فلسطين

الأربعاء 26 يوليو 2023 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

الإغاثة الزراعية تعقد مؤتمر "الاقتصاد التضامني الاجتماعي في فلسطين"

رام الله- "القدس" دوت كوم- الرواد للصحافة والاعلام

عقدت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) امس مؤتمر "الاقتصاد التضامني الاجتماعي في فلسطين: أفضل الممارسات وآفاق المستقبل"، ضمن أنشطة مشروع " MedRiSSE " بمشاركة مجموعة من المؤسسات الحكومية والاهلية والرياديين المستفيدين من مشاريع الإغاثة الزراعية وبمشاركة رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية م. سلام الزاغة وعضو مجلس الإدارة سميح محسن.


وقال مدير عام الإغاثة الزراعية منجد ابو جيش أن الإغاثة الزراعية وهي تحتفل بذكرى 40 عام على تأسيسها اهتمت بالاقتصاد التضامني الاجتماعي ويظهر هذا جليا في كل التدخلات التي قدمتها المؤسسة للفئات المستفيدة، كأنشطة استصلاح الأراضي وشق الطرق الزراعية وتشجيع تشكيل الجمعيات التعاونية والنوادي النسوية ومجموعات التوفير والتسليف وتقديم المنح الفردية والجماعية والمساعدات الطارئة سواء المرتبطة بأحداث سياسية معينة او المرتبطة بالكوارث البيئية والصحية كما حدث خلال تفشي فايروس كورونا.


وقدم يونس صبيح، ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين، عرضا توضيحيا عن اهم تدخلات المنظمة في فلسطين والتي تمثلت في تدريب منظمة العمل الدولية المصمم خصيصًا على تفعيل وظائف وكفاءات تقديم الخدمات الخاصة بمكتب العمل الدولي وهيئة العمل التعاوني والاتحادات التعاونية القطاعية ممثلة في الاتحاد العام للتعاونيات لتلبية احتياجات التعاونيات الأولية بشكل أفضل وتعزيز القطاع بهدف التقدم نحو خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي، بالإضافة للتدريبات باستخدام أدوات منظمة العمل الدولية وأدلة حول التعاونيات تم تكييفها مع السياق المحلي ومترجمة إلى اللغة العربية.


وأصبح المدربون مؤهلين في مجموعات التدريب الخاصة بمنظمة العمل الدولية، وتطوير الأطر بمساعدة تقنية من منظمة العمل الدولية قانون التعاون 2017 بما يتماشى مع مبادئ توصية منظمة العمل الدولية بشأن تعزيز التعاونيات (رقم 193) والمشروع المعدل في عام 2020 والتي تضمنت مراجعة وصياغة التشريعات الثانوية، مثل اللوائح الداخلية لصندوق التنمية التعاونية ومعهد التنمية التعاونية، كما دعمت منظمة العمل الدولية هيئة العمل التعاوني لتحديث استراتيجية القطاع التعاوني للفترة 2017-2022 وتعزيز قطاع منتج ومستقل وملتزم بالمبادئ السبعة لتوصية منظمة العمل الدولية رقم 193، وتدعم الان الاستراتيجية للقطاع التعاوني 2024-2029.


من جانبه، قال عاصم خميس، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، أن الوزارة تسعى الى تعزيز التوجه نحو الاقتصاد التضامني الاجتماعي سواء على مستوى السياسات والاستراتيجيات وعلى مستوى التدخلات، وياتي ذلك من خلال ايمان الوزارة بأن الاقتصاد التضامني يعزز دور مؤسسات المجتمع المدني والتعاونيات ويسهم في خلق فرص عمل للنساء والشباب وتعزيز الشراكة ما بين الالقطاع الحكومي وباقي القطاعات ويسهم في مساعدة الاسر الفقيرة والمهمشة بما يحقق مبدأ العدالة الاجتماعية.


وأشار بلال كتاني، ممثل وزارة الاقتصاد الوطني، الى أن الوزارة وبتوجيهات من الحكومة بدأت بعدد من الاجراءات لتنظيم عمل الشركات غير الربحية وتصويب أوضاعها، منها إنجاز نظام جديد للشركات غير الربحية يواكب أفضل الممارسات الدولية وينظم عمل هذه الشركات لتحقيق الأهداف التي أسست من أجلها وقد صدر النظام عن مجلس الوزراء في العام 2022، كما عملت الوزارة وبالتنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة من وزارات ومؤسسات وهيئات من أجل توجيه عمل هذه الشركات ليكون لها أثر مباشر على المجتمع والمواطن الفلسطيني، بحيث تركزت أعمالها في تقديم الخدمات الاجتماعية، تعزيز الوعي والتثقيف، تعزيز التعاون والتضامن، المساهمة في التنمية المجتمعية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وذلك ايماناً من الوزارة بأهمية ودور الشركات غير الربحية الرئيسي في المساهمة في تحقيق التوازن بين الاقتصاد والمجتمع والبيئة وتعزيز مفهوم التضامن والمشاركة في المجتمعات بالإضافة إلى هدفها في بناء عالم أكثر عدلاً واستدامة وقدمت لها كافة التسهيلات الممكنة لتمكينها من تحقيق أهدافها.


وقدم مدير البرامج والمشاريع في الإغاثة الزراعية م. عزت زيدان عرض عن تجربة الاغاثة الزراعية في تعزيز نهج الاقتصاد التضامني الاجتماعي وتحسين الظروف المعيشية واالتنمية المستدامة للفئات المستفيدة، حيث تطرق الى التدخلات والتحديات وقصص النجاح التي عملت عليها المؤسسة في كل فترة تاريخية طورت فيها من استراتيجيات العمل في هذا الاطار، كما استعرض دور المؤسسة في تعزيز الجمعيات التعاونية والمبادرات الاجتماعية وتوفير التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تعمل تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين.


وقدم م. مصطفى طميزة، ممثل أوكسفام فلسطين، عرضا عن تدخلات المؤسسة في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية في الشرق الأوسط، حيث عملت على المستوى الوطني والإقليمي على جانب الدعوة إلى السياسات والقوانين والحوار بين القطاعين العام والخاص لتعزيز بيئات تنظيمية وسياسات مشجعة، وعلى مستوى المنظمات عملت أوكسفام على تعزيز منظمات دعم ريادة الأعمال الاجتماعية، وعلى مستوى الأفراد قدمت الدعم المالي والفني لأكثر المشاريع الاجتماعية الواعدة.


وقدمت مديرة اتحاد جمعيات التوفير والتسليف رندة عبد ربه عرضا عن اهمية التعاونيات كنموذج للاقتصاد التضامني الاجتماعي في لاقتصاد فلسطيني والتي تتمثل في ان الجمعية التعاونية هي جماعة مستقلة من الاشخاص يتحدون اختياريا لتلبية احتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتطلعاتهم المشتركة، من خلال الملكية الجماعية لمشروع تتوافر فيه ديمقراطية إلادارة و الرقابة، كما اقرت التوصية رقم 193 للمؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في دورته التسعين في 3 حزيران 2002، بأهمية التعاونيات في خلق الوظائف وحشد الموارد وتوليد الاستثمار وبإسهامها في الاقتصاد، وأقرت بان التعاونيات بمختلف أشكالها تعزز المشاركة الكاملة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع الشعوب.

وعرض كل من د. معالي ذياب وجاد زبيدات وهم المستفيدين من مشاريع الإغاثة الزراعية ذات الأثر الاجتماعي، قصص النجاح الخاصة بمشاريعهم، والتي شمل أثرها مجموعات من الفئات المستفيدة بشكل غير مباشر (الأطفال من ذوي الإعاقة، والمزارعات)، حيث أثرت هذه المشاريع بشكل كبير على الأشخاص في المجتمعات وعززت من ظروف إدماجهم في العملية التعليمية وتعزيز الأوضاع الاقتصادية للنساء في منطقة الأغوار.


وعرض خوسيه رؤبيرث من جمعية التنمية من اجل السلام الاسبانية، وليث صرصور من الاغاثة الزراعية، مختبر الانتاج المشترك والابتكار الاجتماعي، حيث قدم خوسيه الرؤية والأهداف من المنصة الالكترونية وأهميتها في الترويج للابتكار الاجتماعي في منطقة البحر الابيض المتوسط وتعزيز تبادل المعرفة والتعلم، حيث يضم المختبر الالكتروني صناع السياسات وفاعلي الاقتصاد التضامني الاجتماعي والباحثين وخبراء وممثلين مؤسسات مختلفة من 10 بلدان في حوض البحر الابيض المتوسط وتعمل المنصة كمان لقاء للفاعلين في قطاع الاقتصاد التضامني الاجتماعي وتسهل نشر أفضل الممارسات والمبادرات الاجتماعية بين البلدان المختلفة.


فيما استعرض صرصور الاقسام المختلفة للمنصة الالكترونية حيث تمثل المنصة مركزا لتبادل المعمولمات وبناء القدرات من خلال الاقسام المختلفة التي تضم "تواصل اجتماعي، دورات تدريبية، بنك الافكار، الحشد والتمويل الجماعي، بالاضافة لقسم المنح الفرعية للابتكارات الاجتماعية في حوض البحر الابيض المتوسط، اضافة الى اهمية التعاون مع كافة الجهات في نشر هذها المختبر الالكتروني ومشاركته لتحقيق اكبر قدر من الاستفادة وضمان استدامة المختبر الالكتروني.


وتم تطوير مختبر الانتاج المشترك والابتكار الاجتماعي من خلال مشروع ميدرايز والممول من الاتحاد الاوروبي من خلال مشروع MedRiSSE هو مشروع رسملة ممول من قبل الاتحاد الأوروبي في إطار أداة الجوار الأوروبية للتعاون عبر الحدود في إطار برنامج حوض البحر الأبيض المتوسط 2014-2020 (ENI CBC Med) وهي تضم 8 مؤسسات شريكة من 5 دول (إسبانيا وإيطاليا وفلسطين والأردن وتونس).


وفي الختام تم تقسيم المشاركين الى مجموعات عمل بهدف مناقشة الفرص والعقبات لتوسيع مبادرات الاقتصاد التضامني الاجتماعي في فلسطين، وناقش المشاركون آراءهم وافكارهم حول الفرص والتحديات لتعزيز هذا النهج الاقتصادي ودور المؤسسات المحلية والدولية والجهات الحكومية في دعم وتعزيزه في السياق الفلسطيني، بالاضافة لمناقشة الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها لتعزيز التوعية والتثقيف حول أهمية أقتصاد التضامن الاجتماعي وأثره في تعزيز التنمية المستدامة وأهمية التعاون والشراكات بين القطاعات المختلفة.

دلالات

شارك برأيك

الإغاثة الزراعية تعقد مؤتمر "الاقتصاد التضامني الاجتماعي في فلسطين"

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 17 يوليو 2024 10:35 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.62

شراء 3.6

دينار / شيكل

بيع 5.11

شراء 5.09

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%18

%82

(مجموع المصوتين 72)