أقلام وأراء

الجمعة 19 أبريل 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

من يردع عصابات المستوطنين ومن يحمي شعبنا؟

تلخيص

ارتفعت وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الفلسطينية على نحو كبير بعد السابع من أكتوبر، وامتدت عملياتهم الإجرامية لتشمل مناطق عديدة حول المدن وحتى صحراء البحر الميت، حيث قام بن غفير بتزويدهم بالسلاح الأوتوماتيكي، والبنادق الرشاشة وهم يقدمون على تنفيذ جرائمهم تحت حراسة مباشرة من جنود الاحتلال، وكل ذلك موثق بشكل يومي بالصوت والصورة، بينما شعبنا أعزل من السلاح، والناس في بيوتهم وحقولهم يحاولون التصدي لهذه الغطرسة وهذه الاعتداءات الآثمة التي تطول الأرض والزرع والسيارات والبيوت والمحاصيل والممتلكات، فمن يؤمن الحماية لشعبنا الأعزل الذي لا يملك وسائل ولا أدوات لمواجهة المسلحين من مجموعات الاستيطان التي تم تزويدها بالسلاح والعتاد والأدوات القتالية الفتاكة.


عديدة هي المجموعات المتطرفة وكثيرة هي الجماعات الاستيطانية، سواء الاستيطان السكاني والزراعي والحيواني والصناعي، وكل عصابة من هؤلاء محملة بالحقد والكراهية والتطرف العنصري بالقدر الذي يفوق كل الحدود، وكل مجموعة من هؤلاء لها أساليبها في السرقة والاستيلاء على ممتلكات الناس وحقولهم ومواشيهم بقوة السلاح، والحراسة المشددة من قبل جنود الاحتلال، وهذا ما يدفع عصابات المستوطنين لتتجرأ أكثر وتستهدف كل ما هو فلسطيني من بشر وشجر وحجر.


الاستيطان الغير قانوني والمستوطنات المنتشرة حول المدن والقرى الفلسطينية والعصابات الاستيطانية المعبأة بالعنصرية والتطرف وروح الإجرام، تمارس الإرهاب بحق الناس في بيوتهم وحقولهم وأراضيهم، وتسعى لزيادة خنق الأهالي والسكان من خلال عمليات العربدة التي يمارسونها والسرقات وإتلاف المحاصيل الزراعية وحرق الممتلكات، وهذا يأتي انسجامًا مع سياسة حكومة الحرب ووزرائها الذين يوفرون الحماية والغطاء، بل ويدعمون تلك الممارسات العنصرية.


المواطن الفلسطيني يسأل بحق عمن يوفر له الأمن والأمان، ويقف في وجه موجات عنف المستوطنين وتطرفهم الأعمى؟


حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة، استغلها المستوطنون لينقضوا على الأرض الفلسطينية في الضفة، فأطماعهم فيها لا تتوقف منذ بدأ الاحتلال، وهم في هذه الأيام يصعدون من عملياتهم لتنفيذ مخططاتهم بالسيطرة الكاملة على الضفة، ويسعون لتضييق الخناق وسبل العيش أمام المواطن الفلسطيني.


الواقع على الأرض في الضفة شديد الخطورة والتعقيد، في ظل تسلح غير مسبوق وتوحش لقطعان المستوطنين الذين يمارسون العربدة ويعتدون على الناس وممتلكاتهم تحت حماية من جنود الاحتلال، وهم يحتكمون لشريعة التطرف الأعمى والعنصرية الكاملة، فلا يخضعون لقانون ولا يلتزمون بسلوك بشري إنساني، وهذا كله يأتي بدعم من حكومة الحرب ومن وزرائها وفي مقدمتهم بن غفير وسموتيرتش اللذان يقودان الحالة المسعورة في الضفة من خلال المستوطنين، بعد أن قاموا بتسليحهم بعشرات الآف من البنادق الرشاشة.


سرطان الاستيطان في الأرض الفلسطينية يتوسع ويمتد وفق خطط وخرائط قضم ومصادرة واستيلاء، منها ما أخذ طابع المدن العصرية المبنية على طراز معماري غربي أجنبي، ومنها ما هو لأغراض الزراعة والصناعة وتربية المواشي وغيرها من محميات طبيعة تخضع لسيطرتهم بحجج غير قانونية، بحيث باتت المستوطنات تستحوذ على كل خيرات الأرض من تربة ومياه وآبار جوفية وصخور، وهي تتمدد كأفعى طولًا وتتسع عرضًا حتى محاذاة المدن والقرى الفلسطينية التي تتعرض لموجات من الاعتداءات بالقتل والحرق والتخريب وسرقة المحاصيل الزراعية، بينما لا يجد المواطن الفلسطيني صاحب الأرض من يحميه ويدفع عنه شرّ تلك العصابات.

دلالات

شارك برأيك

من يردع عصابات المستوطنين ومن يحمي شعبنا؟

المزيد في أقلام وأراء

إسرائيل تقتل المعلم والطالب والطبيب ..!!

حديث القدس

الفشل الإسرائيلي

حمادة فراعنة

الزمن الإعلامي الجديد

نداء يونس

غانتس نتنياهو وجدلية العلاقة

فتحي أحمد

خطوات منحازة للمدعي العام للجنائية الدولية

بهاء رحال

تهديد كريم خان... لا أحدَ في مأمن من الإسرائيليين

مالك ونوس

وأخيرا نطق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية

المحامي إبراهيم شعبان

إسرائيل تهين العالم

إياد البرغوثي

قرار مساواة الجلاد بالضحية .. مسرحية هزلية دولية بامتياز ..!!

حديث القدس

مشاعرنا مع الشعب الإيراني

حمادة فراعنة

رصيف مائي مشبوه بدواعٍ إنسانية

بهاء رحال

مصر... من سلام بارد إلى حرب باردة

نبيل عمرو

"اليوم التالي" يجب أن يجسد وحدة الأرض والشعب والقضية في ظل الدولة المستقلة

مروان اميل طوباسي

يوم سعادة في إسرائيل و فجاعة في محور المقاومة

حمدي فراج

الاستسلام ليس خيارًا‎

هاني المصري

نماذج ناجحة للعمل الأهلي في مواجهة سياسات التفكيك الإسرائيلية

طلال أبو ركبة

حرب الإبادة والتصفية.. والحاجة لقرار فلسطيني شجاع طال انتظاره

جمال زقوت

قلق كبير على حياة الرئيس الإيراني

حديث القدس

أهل النقب المغيَّبون

حمادة فراعنة

خيارات إسرائيل الصعبة بعد رفح

أحمد رفيق عوض

أسعار العملات

الإثنين 20 مايو 2024 10:57 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.73

شراء 3.72

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.29

يورو / شيكل

بيع 4.07

شراء 4.02

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%9

%91

(مجموع المصوتين 118)

القدس حالة الطقس