فلسطين

الجمعة 23 فبراير 2024 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أماني القرم لـ "القدس" : "المساعدات في شمال غزة شحيحة لا تكفي لعُشر السكان"

غزة - "القدس" دوت كوم– مراسل القدس الخاص

 رسمت د. أماني القرم الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي الإسرائيلي من غزة صورة قاتمة للاوضاع في شمال غزة , وقالت في تصريح خاص ل "القدس" دوت كوم ان " الناس في شمال غزة يتساءلون عن هذا الذي  كذب بالقول ان لا احد يموت من الجوع ، ولا احد ينام في الشارع وأن الدم ما بيصير مي ، وأن الرجال لا يبكون ويقولون متنا ومات أطفالنا جوعا ونمنا في الشوارع والدم اصبح ماء تشربه الكلاب وبكينا حتى شبعنا بكاء ..  "


واكدت ان الكارثة المعيبة في شمال غزة لا يتصورها بشر من شدة بشاعة مظاهرها، كأنك في فلم رعب حول نهاية العالم مع فارق اننا أبطاله.. حين يرفض الطفل الرضيع الاقبال على صدر امه التي تعاني من سوء التغذية ويفشل الاب المحزون ان يحصل على علبة حليب ويضطر الاقرباء لاطعامه حبة تمر متعفنة  مربوطة في شاشة ليمتصها الطفل .. فتبكي الام تارة من جوعها وتارة من الحرقة على جوع ولدها ويلطم الوالد العاجز خديه على ارض المستشفى المليئة بالدماء. " 


شح المساعدات


واشارت د. القرم الى ان "المساعدات التي ترسل شحيحة للغاية لا تكفي عشر السكان البالغ عددهم حوالي نصف مليون ، انتظار بالساعات للشاحنات وأغلب الظن لن ترجع بكيس طحين لأن اعداد البشر بالالاف واكياس الطحين بالعشرات .. مشاهد مرعبة كأنها اهوال يوم القيامة .. أداة تجويع الانسان عمدا حتى الموت  التي تتبعها اسرائيل ضد اهالي غزة فاقت كل التصورات وتحدت بنجاح جميع القيم الانسانية والقرارات الدولية  وحتى أبسط مبادئ الحروب.." 


وتابعت تقول " تمضي عشرات الالاف من الاسر في شمال غزة بما فيهم الاطفال وكبار السن والمرضى يومين او ثلاثة دون تناول وجبة واحدة فلا أسواق وبضائع متاحة ولا مساعدات متوفرة ..هذا وحدث بلا حرج عن تهديد مستمر ويومي بالنزوح  القسري ضمن مربعات سكنية مغلقة تحت قصف الطائرات الاسرائيلية والدبابات. "


اهوال القيامة


ولفتت الى صورة اخرى من صور اهوال القيامة التي نعيشها في غزة ان بعض الاشخاص المحظوظين الذين حصلوا على كيس طحين أو كرتونة مساعدات تافهة يلجئون لمقايضتها أو لبيعها ضمن تسعيرة وضعها تجار الحرب ليصل سعر كيس الطحين في غزة الذي يزن 25 كيلو الى 2600 شيقل  ! سعر كيس الطحين قبل الحرب 65 شيقل .


وقالت انه منذ الدقيقة الاولى  كانت خطة اسرائيل واضحة جدا تتجه للقضاء على اهالي غزة عبر تجريدهم من انسانيتهم فلم تكن اقوال الوزير الإسرائيلي يوآف غالانت بتاريخ 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023 اعتباطية حيث توعد اهل غزة بفرض حصار كامل لا كهرباء، لا طعام ولا ماء ولا غاز... كل شيء مغلق"، معتبرا ذلك ضمن تكتيكات المعركة ضد "حيوانات بشرية". وهو سلوك انتقامي غير مسبوق في ظل صمت دولي يصل إلى حد التواطؤ وفي احسن الاحوال يدين ويستنكر شفاهية. 


تجويع السكان


وختمت د. القرم تصريحها بالقول ان " اسرائيل في حربها ضد غزة اتبعت عقيدة الصدمة والتجويع  للسكان بهدف خلق حالة غير مسبوقة من الهلع والخوف من ناحية عبر تدمير كلي وشامل للبيوت والمرافق المدنية وتحويلهم الى اشخاص مقهورين قابلين للخنوع من ناحية اخرى ... لكن ما لا تعرفه اسرائيل ان الفلسطيني المدني البريء في غزة لن يسامح او ينسى ابدا ما حدث له ... نكبة 1948 حاضرة في اذهان من لم يعيشها ونكبة 8 اكتوبر 2023 ستغرس في عقول وقلوب ودماء الاجيال القادمة."

دلالات

شارك برأيك

أماني القرم لـ "القدس" : "المساعدات في شمال غزة شحيحة لا تكفي لعُشر السكان"

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 22 أبريل 2024 10:10 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.36

شراء 5.31

يورو / شيكل

بيع 4.02

شراء 3.99

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%72

%23

%5

(مجموع المصوتين 145)

القدس حالة الطقس