أقلام وأراء

الإثنين 31 يوليو 2023 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس

بيان ختامي واجتماع جدي ولكن العبرة في التنفيذ

البيان الختامي لاجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عقد في القاهرة وقرأه شخصيا الرئيس محمود عباس ، يؤكد هذه المرة على جدية الجانب الفلسطيني في اعادة توحيد الساحة الفلسطينية سياسيا وجغرافيا ، لمواجهة التحديات الكثيرة والكبيرة التي تحيط بقضية شعبنا ، خاصة من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي الاكثر يمينية وعنصرية وتطرفا من قبل الحكومات الاسرائيلية السابقة والتي تعمل وتعد من اجل حسم الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، بل العربي الاسرائيلي لصالحها وعلى حساب شعبنا وقضيته العادلة ، وبالتالي على حساب امتنا العربية والاسلامية.


فجدية الجانب الفلسطيني في انهاء الانقسام والسعي نحو الوحدة ، نابعة ليس فقط من كون الرئيس هو بنفسه من قرأ البيان الختامي وهذا شيء هام وربما يكون لاول مرة ان يقرأ الرئيس بيان الاجتماع، بدلا من غيره، وانما ايضا من ان الكلمات التي القاها الامناء العامون، حيث جميعها تركزت على اهمية وضرورة الوحدة وانهاء الانقسام الذي الحق افدح الاضرار بالقضية الفلسطينية وشجع ويشجع دولة الاحتلال على محاولات حسم الصراع لصالحها ولصالح المستوطنين الذين يعيثون فسادا في الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس درة فلسطين.


كما ان الوضع الراهن الذي تشهده القضية الفلسطينية من محاولات تصفية واعلان رئيس حكومة الاحتلال ، بأنه على الفلسطينيين عدم التفكير باقامة دولة مستقلة لهم وان الضفة الغربية هي ارض اسرائيلية، وان الاستيطان سيتواصل وبوتيرة عالية ، الى جانب جرائم الاحتلال التي يرتكبها يوميا في الضفة وخاصة في مخيمات جنين ونابلس وطولكرم وغيرها، كل ذلك دفع الرئيس عباس لعقد هذا الاجتماع وحضوره شخصيا ، الامر الذي يدلل على الجدية ايضا في مواجهة الصلف الاسرائيلي من خلال استعادة الوحدة الوطنية وانهاء مأساة الانقسام الذي ان استمر سيتحول الى انفصال لا تحمد عقباه وهو ما تسعى وتعمل من اجله دولة الاحتلال.


صحيح ان هناك تباينات بين فصائل المعارضة والسلطة خاصة فيما يتعلق بالمقاومة الشعبية حيث اكد الرئيس عليها لانها حسب رأيه هي الاسلوب الانجع في هذه المرحلة في حين اكدت الفصائل الاخرى على ضرورة المقاومة المسلحة، لأن الاحتلال يصعد من جرائمه التي يرتكبها يوميا بحق ابناء شعبنا وغيرها من المواضيع الاخرى ، كالالتزام بالمواثيق والاعراف الدولية والحفاظ على المنجزات التي حققتها منظمة التحرير كاعتراف معظم دول العالم بها وكذلك بالسلطة الفلسطينية وبدولة فلسطين كمراقب في الامم المتحدة.


ومهما يكن من امر فإنه يمكن اعتبار البيان الختامي ودعوة الرئيس الفورية لتشكيل لجنة من الفصائل لمتابعة الحوار والمناقشات والمواضيع التي جرى طرحها في الاجتماع، وهي الدعوة التي دعاها اسماعيل هنية رئيس حركة «حماس» خطوة اولى نحو تحقيق المصالحة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق على برنامج عمل واستراتيجية مرحلية وبعيدة المدى لانقاذ القضية والسير بها نحو بر الامان.


ولكن العبرة تبقى في التطبيق وعدم تمترس كل جانب برؤيته وإلا فلا ، بل يجب تعزيز نقاط الاتفاق ومواصلة الحوار حول نقاط الخلاف.

دلالات

شارك برأيك

بيان ختامي واجتماع جدي ولكن العبرة في التنفيذ

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.