أقلام وأراء

الأربعاء 21 يونيو 2023 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

في مواجهة الأباتشي

 يتوهم قادة المستعمرة وأجهزتها وأسيادها الذين زرعوها في قلب الوطن العربي، بهدف تمزيقه، واستنزافه، وجعله في حال من التوتر والتخلف والدونية، عبر الدور الاستعماري الاستخباري التدميري الاحتلالي الوظيفي الذي تؤديه المستعمرة خدمة لبلدان الغرب الاستعماري الإمبريالي الرأسمالي، يتوهمون إذا خمنوا أنها ستنتصر في نهاية المطاف.


تعمل المستعمرة لإنجاز هدفها، في تحويل فلسطين إلى مستعمرة صهيونية عبرية إسرائيلية يهودية عبر تحقيق غرضين:
الأول: احتلال كامل خارطة فلسطين وتم ذلك على ثلاثة مراحل: 1- توظيف اليهود الأجانب ونقلهم إلى فلسطين خلال العهد الانتدابي الاستعماري البريطاني من نهاية الحرب العالمية الأولى حتى نهاية الحرب العالمية الثنية 1917-1948، 2- إعلان قيام المستعمرة يوم 15/5/1948 على ثلثي خارطة فلسطين، 3- احتلال ما تبقى من فلسطين عام 1967، وبذلك حققوا برنامجهم في هذا الهدف الأول.


الثاني: تشريد وطرد وتهجير الفلسطينيين من وطنهم الذي لا وطن لهم غيره، ولكنهم فشلوا استراتيجياً في تحقيق هذا الهدف، إذ تم تهجير وتشريد نصف الشعب الفلسطيني عن وطنه، ولكن بقي النصف الآخر في منطقتي الاحتلال الأولى عام 1948، ومنطقة الاحتلال الثانية عام 1967، واليوم يتجاوز عدد الفلسطينيين الصامدين المقيمين في فلسطين السبعة ملايين نسمة، هم أداة الرفض والنضال ضد مجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.


تتوهم المستعمرة وأدواتها وقياداتها أنهم لن يكونوا كما كانوا المستعمرين الأوروبيين الأجانب في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، وأنهم لن يرحلوا مدحورين مهزومين كما سبق للأوروبيين أن رحلوا من مستعمراتهم، رغم تفوقهم العسكري الأمني السياسي الاقتصادي.


المستعمرة متفوقة على الشعب الفلسطيني بأدواتها وقدراتها وتحالفاتها وإمكاناتها المتاحة، في مواجهة ضعف إمكانات الفلسطينيين المحدودة، وتحالفاتهم غير القادرة على الفعل، وغياب روافع جدية تساهم في صمودهم ونضالهم، ولذلك لا خيار لهم سوى مواصلة العمل بالصمود والتضحية عبر النضال.

معركة جنين، وهجوم قوات المستعمرة، عبر مواصلة سياسة الاستفراد الإسرائيلية للمدن، أو الأحياء، أو القرى، أو التنظيمات، أو الأفراد، كل عنوان منهم بشكل منفرد عن الآخر، ليسهل الانقضاض عليه، هذا ما سبق وفعلته مع فتح والشعبية وحماس ومن ثم مع الجهاد، وهذا ما تفعله مع جنين، لوحدها، ومن ثم نابلس، وهكذا، ويبدو أن المقاومة تعلمت الدرس وفهمت ما هو مطلوب منها، وهكذا صاحبها اليقظة، رغم صعود الشهداء ضحايا المواجهة، ولكن النتيجة أن المقاومين تحلو بالشجاعة والبرمجة والتخطيط، وسجلوا انجازاً متفوقاً، ولقنوا عدوهم درساً، أدى إلى تطوير أفعاله لأول مرة بتدخل الطيران، إنقاذاً للحصار الذي وقعت فيه قواته المعتدية.


المقاومة تدفع الثمن بالتضحيات، ولكن دورها يتعزز وحاضنتها الشعبية تتسع، لأن الرهان على التعايش مع الاحتلال والتوصل إلى صيغ سياسية لم يعد ممكناً، وأن التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب بات مرفوضاً، للطرفين من مجموع الفلسطينيين سواء في الضفة أو القطاع.

دلالات

شارك برأيك

في مواجهة الأباتشي

المزيد في أقلام وأراء

بين التلويح بإجتياح رفح وتعثر الصفقة ومصير غزة المجهول ؟!

داود داود

عن الإبادة الجماعية في غزة

سامي البريم

بمناسبة اليوم الدولي للغة الأم ، العربية لغة الثقافة والتواصل الانساني

كريستين حنا نصر

تعطل عمل الأونروا....ماذا خلف الستار؟؟

أماني الشريف

على العالم ان يتحرك بشكل عاجل جدا لمنع تطاول اسرائيل على مجد الأمة ( الاسرى)

حديث القدس

يا جمهور الصمت الصادق

يونس العموري

نسمع جعجعًة ولا نرى طحنًا

أسماء ناصر أبو عياش

العالم لن يبقى كما هو إذا رأيناه بعيون التربويين

فواز عقل

مركز الحسين للسرطان

حمادة فراعنة

رسالة إلى الإسرائيليين

حمادة جبر

الفصائل.. تتلمس الدفء في صقيع موسكو

نبيل عمرو

فلسطين أمام السؤال الصعب: حصاد جهود أم رهان على وعود؟

إبراهيم الشاعر

(آن أوان نهاية الاحتلال)

حديث القدس

معادلة هل يكون رصيدك قد نفذ يا اسرائيل

حمدي فراج

نتنياهو وأحلام اليقظة السياسة!

ناجي صادق شراب

ليسَ كلُّ منْ يركضُ في المَيدانِ عَدَّاء!

القس سامر عازر

التوصيف البرازيلي الدقيق

حمادة فراعنة

عدالة دولية طويلة بطيئة بدون مخالب!

المحامي إبراهيم شعبان

مشهد الإبادة وعيون أطفال غزة .. والانتظار على الأريكة!

جمال زقوت

هل يمثل لقاء موسكو للفصائل بارقة أمل‎؟

هاني المصري

أسعار العملات

الأربعاء 21 فبراير 2024 11:02 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.7

شراء 3.68

دينار / شيكل

بيع 5.27

شراء 5.25

يورو / شيكل

بيع 4.02

شراء 3.94

هل يمكن أن تحقق العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة أهدافها؟

%16

%81

%3

(مجموع المصوتين 31)

القدس حالة الطقس