أقلام وأراء

الأربعاء 30 أكتوبر 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

They will massacre you

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

"سيذبحونكم"، التحذير العنوان، همَسَ به قبل نحو عام مسؤول أوروبي لرئيس الوزراء السابق د. محمد اشتية، خلال لقاءٍ عابرٍ جمعهما في ردهات الفندق الذي استضاف مؤتمر الأمن في مدينة ميونخ بألمانيا. 


التحذير أُخذ على محمل الجد، بالنظر إلى ثقل المصدر وموثوقيته، ولم تمضِ سوى أيامٍ معدوداتٍ حتى تبيّنت جدية ذلك التحذير، من خلال تدفّق شحنات الأسلحة الفتاكة للدولة المارقة لتنفيذ مخطط الإبادة بلا هوادة.


قبل أيام، نُسب إلى ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، خلال لقائه مجموعةً من الناشطين في رام الله، ما يُعزز ذلك التحذير خلال شرحه للشبان عن الدور الذي لعبته بعض الدول الأوروبية في تزويد إسرائيل بالسلاح، لاستكمال حرب الإبادة المستعرة في قطاع غزة منذ أكثر من عام، مع توفير الغطاء القانوني لمساعدة الجُناة على الإفلات من العقاب.


قد لا يكون ما نُسب إلى ممثل الاتحاد الأوروبي دقيقاً، بيد أنّ الشواهد المرئية طيلة عام الإبادة في السياسات والمواقف التي انتهجتها بعض الدول الأوروبية، خاصة تلك التي تملك "الثلث المعطل" والتي تجاهر بمواقفها المؤيدة لمواصلة الإبادة، تُكسب تلك التصريحات قدراً كبيراً من الدّقة.  


صحيحٌ أن دولاً أوروبية، كإسبانيا وبلجيكا والنرويج وإيرلندا وغيرها، اتخذت مواقف شديدة الإيجابية في رفض الجرائم الإسرائيلية، وكذلك موقف حكيم أوروبا جوزيف بوريل، الذي بُحّ صوته وحفي لسانه من تكرار الدعوات المطالبة بوقف حرب الإبادة، ما جلب عليه  وعلى الداعين مثله كغوتيريتش ولازاريني وألبانير وغيرهم من أصحاب القِيم النبيلة،  الاتهامات بالانتماء إلى "حماس" ومعاداة السامية، وهي الفزاعة التي تُشهرها إسرائيل في وجه كل مَن ينتقد سياساتها.


 بيد أنّ آلية التصويت بالإجماع، داخل دول الاتحاد، مكّنت الدول الداعمة للدولة الباغية من تعطيل تلك المواقف الإنسانية، والدفع بالمزيد من شحنات الأسلحة الفتاكة لمواصلة المقتلة.  


أوقفوا حرب الإبادة..!

دلالات

شارك برأيك

They will massacre you

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.