فلسطين

الجمعة 17 مايو 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

قمة المنامة.. تفقد جدواها إن لم تلتزم بقراراتها وتنفذ تعهداتها

تلخيص

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

الخطيب: إنقاذ السلطة بشبكة أمان مالية مهمة ضرورية لمنع انهيارها

حرب: القمم العربية يجب أن تشكل دعمًا وإسنادًا أمام الهجمات الإسرائيلية

الجرباوي: تأخر انعقادها يشير إلى عدم جدواها وغياب أهمية قرارتها

عنبتاوي: المطلوب من السلطة تحديد موقفها حال عدم تنفيذ قرارات القمة


 بعد ٧ أشهر من الحرب المتواصلة على قطاع غزة، واالهجمة الإسرائيلية على الضفة الغربية، واستهداف السلطة الوطنية وقرصنة أموال المقاصة، ما عمق أزمتها المالية، حيث فقدت قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، في سعي إسرائيلي لإنهاء دورها بل وانهيارها، جاءت القمة العربية الثالثة والثلاثين التي انعقدت في العاصمة البحرينية المنامة، أمس، ما يثير تساؤلات حول دور الدول العربية في تحصين السلطة سياسيًا وتعزيز موقفها، وتفعيل شبكة الأمان العربية التي اتفق على تشكيلها قبل سنوات، في وجه محاولات انهيارها.


ويشدد كتاب ومحللون في حديث لـ"القدس"، على أن "قمة المنامة"، تأتي امتدادًا لقمم عربية أخرى، لكنها قد لا تعدو كونها قمة "بروتوكولية" قد لا تعزز دور السلطة، ولا يكون لها دور في قرارات ضاغطة لوقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، مشيرين إلى أن الأيام المقبلة تثبت جدية القمة العربية تجاه القضية الفلسطينية من عدمها، في مرحلة حساسة من تاريخها.


ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي د. غسان الخطيب، على أهمية أن تتداعى الأمة من أجل الدفاع عن القضية الفلسطينية التي هي قضية العرب الأولى، لكن تساؤلات أثيرت حول تأخر انعقادها رغم حرب إبادة زادت عن سبعة أشهر يتعرض لها الشعب الفلسطيني، مع تفاوت المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية، وهي ليست على مستوى التحدي والحدث"، مشيرًا إلى أهمية بعض المواقف الإيجابية للدول العربية، كمواقف مصر والأردن من قضية التهجير، وكذلك موقف السعودية من قضية رفض التطبيع، وموقف مصر بعد اقتحام معبر رفح بالانضمام إلى القضية المرفوعة على إسرائيل من قبل جنوب أفريقيا، لكن مواقف باقي الدول العربية بالمجمل أقل من المطلوب. 


ووفق الخطيب، فإنه لو خرجت قرارات عن القمة العربية، فإنها بحاجة لتنفيذ الأفعال، ويجب أن ترفع مستوى التعامل العربي مع القضية الفلسطينية، منوهًا إلى أن تأخر انعقاد القمة في هذه المرحلة الحساسة يأتي بسبب عدم التوافق لعقدها.

ويقول الخطيب: "إن انعقاد القمة يأتي بتوقيت حساس، فالسلطة تواجه حربًا مالية من قبل إسرائيل وصلت إلى الذروة، بهدف انهيارها، لكن سيكون مطلوبًا من القمة إنقاذ السلطة من الانهيار المالي، كون ذلك الأمر يشكل كارثة للشعب الفلسطيني، إن المرحلة صعبة وحساسة، ويجب أن تكون قرارات القمة على قدر التحدي لمواجهة الإجرام والسعي لخنق السلطة".


ويرى الخطيب أن المطلوب من السلطة في الفترة الحالية تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، لسدّ ذريعة بعض الدول العربية حول الانقسام، رغم استبعاد إنهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية في المدى المنظور، علاوة على ضرورة قيام السلطة بتطوير أدائها لتكون أكثر فاعلية وشفافية.


من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب: "إن قمة المنامة كما القمم العربية المتعاقبة، ورغم خروجها بمواقف سياسية لدعم الفلسطينيين، لكنها لن تغير الواقع، وربما ما هو مهم الآن الدعم المالي للسلطة، رغم أن الكثير من الدول العربية لم تفِ بالتزاماتها خلال السنوات الماضية، تجاهها، لذا فإن المطلوب ليس فقط إصدار قرار، بل تطبيق عملي وترجمة ذلك بدعم السلطة".


ويتابع حرب، "هنالك خلافات في الدول العربية، ولا يوجد موقف موحد، أو مشروع عربي تقوده أية دولة عربية تجاه القضايا القومية خاصة القضية الفلسطينية، في ظل التحالفات الإقليمية بالمنطقة، لكن باعتقادي أن القمم العربية حافظت على الدعم السياسي للقضية والنظام السياسي الفلسطيني في أروقة الأمم المتحدة، وتشكل حاضنة أمام أية هجمات سياسية إسرائيلية".


في حين، يرى الكاتب والمحلل السياسي د. علي الجرباوي أن عقد قمة المنامة المتأخر يشير إلى أنه لا يوجد لها أثر فاعل، سوى بإصدار البيانات، والمواقف العامة المعتادة، رغم أن المرحلة الراهنة بحاجة لفعل وقراراتـ وإجراءات، والأمر الوحيد الذي ربما قد يكون له أثر عربي هو بتوفير دعم مالي، في ظل الهجمة على وجود السلطة عبر احتجاز أموال المقاصة لخنقها مالياً.

ويشير الجرباوي إلى أن التساؤلات حول إمكانية أن تساعد قمة المنامة السلطة الفلسطينية على تخطي أزمتها بتوفير دعم مالي عربي، في وجه ما تسعى إسرائيل عبره لإنهاء وجود السلطة، رغم اعتقادي بأن ما يجري مجرد تسجيل موقف سياسي.

ويشير الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي إلى أن قمة المنامة تأتي في إطار انعقاد القمم العادية للدول العربية، رغم أن الحرب على الشعب الفلسطيني كانت تستدعي انعقاد قمم وإصدار مواقف، والعالم جميعه تحرك، لكن القمة العربية جاءت متأخرة.


ويقول عنبتاوي: "لا نعول على قمة المنامة بأن تكون هناك مواقف، حتى لو اتخذت بعض القرارات، لقد تم في السابق إصدار قرار بإنشاء شبكة أمان عربية لدعم السلطة، لكنها متوقفة منذ سنوات، ولم يطبق منها سوى البسيط، وهو ما يوحي بأنه لا يوجد جدية في التعامل مع أهم قضية، وأنا أشك بتنفيذ القرارات، كون القمم العربية عبر تاريخها لم تنفذ قراراتها، وما كان يتم هو اجتماعات بروتوكولية 


لا تصل إلى ما تتطلع إليه الشعوب العربية من قياداتها".


ويؤكد عنبتاوي أن المطلوب هو وقف التطبيع مع الاحتلال، وأن يتم اتخاذ موقف من الدول المطبعة، كما أن الدول العربية أمامها أوراق ضغط قوية كالتهديد السياسي الدبلوماسي، والنفط، والقضايا الاقتصادية، من أجل الضغط على دولة الاحتلال لوقف الحرب.


وحول المطلوب من السلطة الفلسطينية، يؤكد عنبتاوي أن السلطة حال أدركت عدم جدوى القمة، فإنها ربما كان الأجدر بها أن تتخذ قراراً بتعليق المشاركة أو الانسحاب من القمة، أمام حجم الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

ووفق عنبتاوي، فإن المطلوب من السلطة الآن أن يكون لها موقف صارم مع الدول العربية والإسلامية، وكذلك قضية الانقسام، وتحقيق الوحدة، وأن يكون لديها برنامج واضح للتعامل مع المرحلة التي نعيشها، مشيرًا إلى أن السلطة التزمت الصمت، والأصل أن يكون لها موقف متقدم، كصرخة واضحة باسم الشعب الفلسطيني في أي محفل دولي.

دلالات

شارك برأيك

قمة المنامة.. تفقد جدواها إن لم تلتزم بقراراتها وتنفذ تعهداتها

نابلس - فلسطين 🇵🇸

فلسطيني قبل حوالي شهر واحد

كفلسطينيين لا نرجو ولا نأمل خيرا بقمة المنامة لأن القمم السابقة لم تفع شيئا وخاصة في بلد المليون ومن قبل زعماء لا خير فيهم

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الأربعاء 12 يونيو 2024 10:08 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.75

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.31

شراء 5.27

يورو / شيكل

بيع 4.07

شراء 4.0

بعد سبعة أشهر، هل اقتربت إسرائيل من القضاء على حماس؟

%15

%85

(مجموع المصوتين 412)