عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأمريكي يضرب 140 هدفاً في إيران والحرس الثوري يغلق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة ثالثة من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية فجر اليوم الأحد. وأكدت مصادر عسكرية أن هذه العمليات تأتي في إطار الرد على التهديدات المستمرة للملاحة الدولية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.

وأوضحت المصادر أن القوات الأمريكية استهدفت نحو 140 موقعاً عسكرياً بدقة عالية، باستخدام طائرات مقاتلة انطلقت من قواعد برية وحاملات طائرات، بالإضافة إلى طائرات مسيرة وسفن حربية. وشملت بنك الأهداف منصات إطلاق الصواريخ، ومرافق تخزين الطائرات المسيرة، وشبكات الاتصالات العسكرية، ومواقع المراقبة الساحلية التابعة للحرس الثوري.

وجاء هذا التحرك العسكري الواسع عقب تعرض سفينة الحاويات 'M/V GFS Galaxy'، التي تحمل علم قبرص، لهجوم وصفته واشنطن بالصارخ أثناء عبورها مضيق هرمز. وأسفر الهجوم عن فقدان أحد أفراد الطاقم واندلاع حريق هائل في غرفة المحركات، مما تسبب في تعطل السفينة بشكل كامل ومنعها من مواصلة رحلتها.

وأشارت تقارير صادرة عن 'سنتكوم' إلى أن إجمالي الأهداف التي تم ضربها خلال الليالي الثلاث الماضية تجاوز 300 هدف عسكري. وشددت الإدارة الأمريكية على أن هذه الضربات تهدف إلى تدهور قدرات إيران الهجومية وحماية التدفق الحر للتجارة العالمية عبر الممرات المائية الحيوية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة حتى إشعار آخر، عازياً القرار إلى ما وصفه بالتدخلات الأمريكية غير القانونية. وحذر الحرس الثوري من أن أي اعتداء جديد سيواجه برد حاسم وقوي، مؤكداً أن قواته في حالة استنفار قصوى على طول السواحل الجنوبية.

وشهدت عدة محافظات إيرانية انفجارات عنيفة هزت أرجاء مدن بوشهر وبندر عباس وسيريك، بالإضافة إلى وقوع أكثر من عشرة انفجارات في محافظة هرمزغان. ونقلت وسائل إعلام محلية أن أصوات الانفجارات سُمعت بوضوح في جزيرة قشم، وسط تصاعد لأعمدة الدخان من مواقع عسكرية استهدفتها الغارات الأمريكية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أفادت مصادر بأن الدفاعات الجوية في دول مجاورة مثل قطر والكويت تصدت لأهداف جوية وصاروخية مجهولة في أجوائها. وتعكس هذه التطورات حالة التوتر الشديد التي خيمت على المنطقة تزامناً مع الموجة الثالثة من القصف الأمريكي المركز على المنشآت الإيرانية.

وبحسب تقارير صحفية، فإن الضربات الأمريكية ركزت بشكل خاص على رادارات المراقبة الجوية والسطحية التي تستخدمها إيران لتتبع السفن التجارية. كما طالت الغارات مستودعات ذخيرة استراتيجية وقاذفات صواريخ أرض-جو كانت تشكل تهديداً مباشراً للطائرات التي تؤمن الممرات الملاحية.

وأكدت واشنطن أنها منحت طهران فرصاً متعددة للالتزام بمذكرات التفاهم الدولية المتعلقة بأمن البحار، إلا أن استمرار الهجمات على السفن استوجب فرض 'تكلفة باهظة'. ولفتت المصادر إلى أن حركة السفن كانت قد شهدت تسهيلات لعبور مئات السفن وملايين براميل النفط قبل اندلاع جولة التصعيد الحالية.

ويبقى الوضع في مضيق هرمز متأزماً مع إصرار طهران على إغلاقه، وهو ما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. وتراقب العواصم الدولية بحذر مآلات هذا الصدام العسكري المباشر، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة في المنطقة.

أحدث الأخبار

الأحد 12 يوليو 2026 6:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في الخليج: صافرات الإنذار تدوي بالبحرين والإمارات تتصدى لهجوم إيراني واسع

استيقظت منطقة الخليج العربي فجر اليوم الأحد على وقع تصعيد عسكري غير مسبوق، حيث أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد. ودعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه فوراً إلى أقرب أماكن آمنة، مع ضرورة استقاء المعلومات من القنوات الرسمية في ظل التطورات المتسارعة.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها تتصدى في هذه الأثناء لتهديدات صاروخية وطائرات مسيرة أُطلقت من الجانب الإيراني. وأوضحت الوزارة أن الانفجارات التي سُمع دويها في مناطق متفرقة من الدولة ناتجة عن اعتراض صواريخ باليستية وأخرى من طراز 'كروز' وجوالة، بالإضافة إلى طائرات انتحارية مسيرة.

يأتي هذا الانفجار الأمني عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن بدء جولة ثالثة من الضربات الجوية والصاروخية ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن هذه الهجمات جاءت رداً على استهداف الحرس الثوري الإيراني لسفينة شحن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز الدولي بطريقة قانونية.

وأوضحت التقارير أن السفينة المستهدفة هي ناقلة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي تحمل علم قبرص، حيث تعرضت لأضرار جسيمة وحريق في غرفة المحركات أدى لتوقفها عن العمل. وأكدت مصادر ملاحية فقدان أحد أفراد الطاقم المدني جراء الهجوم، مما دفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بفرض 'تكلفة باهظة' على طهران لضمان أمن الملاحة الدولية.

من جانبه، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن النظام الإيراني اتخذ خياراً سيئاً باستهداف الملاحة المدنية، وهو الآن يدفع ثمن تلك الاستفزازات. وشدد هيغسيث على أن العمليات العسكرية الأمريكية تهدف إلى تدهور قدرات الحرس الثوري على شن هجمات مستقبلية ضد البحارة والسفن التجارية في الممرات المائية الحيوية.

وعلى الجانب الإيراني، أعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، مبرراً ذلك بضرورة وقف ما وصفها بـ'التدخلات الأمريكية'. وحذر الحرس الثوري في بيان له من أن أي اعتداء جديد على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حاسم وقوي، مدعياً أن استهداف السفينة جاء بعد مخالفتها للأنظمة الملاحية.

ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات الجوية استهدفت بدقة رادارات المراقبة الجوية والسطحية الإيرانية، بالإضافة إلى مخازن للصواريخ الباليستية ومنصات إطلاق المسيرات. كما شملت الأهداف مواقع مخصصة لصواريخ أرض-جو في محاولة لتحييد الدفاعات الجوية الإيرانية وتأمين حرية الحركة للقوات الجوية الصديقة في المنطقة.

في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية داخل إيران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدن بوشهر وبندر عباس وسيريك في جنوب البلاد. كما وردت أنباء عن وقوع أكثر من عشرة انفجارات في محافظة هرمزغان الاستراتيجية، بالإضافة إلى استهداف منشآت في جزيرة قشم، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع في المحافظات الحدودية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، حيث لم تعد الهجمات تقتصر على الوكلاء بل انتقلت إلى استهداف العمق المتبادل. وتراقب العواصم الدولية بقلق شديد تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية، وما قد يترتب عليه من قفزات حادة في أسعار النفط.

وفي ظل هذا التوتر، تسود حالة من الترقب لما ستسفر عنه الساعات القادمة، خاصة مع استمرار نشاط الدفاعات الجوية في المنطقة وتحليق الطيران الحربي المكثف. وتؤكد المصادر أن التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وصل إلى أعلى مستوياته لضمان حماية المنشآت الحيوية والتصدي لأي محاولات تصعيد إضافية من جانب طهران.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 6:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الإمارات تتصدى لهجوم صاروخي ومسيرات إيرانية وسط تصعيد عسكري واسع في الخليج

أعلنت وزارة الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم الأحد أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى بفاعلية لهجوم صاروخي واسع النطاق وطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الدفاعات الجوية تتعامل في هذه الأثناء مع تهديدات تشمل صواريخ باليستية وأخرى جوالة، بالإضافة إلى طائرات دون طيار حاولت اختراق الأجواء السيادية للدولة.

وطمأنت السلطات الإماراتية المواطنين والمقيمين بأن الأصوات القوية التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد هي نتيجة مباشرة لعمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها وحدات حماية الأجواء. وأكدت المصادر الرسمية أن القوات المسلحة في حالة استنفار كامل لمراقبة وتأمين الحدود الجوية ضد أي اعتداءات إضافية قد تستهدف المنشآت الحيوية أو المناطق السكنية.

يتزامن هذا الهجوم مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية عن بدء جولة ثالثة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية داخل العمق الإيراني. وجاء التحرك العسكري الأمريكي رداً على قيام الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي تحمل علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار جسيمة للسفينة وفقدان أحد أفراد طاقمها.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الهجمات الأمريكية استهدفت بدقة شبكة الرادارات الإيرانية للمراقبة الجوية والسطحية، بالإضافة إلى مخازن استراتيجية للصواريخ والطائرات المسيرة. كما شملت قائمة الأهداف مواقع إطلاق الصواريخ وقاذفات الدفاع الجوي 'أرض-جو' في محاولة لتحجيم قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية والمنشآت الإقليمية.

وفي الداخل الإيراني، أكدت تقارير إعلامية وقوع سلسلة من الانفجارات العنيفة في مناطق ساحلية وجنوبية، حيث سُمع دوي القصف في مدينة بوشهر وميناء بندر عباس الاستراتيجي. وأشارت المصادر إلى وقوع أكثر من عشرة انفجارات في محافظة هرمزغان، بالإضافة إلى استهداف مواقع في جزيرة قشم وسيريك، وسط حالة من الارتباك في صفوف القوات المحلية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفه بالتدخلات الأمريكية غير القانونية. وحذر الحرس الثوري في بيان له من أن أي هجوم جديد سيوجه برد حاسم وقوي، مدعياً أنه أطلق نيراناً تحذيرية على سفن حاولت سلوك مسارات غير مصرح بها.

وفي سياق متصل، شدد وزير الدفاع الأمريكي على أن القيادة الإيرانية اتخذت 'خياراً سيئاً' باستهداف السفن التجارية، مؤكداً أنها تدفع الآن ثمناً باهظاً نتيجة هذا التصعيد. وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تدمير القدرات العسكرية التي تستخدمها طهران لمهاجمة البحارة المدنيين وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

وامتدت آثار التصعيد العسكري إلى الدول المجاورة، حيث أطلقت السلطات في مملكة البحرين صافرات الإنذار في عدة مناطق كإجراء احترازي عقب الضربات الأمريكية على إيران. وتعيش المنطقة حالة من التوتر الشديد مع استمرار دوي الانفجارات وتصاعد أعمدة الدخان من المنشآت المستهدفة، خاصة في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية التي شهدت نشاطاً دفاعياً مكثفاً.

وتراقب القوى الدولية بقلق بالغ تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، وسط دعوات لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة. وتعد هذه المواجهة المباشرة بين الدفاعات الجوية الإماراتية والتهديدات الإيرانية تحولاً خطيراً في مسار الصراع، خاصة مع دخول القوات الأمريكية كطرف مباشر في استهداف البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري.

رياضة

الأحد 12 يوليو 2026 4:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بلينجهام يقود إنجلترا للمربع الذهبي في مونديال 2026 بعد تخطي عقبة النرويج

حجز المنتخب الإنجليزي مقعده في الدور نصف النهائي لبطولة كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزاً شاقاً على نظيره النرويجي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وشهدت المباراة التي أقيمت على ملعب ميامي حضوراً جماهيرياً غفيراً تجاوز 64 ألف متفرج، حيث اتسمت المواجهة بالندية العالية والتقلبات الدرامية طوال الأشواط الأصلية والإضافية.

ويدين المنتخب الملقب بـ 'الأسود الثلاثة' بهذا التأهل لنجمه الشاب جود بلينجهام، الذي نجح في تسجيل هدفي فريقه، مؤكداً قيمته الفنية الكبيرة في التشكيلة الأساسية. وبهذا الانتصار، تكرر إنجلترا إنجازها التاريخي بالوصول إلى المربع الذهبي للمرة الرابعة في تاريخها، بعد أعوام 1966 و1990 و2018، لتقترب خطوة إضافية من حلم استعادة اللقب العالمي.

بدأت المباراة بحذر تكتيكي من الجانبين، ربما تأثراً بالأجواء المناخية والحرارة المرتفعة التي خيمت على أجواء اللقاء في ميامي. ومع ذلك، نجح المنتخب النرويجي في كسر حاجز الصمت عند الدقيقة 36، حينما أطلق أندريس شيلدروب تسديدة قوية سكنت شباك الحارس جوردان بيكفورد، معلناً تقدم النرويج وسط ذهول المشجعين الإنجليز.

وجاء هدف النرويج بعد مجهود جماعي بدأه باتريك بيرج الذي استخلص الكرة من القائد هاري كين في منتصف الملعب، ليمررها بذكاء نحو شيلدروب. الأخير استغل مهارته الفردية في تجاوز المدافع إزري كونسا قبل أن يضع الكرة بدقة في الشباك، مما منح النرويج أفضلية مستحقة في ذلك الوقت من عمر الشوط الأول.

رد الفعل الإنجليزي لم يتأخر كثيراً، حيث كثف رفاق هاري كين من ضغطهم الهجومي لإدراك التعادل قبل الدخول لغرف الملابس. وفي الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول، تسلم جود بلينجهام تمريرة متقنة من أنتوني جوردون، ليراوغ الدفاع النرويجي ببراعة ويسدد كرة زاحفة استقرت في الزاوية البعيدة لمرمى الحارس أوريان نيلاند.

دخل الفريقان الشوط الثاني برغبة واضحة في حسم الأمور، وشهدت هذه الفترة تدخلات حاسمة من تقنية الفيديو المساعد (VAR). فقد ألغى الحكم هدفاً للمهاجم هاري كين بداعي التسلل، كما تم إلغاء هدف نرويجي سجله توربيورن هيجيم بسبب خطأ ارتكبه إرلينج هالاند ضد المدافع إليوت أندرسون داخل منطقة الجزاء.

المنتخب النرويجي لم يستسلم، وكاد أن يخطف هدف التقدم مجدداً عبر ضربة رأسية من ديفيد مولر وولف، إلا أن العارضة وقفت بالمرصاد لتنقذ إنجلترا من هدف محقق. ومع استمرار التعادل الإيجابي حتى نهاية الوقت الأصلي، اضطر الفريقان لخوض شوطين إضافيين لتحديد هوية المتأهل إلى الدور القادم.

ومع بداية الشوط الإضافي الأول، فاجأ المدرب النرويجي الجميع باستبدال النجم إرلينج هالاند، الذي عانى من رقابة دفاعية لصيقة منعته من التسجيل للمرة الأولى منذ 16 مباراة دولية. وفي المقابل، استغلت إنجلترا هذا التراجع المعنوي للنرويج لتشن هجوماً منظماً أسفر عن هدف الفوز الثمين في الدقيقة الثالثة من الشوط الإضافي الأول.

وجاء هدف الحسم بعد تسديدة قوية من البديل مورجان روجرز، فشل الحارس نيلاند في التصدي لها ببراعة، لترتد الكرة أمام المتربص جود بلينجهام الذي لم يتوانَ في إيداعها الشباك. هذا الهدف ألهب حماس الجماهير الإنجليزية الحاضرة، ومنح الفريق الثقة اللازمة للحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية.

حاول المنتخب النرويجي العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، واندفع لاعبوه نحو الهجوم بكل ثقلهم. إلا أن الدفاع الإنجليزي، ومن خلفه الحارس بيكفورد، أظهروا صموداً كبيراً أمام المحاولات النرويجية المتكررة، لتنتهي المباراة بفرحة إنجليزية عارمة وحزن نرويجي على ضياع الفرص.

ستغادر النرويج البطولة برأس مرفوعة بعد أداء بطولي في أول مشاركة مونديالية لها منذ 28 عاماً، حيث أثبت رفاق مارتن أوديجارد أنهم رقم صعب في الكرة العالمية. ورغم الخروج، إلا أن المنتخب النرويجي نال احترام المتابعين بفضل تنظيمه الدفاعي وقدرته على مجاراة أحد أقوى المنتخبات الأوروبية.

من جانبه، سيبدأ المنتخب الإنجليزي تحضيراته الفورية للمواجهة المقبلة في نصف النهائي، والتي ستقام في مدينة أتلانتا يوم الأربعاء القادم. وينتظر الإنجليز الفائز من مواجهة الأرجنتين وسويسرا، في لقاء يتوقع أن يكون قمة كروية كبرى تجمع بين طموح الأسود الثلاثة وخبرة المنافسين.

تألق بلينجهام في هذه المباراة أعاد الأمل للجماهير الإنجليزية في إمكانية تكرار إنجاز عام 1966، حيث يرى الكثيرون أن الجيل الحالي يمتلك النضج الكافي للذهاب بعيداً. وتعد هذه المرة الرابعة التي تصل فيها إنجلترا لنصف النهائي في آخر خمس بطولات كبرى شاركت فيها، مما يعكس الاستقرار الفني الذي يعيشه المنتخب.

في نهاية المطاف، أثبتت المباراة أن التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم المواجهات الكبرى في نهائيات كأس العالم. فبينما أهدرت النرويج فرصاً محققة لتعزيز تقدمها، عرفت إنجلترا كيف تستغل أنصاف الفرص عبر نجمها بلينجهام لتخطف بطاقة العبور وتواصل رحلتها نحو المجد العالمي.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 4:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية تستهدف العمق الإيراني وإغلاق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية فجر اليوم الأحد عن بدء موجة جديدة من الهجمات الجوية والصاروخية ضد أهداف عسكرية في العمق الإيراني. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في أعقاب تصعيد خطير في مياه الخليج، حيث اتهمت واشنطن الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة شحن مدنية أثناء عبورها مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي أول تعليق رسمي له على العملية العسكرية، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن طهران ارتكبت خطأً فادحاً باستهداف الملاحة الدولية. وأوضح هيغسيث في تصريح مقتضب أن الجانب الإيراني يدفع الآن ثمن خياراته العدائية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية المسارات البحرية الحيوية.

من جانبها، أوضحت مصادر عسكرية أن الجولة الثالثة من الضربات هذا الأسبوع استهدفت بشكل مباشر البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري. وشملت الأهداف رادارات متطورة للمراقبة الجوية والسطحية، بالإضافة إلى مخازن للطائرات المسيرة ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية وصواريخ أرض-جو التي تهدد حركة الطيران والملاحة.

وجاء التحرك الأمريكي رداً على هجوم وصفته واشنطن بـ 'الصارخ' استهدف سفينة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي ترفع علم قبرص. وأفادت التقارير بأن السفينة تعرضت لأضرار إنشائية كبيرة ونشوب حريق في غرفة المحركات، مما أدى إلى توقفها عن العمل وفقدان أحد أفراد طاقمها المدني في عرض البحر.

في المقابل، ردت طهران بإجراءات تصعيدية غير مسبوقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل وحتى إشعار آخر. وبررت السلطات الإيرانية هذا القرار بضرورة وقف ما أسمته 'التدخلات الأمريكية غير القانونية'، محذرة من أن أي اعتداء جديد سيواجه برد حاسم وقوي في المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية داخل إيران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت عدة مدن ساحلية وجزر استراتيجية جنوبي البلاد. وتركزت الانفجارات في مناطق بوشهر وبندر عباس وسيريك، فيما سجلت محافظة هرمزغان وحدها أكثر من عشرة انفجارات استهدفت مواقع عسكرية وحيوية تابعة للقوات الإيرانية.

وأشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أنها منحت طهران فرصاً متكررة للالتزام بمذكرات التفاهم الدولية واحترام سلامة السفن التجارية، إلا أن الفشل الإيراني المتكرر استوجب رداً عسكرياً. وتهدف هذه العمليات، وفقاً للبيان الأمريكي، إلى تقويض قدرة إيران على تهديد البحارة المدنيين وضمان حرية التجارة العالمية.

وتسود حالة من الترقب الدولي لمآلات هذا التصعيد العسكري في واحدة من أهم ممرات الطاقة في العالم، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة. وتراقب العواصم الكبرى تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أسعار الطاقة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد التي تمر عبر الخليج العربي.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 4:22 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة طفلين وفقدان آخرين إثر غرق عبارة في نهر الفرات بدير الزور

أفادت مصادر ميدانية في سوريا بوقوع حادثة غرق مأساوية في مدينة دير الزور، إثر اصطدام عبارة مائية تقل عشرات المدنيين بالجسر الحربي العائم. وأدى الاصطدام العنيف إلى سقوط جميع من كانوا على متن العبارة في مياه نهر الفرات، وسط حالة من الذعر ومحاولات إنقاذ عاجلة من قبل الأهالي والجهات المختصة.

وبحسب المعلومات الأولية الصادرة عن فرق الدفاع المدني، فقد أسفر الحادث عن وفاة طفلين غرقاً في حصيلة غير نهائية، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال ونجدة أكثر من 15 مدنياً كانوا يصارعون الغرق. ولا تزال عمليات البحث جارية في مجرى النهر للعثور على بقية الركاب الذين فقد أثرهم عقب سقوط العبارة.

وأوضحت المصادر أن العبارة كانت تحمل على متنها ما يزيد عن 35 شخصاً لحظة وقوع الحادث في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد. وقد تسبب الاصطدام المباشر بالهيكل الحديدي للجسر الحربي في انقلاب العبارة بشكل سريع، مما جعل مهمة النجاة صعبة خاصة في ظل ظروف الإضاءة الضعيفة وتيارات النهر.

وتعمل فرق الإنقاذ المائية والمتطوعون في المنطقة على تمشيط ضفاف نهر الفرات بحثاً عن ناجين محتملين أو جثامين المفقودين، وسط دعوات لتشديد إجراءات السلامة على وسائل النقل المائية التي تربط ضفتي النهر. وتعد هذه العبارات وسيلة نقل حيوية للسكان المحليين في ظل تضرر البنية التحتية والجسور الثابتة في المنطقة.

يُذكر أن مدينة دير الزور تعتمد بشكل كبير على الجسور العائمة والعبارات المائية للتنقل بين أحيائها المقسمة بفعل النهر. وتكررت في الآونة الأخيرة التحذيرات من خطورة هذه الوسائل البدائية، خاصة في ظل غياب الصيانة الدورية واكتظاظ العبارات بأعداد تفوق طاقتها الاستيعابية من الركاب والبضائع.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 4:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تستهدف العمق الإيراني وإغلاق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر اليوم الأحد، عن بدء موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف عسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه العملية العسكرية رداً على قيام قوات الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينة الحاويات 'M/V GFS Galaxy' التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أدى لاندلاع حريق هائل وأضرار جسيمة في محركاتها.

وأكدت مصادر عسكرية أن الجولة الثالثة من الضربات خلال هذا الأسبوع بدأت في تمام الساعة 7:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بتوجيه مباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأوضحت المصادر أن الهجوم الإيراني على السفينة التجارية أسفر عن فقدان أحد أفراد الطاقم المدني، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيداً صارخاً يهدد أمن الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

وشملت الأهداف التي طالها القصف الأميركي رادارات المراقبة الجوية والسطحية، ومرافق مخصصة لتخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى منصات إطلاق صواريخ أرض-جو. وتهدف هذه العمليات، وفقاً للبيان الأميركي، إلى تقويض قدرة طهران على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يعبرون مضيق هرمز بحرية.

في المقابل، شهدت عدة مدن في جنوب إيران سلسلة من الانفجارات العنيفة، حيث أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات في ميناء بندر عباس وبوشهر وسيريك. كما سجلت محافظة هرمزغان وقوع أكثر من عشرة انفجارات متتالية، في حين هزت أصوات القصف جزيرة قشم الاستراتيجية، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري الواسع في المنطقة.

ورداً على التحركات الأميركية، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى أن هذا القرار سيظل سارياً حتى توقف ما وصفها بـ'التدخلات الأميركية'. وزعم الحرس الثوري أنه أطلق نيراناً تحذيرية على سفينة حاولت المرور عبر مسار غير مصرح به بعد إطفاء أنظمتها الملاحية، محذراً من رد حاسم على أي ممارسات غير قانونية.

من جانبه، علق وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث على التطورات الميدانية قائلاً إن القيادة الإيرانية اتخذت 'خياراً سيئاً' وهي الآن تدفع الثمن نتيجة أفعالها العدائية. وأشار هيغسيث إلى أن الولايات المتحدة منحت طهران فرصاً متعددة لإظهار التزامها بمذكرات التفاهم السابقة، إلا أن استمرار استهداف السفن التجارية استوجب رداً عسكرياً حازماً لتأمين المصالح الدولية.

يُذكر أن هذا التصعيد يأتي في ظل انهيار فعلي لمذكرة التفاهم التي وُقعت بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي بوساطة إقليمية، والتي كانت تهدف لخفض التوتر. ومع إغلاق مضيق هرمز وتبادل الضربات المباشرة، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الأمن الإقليمي بشكل غير مسبوق.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 4:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أميركية تستهدف العمق الإيراني رداً على مهاجمة سفينة وإغلاق مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ سلسلة جديدة من الهجمات الجوية المكثفة ضد مواقع عسكرية في العمق الإيراني فجر اليوم الأحد. وجاء هذا التحرك العسكري رداً على ما وصفته واشنطن باعتداء نفذته قوات الحرس الثوري الإيراني ضد سفينة حاويات تجارية أثناء عبورها الممرات الملاحية الدولية.

وأكدت مصادر ميدانية أن الضربات الأميركية انطلقت في تمام الساعة السابعة والربع مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مستهدفة مراكز حيوية جنوبي إيران. وتعد هذه العمليات الجوية هي الجولة الثالثة من نوعها التي تنفذها القوات الأميركية خلال الأسبوع الجاري في ظل توتر متصاعد غير مسبوق بين الطرفين.

من جانبه، اتخذ الحرس الثوري الإيراني خطوة تصعيدية بإعلانه إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية حتى إشعار آخر. وربطت طهران إعادة فتح المضيق بتوقف ما أسمته التدخلات الأميركية في المنطقة، مشددة على ضرورة التنسيق المسبق معها قبل مرور أي سفينة عبر مياهها الإقليمية.

وفي تفاصيل الهجوم البحري، أوضحت التقارير أن سفينة الحاويات 'إم/في جي إف إس غالاكسي' التي ترفع علم قبرص تعرضت لإصابات مباشرة أدت لاندلاع حريق واسع. وتسببت الهجمات في أضرار إنشائية جسيمة في غرفة المحركات، مما أدى إلى تعطل السفينة بشكل كامل وفقدان أحد أفراد طاقمها المدني.

وأشارت القيادة المركزية في بيان رسمي إلى أن طهران أهدرت فرصاً متكررة لإثبات حسن نواياها والالتزام بمذكرات التفاهم الدولية المتعلقة بأمن الملاحة. واعتبرت واشنطن أن استمرار الهجمات الإيرانية على السفن التجارية يمثل خرقاً صريحاً للتعهدات السابقة التي تمت برعاية أطراف إقليمية ودولية.

وعلى الجانب الإيراني، أفادت مصادر إعلامية محلية بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينتي بندر عباس وسيريك الساحليتين بالتزامن مع الغارات الأميركية. كما وردت أنباء عن وقوع انفجارات مماثلة في مناطق بوشهر وعسلوية، وهي مناطق تضم منشآت طاقة وبنى تحتية عسكرية حساسة.

ويأتي هذا القصف الجوي استكمالاً لعملية عسكرية أوسع نفذتها واشنطن يوم الخميس الماضي، حيث استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً تابعاً للحرس الثوري. وشملت تلك الأهداف منظومات متطورة للدفاع الجوي، ومخازن للصواريخ الباليستية، ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة التي تهدد أمن الخليج.

في المقابل، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، حيث أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ ضربات انتقامية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في دول الجوار. وشملت الهجمات الإيرانية مواقع في الكويت والبحرين والأردن، مع إطلاق تحذيرات بزيادة وتيرة العمليات في حال استمرت الهجمات على الأراضي الإيرانية.

ويثير هذا التصعيد تساؤلات حول مصير مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في الثامن عشر من يونيو الماضي بوساطة قطرية وباكستانية. وكان من المفترض أن تمهد تلك المذكرة الطريق لاتفاق نهائي يخفف من حدة الصراع، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة وضعت الدبلوماسية في مهب الريح.

ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات المائية حيوية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية المتجهة إلى الأسواق الدولية. ويخشى مراقبون أن يؤدي إغلاق المضيق واستمرار المواجهات العسكرية إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط، مع تزايد احتمالات انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 2:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز وتتوعد بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة

اتخذت القيادة العسكرية في إيران قراراً استراتيجياً بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية الدولية، مؤكدة أن هذا الإجراء سيبقى سارياً حتى إشعار آخر. وأوضح الحرس الثوري أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفه بالتدخلات الأمريكية غير القانونية التي تقوض أمن المنطقة واستقرار الممرات المائية الحيوية.

وشددت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري على أنها لن تسمح بمرور أي نوع من السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي، طالما استمرت التحركات العسكرية الأجنبية. ويعد هذا التصعيد تحولاً خطيراً في مسار المواجهة الحالية، نظراً للأهمية القصوى التي يمثلها المضيق كشريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي تطور ميداني، أكدت مصادر إعلامية أن البحرية الإيرانية استهدفت سفينة شحن بصاروخ كروز بحري بعد أن تجاهلت التحذيرات المتكررة بتغيير مسارها. وأوضحت المصادر أن السفينة حاولت الإبحار في مسارات غير مصرح بها، مما دفع القوات البحرية للتعامل معها باعتبارها تهديداً للأمن القومي المائي.

وحذر البيان الصادر عن الحرس الثوري القوى الدولية من ارتكاب أي 'خطأ استراتيجي' أو شن عدوان جديد بذريعة الحوادث البحرية الأخيرة. وتوعدت طهران برد قاصم يستهدف القواعد العسكرية التابعة للعدو في المنطقة، مشيرة إلى أن بنك أهدافها يتسع ليشمل مواقع لم يتم استهدافها من قبل.

وحملت طهران بشكل مباشر كلاً من واشنطن وتل أبيب المسؤولية الكاملة عن التداعيات الكارثية لإغلاق المضيق وتصاعد التوتر العسكري. كما شمل التحذير الإيراني الدول الإقليمية التي تسمح باستخدام أراضيها ومنشآتها كقواعد انطلاق للعمليات العسكرية الأمريكية الموجهة ضد الأراضي الإيرانية.

يأتي هذا الإغلاق في سياق حرب بدأت ملامحها في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026، حيث تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة وضغوطاً عسكرية متبادلة. وتصر إيران على أن السيادة على المياه الإقليمية في المضيق تمنحها الحق الكامل في تنظيم حركة المرور وفرض التنسيق المسبق مع أجهزتها البحرية.

على الصعيد المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' عن تنفيذ سلسلة واسعة من الضربات الجوية استهدفت قرابة 90 موقعاً داخل العمق الإيراني. وشملت هذه الأهداف منصات للدفاع الجوي، ومخازن للصواريخ الباليستية، ومنشآت لوجستية متطورة على طول الساحل، في محاولة لتحجيم القدرات البحرية الإيرانية.

وردت طهران على هذه الهجمات بقصف صاروخي استهدف قواعد عسكرية أمريكية في دول الجوار، وتحديداً في الكويت والبحرين والأردن. وأكد الحرس الثوري أن هذه الضربات هي رسالة أولية، وأن استمرار الهجمات الأمريكية سيؤدي بالضرورة إلى توسيع دائرة النيران لتشمل مصالح حيوية أخرى في المنطقة.

وكانت الآمال قد انتعشت مؤخراً بإمكانية نزع فتيل الأزمة بعد توقيع مذكرة تفاهم في يونيو الماضي بوساطة من قطر وباكستان. إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة وإغلاق المضيق يضعان هذه التفاهمات على حافة الانهيار، ويعيدان المنطقة إلى مربع المواجهة الشاملة التي تهدد الاقتصاد العالمي.

ويرى مراقبون أن إغلاق مضيق هرمز يمثل 'الخيار النووي' في المواجهات غير التقليدية، لما له من أثر مباشر على أسعار النفط والتجارة الدولية. وتترقب العواصم العالمية مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء الموقف قبل انزلاقه إلى حرب إقليمية واسعة النطاق لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 1:52 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد أمريكي ضد الصحافة: استدعاء صحافيين للتحقيق في تسريبات 'طائرة قطر'

شهدت الأوساط الإعلامية في الولايات المتحدة تصعيداً لافتاً عقب صدور أوامر قضائية تلزم عدداً من صحافيي 'نيويورك تايمز' بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحقيقات تجريها وزارة العدل حول نشر تقارير صحافية تناولت ثغرات ومخاوف أمنية مرتبطة بالطائرة الرئاسية الجديدة التي قدمتها دولة قطر كهدية للرئيس دونالد ترمب.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المدعي العام الأمريكي في مانهاتن، جاي كلايتون، هو من أصدر أوامر الاستدعاء التي جرى تسليمها يوم الجمعة الماضي. وقد أثارت الطريقة التي نُفذت بها هذه الأوامر جدلاً واسعاً، حيث قام ضباط اتحاديون بالتوجه مباشرة إلى منازل بعض الصحافيين لتسليمهم البلاغات رسمياً، مما اعتبره مراقبون أسلوباً للترهيب.

وحددت السلطات القضائية يوم الأربعاء المقبل موعداً لمثول الصحافيين أمام الهيئة للتحقيق في ما وصف بـ 'انتهاك مزعوم للقانون الجنائي الاتحادي'. وتركز التحقيقات على كيفية وصول المعلومات الحساسة المتعلقة بأمن الطائرة الرئاسية إلى العلن، وهو ما تعتبره الإدارة الحالية تهديداً للأمن القومي يتجاوز حدود العمل الصحافي.

من جانبها، التزمت وزارة العدل الأمريكية موقفاً حذراً، حيث رفض متحدث باسمها تأكيد أو نفي صدور الأوامر بشكل مباشر في تصريحات صحافية. ومع ذلك، شددت الوزارة على أن سياستها لا تستهدف العمل الإعلامي بحد ذاته، بل تهدف إلى ملاحقة المتورطين في تسريب وثائق ومعلومات سرية محمية بموجب القانون.

وفي المقابل، وصفت مؤسسات حقوقية وإعلامية هذه التحركات بأنها 'تصعيد غير عادي' يهدف إلى تقويض استقلالية المؤسسات الإخبارية. ورأت هذه الجهات أن ملاحقة الصحافيين بسبب تقاريرهم المهنية تمثل محاولة من إدارة ترمب لفرض رقابة ذاتية على الإعلام ومنعه من كشف الحقائق التي قد تسبب إحراجاً سياسياً.

وانتقد نادي الصحافة الوطني الأمريكي بشدة هذه الإجراءات، داعياً وزارة العدل إلى سحب أوامر الاستدعاء بشكل فوري ودون قيد أو شرط. وأكد النادي في بيان رسمي أن استهداف الصحافيين في منازلهم يمس جوهر التعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يكفل حرية التعبير والصحافة، محذراً من عواقب وخيمة على الديمقراطية.

وتزامن هذا التوتر مع ترشيح الرئيس ترمب للمدعي العام جاي كلايتون لتولي منصب مدير الاستخبارات الوطنية، مما زاد من حدة الانتقادات البرلمانية. وطالبت لجنة المراسلين المعنية بحرية الصحافة بضرورة مساءلة كلايتون خلال جلسة المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ، وربطت بين أدائه في هذه القضية وأهليته للمنصب الاستخباراتي الرفيع.

وعلى الصعيد الميداني، كان الرئيس ترمب قد أشار مؤخراً إلى استخدامه لطائرة رئاسية قديمة في رحلته من العاصمة التركية أنقرة إلى بريطانيا، تاركاً الطائرة الجديدة للفحص. وأوضحت مصادر أن الطائرة المهداة من قطر خضعت لعمليات تفتيش دقيقة من قبل فنيين عسكريين أمريكيين في قاعدة 'ميلدنهول' الجوية للتأكد من سلامتها الفنية والأمنية.

ورغم الجدل الأمني، رصدت مقاطع مصورة الرئيس الأمريكي وهو يصعد على متن الطائرة القطرية الجديدة في القاعدة البريطانية استعداداً للعودة إلى واشنطن. وتظل القضية مفتوحة على احتمالات التصعيد القانوني بين السلطة التنفيذية والصحافة، في ظل إصرار المنظمات الحقوقية على حماية حق الجمهور في المعرفة ومنع سحق الحريات الأساسية.

عربي ودولي

الأحد 12 يوليو 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تحركات عُمانية إيرانية لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز وسط توترات إقليمية

احتضنت العاصمة العُمانية مسقط، يوم السبت، جلسة مباحثات رسمية رفيعة المستوى بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، تركزت بشكل أساسي على ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز. وترأس الجانب العُماني وزير الخارجية بدر البوسعيدي، فيما مثل الجانب الإيراني نظيره عباس عراقجي الذي يجري زيارة رسمية للسلطنة لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية العُمانية في بيان رسمي أن الطرفين اتفقا على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور على المستويين الفني والسياسي لضمان حرية الملاحة وسلامتها. وشدد البيان على أن أي توافقات مستقبلية ستتم وفقاً لمبادئ القانون الدولي، بما يضمن استقرار أحد أهم ممرات الطاقة في العالم في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات أمنية غير مسبوقة، ناتجة عن المواجهة العسكرية التي بدأت في الثامن والعشرين من فبراير 2026. وتصر طهران على ضرورة التنسيق المسبق معها قبل عبور أي قطع بحرية للممر الواقع ضمن مياهها الإقليمية، معتبرة ذلك حقاً سيادياً لا يمكن التنازل عنه.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن وجود مسودة مقترح أعدتها مسقط تهدف إلى تنظيم حركة السفن عبر مسارين ملاحيين بترتيبات منفصلة لكل منهما. ويهدف هذا المقترح إلى نزع فتيل الأزمة وتجنب الاحتكاكات العسكرية المباشرة في المضيق الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المقترح العُماني يقضي بإبقاء الممرات الملاحية مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية مع مراعاة الهواجس الأمنية للأطراف المعنية. ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من مسقط أو طهران حول اعتماد هذه المسودة بشكل نهائي، إلا أن النقاشات الفنية لا تزال جارية حول تفاصيلها.

وتشير التسريبات إلى أن الممر الجنوبي، الذي يقع ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، سيظل خاضعاً للترتيبات الدولية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب الحالية. وسيكون هذا الممر متاحاً لحرية الملاحة دون قيود إضافية، بما يضمن انسيابية حركة السفن التجارية والناقلات العملاقة.

أما فيما يخص الممر الشمالي الواقع ضمن السيادة الإيرانية، فإن المقترح يتضمن اشتراط حصول السفن العابرة على موافقة مسبقة من السلطات في طهران. ومن المتوقع ألا تفرض إيران رسوماً مالية على هذا العبور، بل تكتفي بالإجراءات التنظيمية والأمنية لضمان عدم استخدام الممر في أعمال عدائية.

وعلى الصعيد الدولي، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة طالبت إيران بتقديم تعهدات علنية وواضحة تضمن عدم استهداف السفن التجارية في المضيق. وتشدد واشنطن على ضرورة بقاء كافة الممرات المائية مفتوحة، محذرة من أي محاولات لعرقلة تدفق إمدادات الطاقة العالمية تحت أي ذريعة.

ويرى مراقبون أن الدور العُماني يمثل حلقة وصل حيوية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تؤدي إلى إغلاق المضيق بالكامل. وتسعى الدبلوماسية العُمانية إلى إيجاد صيغة قانونية وفنية توازن بين الحقوق السيادية للدول المطلة على المضيق وبين متطلبات الملاحة الدولية الآمنة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة جولات جديدة من المباحثات الفنية بين خبراء من البلدين لوضع اللمسات الأخيرة على آليات التنفيذ. ويبقى نجاح هذا المقترح رهناً بمدى قبول القوى الدولية الكبرى بالترتيبات الجديدة، ومدى التزام الأطراف الميدانية بوقف التصعيد في الممرات المائية.

فلسطين

الأحد 12 يوليو 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤسس حزب 'فلسطين الحرة' بنيوزيلندا: غزة هي محرقة عصرنا والقوى الكبرى متواطئة

أكد بول هوبكنسون، مؤسس حزب 'فلسطين الحرة' في نيوزيلندا أن الحزب يهدف بشكل أساسي إلى تحميل الحكومة النيوزيلندية والقوى الدولية مسؤولية ما وصفه بالتواطؤ في حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة. وأوضح هوبكنسون أن ما يشهده العالم اليوم هو محرقة العصر التي تُبث تفاصيلها على الهواء مباشرة أمام صمت دولي مريب.

واستعرض الناشط السياسي والمدرس الثانوي أهداف الحزب الذي رأى النور في مايو الماضي، مشيراً إلى أن البرنامج السياسي يركز على إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي. وأضاف أن التوترات الإقليمية الأخيرة أدت إلى تراجع الزخم الإعلامي حول غزة، وهو ما يسعى الحزب لتلافيه قبل انتخابات عام 2026.

وشدد هوبكنسون على أن تأسيس الحزب يمثل أداة لمحاسبة السياسيين في نيوزيلندا الذين اعتبرهم شركاء في معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود. وأشار إلى أن النظام السياسي القائم على الائتلافات لم يغير من واقع التواطؤ، سواء كانت الأحزاب في سدة الحكم أو في صفوف المعارضة.

واعتبر مؤسس الحزب أن جميع القوى السياسية التقليدية في بلاده فشلت في الاختبار الأخلاقي تجاه فلسطين بمجرد وصولها إلى السلطة. وأرجع ذلك إلى تبعية نيوزيلندا لما وصفه بـ 'الإمبراطورية الأمريكية'، مما يجعلها جزءاً من منظومة تدعم الجرائم الإسرائيلية بشكل غير مباشر.

ووصف هوبكنسون القضية الفلسطينية بأنها القضية الأخلاقية الأهم في العالم المعاصر، مؤكداً أن حزبه سيظل مكرساً للدفاع عنها. وانتقد بشدة تقاعس القوى الكبرى عن اتخاذ إجراءات فعلية لوقف المجازر، بل وذهاب بعضها إلى دعم الاحتلال عسكرياً وسياسياً.

وفي نقد حاد للاحتلال، وصف هوبكنسون إسرائيل بأنها 'دولة مارقة' تسببت في أزمات اقتصادية عالمية وجرت المنطقة نحو حافة الهاوية. وأشار إلى أن الهجمات المستمرة والتوترات مع إيران تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، مما يعكس الأثر التدميري للسياسات الإسرائيلية.

وأعرب الناشط النيوزيلندي عن قناعته بأن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق طالما استمر وجود الكيان الإسرائيلي بصيغته الحالية. وأكد أن نجاح الحزب حتى الآن يتمثل في إعادة الزخم للنقاش العام حول الحقوق الفلسطينية داخل المجتمع النيوزيلندي وخارجه.

وحول التفاعل الشعبي، أوضح هوبكنسون أن الحزب تلقى دعماً واسعاً من الجمهور مكنه من استقطاب الأعضاء المطلوبين للتسجيل في وقت قياسي. ورغم هجمات اللوبي الصهيوني، إلا أن الوعي الشعبي بحقيقة الجرائم المرتكبة في غزة بات في تزايد مستمر.

وأشار إلى أن أولويات الحزب في حال الوصول إلى البرلمان ستتمثل في المطالبة بانسحاب نيوزيلندا من التحالفات العسكرية مع الولايات المتحدة وأوروبا. ويرى الحزب أن هذه التحالفات تجعل بلادهم شريكة في الإمبريالية وفي التغطية على جرائم الإبادة الجماعية.

وكشفت مصادر عن استياء الحزب من مشاركة جنود نيوزيلنديين في تدريبات عسكرية مشتركة مع قوات أمريكية وإسرائيلية تزامناً مع العدوان على غزة. واعتبر هوبكنسون أن هذه الممارسات تعزز من حالة التواطؤ التي يسعى الحزب لإنهاؤها عبر القنوات التشريعية.

ويتبنى الحزب شعار 'من النهر إلى البحر ستكون فلسطين حرة'، مؤكداً خوض معركة قانونية وسياسية للدفاع عن حرية التعبير. ويأتي ذلك في ظل محاولات بعض الدول الغربية حظر هذا الشعار وتقييد حركات التضامن مع الشعب الفلسطيني.

ووصف هوبكنسون الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه الأكثر تطوراً تكنولوجياً في التاريخ، حيث يُحرم المدنيون من أبسط مقومات الحياة. وأكد أنه لا يمكن لوم الضحية على ردود فعلها تجاه احتلال يمارس أبشع أنواع التنكيل والقتل الممنهج.

ودعا مؤسس حزب 'فلسطين الحرة' حركات التضامن العالمية إلى تكثيف الضغط على الاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل المتاحة. وشدد على أن توسيع شبكات التضامن هو السبيل الوحيد لمواجهة النفوذ الصهيوني والإمبريالية التي تدعم استمرار الاحتلال.

يُذكر أن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكتوبر 2023 قد خلف دماراً هائلاً طال 90% من البنية التحتية في قطاع غزة. ورغم إعلانات وقف إطلاق النار، إلا أن الغارات والقيود على المساعدات لا تزال تحصد أرواح المئات من المدنيين أسبوعياً.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 11:52 مساءً - بتوقيت القدس

لبنان يقرر المشاركة في مفاوضات روما ووفد أمريكي يبحث ترتيبات الانسحاب من الجنوب

أكدت مصادر رسمية في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم السبت، قرار الدولة اللبنانية بالمشاركة في جولة المفاوضات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي والمقرر عقدها في العاصمة الإيطالية روما خلال الأسبوع القادم. وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأمنية، بعد أن كانت بيروت قد رهنت مشاركتها بضرورة انسحاب قوات الاحتلال من نقطتين حدوديتين في الجنوب.

وفي سياق متصل، استقبلت قيادة الجيش اللبناني وفداً عسكرياً أمريكياً رفيع المستوى لبحث الترتيبات الميدانية واللوجستية المتعلقة بآليات الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وتركزت المباحثات على وضع خطة زمنية لانتشار القوات المسلحة اللبنانية في المناطق التي سيتم إخلاؤها، لضمان بسط السيادة الوطنية وتطبيق بنود الاتفاقات الأمنية المبرمة مؤخراً.

وتستند هذه التحركات الدبلوماسية والعسكرية إلى اتفاق الإطار الذي جرى توقيعه في واشنطن بتاريخ 26 يونيو الماضي، والذي وضع خارطة طريق لإنهاء التوتر الحدودي. ويتضمن الاتفاق انسحاباً تدريجياً لقوات الاحتلال من جنوب لبنان، مقابل انتشار مكثف للجيش اللبناني يبدأ من منطقتين وُصفتا بـ 'التجريبيتين' لتقييم نجاح الخطة الأمنية.

ميدانياً، كشفت وزارة الصحة اللبنانية في أحدث تقاريرها عن ارتفاع مؤلم في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي. وأفادت الوزارة بأن عدد الشهداء وصل إلى 4322 شخصاً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 12 ألف مصاب، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق متفرقة من البلاد.

وأوضحت البيانات الصحية الرسمية أن الـ 48 ساعة الماضية شهدت ارتقاء شهيد إضافي وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة، مما يعكس استمرار نزيف الدماء رغم المساعي السياسية. وتؤكد هذه الأرقام حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان منذ بدء التصعيد العسكري الأخير وتوسع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق الإطار برعاية أمريكية، إلا أن مصادر ميدانية أفادت باستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في عدة نقاط حدودية. وتواصل قوات الاحتلال تواجدها في مناطق بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما تعتبره بيروت عرقلة واضحة لمسار التهدئة الشاملة المطلوب تحقيقها.

وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال وفدها العسكري في بيروت إلى تذليل العقبات التي تحول دون تنفيذ الانسحاب الكامل، ومحاولة تقريب وجهات النظر حول المناطق المتنازع عليها. ويبقى الرهان اللبناني قائماً على نتائج محادثات روما المقبلة، والتي قد تشكل منعطفاً حاسماً في مسار استعادة الاستقرار للجنوب اللبناني وإنهاء حالة العدوان.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تهدد بالانسحاب من مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط تصعيد عسكري في هرمز

وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، مؤكدة أنها قد تتوقف عن الوفاء بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المشتركة. وجاء هذا الموقف على لسان المندوب الإيراني الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الذي شدد على أن استمرار الخروقات الأمريكية يدفع طهران نحو التحلل من تعهداتها المقابلة.

وأوضح إيرواني في بيان بثته وسائل إعلام رسمية أن الالتزام الإيراني بالمذكرة مرهون بمدى تنفيذ واشنطن لوعودها بأمانة وكامل المسؤولية. وأشار المندوب الإيراني إلى أن الهجمات التي شنتها القوات الأمريكية مؤخراً تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الإيرانية ووحدة أراضيها، مما يضع الاتفاقيات الهشة على حافة الانهيار.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر ميداني متصاعد في منطقة مضيق هرمز، حيث تبادل الطرفان ضربات عسكرية خلال الأيام القليلة الماضية. هذا التصعيد الميداني يهدد بشكل مباشر مسار المحادثات الدبلوماسية التي انطلقت عقب وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، ويسعى الوسطاء الدوليون جاهدين لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر بأن الجهود التي بذلت في جولتي المفاوضات السابقتين بسويسرا وقطر لم تثمر عن نتائج ملموسة حتى الآن. فبينما كانت المباحثات في سويسرا مباشرة، جرت لقاءات الدوحة عبر وسطاء، إلا أن الفجوة بين مطالب طهران وشروط واشنطن لا تزال تتسع بشكل يعيق أي تقدم حقيقي.

من جانبها، تتبنى الإدارة الأمريكية استراتيجية مزدوجة تعتمد على التصعيد العسكري المتزامن مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة بحدودها الدنيا. وتصر واشنطن على أن تنفيذ التفاهمات مرتبط بضمانات أمنية واضحة، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة الدولية ووقف الأنشطة العسكرية التي تستهدف السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر إعلامية عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توعده برد عسكري غير مسبوق قد يصل إلى عشرين ضعفاً في حال تعرضت السفن لأي هجوم جديد. ورفض ترامب التمييز بين الهجمات المتعمدة أو تلك التي قد تقع عن طريق الخطأ، مطالباً طهران بإصدار بيان رسمي يضمن فتح مضيق هرمز بشكل دائم.

ويرى مراقبون في واشنطن أن عدم التزام طهران بما يصفونه بـ 'أبسط بنود المذكرة' يثير شكوكاً عميقة حول جدوى أي اتفاق نووي مستقبلي. وتعتبر الدوائر السياسية الأمريكية أن استمرار التحرشات البحرية يقوض فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، ويضع الإدارة الحالية تحت ضغوط داخلية لفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية.

وفي ملف التهديدات الشخصية، كشف ترامب عن إصدار تعليمات خاصة للجيش والأجهزة الأمنية للتعامل مع أي محاولات اغتيال قد تستهدفه، متهماً إيران بوضعه على رأس قائمة أهدافها. ورغم غياب معلومات استخباراتية مؤكدة حول مخططات وشيكة، إلا أن ترامب يواصل توظيف هذه التهديدات في خطابه السياسي لإبراز حجم التحديات الأمنية التي تواجه بلاده.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن اجتياز فحص طبي وإدراكي "مثالي" في مركز والتر ريد

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم السبت، عن إتمامه لسلسلة من الفحوصات الطبية الشاملة في مركز "والتر ريد" الطبي العسكري، واصفاً نتائجها بأنها كانت مثالية تماماً. وأوضح ترمب عبر منشوره على منصة التواصل الاجتماعي التابعة له، أنه يحرص على إجراء هذه المراجعة الطبية بصفة دورية كل ستة أشهر للاطمئنان على حالته الصحية العامة.

وأشار الرئيس الأمريكي، الذي احتفل بذكرى ميلاده الثمانين في شهر يونيو الماضي، إلى أنه طلب بشكل خاص خضوعه لاختبار إدراكي إضافي لتقييم قدراته الذهنية. وأكد ترمب أنه الرئيس الوحيد الذي خضع لهذا النوع من الاختبارات ثلاث مرات متتالية، مشدداً على أنه نجح في الإجابة على كافة الأسئلة الموجهة إليه بدقة متناهية ودون أي أخطاء تذكر.

وعلى الرغم من إعلان ترمب عن هذه النتائج، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف التوقيت الدقيق لإجراء هذه الفحوصات الأخيرة، حيث لم يحدد المنشور ما إذا كانت قد تمت مؤخراً أم أنها إشارة إلى فحوصات سابقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه التركيز على الحالة الصحية للقادة السياسيين، خاصة بعد بلوغ ترمب سن الثمانين، مما يجعل تقاريره الطبية محط أنظار المراقبين.

يُذكر أن ترمب كان قد خضع لفحوصات طبية في أواخر شهر مايو الماضي، وصرح حينها بأن حالته الصحية سليمة ولا تشوبها شائبة. وتعد هذه الإعلانات المتكررة جزءاً من استراتيجية الرئيس الأمريكي للرد على التساؤلات المتعلقة بقدرته البدنية والذهنية على الاستمرار في مهامه السياسية، مؤكداً تفوقه الدائم في الاختبارات الطبية الرسمية.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد ميداني واسع: ضربات روسية دامية على أوديسا وسومي وأوكرانيا تشل 'أسطول الظل' الروسي

أفادت مصادر ميدانية بسقوط ضحايا وجرحى جراء موجة جديدة من الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت مناطق متفرقة في أوكرانيا. وتركزت الهجمات على مدينة سومي في الشمال وميناء أوديسا الاستراتيجي على البحر الأسود، مما أدى إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل وتدمير مرافق حيوية.

وفي العاصمة كييف، أصيب 12 شخصاً بجروح متفاوتة إثر سقوط صواريخ بالستية روسية استهدفت أحياء سكنية وبنية تحتية. ووصف وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيغا، هذه العمليات بأنها 'قتل متعمد للمدنيين'، مطالباً المجتمع الدولي بتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية بشكل عاجل.

وشدد سيبيغا على ضرورة تزويد بلاده بمنظومات صواريخ 'باتريوت' الأمريكية المتطورة لمواجهة التهديدات البالستية المتزايدة. وأشار إلى أن اعتراض الصواريخ الروسية بات ضرورة قصوى لحماية الأرواح ومنع تدمير ما تبقى من المنشآت الحيوية في البلاد.

وفي ميناء أوديسا، أكدت سلطات الميناء مقتل سائقي شاحنات خلال أداء عملهم نتيجة قصف صاروخي مباشر. كما تعرضت سفينة شحن مدنية ترفع علم 'سانت كيتس ونيفيس' لأضرار مادية جسيمة بعد اندلاع حريق على متنها جراء الاستهداف الروسي للمرفأ.

السفينة المستهدفة، التي تحمل اسم 'زينب' (ZEINAB)، كانت قد وصلت إلى الميناء قادمة من تركيا قبل أيام قليلة. وتعد هذه السفينة من فئة شحن السائب، ويصل طولها إلى نحو 167 متراً، وقد تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي نشب فيها بسرعة.

على الجانب الآخر، نفذت القوات الأوكرانية هجوماً هو الأوسع من نوعه باستخدام الطائرات المسيرة الانتحارية في مياه بحر آزوف. واستهدف الهجوم المنسق قطعاً بحرية تابعة للأسطول الروسي، مما أسفر عن إصابة وتدمير 28 سفينة وناقلة في ليلة واحدة فقط.

وبحسب البيانات العسكرية الأوكرانية، فإن الضربات طالت 21 ناقلة نفط تابعة لما يعرف بـ'أسطول الظل' الذي تستخدمه موسكو لنقل الخام بعيداً عن الرقابة الدولية. كما شملت الخسائر زوارق قطر وسفن شحن بضائع جافة وجرافة بحرية كانت تعمل في المنطقة.

شاركت في هذه العملية النوعية عدة ألوية متخصصة في المنظومات غير المأهولة، من أبرزها لواء 'طيور ماديار' واللواء 412 'نيميسيس'. وأظهرت لقطات مصورة تسلل المسيرات على ارتفاعات منخفضة جداً قبل اصطدامها بالأهداف الروسية، مما أحدث انفجارات ضخمة.

وأكد قائد قوات المنظومات غير المأهولة، روبرت بروفدي أن هذه العمليات تهدف إلى شل حركة الإمداد اللوجستي للجيش الروسي. وأضاف أن استهداف ناقلات النفط يمثل ضربة اقتصادية قوية لشبكات التهريب التي تعتمد عليها روسيا للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.

وتشير الإحصائيات الأوكرانية إلى أن إجمالي السفن الروسية التي تم استهدافها بنجاح خلال الأسبوع الحالي وصل إلى 76 سفينة. وتعكس هذه الأرقام تحولاً كبيراً في استراتيجية المواجهة البحرية، حيث باتت المسيرات الأوكرانية تشكل تهديداً وجودياً للقطع البحرية الروسية في المنطقة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في هجوم صاروخي روسي عنيف يستهدف العاصمة الأوكرانية كييف

تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف، فجر اليوم السبت، لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية الروسية المكثفة، مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية. وأفادت مصادر ميدانية بأن الدفاعات الجوية حاولت التصدي لسلسلة من الصواريخ التي استهدفت مناطق متفرقة من المدينة، في ظل استمرار التصعيد العسكري الروسي الذي دخل عامه الرابع.

وأعلن تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية في كييف، عبر قناته الرسمية على تطبيق تيليغرام أن عدد المصابين جراء هذا الهجوم قد ارتفع إلى ستة أشخاص. وحث تكاتشينكو سكان العاصمة على الالتزام بتعليمات السلامة والبقاء في الملاجئ والأماكن الآمنة حتى انتهاء التهديد الجوي بشكل كامل، واصفاً الهجوم بالعنيف والمباشر.

وشهدت سماء كييف دوي ما لا يقل عن خمسة انفجارات ضخمة في وقت مبكر من صباح السبت، تبعتها موجة ثانية من الانفجارات بعد فترة وجيزة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن القوات الروسية استخدمت في هذا الهجوم صواريخ بالستية فائقة السرعة، وهو ما يفرض ضغوطاً هائلة على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية التي تحاول اعتراض هذه المقذوفات المتطورة.

ويمثل الاعتماد المتزايد من قبل موسكو على الصواريخ البالستية تحدياً تقنياً كبيراً، حيث تتجاوز هذه الصواريخ في كثير من الأحيان سرعة الاستجابة لأنظمة الإنذار المبكر. وقد تسبب انفجار صاروخي مماثل وقع مطلع الأسبوع الجاري في إثارة حالة من الذعر بين السكان، بعد أن سُمعت أصوات الانفجارات قبل انطلاق صافرات الإنذار التقليدية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق حملة جوية منتظمة تشنها روسيا باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الموجهة منذ فبراير 2022. وتهدف هذه الهجمات المتكررة إلى إضعاف القدرات الدفاعية الأوكرانية واستنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى الجيش الأوكراني، بالإضافة إلى ضرب الروح المعنوية في العاصمة.

من جانب آخر، يرى مراقبون أن هذا القصف الصاروخي المكثف جاء رداً على العمليات النوعية التي نفذتها أوكرانيا مؤخراً في العمق الروسي. وكانت كييف قد شنت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصافي نفط ومنشآت طاقة في جنوب روسيا يوم الجمعة، ضمن استراتيجية تهدف لضرب الموارد الاقتصادية التي تمول المجهود الحربي الروسي.

وفي ظل هذا التصعيد المتبادل، تواصل السلطات المحلية في كييف تقييم الأضرار الناتجة عن القصف الأخير وتقديم الإسعافات اللازمة للجرحى. وتؤكد التقارير الواردة من العاصمة أن فرق الإنقاذ تعمل في مواقع الانفجارات للبحث عن أي عالقين تحت الأنقاض، وسط مخاوف من تجدد الهجمات في الساعات القادمة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب ينهي عقوداً من العزلة السورية ويخطر الكونغرس برفع دمشق من قائمة الإرهاب

ظلت واشنطن منذ اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي والسوري تدرس إزالة التصنيف الأسود، الذي لاحق دمشق عقوداً طويلة منذ ديسمبر 1979 واستمر طيلة عهد الرئيس السابق حافظ الأسد ثم وريثه بشار الأسد حتى عام 2024.

ينسج سيد البيت الأبيض خيوط علاقات جديدة بين واشنطن ودمشق بعدما أعطى الضوء الأخضر للكونغرس الأميركي برفع اسم سوريا من القائمة السوداء للإرهاب، في تطور يمنح بلداً خرج أخيراً من الحرب فرصة لإعادة الإعمار، ويفسح المجال أمام انفتاح سياسي ودبلوماسي وتطور اقتصادي واستثماري مرتقب.

وفي تطور يضع نقطة النهاية في ما يخص عزلة سوريا، وخروجها من دائرة البلدان الراعية للإرهاب، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس بقرار إلغاء تصنيف البلد كدولة راعية للإرهاب.

وأمام الكونغرس مراجعة تستمر 45 يوماً حتى يخرج القرار بصورته النهائية، إذ جاء الشطب من القائمة السوداء على هامش قمة حلف "الناتو" في تركيا. وقال ترمب للصحافيين، "على الولايات المتحدة التحرك لشطب التصنيف. أعتقد أنني سأفعل، ولماذا لا أفعل؟ لقد قام بعمل رائع" في إشارة منه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع.

في الأثناء حظيت رسالة الرئيس الأميركي لنظيره السوري بأصداء واسعة في الأوساط السياسية والشعبية المحلية، لما جاء فيها من دعم مطلق للسلطة الجديدة والشعب السوري، بينما أبدى الشرع تقديره للولايات المتحدة ولرفع العقوبات عن بلاده، واصفاً قرار ترمب بـ"التاريخي" إلى جانب مساعدة الأصدقاء والداعمين تركيا ودول الخليج.

ولم تكن الرسالة الداعمة للشرع الأولى من نوعها بل سبقتها رسالة في أواخر عام 2025 لم تخل من غزل سياسي لرجل سوريا الأول، وأظهرت لكل الأطراف السياسية حجم الدعم الأميركي المطلق له. هذه الرسالة نقلها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك في كلمات معدودات، "أحمد سيكون قائداً عظيماً، والولايات المتحدة تساعد على ذلك"، مرفقاً مع الرسالة صورة تجمعه بالشرع خلال لقائهما في البيت الأبيض.

وظلت واشنطن منذ اللقاء الأول بين الرئيسين الأميركي والسوري تدرس إزالة التصنيف الأسود، الذي لاحق دمشق عقوداً طويلة منذ ديسمبر (كانون الأول) 1979 واستمر طيلة عهد الرئيس السابق حافظ الأسد ثم وريثه بشار الأسد حتى عام 2024.

واستخدم هذا التصنيف بعد دعم دمشق حينها للفصائل الفلسطينية المسلحة، واتهامات بالتورط في عمليات نوعية كان أبرزها محاولة تفجير طائرة تابعة للخطوط الإسرائيلية (العال) عام 1986 واستمرار دعمها لفصائل المقاومة اللبنانية.

واتفق نواب جمهوريون وديمقراطيون على اتخاذ إجراء حاسم لا سيما بعد سقوط نظام عائلة الأسد، وسبق ذلك إلغاء إدارة ترمب تصنيف "هيئة تحرير الشام" كمنظمة إرهابية، مع إزالة عدد من أسماء المسؤولين السوريين من العقوبات والملاحقة.

في غضون ذلك تركت هذه الجولة الرابعة من لقاءات الشرع وترمب تأثيراً خارج سوريا وداخلها، فقد أعطت كل الإجراءات المتتالية بعد كل لقاء مكسباً يضاف خطوة لعلاقات البلدين وتزداد ثقة وثباتاً سواء من رفع العقوبات وشطب أسماء شخصيات لها تاريخ متطرف من الملاحقة وصولاً إلى إزالة التصنيف من الدول الراعية للإرهاب.

ويتيح شطب تصنيف الدول الراعية للإرهاب - يضم سوريا وكوريا الشمالية وكوبا وإيران - في حال حدث وأقر من قبل الكونغرس، علاقات واسعة على المستوى السياسي والاقتصادي مع دول العالم كافة فضلاً عن بدء حركة توريدات لدعم الجيش السوري الجديد بالسلاح.

ومع هذا يبدو أن الانفتاح السوري ـــ الأميركي لن يمر من دون مقابل، وهنا تشير تلميحات ترمب المستمرة إلى عزمه ورغبته الدفع بالجيش السوري إلى شرق لبنان لملاحقة "حزب الله"، موضحاً أن مثل هذا التوغل لن يحدث إلا بالتوازي مع دعم عسكري ولوجيستي واستخباراتي، ومن ثم دعم بالسلاح المتطور للسوريين، علاوة على الذهاب إلى سيناريو بعيد المدى بتحول الجيش السوري إلى ذراع أميركية بالمنطقة لملاحقة أي فصيل مسلح موال لإيران.

في المقابل يخشى فريق من الأميركيين من التوسع في هذا الانفتاح، وبات من المرجح اقتصار الدعم بإجراءات قانونية ودولية ودبلوماسية من دون الدعم العسكري، لذا سيكون الدعم اللوجيستي في هذا المجال يقتصر على التدريب والاستخبارات مع التحفظ على الإمداد بالسلاح المتطور.

أما اقتصادياً فهي الثمرة الأكبر في حال إزالة التصنيف الإرهابي بحق سوريا لأنه وبعد عام ونصف العام من سقوط النظام السابق لا تزال الشركات والاستثمارات تحجم عن الوصول إلى سوريا، أو ممارسة نشاطها وبخاصة مع العوائق المصرفية التي تحول دون تدفق الأموال. ويرجح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "رفع العقوبات سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلاً جديداً لشعبها".

ومع هذا لا تبدو الفرص الاستثمارية مشجعة للمستثمرين على رغم وجود كثير منها في كل القطاعات، وبالذات العقاري بعد تدمير مدن كاملة بالطائرات والقصف المستمر طوال الحرب الأخيرة في سوريا، شملت بيوتاً وبنى تحتية والمرافق والطاقة وغيرها، علاوة على أن كلفة إعادة الإعمار تبلغ 216 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي، مما يحتاج إلى شركات دولية داعمة.

وهنا أيضاً يبرز العائق الأمني أمام تدفق هذه الشركات إلى الأرض السورية، فحتى اليوم لا تزال بعض المناطق خارج سيطرة الحكومة خصوصاً السويداء جنوب البلاد، فضلاً عن الأحداث التي تؤثر في السلم الأهلي والاغتيالات بالإضافة إلى السلاح المنفلت وشبكات خارجة عن القانون تدير عصابات الخطف والقتل.

وما بين هذا وذاك تظهر أخطار بروز "داعش"، ولعل الانفجارين أمام مقر إقامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في العاصمة دمشق على رغم كل الاحتياطات الأمنية ظهرا وكأنهما اختبار صعب للمنظومة الأمنية رغم إعلان وزير الداخلية أنس الخطاب اعتقال المنفذين.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبالعودة إلى ملف شطب التصنيف فإن هذا النجاح للسياسة الخارجية السورية قد أعطى صورة للداخل حيال زعيم جديد للبلاد، فالشرع يبدو أبعد من رئيس موقت وسلطته ليست (سلطة أمر واقع) بل ظهر كرئيس منتصر استطاع كسر جليد العلاقة والقطيعة مع الولايات المتحدة لتتحول إلى تنسيق وتعاون في أكثر الظروف صعوبة.

هذا التغيير الذي حققه الشرع يأتي على رغم الوضع الداخلي الضاغط حيث التململ تسرب إلى نفوس المواطنين حيال الغلاء، وتدني مستوى المعيشة، وقلة فرص العمل، وإطاحة الكفاءات في المؤسسات والوزارات العامة بذرائع تأييد الأسد مع مخاوف من زعزعة الاستقرار.

مقابل ذلك رفعت الأحزاب والقوى السياسية والمدنية صوتها عالياً مع هذا التقدم الذي يحدث إلى التذكير بأن أهم بند خلال 45 يوماً هو مراجعة الواقع السوري الداخلي مع ملاحظة "تغيير جوهري في قيادة وسياسات الحكومة المصنفة". ولهذا طالب حزب "السوري الحر" باستغلال فرصة إلغاء التصنيف لتهيئة مناخ مناسب لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وتعددية على مختلف المستويات بما يضمن التداول السلمي للسلطة، ويؤسس لدولة المواطنة وسيادة القانون.

وقال الحزب في بيان له، "إن المرحلة المقبلة تتيح فرصة واعدة أمام الشركات الأميركية والمستثمرين للإسهام في مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار ونقل التكنولوجيا بما يدعم التنمية الاقتصادية، ويوفر فرص العمل، ويساعد سوريا على استعادة مكانتها الاقتصادية والإقليمية".

وفي أول لقاء نوعي حدث بين ترمب والشرع، خلال مايو (أيار) 2025 في السعودية، وهو الأول أيضاً بين رئيسين أميركي وسوري منذ 25 عاماً، دعا خلاله ترمب دمشق لمساعدة واشنطن في منع عودة "داعش" والانضمام إلى اتفاقات أبراهام مع إسرائيل.

أما اللقاء الثاني فقد جاء بزيارة الشرع للولايات المتحدة وتعهده بتقديم كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء إلى العدالة خلال كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي المكتب البيضاوي في البيت الأبيض دارت محادثات هادئة بين الرئيسين وجهود أميركية لتحسين العلاقة بين تل أبيب ودمشق.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:38 مساءً - بتوقيت القدس

لغز مغادرة ترمب أنقرة بدون طائرته الجديدة: مخاوف أمنية وتهديدات إيرانية

أثارت التحركات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة تساؤلات واسعة، بعد أن قرر في اللحظات الأخيرة عدم استخدام طائرته الرئاسية الجديدة 'إير فورس وان'. هذه الطائرة، التي كانت هدية من العائلة المالكة القطرية، غادرت الأجواء التركية متوجهة إلى المملكة المتحدة خالية من الرئيس، الذي فضل العودة على متن الطائرة الرئاسية القديمة.

وعزا الرئيس الأمريكي هذا التغيير المفاجئ في البداية إلى رغبته في تمكين القوات الأمريكية من زيارة الطائرة الجديدة وتفقدها، إلا أن التصريحات اللاحقة كشفت عن أبعاد أمنية أكثر تعقيداً. فبعد وصوله إلى المملكة المتحدة وتغيير طائرته مرة أخرى للعودة إلى واشنطن، ألمح ترمب إلى وجود تهديدات جدية تتعلق بمحاولات اغتيال مفترضة تقف وراءها إيران، واصفاً خصومه بكلمات حادة تعكس حجم التوتر الأمني.

وأفادت مصادر صحفية بأن الفريق الأمني للرئيس هو من أوصى بهذا الإجراء الاحترازي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع طهران والموقع الجغرافي لتركيا كدولة جارة لإيران. وقد شملت الإجراءات الأمنية المشددة مطالبة الصحافيين المرافقين للرئيس بإبقاء ستائر النوافذ مغلقة طوال الرحلة، وهو بروتوكول يُطبق عادة عند التحليق فوق مناطق النزاعات المسلحة.

وتشير التقارير إلى أن الطائرة الجديدة، رغم فخامتها وتجهيزاتها الحديثة، لا تزال تفتقر إلى بعض أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة التي تتميز بها الطائرات الرئاسية التقليدية. فالطائرة القديمة التي دخلت الخدمة منذ عام 1990 مزودة بتقنيات معقدة للتشويش على الرادارات وأنظمة مضادة للصواريخ، وهي ميزات لم يتم التأكد من اكتمال دمجها في الطائرة القطرية المعدلة.

من جانبه، حاول البيت الأبيض طمأنة الرأي العام عبر بيان لمدير الإعلام ستيفن شيونغ، الذي أكد أن الطائرة الجديدة متطورة وتخضع لبروتوكولات أمنية عالية المستوى. وأوضح شيونغ أن الإدارة الأمريكية تستخدم كافة الإمكانيات المتاحة لمواجهة أي تهديدات قد تستهدف الرئيس أو فريقه المعاون، مشيراً إلى وجود أدوات متقدمة للتشتيت والتشويش على متن الطائرة.

وعلى الرغم من هذه التأكيدات، إلا أن جهاز الخدمة السرية فضل عدم الخوض في التفاصيل الفنية، محيلاً الاستفسارات إلى البيت الأبيض، مما زاد من حالة الغموض حول القدرات الدفاعية الفعلية للطائرة الجديدة. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث يسعى سلاح الجو الأمريكي لتسريع عمليات التعديل لتلبية احتياجات التنقل الرئاسي الآمن.

وكانت الطائرة القطرية قد دخلت الخدمة الرئاسية في الأول من يوليو الحالي، بعد أن أبدى ترمب تذمره من تقادم الطائرات الرئاسية الحالية. وقد حرص سلاح الجو على إجراء تعديلات سريعة لضمان جاهزيتها، إلا أن هذه السرعة أثارت مخاوف لدى بعض الخبراء العسكريين والسياسيين حول مدى كفاية التجهيزات الأمنية المدمجة.

وفي هذا السياق، أعرب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ عن قلقهم الرسمي، مطالبين سلاح الجو بتقديم توضيحات حول ما وصفوه بمخاوف فعلية تتعلق بالأمن القومي. ويرى هؤلاء أن الاعتماد على طائرة مهداة من دولة أجنبية يتطلب فحصاً دقيقاً وشاملاً لضمان عدم وجود أي ثغرات قد تُستغل في استهداف القائد الأعلى للقوات المسلحة.

من جهة أخرى، نقلت مصادر إعلامية عن ضباط سابقين في سلاح الجو شكوكهم في قدرة أي طائرة تجارية معدلة على مضاهاة الطائرات التي صُممت من الصفر لتكون حصوناً طائرة. وأشار الخبراء إلى أن التصميم الخاص لطائرة الرئاسة الأمريكية يتضمن تحصينات هيكلية وأنظمة إلكترونية فريدة يصعب دمجها بالكامل في طائرة كانت مخصصة للاستخدام المدني أو الخاص.

وأقر الجيش الأمريكي في وقت سابق بأنه اضطر لتقديم بعض التنازلات، خاصة فيما يتعلق بالتصميم الداخلي والمساحات، من أجل ضمان سرعة تشغيل الطائرة القطرية. ومع ذلك، شدد سلاح الجو في بياناته على أن هذه التنازلات لم تمس جوانب السلامة الأساسية أو أمن الاتصالات، مؤكداً أن الطائرة تلبي المعايير المطلوبة للرحلات الرئاسية.

وتعد هذه الطائرة القطرية حلاً مؤقتاً بانتظار تسليم طائرتي 'بوينغ' جديدتين تخضعان حالياً لعمليات تطوير شاملة، واللتين واجهتا تأخيرات متكررة في مواعيد التسليم. ومن المقرر أن تنتهي رحلة الطائرة القطرية في عهدة ترمب لتصبح جزءاً من مقتنيات مكتبته الرئاسية المستقبلية في ميامي، حيث سيتم عرضها كمعلم تاريخي.

إلى جانب الهواجس الأمنية، أثارت هذه الهدية القطرية التي تقدر قيمتها بمئات ملايين الدولارات جدلاً قانونياً وأخلاقياً واسعاً في الأوساط الأمريكية. وتتركز التساؤلات حول مدى توافق قبول مثل هذه الهدايا الضخمة من حكومات أجنبية مع الدستور الأمريكي، وما إذا كان ذلك يؤثر على استقلالية القرار السياسي للرئيس.

ويبقى التساؤل قائماً حول طبيعة التهديدات الإيرانية التي أشار إليها ترمب، وما إذا كانت هناك معلومات استخباراتية محددة دفعت الفريق الأمني لاتخاذ هذا القرار المفاجئ في أنقرة. فالتصريحات الرئاسية حول 'الأوغاد' والرحلات الخطرة تعكس حالة من الاستنفار الأمني غير المعلن في تحركات الرئيس الخارجية.

ختاماً، تظل واقعة تبديل الطائرة في تركيا شاهداً على التعقيدات التي تحيط بتأمين تحركات الرئيس الأمريكي في مناطق التوتر. وبين الفخامة القطرية والتحصينات الأمريكية القديمة، اختار ترمب وفريقه الأمني الرهان على ما هو مجرب ومضمون في مواجهة تهديدات إقليمية لا يمكن الاستهانة بها.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

فنزويلا: حصيلة ضحايا الزلزال المدمر تتجاوز 4 آلاف قتيل

كشفت السلطات الرسمية في فنزويلا عن تحديث مأساوي لحصيلة ضحايا الزلزالين المدمرين اللذين ضربا البلاد في الرابع والعشرين من يونيو الماضي. وأكد رئيس البرلمان، خورخي رودريغيز أن عدد الوفيات المسجلة رسمياً تجاوز عتبة الأربعة آلاف قتيل، وسط استمرار عمليات حصر المفقودين تحت الأنقاض.

وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عبر القنوات الحكومية أن عدد القتلى بلغ 4,118 شخصاً، في حين تخطى عدد المصابين حاجز 16,740 جريحاً. وقد تركزت الدمار الأكبر في ولاية لا غوايرا الساحلية، حيث تحولت مجمعات سكنية شاهقة إلى أكوام من الركام في غضون ثوانٍ معدودة.

وبحسب التقارير الفنية، فإن الكارثة نتجت عن هزتين متتاليتين بفارق زمني لم يتجاوز 39 ثانية؛ حيث بلغت قوة الهزة الأولى 7.2 درجة، تلتها هزة أعنف بقوة 7.5 درجة. ويُصنف الزلزال الثاني كأقوى نشاط زلزالي تشهده فنزويلا منذ أكثر من مائة عام، مما يفسر حجم الدمار الهائل في البنية التحتية.

وعلى الرغم من إعلان فرق الإنقاذ الرسمية عن توقف عمليات البحث عن ناجين، إلا أن المئات من المواطنين لا يزالون ينبشون الأنقاض بوسائل بدائية. ويسعى هؤلاء السكان للعثور على جثامين ذويهم المفقودين، في محاولة يائسة لمنحهم دفناً لائقاً وتوديعهم بعد أن انقطعت آمال العثور عليهم أحياء.

وفي العاصمة كاراكاس، سادت حالة من الذعر الشديد يوم الجمعة عقب تسجيل هزة أرضية ارتدادية بلغت قوتها ثلاث درجات على مقياس ريختر. ودفعت هذه الهزة، رغم ضعفها النسبي مقارنة بالزلزال الرئيسي، السكان إلى إخلاء المباني والنزول إلى الشوارع خوفاً من انهيارات جديدة قد تطال المنشآت المتصدعة.

وعلى الصعيد الدولي، أطلقت الأمم المتحدة نداءً إنسانياً عاجلاً لجمع تمويل يصل إلى 300 مليون دولار لدعم عمليات الإغاثة الطارئة في المناطق المنكوبة. وتهدف هذه الأموال إلى توفير المأوى والغذاء والرعاية الطبية لآلاف العائلات التي فقدت منازلها وأصبحت تعيش في العراء نتيجة الكارثة.

من جانبها، دعت ديلسي رودريغيز، الرئيسة بالوكالة، المجتمع الدولي إلى ضرورة الإفراج عن الأصول الفنزويلية المجمدة في المصارف الخارجية. وأكدت أن هذه الأموال ضرورية جداً لبدء عمليات التعافي الوطني وإعادة بناء المدن التي دمرتها الزلازل وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتضررين.

وفي سياق متصل، كشفت رودريغيز عن توجهها بطلب رسمي إلى الملك تشارلز الثالث للإفراج عن نحو 30 طناً من الذهب الفنزويلي المودع في بريطانيا. وتأمل الحكومة الفنزويلية في استخدام هذه الثروات الوطنية، المجمدة بموجب العقوبات الدولية، لتمويل خطة إعادة الإعمار الشاملة وتجاوز آثار الزلزال المدمر.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وتوغل إسرائيلي جنوب لبنان: حرائق تلتهم بلدات حدودية وتفجيرات في النبطية

شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً خطيراً أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين، حيث أفادت مصادر طبية وميدانية بسقوط سبعة جرحى جراء سلسلة غارات جوية نفذها الطيران الإسرائيلي على بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور. وقد جرى نقل خمسة من المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج المكثف، بينما تم إسعاف حالتين أخريين ميدانياً، في خطوة اعتبرت خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة.

وفي تطور بري لافت، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية معززة بالآليات باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة بيت ياحون، حيث ضمت القوة المتوغلة ثلاث دبابات من طراز 'ميركافا' وجرافتين عسكريتين ثقيلتين. وتزامن هذا التحرك مع إطلاق قذائف مدفعية ثقيلة وعمليات تمشيط واسعة النطاق بالأسلحة الرشاشة داخل أحياء البلدة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ واصلت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية استهداف بلدة المنصوري، حيث ألقيت قنبلة صوتية للمرة الخامسة على التوالي فوق المناطق السكنية. ورغم عدم تسجيل إصابات بشرية في هذه الواقعة تحديداً، إلا أن استمرار التحليق المكثف يعكس إصراراً على ترهيب المدنيين وخرق الهدوء الحذر في المنطقة الحدودية.

أما في قضاء النبطية، فقد هز انفجار ضخم المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون عصر اليوم السبت، ناتج عن عملية تفجير نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي. وتأتي هذه التفجيرات في سياق عمليات تدمير ممنهجة للمنشآت والبنى التحتية، مما يفاقم من حجم الدمار الذي لحق بالقرى الجنوبية خلال الفترات الماضية.

وفي بلدة حولا، أفادت مصادر محلية بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على إضرام النيران بشكل متعمد في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق السكنية. وقد أسفرت هذه الحرائق عن خسائر فادحة طالت مئات أشجار الزيتون المعمرة، بالإضافة إلى احتراق عدد من المنازل التي كانت قد نجت جزئياً من القصف السابق.

وبالتوازي مع ذلك، تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة من بلدة الخيام الحدودية، إثر اندلاع حرائق واسعة النطاق أكدت مصادر ميدانية أن الجيش الإسرائيلي هو من أشعلها. ويرجح أن النيران قد التهمت ما تبقى من وحدات سكنية في أحياء البلدة المختلفة، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية المكثفة داخل أزقتها.

وتتزامن هذه التطورات مع عمليات تمشيط واسعة النطاق ينفذها جنود الاحتلال باستخدام الأسلحة الرشاشة في مختلف محاور التوغل، مما يعيق وصول فرق الإطفاء أو الإسعاف إلى المناطق المتضررة. ويعكس هذا التصعيد الميداني المتسارع هشاشة الوضع الأمني على الحدود اللبنانية الجنوبية في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

تعثر صفقة تبادل الأسرى في اليمن وتبادل للاتهامات بين الحكومة والحوثيين

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن تلقيه تأكيدات جديدة من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تفيذ بالتزامهما الكامل بتنفيذ اتفاق شهر مايو 2026. ويهدف هذا الاتفاق الإنساني إلى الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز من الطرفين ممن اعتقلوا على خلفية النزاع المستمر، حيث شدد المبعوث على ضرورة تجاوز العقبات الفنية والتشغيلية التي تحول دون إتمام العملية في الوقت الراهن.

وفي سياق متصل، وجهت الحكومة اليمنية اتهامات مباشرة لجماعة الحوثي بالمسؤولية عن تأجيل تنفيذ الصفقة التي كان من المقرر انطلاقها يوم السبت برعاية دولية. وأفادت مصادر حكومية بأن الجماعة رفضت السماح لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالهبوط في المطارات المحددة، معتبرة أن هذا السلوك يندرج تحت بند الابتزاز السياسي واستغلال الملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب عسكرية وميدانية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الوفد الحكومي، ماجد فضائل، جاهزية السلطات الشرعية الكاملة لتنفيذ كافة بنود الاتفاق الموقع في العاصمة الأردنية عمان. وحمل فضائل الطرف الآخر المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي معاناة إضافية قد تلحق بالمحتجزين وذويهم نتيجة هذا التأجيل، مشيراً إلى أن الحكومة أوفت بكافة الالتزامات الفنية المطلوبة منها وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مسبقاً.

الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية

الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية

مقاتل حوثي على متن سفينة غالاكسي المحتجزة قرب السواحل اليمنية - رويترز

مقاتل حوثي على متن سفينة غالاكسي المحتجزة قرب السواحل اليمنية - رويترز

الحوثيون في اليمن - صورة أرشيفية من أسوشيتد برس

الحوثيون في اليمن - صورة أرشيفية من أسوشيتد برس

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع المراسلين الأجانب في القاهرة - صورة من حساب وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع المراسلين الأجانب في القاهرة - صورة من حساب وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك

على الطرف المقابل، نفى رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، هذه الاتهامات، محملاً الحكومة المسؤولية عن المماطلة في تنفيذ الالتزامات. وزعم المرتضى أن التأخير ناتج عن رفض الطرف الآخر إدراج أسماء إضافية من الأسرى ضمن القوائم النهائية، مؤكداً في الوقت ذاته أن لجنته كانت على أتم الاستعداد للمضي قدماً في عملية التبادل لو التزم الطرف الآخر بما تم التوافق عليه في جولات التفاوض السابقة.

وتسود حالة من القلق في الأوساط الحقوقية والإنسانية نتيجة هذا التعثر الجديد في ملف الأسرى، الذي يعد أحد أكثر الملفات تعقيداً في الأزمة اليمنية. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو مكتب المبعوث الأممي لتوضيح الأسباب التقنية الدقيقة التي منعت إقلاع الطائرات المخصصة لنقل المحتجزين، وسط دعوات دولية بضرورة تغليب المصلحة الإنسانية على الحسابات السياسية.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

أوامر ملكية سعودية: الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والخريف وزيراً للدولة

شهدت المملكة العربية السعودية صدور حزمة من الأوامر الملكية التي قضت بإجراء تعديلات جوهرية في هيكلية عدد من المناصب الحكومية والوزارية الحيوية. وجاء في مقدمة هذه القرارات التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إعادة صياغة قيادة قطاعي الصناعة والطاقة لتعزيز التكامل بينهما في المرحلة المقبلة.

وتضمنت القرارات الملكية إعفاء بندر بن إبراهيم الخريف من منصبه وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، وتكليف الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز بهذه الحقيبة الوزارية. وسيتولى الأمير عبد العزيز مهام وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى جانب استمراره في منصبه الحالي وزيراً للطاقة، مما يشير إلى توجه لتوحيد السياسات الصناعية والنفطية.

وفي سياق متصل، قضت الأوامر الملكية بتعيين بندر الخريف في منصب وزير دولة وعضو في مجلس الوزراء السعودي، تقديراً لجهوده السابقة في العمل الحكومي. كما شمل القرار تكليفه بمهام محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، ليتولى الإشراف على هذا القطاع الاستراتيجي الذي تسعى المملكة لتوطينه بشكل متسارع.

وعلى صعيد الهيئات الحكومية، صدر أمر ملكي بإعفاء أحمد العوهلي من منصبه كمحافظ للهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك ضمن حركة التغييرات التي تهدف إلى ضخ دماء جديدة في المؤسسات المرتبطة بالأمن القومي والاقتصاد. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تسعى فيه الرياض لرفع نسبة المحتوى المحلي في المشتريات العسكرية.

من جانبه، أعرب بندر الخريف عبر منصات التواصل الاجتماعي عن شكره العميق للقيادة السعودية على الثقة الملكية المستمرة بتعيينه وزيراً للدولة. وأكد الخريف في تصريحاته التزامه بمواصلة خدمة الوطن وتحقيق تطلعات القيادة في المهام الجديدة الموكلة إليه، متمنياً التوفيق للأمير عبد العزيز بن سلمان في قيادة وزارة الصناعة.

وتأتي هذه التعديلات الوزارية في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي تحولات كبرى ضمن برامج رؤية 2030، حيث يعد قطاع التعدين والصناعة الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني. وتهدف هذه التغييرات إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الكبرى وزيادة جاذبية الاستثمارات الأجنبية في القطاعات غير النفطية.

يُذكر أن قطاع الصناعات العسكرية في المملكة قد شهد توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث تعمل الهيئة العامة للصناعات العسكرية على بناء قاعدة صناعية دفاعية مستدامة. ومن المتوقع أن تسهم التعيينات الجديدة في تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية لضمان تحقيق مستهدفات التنويع الاقتصادي المنشودة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

دمشق والدوحة تبحثان ملفات الإعمار والتعاون الدبلوماسي في زيارة رسمية للخليفي

شهدت العاصمة السورية دمشق، يوم السبت، حراكاً دبلوماسياً رفيع المستوى باستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع لوزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي. وجرى اللقاء في قصر الشعب بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حيث تركزت المباحثات على آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المرحلة المقبلة.

أفادت مصادر رسمية بأن الاجتماع استعرض الجهود الرامية لدعم مسار الانفتاح والتعاون الإقليمي، مع التركيز بشكل خاص على ملفات إعادة الإعمار والاستجابة الإنسانية. كما ناقش الجانبان فرص الاستثمار المتاحة في سوريا خلال مرحلة التعافي الاقتصادي التي تسعى الحكومة السورية لتثبيتها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.

وفي سياق متصل، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني جلسة مباحثات موسعة مع نظيره القطري في قصر تشرين الرئاسي بدمشق. وتناولت هذه المباحثات تفاصيل التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز من استقرار المنطقة وتنميتها.

أكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها أن الاجتماع تطرق إلى التقدم المحرز في ملف الأسلحة الكيميائية، وذلك في إطار الشراكة القائمة بين الدوحة ودمشق. ويهدف هذا التنسيق إلى دعم تنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة وتعزيز التعاون الفني مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لضمان الشفافية الكاملة.

يأتي هذا التحرك الدبلوماسي بعد أيام قليلة من قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإعادة كامل حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب الاتفاقية الدولية. وكان هذا القرار قد اتخذ يوم الخميس الماضي، لينهي فترة تعليق العضوية التي فرضت عام 2021 نتيجة ممارسات النظام البائد.

توجت المباحثات بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي الخارجية في البلدين، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي الدراسات الدبلوماسية والتدريب المهني للكوادر. وتأتي هذه الخطوة لتعكس الرغبة المشتركة في بناء مؤسسات دبلوماسية قوية قادرة على مواكبة التحديات السياسية الراهنة.

شدد الوزير القطري محمد الخليفي خلال لقاءاته على موقف بلاده الداعم لسوريا في مساعيها لتحقيق التنمية والازدهار. وأشار إلى أن قطر ستواصل مساهمتها الفاعلة في الجهود الدولية والإقليمية التي تهدف إلى تلبية تطلعات الشعب السوري في بناء دولة حديثة ومستقرة.

تعتبر زيارة الخليفي إلى دمشق استكمالاً لسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى، حيث زار الشيباني العاصمة القطرية الدوحة قبل أقل من أسبوع. وتعكس هذه الزيارات المتبادلة حجم التنسيق المتزايد بين البلدين في مختلف الملفات الحيوية التي تهم الشأن السوري والإقليمي.

منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024، شهدت العلاقات السورية القطرية تحولاً جذرياً نحو التقارب والتعاون البناء. وتعمل اللجان المشتركة حالياً على وضع خطط تنفيذية لمشاريع إعادة الإعمار وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية التي توقفت لسنوات طويلة.

تضع الحكومة السورية الجديدة ملف التعافي الاقتصادي على رأس أولوياتها، معتبرة أن الدعم العربي والقطري تحديداً يمثل ركيزة أساسية في هذه المرحلة. ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة مزيداً من الاتفاقيات التي تستهدف قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات الأساسية.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

قصف الإسكندرية 1882: المدافع التي مهدت لعقود من الاحتلال البريطاني

مع بزوغ صباح 11 يوليو/ تموز 1882، اصطفت البوارج البريطانية قبالة سواحل الإسكندرية، في حين ترقبت مدافع الحصون المصرية الموقف من اليابسة.

ومع انقضاء المهلة التي منحها قائد الأسطول البريطاني الأدميرال فريدريك بوشامب سيمور، دون استجابة مصرية لتفكيك التحصينات، انطلقت أولى القذائف نحو السابعة صباحًا.

استمر القصف المكثف لأكثر من عشر ساعات، وتبادلت السفن البريطانية والحصون المصرية النيران إلى أن خفتت أصوات المدافع على اليابسة. 

شكّل ذلك اليوم نقطة تحول كبرى تتجاوز طبيعة المواجهة العسكرية بين أسطول وحامية ساحلية، إذ مهد الطريق لغزو مصر، وأدى إلى هزيمة الحركة العرابية، معلنًا بداية احتلال بريطاني امتد نفوذه العسكري والسياسي لعقود طويلة.

وقد سبقت هذه اللحظات سنوات من الضغوط المرتبطة بالديون والرقابة الأجنبية، والصراع المحتدم على قناة السويس، بالتوازي مع تصاعد حركة وطنية سعت لاسترداد القرار المصري من قبضه الدائنين والقناصل والقوى الأوروبية.

كانت الإسكندرية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مدينة مفتوحة على البحر والتجارة والعالم. ضمت جاليات أوروبية وشرقية متعددة، وعاشت فيها شبكات من التجار والمصرفيين والموظفين والقناصل إلى جانب سكانها المصريين. ارتبط ميناؤها بتصدير القطن واستقبال السفن والبضائع، وجعلها موقعها مركزًا رئيسيًا للمصالح الاقتصادية الأوروبية في مصر.

حمل هذا التنوع وجهًا حضريًا وثقافيًا، لكنه عكس أيضًا تفاوتًا حادًا في النفوذ والامتيازات. استفاد الأجانب من الحماية القنصلية ونظام الامتيازات والمحاكم المختلطة، فيما أصبحت مساحات واسعة من الاقتصاد والمال مرتبطة بالمصارف والدائنين الأوروبيين.

أنفق الخديوي إسماعيل مبالغ ضخمة على تحديث البلاد وتوسيع العمران وبناء المشروعات، معتمدًا على قروض أجنبية بشروط قاسية. تراكمت الديون، وتراجعت قدرة الحكومة على سدادها، حتى باعت مصر عام 1875 أسهمها في شركة قناة السويس إلى الحكومة البريطانية.

لم ينه البيع الأزمة. أُنشئ صندوق الدين عام 1876، واتسع بعده التدخل الأوروبي في إدارة المال المصري، قبل أن تترسخ الرقابة البريطانية الفرنسية على الإيرادات والموازنة والإنفاق الحكومي فيما عُرف بـ"الرقابة الثنائية". 

ولم يعد الدائنون يكتفون بالمطالبة بأموالهم؛ أصبح ممثلوهم قادرين على التأثير في الضرائب والإنفاق وتوجيه موارد الدولة نحو خدمة الدين.

ثم تحولت الأزمة المالية تدريجيًا إلى أزمة سيادة، واتسعت مشاعر الغضب داخل الجيش والإدارة وبين قطاعات اجتماعية رأت أن القرار المصري أصبح خاضعًا للقوى الأجنبية.

أطاحت الضغوط الأوروبية بالخديوي إسماعيل عام 1879، وخلفه ابنه توفيق في ظل نفوذ أجنبي متزايد. ارتبط حكم الخديوي الجديد، في نظر خصومه، بدعم بريطانيا وفرنسا وبالنظام المالي الذي فرضه الدائنون على البلاد. شكّلت مقاومة هذا النفوذ أحد المحركات الأساسية للحركة العرابية.

بدأت الحركة العرابية داخل الجيش، حيث احتج ضباط مصريون على التمييز لمصلحة الضباط المنحدرين من أصول تركية وشركسية على أوضاع الخدمة والترقيات. كان أحمد عرابي من أبرز هؤلاء الضباط، لكنه سرعان ما تحول من ممثل لمطالب عسكرية إلى رمز لحركة سياسية أوسع.

رفعت الحركة مطالب تتعلق بالدستور والرقابة على الحكومة وتوسيع التمثيل ومقاومة التدخل الأجنبي. وجدت هذه المطالب صدى لدى ضباط وموظفين وأعيان وقطاعات شعبية تضررت من الضرائب والنفوذ الأوروبي.

لذلك لا يمكن اختزال العرابيين في تمرد عسكري؛ فقد اجتمع في حركتهم احتجاج الضباط مع مطلب سياسي وطني وشعور متصاعد بفقدان السيادة.

وأجبر الضغط العسكري والسياسي الخديوي توفيق على تغيير الحكومات، ووصل عرابي إلى منصب وزير الحربية. رأت بريطانيا وفرنسا في صعوده تهديدًا للخديوي والنظام المالي القائم والمصالح الأجنبية وقناة السويس.

أرسلت الدولتان في يناير/ كانون الثاني 1882 مذكرة مشتركة أكّدتا فيها دعمهما للخديوي. نظر العرابيون إلى المذكرة بوصفها تدخلًا صريحًا لتقويض الحركة، قبل أن تصل السفن البريطانية والفرنسية إلى الإسكندرية في مايو/ أيار تحت عنوان حماية الأجانب والحفاظ على الاستقرار.

لم يساهم وصول الأساطيل إلى تهدئة الأوضاع. ورفع مستوى التوتر ورسّخ المخاوف من تدخل عسكري وشيك. اضطرابات يونيو

في 11 يونيو/ حزيران 1882، شهدت الإسكندرية اضطرابات واسعة بدأت بشجار فردي، ثم ما لبثت أن تطورت إلى اشتباكات دامية سقط فيها ضحايا من المصريين والأجانب على حد سواء.

وعلى الرغم من تضارب الروايات التاريخية حول المسؤول عن إشعال هذه الفتنة أو حصيلة ضحاياها، إلا أن هذه الأحداث خلقت حالة من الذعر لدى الأطراف الأجنبية، مما دفع الدول الأوروبية إلى المسارعة بإجلاء رعاياها.

وفي غضون ذلك، بدأت جموع غفيرة من السكان بمغادرة المدينة، بينما شرع الجيش المصري في تكثيف تحصيناته الساحلية.

واعتبرت القيادة المصرية هذه التحصينات إجراءً دفاعيًا ضروريًا لمواجهة الأساطيل الأجنبية المرابطة قبالة سواحلها. وفي المقابل، اتخذ الأسطول البريطاني من هذه المدافع الموجهة نحو البحر مبررًا للادعاء بوجود خطر يهدد سفنه.

وقد أثار هذا المنطق جدلًا واسعًا حتى داخل البرلمان البريطاني، حيث انتقد معارضون حكومة بلادهم، متسائلين عن سبب بقاء السفن في مواقعها بدلاً من الابتعاد إذا كانت التحصينات تشكل خطرًا عليها، وهو الموقف الذي دفع فرنسا لرفض المشاركة في الهجوم.

لم يكتفِ الأدميرال سيمور بالتهديد، ووجه إنذارًا نهائيًّا يطالب فيه بوقف الأعمال الدفاعية وتعطيل البطاريات الساحلية، مهددًا بقصف المدينة في حال عدم الامتثال. ومع رفض الجانب المصري تفكيك دفاعات الإسكندرية وفق الشروط البريطانية، انقضت المهلة صباح 11 يوليو/ تموز، ليعطي سيمور أمر البدء بالقصف.

برّرت الحكومة البريطانية العملية بأنها ضرورة لحماية أسطولها، مؤكدة أن القصف جاء ردًا على المدافع التي تهدّد السفن ولا علاقة له بأحداث يونيو. 

لكن هذه الرواية ظلت محل شك، إذ اتهم معارضون في البرلمان الحكومة بتسخير القوة العسكرية لحماية المصالح التجارية والدائنين، والتدخل السافر في الصراع السياسي الداخلي المصري. 

في السابعة من صباح 11 يوليو/ تموز 1882، شنّ الأسطول البريطاني هجومًا عنيفَا على حصون الإسكندرية. وبفضل تفوق مدافعهم في المدى والقدرة على المناورة، نجح البريطانيون في إسكات البطاريات المصرية -التي عانت من تقادم أسلحتها- وتدمير دفاعات المدينة، بما في ذلك مواقع "رأس التين" و"الفنار" و"المكس".

ورغم أن القصف استهدف التحصينات العسكرية لكن المناطق العمرانية المحيطة لم تنجُ من القذائف؛ وهو ما وثقه المصور الإيطالي لويجي فيوريلو في صور تظهر واجهات منهارة وشوارع غطتها الأنقاض، محفوظة الآن في ألبوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة.

وأثناء الهجوم، اندلعت حرائق واتسعت رقعتها لاحقًا نتيجة انسحاب القوات المصرية وانهيار النظام الأمني. وعلى مدى أيام، تعرضت الأحياء التجارية والسكنية لأعمال نهب وتخريب، وسط تبادل للاتهامات؛ حيث حمل البريطانيون العرابيين مسؤولية الحرق، بينما اعتبرت الروايات المصرية أن القصف البريطاني هو الذي أطلق شرارة الفوضى.

ويمكن تصنيف الدمار الذي حل بالمدينة إلى ثلاث دوائر: أضرار مباشرة بفعل القصف، وحرائق اندلعت أثناء وبعد الهجوم، وأعمال نهب وتخريب تلت انهيار السلطة.

وفي حين توثق الصور حجم الخراب، فإنها تظل عاجزة عن تحديد المسؤولية الفردية لكل حريق أو مبنى مُدمر، لتظل الأسباب مزيجًا معقدًا بين النيران العسكرية والانفلات الأمني.

كان قصف الإسكندرية خطوة أولى؛ فعقب تراجع قوات عرابي إلى كفر الدوار وإنشائها خطوطًا دفاعية عرقلت التقدم البريطاني نحو القاهرة، أدركت لندن أن المواجهة المباشرة ستكون باهظة التكلفة. 

لذلك، اتجهت القيادة البريطانية نحو استراتيجية بديلة، حيث نقلت ثقلها العسكري المكون من 35 ألف جندي بريطاني وهندي إلى منطقة قناة السويس، متخذة من الإسماعيلية قاعدة لإنزال قواتها في أغسطس/ آب 1882.

ومن مفارقات التاريخ أن القناة، التي استُخدمت سلامتها كذريعة رئيسية للتدخل الأجنبي، تحولت إلى الشريان الذي عبرت منه القوات البريطانية لغزو قلب البلاد.

وبعد اشتباكات في القصاصين، شنت بريطانيا هجومًا خاطفًا على "التل الكبير" في صباح 13 سبتمبر/ أيلول 1882، مما أدى إلى انهيار الدفاعات المصرية ودخول القوات البريطانية القاهرة، تلا ذلك استسلام عرابي ومحاكمته ثم نفيه إلى سيلان (سريلانكا حاليًا).

وعلى الرغم من عودة الخديوي توفيق إلى سدة الحكم، إلا أن السلطة الحقيقية انتقلت إلى يد الاحتلال. وبينما ظلت مؤسسات الدولة والتبعية الشكلية للدولة العثمانية قائمة، قبض المستشارون البريطانيون على مفاصل الإدارة والمالية والجيش.

ورغم زعم بريطانيا أن وجودها "مؤقت" لاستعادة الاستقرار، فقد امتد هذا "المؤقت" ليتحول إلى "حماية مستترة"، تلاها إعلان مصر محمية بريطانية رسمية عام 1914، ولم ينتهِ الوجود العسكري في منطقة القناة إلا مع جلاء القوات عام 1956.

في 11 يوليو/ تموز 1882، قالت بريطانيا إنها تقصف حصونًا تهدد أسطولها. بعد أسابيع، كانت قواتها تستخدم قناة السويس لغزو الداخل. بعد شهرين، كانت قد هزمت الجيش المصري ودخلت القاهرة وفرضت سلطتها على البلاد.

تكشف المسافة القصيرة بين إنذار الإسكندرية واحتلال العاصمة معنى ذلك اليوم. لم تكن المدافع البريطانية مجرد رد على تحصينات ساحلية؛ كانت نهاية مسار بدأ حين تحولت الديون إلى رقابة، والرقابة إلى تدخل سياسي، ثم أصبح التدخل قوة عسكرية.

خسرت الإسكندرية مباني وأحياء، وخسرت الحركة العرابية معركتها العسكرية. دخلت مصر زمنًا جديدًا بقيت فيه السيادة قائمة على الورق، بينما صار القرار الفعلي محروسًا بالبوارج والجنود والمستشارين البريطانيين.

لهذا لم يبق قصف الإسكندرية في الذاكرة بوصفه معركة بحرية فقط. كان اليوم الذي تحدثت فيه المدافع باسم المصالح الإمبراطورية والدائنين، وفتحت من البحر الباب الطويل للاحتلال.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

غارة جوية تستهدف موقعاً لتنظيم الدولة في بادية حمص وسط ترجيحات بمسؤولية التحالف

شنت طائرات حربية غارة جوية مركزة استهدفت مغارة في جبل الضاحك التابع لمنطقة السخنة في الريف الشرقي لمحافظة حمص. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال مواقع كانت تُستخدم في فترات سابقة من قبل عناصر تنظيم الدولة كمراكز للقيادة والإمداد، نظراً لموقعها الاستراتيجي في عمق البادية السورية.

وأشارت التقديرات الأولية التي نقلتها مصادر مطلعة إلى أن التحالف الدولي هو الطرف المرجح وقوفه خلف هذه العملية الجوية. ويأتي هذا الاعتقاد بناءً على نمط العمليات العسكرية السابقة التي نفذها التحالف في هذه المنطقة الجغرافية، والتي استهدفت مراراً تحركات وخلايا تابعة للتنظيم في المناطق الصحراوية الوعرة.

تتميز المنطقة المستهدفة بتكوينات صخرية معقدة وتضاريس جبلية قاسية، مما جعلها تاريخياً ملاذاً طبيعياً للمجموعات المسلحة للتحصن والتخفي بعيداً عن الرصد الجوي. وتنتشر في محيط جبل الضاحك مغارات قديمة استخدمها التنظيم لتخزين الأسلحة والذخائر وإيواء عناصره بعيداً عن مراكز المدن الكبرى.

وعلى الرغم من دقة الضربة الجوية، إلا أن المعلومات المتوفرة حتى اللحظة لم تؤكد وجود عناصر نشطة للتنظيم داخل المغارة وقت الاستهداف. كما لم تصدر أي تقارير رسمية أو طبية توضح حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن القصف، وسط تكتم ميداني يسود المنطقة المستهدفة.

بالتزامن مع هذا التصعيد الجوي، أعلنت السلطات الأمنية في دمشق عن تنفيذ سلسلة من المداهمات التي استهدفت خلايا نائمة يشتبه بانتمائها للتنظيم. وأكدت وزارة الداخلية ضبط مخبأ سري يحتوي على كميات كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام في عمليات تخريبية.

وكشفت التحقيقات الأولية مع عدد من الموقوفين عن تورطهم في التخطيط وتنفيذ تفجيرات شهدتها العاصمة دمشق في الآونة الأخيرة. وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار مساعي السلطات لتقويض قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه أو شن هجمات انطلاقاً من المناطق المأهولة بالسكان.

وتسعى العمليات العسكرية والأمنية المتزامنة إلى منع التنظيم من استعادة نفوذه في البادية السورية، التي تشكل حلقة وصل حيوية بين عدة محافظات. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار صدور بيانات رسمية من التحالف الدولي أو الجهات المعنية لتأكيد تفاصيل الغارة الجوية الأخيرة وأهدافها المباشرة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تعلن استهداف 21 ناقلة روسية في بحر آزوف بضربات ليلية

أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية، اليوم السبت، عن تنفيذ سلسلة من الضربات الجوية المركزة باستخدام الطائرات المسيرة، استهدفت من خلالها 21 ناقلة نفط روسية في مياه بحر آزوف. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذه الهجمات الليلية تندرج ضمن استراتيجية كييف الرامية لتجفيف منابع الطاقة وتعطيل وصول إمدادات الوقود الحيوية للوحدات الروسية المتمركزة في المناطق المحتلة.

وبحسب البيان الصادر عن الجيش، فإن العملية لم تقتصر على ناقلات النفط، بل شملت أيضاً تدمير وإصابة أربع قاطرات بحرية وسفينتي شحن، بالإضافة إلى كراكة بحرية. وأشارت المصادر إلى أن هذه القطع البحرية تُستخدم بشكل أساسي في الدعم اللوجستي وتأمين البنية التحتية للموانئ التي تعتمد عليها موسكو في عملياتها العسكرية.

ضربة صاروخية روسية في كييف

ضربة صاروخية روسية في كييف

قمة قادة حلف الناتو في أنقرة

قمة قادة حلف الناتو في أنقرة

أمطار غزيرة تضرب مخيمات لاجئي الروهينغا في كوكس بازار

أمطار غزيرة تضرب مخيمات لاجئي الروهينغا في كوكس بازار

تُشاهد سفينة بحث وإنقاذ تابعة لخفر السواحل الفيتنامي قبل انطلاقها إلى منطقة البحث عن طائرة مفقودة تابعة للخطوط الجوية الماليزية، في أحد موانئ جزيرة فو كووك

تُشاهد سفينة بحث وإنقاذ تابعة لخفر السواحل الفيتنامي قبل انطلاقها إلى منطقة البحث عن طائرة مفقودة تابعة للخطوط الجوية الماليزية، في أحد موانئ جزيرة فو كووك

في المقابل، أقرت مصادر روسية بوقوع الهجوم في منطقة خليج تاجانروج، مشيرة إلى أن الاستهداف الذي تم عبر الطائرات المسيرة أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإلحاق أضرار ببعض السفن. وتعد هذه العملية واحدة من أوسع الهجمات الأوكرانية التي تستهدف الأسطول التجاري واللوجستي الروسي في المنطقة منذ أشهر.

جندي أوكراني يقف بجانب طائرة مسيرة مخصصة للضربات العميقة قبل إطلاقها باتجاه الأراضي الروسية، في أوكرانيا

جندي أوكراني يقف بجانب طائرة مسيرة مخصصة للضربات العميقة قبل إطلاقها باتجاه الأراضي الروسية، في أوكرانيا

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

6 قتلى وعشرات الجرحى في موجة قصف روسي واسعة على المدن الأوكرانية

أفادت مصادر رسمية بأن القوات الروسية شنت هجوماً واسع النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة على عدة مناطق في أوكرانيا اليوم السبت، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات. وتركزت الهجمات على مدن كييف وسومي وأوديسا وخاركيف، في وقت تواجه فيه الدفاعات الجوية الأوكرانية تحديات كبيرة نتيجة نقص الذخيرة اللازمة للتصدي للصواريخ الباليستية.

وفي تفاصيل الهجمات، أكدت السلطات مقتل أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين في مدينة سومي شمال البلاد، إثر سقوط قنابل موجهة على منطقة حيوية تضم محطة حافلات. كما شهدت مدينة أوديسا الساحلية مقتل شخصين في هجوم صاروخي، بينما أصيب 11 شخصاً في العاصمة كييف التي تعرضت لقصف بصواريخ كروز وباليستية وطائرات مسيرة انتحارية.

قمة قادة حلف الناتو في أنقرة

قمة قادة حلف الناتو في أنقرة

أمطار غزيرة تضرب مخيمات لاجئي الروهينغا في كوكس بازار

أمطار غزيرة تضرب مخيمات لاجئي الروهينغا في كوكس بازار

تُشاهد سفينة بحث وإنقاذ تابعة لخفر السواحل الفيتنامي قبل انطلاقها إلى منطقة البحث عن طائرة مفقودة تابعة للخطوط الجوية الماليزية، في أحد موانئ جزيرة فو كووك

تُشاهد سفينة بحث وإنقاذ تابعة لخفر السواحل الفيتنامي قبل انطلاقها إلى منطقة البحث عن طائرة مفقودة تابعة للخطوط الجوية الماليزية، في أحد موانئ جزيرة فو كووك

جندي أوكراني يقف بجانب طائرة مسيرة مخصصة للضربات العميقة قبل إطلاقها باتجاه الأراضي الروسية، في أوكرانيا

جندي أوكراني يقف بجانب طائرة مسيرة مخصصة للضربات العميقة قبل إطلاقها باتجاه الأراضي الروسية، في أوكرانيا

من جانبه، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى الإسراع في تنفيذ التزاماتهم التي أُقرت في قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة، مشدداً على ضرورة تسليم حزم دعم الدفاع الجوي بشكل عاجل. وأشار زيلينسكي إلى أن النقص الحاد في صواريخ منظومة 'باتريوت' جعل المدن الأوكرانية عرضة للصواريخ الباليستية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.

على الصعيد الميداني المقابل، كثفت أوكرانيا عملياتها ضد خطوط الإمداد الروسية، حيث أعلن قائد سلاح الطائرات المسيرة عن استهداف 21 ناقلة وقود و7 سفن شحن في بحر آزوف خلال ليلة واحدة. وفي المقابل، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 178 مسيرة أوكرانية، مؤكدة وقوع قتيل واحد في هجوم استهدف سفناً تجارية في خليج تاجانروج.

ضربة صاروخية روسية في كييف

ضربة صاروخية روسية في كييف

آثار هجوم صاروخي روسي على كييف

آثار هجوم صاروخي روسي على كييف

فلسطين

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون مسلحون ببنادق أمريكية يحتجزون نائباً من الكونغرس في الضفة الغربية

كشف النائب الديمقراطي في الكونغرس الأمريكي، رو خانا، عن تفاصيل حادثة خطيرة تعرض لها خلال زيارته الأخيرة إلى الضفة الغربية المحتلة. وأفاد خانا بأن مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين ببنادق أمريكية الصنع قاموا باحتجازه ومنعه من الحركة، مما أتاح له معاينة مباشرة لواقع الاحتلال وتأثيراته القاسية على حياة الفلسطينيين.

وأوضحت مصادر أن الحادثة وقعت أثناء جولة ميدانية للنائب في إحدى القرى الفلسطينية المهددة بجنوب الضفة الغربية، حيث حاصر مستوطنون يحملون بنادق من طراز 'إم-4' السيارة التي كان يستقلها. وأشار خانا، الذي يمثل ولاية كاليفورنيا، إلى أن المنطقة المستهدفة تشهد اعتداءات متكررة وممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين من أراضيهم.

وروى النائب الأمريكي تفاصيل المواجهة قائلاً إن الوفد كان يتفقد قرية دمرها المستوطنون بالكامل، بما في ذلك مدرستها الوحيدة، قبل أن يباغتهم المسلحون ويغلقوا الطريق أمامهم. وأضاف أن المستوطنين استدعوا قوات الجيش الإسرائيلي التي حضرت إلى المكان، لكنها انحازت بشكل واضح للمعتدين بدلاً من حماية الوفد الأمريكي الزائر.

من جانبه، أكد كاميرون كاسكي، أحد مساعدي خانا المشاركين في الجولة أن المجموعة ظلت محتجزة تحت تهديد السلاح لأكثر من ساعة كاملة. وأوضح كاسكي أنهم اضطروا لإجراء اتصالات عاجلة مع السفارة الأمريكية في القدس لطلب التدخل الفوري، قبل أن تصل قوة من الشرطة وتسمح لهم بالمغادرة بعد فترة من التوتر الشديد.

وفي تعقيبه على الحادثة، زعم الجيش الإسرائيلي أن قواته تدخلت لتفريق 'مدنيين إسرائيليين' كانوا يعرقلون الطريق بالقرب من خربة زنوتة. وتعد هذه القرية نموذجاً للبلدات الفلسطينية التي تعرض سكانها للتهجير القسري نتيجة العنف المتصاعد من قبل المستوطنين منذ أحداث السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للنائب رو خانا، الذي أعلن صراحة أنه يدرس بجدية الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في عام 2028. وأكد خانا أن ما شاهده في الضفة الغربية عزز من قناعته بضرورة خوض التجربة السياسية لتغيير السياسات الخارجية لبلاده تجاه قضايا المنطقة.

وتعكس هذه الحادثة الانقسام المتزايد داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي بشأن الدعم غير المشروط لإسرائيل، وهي القضية التي باتت محوراً أساسياً في الانتخابات التمهيدية. وقد أدى هذا التباين إلى خسارة نواب ديمقراطيين لمقاعدهم لصالح مرشحين من الجناح اليساري يتبنون مواقف أكثر انتقاداً للحكومة الإسرائيلية اليمينية.

النائب الأمريكي رو خانا يتحدث مع أحد سكان بلدة ترمسعيا الفلسطينية قرب رام الله خلال زيارته للضفة الغربية المحتلة في 9 يوليو/تموز 2026 (رويترز)

النائب الأمريكي رو خانا يتحدث مع أحد سكان بلدة ترمسعيا الفلسطينية قرب رام الله خلال زيارته للضفة الغربية المحتلة في 9 يوليو/تموز 2026 (رويترز)

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تحول دراماتيكي في توجهات القاعدة الشعبية للديمقراطيين، حيث تراجعت نسبة تأييد إسرائيل بينهم بشكل حاد. فبعد أن كانت النسبة تصل إلى 59% في عام 2018، انخفضت لتصل إلى نحو 22% فقط بحلول شهر مايو من العام الجاري، وفقاً لبيانات مراكز الأبحاث الدولية.

وفي سياق متصل، يتصاعد الضغط داخل أروقة الكونغرس لمراجعة المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لإسرائيل، والتي تبلغ قيمتها 3.8 مليارات دولار. ويطالب عدد متزايد من المشرعين بوضع قيود على استخدام هذه الأموال، خاصة فيما يتعلق بالأسلحة الخفيفة التي تقع في أيدي المستوطنين وتستخدم في ترهيب المدنيين.

وحذر مسؤولون سابقون في الإدارة الأمريكية، من بينهم رام إيمانويل، من أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية تجاه الفلسطينيين يقوض الدعم التاريخي للتحالف بين واشنطن وتل أبيب. وأشاروا إلى أن الممارسات في الضفة الغربية بدأت تآكل الرصيد السياسي لإسرائيل حتى بين حلفائها التقليديين في الولايات المتحدة.

وخلال زيارته لبلدة ترمسعيا، التي يقطنها آلاف الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الأمريكية، انتقد خانا قيادات حزبه لعدم إدراكهم حجم 'الاختبار الأخلاقي' الذي تمثله القضية الفلسطينية. واعتبر أن الصمت على ما يحدث في غزة والضفة يضع الموقف الأخلاقي للسياسيين الأمريكيين على المحك أمام الناخبين والضمير العالمي.

وشدد خانا على أنه تعمد تنظيم زيارته عبر قنوات فلسطينية مستقلة لضمان الحصول على رؤية واقعية وغير منحازة للأوضاع في الأراضي المحتلة عام 1967. وأكد أن الامتناع عن التنديد بما وصفه بـ'نظام الفصل العنصر' في الضفة الغربية يعد تخلياً عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان التي تنادي بها واشنطن.

في المقابل، تواصل الحكومة الإسرائيلية رفض هذه الاتهامات، مدعية أن المستوطنات شرعية وأن الضفة الغربية هي أرض 'متنازع عليها' وليست محتلة. وتتجاهل هذه الادعاءات الموقف الدولي السائد، حيث تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أن الاستيطان يمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاقية جنيف الرابعة والقانون الدولي.

بينما يصر الفلسطينيون على أن الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة هي أراضٍ لدولتهم المستقبلية، يظل الدعم الجمهوري لإسرائيل قوياً في واشنطن. ومع ذلك، بدأت تظهر أصوات داخل معسكر الرئيس السابق دونالد ترمب تدعو هي الأخرى إلى إعادة تقييم حجم المساعدات الخارجية، مما يشير إلى تحول محتمل في السياسة الأمريكية الشاملة.

عربي ودولي

السّبت 11 يوليو 2026 10:37 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات غاضبة في واسط العراقية تنديداً بانقطاع الكهرباء ومواجهات مع الأمن

شهدت مدينة الكوت، المركز الإداري لمحافظة واسط شرقي العراق، موجة من الاحتجاجات الشعبية الغاضبة التي انطلقت تنديداً بالانقطاع المستمر للتيار الكهربائي. وتجمع مئات المواطنين في الشوارع الرئيسية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وزيادة ساعات التجهيز بالطاقة، تزامناً مع موجة حر شديدة تضرب البلاد.

تطورت التظاهرات مساء الجمعة إلى مواجهات ميدانية بين المحتجين وقوات الأمن، حيث استخدمت الأخيرة الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع. وأفادت مصادر محلية بأن عشرات المتظاهرين رشقوا القوات الأمنية بالحجارة تعبيراً عن سخطهم من تجاهل السلطات لمطالبهم المتكررة منذ أيام بزيادة ساعات التغذية الكهربائية.

وأسفرت هذه الصدامات التي استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من يوم السبت عن إصابة أكثر من 50 عنصراً من الشرطة بجروح وصفت بالطفيفة. وفي المقابل، أكدت مصادر طبية إصابة نحو 30 متظاهراً، مشيرة إلى أن الكثير من المصابين فضلوا عدم مراجعة المستشفيات الحكومية خوفاً من التعرض للاعتقال والملاحقة القانونية.

وشنت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة في صفوف المشاركين في الاحتجاجات، طالت أكثر من 30 شخصاً بتهمة إثارة الشغب والاعتداء على الممتلكات العامة. وتأتي هذه التطورات في ظل احتقان شعبي متزايد بمحافظة واسط، حيث وصلت درجات الحرارة المسجلة إلى نحو 44 درجة مئوية، وسط توقعات بارتفاعها لمستويات قياسية.

وتعد قضية الكهرباء من أكثر الملفات حساسية في الشارع العراقي، لا سيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً حاداً في درجات الحرارة يقترب من 50 مئوية. ويعاني العراق من بنية تحتية متهالكة في قطاع الطاقة نتيجة عقود من الحروب والفساد الإداري، مما يجعل الاعتماد على المولدات الأهلية المكلفة أمراً واقعاً للمواطنين.

وعلى الرغم من كون العراق ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك وامتلاكه احتياطيات ضخمة من الغاز، إلا أنه لا يزال عاجزاً عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة. وتضطر الحكومة العراقية إلى استيراد الغاز والكهرباء من دول الجوار لسد العجز الحاصل، وهو ما يثير انتقادات واسعة حول جدوى إدارة الموارد الوطنية.

وتعكس هذه الاحتجاجات في مدينة الكوت حالة اليأس التي يعيشها سكان المحافظات العراقية جراء نقص الخدمات الأساسية وتفشي الفساد في مفاصل الدولة. ويحذر مراقبون من أن استمرار أزمة الكهرباء قد يؤدي إلى اتساع رقعة التظاهرات لتشمل محافظات أخرى، في ظل غياب الحلول الجذرية والمستدامة لأزمة الطاقة المزمنة.