شنت طائرات حربية غارة جوية مركزة استهدفت مغارة في جبل الضاحك التابع لمنطقة السخنة في الريف الشرقي لمحافظة حمص. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال مواقع كانت تُستخدم في فترات سابقة من قبل عناصر تنظيم الدولة كمراكز للقيادة والإمداد، نظراً لموقعها الاستراتيجي في عمق البادية السورية.
وأشارت التقديرات الأولية التي نقلتها مصادر مطلعة إلى أن التحالف الدولي هو الطرف المرجح وقوفه خلف هذه العملية الجوية. ويأتي هذا الاعتقاد بناءً على نمط العمليات العسكرية السابقة التي نفذها التحالف في هذه المنطقة الجغرافية، والتي استهدفت مراراً تحركات وخلايا تابعة للتنظيم في المناطق الصحراوية الوعرة.
تتميز المنطقة المستهدفة بتكوينات صخرية معقدة وتضاريس جبلية قاسية، مما جعلها تاريخياً ملاذاً طبيعياً للمجموعات المسلحة للتحصن والتخفي بعيداً عن الرصد الجوي. وتنتشر في محيط جبل الضاحك مغارات قديمة استخدمها التنظيم لتخزين الأسلحة والذخائر وإيواء عناصره بعيداً عن مراكز المدن الكبرى.
وعلى الرغم من دقة الضربة الجوية، إلا أن المعلومات المتوفرة حتى اللحظة لم تؤكد وجود عناصر نشطة للتنظيم داخل المغارة وقت الاستهداف. كما لم تصدر أي تقارير رسمية أو طبية توضح حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن القصف، وسط تكتم ميداني يسود المنطقة المستهدفة.
المعطيات الأولية ترجّح وقوف التحالف الدولي خلف تنفيذ الغارة التي استهدفت موقعاً استراتيجياً استخدمه التنظيم سابقاً.
بالتزامن مع هذا التصعيد الجوي، أعلنت السلطات الأمنية في دمشق عن تنفيذ سلسلة من المداهمات التي استهدفت خلايا نائمة يشتبه بانتمائها للتنظيم. وأكدت وزارة الداخلية ضبط مخبأ سري يحتوي على كميات كبيرة من المتفجرات والعبوات الناسفة الجاهزة للاستخدام في عمليات تخريبية.
وكشفت التحقيقات الأولية مع عدد من الموقوفين عن تورطهم في التخطيط وتنفيذ تفجيرات شهدتها العاصمة دمشق في الآونة الأخيرة. وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار مساعي السلطات لتقويض قدرة التنظيم على إعادة تنظيم صفوفه أو شن هجمات انطلاقاً من المناطق المأهولة بالسكان.
وتسعى العمليات العسكرية والأمنية المتزامنة إلى منع التنظيم من استعادة نفوذه في البادية السورية، التي تشكل حلقة وصل حيوية بين عدة محافظات. ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار صدور بيانات رسمية من التحالف الدولي أو الجهات المعنية لتأكيد تفاصيل الغارة الجوية الأخيرة وأهدافها المباشرة.





شارك برأيك
غارة جوية تستهدف موقعاً لتنظيم الدولة في بادية حمص وسط ترجيحات بمسؤولية التحالف