فلسطين

السّبت 18 مايو 2024 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

شهود يتحدثون لـ"القدس": نزوح قرابة نصف سكان رفح في رحلة ذلّ وقهر

تلخيص

غزة- "القدس" دوت كوم- علاء المشهراوي

 نزح قرابة نصف سكان رفح، من وسط مدينة رفح جنوبي غزة إلى مدينتي دير البلح في المنطقة الوسطى وخان يونس غربي القطاع، في رحلة ذلّ وقهر وشقاء هربا من مجازر الاحتلال، وذلك بعد تحذير قوات الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق في المدينة لتوسيع عملياته العسكرية البرية.


يذكر أن أكثر من 1.4 مليون مواطن فلسطيني أي نصف سكان غزة لجأوا إلى رفح، بعد فرارهم من الهجمات الإسرائيلية في أماكن أخرى، لا سيما وسط وشمال القطاع على مدة الأشهر الـ7 الماضية.


وأكد شهود العيان لـ"القدس"، أن الجيش الإسرائيلي، دعا سكان الأحياء في قلب مدينة رفح عبر القاء آلاف المناشير في سماءها، إلى النزوح بشكل فوري، ليوسع بذلك عملياته التي بدأت الاثنين، شرقي المدينة، غير آبه بالتحذيرات الدولية الرافضة لتوسيع العمليات العسكرية البرية في رفح.


وأوضحت إحدى شهود العيان وهي الدكتورة غادة كحيل 28 عاما، التي نزحت للمرة الرابعة بعد غزة وخانيونس ورفح: أعاد آلاف النازحين نصب خيامهم في المناطق الساحلية وفي الطرقات الترابية والمساحات الخالية النادرة التي وصلوا إليها في ظل عدم توفر أي مأوى لهم.


وأضافت كحيل: رغم النزوح والقهر والخوف من المجهول، أصابتنا عاصفة رملية ورياح شديدة، ضربتنا بشكل عنيف حيث اقتُلعَت بعض خيام النازحين.


يأتي ذلك في ظل عدم توفر السيارات والشاحنات التي تقوم بنقل النازحين من وسط رفح، مما اضطرهم إلى استخدام عربات تجرها الخيول والحمير والسير مشيا على الأقدام، ليتمكنوا من النزوح مع انعدام وسائل المواصلات المناسبة جراء عدم توفر الوقود بشكل كاف في القطاع.


وقال محمد معين 36 عاما وهو نازح من رفح في منطقة الزوايدة: المشاهد لشارع البحر غرب رفح يرى أعداد كبيرة من الأطفال والنساء من النازحين وهم يسيرون على الأقدام، في أراض وعرة مسافات تصل إلى 10 كيلومترات، وهم يحملون الفراش والأغطية وبعض الطعام متوجهين إلى مناطق النزوح الجديدة وسط وغربي قطاع غزة، بحثا عن مكان أكثر أمانا.


وقال رجل الأعمال جميل عبد ربه (58 عاماً)، وهو نازح من سكان عزبة عبد ربه في جباليا شمال القطاع، واستقر به الحال مع عائلته التي يفوق عددها 50 فردا والتي نقلها عبر عدة شاحنات في رفح، قال: لا تكفينا خيمة ولا 5 خيام، قمت باستئجار أرض خالية في منطقة دير البلح. 


ونصبنا الخيام وجلسنا ننتظر قدرنا، الذي كتبه الله لنا في هذه الحرب.


في غضون ذلك كثف الجيش الإسرائيلي تصعيد هجماته البرية والجوية، السبت، في مدينة رفح وعدة مناطق في مدينة غزة وشماله ووسط القطاع، وقام بتنفيذ سلسلة غارات عنيفة أسفرت عن عدد من الشهداء والجرحى أضافة إلى تدمير المنازل والشوارع.


أما المواطنة سماح قديح 33 عاما، التي اضطرت للنزوح مجدداً من عبسان الكبيرة بعد تدمير بيتها، ثم الى مخيم النصيرات في الوسطى، ثم إلى رفح، ثم إلى شاطئ بحر خان يونس فقالت في صوت أقرب إلى الصراخ: أين سنذهب، البحر أمامنا واليهود خلفنا، حسبنا الله ونعم الوكيل، كل مرة يشردونا ويبعدونا لنبحث عن ملجأ جديد رغم أننا لا نمتلك تكاليف النقل والمواصلات.. تعبنا والله.


وقال نضال خضرة المحلل السياسي: يهدف الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء رفح لتنفيذ عمليته البرية، بدون ايقاع خسائر هائلة في الأرواح، بعد حشد الآلاف من نازحي رفح في منطقة المواصي.


وأضاف خضرة: يرمي الاحتلال إلى مضاعفة معاناة النازحين بزجهم في منطقة المواصي، الواقعة على الشريط الساحلي للبحر المتوسط، تمتد على مسافة 12 كلم وبعمق كيلومتر واحد، من دير البلح شمالا، مروراً بمحافظة خان يونس جنوبا، وحتى محافظة رفح أقصى جنوب القطاع، وهي مناطق رملية خالية تعج بالدفيئات الزراعية، لا تصلح للسكن لأنها تفتقر إلى بنى تحتية وشبكات صرف صحي وخطوط كهرباء عدا عن شبكات الاتصالات والإنترنت.

دلالات

شارك برأيك

شهود يتحدثون لـ"القدس": نزوح قرابة نصف سكان رفح في رحلة ذلّ وقهر

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

اللهم اذل من رضي الذل لاهل غزة اللهم عليك لزعماء العربان فإنهم لا يعجزونك خذهم أخذ عزيز مقتدر

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 19 يونيو 2024 7:40 مساءً

دولار / شيكل

بيع 3.71

شراء 3.7

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 3.99

شراء 3.97

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 447)