فلسطين

الأحد 19 مايو 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الميناء العائم.. مساعدات إنسانية تثير قلق الفلسطينيين!

تلخيص

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم

سويلم: قد يكون مقدمة لتهجير أهالي قطاع غزة
موسى: ممر لإجبار أهالي غزة على الهجرة
ياغي: استغلاله لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية
أبو الروس: له أبعاد اقتصادية ولحماية التجارة مع إسرائيل


 مع إعلان الجيش الأميركي، الجمعة، أن الحمولة الأولى من المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع غزة عبر الميناء العائم الذي أقامته واشنطن، تمّ تفريغها، وبدأت الشاحنات بنقلها نحو القطاع الفلسطيني المحاصر، تطفو مجدداً مخاوف فلسطينية بشأن إمكانية أن تكون للميناء أهداف سياسية واقتصادية لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، وإن كان مغلفاً بقالب إنساني.


ويبدي كتاب ومحللون التقتهم "القدس" قلقهم من أن يكون الميناء مقدمة لإنشاء قاعدة عسكرية حال اندلاع أي حرب إقليمية، أو مقدمة لممر تجاري من إسرائيل إلى العالم بديلاً عن قناة السويس، ولتلاشي أي أخطار، جراء ضربات الحوثيين، في البحر الأحمر.


وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن في آذار الماضي إنشاء هذا الميناء العائم بكلفة لا تقل عن 320 مليون دولار، في إطار ما تقول أميركا إنه محاولات لإدخال المساعدات إلى الفلسطينيين بغزة، إثر إغلاق إسرائيل 14 معبراً للقطاع إلى العالم، فيما يجري تفتيش سفن المساعدات في قبرص قبل انطلاقها، ثم تُحمَّل على شاحنات بعيد وصولها إلى الميناء، لنقلها إلى القطاع.


ويأتي الإعلان عن تدشين الميناء العائم الذي يقع قبالة بحر غزة، وتحديدًا مقابل مخيم النصيرات، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أن إيصال المساعدات عن طريق البحر، أو إلقاءها من الجو، لا يعوّضان عن فتح المعابر البرية والسماح بدخول المزيد من شاحنات المساعدات إلى غزة.


ويقول الكاتب والباحث السياسي د.عبد المجيد سويلم: "إن الإعلان عن تدشين الميناء بعد أشهر من الإعلان عن إقامته، يأتي في توقيت تتأزم فيه إسرائيل على الصعيد الداخلي، وكذلك على الصعيد العسكري في قطاع غزة".
ويحذر من أن الخشية الفلسطينية حول الميناء ممكنة بأن يكون الميناء العائم هو إحدى وسائل التهجير لمئات آلاف الفلسطينيين في لحظة معينة ومناسبة، كما أن الحديث عن الميناء محاولة لكسب الرأي العام الأميركي الرافض لموقف الإدارة الأميركية الحالية لما يجري في غزة.


ويشدد سويلم على أن الولايات المتحدة تتحدث أن الميناء العائم يأتي في إطار محاولة تخفيف الضغط عن المدنيين في قطاع غزة، وهو أمر مريب، رغم أنها تستطيع أن تضغط على إسرائيل لفتح المعابر، وكذلك أن يكون لها موقف من رفض إسرائيل السماح للمنظمات الدولية بالعمل في غزة.


ويقول سويلم: "من يريد المساعدة لا يقوم بإرسال شحنات الأسلحة لإسرائيل، التي تقتل الفلسطينيين، وهناك عشرات المؤشرات على أن الولايات المتحدة الأميركية تتبنى الموقف الإسرائيلي، وحتى الآن الخلافات مع إسرائيل لم تتغير بجوهرها حول الحرب، وأميركا لا تُخفي ذلك".


ويضيف سويلم: "إن قضية إنشاء الميناء العائم قبالة سواحل غزة هي أمر مستتر من موقف أميركا من الحرب، كما أن الولايات المتحدة قد تلجأ إليه بطرق مستترة غير الملابسات الحقيقية خارج الحسابات، ولكن بما ينسجم مع أهداف الحرب على غزة، وربما يتم استخدامه كنقطة عسكرية في حال اتسعت المواجهة الإقليمية".
ويشدد سويلم على أن المطلوب فلسطينياً أن نعتبر أن هذا الميناء يجب أن لا يكون بديلاً عن المعابر البرية، مشيراً إلى أن إغلاق المعابر واللجوء إلى الميناء باعتباره المتنفس لأهالي غزة، هو مجرد محاولة للخروج من دائرة الضغط ولتبرئة الذمة الأميريكية لما يجري للمدنيين، والمهم أن نبقى حذرين من أن يخرج الميناء عن أهدافه المعلنة.


ويرى الخبير والمحلل الاقتصادي د. ثابت أبو الروس أن الميناء العائم الأميركي له أبعاد سياسية واقتصادية أكثر من تلك التي أعلن عنها بأنها إنسانية، متسائلاً حول المبرر لإنشاء ميناء بهذه الكلفةا لكبيرة في عرض البحر، مع وجود 14 معبرًا تغلقها إسرائيل، وتحاصر أهالي غزة، وتمنعهم عن العالم عبر مصر والضفة الغربية، علمًا أن الميناء لا يقع على شاطئ البحر مباشرة، لذلك له أبعاد أخرى.


ويشير إلى أنه لا يعتقد بوجود أبعاد إنسانية لهذا الميناء، بالرغم مما تسوق له الولايات المتحدة أنه للغذاء والأدوية والمساعدات الإنسانية، ولو كان صحيحًا لأوقفت شحنات الأسلحة عن إسرائيل، التي تقتل بها أهالي غزة، أو تضغط عليها لفتح المعابر لإدخال المساعدات.


ويقول أبو الروس: "بغض النظر عن الصورة التي تروج لها الولايات المتحدة، لكن إقامة الممر المائي لها أبعاد اقتصادية، وتخدم السياسية الإسرائيلية والأميركية، وإقامة الممر يحد من قدرة مصر على الاستفادة من قناة السويس، لذا جاء الميناء بديلاً ليخدم إسرائيل كبديل لمرور البضائع، وكذلك تصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى العالم والتي تبلغ مليار دولار، وهي كذلك تستورد ما قيمته مليار و170 مليون دولار، فجاء الميناء لتأمين عبور البواخر الدولية والأوروبية، وهو ما يؤشر أن الممر له بعد إقليمي".


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى: "إن فكرة الميناء العائم، ورغم أنها في الظاهر لتقديم المساعدات الإنسانية، فهي تأتي لتحقيق عدة أهداف، منها: تعزيز البنية التحتية للقوات الأميركية في المنطقة، وكذلك من أجل الاستيلاء على الغاز في غزة، وفتح باب الهجرة أمام الضغط على الأهالي وإغلاق المعابر، وما يثير الشكوك أن الميناء العائم يقع قبالة مخيم النصيرات"، مؤكدًا أن أميركا شريك لإسرائيل في العدوان على غزة، ومشيراً إلى أن المقاومة قد تهاجم ذلك الميناء حال خرج عن أهدافه المعلنة.


ويشير موسى إلى أن المطلوب لمواجهة تلك الأزمات في غزة حوار وطني شامل، وتبني برنامج سياسي واضح، وأن نبتعد عن التجاذبات السياسية، نظرًا لحساسية المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية.


في حين، يقول الخبير بالشؤون الإسرائيلية والفلسطينية فراس ياغي: "إن إقامة الممر المائي توضح وجود تنسيق دائم بين الإسرائيليين والأميركيين، لكن تبقى الأسئلة: كيف سيتم إيصال المساعدات؟ ولمن ستقدم؟ وأين ستقام المخازن؟ وكيف ستتم حمايتها، في ظل رفض إسرائيلي لدور الأونروا؟".


ويشير إلى أن الميناء العائم مقام في نهاية شارع "نتساريم"، وهو ما يشير إلى أنه جزء من مخطط أميركي وإسرائيلي، لافتاً إلى أن تصريحات وزير الدفاع الأميركي حول الميناء العائم توحي بأنه سيكون نقطة أمنية للولايات المتحدة، فيما يحذر ياغي من أي استغلال لوجود الميناء ليكون مقدمة لإنشاء قاعدة عسكرية أميركية، أو ربما من أجل الحصول على الغاز في غزة.


ويؤكد ياغي أن إدخال المساعدات عبر الميناء الأميركي لا يكفي حاجة الأهالي من المساعدات، وما سيدخل بضع شاحنات، والحاجة اليومية تصل إلى أكثر من ٥٠٠ شاحنة، كما أن إقامته محاولة من الإدارة الأميركية الحالية لاستباق أي دعوى قد تُرفع ضدها للالتفاف عليها، بأنها مع المساعدات الإنسانية، رغم أن بإمكانها الضغط على إسرائيل لفتح المعابر.


ويشدد ياغي على أن المطلوب فلسطينياً لمواجهة المخططات التي تحاك ضد أهالي غزة وضع خطة فلسطينية تتضمن موقفًا موحدًا، وهو ما كان في قطاع غزة برفض فصائل المقاومة جميعها وجود أي قوة على شواطئ غزة، واعتبارها قوة احتلال، وأن أي قوة تدخل إلى غزة دون التنسيق مع الكل الفلسطيني يتم النظر إليها على أنها قوات احتلال جاءت لتساعد الاحتلال الإسرائيلي.


ويحذر ياغي من استغلال الميناء العائم من بوابة الوضع الإنساني ليكون لها دور مباشر في غزة، لأن من يريد أن يقدم المساعدات لا يأتي بقوات عسكرية.


ويقول: "إن الممر المائي قد يهدد الأمن القومي المصري ليكون بديلاً عن معبر رفح ،وهو ضغط على مصر دون إعلان".


ووفق ياغي، فإن "الميناء العائم يُنظر إليه بالريبة والشكوك، خاصة أن إسرائيل حاولت تهجير أهالي القطاع لمصر، لكن اصطدم ذلك بالموقف المصري لمنع التهجير، وبقية المعابر باتجاه الضفة والداخل، وإسرائيل لا تريد ذلك، وبقي الميناء العائم، فقد يأتي الفلسطيني تحت الضغط الذي مر به طيلة أكثر من ٧ أشهر، وجعل غزة غير قابلة للحياة، ليجبَر على الهجرة تحت مسمى (الهجرة الطوعية)".

دلالات

شارك برأيك

الميناء العائم.. مساعدات إنسانية تثير قلق الفلسطينيين!

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

وهل تعتقدون أن امريكا تعمل شيءا لله الله اجعل تدبيرهم في تدميرهم

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 24 يونيو 2024 10:48 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.75

دينار / شيكل

بيع 5.35

شراء 5.32

يورو / شيكل

بيع 4.08

شراء 4.01

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%17

%83

(مجموع المصوتين 469)