فلسطين

السّبت 20 يونيو 2026 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

انهيار تهدئة لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة تخلف شهداء ودماراً واسعاً في الجنوب

شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً خطيراً في جنوب لبنان، حيث نفذت الطائرات الحربية سلسلة من الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت بلدات وقرى مأهولة. هذا التصعيد جاء ليمثل خرقاً صريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مساء الجمعة، مما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى ووقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات الخاصة والعامة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي استهدف بعد منتصف الليل بلدة النبطية الفوقا بغارة عنيفة، تبعتها غارات صباحية طالت حي الروس في بلدة النميرية. وقد أسفرت هذه الهجمات عن تدمير عدد من المنازل السكنية بشكل كامل، في حين تزامن ذلك مع قصف استهدف بلدتي شوكين وحبوش، مما تسبب في حالة من الذعر والدمار الواسع في المنطقة.

وفي منطقة جزين، شنت الطائرات الإسرائيلية غارتين على مرتفعات سجد والريحان، بينما تعرضت منطقة كفرجوز في النبطية لاستهداف مباشر أدى لتدمير مبنى سكني. ولم يمضِ وقت طويل حتى عاودت الطائرات استهداف مبنى آخر في ذات المنطقة بعد أقل من نصف ساعة، مما يشير إلى تعمد إيقاع أكبر قدر من الخسائر في البنية التحتية.

التصعيد الدامي تركز بشكل كبير في بلدة عربصاليم التي تعرضت لغارتين متتاليتين، مما أسفر عن ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. كما طالت الغارات جبل الرفيع على الأطراف الشرقية للبلدة، بالإضافة إلى استهداف بلدة زبدين ومزرعة المحمودية القريبة من منطقة العيشية، وسط تحليق مكثف للطيران المسير في الأجواء.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أكدت مصادر طبية استشهاد مواطن في قصف استهدف بلدة دير الزهراني، بينما استشهد آخر عند المدخل الشرقي لبلدة الدوير جراء استهداف دراجة نارية بصاروخ من طائرة مسيرة. كما طال القصف المدفعي مدينة النبطية وأطرافها ومحيط قلعة الشقيف التاريخية، مما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم التفاهمات المعلنة.

يأتي هذا التدهور الميداني بعد ساعات قليلة من اتفاق إسرائيل وحزب الله على وقف إطلاق النار، والذي بدأ سريانه في تمام الساعة الرابعة من عصر الجمعة بوساطات دولية. ورغم الآمال التي علقت على هذا الاتفاق لإنهاء معاناة المدنيين، إلا أن استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية وضع التهدئة في مهب الريح وأعاد المنطقة إلى مربع التوتر.

وفي سياق متصل بجرائم الاحتلال المستمرة، ودعت مدينة غزة الشاب الفلسطيني عبد الجواد أبو لبن الذي ارتقى شهيداً في غارة استهدفت مركبة مدنية وسط القطاع. الشهيد أبو لبن كان يوزع بطاقات دعوة زفافه الذي كان مقرراً الأسبوع المقبل، لتتحول مراسم الفرح إلى جنازة مهيبة انطلقت من مستشفى الشفاء بمدينة غزة وسط حالة من الحزن الشديد.

وشهدت لحظات وداع الشهيد أبو لبن مشاهد مؤثرة، حيث انهارت خطيبته أثناء إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه في المستشفى، في جريمة تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد أن آلة الحرب الإسرائيلية لا تفرق بين جبهة وأخرى، مستهدفة المدنيين وأحلامهم في غزة ولبنان على حد سواء.

دلالات

شارك برأيك

انهيار تهدئة لبنان: غارات إسرائيلية مكثفة تخلف شهداء ودماراً واسعاً في الجنوب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.