أقلام وأراء

الثّلاثاء 21 مايو 2024 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار مساواة الجلاد بالضحية .. مسرحية هزلية دولية بامتياز ..!!

تلخيص

منذ احتلال فلسطين ، بدأت إسرائيل تمارس دورها كجلاد يعبث بمصير الشعب الفلسطيني ، فارتكبت عصاباتها وجنودها منذ النكبة ، جريمة تلو الأخرى مرورا برزنامة حافلة بالمحطات الدامية حتى يومنا هذا ، حيث غبار العدوان التي لازالت تخنق مشهد غزة ، وتمنع قطاع مدني أعزل باكمله من استنشاق اوكسجين الحياة ، وتستبدله بأوكسيد الموت المصبوغ بالدم ، تاركا خلفه اكثر من ١٢٠ الفاً ما بين شهيد وجريح وأسير ، وممارسة سياسة العقاب والتنكيل وفرض معادلات التهجير والترانسفير ، فيما يمكن تعريفه بحرب ابادة جماعية طالت كل مقومات قطاع غزة ، وتوغلت عميقا نحو الحرمان من أبسط الحقوق ، كالطعام والماء والدواء والكهرباء ،وعندما انتظر الجميع كلمة السر التي توقعنا ان توجع إسرائيل وتوقفها عن عدوانها المدمر ، والذي لم يسبق له مثيل في التاريخ ، ظهر من اعتقدنا انه سيطبق قوانينه المشفوعة بالعدل والعدالة ، لكن المفاجأة ، ان مدعي محكمة الجنايات الدولية في لاهاي ساوى الجلاد الاسرائيلي بالضحية الفلسطينية ، من خلال التوصيات التي اصدرها ، مطالبا قضاة المحكمة باتخاذ قرار باعتقال أقطاب المقاومة الفلسطينية ورموزها يحيى السنوار وإسماعيل هنية ومحمد الضيف ، بموازاة اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الجيش يؤاف غالانت .


حاول المدعي بقراره هذا البحث عن مخرج دبلوماسي وكأن المساواة بين القاتل والمقتول ، بين الجلاد والضحية ، بين السجان والسجين ، ستحقق ميزانا من العدل ، لكن الحقيقة ان هذه التوصيات تعتبر جريمة كبرى بحق القضية الفلسطينية ، وتمهد الطريق امام اسرائيل لمواصلة عدوانها واحتلالها لفلسطين ، وتمنح الاحتلال فرصة كبيرة للهروب من خطاياه ، وسجله الحافل بالجرائم والمجازر على مدى ٧٦ عاما ، والتي مارسها مع سبق الاصرار في عدوانه على قطاع غزة وفي مقدمتها المجاعة الجماعية للمواطنين ، وتعمد التسبب في المعاناة والقسوة ،والقتل العمد ، والتطرف والدعوة إلى القتل الجماعي ، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية.


أين الضمير والواجب الذي يجب ان يترسخ في هيئة قضائية رفيعة المستوى ، ومن شأن قراراتها ان تسمح بفتح نوافذ الامل نحو عيش آمن وهادئ لشعبنا وكافة شعوب العالم ، ويؤدي في نهاية المطاف لمحاسبة ومعاقبة المجرم ، بدلا من مساواته بالضحية دون اساس قانوني ، رغم كل الفوارق التي لا تحتاج إلى اثبات للتدليل على اسرائيل المجرمة وفلسطين التي تنشد ارضها وحريتها واستقلالها ..


عندما يرتدي العالم المنافق أقنعة المؤامرة والتواطؤ ، ويتستر على الجرائم ويقدم وثائق وشهادات مزورة وبائسة ، تسعى لتشويه المشهد وإخراجه عن إطاره ، فان المحاكم والهيئات الدولية والأممية التي تقف من خلفها وفوقها الدول الكبرى في أوروبا ، وبقيادة الولايات المتحدة المنزعجة جدا ، من الطبيعي ان تساهم بغسل الجريمة وتقديم إسرائيل وتوصيفها كدولة قانون ، في حين يعتبر شعبنا الفلسطيني بؤرة للارهاب ، انذاك يمكن القول ان العالم نجح بالقبض على الضحية المذنبة ولا زال الجلاد القاتل يمارس هوايته وسياسته ولن تستطع اي هيئة دولية مقاضاته او ايقافه وإلزامه، لانه لم يعد هناك دليل على جرائمه ..


انها مسرحية دولية هزلية بامتياز ضد شعبنا ، في اطار مسلسل طويل من التآمر الذي يستهدف قضيتنا ووجودنا وحياتنا ، وفي مقدمة المؤامرة تقف الولايات المتحدة ورئيسها جو بايدن ، الذي صرح علانية ان طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الحصول على أوامر اعتقال ضد القادة الإسرائيليين أمر شائن ، وهو تصريح يكفي لتوصيف مشهد المؤامرة الكونية على فلسطين .

دلالات

شارك برأيك

قرار مساواة الجلاد بالضحية .. مسرحية هزلية دولية بامتياز ..!!

عمان - الأردن 🇯🇴

Diab Barakat قبل حوالي شهر واحد

نعم مسرحية هزلية وقفت مع الجلاد الظالم

المزيد في أقلام وأراء

ضجة إسرائيلية مقصودة ومفتعلة

حمادة فراعنة

غير العرب وغير المسلمين

أحمد رفيق عوض

خيارات نتنياهو

فتحي أحمد

صباح الخير لأحبة الأرض.. عمالاً وطلاباً وفلاحين

يعقوب عودة

حان الوقت لتعترف أستراليا بفلسطين

فاطمة بايمان

الغطرسة الإسرائيلية التي أنتجت 7 أكتوبر

محمود علوش

هل تؤثر انتخابات جنوب أفريقيا على موقفها من قضية فلسطين؟

بدر حسن شافعي

مؤتمر أوكرانيا في سويسرا

حمادة فراعنة

طلبة توجيهي دورة 2024.. لكم الله ورجاحة العقل

غسان عبد الله

هل تستغل Meta بياناتك الشخصية لتدريب الذكاء الاصطناعي دون علمك؟

صدقي أبو ضهير

"العار العربي" يتمدد فى غزة !!

عبد الرزاق مكادي

إسرائيل.... ما تعرف وما لا تعترف

نبيل عمرو

الحلول الإنسانية والاقتصادية بعيداً عن السياسية !!

دلال صائب عريقات

أزمة المياه الخانقة في فلسطين.. أين الخلل وما هو الحلّ؟؟

وليد الهودلي

ماذا يعني العيد لجثمانٍ يتمدَّد فوقَ أهله؟

بقلم: وصال أبو عليا

إسرائيل والنزول عن الشجرة !!

حديث القدس

الأضحى والضحايا

حمادة فراعنة

في طور التكوين .. إسرائيل جديدة وفلسطين جديدة

حمدي فراج

هل الآلات أذكى منا؟..

عبد الرحمن الخطيب

بين عيد وشهيد

بهاء رحال

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 469)