فلسطين

السّبت 15 يونيو 2024 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تستقبل العيد بكثير من الوجع والحنين.. وبجيوب خاوية

تلخيص

رام الله - "القدس" دوت كوم

هم المواطنين الأساسي توفير قوت يومهم ولا متسع للعيد والرفاهية
المجاعة تلاحق المواطنين من وقت إلى آخر.. ومن مكان إلى آخر
لا مال لشراء الأضاحي ولا أضاحي.. حتى لو توفر المال
حنين إلى "هداة البال" وتحضيرات العيد من الكعك والمعمول
تجار يعرضون الملابس "الناجية" في مخازنهم.. ولا مشترين

يفتقد أبناء قطاع غزة أجواء وطقوس الأعياد والتحضيرات التي كانت تسبق عيد الأضحى، في ظل استمرار المذبحة المفتوحة وحرب الإبادة والتدمير التي تواصلها دولة الاحتلال عليهم بلا هوادة، منذ نحو تسعة أشهر، تماما كما كان عليه الحال في شهر رمضان وعيد الفطر المبارك.


ويأتي عيد الأضحى هذا العام في وقت يعيش فيه أهالي قطاع غزة، لا سيما مناطق الشمال، ظروفا غير مسبوقة في قسوتها، حيث العوز والجوع والتشرد والوجع وانعدام الحيلة وفقدان الأحبة سواء بقذائف وصواريخ دولة الاحتلال المجرمة أو جرّاء عدم توفر أدنى مقومات الحياة من مأكل ومشرب وملبس وطبابة، بعد تدمير البيوت والمشافي والمدارس والجامعات والمؤسسات والأسواق والمزارع، وإغلاق المعابر وفرض حصار محكم على القطاع.


ويقول المواطن حمدان البردويل (59 عامًا) من سكان حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، إنه لا توجد أية مظاهر لعيد الأضحى، هذا العام، فما تبقى من أسواق تكاد لا تتوفر فيها المواد الغذائية، وغيرها من السلع مثل الملابس أو ألعاب الأطفال، مشيرًا إلى أن هم المواطنين الرئيسي في الوقت الحالي هو توفير قوت يومهم، ولم يعد هناك متسع للعيد أو أي من مظاهر الرفاهية في حياتهم.


لا مكان آمنا في القطاع
وأضاف البردويل في حديث لـ "القدس": نحن نعيش ظروفًا غير طبيعية، والأوضاع تزداد صعوبة، وما يسيطر على تفكيرنا هي المجاعة التي تلاحقنا من وقت إلى آخر، ومن مكان إلى آخر، إلى جانب القصف الإسرائيلي الذي يطال كل مكان، خاصه أنه لم يعد هناك ما يمكن أن نطلق عليه وصف "مكانا آمنا" في جميع أنحاء القطاع.


وأشار إلى أن المؤسسات التي كانت، في مثل هذه الأيام، تشرف على التجهيز تأمين الأضاحي، لم تعد لديها القدرة على توفير أية أضاحي، لعدم توفر الدعم اللازم من جهة، وعدم توفر الأضاحي من جهة أخرى.
كعك ومعمول العيد
وتقول المواطنة نسرين لبد (41 عامًا) من سكان حي الشيخ رضوان، إنها تفتقد أجواء العيد كثيرًا، معربةً عن أملها في أن تعود الحياة من جديد لغزة.
وتستذكر لبد تلك الأيام التي وصفتها بـ "الجميلة" والأجواء "الرائعة" التي كانت تعيشها قبيل العيد، مشيرةً إلى أنها كانت تمارس طقوسًا خاصة من خلال البدء بتجهيز الكعك والمعمول والحلويات المختلفة، تمهيدًا لقدوم العيد واستقبال والديها وأشقائها الذين فقدت اثنين منهم في قصف أسرائيلي بداية الحرب.
وتضيف لبد في حديث ل"القدس": فقدنا كل الأجواء الجميلة، ولم نعد نشعر بالحياة، بعد أن فقدنا مذاقها.

تكبيرات العيد في المساجد
وتقول الشابة مريم شعبان من سكان جباليا، إنها تفتقد كثيرًا أجواء ذبح الأضاحي والتكبيرات التي كانت تصدح بها مآذن المساجد والتي دمرت قوات الاحتلال معظمها في حربها المجنونة على كل شيء في القطاع.
وقالت شعبان أن والدها كان في كل عام يضحي، إما بضأن أو يشارك بحصة في عجل مع أشقائه أو أقاربه، مشيرةً إلى أن هذا العام لا تتوفر أية أضاحي، بعد أن دمر الاحتلال مزارع تربية المواشي، وتعمد استهداف البنية التحتية وكل ما يمكن أن يبقينا على قيد الحياة".

شح الأضاحي
ويقول خليل إبراهيم أحد تجار المواشي في شمال قطاع غزة، إن ما كان لديه ولدى الكثيرين من التجار، كان يتم بيعه أولاً بأول منذ بداية الحرب خشية من أن يتم قصف المزارع التي كانت تتواجد بها، مشيرًا إلى أنه فقد العديد منها بفعل غارات جوية في مناطق قريبة من مزرعته.
وأضاف إبراهيم في حديث لـ "القدس": ما يتوفر حاليًا شمال قطاع غزة بعض الجديان الصغيرة، وعددها محدود جدًا لا يزيد عن 20 رأسًا، وتم شراء غالبيتها من قبل مؤسسات ستقوم بذبحها لتوزيع ما يمكن توزيعه على المواطنين، مشيرًا إلى أن سعر الكيلو الواحد من هذه المواشي بلغ 190 شيقلاً.
وحاولت بعض المحال في الأسواق التي تنشط جزئيًا في شمال القطاع، من عرض بعض الملابس المتوفرة لديها، لكن الإقبال كان ضعيفًا جدًا.

إقبال ضعيف على محال الملابس "المتوفرة"
ويقول محمد الشرفا صاحب أحد المحال في ميدان فلسطين، عرضنا بعض الملابس التي كانت متوفرة في مخازننا قبيل الحرب، وبقيت سليمة، إلا أن الإقبال ضعيف جدًا ولا يكاد يذكر بسبب الأوضاع الكارثية، وكذلك شح لدى المواطنين في ظل فقدان غالبيتهم لأعمالهم ومصادر رزقهم.
وأشار الشرفا في حديث ل"القدس"، إلى أن هناك شح كبير في توفر الملابس خاصة أن أعداد كبيرة من المواطنين فقدوا منازلهم، بما فيها من حاجيات وملابس وأثاث وسواها، ولكن عدم توفر الأموال لدى معظم العائلات يحرمها من القدرة على شراء ما يتوفر من ملابس في المتاجر، وهذا يزيد من معاناتهم.

دلالات

شارك برأيك

غزة تستقبل العيد بكثير من الوجع والحنين.. وبجيوب خاوية

نابلس - فلسطين 🇵🇸

محمد قبل حوالي شهر واحد

لكن ميزانها عند الله تقيل وعظيم

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)