدارته يتوهموا أن اغتيال أمين عام حزب الله حسن نصر الله، وقائد حركة حماس يحيى السنوار، يمكن أن تدفع المقاومة الفلسطينية واللبنانية، للتراجع، للرضوخ، للمساومة غير المبدئية، وقبول نتائج معركة المستعمرة ضد المقاومة، وكأن عمليات الاغتيال للقيادات الفلسطينية واللبنانية، قد أضعفت الفصيلين، لأن يقبلوا نتائج هزيمة لم تحصل، ونتائج انتصار المستعمرة لم يتم، فالمعركة متواصلة، مستمرة، والاشتباكات تؤكد أن الطرف العربي الفلسطيني اللبناني، ما زال متمكناً ويوجه ضربات موجعة لقوات الاحتلال رغم التفوق الإسرائيلي في الطيران، والتكنولوجيا، والحرب السبرانية.


حزب الله عبر مسؤوله الإعلامي محمد عفيف، قدم رؤية الحزب، وتماسكه، وثقته بنفسه، وأنه ما زال قادراً على المواجهة، وتحقيق الإنجازات العملية على قوات الاحتلال.


المعركة لم تنته ولم تتضح نتائجها في الانتصار أو الهزيمة لأي من طرفي الصراع، فالصمود الفلسطيني بائناً ملموساً وإن لم يحقق الانتصار بعد، والفشل والإخفاق الإسرائيلي رغم ما فعله، من جرائم وقتل وتدمير، ولكنه لم يُهزم بعد، فالمعركة سجال بين طرفي الصراع، وإن كان ملموساً وبات ظاهرة مستجدة علنية وهي مشاركة أميركية مباشرة لحماية المستعمرة عبر الأجهزة والجنود الأميركيين، ومشاركة فعلية في العمل والتضحيات والكفاح المسلح من قبل اللبنانيين مع الفلسطينيين ضد العدو الواحد: العدو الوطني القومي الديني الإنساني.


تتسع مظاهر التصادم، جغرافيا، وهوية، وأفعالاً متبادلة، ومن المتوقع اتساعها بعد أن أعلن الرئيس الأميركي أنه: "يعرف متى وكيف ستهاجم إسرائيل- المستعمرة، إيران"، واعتبر أن: "مقتل قائد حركة حماس يحيى السنوار، فرصة للتعامل مع الأطراف بطريقة تُنهي الصراع لفترة من الوقت". 


الإعلام الإسرائيلي المضلل، الغشاش، الذي يوزع السموم، يدعي أن بعض الأطراف في المنطقة عبرت عن رضاها للضربات الإسرائيلية في سوريا ولبنان بما فيها اغتيال محمد رضا زاهدي قائد فيلق القدس في سوريا، واغتيال حسن نصر الله في لبنان، وهي رسائل تحمل الكثير من التضليل والديموغوجيا المكشوفة وفق المثل الدارج الذي يقول كيف تعرف الكذبة، يكون الجواب من كبرها، أي أنها غير معقولة، وغير منطقية، ولا تتفق مع الأخوة والقيم والمصالح.


من لديه مصلحة في استمرار الاحتلال والتوسع والاستعمار الإسرائيلي على كامل فلسطين وجنوب لبنان والجولان السوري؟؟ من لديه ضمير وهو يرى القتل والتدمير الإسرائيلي المتعمد للمدنيين الفلسطينيين واللبنانيين، وبيوتهم وممتلكاتهم، بواسطة الطائرات الحربية والصواريخ العمياء، بهدف السيطرة وفرض النفوذ وقتل أي طموح عربي نحو الكرامة والاستقلال والحرية؟؟.


جرائم المستعمرة مستمرة، ولا مصلحة لدى نتنياهو لوقفها، وهو الذي أحبط كافة مبادرات التوسط لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لأن ذلك سينقل فشله إلى الإقرار بالهزيمة، وسينقل الصمود الفلسطيني نحو خطوة الانتصار، ولذلك تتواصل المعركة، ولن ينجح الوزير بلينكن للتوصل إلى أية صيغة اتفاق لوقف إطلاق وهو حريص على بقاء المستعمرة قوية وقادرة على الإيذاء مهما ارتكبت من الجرائم والحماقات.

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

حملت أختها وهنًا

أتذكر يسرى إذ حملت أختها الصغرى في الهجرة، ومشت وهي تضعها على خاصرتها في الطريق الوعر المرصوف بالحصى، وقطعت واد الصرار، وواصلت المسير رغبة في النجاة حتى نجت من ويلات الهجرة وقسوة الطغاة ورعب المصير، وحطت بأرض المخيم الذي سيكون اسمه الدهيشة مأخوذًا من الدهشة التي كان عليها حال المكان، قبل أن يزدحم بجموع اللاجئين الباحثين عن النجاة شديدي الرغبة بالعودة إلى قراهم وديارهم التي هجروا منها قسرًا وقهرًا أبان النكبة الكبرى.


طفلة في ربيع عمرها تحمل على كتفها أختها المصابة وتمشي بها في شوارع غزة، رغبة في الوصول إلى المستشفى لمداواتها هناك، وفيديو يوثق تلك الحادثة في مشهد إنساني غير معهود، ولو كانت الصورة قادمة من أي مكان في العالم لتحركت الأمم وتحركت الدول، وقامت الدنيا ولم تقعد، بيد أن كونها قادمة من غزة فواصل العالم صمته ولم يتحرك، كما لم يتحرك في الأيام والأشهر الماضية على نحو مريب وغريب، يخجل منه كل إنسان في داخله ضمير، وستخجل منه الأجيال القادمة وهي تقرأ عن صمت البشر، أمام وحشية حرب الإبادة في غزة.


الطفلة التي حملت أختها على كتفها ومشت باحثة عن مركز طبي أو مستشفى قريب، وفي عيونها حزن الأبد وجسدها الصغير المنهك بالتعب والجوع والعطش، شاهدة على حجم المأساة وفصول المعاناة وواقع الحال الذي لم يعد يطاق، وهي تكرر نفس المأساة بين نكبتين وإبادتين، في رحلة الألم الفلسطيني المستمر.


أيام ثِقال ومعاناة مستمرة، والواقع على الأرض في غزة لا يحتمل، بينما تتواصل خطط الإبادة والتهجير، وتتواصل عمليات القصف والقتل والتدمير، ويزداد ظرف الواقع تعقيدًا في وجوه الصغار والكبار وعلى حد سواء، فالحياة في غزة أشبه بالمستحيلة، والناس يتطلعون لوقف الإبادة، وأن يتدخل العالم لإنقاذ ما تبقى من بشر يعيشون على قيد الحياة منهكين ومتعبين في العراء، ولا يمتلكون شربة ماء أو رغيف خبز.


بين زمانين تحمل الأخت الكبرى أختها الصغرى على كتفها المنهك بالتعب، وهي تمشي في الطرقات الوعرة، وفوق الحصى والرمال، بحثًا عن ملاذ وعلاج وطعام وشربة ماء، تعد خطواتها خطوة خطوة، وتحبس في داخلها أمنيات الرجاء والدعاء بالوصول، لتنجو أختها التي تصغرها بعامين أو ثلاثة أعوام، علها تجد من يطبب لها قدمها المصابة.


الأطفال في غزة يستحقون الحياة، ويستحقون أملً

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

عام على انطلاق بركان السابع من أكتوبر

ها هو عام انقضى على انطلاق البركان الفلسطيني من بقعة جغرافية لا تتجاوز مساحتها 350 كم مربعاً ليعم صداها ومعناها ودلالاتها أركان المعمورة. انطلق نتيجة تراكمات لعقود من الزمن على صعيدين:


أولاً، على مستوى الاحتلال الذي ما زال يخطط لتنفيذ سياسته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية عن طريق إغلاق كلَّ منفذ أو مسار يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، وفي مقدمة هذه العوائق وأكثرها تدميراً وكارثية إغراق الأراضي الفلسطينية بالمستوطنات والمستوطنين إضافة إلى سياسات الاحتلال الأخرى تجاه الشعب الفلسطيني على كل الصعد.


ثانياً، على مستوى المجتمع الدّولي الذي يتحرك مباشرة ودون أدنى تردد في حال نشوب نزاع هنا أو هناك في أي بقعة جغرافية في العالم، إلا عندما يتعلق الأمر بالصراع الدائر بيننا وبين الاحتلال، فهو لا يكتفي حتى بالصمت والحيادية ولا حتى بالدعم، وإنما هو شريك لهذا الاحتلال في كل المجالات سواء أكانت عسكرية أو اقتصادية أو تكنولوجية أو مادية، ولهذا ومن هذا المنطلق جاء السابع من أكتوبر نتيجة حتمية لسياسة تحكمها شريعة الغاب، وشعارها البقاء للأقوى والحق يخاطب ومع القوة.


عامٌ على السابع من أكتوبر وما زال العالم في حالة ذهول غير مُصدِّق ما حصل ويحصل، سواء أكان من ناحية عملية السابع من أكتوبر كعملية جريئة شجاعة، وعلامة فارقة في تاريخ الصراع مع هذا الاحتلال، وما تلاها حتى اللحظة من تفانٍ في المقاومة وصمودها الأسطوري الذي فاق الخيال، ومن قدرتها حتى اللحظة في المحافظة على الأسرى الإسرائيليين في غزة، وعدم قدرة الاحتلال الوصول حتى ولو لأسير واحد، أو من ناحية ما حلَّ بغزة من دمار هائل يعجز اللسان عن الكلام والقلم عن الكتابة لوصف ذلك. وبالطبع ما من شك بأن هذه المعركة ستدخل التاريخ كأي حدث تاريخي عالمي كمعركة حطين والحروب التي يطلق عليها وصف الصليبية وكالحربين العالميتين الأولى والثانية، وكالحدث الأبرز في القرن الحادي والعشرين ألا وهو اعدام رمز الكبرياء العربي الشهيد صدام حسين.


لم يأت السابع من أكتوبر من فراغ، ولم يكن وليد الساعة، وإنما كما قلت نتيجة مؤامرات دولية خَطط لها واشتركت فيها معظم دول الاستعمار الغربي قديماً وحديثاً، ولست بصدد سرد تاريخي للظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني من بداية هذه المؤامرة التي بدأت بسايكس بيكو لتقسيم المشرق العربي بين بريطانيا وفرنسا، ومن ثم ما يعرف بوعد بلفور إلى أن تُوجت هذه المؤامرة بإيجاد قاعدة عسكرية لهذا الاستعمار في الشرق الأوسط، وفي القلب منه فلسطين، حيث أطلقوا على حتى هذه القاعدة العسكرية/ الأسطول مسمى إسرائيل فهذا أمر أصبح معروفاً لدى الجميع تقريباً حتى أنّ ذلك قد يكون حديثاً بين العجائز والأطفال، وانا لست بصدد ذلك، وانما بصدد ما كشفت عنه هذه المعركة رغم علمنا ومعرفتنا بذلك أصلاً. 


فهذه المعركة كشفت وبشكل واضح هشاشة هذه القاعدة العسكرية/ الأسطول/ المستعمرة وفي أقل من أسبوع على بدء المعركة طلبت العون والإغاثة بكل أشكاله من الغرب الاستعماري، الذي كان يرعاها وما زال قائماً على رعايتها والمحافظة على وجودها، بل وتفوقها على الدول العربية مجتمعة، كما كشفت هذه المعركة عن أن القوة العسكرية ليست هي الأمر الحاسم في كل الحروب، فمثلا حتى اللحظة وبعد مرور عام على هذه المعركة ورغم القوة العسكرية الهائلة التي استعملتها إسرائيل لإعادة أسراها من غزة وتدمير المقاومة أو على الأقل اضعافها وألا تشكل خطراً على هذه المستعمرة إلا أن كل ذلك باء بالفشل فالمقاومة حتى اللحظة ليست محافظة على وجودها وصامدة وحسب، وإنما ما زالت تتمسك بمسار هذه الحرب، وهي تتحكم وصاحبة القرار في الميدان، بل أنها في ذكرى مرور عام على السابع من أكتوبر 2023 تقوم بتوجيه ضربة صاروخية لتل أبيب، وهذا له معنى ودلالات لا يسعفني المجال لذكرها في هذا المقال. أما عن إنجازات المقاومة فهي متعددة ولا تخفى على من يملك بصر وبصيرة؛ ألا يكفي أن القضية الفلسطينية أصبحت الشغل الشاغل في الفضائيات وللكتاب والمثقفين والمحللين السياسيين، وعلى مستوى العالم ولم يعد هناك ذكر لأي أمر آخر في العالم سوى هذه المعركة التي اتّسع نطاقها لتشمل جبهات عربية أخرى وهي شكلت وتشكل قفزة نوعية وتاريخية وحركة مفصلية في ذاكرة الشعوب وتحديداً الأوروبية منها؟ ألا يكفي أنه صدر قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة إنهاء الاحتلال خلال عام بغض النظر عن جدية موقف الدول التي صوتت لذلك؟ 


إن هذا يعني أن هذه الدول أخذت تتمرد على السطوة والسيطرة والهيمنة والنفوذ الأمريكي، فالقضية الفلسطينية الآن تتصدر واجهة المسرح السياسي الدولي وهي أولوية بل أولوية الأولويات على جدول أعمال الأمم المتحدة، وذلك بعد أن كانت مهمشة، وكاد يطويها الزمن تحت الغبار الذي يلف ملفات الأمم المتحدة.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو الرب: مجموع أموالنا المحتجزة حوالي 7.5 مليار شيقل

قال مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب إن إقدام الاحتلال على تجميد مئات الملايين من أموال شعبنا المحتجزة بغية دفعها كتعويضات لعائلات إسرائيلية بحجة دفع المؤسسة الرسمية الفلسطينية مخصصات عائلات الشهداء والأسرى، هو محاولة جديدة لتوسيع دائرة استهداف مؤسسات دولة فلسطين، ودفعها إلى التوقف عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه أبناء شعبها من مختلف الفئات.


وأكد أبو الرب، لوكالة وفا، مساء أمس الثلاثاء، تعقيبا على قرار محكمة الاحتلال المركزية تجميد 410 ملايين شيقل من الأموال الفلسطينية، أن الموقف الرسمي الفلسطيني واضح برفض الابتزاز الإسرائيلي، مضيفا أن هناك تحركات رسمية على مستويين: الأول استمرار تجنيد الضغط الدولي للإفراج عن أموالنا المحتجزة بمساعدة مختلف دول العالم الصديقة والمؤسسات الدولية، وهناك تصاعد في الضغط الدولي على الاحتلال للإفراج عن هذه الأموال، وثانيا الجهود القانونية الفلسطينية التي تبذل للطعن بهذه القرارات غير القانونية.


وقال إن الاحتلال الإسرائيلي يمارس حربا شاملة على الأرض وحصارا ماليا خانقا، إذ يتعمد اقتطاع أكثر من نصف قيمة المقاصة الشهرية، التي تشكل المورد الأساس للمالية العامة، ليصل مجموع أموالنا المحتجزة حوالي 7.5 مليار شيقل، تتوزع على النحو التالي: أكثر من 3 مليارات شيقل عبارة عن مخصصات الحكومة لأهلنا في قطاع غزة، وتحديدا رواتب الأطباء والمعلمين وطواقم الإغاثة ومختلف فئات الموظفين، التي تدفعها المالية العامة مرتين، مرة برفض الابتزاز الإسرائيلي وتحويل الحكومة لمخصصات قطاع غزة، ومرة أخرى عبر إقدام الاحتلال على  اقتطاع نفس المبلغ الذي يحول للقطاع من أموال المقاصة، إلى جانب احتجاز أكثر من 3.5 مليار شيقل من أموالنا بحجة دفع السلطة الفلسطينية لمخصصات عائلات الشهداء والأسرى، يضاف إليها حوالي مليار شيقل عبارة عن حصة المالية الفلسطينية من ضريبة المغادرة على المعابر، التي تحتجزها إسرائيل منذ عدة سنوات.

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

شمال غزة.. صراع البقاء في مواجهة التهجير

تشهد منطقة شمال غزة منذ السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2024 تصعيداً خطيراً في الأحداث، حيث تعرض الفلسطينيون لمجازر وعمليات تطهير عرقي مروّعة، أسفرت عن استشهاد نحو 500 فلسطيني حتى تاريخه. وقد تزامن هذا التصعيد مع قصف مكثف للبنية التحتية، ما أدى إلى عزل المنطقة وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، وكأنما بدأت إسرائيل بفرض "خطة الجنرالات" الهادفة إلى إجلاء سكان شمال غزة وعزل المنطقة بالكامل. 


وعلى الرغم من نفي الجيش الإسرائيلي تنفيذ "خطة الجنرالات"، فإن طبيعة العمليات العسكرية على الأرض، والحصار المفروض على سكان شمال القطاع، تشير بوضوح إلى النوايا الإسرائيلية في تهجير الفلسطينيين قسرياً من شمال القطاع. ولم تعد أصوات اليمين المتطرف الإسرائيلي تدعو فقط إلى إعادة الاستيطان في غزة، بل تعكس أيضاً طموحات توحشيّة لتحويل المنطقة إلى كيان خالٍ من الفلسطينيين.


كان القيادي في حركة حماس، خليل الحية، قد أشار إلى وجود اتفاق جاهز لوقف إطلاق النار، متّهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعطيله لتحقيق أهدافه في تهجير السكان. وعلى الجهة الأخرى، أكد وزير الخارجية المصري أن إسرائيل لا تملك الإرادة السياسية للتقدم في المفاوضات، ما يعكس الإصرار الإسرائيلي على المضي قدماً في حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري للفلسطينيين، وعدم إكتراثها بالمسار التفاوضي.


وفي خضم هذه الأوضاع الكارثية، اكتفت الولايات المتحدة بتحذيرات خجولة لتحسين الوضع الإنساني في شمال قطاع غزة، قوبلت بالسماح الإسرائيلي لعدد محدود من الشاحنات المحملة بالمساعدات لا تكفي الحد الأدنى اللازم لإغاثة نحو 400 ألف نسمة في شمال القطاع، ما يعكس قدرة الولايات المتحدة على ممارسة الضغط الحقيقي إن توفرت الإرادة والرغبة الأمريكية. كما وتبرز تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن التي قال فيها أن "وقف إطلاق النار ممكن في لبنان، لكنه أصعب في غزة"، عدم أولوية وقف الحرب على غزة في الأجندة الأمريكية.


يتّجه وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يوم الثلاثاء الموافق 22 تشرين أول/ أكتوبر 2024 إلى الشرق الأوسط في زيارة تهدف ظاهرياً إلى التنسيق بشأن الحرب في قطاع غزة. وبينما تبرز تأكيدات نائبة الرئيس كامالا هاريس على ضرورة إنهاء الحرب، فإن دعمها الدائم لحق إسرائيل في الدفاع عن النفس يعكس تبايناً واضحاً بين التصريحات والواقع على الأرض. ومن المرجّح أن تركّز زيارة بلينكن على حدود المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية والضربات الإسرائيلية على لبنان، بما يضمن عدم تطور الحرب الحالية إلى حرب إقليمية واسعة وشاملة، إلى جانب بحث كيفية استثمار غياب الشهيد يحيى السنوار لفرض صفقة تتماشى مع الشروط الإسرائيلية والأمريكية، بدلاً من التركيز على وقف المجازر الإسرائيلية في شمال القطاع.


يبرز صمود الفلسطينيين في شمال قطاع غزة وجباليا على وجه الخصوص، كعامل حاسم في إفشال مخططات الاحتلال وأهدافه، ما يتطلب استنفار الجهود عملاً بتوجيهات الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمختلف جهات الاختصاص وعلى رأسها السلك الدبلوماسي لتجنيد مزيد من الضغط الدولي لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة، خاصة حرب التجويع ضد أهلنا في شمال القطاع، وتنسيق الجهود مع المؤسسات الأممية والاغاثية للضغط من أجل استئناف إدخال المساعدات لشمال قطاع غزة، تعزيزاً لصمود المواطنين هناك. 


تمثّل الأحداث الجارية في شمال غزة اليوم تذكيراً صارخاً بالعواقب الوخيمة للاحتلال، وتتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوقف المجازر والتطهير العرقي. صحيح أن الصمود الفلسطيني في وجه التهجير سيكون له أثر كبير في إحباط المخططات الإسرائيلية، لكن ذلك يحتاج إلى دعم حقيقي ومؤثر من كافة الأطراف المعنية لا سيّما الفلسطينية منها، حيث يبقى إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية شرطاً أساسياً لمواجهة الخطط التوسعية الإسرائيلية أو حتى الخطط الأمريكية المحتملة بعد الانتخابات الرئاسية، وكسب الدعم الدولي لإنجاز مشروع الدولة الفلسطينية

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الجريمـة لـن تمـــر

تجاوزت إسرائيل وجيشها كل الخطوط الحمراء، وخرقت بممارساتها كل القوانين الدولية، وكل المواثيق المتعلقة بما هو محرم في الحروب.


ولم يقتصر التجاوز على الانخراط في جرائم حرب، بدءاً بالإبادة الجماعية،  ومروراً بالعقوبات الجماعية بما في ذلك التجويع ونشر الأمراض، وانتهاء بجريمة التطهير العرقي والترحيل الجارية في قطاع غزة، بل تعدى الأمر إلى شن حروب على دول عديدة في المنطقة والانخراط في محاولة احتلال أراضيها.


فمن فلسطين، إلى لبنان وسورية، إلى اليمن والعراق وإيران، تتصرف إسرائيل كبلطجي أزعر يرتكب الجرائم، ويفتعل الحروب، ويعتدي على أجواء وأراضي الآخرين.


كان من الممكن تجنب ذلك كله بسهولة، لو قبلت إسرائيل وقف اطلاق النار على غزة، وتنفيذ تبادل للأسرى، ولكنها لم تفعل لأن وقف اطلاق النار يتناقض مع نهجها ومخططاتها، وطموحاتها غير المشروعة، لفرض سيطرتها وهيمنتها العسكرية، والسياسية والاقتصادية والإستخباراتية، على المنطقة بأسرها.


ولم يكن بإمكان إسرائيل أن تواصل حروبها العدوانية لولا الدعم الأمريكي المطلق الذي وصل إلى حد التورط في جرائمها، ولولا مواصلة العديد من الدول الغربية تزويدها بالسلاح والقنابل وأدوات القتل، وتجنيد القدرات الإستخباراتية والقواعد العسكرية لخدمة عملياتها العسكرية.


لم يتخيل أحد أن نتنياهو يستطيع إطالة أمد هذه الحرب العدوانية إلى أكثر من عام، ولم يصدق كثيرون في الغرب ما قلناه منذ الشهر الأول للعدوان أن نتنياهو لا يعبأ بحياة الأسرى الإسرائيليين، وسيوسع الحرب لتشمل لبنان، وسيواصل الاستفزاز تلو الاستفزاز لإفتعال حرب مع إيران وجر الولايات المتحدة إلى الإشتباك العسكري معها. ولكن هذا بالضبط ما حصل ويحصل على مرأى العالم  ومسمعه .


إسرائيل ليست كلية القدرة، وهي تعاني بفعل الخسائر البشرية التي تتلقاها، ويترنح اقتصادها وهو يدخل أعمق أزمة في تاريخه مع انكماش غير مسبوق وتوقف للنمو، وتكاليف حرب ستتجاوز 70 مليار دولار، وهروب متصاعد للاستثمارات وبعضها بمليارات الدولارات، وانهيار كامل لقطاعي الزراعة والسياحة، وهروب ما لا يقل عن نصف مليون إسرائيلي حسب وسائل الاعلام الإسرائيلية. وفي حين تواصل الولايات المتحدة ودول مثل ألمانيا تبرير الجرائم الإسرائيلية، تحدث انعطافة غير مسبوقة، وإن كانت غير كافية، في الاحتجاج العالمي على الجرائم الإسرائيلية، فإيطاليا قررت وقف تصدير السلاح لإسرائيل، ورئيسا وزراء اسبانيا وايرلندا دعوا إلى حظر شامل لتصدير السلاح لإسرائيل، وإلى إلغاء اتفاقيات إسرائيل التجارية مع الاتحاد الأوروبي، واصطدم ماكرون بنتنياهو عندما دعا إلى وقف تصدير السلاح إلى الشرق الأوسط، وهو مصعوق بحجم الدمار الذي سببته إسرائيل للبنان.


وتلقت إسرائيل صفعة غير مسبوقة في اجتماعات التحالف التقدمي الذي يضم 119 حزباً ديمقراطياً، بعضها أحزاب حاكمة في بلدانها كألمانيا واسبانيا وكثير من دول أمريكا اللاتينية، والتي جرت في سنتياغو عاصمة تشيلي. إذ نجحنا في ذلك الاجتماع، لأول مرة، في تمرير مشروع قرار يدين الاحتلال الإسرائيلي والجرائم التي يرتكبها ويدعو لفرض العقوبات عليها، بالتصويت العلني، رغم معارضة بعض الأحزاب الأوروبية، ونجح القرار بأغلبية ساحقة ولم تصوت ضده سوى ثلاثة أحزاب.


أما الصاعقة الكبرى فكانت إسقاط الحزب الإسرائيلي (الديمقراطيون) الذي لم يحضر ممثلوه أصلاً، من قيادة التحالف الديمقراطي بالتصويت، وهذه سابقة لم تحدث من قبل في أي محفل مشابه. وجاء إسقاط إسرائيل نتيجة تعاون وثيق ومنظم بين الحركات والأحزاب الفلسطينية وأحزاب العالم العربي مع أحزاب دول أمريكا اللاتينية وافريقيا وآسيا وعدد مهم من الأحزاب الأوروبية.


وقد قررت دول عديدة، مثل كولومبيا ونيكاراغوا، قطع علاقاتها نهائياً بإسرائيل، ووقف التعامل التجاري معها. وقطعت تركيا علاقاتها الاقتصادية بإسرائيل، كما منعت فرنسا للمرة الثانية إسرائيل من المشاركة في معرض للمنتجات العسكرية البحرية.


وتتصاعد حركات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل في دول عديدة، وان كانت تجرى أساساً على مستوى الشعوب والنقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني.


لكن إسرائيل ترتكب الآن في شمال قطاع غزة واحدة من أبشع جرائمها، فلأكثر من ثمانية عشر يوماً تفرض حصاراً كاملاً وتجويعاً لمئات آلاف الفلسطينيين، بل وتحرمهم من مياه الشرب، وتنفذ خطة معلنة سموها "خطة الجنرالات" لتنفيذ تطهير عرقي لشمال غزة، تمهيداً لتطهير عرقي شامل للقطاع، فشل على مدار عام، بفضل بطولة (وصمود) أهالي غزة الرافضين للرحيل، حتى لو كان الثمن الاستشهاد على أرض وطنهم.


وتنفذ الطائرات والدبابات و المدفعية الإسرائيلية جرائم حرب وحشية، بما في ذلك ما جرى في محيط مستشفى شهداء الأقصى بحرق الناس وهم أحياء، وما نفذته من مجازر وحشية تودي بحياة الآلاف شهرياً.  وتتصاعد في لبنان جرائم حرب جديدة، حيث تم تهجير ما لا يقل عن مليون ومائتي ألف لبناني، تعرضوا لقصف وحشي، وتندفع الدبابات الإسرائيلية محاولة إعادة احتلال أجزاء واسعة من لبنان، وتهديد حياة كل سكانه، مصطدمة بمقاومة لبنانية بطولية.


وذلك كله يعني أن كل القوى المناصرة لحقوق الانسان والقانون الدولي، مطالبة اليوم بأوسع حملة عالمية للضغط على جميع الحكومات لفرض المقاطعة والعقوبات فوراً على إسرائيل لإجبارها على وقف عدوانها.


وهو يعني أن كل الدول العربية والإسلامية مطالبة بأن تتقدم الصفوف بقطع العلاقات وفرض العقوبات على كيان الاحتلال والإبادة الجماعية، وأن يصعد الجميع ضغوطهم لإلغاء إتفاقيات التطبيع المشينة التي عقدتها ثلاث حكومات عربية مع كيان يرتكب جرائم الحرب دون حساب.


في كل يوم تتلقى الفاشية الإسرائيلية ضربات جديدة، وتواجه مقاومة عنيدة لجرائمها. أما المراهنون على إنتصار إسرائيل، وهزيمة المقاومين لمخططاتها،  فستكون خيبة أملهم أكبر وأوسع من حجم حقدهم على الشعوب المناضلة من أجل حقوقها.

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الانتخابات الأمريكية وحملات التضليل في الولايات المتأرجحة

في الفترة التي تسبق الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل، نشهد إنفاقاً ضخماً من "الأموال السوداء" (المال الذي يتم الحصول عليه من خلال أي نشاط غير قانوني مخالف لقوانين ولوائح البلاد) في حملة تضليل تهدف إلى تثبيط تصويت الناخبين الأميركيين العرب في ميتشيجان والناخبين اليهود الأميركيين في بنسلفانيا.


خلال الدورات الانتخابية الثلاث الماضية، رأينا "الأموال السوداء" تلعب دوراً متزايدَ الأهمية في الانتخابات الأميركية. ويشير مصطلح "الأموال السوداء" إلى النفقات التي تنفقها المجموعات التي تعمل بشكل مستقل عن الحملات الرسمية، والتي لا يَلزم الإبلاغ عن مصادر تمويلها. كما شهدنا حملات تضليل من قبل، وهي جهود منظمة تهدف إلى استخدام ادعاءات خادعة أو مضللة أو مبالغ فيها لتحقيق مكاسب سياسية.

 

في عام 2000، قامت مجموعة من أصحاب الأموال السوداء بمحاولة مماثلة لتعطيل حملة بيرني ساندرز الرئاسية من خلال شراء إعلانات تلفزيونية كبيرة تدعي أنه كان كبيراً في السن (رغم أن المرشح المنافس كان في نفس العمر تقريباً)، أو أنه كان راديكالياً للغاية للفوز (على الرغم من أنه يتفوق على المرشح الجمهوري المتوقع بهامش أكبر من أي ديمقراطي آخر). ومما جعل هذا الجهد أكثر تضليلا هو أن المجموعة التي كانت ترعى تلك الإعلانات كانت الأغلبية الديمقراطية الموالية لإسرائيل. لقد أرادوا هزيمة ساندرز لأنهم لم يثقوا في موقفه الأكثر توازناً تجاه الشرق الأوسط. لكنهم علموا أن هذه الحجة لن تقنع الناخبين الديمقراطيين، لذا لم يذكروا إسرائيل في إعلاناتهم.. وهو مثال واضح على استخدام التضليل والمعلومات المغلوطة لتحقيق أهداف سياسية.


لقد شجع نجاحُ هذا الجهد المزيدَ من مجموعات الأموال السوداء المؤيدة لإسرائيل على الانضمام إلى المعركة في عامي 2022 و2024، حيث أنفقت أكثر من 100 مليون دولار في أكثر من 12 سباقاً للكونغرس. ومرة أخرى، قاموا بالترويج لمزاعم مضللة أو مبالغ فيها تشكك في شخصيات أو قدرات القيادات المرشحة الذين عارضوهم دون أن يذكروا أبداً أن هدفهم كان هزيمةَ أولئك الذين اعتبروهم غير مؤيدين لإسرائيل بما فيه الكفاية.


ما نشهده في هذه الانتخابات هو المزيد من حملات التضليل بأموال سوداء، لكن مع لمسة خادعة بارعة. تنفق مجموعة مؤيدة لدونالد ترامب عشرات الملايين من الدولارات لاستهداف الناخبين الأميركيين العرب واليهود الأمريكيين في ولايتين متأرجحتين، هما ميتشيجان وبنسلفانيا، عبر رسائل متناقضة مصممة لثنيهم عن التصويت للمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس. ويشمل هذا الجهد البريدَ المباشرَ والإعلانات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي مثل "إكس" (تويتر سابقاً)، ويوتيوب، وسناب شات، وإنستجرام، وفيسبوك.


في كل يوم تقريباً، يتلقى الناخبون الأميركيون من أصل عربي في ميتشيجان، في الدوائر الانتخابية ذات التركيز العالي، رسائلَ بريديةً لامعةً تحمل عناوين مثل: "كامالا هاريس ودوج إمهوف: دعم ثابت لإسرائيل"، أو "كامالا هاريس ودوج إمهوف، الثنائي القوي المؤيد لإسرائيل"، أو "كامالا هاريس وإليسا سلوتكين (المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ميتشيجان): الفريق المجرب الذي يمكننا أن نثق في دفاعه عن المجتمع اليهودي". ورسائل فيديو مستهدفة على مواقع التواصل الاجتماعي تقول أشياء مثل: "كامالا هاريس تقف مع إسرائيل".


وأثناء ذلك، في بعض المناطق بولاية بنسلفانيا، حيث توجد تركيزات كبيرة من الناخبين اليهود، تتلقى المنازل رسائل مثل: "كامالا هاريس ستشجع معادي السامية"، أو "دونالد ترامب يقف دائماً من أجل الشعب اليهودي". ورسائل فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تقول: "كامالا هاريس لن تصمت بشأن المعاناة الإنسانية في غزة"، أو "كامالا هاريس ذات الوجهين: الوقوف مع فلسطين وليس مع حليفتنا إسرائيل".. إلخ.


هذه الرسائل البريدية والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي مدفوعة من قبل مجموعة من أصحاب الأموال السوداء تُدعى "Future Coalition PAC". وقد حدد الباحثون أن أحد كبار المانحين لهذه المجموعة هو إيلون ماسك، المالك الرئيسي لمنصة إكس والداعم القوي لحملة ترامب الرئاسية.


ومن المهم الإشارة إلى أن مقاطع الفيديو المستخدمة في هذه الإعلانات تحتوي على خطابات لهاريس، حيث تدلي في الواقع بتصريحات داعمة للغاية لإسرائيل وأخرى تعبر فيها عن تعاطفها مع الفلسطينيين الذين يعانون في غزة أو حق الطلاب في الحرم الجامعي في الاحتجاج على الظلم.


وما يجعل هذا الجهد تضليلا كلاسيكياً هو الاستخدام الانتقائي لهذه الاقتباسات والطريقة التي تُستخدم بها لتقديم ادعاءات مبالغ فيها في محاولة لتضليل مجموعات مستهدفة من الناخبين، وتثبيط دعمهم للمرشحة الديمقراطية. لننظر إلى الأمر بطريقة أخرى، لنسأل: ما هو تأثير هذه الإعلانات إذا تم عكسها، مع استهداف الناخبين العرب الأميركيين بالإعلانات المؤيدة للفلسطينيين واستهداف الناخبين اليهود الأميركيين بالإعلانات المؤيدة لإسرائيل؟


لطالما كانت المعلومات المضللة مشكلة في الانتخابات الأميركية. والآن، مع الإنفاق الهائل من قبل مجموعات الأموال السوداء وقدرتها على استخدام التقنيات المتقدمة لاستهداف وتضليل مجموعات محددة من الناخبين استناداً إلى سلوكهم على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت هذه المشكلة أزمة.


أتذكر أنه في مناسبتين منفصلتين، خلال العامين الماضيين، حاولت مجموعةٌ مِن أعضاء اللجنة الوطنية الديمقراطية الضغط على الحزب لحظر استخدام الأموال السوداء في الانتخابات التمهيدية. وتم تحذيرنا من أن السماح للمانحين الجمهوريين من أصحاب المليارات بتشويه انتخاباتنا بالتضليل والمعلومات المغلوطة يشكل تهديداً لديمقراطيتنا. وفي كلتا المرتين، قامت قيادة الحزب بعرقلة جهودنا للتصويت على قرارنا. لم نكن نعلم أن حملة التضليل بالأموال السوداء التي يمولها المانحون الجمهوريون، والتي حذرنا منها، قد تساهم في قلب حملة المرشحة الديمقراطية للرئاسة بعد عام فقط

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

200 مستوطن يقتحمون الأقصى في سابع أيام "عيد العرش" اليهودي

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحم 200 مستوطن، اليوم الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعات متتالية من المستوطنين وبأعداد كبيرة اقتحمت المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته، في سابع أيام "عيد العرش" اليهودي.


كما أدى المئات من المستوطنين طقوسا تلمودية عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى من الجهة الغربية.


يذكر أن هناك تصاعدا مستمرا في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث كانت أعدادهم قبل عدة سنوات لا تتجاوز الـ5 آلاف سنويا، في حين وصلت هذا العام إلى أكثر من 60 ألف مقتحم.

اقتصاد

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 9:27 صباحًا - بتوقيت القدس

"الإحصاء": انخفاض العجز التجاري بنسبة 16% في آب

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن عجز الميزان التجاري للأراضي الفلسطينية سجل انخفاضا بنسبة 16% خلال شهر آب من عام 2024، مقارنة مع الشهر المناظر له عام 2023.


وأوضح الإحصاء في تقرير له، حول التجارة الخارجية المرصودة للسلع للشهر المرصود، أن قيمة العجز التجاري، الذي يمثل الفرق بين الصادرات والواردات، بلغت 501.3  مليون دولار أميركي، في شهر آب الماضي.


وانخفضت الصادرات خلال شهر آب من عام 2024 بنسبة 8%، مقارنة مع شهر آب من عام 2023، حيث بلغت قيمتها 136.9 مليون دولار أميركي.


كما انخفضت الصادرات إلى إسرائيل خلال شهر آب من عام 2024 بنسبة 8% مقارنة مع شهر آب من عام 2023، وشكلت الصادرات إلى إسرائيل 90% من إجمالي قيمة الصادرات لشهر آب من عام 2024. كما انخفضت الصادرات إلى باقي دول العالم بنسبة 5% مقارنة مع شهر آب من عام 2023.


وانخفضت الواردات خلال شهر آب من عام 2024 بنسبة 15% مقارنة مع شهر آب من عام 2023، حيث بلغت قيمتها 638.2 مليون دولار أمريكي.


كما انخفضت الواردات من إسرائيل خلال شهر آب من عام 2024 بنسبة 16% مقارنة مع شهر آب من عام 2023، وشكلت الواردات من إسرائيل 57% من إجمالي قيمة الواردات لشهر آب من عام 2024، كما انخفضت الواردات من باقي دول العالم بنسبة 12% مقارنة مع شهر آب من عام 2023.

فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة بالرصاص.. الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال عددا من المواطنين، عرف منهم: محمد قرعان، وانس ومهدي وطارق نواف عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.


فيما اعتقلت الشاب محمد قرعان بعد أن داهمت منزله، وفتشته.


وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مصطفى حسان الأطرش، من جلجليا.


وفي الخليل، أصيب فتى بالرصاص الحي في ساقه ووصفت إصابته بالمتوسطة، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة حلحول.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب هادي درباس، بعد أن داهمت منزله، وفتشته في بلدة العيسوية.


وفي طوباس، تسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى بلدة عقابا في ساعات الفجر، واعتقلت الشاب محمد صقر أحمد أبو عرة (٢٢ عاما) من منزله.


عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الضربة الإسرائيلية المرتقبة لإيران.. كل تأخيرة فيها اختيار لأهداف كبيرة!

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

اللواء واصف عريقات: تأثيرات الضربة الإسرائيلية المحتملة ستتحدد بناءً على حجمها والضرر الذي ستُلحقه بالأهداف الإيرانية

ياسر مناع: العامل الحاسم في تحديد مستقبل المرحلة المقبلة يتعلق بنوعية الأهداف الإيرانية التي ستضربها إسرائيل

أنطوان شلحت: نتنياهو يراهن على فوز ترامب وقد يكون غير مهتم بتأجيل ضربة إيران إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية

طلال عوكل: نتنياهو يحاول تجاوز المحددات الأمريكية المتعلقة بطبيعة الأهداف المحتملة للضربة التي قد لا تتأخر كثيراً 

فايز عباس: نتنياهو يسعى لتحقيق حلمه بتدمير المفاعلات النووية الإيرانية وسيختار توقيت الضربة بعناية ليخدم حملة ترامب 

أحمد زكارنة: احتمالية ضرب إيران قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستكون ضعيفة وفق المنطق الطبيعي لمجريات الأحداث


 

يترقب العالم إمكانية توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة، وإمكانية أن تحدث تلك الضربة إعادة رسم للمشهد السياسي في منطقة الشرق الأوسط أم لا.


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وخبراء، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن أي ضربة إسرائيلية لإيران ستتوقف تأثيراتها على حجم العملية والضرر الذي ستلحقه بالأهداف الإيرانية، وسط خشية من إمكانية نشوب حرب إقليمية شاملة نتيجة الرد الإيراني.


ويلفتون إلى أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية بشكل مباشر يبقى خياراً ضعيفاً، بالرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تجاوز المحددات الأمريكية في استهداف مواقع استراتيجية إيرانية، مستغلاً انشغال الولايات المتحدة بالانتخابات لتنفيذ الضربة.


ويشير الكتاب والمحللون السياسيون والمختصون والخبراء إلى أن الضربة الإسرائيلية يمكن أن تشمل اغتيالات لقيادات إيرانية بارزة أو قصف أهداف صناعية وعسكرية حساسة.

 

جدل حول جاهزية سلاح الجو الإسرائيلي لضرب إيران

 

 

يوضح الخبير العسكري والأمني اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات، أنّ هناك جدلاً قائمًا حول جاهزية سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، حيث إن العديد من القيادات الإسرائيلية، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسعون لتسريع هذه الضربة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وذلك لأسباب تتعلق بالتأثير على تلك الانتخابات وتجنب الانتقادات الداخلية من المعارضة التي تخشى أن يؤدي تأجيل الضربة إلى إلغائها تماماً.


ومع ذلك، يؤكد عريقات أن هناك عدة مؤشرات تدل على احتمالية تأجيل هذه الضربة إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، أولها التغيير المستمر في بنك الأهداف، ما يبرز تردد القيادة الإسرائيلية في اتخاذ القرار النهائي بشأن تنفيذ الضربة رغم الإعلان عن استعدادها. 


ويشير عريقات إلى أن ثاني تلك المؤشرات، تصريحات وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن التي أكدت صعوبة التنبؤ بالشكل الذي ستتخذه الضربة الإسرائيلية ضد إيران، مما يشير إلى عدم وضوح الرؤية حتى الآن.


وهناك مؤشر ثالث وفق عريقات، وهو التسريبات المتعلقة بالخطط الإسرائيلية للضربة، والتي دفع الجانب الأمريكي إلى فتح تحقيق حولها، ورابعها تعثر العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية الإسرائيلية، خاصة مع تأخر الاجتياح البري في هذا المحور، وخامسها الحصول على ضمانات بالدعم العسكري والسياسي من الولايات المتحدة أمراً جوهرياً، حيث تعتمد إسرائيل بشكل كبير على دعم حليفها الأمريكي في مثل هذه العمليات.

 

نشر منظومة "ثاد" في إطار الالتزام الأمريكي بحماية إسرائيل

 

أما في ما يتعلق بإرسال الولايات المتحدة منظومة الدفاع الصاروخية "ثاد" إلى إسرائيل، فيوضح عريقات أن الهدف من هذه الخطوة أنها تأتي في إطار الالتزام الأمريكي بحماية إسرائيل وضمان تفوقها العسكري على جيرانها في المنطقة، وتزويد إسرائيل بهذه المنظومة يهدف أيضاَ إلى تعزيز قدرتها على الردع وطمأنة القيادة الإسرائيلية في حال ردت إيران على أي هجوم إسرائيلي، كما أن هذه الخطوة تهدف إلى التأثير على بنك الأهداف الإسرائيلي وتجنب ضرب المنشآت النووية ومصادر الطاقة الحيوية في إيران.


بالنسبة للسيناريوهات المحتملة للهجوم الإسرائيلي على إيران، يشير عريقات إلى أنه اذا ما كان هناك التزام إسرائيلي بعدم استهداف المفاعلات النووية والمنشآت النفطية الإيرانية فإن ذلك يفتح الباب على سيناريوهات عدة اهمها: تنفيذ عمليات اغتيال ضد قيادات إيرانية بارزة باستخدام العملاء أو الطائرات، أو استهداف المنشآت الصناعية عبر الصواريخ، كما قد تشمل الضربة قصف المطارات العسكرية والمدنية، وربما استهداف المعسكرات والمنشآت الحساسة التابعة للحرس الثوري الإيراني أو الجيش، إضافة إلى ضرب مراكز الاتصالات والجسور وأهداف حيوية أخرى.


وعن حجم الضربة الإسرائيلية المحتملة، يوضح عريقات أن ذلك يعتمد على الهدف المحدد، فإذا كان الهدف يشمل ضرب عدة مواقع إيرانية، فإن العملية ستتطلب استخدام عدد كبير من الطائرات والقذائف، فضلاً عن طائرات تزويد الوقود وأخرى للإنذار المبكر والتحكم، ولكن يبقى التساؤل حول ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ الضربة على شكل هجوم واحد شامل أو على مراحل متعددة.

 

تداعيات الضربة تتحدد بناءً على حجمها 

 

أما بشأن التداعيات المحتملة للهجوم الإسرائيلي على إيران، فيوضح عريقات أن تأثيرات الضربة ستتحدد بناءً على حجمها والضرر الذي ستلحقه بالأهداف الإيرانية. 


ويشير عريقات إلى أن إيران كانت قد توعدت بأن أي هجوم إسرائيلي سيقابله رد قوي من جانبها، وهو ما قد يدفع بالأمور إلى الخروج عن السيطرة وجر المنطقة إلى حرب شاملة، بحسب تقديرات عريقات.

 

توقيت الضربة وطبيعتها

 

يشير الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي ياسر مناع إلى أن إسرائيل قد اتخذت بالفعل قراراً بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن يظل التساؤل الرئيسي هو حول توقيت هذه الضربة وطبيعتها. 


ويوضح مناع أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تأجيل أي هجوم إسرائيلي على إيران حتى لا يتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقبلة، إذ إن ضربة عسكرية قبل أو خلال الانتخابات قد تؤثر سلباً على نتائجها، ويخشى الحزب الديمقراطي الحاكم حالياً من أن يؤدي التصعيد إلى نفور الناخبين العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، ما يعزز فرص المرشح الجمهوري دونالد ترامب في العودة إلى البيت الأبيض.


وفي ما يتعلق بالأهداف الإيرانية المحتملة للضربة الإسرائيلية، يرى مناع أن استهداف مواقع عسكرية أو منشآت حكومية إيرانية يعد السيناريو الأرجح.


لكن مناع يعتقد أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية بشكل مباشر يبقى خياراً ضعيفاً في ظل غياب مشاركة أمريكية كاملة، حيث إن ضربة جزئية قد لا تنجح في تدمير المشروع النووي الإيراني بالكامل، ما قد يدفع طهران إلى تسريع برنامجها النووي بوتيرة متزايدة كرد فعل على الهجوم.


ويتناول مناع التأثيرات الاقتصادية المحتملة لأي ضربة تستهدف المنشآت النفطية الإيرانية، مؤكداً أن هذا النوع من الضربات سيؤدي إلى ارتفاع عالمي في أسعار الوقود، ما سيؤثر ليس فقط على الاقتصاد العالمي، بل أيضًا على الاقتصادين الإسرائيلي والأمريكي، حيث يتأثر كلاهما بشكل كبير من تقلبات أسعار الطاقة.

 

رسائل مهمة من وراء نشر منظومة "ثاد"

 

وفي سياق الدفاعات الجوية، يشير مناع إلى نشر منظومة "ثاد" الأمريكية في إسرائيل، موضحاً أن هذا التحرك يبعث برسائل مهمة، أُولاها أن نشر هذه المنظومة يشير إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية ليست محصنة تماماً كما كان يُروج لها سابقاً، وأن قدراتها الدفاعية قد تكون مبالغاً فيها. 


أما الرسالة الثانية بحسب مناع، فهي تؤكد أن نشر "ثاد" يوضح أن الولايات المتحدة تشارك في الصراع بشكل فعلي وليس مجرد دعم مالي أو استخباري، وهو ما يؤكد أن الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل كانت مؤلمة وأحدثت أضراراً كبيرة، لكن لم يتم الإعلان عنها رسمياً، ربما لأسباب سياسية أو لتجنب إظهار ضعف إسرائيلي.

 

صراع غير مسبوق في المنطقة

 

وعن طبيعة الصراع الجاري في المنطقة، يشير مناع إلى أنه غير مسبوق من حيث طبيعته وساحاته المتعددة، مشدداً على أن التحولات المقبلة قد تكون مفاجئة وغير متوقعة. 


ويؤكد مناع أن العامل الحاسم في تحديد مستقبل المرحلة المقبلة يتعلق بنوعية الأهداف التي ستختار إسرائيل ضربها في إيران؛ هل ستكون الضربات محدودة ومركزة، أم ستستهدف مواقع استراتيجية أوسع؟


ويرى مناع أن إيران تمكنت من ترسيخ معادلة ردع في المنطقة، مفادها أن أي هجوم إسرائيلي سيواجَه برد فوري ومناسب. 


هذا التوازن، وفق مناع، يجبر إسرائيل على التعامل بحذر شديد، خاصة أن الرد الإيراني بات سياسة ثابتة تسعى طهران من خلالها لتأكيد قدرتها على حماية مصالحها وردع التهديدات، ونتيجة لذلك، اضطرت إسرائيل إلى تعديل استراتيجيتها العسكرية، لا سيما في ما يتعلق بفصل الجبهات.


وفي السياق الإعلامي، يشير مناع إلى أن إسرائيل تحاول تصوير تكامل الجبهات المختلفة على أنه يخدم مصالحها في جمع الدعم الدولي ضد إيران. 


ويوضح مناع أن استهداف منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان جزءاً من حملة إعلامية تهدف إلى إبراز إيران كتهديد دولي يتطلب استجابة جماعية.

 

"الحروب الخفية" بين إسرائيل وإيران

 

ويتناول مناع "الحروب الخفية" بين إسرائيل وإيران، التي تشمل مواجهات غير تقليدية تمتد إلى مجالات أخرى، مثل حرب المياه، والهجمات المتبادلة على ناقلات النفط والسفن التجارية، وحرب السايبر. 


ويشير مناع إلى أن هذه المواجهات المستمرة بعيداً عن الأضواء الإعلامية تلعب دوراً مهماً في تصاعد التوترات بين البلدين ورسم ملامح الصراع المستقبلي.

 

نتنياهو غير مهتم بتأجيل الضربة إلى ما بعد الانتخابات

 

يشير الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يراهن بقوة على فوز الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولذلك فإنه قد يكون مهتماً بعدم تأجيل توجيه ضربة لإيران إلى ما بعد الانتخابات. 


ومع ذلك، يوضح شلحت أن نتنياهو بحاجة إلى ضوء أخضر كامل من الولايات المتحدة قبل الشروع في أي عمل عسكري، وذلك لأن إسرائيل ستكون بحاجة ماسة إلى الدعم الأمريكي في حال تعرضها لرد إيراني قوي، والوضع معقد للغاية ويتطلب توافقاً تاماً بين الجانبين.

 

إرسال "ثاد" يعكس عدم قدرة إسرائيل على حماية نفسها بشكل كامل

 

وحول إرسال الولايات المتحدة منظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" إلى إسرائيل، يعتبر شلحت أن هذه الخطوة تعكس بوضوح حقيقة أن إسرائيل غير قادرة على حماية نفسها بشكل كامل في حال تعرضت لهجوم إيراني واسع النطاق. 


ويلفت شلحت إلى أن هذه المنظومة هي دليل على أن الولايات المتحدة تبقى الحامي الأول لإسرائيل، وأن الدفاعات الإسرائيلية ليست بالمنعة التي تدعيها.


بالنسبة للأهداف المحتملة للضربة الإسرائيلية على إيران، يرى شلحت أن ما يتم تداوله يشير إلى احتمال استهداف منشآت عسكرية إيرانية أو قيادات رفيعة المستوى، أو ربما الاثنين معاً. 


ويرى شلحت أن ما يتم تداوله أن هناك توجيهات من الولايات المتحدة وبعض الدول العربية بضرورة تجنب استهداف المنشآت النووية الإيرانية أو منشآت النفط، وأن إسرائيل استجابت لتلك التوجيهات حتى الآن، لكن بالرغم مما يشاع فإن إسرائيل قد لا تستجيب.


ومع ذلك، يرى شلحت أن هناك احتمالاً بأن تتجاهل إسرائيل هذه التوجيهات، خاصة بعد أن وجه نتنياهو اتهاماً مباشراً لإيران بمحاولة اغتياله، وقد جاء هذا الاتهام بعد استهداف منزله الخاص في قيساريا بواسطة طائرة مسيرة أُطلقت من لبنان مطلع الأسبوع الجاري، وهذا التطور قد يدفع نتنياهو إلى التحرك بطريقة أكثر حدة، ربما تشمل توسيع نطاق الأهداف المحتملة.

 

تصاعد الاحتكاك بين إسرائيل وإيران

 

أما في ما يتعلق بتداعيات هذه الضربة المحتملة، فيرى شلحت أن تصاعد الاحتكاك بين إسرائيل وإيران سيكون النتيجة الفورية للضربة 


ومع ذلك، فإن شلحت يوضح أن المرحلة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على حجم الضربة الإسرائيلية لايران وتأثيرها، وكذلك على ردة فعل إيران.


وبحسب شلحت، فإنه إذا اختارت طهران الرد بشكل قوي، فقد يتطور الصراع إلى حرب واسعة النطاق تشمل عدة ساحات. 


ويشير شلحت إلى أن إيران حالياً تبدو غير مهتمة بالدخول في حرب شاملة، وكذلك الولايات المتحدة، بينما يظهر أن نتنياهو لا يخشى هذا السيناريو ولا يتحسب له بشكل جدي.

 

ضوء أخضر من بايدن

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن الضربة الإسرائيلية ضد إيران قد لا تتأخر كثيراً، خاصة بعد أن حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي جو بايدن. 


هذا الضوء الأخضر، بحسب عوكل، لم يقتصر على الموافقة السياسية فقط، بل تعداه إلى تحضيرات عسكرية أمريكية في المنطقة، حيث تم نشر منظومات الدفاع الصاروخي "ثاد"، المصممة للتصدي للصواريخ الباليستية، وهو ما يؤكد وجود شراكة عسكرية أمريكية إسرائيلية في هذا السياق.


ويرى عوكل أن نتنياهو يحاول تجاوز المحددات الأمريكية المتعلقة بطبيعة الأهداف المحتملة للضربة، حيث يسعى لاستهداف منشآت إيرانية ذات أهمية استراتيجية. 


ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يعتقد أن مثل هذه الأهداف ستجبر إيران على الرد، ما سيفتح الباب أمام تصعيد إقليمي أوسع، وهو ما يسعى إليه لجر المنطقة إلى حرب مستمرة.


وبحسب عوكل، فإنه على الرغم من أن نتنياهو يبدو ظاهرياً كأنه يمنح الفرصة للجهود الدبلوماسية الأمريكية، فإن شروطه تجعل من الصعب تحقيق تقدم في تلك المساعي، ما يعني أن تلك الجهود مرشحة للفشل ولكن بشكل غير مباشر.


ويتوقع عوكل أن نتنياهو يخطط لتوجيه الضربة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، حيث يعتقد أن غياب تأثير القرار الأمريكي بسبب الانشغال بالانتخابات يوفر فرصة مناسبة لتنفيذ الهجوم مع ضمان تقليل الاعتراضات الأمريكية.

 

 اللحظة قد تكون مناسبة لنتنياهو لتحقيق "حلم قديم" 

 

ويشير عوكل إلى أن نتنياهو يرى أن هذه اللحظة قد تكون مناسبة لتحقيق "حلم قديم" يتمثل في توجيه ضربة للمفاعلات النووية الإيرانية، ما سيضع حلفاءه الغربيين أمام الأمر الواقع، وفي حال نجاحه، سيظهر نتنياهو كقائد شجاع حقق ما عجزت الدول الغربية عن تحقيقه بالدبلوماسية، ما يجعله بطلاً في أعين البعض، خاصة في الدول العربية التي تخشى من البرنامج النووي الإيراني.


ووفقاً لعوكل، فإن ما يخطط له نتنياهو يتجاوز مجرد ضربة تكتيكية، إذ يسعى إلى جر إيران والمنطقة بأسرها إلى حرب واسعة النطاق. 


ويرى عوكل أن نتنياهو يعتقد أن توجيه ضربة استراتيجية لإيران سيجبر طهران على الرد، وهو ما سيؤدي إلى تداعيات واسعة قد تشمل تورط أطراف إقليمية ودولية أخرى في دوامة الحرب، وبهذا المعنى يبدو أن نتنياهو يضع نصب عينيه ليس فقط المواجهة مع إيران، بل إدخال المنطقة بأكملها في دائرة الصراع، الأمر الذي قد يغير شكل الخريطة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط بشكل جذري.

 

واشنطن ستكون شريكاً لإسرائيل في حال توجيه ضربة إلى إيران

 

يوضح المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن توقيت الضربة الإسرائيلية المحتملة على إيران يبقى غير مؤكد، ولكن من المؤكد أن الهجوم سيحدث، وربما في وقت قريب. 


ويشير عباس إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية قد استكملت نشر منظومة الدفاعات الجوية في إسرائيل، والتي ستغطي الأجواء الإسرائيلية بشكل كامل، كما أن إسرائيل قد انتهت من اتصالاتها مع دول المنطقة لضمان الدعم الإقليمي في حال وقوع الهجوم.


وعلى صعيد الشراكة مع الولايات المتحدة، يؤكد عباس أن واشنطن ستكون شريكاً لإسرائيل في حال توجيه ضربة إلى إيران، كما كانت في حروبها ضد غزة ولبنان. 


ويلفت إلى أن الجنود الأمريكيين هم من سيتولون تشغيل منظومة الدفاعات الجوية التي باتت جاهزة الآن. ويُظهر هذا التنسيق مدى التحالف الوثيق بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الكبرى.

وفي ما يتعلق بتوقيت الضربة، يرى عباس أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستكون عاملاً مؤثراً، حيث إن نتنياهو، الذي يدعم المرشح الجمهوري دونالد ترامب، قد يختار توقيت الضربة بعناية ليخدم حملة ترامب الانتخابية، خاصة بعد أن أبلغ نتنياهو ترامب أنه لا يصغي لتوجيهات الرئيس جو بايدن، وبالتالي من المحتمل أن تُنفذ الضربة قبل الانتخابات الأمريكية.


وبشأن طبيعة الضربة، يشير عباس إلى أن نتنياهو يسعى لتحقيق حلمه القديم بتدمير المفاعلات النووية الإيرانية، مؤكداً أنه سبق أن وعد بأن إيران لن تتمكن من إنتاج القنبلة النووية، ويرى في هذه الضربة فرصة تاريخية لتحقيق هذا الوعد، والضربة المحتملة ستكون مؤلمة جداً لإيران، ولكن الرد الإيراني لن يكون أقل شدة على إسرائيل.


وبالرغم من ذلك، يرى عباس أن الدعم الأمريكي والغربي لإسرائيل سيخفف من وقع الرد الإيراني، فمن المتوقع أن يتم الرد على إيران عبر ضربات اقتصادية وسياسية، إضافة إلى فرض عقوبات دولية صارمة قد تضر بالاقتصاد الإيراني وتؤثر على نفوذها الإقليمي.

 

 حرص نتنياهو على عدم تفويت فرصة ضرب المشروع النووي الإيراني

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي أحمد زكارنة أن احتمالية تنفيذ إسرائيل لضربة عسكرية ضد إيران قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية ستكون ضعيفة لأسباب منطقية.


ويشير زكارنة إلى أن السبب الأول يتمثل في الحاجة الإسرائيلية لضمان شراكة الولايات المتحدة في حال ردت إيران على الضربة الإسرائيلية، فالشراكة الأمريكية ضرورية لضمان الدعم العسكري والسياسي في مثل هذه العملية الحساسة. 


أما السبب الثاني، بحسب زكارنة، فإنه يرتبط بالانتخابات الرئاسية الأمريكية نفسها، حيث إن فوز دونالد ترامب وعودته إلى البيت الأبيض سيمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المزيد من الدعم، بالرغم من أن نتنياهو ضمن موقف إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن بالفعل، وما إرسال منظومة الدفاع الصاروخية "ثاد" إلا خير دليل.


ويوضح زكارنة أن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية منظومة "ثاد" إلى إسرائيل يعكس حرص نتنياهو على عدم تفويت فرصة ضرب المشروع النووي الإيراني، حيث إن الهدف من هذا الهجوم سيكون توجيه ضربة كبيرة ومباشرة، إما للمفاعل النووي، دون المساس بأي رؤوس نووية "إن وجدت"، وهو ما يتطلب دقة وفعالية عالية، وإما سيرضخ للضغوط الأمريكية والأوروبية بتخفيض سقف تطلعاته من هذه الضربة، بالاتجاه نحو ضربة مؤلمة للدولة الإيرانية، من دون المس بمشروعها النووي، خشية توسع دائرة الصراع. 


ويلفت زكارنة إلى أن تسليم هذه المنظومة يعزز دفاعات إسرائيل ضد أي رد إيراني محتمل، ويؤكد التزام الولايات المتحدة بتوفير الدعم العسكري الكامل لإسرائيل.

 

الهجوم الإسرائيلي سيكون كبيراً 

 

أما في ما يتعلق بحجم الضربة الإسرائيلية المتوقعة ضد إيران، فيرى زكارنة أن الهجوم سيكون كبيراً في كل الأحوال، سواء شمل استهداف المفاعل النووي أم لا. 


وبحسب زكارنة، فإن الهدف الأساسي من هذه الضربة سيكون تحقيق أمرين رئيسيين: الأول هو المس بالمقدرات الإيرانية غير النووية، والثاني هو الحيلولة دون قدرتها على الرد بشكل أوسع من الضربة الأخيرة.


وفي ما يتعلق بتداعيات الضربة الإسرائيلية المحتملة لإيران، يشير زكارنة إلى أن الدولة الإيرانية وفق تصريحاتها وبياناتها سترد بصرف النظر عن حجم الضربة التي ستتلقاها، وإلى أن هذا الرد سيلعب دوراً أساسياً في في رسم ملامح المرحلة المقبلة. 


ويعتقد زكارنة أن الضربة الإيرانية ستشعل المنطقة بشكل غير مسبوق، ولن تنتهي هذه الحرب إلا بكسر أحد الطرفين، وسيصبح ميدان المعركة الفيصل الرئيسي في الهيمنة على المنطقة، إن لم تتحرك الدول الفاعلة والمؤثرة في المنطقة بما يخدم مصالحها بعيداً عن مشروع الطرفين المتصارعين، ومن دون التنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وهو ما تدفع به التحركات السعودية والمصرية الأخيرة.


ويرى زكارنة أن نتنياهو أخطأ في إدارة فائض القوة الإسرائيلية، حيث إن عدم الاستخدام الأمثل لهذا التفوق العسكري، يؤدي بالضرورة إلى عجز أمني على المديين القريب والبعيد، وهو ما يمكننا الانتباه له حينما نتابع الضربات المتتالية من الجبهة الشمالية، حيث يستعيد حزب الله زمام المبادرة، فيما تجد القوات الإسرائيلية صعوبة بالغة في الوصول إلى أهدافها في شمالي قطاع غزة، جراء المقاومة الشرسة التي تواجهه على الرغم من مرور عام كامل على استهداف كل مناحي الحياة في القطاع، بمعنى آخر القوة العسكرية لإسرائيل كانت فرصة ثمينة لم تستغل بالشكل الصحيح من قبل هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، بل إن غطرستها خلقت ولا تزال تحديات أمنية غير مسبوقة منذ قيام الدولة الإسرائيلية بعد النكبة عام 1948.

عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا اغتيال هاشم صفي الدين

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على منصة إكس في وقت متأخر مساء اليوم الثلاثاء، إن القيادي الكبير في جماعة حزب الله اللبنانية هاشم صفي الدين قتل.


وهذا أول تأكيد على استشهاد صفي الدين الذي كان يُنظر إليه على أنه خليفة الأمين العام للجماعة حسن نصر الله منذ تواتر أنباء عن استهدافه في الضربات الإسرائيلية على لبنان.


وفي مطلع أكتوبر الجاري، ضربت غارات جوية إسرائيلية قوية الضاحية الجنوبية لبيروت، وقالت تقارير إعلامية إسرائيلية حينها إن الضربة استهدفت هاشم صفي الدين، الخليفة المحتمل للأمين العام الراحل لـ”حزب الله” حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل.


وحينها، رفض جيش الاحتلال الإسرائيلي نفي أو تأكيد استهداف القيادي في “حزب الله” هاشم صفي الدين.

من جانبه، لم يعلق “حزب الله” على مصير صفي الدين، وأكد أنه يُعلن عن مواقفه عبر بيانات رسمية فقط، وذلك في رده على ما وصفه بـ”شائعات” نشرتها بعض وسائل إعلام حول مصير قياداته بعد غارات إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية مؤخرا.

عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الوضع الراهن للسباق بين هاريس وترامب ثلاثة عشر يوم قبل الانتخابات

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ثلاثة عشر يوم قبل انتخابات الخامس من شرين الثاني للرئاسة الأميركية ، يتسم السباق بين المرشحة الديمقراطية، (ونائبة الرئيس الأميركي) ، كاملا هاريس، والرئيس السابق والمرشح الجمهوري ، دونالد ترامب، بالاقتراب المعدوم الفوارق تقريبا، ما يقحم المرشحين إلى تنافس محموم ، وإنفاق مذهل من الأموال، واسترضاء مهين من قبل المرشحين نحو هذا القطاع الانتخابي أو ذاك.

في يوم الاثنين، توقفت هاريس، مرشح الحزب الديمقراطي، في مايسمى بولايات  "الجدار الأزرق" الثلاث (التي لا بد أن تفوز بها كي تفوز بالانتخابات) ، ولاية بنسلفانيا وولاية ميشيغان ، وولاية وويسكونسن التي صوتت تقليديًا للحزب الديمقراطي وكانت حاسمة لانتصارات الرئيسين الديمقراطيين الأخيرين.

في الوقت نفسه، زار ترامب، مدينة أشفيل بولاية نورث كارولينا، حيث يشعر بالقلق من أن الأضرار الكبيرة التي تسبب فيها إعصار هيلين الذي ضرب الولاية قبل ثلاثة أسابيع، قد تؤثر سلبًا على الإقبال في سباق تشير استطلاعات الرأي إلى أنه أصبح أقرب يومًا بعد يوم.

ومن بين الناخبين المحتملين، فضل 49% هاريس مقارنة بـ 48% لترامب وفق استطلاع 538 (  موقع FiveThirtyEight المختص بالانتخابات (الثلاثاء). ويأتي الاستطلاع في الوقت الذي تقدم فيه متوسط ترامب قليلاً على هاريس في مجموع الاستطلاعات التي يحسبها الموقع ، على الرغم من أن الهامش صغير للغاية لدرجة أنه يظل تعادلاً إحصائيًا.

وفقًا لمتتبع استطلاعات الرأي اليومي للانتخابات في FiveThirtyEight، اعتبارًا من 21 تشرين الأول (الحالي) ، كانت هاريس متقدمة في استطلاعات الرأي الوطنية وكان لديها تقدم بنسبة 1.8 نقطة مئوية على ترامب.

إليك نظرة على ما تقوله استطلاعات الرأي، وأهم النقاط البارزة من الحملات خلال اليوم السابق، ونظرة على ما يمكن توقعه بعد ذلك.

ما هي أحدث التحديثات من استطلاعات الرأي؟

يتنافس ترامب وهاريس جنبًا إلى جنب في جميع الولايات السبع المتأرجحة في البلاد والتي يمكن أن تتأرجح لصالح أي من المرشحين، وفقًا لأحدث استطلاع للرأي للناخبين نشرته صحيفة واشنطن بوست يوم الاثنين، 21 تشرين الأول 2024. وقد تشير الاستطلاعات إلى أن ترامب، يستمتع بدفعة صغيرة "لكنها صغيرة جدا جدا"  وتقع في حيز الخطأ الاستطلاعي في مثل هذه الاستطلاعات. وفي هذا السياق نود لا بد من الإشارة إلى ما يلي:

1-   كانت استطلاعات الرأي تتجه نحو ترامب منذ أن حققت نائبة الرئيس كاملا هاريس أعلى نقطتين لها - حول المؤتمر الوطني الديمقراطي في أواخر شهر آب الماضي وبعد مناظرتها الأولى والوحيدة مع ترامب في 10 أيلول الماضي.

2-   فشلت حملة إعلامية حديثة من قبل هاريس في إعطاء أي دفعة مماثلة، استنادًا إلى استطلاعات الرأي خلال الأسبوع الماضي. ومع ذلك، تشير جميع العلامات إلى سباق متقارب بشكل غير عادي.

3-   يعطي نموذج التنبؤ الذي تحتفظ به The Hill and Decision Desk HQ (DDHQ) التابع لنشرة "التلة  The Hill "  الخاصة بالشؤون الانتخابية ، لكل مرشح فرصة 50٪ بالضبط للفوز، وهو تحول من أعلى مستوى حديث بلغ 56٪ لهاريس قبل أقل من شهر.

4-   إن الحركة الطفيفة نحو ترامب تربك الديمقراطيين لأنه غالبًا ما تفوق على أرقام استطلاعات الرأي الخاصة به في الماضي. ولكن من ناحية أخرى، من الممكن أن تؤدي قضية الإجهاض إلى زيادة الإقبال على التصويت لصالح هاريس في أول انتخابات رئاسية منذ أن ألغت المحكمة العليا حق الاجهاض المعمول به منذ عام 1973.

5-   لأول مرة منذ بدء موقع 538 للاستطلاعات، ذات المصداقية في هذا المجال،   بنشر توقعاته للانتخابات الرئاسية لنائبة الرئيس كامالا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب، تقدم ترامب (وإن كان تقدمًا ضئيلًا للغاية) على هاريس. واعتبارًا من يوم 18 تشرين الأول الحالي ، يمنح نموذج مؤسسة 538 الاستطلاعية ،  ترامب فرصة 52 من 100 للفوز بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي. ويمنح النموذج هاريس فرصة 48 من 100.

6-   جاء التغيير في حظوظ المرشح بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي البطيئة أن السباق يضيق عبر ساحات المعارك الشمالية وحزام الشمس (الولايات الجنوبية). في توقعات الموقع للتصويت الشعبي في ولاية بنسلفانيا، تحول السباق من تقدم 0.6 نقطة لهاريس في 1 تشرين الأول إلى تقدم 0.2 نقطة لترامب؛ وفي ميشيغان، أنخفض تقدم هاريس بمقدار 1.8 نقطة الآن 0.4 نقطة فقط؛ وفي ويسكونسن، أصبح تقدم هاريس بفارق 1.6 نقطة، إلى تعادلاً دقيقاً بين المرشحين (يوم السبت 19/10/2024). وفي الوقت نفسه، تحولت ولايات أريزونا وجورجيا من ولايات متأرجحة إلى ولايات "جمهوريّة مائلة".

7-   يستند توقع استطلاع 538 إلى مزيج من استطلاعات الرأي و"أساسيات" الحملة، مثل الظروف الاقتصادية والحزبية في الولاية ومعدل البطالة . ولا يُقصد من هذا "التنبؤ" بالفائز، بل إعطاء القارئ لهذه الاستطلاعات فكرة عن مدى احتمالية فوز كل مرشح.

ومن المرجح أن تحسم سبع ولايات متأرجحة هذه الانتخابات. وفيما يلي نتائج استطلاعات الرأي في كل منها:

أولا،  ولاية أريزونا : تعد الولاية واحدة من أقوى ساحات المعارك بالنسبة لترامب. فهو يتصدر حاليًا متوسط استطلاعات الرأي في The Hill/DDHQ بفارق 1.7 نقطة. وقد فاز الرئيس بايدن بولاية أريزونا في عام 2020 بهامش ضئيل - حوالي ثلث نقطة مئوية. ويمكن لفريق ترامب أن يستمد بعض الرضا من حقيقة ظهور استطلاعين عاليي الجودة في أريزونا في الأسبوع الماضي، مما جعله متقدمًا بهامش واضح. وقد أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا، وأُجري الأسبوع الماضي (14-18 تشرين الأول الحالي ) ولكن تم نشره هذا الأسبوع، تقدم ترامب بفارق مذهل قدره 6 نقاط بين الناخبين المسجلين. وأعطى استطلاع رأي أحدث أجرته شبكة سي بي إس نيوز/يوجوف لترامب ميزة بثلاث نقاط. وأريزونا هي أيضًا موقع أحد أبرز سباقات مجلس الشيوخ هذا العام، حيث يتنافس النائب الديمقراطي روبن جاليجو ضد الجمهورية المتعصبة كاري ليك. ومع ان جاليجو هو المرشح المفضل للفوز بهذه المنافسة، ولكن على المستوى الرئاسي، يبدو أن هاريس تواجه صعودًا شاقًا.

ثانيا  ولاية جورجيا : يتقدم ترامب الآن بنسبة 1.9 في المائة في متوسط The Hill/DDHQ في ولاية جورجيا - وهو أكبر تقدم له في أي ساحة معركة. وكانت هاريس قد تصدرت متوسطات استطلاعات الرأي هنا في أوائل سبتمبر، لكن تفوقها قد انقلب بوضوح الآن. ومع ذلك، هناك الكثير من عدم اليقين، ليس أقلها لأن أي استطلاع رأي شاذ يمكن أن يكون له تأثير كبير عندما تكون متوسطات استطلاعات الرأي متقاربة للغاية. أظهر استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك في جورجيا هذا الأسبوع تقدم ترامب بنحو 6 نقاط - وهي نتيجة أفضل له من استطلاعات الرأي الأخرى، حتى من استطلاعات الرأي التي تميل إلى الحزب الجمهوري.

 ثالثا اولاية ميشيغان : يختلف متوسط استطلاع "ذي هيل" إلى حد ما عن متوسطات استطلاعات الرأي الأخرى ، مما يمنح ترامب تقدمًا بمقدار 0.7 نقطة. وأظهرت كل من استطلاعات 538 FiveThirtyEight ، ونشرة نيت سيلفر "سيلفر بوليتين الإخبارية"  تقدم هاريس بمقدار ستة أعشار النقطة. ومع ذلك، تُظهر المتوسطات الثلاثة تآكل معد التصويت لصالح هاريس. في متوسط هيل، كانت متقدمة بمقدار 1.3 نقطة قبل شهر. وتركز مخاوف الديمقراطيين على عاملين: الأول، هو التأثير الانتخابي لدعم إدارة بايدن-هاريس لإسرائيل في ولاية تضم أكثر من 200 ألف أمريكي عربي. والعامل الآخر هو القلق بشأن ما إذا كانت هاريس تتمتع بجاذبية كافية للناخبين ذوي الياقات الزرقاء (الطبقة العاملة). أعلن اتحاد رجال الإطفاء المحترفين في ميشيغان هذا الأسبوع أنه لن يؤيد أيًا من المرشحين. ومع ذلك، فإن هاريس ليست خارج المنافسة بأي حال من الأحوال في ميشيغان. حيث أظهر استطلاع رأي أجراه RMG Research هذا الأسبوع أن كل مرشح حصل على 49 في المائة من الدعم.

رابعا ولاية نيفادا: تحتفظ هاريس بفارق ضئيل هنا في جميع متوسطات استطلاعات الرأي الرئيسية الثلاثة. ميزتها هي فقط عُشر 10/1 نقطة في متوسط The Hill/DDHQ، بعد أن بلغت أكثر من نقطتين قبل شهر. ونيفادا هي أصغر الولايات المتأرجحة، حيث أن ستة أصوات في المجمع الانتخابي على المحك. الناخبون الذين يعملون في قطاع الخدمات في لاس فيجاس ورينو مهمون للغاية - لذلك ليس من المستغرب أن تنسخ هاريس اقتراح ترامب بإعفاء الدخل الممنوح من الضرائب.

خامسا ولاية كارولينا الشمالية: بدأ التصويت المبكر شخصيًا في الولاية يوم الخميس، 17 أكتوبر. وأدلى أكثر من 353000 من سكان كارولينا الشمالية بأصواتهم في ذلك اليوم، وفقًا لمجلس الانتخابات. وتجاوز هذا الإجمالي رقم اليوم الأول لعام 2020، وإن كان بفارق ضئيل. ويتقدم ترامب بنقطة واحدة بالضبط في متوسط The Hill/DDHQ. الولاية هي الوحيدة من بين ساحات المعارك السبع التي فاز بها الرئيس السابق في عام 2020. ويمكن لهاريس أن تستمد أملا من استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك هذا الأسبوع والذي وضعها متقدمة بثلاث نقاط. كما أظهرت استطلاعات أخرى أن ترامب تقدم بما بين نقطتين وخمس نقاط.

سادسا ولاية بنسلفانيا : تعتبر بنسلفانيا الجائزة الأكبر على خريطة ساحة المعركة، مع 19 صوتًا في المجمع الانتخابي. وتتمتع هاريس بميزة ثلاثة أعشار النقطة (3/10) في متوسط استطلاع The Hill / DDHQ، مما يعني أن السباق في الواقع متعادل. يشار إلى أنه قبل وقت قصير من تخلي بايدن عن مساعيه لإعادة انتخابه، يوم 12 تموز الماضي الماضي، كان ترامب يتمتع بتقدم يقارب 5 نقاط هنا. وبلغت هاريس ذروتها مباشرة بعد مناظرتها في سبتمبر، عندما تقدمت بفارق 2.1 نقطة. ويزعم الديمقراطيون أن متوسطات استطلاعات الرأي منحرفة في ولاية بنسلفانيا من خلال العديد من الاستطلاعات الأخيرة من الشركات ذات الميل المفترض للحزب الجمهوري. الاستثناء هو استطلاع رأي نيويورك تايمز / كلية سيينا الذي أعطى هاريس ميزة 4 نقاط بين الناخبين المحتملين.

وسابعا وأخيرا،   ولاية ويسكونسن : يتقدم ترامب هنا بنصف نقطة مئوية في متوسط The Hill / DDHQ، بينما يتمسك هاريس بتقدم ضئيل مماثل في متوسطات استطلاعات الرأي الرئيسية الأخرى. وقد فاز ترامب بالولاية في عام 2016، ليصبح أول جمهوري يفعل ذلك منذ الرئيس السابق ريغان في عام 1984. وخسر بفارق ضئيل في عام 2020، على الرغم من تفوقه بشكل كبير على متوسطات استطلاعات الرأي الخاصة به.

أصوات الناخبين العرب والمسلمين:

 قبل أربع سنوات، ساعد الناخبون العرب الأمريكيون والمسلمون في إيصال الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض من خلال التجمع خلفه في ميشيغان، إحدى الولايات السبع المتأرجحة الحاسمة التي تتمتع بالقوة للتأثير على نتيجة الانتخابات. هذا العام، يترك العديد من هؤلاء الناخبين الحزب الديمقراطي لأنهم يشعرون بالخيانة والنسيان والغضب إزاء تعامل إدارة بايدن مع الصراع في الشرق الأوسط والتحالف المستمر للولايات المتحدة مع إسرائيل.

ومع احتمال حسم سباق هذا العام في ميشيغان بهامش ضئيل، فإن مشاعر الناخبين هناك قد يكون لها تأثير كبير على تحديد من سيصبح الرئيس الأمريكي القادم. وإن السخط ملموس في مدينة ديربورن، أول مدينة ذات أغلبية عربية أمريكية في الولايات المتحدة. في المدينة، على بعد 15 كيلومترًا غرب ديترويت، ليس من الصعب العثور على أشخاص لديهم صلات شخصية ومؤلمة عميقة بالخسائر في الشرق الأوسط على مدار العام الماضي.

وقد  ظهرت المرشحة الديمقراطية للرئاسية الأمريكية كامالا هاريس يوم السبت، 19 تشرين الأول الجاري، وكأنها تتفق مع متظاهر وصف حرب إسرائيل على غزة بأنها إبادة جماعية ، قائلة إن ما كان يتحدث عنه "حقيقي". وفي مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، قاطع طالب هاريس أثناء حديثها في جامعة ويسكونسن - ميلووكي. وكانت هاريس تخبر الطلاب أنها "مهتمة بهم للغاية" قبل أن يقول لها الطالب المحتج، الذي كان يرتدي كوفية تضامناً مع الفلسطينيين، "وفي الإبادة الجماعية، أليس كذلك؟ مليارات الدولارات في الإبادة الجماعية التي استثمرتها؟". وردت المرشحة الديمقراطية، ونائبة الرئيس بالقول إنها تحترم حق الطالب في الكلام. وأضافت : "أحترم حقك في الكلام. أنا أتحدث الآن، أعرف ما تتحدث عنه. أريد وقف إطلاق النار. أريد أن تنتهي الحرب".

 ولكن سرعان ما قالت مسؤولة من الحملة الرئاسية لنائبة الرئيس كامالا هاريس يوم الأحد إنها "لم تتفق ولا تتفق" مع أحد المتظاهرين الذي اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة خلال حدث انتخابي في اليوم السابق في ويسكونسن. وكأنها بقولها الأول عن موافقتها على صفة "الإبادة الجماعية" للحرب على غزة، تحاول التودد للناخب العربي الأمريكي، وفي رد المسؤولين من الحملة بأنها لا تتفق مع وصف "الإبادة الجماعية" ، تطمئن الناخبين المناصرون لإسرائيل بأنها تقف معهم، ما اعتبره الكثيرون ممارسة في النفاق والانتهازية السياسية.

ترامب يتحدث بإيجابية عن المملكة العربية السعودية

في مقابلة مع قناة "العربية" بثت يوم الأحد، 20 تشرين الأول ، وصف دونالد ترامب، الرئيس الأميركي  السابق ، ومرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات المقبلة ، العلاقات الأمريكية - السعودية بالجيدة في الوقت الراهن، لافتاً إلى أنها كانت رائعة أثناء فترة رئاسته، وتعد علاقات عظيمة بكل ما تعنيه الكلمة.

وأضاف الرئيس السابق في سياق المقابلة أنه يحترم كثيراً العاهل السعودي الملك سلمان، كما في الوقت نفسه يحترم كثيراً ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء السعودي، لافتاً في سياق المقابلة التي ستعرض اليوم عند العاشرة مساء بتوقيت السعودية، إلى أن ولي العهد السعودي يحظى بالكثير من الاحترام في دول العالم، كما أنه يبلي بلاء حسناً.

وقال لو أنه كان رئيسا، لما اندلعت الحرب الحالية على غزة، لأنه، وفق قوله، كان على قدرة لحل الأزمة بوسائل سياسية ودبلوماسية.

بدورها، وفي محاولة منها لاستقطاب الناخبين العرب، أصرت كامالا هاريس يوم الخميس الماضي، 17 تشرين الأول الحالي ، على أن الوقت قد حان "لإنهاء المعاناة" في الشرق الأوسط، بينما زار دونالد ترامب إحدى المدن ذات الأغلبية المسلمة الوحيدة في البلاد يوم الجمعة (18/10) حيث خاض المتنافسان الرئاسيان المتنافسان معركة من أجل كتلة صغيرة ولكنها محورية من الناخبين الأمريكيين العرب في ولاية ميشيغان المتأرجحة.

وفي إشارة نادرة إلى الحرب الإسرائيلية على غزة، وحزب الله، قالت هاريس، "كان هذا العام صعبًا للغاية، بالنظر إلى حجم الموت والدمار في غزة ونظراً للخسائر المدنية والنزوح في لبنان". وقالت إن وفاة زعيم حماس يحيى السنوار "يمكن ويجب أن تكون نقطة تحول". وقالت: "يجب على الجميع اغتنام هذه الفرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيرًا، وإعادة الرهائن إلى ديارهم وإنهاء المعاناة مرة واحدة وإلى الأبد".

 في الوقت ذاته، تجنب ترامب أي تفاصيل حول خططه للشرق الأوسط، لكنه قال إنه لا يعتقد أن المجتمع العربي الأميركي سيصوت لهاريس "لأنها لا تعرف ماذا تفعل". لآ شك أن ترامب، الذي فرض حظراً على السفر يستهدف الدول الإسلامية أثناء وجوده في منصبه وتعهد بتوسيع الحظر ليشمل اللاجئين من غزة إذا انتخب مرة أخرى، الاستفادة من إحباط الناخبين العرب والمسلمين تجاه الإدارة الديمقراطية، على الرغم من تاريخه الموثق من الخطابات والسياسات العدائية لهم.

إن  ولاية ميشيغان هي واحدة من ثلاث ولايات ما يسمى ب"الجدار الأزرق" (الديمقراطي) التي ستساعد، إلى جانب بنسلفانيا وويسكونسن، في تحديد نتيجة الانتخابات في 5 تشرين الثاني . وتعد الكتل التصويتية المتنوعة مفتاحًا للفوز بأي ولاية متأرجحة تقريبًا، لكن ميشيغان فريدة من نوعها بسكانها العرب الأميركيين الكبار، الذين شعروا بالإحباط الشديد من دعم إدارة بايدن اللامحدود للهجوم الإسرائيلي الوحشي على غزة في أعقاب هجوم حماس في 7 تشرين الأول 2023 على إسرائيل، ولا يزال داعما لما يوصف عالميا بالإبادة الجماعية .

عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

هوكشتاين في لبنان.. النار عند تعثر الكلام!

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. حسن مرهج: مطالب هوكشتاين تتعارض مع القرار 1701 وتهدف لاستسلام لبنان وفرض شروط قاسية عليه واستباحته

د. عبد الله نعمة: هناك تحرك دبلوماسي كبير لوقف الحرب إلا أن الحل الذي يُراد الوصول إليه هو "اتفاق من تحت النار"

سليمان شقيرات: زيارة هوكشتاين تأتي في إطار إدارة الحرب الأمريكية ضد لبنان وفلسطين باستخدام إسرائيل كأداة

جوني منصور: إسرائيل تحاول استغلال الوضع الحالي كورقة ضغط على الحكومة اللبنانية.. والمفاوضات قد تتحرك قريباً 

طارق وهبي: واشنطن تترك الساحة مفتوحة لتوسيع النفوذ الإسرائيلي وخطوات مشابهة قد تستهدف الجولان السوري المحتل


زيارة المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين أمس إلى لبنان ليست الزيارة الأُولى له منذ بدء الحرب، لكن في هذه المرة حمل هوكشتاين مطالب إسرائيل التي سلمتها إلى واشنطن، والتي تتضمن شروطها لإنهاء الحرب، أبرزها حسب العديد من التقارير والمطلعين "حرية الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية، وحرية تنفيذ عمليات عسكرية لمنع "حزب الله" من إعادة بناء بنيته العسكرية في جنوب لبنان".


"ے" تحدثت إلى عدد من الكتاب والمحللين السياسيين لتستطلع أهداف هذه الزيارة، خاصة في هذا التوقيت الحرج، والذين أشاروا إلى أنها تأتي ضمن التحركات الدبلوماسية لوقف الحرب، ولكن الحل الذي يُراد الوصول إليه هو ‫"‬اتفاق تحت النار‫"‬، إذ يتواصل التصعيد الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، بهدف الضغط على لبنان للقبول بالمطالب الإسرائيلية، التي تتبناها الإدارة الأمريكية، والتي تهدف إلى فرض شروط قاسية عليه واستباحة أراضيه براً وجواً وبحراً.  


واعتبر عدد من المحللين الذي تحدثوا لـ"‫ے‬"‫ أن ‬المطالب التي حملها هوكشتاين تتعارض مع قرار مجلس الأمن 1701، ‫مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تترك الساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتوسيع نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة، فيما رأى آخرون ‬أن زيارة هوكشتاين إلى بيروت تأتي في إطار إدارة الحرب الأمريكية ضد لبنان وفلسطين باستخدام إسرائيل كأداة. 



محاولة الفرصة الأخيرة


بدوره، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط الدكتور حسن مرهج: إن زيارة الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتاين إلى لبنان تكتسب أهمية خاصة نظراً لتوقيتها الحرج، حيث تأتي في إطار محاولة الفرصة الأخيرة لتحقيق وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.


واعتبر أن هذه الزيارة تأتي قبل زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إلى باريس للمشاركة في مؤتمر دعم لبنان في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، الذي سيركز على توفير الحماية والإغاثة المباشرتين للمدنيين ودعم الجيش اللبناني.


وأشار مرهج إلى أن هذه الزيارة سبقها تصريح من المبعوث الأمريكي أعرب فيه عن رغبة الولايات المتحدة في تعديل القرار الأممي رقم 1701، وذلك بعد أن قدمت إسرائيل الأسبوع الماضي وثيقة مبادئ إلى الولايات المتحدة تتضمن شروطها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب في لبنان.


وشدد على أن المطالب التي حملها هوكشتاين إلى لبنان تعكس المطالبات الإسرائيلية، التي تسعى إلى منع إعادة تسليح حزب الله ومنعه من العودة إلى المناطق الحيوية في جنوب لبنان.


مطالب تهدف إلى استسلام لبنان


ورأى أن هذه المطالب التي حملها هوكشتاين تهدف إلى استسلام لبنان وفرض شروط قاسية عليه واستباحة أراضيه جواً وبراً وبحراً، وهو أمر لا يمكن للبنان قبوله، وليس فقط حزب الله.


وعلى الرغم من الحرب المستمرة منذ نحو شهر، أكد مرهج أن المقاومة في لبنان لم تُهزم ولا تزال قادرة على التصدي للهجمات الإسرائيلية، وهو ما أظهرته عدة وقائع، بما في ذلك منع التقدم البري الشامل وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، والتي استهدفت مؤخراً منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قيساريا.


وأشار مرهج إلى أن مطالب هوكشتاين تتعارض بشكل كامل مع قرار الأمم المتحدة رقم 1701، وهي مطالب تعجيزية تهدف إلى إجبار لبنان الرسمي وحزب الله على التنازل.


ولفت إلى أن التصعيد العسكري الذي تبع زيارة هوكشتاين يعكس فشل المفاوضات ورفض لبنان تلك المطالب، مضيفاً أن الضغوط التي تمارس بالنار لن تُجدي نفعًا، وأن لبنان، بما في ذلك حزب الله، لن يرضخ للشروط الأمريكية.


وأشار مرهج إلى أن الوضع في لبنان هذه المرة مختلف، حيث لا يوجد شيء يخسره لبنان، وبالتالي عليه مواجهة التحديات لتحسين شروطه التفاوضية، بدلاً من الرضوخ للإملاءات الإسرائيلية تحت ضغط القصف.


تصعيد خطير في لبنان وسط تحركات دبلوماسية مكثفة


وقال المحلل السياسي اللبناني الدكتور عبد الله نعمة: "إن المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين وصل إلى لبنان لإجراء مباحثات مع الحكومة اللبنانية بشأن تطبيق القرار 1701 الذي يهدف إلى وقف الأعمال العدائية. كما وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في زيارة مماثلة لبحث الملف نفسه". 


وأكد نعمة أن هناك تحركاً دبلوماسياً كبيراً لوقف الحرب، إلا أن الحل الذي يُراد الوصول إليه هو "اتفاق من تحت النار"، حيث يستمر التصعيد العسكري حتى يتم التوصل إلى اتفاق بشروط أمريكية، وهو ما يرفضه محور المقاومة في لبنان.


وأشار نعمة إلى "التصعيد الوحشي من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم ارتكاب مجزرة في بيروت، وشهدت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية غارات كثيفة وعنيفة، بهدف إرغام لبنان وحزب الله على قبول الشروط الإسرائيلية الأمريكية. وبالرغم من أن الرئيس نبيه بري صرح بأن أجواء المباحثات كانت إيجابية لكنها تحتاج إلى بعض التعديلات، فإن لبنان اليوم يدفع ثمن تلك التعديلات".


وأضاف نعمة: إن هناك عقبات كبيرة تعترض طريق التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن الحرب لن تتوقف قبل الوصول إلى حل، وأن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيداً خطيراً في لبنان طالما لم يتم الاتفاق حتى الآن، ما يترك مستقبل التصعيد مرهوناً بقرارات الطرفين المتنازعين.


انتزاع تنازلات من لبنان وإضعاف المقاومة


وأفاد المحلل السياسي المقدسي سليمان شقيرات: إن زيارة المبعوث الأمريكي عاموس هوكشتاين إلى بيروت تأتي في إطار إدارة الحرب الأمريكية ضد لبنان وفلسطين باستخدام إسرائيل كأداة. 


وأوضح شقيرات أن الهدف من زيارة هوكستين هو جس نبض الوضع السياسي في لبنان وتقييم مدى قدرة لبنان على تحمل الدمار والقتل الذي خلفته الهجمات الإسرائيلية.


 وأضاف: إن هذه الزيارات تهدف إلى ربط الضربات الجوية بجولات المفاوضات بهدف انتزاع تنازلات رسمية من الجانب اللبناني، وتعميق الانقسامات الداخلية بين الفصائل اللبنانية في محاولة لإضعاف حالة التضامن الشعبي حول المقاومة.


وأشار شقيرات إلى أن الولايات المتحدة تحاول من خلال هذا الضغط تشجيع حلفائها في لبنان والغرب على شن حملات مناهضة للمقاومة اللبنانية، تحت ذريعة أن المقاومة قد أدت دورها في دعم غزة، وأن الوقت قد حان لوقف الحرب على لبنان لتجنب المزيد من الدمار.


وأضاف شقيرات: إن التكتيك الأمريكي يعتمد على تكثيف القصف الجوي على لبنان بعد كل فشل في جولات المفاوضات، بهدف تمهيد الطريق لمزيد من التدمير وقتل المدنيين، مستفيدين من التجارب السابقة، مثل ما حدث في بيروت عام 2002 عندما تم ترحيل قوات الثورة الفلسطينية إلى المنافي.


كما أشار إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، التي تحمل إيحاءات بجدية الموقف الأمريكي في إيجاد حلول سياسية، سواء في لبنان أو فلسطين، وفي الوقت نفسه تشريع استمرار العدوان بهدف توسيع الانقسامات الداخلية وإضعاف المقاومة.


الهدف النهائي، بحسب شقيرات، هو محاولة إجبار المقاومة اللبنانية على وقف إطلاق النار في لبنان بشكل منفصل عن غزة، ما لم تغير موقفها.


المطالب الإسرائيلية تجاه لبنان تعتبر ذات سقف عالٍ جداً

 

قال جوني منصور، المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط، إن المطالب الإسرائيلية التي نقلها الوسيط الأمريكي عاموس هوكشتين إلى الحكومة اللبنانية تشمل نقطتين أساسيتين: الأولى تتعلق بسيطرة إسرائيل على المجال الجوي اللبناني لاستغلاله لأغراض عسكرية ومراقبة الأجواء، والثانية إشراف إسرائيل على تطبيق القرار الدولي 1701 الخاص بلبنان.


وأشار إلى أن هذه المطالب تأتي في ظل ظروف معقدة وتعتبر ذات سقف عالٍ جداً.


وبيّن أن إسرائيل تحاول استغلال الوضع كورقة ضغط على الحكومة اللبنانية، وكذلك على الأطراف العربية التي بدأت بالتحرك للضغط من أجل الوصول إلى هدنة تمنع تفاقم التصعيد العسكري في المنطقة، ما قد يؤدي إلى حرب إقليمية أوسع نطاقاً.


وأكد منصور أن الحكومة اللبنانية وحزب الله وحركة أمل وغيرها من الأطراف السياسية في لبنان لن تقبل بهذه المطالب الإسرائيلية.


وتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى خفض سقف المطالب الإسرائيلية مع استمرار المماحكات والمراوغات سواء من الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي.


المفاوضات ستتحرك قريباً لوقف التصعيد في لبنان


ولفت المؤرخ والباحث منصور إلى أن المفاوضات الدبلوماسية ستتحرك قريباً بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي في لبنان بعد الدمار الهائل الذي طال مناطق عديدة، خصوصاً في بيروت. ولفت إلى أن هناك محاولات إسرائيلية لنسخ أساليب عسكرية سبق استخدامها في غزة، مثل توجيه التهم إلى المستشفيات بوجود أنفاق تحتها تحتوي على أسلحة وأموال.


وأشار منصور إلى أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق عدة أهداف، منها إخراج حزب الله من المنطقة الجنوبية المتاخمة للحدود مع إسرائيل وحتى نهر الليطاني، وإعادة هيكلة القوات الدولية (اليونيفيل) لتلعب دوراً أكبر في مراقبة الأوضاع هناك. كما تسعى إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف دولي أو عربي غير مباشر.


القرار 1701 لم يعد كافياً لضمان استقرار المنطقة


وأكد الباحث والمحلل السياسي في العلاقات الدولية طارق وهبي أن زيارة هوكشتاين إلى لبنان جاءت في إطار الضغط الأمريكي على الحكومة اللبنانية للالتزام بالقرار 1701، مع الإشارة إلى إمكانية إضافة بروتوكولات جديدة لتعزيز هذا القرار، إلا أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يرأس أيضاً حركة "أمل" وأحد أقطاب الثنائية الشيعية في لبنان، رفض هذه الضغوط، مؤكداً أن هذا الأمر يتطلب تصويتاً في مجلس الأمن.


وهبي أشار إلى أن القرار 1701، الذي تم تبنيه في أعقاب حرب لبنان عام 2006، لم يعد كافياً لضمان استقرار المنطقة في ظل التطورات الحالية لعام 2024.


 وأضاف أن هناك حاجة لتفعيل دور الجيش اللبناني وقوات الأمن لضبط الحدود ومنع دخول السلاح غير الشرعي إلى الجنوب اللبناني.


كما سلط وهبي الضوء على المؤتمر المزمع عقده في باريس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، والذي يهدف إلى دعم الجيش اللبناني لتمكينه من تطبيق القرار 1701 بشكل أكثر فعالية، لا سيما في ما يتعلق بمراقبة الحدود والمعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا.


وفي حديثه عن المشهد السياسي الأمريكي، أوضح وهبي أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس جو بايدن، الذي يوصف بأنه "يُسيّر الأعمال" في ظل غياب رئيس قادر على اتخاذ قرارات حاسمة، تترك الساحة مفتوحة أمام إسرائيل لتوسيع نفوذها العسكري والسياسي في المنطقة. هذا الواقع يفسر استمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عملياته العسكرية، سواء في غزة او لبنان أو سوريا أو حتى اليمن والعراق، وسط غياب واضح لردود فعل دولية فعّالة.


وأشار وهبي إلى أن الوضع الحالي قد يدفع إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان بهدف "تنظيف" المناطق التي تعتقد أنها تشكل مصدراً لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.


كما أعرب عن مخاوفه من احتمال أن تتخذ إسرائيل خطوات مشابهة في الجولان السوري المحتل، حيث تتواجد قوات عسكرية كبيرة قد تصل إلى 35 ألف جندي.


وبالرغم من الصعوبات التي يواجهها حزب الله والقوى المقاومة الأخرى في لبنان، يعتقد وهبي أن المعركة تبقى غير متكافئة، إلا إذا تمكنت المقاومة اللبنانية من مفاجأة العالم بقدراتها كما فعلت المقاومة الفلسطينية في غزة مؤخراً.

أقلام وأراء

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الـمطحنة!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير



ليس ثمة ما هو أدق من المقالة العنوان لتوصيف هَول ما يُكابده نحو مئتي ألفٍ من سكان جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، شمال غزة، منذ سبعة عشر يوماً، دون ماءٍ أو غذاءٍ أو دواء.

فوفق تقارير لمنظمات أممية، فإن قوات الاحتلال تمنع دخول أيّ مساعدات، ولا تسمح لسيارات الإسعاف بالعمل في المنطقة، لإغاثة المحاصرين فيها، وانتشال الجثامين، وإسعاف المصابين في الشوارع، وتحت أنقاض المنازل التي هُدّمت على رؤوسهم.

المشاهد الطالعة من المخيمات والأحياء المحاصرة، حيث الدمار والنار والدخان في كل مكان، تبدو مستوحاةً من الجحيم، حيث يسير الآلاف وسط الدمار، وتحت زخات الرصاص، يحملون جوعهم وأوجاعهم، دون معرفة وجهتهم.

في جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا، يُساق الناس قسراً، ومن فوقهم أسرابٌ من الـمُسيّرات التي تُوزع الموت فوق رؤوسهم، فتتناثر أشلاء أطفالهم أمام أعينهم، ويضيع أبناؤهم في لُجّة الخوف والرعب الذي يطاردهم.

ليس هذا فحسب، بل يُفصَل الرجال عن عائلاتهم، وتُجرى إعداماتٌ ميدانيةٌ للعديد منهم بعد تعذيبهم، فيما يُساق الأطفال والنساء إلى حُفَرٍ عميقة، يرون فيها موتهم يلوح أمام أعينهم بعد ترهيبهم وتهديدهم بالقتل، قبل أن يُسمح لهم بسلوك طريقٍ واحدة، سرعان ما تتحول إلى مصائد للوحوش الطائرة، ومساحة رمايةٍ لفوهات المدافع المتربصة بكل مَن يتحرك في المنطقة.

تمشي غزةُ نازفةَ الجرح، تحمل آلامها، وتُواري تحت الثرى أحبّاءها.

في غزة.. نازحون يُؤوون نازحين، وجرحى يُسعفون مصابين، وناجون يُغيثون منكوبين.. إنها القيامةُ تقوم في كل بيتٍ وشارعٍ وحارة.


عربي ودولي

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينكن: بحثت بإسرائيل إيصال المساعدات لغزة وإنهاء الحرب

رام الله - "القدس" دوت كوم

نقلت واشنطن بوست عن مسؤول أميركي اليوم الأربعاء قوله إن واشنطن أبلغت تل أبيب أن هناك اعتقادا بسعي إسرائيل لعزل شمال غزة، في حين قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه بحث مع الإسرائيليين رسم الطريق إلى السلام وأهمية إيصال المساعدات للقطاع وإنهاء الحرب.


وأفادت واشنطن بوست نقلا عن مسؤول بالخارجية الأميركية إبلاغ واشنطن لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن هناك اعتقادا بسعي إسرائيل لعزل شمال غزة، وأن الإدارة الأميركية ترى أن إستراتيجية إسرائيل هي تهديد سكان شمال غزة بأنهم سيصبحون أهدافا.


وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن طالبت نتنياهو بإعلان موقفه "لكنه رفض تقديم هذا الالتزام"، إذ رد هو ومساعده الرئيسي بأن هذه لم تكن سياستهم على الإطلاق، وفق الصحيفة.


لقاءات بلينكن


وقد قال بلينكن، إنه بحث مع نتنياهو "رسم الطريق إلى السلام والأمن الدائمين للإسرائيليين والفلسطينيين على السواء"، مؤكدا أنه شدد في إسرائيل على أهمية إيصال المساعدات إلى غزة وإنهاء الحرب بطريقة توفر الأمن والاستقرار الدائمين.

ونقلت سي إن إن عن مسؤول كبير بالإدارة الأميركية أن بلينكن سأل نتنياهو مباشرة عمّا إذا كان يتبنى خطة قتل وتجويع في غزة، مشيرة إلى أن نتنياهو تعهد لبلينكن بأن حكومته لا تتبنى ما يعرف بـ"خطة الجنرالات".

كما قالت الخارجية الأميركية إن الوزير بلينكن بحث مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الجهود الجارية لتهدئة التوتر في المنطقة، مشيرة إلى أن بلينكن "أكد على أهمية إنهاء الحرب بما يضمن إطلاق الرهائن ويهيئ الظروف لاستقرار إقليمي أوسع".


من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن أنتوني بلينكن "أخبر عائلات الرهائن أن العمل جار لإبرام صفقة محدودة لاختبار وجود طرف آخر للتفاوض"، في حين قالت صحيفة هآرتس إن "عائلات رهائن أميركيين في غزة التقت بلينكن ودعته للضغط من أجل إطلاق سراح أبنائهم".

ويأتي ذلك بعد أن وصل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى تل أبيب أمس الثلاثاء، في زيارة هي الـ11 له منذ اندلاع حرب إسرائيل على غزة، في وقت تستمر فيه مطالبات داخل إسرائيل للحكومة بضرورة إبرام صفقة تعيد الأسرى من قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الأميركية + الصحافة الإسرائيلية



فلسطين

الأربعاء 23 أكتوبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد 3 بينهم طفلان في غارة للإحتلال على غزة وتواصل القصف على شمال القطاع

رام الله - "القدس" دوت كوم

استُشهد ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان ووالدتهما، وأُصيب ستة آخرون بجروح، جراء غارة صاروخية إسرائيلية استهدفت منزل عائلة حلاوة في منطقة الزرقا شمال مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء، وتم نقل الجرحى والشهداء إلى مستشفى المعمداني في المدينة.


وفي سياق متصل، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات عنيفة على أحياء مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، تزامنًا مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق مأهولة بالسكان، مما أدى إلى تدمير عدد من المنازل وترويع المدنيين.


ويأتي هذا التصعيد ضمن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، حيث بلغت حصيلة الشهداء حتى الآن 42,718 مواطنًا، وأُصيب 100,282 آخرون، في حصيلة غير نهائية مع وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

7 شهداء جراء قصف للاحتلال استهدف مدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد سبعة مواطنين، مساء اليوم الثلاثاء، في قصف للاحتلال الإسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.


وذكرت مصادر محلية أن مدفعية الاحتلال قصفت مدرسة زيد بن حارثة التي تؤوي نازحين في بيت لاهيا، ما أدى لاستشهاد سبعة مواطنين وإصابة آخرين.


ويواصل الاحتلال لليوم الثامن عشر على التوالي، حصار شمال قطاع غزة، وتدمير وقصف المنازل، ومنع إدخال المواد الغذائية، وإجبار المواطنين على النزوح قسرا.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 42,718 مواطنا، وإصابة 100,282 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

أبغض الحلال "جرس الإنذار قبل فوات الأوان!"

القدس- خاص بـ"ے" دوت كوم - محمد زحايكة

بالرغم من أن الطلاق ظاهرة عالمية لا يكاد يخلو منها أي مجتمع على سطح الكرة الأرضية، فإن هذه الظاهرة الاجتماعية تتسم ببعض السمات والعناصر الخاصة في المجتمع المقدسي بحكم أنه يرزح  تحت نير الاحتلال الإسرائيلي وقوانينه التي تحرض على تفكيك المجتمع وضرب نسيجه الاجتماعي المتماسك بغية تسهيل السيطرة عليه، وإخضاعه ودمجه في بنية دولة الاحتلال، والانفكاك عن روابط الانتماء الوطني والديني. 


"ے" استطلعت آراء عدد من خبراء القانون والمحامين الشرعيين الذين يعالجون ظاهرة الطلاق ويخبرون مآسيها بحكم اطلاعهم على تفاصيل غريبة عجيبة يشيب لهولها الولدان في بعض الأحيان. 


 احذروا الهاتف الذكي هادم العلاقات ومفرق الجماعات 


وقال المحامي إبراهيم عبيدات، وهو محامٍ نظامي وشرعي وكاتب عدل: "نلاحظ في السنوات الأخيرة، تزايد نسبة الطلاق خاصة بين الشباب المتزوجين حديثاً، أو الزيجات الحديثة التي من أهم أسبابها، القوانين الداعمة للمرأة، وخاصة استجابة الشرطة لأي اتصال من جانب الزوجة، والإبعاد الفوري للزوج عن البيت بدون إنذار أو إشعار. وهذا سيف مسلط على رقاب الأزواج، ما حد من إمكانية الحوار والتفاهم، وأدى إلى تفاقم المشكلة، بدلاً من وأدها في مهدها". 


وأضاف: كما نعلم فإن تبرير الشرطة لهذا التصرف السريع يأتي بحجة حماية الضعفاء المعرضين للعنف من النساء. 


وأوضح عبيدات أن الهاتف الذكي الذي يحتوي على الشيفرة السرية أصبح مناط خلاف، ومصدر مشاكل بين الزوجين، لأن هذا قد يعني أن أحدهما يحاول إخفاء شيء ما. 


فتور العلاقة العاطفية سبب للطلاق بين الأزواج القدامى


وأضاف: هناك الطلاق وإن كان بنسبة قليلة بين الأزواج "العتقية" الذين مضى سنوات طويلة على زواجهم وأصبح أولادهم في ريعان الشباب، وهذه الحالات يمكن أن نعزوها إلى فتور العلاقة العاطفية بين الزوجين، ومحاولات الزوج البحث عن تلبية رغباته خارج إطار الزواج أو الزواج من أخرى. وتندرج مسألة التباهي والمصاريف الزائدة في إطار صب الزيت على النار، وما يتبعها من تفاخر بالسفر وشمّات الهوى والتسوق الباذخ والمشتريات التي لا يقدر عليها جميع الأزواج تؤدي أيضا إلى خراب البيوت.


وأشار المحامي عبيدات إلى أن عدم تفهم الجيل الجديد لمعنى الحياة الزوجية المشتركة هو عامل آخر في هدم الزواج حيث تعتقد الزوجة أن زوجها فارس الأحلام الذي سوف يحضر "لبن العصفور"، ويعينها ملكة على عرش قلبه، ويحقق جميع رغباتها أكثر مما كانت تحظى به في بيت والديها. وهناك دسيسة رسائل الفيسبوك بين الذكور والإناث هي الأخرى تؤدي إلى خربان البيوت لما تزرعه من شك يكون غالباً غير حقيقي. 


"في الصيف في الصالة وفي الشتاء في قصر العدالة"


وتابع: هنا يلعب ضيق الأفق وعدم تفهم تشابك العلاقات الاجتماعية والعمل للموظفات، بصورة جيدة ، ما يسفر عن نتائج عكسية تضعضع أسس الزواج.  كما تتحمل "الحموات" مسؤولية ما في ظاهرة "الحرد" والطبطبة على الزوجة المدللة حتى لو كانت على خطأ. وكذلك الصور المدبلجة والضائقة السكنية خاصة في مدينة القدس أصبحت مثار خلاف بين الزوجين.

وأضاف: بخصوص الإحصاءات، تظهر المحاكم الشرعية أن نسبة الطلاق في القدس تتراوح بين 40-45 % للعام الجاري. 


ويجمل المحامي عبيدات مستعيناً بمقولة تونسية "في الصيف في الصالة وفي الشتاء في قصر العدالة"، وكذلك "قديش لكم في القصر؟ قالوا: من امبارح العصر"، وذلك في إشارة إلى استسهال الطلاق وسرعة حدوثه بعد الزواج مباشرة. 


الضائقة السكنية سبب رئيس


بدوره، قال المحامي د. رياض دعنا، وهو مرافع شرعي في المحاكم الشرعية ووزارة القضاء الإسرائيلية، إن نسبة الطلاق زادت إلى درجة أنه من كل ثلاث زيجات يحصل طلاق في زواج واحد. وأرجع بعض أسباب حدوث ذلك إلى التعامل مع جهاز الهاتف الخليوي، وما يحدث من اتصالات ومراسلات أدت إلى تزايد الشكوك بين الزوجين، وسرٌعت في إحداث الشقاق والنزاع بينهما، وصولاً إلى التفريق. 


وأضاف دعنا: "علينا أن لا ننسى سبب الاكتظاظ السكاني وعدم وجود مساكن مستقلة، ما يؤدي إلى تدخل أهل الزوجين، وهذا يفاقم النزاعات بينهما ويقود إلى الشرطة. هذا إلى جانب الوضع الاقتصادي الحالي وارتفاع نسبة غلاء المعيشة زاد الطين بلة، وأسفر عن تصاعد حالات الخلاف بين الزوجين".


ولفت دعنا إلى بعد آخر وهو البعد عن تعاليم الدين الحنيف أدى إلى ارتكاب مخالفات شرعية لا يقبلها شرع ولا دين ولا قانون، مضيفا: "هذا للأسف الشديد، يدلل على حالة من الانحلال، إن كان من طرف الزوج أو الزوجة.


وتابع: الزوجة في هذه الحالة تكون مطمئنة من عدم قدرة الزوج على طلبها لبيت الطاعة والدخول في طاعته، حيث أن تعديل قانون الطاعة الذي ينص على "أن المرأة تؤمر ولا تجبر"، بمعنى لا أحد يستطيع إجبارها على العودة إلى بيت الزوجية حتى وإن حصل زوجها على قرار بالطاعة. 


ورأى دعنا أن الزوجة تمردت بسبب القانون الإسرائيلي الذي يحمي الزوجة ولا يقبل أي صك صلح بين الزوجين، كما يتعامل مع باقي الدعاوى. فشكوى الزوجة فوق كل اعتبار، وحتى لو أسقطت حقها، فإن الحق العام هو بالمرصاد. فالزوج بات ضعيفاً وكأنه ديك منتوف الريش؟! 


الزواج والأحلام الوردية الكاذبة سبب للطلاق 


 بدوره، قال المحامي  ورجل الاصلاح عزام الهشلمون: "إن استفحال ظاهرة الطلاق لها أسبابها، فقد أخذت تستفحل في المجتمع المقدسي بنسبة كبيرة وكثيرة قبل الدخول، أو بعد الدخول حيث يتم الطلاق وكأنه حالة طبيعية وعادية".


 وأضاف: هناك حالات طلاق  بعد سنوات ليست قليلة عندما تبدأ الزوجة بالشكوى "أنا غير قادرة على العيش مع هذا الرجل"، حتى بعد "دزينة اطفال". فهي لم تكن تعرف أن الزواج هو استقرار وطمأنينة ومحبة ونوع من معرفة الواجبات والاحترام والمودة. فعدم المعرفة الكافية، والبحث عن مظاهر البهجة السريعة مثل لبس الفستان الأبيض وأن تذهب إلى المطاعم في فترة الخطوبة، حتى لو لم يكن هناك توافق أو أنه كان يكذب- أي الخطيب- ويرسم لها أحلاما وردية، وتبين أنه لا يستطيع أن يفتح بيتاً، وغير قادر على بناء مستقبله.


وتابع: ثم يظهر الفرق في الناحية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والتعليمية وعدم الوعي، حتى أننا سمعنا أنه في ماليزيا لا زواج إلا بعد عقد دورة استكشافية للخطيبين لضمان استمرارية مشروع الزواج، ما أدى إلى تخفيض نسبة الطلاق عندهم، حيث فرضوا على المحاكم الشرعية تطبيق ذلك، وعدم كتب الكتاب قبل التحقق من إمكانية نجاح الزواج.


أسباب عدة ضاعفت نسبة الطلاق


وأشار الهشلمون إلى أن غياب الوعي الكافي للحياة الزوجية وعدم النضوج الفكري والعقلي وفارق العمر يؤدي الى ظاهرة الخلافات وعدم  فهم مسؤولية الزواج خاصة المبكر، وغياب الوعي لمشاكل الفقر والبطالة التي تدفع إلى العنف ضد المرأة، والخيانات الزوجية التي فاقمها ظهور ثورة الاتصالات الإلكترونية ومشاكل الأسرة وتأثير الانفتاح على نمط الحياة في المجتمعات الغربية واللجوء إلى المحاكم المدنية في الآونة الأخيرة، بينما كانت في السابق تنحل هذه الإشكالات داخلياً بين الأسر.


وقال الهشلمون: على سبيل المثال، تمت 428 حالة زواج في العام 2015، انتهت 236 حالة إلى الطلاق، وهذه نسبة عالية وقتها في حين أنه حتى سنة 2000 كانت أمور الطلاق إجمالاً تحت السيطرة.  وأضاف: اليوم تحتفل الزوجة، إذا تطلقت ويلقى بالأولاد في الشارع، أو تلتقطهم  الشؤون الاجتماعية بينما العريس الجديد ينتظر على باب المحكمة! في صورة سريالية غريبة وشبه خيالية، وهؤلاء الأطفال المشردون بعيداً عن حضن الوالدين الدافئ، يتربون في أجواء غير صحية". والإحصاءات تشير إلى  أن نحو  550 طفلاً موجودون في مراكز إيواء في ظروف غير مستحبة. 


دور الأهل في خراب البيوت


وتابع الهشلمون: "أحلام كاذبة في الخطوبة والعريس غير أهل لفتح بيت، وجيل اليوم لا يتحمل مسؤولية الزواج، والأهل يلعبون دوراً كبيراً في تخريب البيوت، واختلاف البيئة وارتفاع نسبة الطلاق لاتفه الأسباب ما يؤدي إلى هدم الأسر". 


وأكد قائلاً: "أنا كمحكم شرعي رأيت بأم عيني أن أهل العروسين مختلفين على قاعة أو على فستان فرح   أو على الصالون، أو عدد المعازيم، وتصرفات غريبة عجيبة".  ولفت إلى أن ظاهرة "استحالة الحياة الزوجية" باتت منتشرة في مدينة القدس، وظاهرة العنوسة في تزايد. وناشد الأهل عدم كتاب الكتاب إلا بعد  فترة خطوبة، وتعارف كافية قبل دخول القفص غير الذهبي.


الوضع الاقتصادي والطلاق


ويرى المحامي سامر السرخي وهو محام نظامي وشرعي وكاتب عدل أن الضائقة المالية هي أم المشاكل الزوجية، والتي استفحلت بشكل واضح بعد جائحة الكورونا، وضربت أساسات البيوت الزوجية في مقتل. وقال: "الوضع الاقتصادي هو سبب مباشر في توليد هذه الظاهرة  السلبية التي تهدم الأسر وتشتت الأطفال. فالزوج الذي لا يعمل لا يستطيع الإيفاء بمتطلبات بيته وأسرته بسبب قلة فرص العمل.


 وأضاف السرخي: "نحن نعيش "حالة فلّة حكم"، فلا أحد يحكم على أحد، ولا أحد يمون على أحد بالخير والرشد، وغاب زمن الرجولة التي كانت تضع حداً لمثل هذه التجاوزات". كما أن تدخل الأهل في أحيان كثيرة يزيد الخلاف اشتعالاً، بدلاً من العمل على تطويقه واحتوائه وإطفاء نيرانه". 


"شمّات الهوا والتسوق" 


من جهته، حمّل المحامي خضر خلايلة وهو محام شرعي ونظامي، الزوجة المسؤولية الأكبر عن انفجار الخلافات الزوجية التي تؤدي إلى الطلاق، بسبب معايرة الزوج بأن جماعة فلانة وعلانة قد "طلعوا رحلات وشمات هوا وسفر"، وهي تعلم أن إمكانيات زوجها لا تسمح بذلك. وقد تجبره في مثل هذه الحالات على الاستدانة وتراكم الديون في سبيل تقليد الاخرين؟! حتى لو أدى ذلك إلى إغراق مركب الزواج في "ستين داهية". 


وقال: "الزوجة في غالب الأحيان لا تراعي وضع رب العائلة المادي، وتريد منه أن يلبي رغباتها، حتى لو كان يعاني من ضيق ذات اليد.


 وأشار إلى ظاهرة "جهازي الخليوي" لدى الزوجة ذات الاستقلالية المالية نتيجة عملها، حيث تعتقد  أن راتبها هو لها تصنع به ما بدا لها، وليس مطلوباً منها ترجمة نموذج الحياة المشتركة "على الحلوة والمرة"، فهو ليس من اختصاصها. وهي حرة في الانطلاق مع صاحباتها إلى الحياة الرحبة ومعاقرة الأركيلة والتدخين في المقاهي العصرية إلى ما شاء الله. 


وختم خلايلة بالتحذير من ظاهرة الزواج المبكر الذي غالباً ما ينتهي إلى مأساة. 


تقليد الآخرين سبب للخلافات الأسرية


وقال المحامي اسحاق حجازي إن هناك عوامل أدت الى الطلاق طفت على السطح، خاصة في الفترة الأخيرة وهو العامل الاقتصادي والذي أدى إلى اشكاليات اجتماعية عديدة أسفرت عن  تعاظم ظاهرة الطلاق في المجتمع. 


وأوضح أن العديد من الزوجات يردن تقليد الزوجات الأكثر حظّاً من حيث سبل المعيشة مثل نوع السيارة الفارهة أو الشقة الفاخرة والسفر إلى الخارج والتسوق ما لا تسمح به ظروف بعض الأزواج الصعبة. هذا إلى جانب وسائط التواصل الاجتماعي عندما تستخدم بشكل خاطئ، واختلاف نمط التفكير والمستوى العلمي والثقافي. 


الاختیار الخاطئ للشریك 


بدورها، قالت المحامية إيناس الخطيب إن أھم المستجدات التي تعتبر جزءاً لا یتجزأ وسبباً في زیادة حالات الطلاق في الوقت الحالي هو  تدخل الأھل تدخلاً سلبیاً سواء أھل الزوجة أو الزوج، بحیث تزید الفجوة بین الزوجین، ویتفاقم الخلاف بطریقة یصعب حلها مع ھذا التدخل، ویفرض على الزوجین عدم التراجع ضمن مفهوم مجتمعي خاطئ، بحیث یصبح الخلاف ضمن تصفیة الحسابات الشخصیة لكلا العائلتین، وبالتالي یدفع الزوجان ثمن ھذا التدخل وهو الطلاق".


وأضافت: "من الأسباب التي تؤدي إلى تزاید حالات الطلاق، الاختیار الخاطىء للشریك أو الشریكة بالاعتماد على معاییر ظاهرية سطحیة ومجتمعیة لا تمت لدیننا الحنیف بصلة، والأصل أن یتم اختیار الشریك المناسب للزواج، وذلك كون الصفات المتوفرة في الشریك ومفاھیمه الخاصة عن الزواج ومبادئه الراسخة هي التي تضبط العلاقة الزوجیة، وأھمها المودة والرحمة.


واعتبرت الخطيب أن الالتزام الدیني الحقیقي الذي یحتكم في كل خلاف بينهما لكتاب الله وسنة رسوله ولأخلاقنا كمسلمین بحیث لا ننسلخ عن أحكام ھذا الدین بأي شكل من الأشكال.


التوقعات الخیالیة من كل شریك تجاه الآخر


وحثت الخطيب على أن یسعى كل شریك لتعمیق التفاھم والتقدیر والاحترام والتشارك بينهما، لافتة إلى سمات واضحة تشكل عبئاً وضغطاً على الزوجین وھي التوقعات الخیالیة من كل شریك بالشریك الآخر، وانعدام المسؤولیة، وعندما تخیب ھذه التوقعات وتصطدم بأرض الواقع وضغوطات الحیاة الاجتماعیة والنفسیة والاقتصادیة، بالاضافة للأعباء الملقاة على عاتق كل زوج ینفر كلا الزوجین من الآخر، ویشعر بالخیبة تجاه الشریك، وعدم تحقیقه لتوقعاته ورغباته، ویرى في الطلاق الحل لعدم القدرة على الانسجام والانخراط في الحیاة الزوجیة الیومیة.


وتابعت: "يضاف إلى ذلك، وكسبب ھام ورئیسي وسائل التواصل الحدیثة المتاحة، وما یترتب على استخدامها الخاطىء من علاقات تعارف وھمیة وخیانة للشریك اوالشریكة، وعلاقات أخرى غیر شرعیة للأسف أصبحت منتشرة وسبباً رئیسياً في العدید من حالات الطلاق وتدمیر البیوت، بالاضافة إلى الخلافات المادیة بین الزوجین، ومحاولة كل شریك استغلال الشریك الآخر، دون الالتفات للحیاة الزوجیة، والمغزى الرئیسي والأساسي منها".


الخيانة والأنانية والاهتمام بالكماليات والمظاهر


من جانبها، قالت المحامية سناء دويك، إن هناك تزايداً لا يستهان به في عدد حالات الطلاق في مجتمعنا الفلسطيني، وهذا يعود لأسباب عديدة منها التراجع الملحوظ في القيم الدينية والأخلاقية في المجتمع الفلسطيني،حيث انتشرت الخيانة بين الزوجين، وانعدم الصبر بينهما، وقلت المسؤولية، وازدادت الأنانية، وأصبح الاهتمام بالكماليات يتزايد، وغلبت المظاهر وازدادت البدع، وفقد المجتمع للأسف روحه وهويته الخاصة إلى جانب غياب الدور الإيجابي لعوائل كلا الزوجين، وعدم تطبيق مبدأ العدل، وغياب الدور العشائري، وحضور وسائل التواصل الاجتماعي التي لها الدور الأكبر في انتشار الطلاق. 


وأضافت: "هناك الظروف الاقتصادية التي يحياها شعبنا الفلسطيني والتي أثقلت كاهل الزوجين".


سياسة دولة الاحتلال وتأثيرها على نسبة الطلاق


 وأوضحت دويك: "لا شك أن سياسة دولة الاحتلال ساهمت في زيادة نسبة الطلاق، خاصة تلك المتعلقة بقطع أوصال الوطن، ومنع الزوج الذي يحمل الهوية الخضراء من دخول القدس، بالرغم من وجود حالات كثيرة للزواج متعدد الهويات، وعدم معرفة مدى أهمية الأسرة وواجبات ومسؤوليات كل طرف، وللاسف تمسك الأزواج بالعادات والتقاليد الذكورية، وانتشار "الثقافة النسوية" بين الزوجات وعدم محاولة تفهم الآخر . وتابعت: "لا ننسى الأحلام الوردية والقصص الخيالية التي تنسجها المسلسلات والأفلام عن الزواج، والتي تخالف الواقع، وكذلك الزواج المبكر، وعدم احترام كل طرف للطرف الآخر ورغبة كل طرف في تحقيق أهدافه الخاصة على حساب مصلحة الأسرة والأبناء".


وقدمت دويك اقتراحاً للحد من ظاهرة الطلاق وفق مبدأ، "الوقاية خير من العلاج"، ويقضي هذا الاقتراح بأنه يتوجب على الخاطبين اجتياز دورة قبل الزواج من قبل أهل الدين واختصاصيين اجتماعيين وأطباء يتم خلالها تأهيلهم للزواج. و"نحن نقول مبروك وبالرفاء والبنين وعقبال الكتاكيت".

فلسطين

الثّلاثاء 22 أكتوبر 2024 9:25 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس يصل قازان لحضور قمة "بريكس"

قازان - "القدس" دوت كوم - وفا

وصل رئيس دولة فلسطين محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، إلى قازان، عاصمة جمهورية تتارستان، لحضور قمة "بريكس"، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ويرافق الرئيس: أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وقاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى روسيا عبد الحفيظ نوفل.


وتشهد قازان على مدار ثلاثة أيام فعاليات قمة "بريكس" بنسختها الـ16، بمشاركة نحو 40 دولة، منها 24 دولة ممثلة بقادتها، أما 8 دول فسيمثلها مسؤولون رفيعو المستوى، كذلك من المقرر أن يشارك في القمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وموضوع القمة الرئيسي هو "تعزيز التعددية من أجل التنمية والأمن العالميين العادلين".


وتعد هذه القمة الأولى بعد انضمام 5 دولة جديدة لمجموعة "بريكس" في العام 2024، وتستمر قمة المجموعة لمدة 3 أيام حتى يوم الخميس المقبل (24 تشرين الأول/ أكتوبر 2024).


وتترأس روسيا مجموعة "بريكس" هذا العام وخلال هذه الفترة حددت موسكو 3 أولويات وهي: السياسة والأمن، والتعاون في الاقتصاد والتمويل، والتبادلات الإنسانية والثقافية، كما نظمت أكثر من 200 حدث سياسي واقتصادي واجتماعي، لتعزيز سبل تنفيذ المزيد من التعاون بين دول "بريكس".