اقتصاد

الثّلاثاء 05 مايو 2026 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

قطر للطاقة تمدد تعليق شحنات الغاز إلى إيطاليا حتى يوليو المقبل

أبلغت شركة قطر للطاقة شريكتها الإيطالية "إديسون"، التي تُعد من أبرز مستوردي الغاز في روما، بقرار إلغاء شحنتين إضافيتين من الغاز الطبيعي المسال. ويأتي هذا الإجراء ليمدد العمل ببروتوكول القوة القاهرة المفروض على الإمدادات القطرية حتى بداية شهر تموز/يوليو المقبل، في ظل تحديات لوجستية متزايدة تواجه قطاع الطاقة العالمي.

من جانبها، أوضحت شركة إديسون في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء أن هذا الإلغاء لن يؤثر بشكل مباشر على التزاماتها تجاه المستهلكين النهائيين في السوق الإيطالية. وأشارت الشركة إلى أنها تعمل على إدارة مواردها لضمان استقرار التدفقات رغم الضغوط المستمرة التي تشهدها خطوط الملاحة الدولية وحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق منذ فترة.

ويعود لجوء قطر للطاقة إلى تفعيل بند "القوة القاهرة" إلى العوائق القانونية والعملياتية التي تمنعها من الوفاء بالعقود المبرمة نتيجة ظروف خارجة عن إرادتها. وكانت الشركة قد طبقت هذا الإجراء سابقاً على شحنات كان من المقرر تسليمها في منتصف حزيران/يونيو، وذلك بسبب القيود الأمنية والملاحية المفروضة على حركة ناقلات الغاز العملاقة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الإخطارات القطرية لم تقتصر على الجانب الإيطالي فحسب، بل شملت عدة شركات طاقة عالمية تعتمد على الغاز القطري في تأمين احتياجاتها. وتأتي هذه الخطوات الاحترازية في محاولة لتنظيم عمليات التصدير وتقليل الخسائر الناجمة عن تعطل الممرات البحرية الحيوية التي تشهد اضطرابات واسعة النطاق أثرت على وتيرة الشحن الدولي.

وتشهد سوق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الشديد منذ اندلاع المواجهات العسكرية الإيرانية في فبراير الماضي، مما أدى إلى تغيير مسارات السفن وزيادة تكاليف التأمين والشحن. وتواصل قطر للطاقة مراقبة الأوضاع الميدانية لإصدار تحديثات دورية بشأن قدرتها على استئناف الجداول الزمنية المعتادة للتسليم فور استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 05 مايو 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

بين النووي ومضيق هرمز.. قراءة إسرائيلية في "مأزق" ترامب أمام إيران

تشهد المحافل السياسية والاستخبارية داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي حالة من الترقب والقلق تجاه المسار الذي تسلكه الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الملف الإيراني. ويرى مراقبون أن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى طريق مسدود، مما وضع الرئيس دونالد ترامب أمام جملة من الخيارات التي توصف جميعها بأنها 'سيئة' وصعبة التنفيذ.

وفي هذا السياق، اعتبر الجنرال إلداد شافيت، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي ورئيس قسم الأبحاث السابق في جهاز الموساد أن ترامب يحاول تسويق صورة 'النصر' أمام الجمهور الأمريكي والعالم. وادعى ترامب في تصريحاته أن الضغوط نجحت في تحطيم القوة العسكرية الإيرانية، إلا أن الواقع يشير إلى عدم وجود أساس لهذه الرواية في ظل استمرار التحديات الميدانية.

وأشار شافيت في تحليل نشرته وسائل إعلام عبرية، إلى أن التساؤل الجوهري يكمن في مدى سيطرة واشنطن الفعلية على المشهد؛ فإذا كانت إيران قد هُزمت حقاً، فلماذا ترفض الرضوخ للشروط الأمريكية؟ ولماذا لا تزال السفن التجارية تواجه تهديدات مباشرة في الممرات المائية الدولية، مما يعرض حرية الملاحة لخطر دائم.

وتواجه الإدارة الأمريكية معضلة حقيقية في مضيق هرمز، الذي تحول إلى نقطة ارتكاز في الصراع الحالي، حيث يرى الخبراء أن أي خطأ في الحسابات أو تفسير خاطئ للتحركات العسكرية قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق. هذا السيناريو يتناقض تماماً مع وعود ترامب الانتخابية التي تعهد فيها بتجنب الانخراط في حروب طويلة الأمد ومكلفة.

وتعتقد المصادر الاستخبارية أن إيران تحاول تأخير الوصول إلى اتفاق جزئي عبر التصعيد المدروس، لتقديمه لاحقاً كإجراء محدود يهدف لحماية مصالحها. هذا التكتيك يضع واشنطن في موقف دفاعي، حيث تكتفي بإدارة الأزمة الحالية بدلاً من إيجاد حلول جذرية تنهي الطموحات النووية الإيرانية بشكل كامل.

وبالنسبة للجانب الإسرائيلي، فإن الخطر يكمن في إمكانية قبول ترامب باتفاق جزئي قد يبدو ضعيفاً من الناحية الاستراتيجية، وهو ما يمنح طهران فرصة لكسب الوقت. وتخشى تل أبيب أن يؤدي هذا المسار إلى بقاء مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران، مما يتيح لها استعادة قدراتها النووية بسرعة في المستقبل.

ويرى شافيت أن التحرك الأمريكي ضد المكونات النووية أو أدوات الضغط الإيرانية في البحار قد يُنظر إليه في واشنطن كمحاولة لاستعادة المبادرة. ومع ذلك، فإن هذه الخطوات العسكرية المحدودة قد لا تحقق أهدافها المرجوة، بل قد تعطي حافزاً إضافياً لطهران للتصعيد في ساحات إقليمية أخرى تمتلك فيها نفوذاً قوياً.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية بشكل أساسي على سؤالين مركزيين: الأول يتعلق بمصير القدرات النووية التقنية التي تمتلكها إيران حالياً، والثاني يرتبط بالساحة اللبنانية. وتراقب تل أبيب بحذر محاولات واشنطن لمنع التصعيد الإقليمي، خشية أن يكون ذلك على حساب المصالح الأمنية الحيوية لدولة الاحتلال.

ويوضح التحليل أن ما قد يعتبره ترامب إنجازاً سياسياً كبيراً يخدم حملته، قد يمثل فشلاً ذريعاً من وجهة نظر القادة العسكريين في إسرائيل. فالهدف الأساسي بالنسبة للاحتلال ليس مجرد إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، بل تجريدها نهائياً من القدرة على امتلاك سلاح نووي عسكري.

وفي ظل استمرار الأزمة، يجد الرئيس الأمريكي نفسه في 'كمين' سياسي، حيث لا تستجيب طهران لمطالبه الأساسية، بينما تزداد الضغوط الداخلية والخارجية عليه. وأصبح من الصعب على البيت الأبيض تقديم الوضع الحالي كنجاح دبلوماسي واضح، خاصة مع تحول مضيق هرمز إلى برميل بارود قابل للانفجار.

وتشير القراءة الاستخبارية إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة، حيث قد يضطر ترامب لاتخاذ قرارات عسكرية لم يكن يرغب بها لكسر حالة الجمود. إن الرغبة الأمريكية في تجنب الحرب تصطدم بواقع ميداني يفرض عليها التحرك لحماية هيبتها الدولية وضمان أمن الملاحة في أهم ممرات الطاقة العالمية.

وتؤكد المصادر أن إسرائيل تضغط باتجاه عدم تقديم تنازلات في قضية التخصيب، معتبرة أن أي تراجع أمريكي في هذا الملف سيمثل تهديداً وجودياً لها. وتطالب المحافل الإسرائيلية بضرورة وجود ضمانات دولية صارمة تمنع إيران من التعافي السريع بعد أي اتفاق محتمل، وهو ما يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن.

ختاماً، يظهر المشهد المعقد أن الخيارات المتاحة أمام واشنطن تضيق يوماً بعد يوم، بينما تستمر إيران في استخدام أوراق القوة البحرية والنووية للمناورة. هذا الوضع يضع المصالح الإسرائيلية في مهب الريح، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الأمريكية القادمة في ظل التهديدات المتبادلة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 9:23 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تفرض آلية عبور جديدة في مضيق هرمز وتتوعد البحرية الأمريكية بـ'كابوس'

أعلنت السلطات الإيرانية عن تأسيس هيئة رسمية جديدة تتولى مهام إدارة وتنظيم عبور السفن والملاحة البحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيدي رداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي ادعى في وقت سابق فرض سيطرة قواته الكاملة على الممر المائي الحيوي.

وأوضحت مصادر إعلامية أن الآلية التنظيمية الجديدة تفرض على كافة السفن العابرة ضرورة الحصول على تصاريح مسبقة من الجهات الإيرانية المختصة قبل الدخول إلى المضيق. وبموجب هذه الإجراءات، ستتلقى السفن التي يُسمح بمرورها رسائل إلكترونية تتضمن تعليمات دقيقة ومسارات محددة يجب الالتزام بها بدقة طوال فترة العبور.

وفي سياق متصل، أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديد اللهجة لجميع القطع البحرية في المنطقة، مؤكداً على ضرورة اتباع المسارات التي حددتها طهران حصراً. وشدد البيان على أن أي انحراف عن هذه المسارات سيواجه برداً حاسماً وفورياً، معتبراً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حق إيران في الإشراف على أمنها القومي المائي.

من جانبه، شن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، هجوماً كلامياً حاداً على القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة، وتحديداً طاقم السفينة الحربية 'يو إس إس تريبولي'. ووصف ولايتي البحارة الأمريكيين بأنهم مجرد أدوات في عرض سينمائي يهدف لخدمة الحملة الانتخابية للرئيس ترمب، مقللاً من شأن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة.

واعتبر المستشار الإيراني أن الإدارة الأمريكية الحالية عاجزة عن حماية جنودها، مشيراً إلى أن المهام الحالية للقوات الأمريكية تقتصر على حماية المصالح المالية في المنطقة. وحذر ولايتي من أن مصير هذه القوات قد ينتهي بشكل مأساوي، مؤكداً أن التاريخ يثبت عدم قدرة واشنطن على فرض إرادتها في مياه الخليج.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق عن الدفع بسفينة إنزال برمائي متطورة إلى منطقة مضيق هرمز، وذلك في إطار ما أطلقت عليه عملية 'مشروع الحرية'. وتهدف هذه العملية، بحسب البنتاغون، إلى ضمان حرية الملاحة الدولية وحماية السفن التجارية من أي تهديدات محتملة في الممرات المائية الدولية.

وعلى صعيد الحرب السيبرانية، كشفت مصادر ميدانية عن قيام مجموعة 'حنظلة' للقرصنة الإلكترونية بنشر بيانات حساسة تخص نحو 400 ضابط وجندي من الجيش الأمريكي. وشملت البيانات المنشورة معلومات شخصية دقيقة ورتباً عسكرية رفيعة، مما يمثل خرقاً أمنياً لافتاً في ظل التوتر العسكري القائم بين الجانبين.

وأفادت تقارير بأن عدداً من الجنود الأمريكيين المتمركزين في القواعد القريبة تلقوا رسائل نصية مباشرة على هواتفهم الشخصية تحمل دلالات أمنية وتهديدات مبطنة. وتزامن هذا الاختراق مع تصاعد حدة الخطاب السياسي الإيراني الذي يطالب برحيل القوات الأجنبية من المنطقة كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار المستدام.

وفي هذا الإطار، دعا المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، دول الجوار الخليجي إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الأمنية والاعتماد على التعاون الإقليمي بدلاً من القوى الخارجية. وأكد بقائي أن طهران لا تكن العداء لجيرانها، بل ترى في الوجود العسكري الأمريكي المصدر الرئيس لعدم الاستقرار والتوتر.

وتشير هذه التطورات المتلاحقة إلى دخول منطقة الخليج ومضيق هرمز مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة، حيث تسعى إيران لفرض واقع قانوني وعسكري جديد على حركة الملاحة. ويراقب المجتمع الدولي بحذر مدى تأثير هذه الإجراءات على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الأسواق في ظل التهديدات المتبادلة.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة قطع الغيار والزيوت تشل عجلات الحياة في غزة وتضع الخدمات الإنسانية على حافة الانهيار

لم تتوقف آثار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عند تدمير الحجر والبشر، بل امتدت لتطال الشرايين التقنية المتبقية للحياة، حيث تسبب المنع الممنهج لدخول قطع الغيار والإطارات والزيوت المعدنية في شلل شبه تام لوسائل النقل والمولدات الكهربائية. وبات البحث عن إطار مطاطي أو لتر من الزيت معركة يومية يخوضها السكان في ظل حصار خانق يهدد بتوقف الخدمات الطبية والإنسانية الطارئة.

في ورش الصيانة المتهالكة وسط القطاع، يصف فنيو الميكانيك عملهم الحالي بـ 'الجراحة القيصرية'، حيث يضطرون لتفكيك المركبات التي دمرها القصف لاستخراج قطع غيار مستعملة. وأفادت مصادر بأن هذه القطع 'السكراب' أصبحت تباع بأسعار خيالية، بينما قفز سعر لتر الزيت من 10 شواكل إلى أكثر من 700 شيكل، مما أجبر الكثيرين على ركن مركباتهم نهائياً.

وأجبر هذا النقص الحاد السائقين على اتباع طرق بدائية وخطيرة للحفاظ على حركة مركباتهم، من بينها خياطة الإطارات المهترئة بأسلاك معدنية ووضع رقع مطاطية داخلية لمنع انفجارها. كما يضطر السائقون لاستخدام الزيت المحروق المعاد تدويره للمحركات رغم إدراكهم لخطورة ذلك على سلامة المركبة، إلا أن غياب البدائل لم يترك لهم خياراً آخر في ظل الحاجة الماسة للتنقل.

هذا الشلل الميكانيكي أعاد غزة عقوداً إلى الوراء، حيث عادت عربات 'الكارو' التي تجرها الحيوانات لتكون الوسيلة الأساسية لنقل الجرحى والمؤن وجثامين الشهداء. ومع زيادة الضغط على هذه الوسائل البدائية، ظهرت أزمات جديدة تتعلق بنقص حدوات الخيول والمسامير، مما دفع أصحاب العربات للبحث في الركام عن معادن لتصنيع بدائل محلية الصنع.

وعلى الصعيد الطبي، حذرت مصادر طبية من أن المنظومة الصحية باتت مستنزفة تماماً بسبب تهالك المولدات الكهربائية وغياب قطع غيارها الضرورية. ويحتاج القطاع الصحي شهرياً إلى نحو 2500 لتر من الزيوت لضمان استمرار عمل المولدات التي تغذي أقسام غسيل الكلى وحضانات الأطفال وغرف الطوارئ، مما يضع حياة مئات المرضى في خطر حقيقي.

وفي الميدان، تجد طواقم الدفاع المدني والإسعاف نفسها عاجزة أمام نداءات الاستغاثة بسبب تآكل إطارات مركباتها نتيجة السير فوق الركام وشظايا القذائف. وأشارت مصادر ميدانية إلى أن بعض سيارات الإسعاف تضطر للسير على 'الجنوط' الحديدية للوصول إلى المصابين، مما يؤخر عمليات الإنقاذ ويضاعف من معاناة الجرحى أثناء نقلهم إلى المستشفيات.

ولم تكن مرافق المياه والصرف الصحي بمنأى عن هذه الأزمة، حيث تواجه المعدات الثقيلة التابعة للبلديات والمنظمات الدولية مصيراً مشابهاً يهدد بتوقفها. وقد حذرت منظمة 'اليونيسف' من أن استمرار نقص الإطارات والزيوت يعيق حركة شاحنات توزيع المياه، مما قلص كميات المياه الصالحة للشرب المتاحة للسكان وزاد من مخاطر انتشار الأوبئة.

حتى تأمين رغيف الخبز بات مهدداً، إذ تعتمد المخابز الآلية على معدات تتطلب صيانة دورية وزيوت محركات خاصة غير متوفرة حالياً في الأسواق. ومع استمرار هذا الوضع، يصبح توقف المخابز عن العمل مسألة وقت، مما يضيف عبئاً جديداً على المواطنين الذين يعانون أصلاً من الجوع والنزوح المستمر في مختلف مناطق القطاع.

وفي ظل هذا الفراغ، انتعشت سوق سوداء يبيع فيها السماسرة القطع المهربة أو المستصلحة بأسعار تفوق القدرة الشرائية للمواطنين بثمانية أضعاف. ويروي أصحاب شاحنات نقل المياه معاناتهم في الحصول على إطار واحد بأسعار خيالية، حيث يضطرون للشراء تحت ضغط الحاجة لضمان استمرار مصدر رزقهم الوحيد لإعالة أسرهم.

وتتعالى نداءات الاستغاثة من قبل السائقين والعاملين في القطاعات الإنسانية بضرورة تدخل الجهات الدولية للضغط على الاحتلال للسماح بدخول هذه المواد الأساسية. ويؤكد المواطنون أن الإطارات والزيوت ليست سلعاً كمالية، بل هي ضرورة قصوى لاستمرار الحياة ومنع الانهيار الكامل لما تبقى من بنية تحتية وخدماتية في غزة.

يبقى قطاع غزة يصارع 'الشلل الميكانيكي' الذي يضاف إلى سلسلة الأزمات التي تلاحق سكانه منذ بدء العدوان، وسط مخاوف من تحول القطاع إلى مقبرة للمركبات والبشر. وتنتظر العائلات والفرق الإغاثية حلاً دولياً عاجلاً يفتح المعابر أمام 'عجلات الحياة' قبل أن تتوقف تماماً وتتوقف معها آخر سبل البقاء المتاحة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

مشروع قرار أمريكي بحريني في مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران وتأمين مضيق هرمز

كشف دبلوماسيون غربيون عن بدء أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، مداولات مكثفة حول مشروع قرار جديد يحظى بدعم الولايات المتحدة ومملكة البحرين. يهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى مواجهة التهديدات الإيرانية المستمرة للملاحة التجارية في مضيق هرمز، مع إمكانية فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.

ويتضمن مشروع القرار بنوداً قد تُمهد الطريق لتفويض استخدام القوة العسكرية في حال استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف الممرات المائية الدولية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الميداني الذي أعاد تسليط الضوء على خطورة الوضع في شريان الطاقة العالمي، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي سادت مؤخراً.

وشهد يوم الإثنين الماضي تصعيداً ميدانياً خطيراً عكس حجم الصراع بين واشنطن وطهران للسيطرة على الممر المائي الحيوي. وأفادت مصادر بأن القوات الأمريكية دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، في حين تعرض ميناء نفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة لقصف صاروخي إيراني أدى لوقوع أضرار.

وتمثل المساعي الدبلوماسية الحالية في أروقة الأمم المتحدة تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية التي اعتمدت في الأشهر الماضية على العمل المنفرد خارج إطار المنظمة الدولية. حيث كانت واشنطن قد شنت ضربات عسكرية سابقة دون تفويض أممي، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية مستقلة.

وأثار النهج الأمريكي السابق تحفظات واسعة من بعض الشركاء الدوليين الذين أعربوا عن مخاوفهم من الانزلاق إلى صراع مفتوح غير محسوم النتائج. كما برزت مخاوف قانونية بشأن شرعية العمليات العسكرية خارج مظلة مجلس الأمن، مما دفع الإدارة الأمريكية للعودة إلى المسار الدبلوماسي الجماعي.

وبالتزامن مع التحرك في مجلس الأمن، أطلقت واشنطن عملية أطلقت عليها اسم 'مشروع الحرية' تهدف إلى تأمين عبور السفن والناقلات العالقة في المنطقة. وتسعى هذه العملية إلى كسر الحصار البحري المتبادل وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الأخيرة.

كما وزعت الولايات المتحدة مقترحاً جديداً على شركائها الدوليين يهدف إلى تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات تحت مسمى 'تحالف الحرية البحرية'. ويهدف هذا التحالف المقترح إلى بناء إطار أمني مستدام لفترة ما بعد النزاع في منطقة الشرق الأوسط، وضمان فتح المضيق بشكل دائم.

وكانت روسيا والصين قد عرقلتا في وقت سابق مشروع قرار بحريني سابق حظي بدعم أمريكي، بدعوى أنه يشرعن العمل العسكري المباشر ضد إيران. إلا أن المسودة الجديدة تتبنى لغة أكثر حذراً وتوازناً لتجنب الفيتو، مع الحفاظ على صرامة الإجراءات المقترحة ضد الانتهاكات الإيرانية.

ويستند مشروع القرار الجديد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يمنح مجلس الأمن سلطة فرض تدابير قسرية تبدأ بالعقوبات وقد تصل إلى التدخل العسكري. ويندد النص بالتحركات الإيرانية الرامية إلى عرقلة الملاحة أو فرض رسوم غير قانونية على عبور السفن في الممرات الدولية.

ويطالب القرار طهران بالتوقف الفوري عن زرع الألغام البحرية والكشف عن مواقع الألغام الحالية لتسهيل عمليات إزالتها وتأمين الممر المائي. كما يشدد على ضرورة عدم التدخل في الممارسة المشروعة لحقوق الملاحة الدولية التي تكفلها القوانين والمعاهدات الموقعة بين الدول.

وفي الجانب الإنساني، يدعو مشروع القرار السلطات الإيرانية إلى التعاون الكامل مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني آمن عبر مضيق هرمز. ويأتي هذا المطلب بعد تقارير عن تعطل وصول شحنات الأسمدة والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً مفصلاً في غضون ثلاثين يوماً حول مدى امتثال إيران للتدابير الواردة في القرار حال اعتماده. وسيعقد مجلس الأمن اجتماعاً لاحقاً للنظر في خطوات إضافية وعقوبات محتملة في حال ثبت عدم التزام طهران بالمطالب الدولية.

وتسعى واشنطن لإنهاء المفاوضات حول المسودة النهائية بحلول الثامن من مايو الجاري، تمهيداً لإجراء تصويت رسمي في مطلع الأسبوع المقبل. ورغم هذا الاستعجال الأمريكي، لا تزال روسيا والصين تدرسان نصاً منافساً قد يؤدي إلى إطالة أمد النقاشات داخل أروقة المجلس.

وتتزامن هذه الجهود مع تحركات تقودها فرنسا وبريطانيا لإنشاء مهمة بحرية منفصلة تضم نحو ثلاثين دولة تهدف لتأمين العبور الآمن بالتنسيق مع إيران. وتؤكد الوثائق الدبلوماسية أن هذه المبادرات تهدف لتكامل الجهود الدولية لبناء هيكل أمني بحري قوي ومستقل في المنطقة.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:39 مساءً - بتوقيت القدس

القسام تميط اللثام عن هوية رفيق 'الضيف' في ظهوره التاريخي عام 2006

أزاحت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الستار عن واحدة من الشخصيات التي أحاطها الغموض لسنوات طويلة، معلنةً عن هوية الرفيق الذي ظهر بجانب القائد العام للكتائب، محمد الضيف 'أبو خالد'. وجاء هذا الإعلان ضمن سلسلة مرئيات 'أقمار الطوفان' التي توثق سير قادة ومقاتلي النخبة الذين ارتقوا خلال المواجهات المستمرة في قطاع غزة.

وأفادت مصادر عسكرية تابعة للكتائب أن المرافق الذي ظهر بملامح مخفية في البرنامج الشهير 'في ضيافة البندقية' الذي بُث عام 2006، هو الشهيد القائد الميداني يوسف محمد يوسف أبو جزر. ويعد هذا الكشف سابقة في تاريخ الإعلام العسكري للقسام، حيث بقيت هوية المحيطين بالضيف طي الكتمان الشديد لدواعٍ أمنية معقدة طوال عقدين من الزمن.

وبحسب البيانات الرسمية التي نُشرت، فإن الشهيد يوسف أبو جزر من مواليد 19 مايو 1983، وقد تدرج في العمل العسكري حتى نال ثقة القيادة العامة ليكون مرافقاً شخصياً للضيف في مراحل حساسة. وقد شغل أبو جزر منصب قائد سرية في كتيبة الشهيد رائد العطار (يبنا) التابعة للواء رفح، وهي إحدى أكثر الوحدات العسكرية تنظيماً وتأثيراً في هيكلية القسام.

ووثقت المشاهد التي عرضها الإعلام العسكري لقطات تاريخية تجمع الشهيد بالقائد العام، لتميط اللثام عن شخصية عسكرية فاعلة شاركت في بناء المنظومة الدفاعية والهجومية في منطقة رفح. وأوضحت المصادر أن أبو جزر كان ركناً أساسياً في العمل الميداني، حيث ساهم في تطوير القدرات القتالية لسرية المشاة التي كان يقودها في مخيم يبنا التاريخي.

وارتقى القائد الميداني يوسف أبو جزر شهيداً في الثامن عشر من مارس لعام 2025، وذلك خلال انخراطه في التصدي لتوغلات جيش الاحتلال ضمن معركة 'طوفان الأقصى'. ويأتي الإعلان عن استشهاده وسيرته الذاتية في سياق تكريم القادة الذين أمضوا حياتهم في الظل بعيداً عن الأضواء، حمايةً للمشروع العسكري وقيادته العليا.

يُذكر أن برنامج 'في ضيافة البندقية' كان قد شكل صدمة أمنية وإعلامية عند عرضه، نظراً لظهور محمد الضيف فيه متحدثاً عن استراتيجيات المقاومة وتطور سلاحها. وبكشف هوية أبو جزر اليوم، تغلق القسام فصلاً من فصول السرية المحيطة بذلك الظهور، مؤكدةً على استمرار نهجها في مواجهة الاحتلال حتى في أصعب الظروف الميدانية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا تدخل نادي الصواريخ العابرة للقارات بالكشف عن 'يلدريم خان' الفرط صوتي

شهدت العاصمة الاقتصادية التركية إسطنبول حدثاً عسكرياً بارزاً مع إزاحة الستار عن أول صاروخ باليستي عابر للقارات من إنتاج محلي بالكامل. وحمل الصاروخ الجديد اسم 'يلدريم خان'، حيث جرى الكشف عنه ضمن فعاليات معرض 'ساها 2026' الدولي للصناعات الدفاعية والطيران والفضاء، وسط حضور رسمي ودولي واسع.

وتشير البيانات الفنية للمنظومة الجديدة إلى أن مدى الصاروخ يبلغ نحو 6 آلاف كيلومتر، مما يضعه ضمن فئة الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى. ويتميز 'يلدريم خان' بقدرات فرط صوتية فائقة، حيث تتراوح سرعته ما بين 9 إلى 25 ماخ، وهو ما يمنحه تفوقاً تقنياً في تجاوز أحدث منظومات الدفاع الجوي والصاروخي العالمية.

ويعتمد الصاروخ في تشغيله على وقود سائل من نوع رباعي أكسيد النيتروجين، كما يعمل بواسطة أربعة محركات صاروخية متطورة تضمن له الثبات والقوة في الانطلاق. وتصل قدرة الحمولة للرأس المتفجر في هذا الطراز إلى نحو 3 آلاف كيلوغرام، مما يجعله واحداً من أقوى المنظومات الهجومية التي أنتجتها العقول التركية.

وشارك وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في مراسم الافتتاح الرسمية للجناح المخصص للصاروخ، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس التطور الكبير في البنية التكنولوجية العسكرية للبلاد. وأوضح غولر أن عمليات التطوير تمت بالكامل داخل مركز البحث والتطوير التابع لوزارة الدفاع، في إطار خطة استراتيجية لتعزيز السيادة الدفاعية.

وشدد الوزير في كلمته على أن الصناعات الدفاعية التركية لم تعد مجرد مصانع للتجميع، بل تحولت إلى منظومة ابتكارية متكاملة قادرة على منافسة كبرى الشركات العالمية. وأشار إلى أن هذا التحول جاء مدفوعاً بإرادة سياسية صلبة وتخطيط طويل الأمد يهدف إلى جعل تركيا مركزاً عالمياً للتقنيات العسكرية المتقدمة.

واعتبر غولر أن التسارع التكنولوجي الذي يشهده العالم يفرض تحديات كبيرة تتطلب استثماراً مستداماً في مجالات البحث العلمي والتطوير العسكري. وأضاف أن امتلاك تكنولوجيا الصواريخ العابرة للقارات يعد حجر الأساس في حماية الأمن القومي وتعزيز القدرات الردعية للدولة في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

وانطلقت فعاليات معرض 'ساها 2026' في مركز إسطنبول للمعارض بمشاركة ضخمة ضمت أكثر من 1700 شركة متخصصة من 120 دولة حول العالم. ويعد هذا المعرض منصة دولية كبرى لعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية في مجالات الطيران والفضاء والدفاع البري والبحري.

وتمتد نسخة هذا العام على مساحة إجمالية تصل إلى 400 ألف متر مربع، مع توقعات باستقبال أكثر من 200 ألف زائر خلال فترة انعقاده التي تستمر حتى التاسع من مايو. ويشارك في الحدث نحو 30 ألف متخصص في القطاعات الدفاعية، إلى جانب وفود رسمية من مختلف القارات لبحث سبل التعاون التقني.

وتهدف أنقرة من خلال هذا الزخم الكبير إلى رفع قيمة عقود تصدير الصناعات الدفاعية لتصل إلى 8 مليارات دولار خلال الدورة الحالية للمعرض. ويأتي هذا الطموح بعد النجاح الذي تحقق في نسخة عام 2024، حيث بلغت قيمة العقود المبرمة حينها نحو 6.2 مليارات دولار، مما يعكس نمواً مطرداً في الطلب العالمي على السلاح التركي.

ويأتي الكشف عن صاروخ 'يلدريم خان' ليتوج مساعي الدولة التركية في تقليص الاعتماد على المصادر الخارجية في مجال التسلح الاستراتيجي. وتسعى أنقرة من خلال هذه الخطوات إلى تثبيت مكانتها كلاعب رئيسي ومؤثر في سوق الصناعات الدفاعية العالمية، مع التركيز على الابتكار المحلي كخيار استراتيجي لا بديل عنه.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

كعكة الإعدام وفاشية الاحتلال: قراءة في عقلية الإبادة الصهيونية

لا يحتاج المراقب لفتح الدفاتر الصهيونية القديمة لفهم طبيعة الفاشية الحالية، إذ يكفي تتبع سلوك وتصريحات أقطاب الحكومة الإسرائيلية الراهنة. تتجلى أيديولوجيا الإبادة والمحو في نهج إيتمار بن غفير تجاه الأسرى، ومشاريع بتسلئيل سموتريتش للسطو على الأراضي وتمويل الاستيطان، مما يختصر عناء البحث في الجذور التاريخية لهذا الفكر المتطرف.

إن مشهد احتفاء زوجة وزير أمن الاحتلال بعيد ميلاده عبر تقديم 'كعكة إعدام الأسرى' المذيلة بعبارة 'الأحلام تتحقق أحيانا'، يمثل درساً بليغاً في علم الاجتماع السياسي لتفسير ظاهرة التعطش للإرهاب. هذا السلوك ليس مجرد تصرف فردي، بل هو انعكاس لثقافة الاحتفاء بقتل الأطفال والنساء وتدمير الممتلكات ومحو الأثر الإنساني للفلسطينيين.

تتراكم المشاهد القادمة من قطاع غزة وجنوب لبنان لتؤكد أن العقلية العنصرية تعمل بشكل منهجي على نزع الصفة البشرية عن العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً. إن شرب نخب قوانين الإعدام والابتهاج برمزية المشنقة يعكس ما يتم تلقينه للجنود والمستوطنين من مفاهيم تلغي حق صاحب الأرض في الوجود التاريخي والحضاري.

يضع العقل الصهيوني الفلسطينيين على قائمة 'الترانسفير' والإبادة الجماعية كخيار استراتيجي لا يحيد عنه، وهو ما يفسر الوحشية المفرطة في غزة ومحاولات استنساخها في القرى اللبنانية. هذه الممارسات تستند إلى فتاوى حاخامية وأساطير تلمودية ترى في 'الأغيار' مستوى بشرياً أدنى، مما يشرعن ارتكاب المذابح لتحقيق نبوءات دينية مزعومة.

يعود نبع التعامل الوحشي مع أصحاب الأرض إلى نكبة عام 1948، حيث استمر العدوان لسلب ما تبقى من الجغرافيا الفلسطينية وتفريغ حقد التعاليم الفاشية. إن الهستيريا الجماعية التي تسود المجتمع الإسرائيلي اليوم ضد كل ما هو عربي، مسلم أو مسيحي، هي الثمرة المرة لعقود من التحريض الممنهج وتغييب المحاسبة الدولية.

ساهم التساهل الدولي المفرط مع جرائم الاحتلال في تعزيز شعور قادته بالحصانة من العقاب، حيث يتم تبرير الانتهاكات بمنطق 'الدفاع عن النفس'. ثمانية عقود من استرخاص الدم الفلسطيني جعلت من صياغة القوانين الفاشية وتكريس الفصل العنصري ممارسة روتينية تحظى بدعم سياسي وقانوني داخل مؤسسات الاحتلال.

يعيد العالم اليوم تكرار سيناريوهات النفاق الدولي عبر الصمت عن الإبادة المتواصلة في لبنان وغزة، بينما يركز خطابه على ملفات ثانوية تخدم الرواية الإسرائيلية. هذا الصمت المطبق تجاه عصابات الاستيطان وعمليات التهويد المتسارعة يمنح الاحتلال الضوء الأخضر للمضي قدماً في تصفية القضية الفلسطينية وضم الأراضي.

حتى اللحظة، لم تتبلور مواقف عربية أو دولية حازمة قادرة على لجم الفاشية الإسرائيلية أو تفعيل مرجعيات القانون الدولي بشكل حقيقي. على العكس من ذلك، تجد إسرائيل في الدعم الأمريكي والغربي المطلق فرصة ذهبية لتنفيذ مخططاتها العدوانية وسحق الحقوق الوطنية الفلسطينية تحت وطأة السلاح.

تتكاتف عوامل داخلية عديدة في المجتمع الإسرائيلي تدفعه نحو التعايش مع أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخه، مما ينهي أي أمل في مسارات السلام المزعومة. استبدلت إسرائيل لغة الحوار بترسيخ جرائم الفصل العنصري (الأبارتهايد) وسن تشريعات تشرعن القتل الجماعي والتنكيل بالأسرى في سجونها.

حكومة نتنياهو الحالية ليست استثناءً عابراً، بل هي التعبير الصارخ عن طبيعة التعبئة الفكرية التي مارستها الصهيونية على أتباعها طوال قرن من الزمان. دعوات بن غفير وسموتريتش لإعدام الأسرى وتحويل المنطقة لساحة استيطان واسعة هي النتيجة المنطقية لمشروع قام أصلاً على نفي الآخر وإبادته.

تفسر الشهية الصهيونية لـ 'كعكة الإعدام' توالي مشاهد التدمير الممنهج من القدس والضفة وصولاً إلى نسف قرى كاملة في الجنوب اللبناني. تدوين العبارات العنصرية على جدران البيوت المنهوبة يعكس رغبة دفينة في تحويل الأساطير الفاشية إلى واقع ملموس يفرضه الاحتلال بقوة الحديد والنار.

تبلغ البراعة الصهيونية ذروتها في تسويق الإرهاب والتطرف المشبع بالحقد الديني كأدوات ضرورية للأمن، مستغلةً حالة العجز الدولي الراهنة. يعتمد مشروع الاحتلال على حملة مسعورة لتشويه نضال الفلسطينيين واستخدام سياسة الترهيب والترغيب لفرض نمطه الفاشي على المنطقة بأسرها.

إن القاعدة التي استند إليها البنيان الصهيوني منذ بداياته كانت تعتمد على القوة الغاشمة ونفي الوجود الإنساني للفلسطيني، وهي ذاتها القاعدة التي ستؤدي لتآكله. فالتطرف الذي يغذيه قادة الاحتلال اليوم سيتحول في نهاية المطاف إلى عامل هدم داخلي يلتهم طهاة العنصرية الذين أشعلوا نيران الفتنة.

في الختام، تظل 'كعكة الإعدام' رمزاً لمرحلة بلغت فيها الفاشية الصهيونية ذروة تبجحها، مستفيدة من غطاء دولي يستر جرائمها. لكن التاريخ يؤكد أن إرادة أصحاب الأرض والحضارة قادرة على الصمود في وجه أساطير القتل، مهما بلغت وحشية المخططات الرامية لمحوها.

رياضة

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

باريس سان جيرمان يخطط لضم موهبة ريال مدريد خوان مارتينيز

كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تحركات جادة من قبل إدارة نادي باريس سان جيرمان الفرنسي للتعاقد مع المدافع الشاب خوان مارتينيز، أحد أبرز المواهب الصاعدة في مدرسة 'لا فابريكا' التابعة لنادي ريال مدريد. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر قليلة من نجاح النادي الباريسي في استقطاب موهبة نادي برشلونة، درو فرنانديز، مما يعكس استراتيجية بطل فرنسا في اقتناص المواهب الواعدة من كبار أندية الليغا الإسبانية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن لويس كامبوس، المستشار الرياضي للنادي الباريسي، يضع مارتينيز كأولوية قصوى لتدعيم خط دفاع الفريق مستقبلاً، حيث يرى فيه مشروع مدافع عالمي نظراً لبنيته الجسدية القوية وطوله الذي يلامس المترين. ويطمح كامبوس لدمج اللاعب الشاب ضمن كوكبة النجوم الصاعدين في 'حديقة الأمراء' على غرار جواو نيفيز وبردلي باركولا، الذين تحولوا سريعاً إلى ركائز أساسية في تشكيلة الفريق.

المدافع الإسباني البالغ من العمر 18 عاماً، لفت الأنظار بقوة خلال مشاركاته مع فريق الكاستيا وفي دوري أبطال أوروبا للشباب، مما جعله مطمعاً للعديد من عمالقة القارة العجوز. ورغم المنافسة الشديدة، يبدو باريس سان جيرمان الأكثر إصراراً على إخراج اللاعب من أسوار مدينة 'فالديبيباس' الرياضية، في ظل بحث النادي المستمر عن دماء جديدة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات الأوروبية.

من جانبها، تدرك إدارة ريال مدريد برئاسة فلورنتينو بيريز حجم الأطماع المحيطة بموهبتها الشابة، وهو ما دفع النادي لاتخاذ خطوات استباقية لتحصين اللاعب بعقد طويل الأمد. وقد نجح النادي الملكي بالفعل في إقناع مارتينيز وعائلته بالتوقيع على عقد يمتد حتى منتصف عام 2029، مع وضع شرط جزائي تعجيزي يصل إلى 150 مليون يورو لقطع الطريق على الأندية الراغبة في ضمه دون موافقة الإدارة.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن التفاوض بشأن رحيل مارتينيز سيكون معقداً للغاية، حيث يثق ريال مدريد في قدرة اللاعب على التطور والوصول للفريق الأول قريباً، خاصة مع اقتراب تصعيده المحتمل تحت قيادة ألفارو أربيلوا. وسيكون على باريس سان جيرمان إما تقديم عرض مالي ضخم يفوق التوقعات أو المغامرة بتفعيل الشرط الجزائي إذا أراد حسم الصفقة لصالحه وتكرار سيناريوهات سابقة في سوق الانتقالات.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية دامية على غزة وتحذيرات من كارثة صحية تقودها القوارض

تواصلت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل، وأصيب أربعة آخرون اليوم الثلاثاء جراء سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مناطق متفرقة في شمال وجنوب مدينة غزة. وأفادت مصادر ميدانية بسقوط شهيد وجرحى إثر استهداف طائرات الاحتلال لمحيط مركز الشرطة في منطقة الشيخ رضوان، مما أدى إلى دمار واسع في المكان.

وفي حي النصر غربي مدينة غزة، أدى قصف جوي إسرائيلي استهدف تجمعاً للمدنيين إلى استشهاد طفل وإصابة خمسة آخرين على الأقل بجروح متفاوتة. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد مستمر يطال المناطق السكنية والمرافق العامة، مما يفاقم من معاناة السكان المحاصرين الذين يواجهون تهديدات أمنية متواصلة رغم التفاهمات المعلنة.

كما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية بالقرب من دوار الكويت الواقع على شارع صلاح الدين جنوب شرقي مدينة غزة، مما أسفر عن استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين. وفي ساعات الفجر الأولى، استشهد مواطن وأصيب آخر بجروح خطيرة في غارة مماثلة استهدفت تجمعاً للمدنيين عند مفترق العيون في شارع الجلاء شمالي المدينة.

وكشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن إحصائيات صادمة لضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق، حيث ارتفعت الحصيلة إلى 834 شهيداً و2365 مصاباً. وأوضحت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس حجم الانتهاكات المستمرة التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل في مختلف محافظات القطاع.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023، أعلنت المصادر الطبية ارتفاع عدد الشهداء إلى 72 ألفاً و615 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 172 ألفاً و468 شخصاً. وتعاني المنظومة الصحية من ضغط هائل في ظل استمرار تدفق الجرحى والنقص الحاد في المستلزمات الطبية الأساسية.

وفي سياق الأزمات الإنسانية المتلاحقة، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تدهور خطير في الأوضاع الصحية داخل القطاع. وأشارت الوكالة إلى تزايد حالات الالتهابات الجلدية بشكل مخيف نتيجة انتشار الجرذان والفئران، بالإضافة إلى القمل والبراغيث والعث التي باتت تجتاح مراكز النزوح والمخيمات.

وأوضحت الأونروا في بيان رسمي أن فرقها الصحية تبذل جهوداً مضنية للتعامل مع آلاف الحالات المصابة، إلا أنها لا تستطيع تغطية سوى 40% منها بسبب محدودية الموارد. وأكدت الوكالة أن هذه الأمراض التي يمكن علاجها ببدائل دوائية بسيطة في الظروف العادية، أصبحت معضلة كبرى نتيجة منع الاحتلال لإدخال الأدوية والمساعدات.

ويشهد قطاع غزة نقصاً حاداً وغير مسبوق في الأدوية والمستحضرات العلاجية، مما يحرم آلاف المرضى، وخاصة الأطفال، من تلقي العلاج اللازم للحد من انتشار العدوى الجلدية. ووجهت الوكالة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية على نطاق واسع لتجنب كارثة صحية شاملة قد تخرج عن السيطرة.

من جانبها، كانت منظمة الصحة العالمية قد وثقت في وقت سابق تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة ناتجة عن القوارض والطفيليات الخارجية في غزة منذ مطلع العام الجاري. ووصفت المنظمة الظروف المعيشية في القطاع بأنها "يائسة وخطيرة"، مؤكدة أن غياب النظافة العامة وتراكم النفايات يساهمان بشكل مباشر في تفشي هذه الأوبئة بين العائلات النازحة.

وتستمر القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر في عرقلة كافة جهود التعافي الصحي والبيئي، حيث تمنع سلطات الاحتلال دخول الوقود اللازم لعمليات النظافة والصرف الصحي. ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى انفجار وبائي لا يمكن احتواؤه، في ظل تدمير البنية التحتية الصحية وانعدام مقومات الحياة الأساسية.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 8:08 مساءً - بتوقيت القدس

أوجاع فوق الحصار.. عيادات الأسنان في غزة تصارع التوقف مع نفاد المستلزمات

تتفاقم الأزمات الصحية في قطاع غزة لتطال أدق التفاصيل الطبية، حيث باتت عيادات الأسنان عاجزة عن تقديم خدماتها الأساسية للمواطنين. ويؤكد أطباء ميدانيون أن الحصار الإسرائيلي الممتد وتدمير المستودعات المركزية خلال العمليات العسكرية أدى إلى شلل شبه كامل في هذا القطاع الحيوي، مما جعل الحصول على علاج بسيط للأسنان معركة يومية شاقة.

وفي شهادة من قلب المعاناة، أوضح الطبيب حسن مقداد أن العيادات المتبقية تفتقر لأبسط الإمكانات التقنية والمواد الكيميائية اللازمة للعلاج. وأشار إلى أن المواد المتوفرة حالياً، وخاصة تلك المستخدمة في عمليات حشو العصب، قد تجاوزت تاريخ صلاحيتها، وهو ما يضع الأطباء أمام خيارات صعبة بين محاولة تخفيف الألم بإمكانيات معدومة أو التوقف القسري عن العمل.

من جانبه، كشف عضو نقابة طب الأسنان، محمد الأستاذ، عن حجم الدمار الممنهج الذي طال البنية التحتية الطبية، مؤكداً أن الاحتلال استهدف عدداً كبيراً من العيادات الخاصة والمستودعات التي كانت تمثل الشريان التاجي لتزويد القطاع بالمعدات. هذا الاستهداف لم يقتصر على الحجر، بل امتد لمنع دخول أي شحنات طبية جديدة، مما خلق فجوة هائلة بين الاحتياجات المتزايدة والواقع المرير.

وعلى صعيد المعامل الفنية، يواجه أصحاب المختبرات الطبية خطر الإغلاق النهائي، حيث اضطر أيمن الشبراوي لتسريح ثلثي القوى العاملة لديه نتيجة انعدام المواد الخام. وتوقع الشبراوي أن تتوقف كافة المعامل عن العمل في وقت قريب إذا استمر التعنت الإسرائيلي في منع دخول المستلزمات، مما يعني فقدان مئات الفنيين لوظائفهم وتوقف صناعة البدائل السنية بالكامل.

وسط هذا المشهد القاتم، يجد المواطن الغزي نفسه محاصراً بين آلام الأسنان التي لا تطاق وبين الارتفاع الجنوني في تكاليف العلاج المتبقية. ومع فقدان غالبية السكان لمصادر دخلهم جراء الحرب، أصبح التوجه لعيادة الأسنان رفاهية لا يقدر عليها الكثيرون، لتظل صرخات الوجع شاهدة على فصل جديد من فصول المعاناة الإنسانية في القطاع المحاصر.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

وزراء وأعضاء كنيست يضغطون لفتح المسجد الأقصى أمام الاقتحامات في ذكرى احتلال القدس

تصاعدت الضغوط السياسية داخل الحكومة الإسرائيلية والكنيست لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى المبارك، حيث طالب 13 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم ثلاثة وزراء، بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين يوم الجمعة الموافق 15 مايو الجاري. وتأتي هذه المطالبة تزامناً مع ما يسمى 'يوم القدس' العبري، وهو اليوم الذي يحيي فيه الاحتلال ذكرى السيطرة على الجزء الشرقي من المدينة والبلدة القديمة في حرب عام 1967.

وتسعى جماعات الهيكل المتطرفة، مدعومة بهذا الغطاء السياسي من حزبي الليكود والصهيونية الدينية، إلى كسر القاعدة المعمول بها منذ عام 2003، والتي تقضي بإغلاق المسجد أمام المقتحمين يومي الجمعة والسبت. ووجه المسؤولون رسالة رسمية إلى المفوض العام للشرطة داني ليفي وقائد شرطة القدس أفشالوم بيليد، تطالب بتغيير الإجراءات المتبعة والسماح لليهود بالدخول في هذا اليوم الذي يعتبرونه 'عيداً وطنياً'.

واعتبر الموقعون على الرسالة أن قصر الدخول إلى المسجد الأقصى يوم الجمعة على المسلمين فقط هو إجراء يجب تغييره، خاصة في ظل رمزية هذا العام. وطالبوا بالسماح بالاقتحامات يوم الجمعة بشكل استثنائي، أو على أقل تقدير السماح بها مساء يوم الخميس الذي يمثل ليلة 'يوم القدس' وفق التقويم العبري، لضمان ما وصفوه بـ'السيادة الإسرائيلية' على الموقع.

من جانبه، أفادت مصادر إعلامية بأن شرطة الاحتلال لا تزال تبدي معارضة لهذه الخطوة، حيث أشارت إذاعة الجيش إلى عدم وجود نية للموافقة على الطلب نظراً للحساسية الأمنية والترتيبات القائمة. ومع ذلك، فإن الضغوط السياسية المستمرة تضع القيادات الأمنية في مواجهة مباشرة مع التوجهات اليمينية المتطرفة داخل الحكومة التي تسعى لتغيير الوضع الراهن.

وفي سياق متصل، كشف مقربون من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن الكلمة الفصل في هذا الملف تعود لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأوضح هؤلاء أن المشاورات يجب أن تجرى على أعلى مستوى سياسي لتحديد إمكانية فتح المسجد أمام المستوطنين مساء الخميس أو يوم الجمعة، مما يضع نتنياهو تحت مجهر الجماعات المتطرفة التي تطالب بقرارات حاسمة.

بالتوازي مع التحركات السياسية، أطلقت منظمة 'بيدينو' المتطرفة حملة إلكترونية تهدف لجمع تواقيع لرفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد الأقصى خلال الاحتفالات. وتأتي هذه الخطوة الاستفزازية بعد محاولات مماثلة جرت الشهر الماضي، مما يعكس إصرار المنظمات التهويدية على تحويل المسجد إلى ساحة للعروض القومية الإسرائيلية.

وتعد 'مسيرة الأعلام' السنوية من أبرز المظاهر التي تثير التوتر في المدينة المقدسة، حيث يشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين واليمينيين في رقصات استفزازية تجوب شوارع البلدة القديمة. ويتزامن هذا التصعيد في العام الحالي مع إحياء الفلسطينيين للذكرى الـ78 للنكبة، مما يزيد من احتمالات الانفجار الميداني في ظل تضارب المناسبات والذكريات الأليمة.

ويرى باحثون في شؤون القدس أن هذه المطالبات تمثل 'تبادلاً للأدوار' بين المستويين السياسي والأمني لتوفير المبررات اللازمة للعدوان على الأقصى. وأشار مراقبون إلى أن القيادات الحالية في الشرطة، مثل داني ليفي وأفشالوم بيليد، تتبنى أجندات قريبة من تيار الصهيونية الدينية، مما قد يسهل تمرير بعض المطالب التهويدية تدريجياً.

وتشير التقارير إلى أن قائد شرطة القدس الحالي قد اتخذ بالفعل قرارات سهلت مهام المقتحمين منذ توليه منصبه، بما في ذلك السماح بإدخال أوراق صلوات مطبوعة وتسريع وتيرة التقسيم المكاني. هذه الإجراءات تهدف في مجملها إلى إنهاء ما تبقى من الوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك تحت إشراف مباشر من الوزير بن غفير.

وفي إطار التضييق على الوجود الفلسطيني، سلمت سلطات الاحتلال الشيخ كمال الخطيب، رئيس لجنة الحريات في الداخل المحتل، قراراً بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر. وجاء هذا القرار أثناء تواجد الشيخ الخطيب في المحكمة لمتابعة ملف 'هبة الكرامة'، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالتحريض المزعوم والدعوة إلى العنف.

وأكد الشيخ الخطيب عقب تسلمه القرار أن هذه الإجراءات لن تثنيه عن مواقفه المبدئية في خدمة الشعب الفلسطيني والدفاع عن المسجد الأقصى. وشدد على أن ملاحقة القيادات الفلسطينية في الداخل تهدف إلى تفريغ المسجد من حماته ومرابطيه لتسهيل تنفيذ المخططات التهويدية التي تقودها الحكومة اليمينية.

كما شملت قرارات الإبعاد الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيلياً، حيث تسلم هو والشيخ الخطيب قرارات سابقة بالإبعاد لفترات قابلة للتجديد. وتستخدم سلطات الاحتلال سلاح الإبعاد بشكل مكثف ضد الشخصيات المؤثرة في القدس والداخل لتقليص القدرة على التصدي للاقتحامات الجماعية.

وتشهد المدينة المقدسة حالة من الغليان مع اقتراب هذه المواعيد، في ظل دعوات فلسطينية للرباط وشد الرحال إلى الأقصى لإفشال مخططات المستوطنين. وتعتبر القوى الوطنية والإسلامية أن المساس بحرمة المسجد في يوم الجمعة تحديداً يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التي قد تؤدي إلى تداعيات لا يمكن السيطرة عليها.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار القرار النهائي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يوازن بين ضغوط شركائه في الائتلاف الحكومي وبين التحذيرات الأمنية من اشتعال الأوضاع. إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار المواجهة في القدس، وسط إصرار فلسطيني على حماية المقدسات ورفض أي تغيير في واقعها التاريخي.

اسرائيليات

الثّلاثاء 05 مايو 2026 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

صحيفة عبرية: إيران توظف الذكاء الاصطناعي ونموذج 'الفيت كونغ' لتقويض إسرائيل رقمياً

أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المؤسسة الأمنية والإعلامية في إسرائيل تواجه صعوبة متزايدة في استيعاب طبيعة التحول الراهن في المواجهة مع إيران. وأوضحت المصادر أن الحرب لم تعد تقتصر على الصدام العسكري المباشر، بل انتقلت بشكل مكثف إلى الفضاء الرقمي والمعرفي الذي بات ساحة المعركة الأساسية.

وتشير صحيفة 'معاريف' إلى أن طهران بدأت بتطبيق نموذج مستوحى من استراتيجية 'الفيت كونغ' التي استُخدمت في حرب فيتنام ضد الولايات المتحدة. وتعتمد هذه الرؤية على إدراك استحالة التفوق في مواجهة عسكرية تقليدية، والتركيز بدلاً من ذلك على تقويض شرعية الخصم من الداخل عبر الحرب النفسية.

الهدف الاستراتيجي الإيراني، بحسب التحليل العبري، لا يرمي إلى تدمير القوات العسكرية في الميدان فحسب، بل يسعى إلى هزيمة الإرادة السياسية والشعبية في الدول الداعمة لإسرائيل. ويتم ذلك من خلال استهداف الرأي العام العالمي، وتحديداً الجمهور الأمريكي، لدفعه نحو اتخاذ مواقف مناهضة للسياسات الإسرائيلية.

وتستغل طهران حالة الاستقطاب السياسي الحاد داخل الولايات المتحدة، معتبرة إياها ثغرة أمنية ونقطة ضعف يمكن النفاذ منها. ولا تسعى الدعاية الإيرانية إلى ترويج الأيديولوجيا الدينية، بل تركز على تعميق الانقسامات المجتمعية ودفع الفئات المحايدة نحو تبني خطاب معادٍ للحرب.

ومن أبرز ملامح هذا التطور التكنولوجي هو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى دعائي متطور يحاكي الثقافة الشعبية الغربية. وتبرز حملة 'ليغو راب' كأحد الأمثلة التي وظفتها إيران لتصوير القادة الغربيين في قوالب ساخرة تجذب فئات الشباب والمراهقين.

تعتمد هذه المقاطع المصورة على شخصيات 'الليغو' الشهيرة مصحوبة بموسيقى راب رائجة، مما يجعلها تبدو كمنتج ثقافي أمريكي عفوي. هذا التمويه يهدف إلى اختراق الدفاعات النفسية للمشاهد الذي قد يرفض الدعاية المباشرة، لكنه يتقبل المحتوى الساخر الذي ينتشر بسرعة البرق.

وتؤكد المصادر أن المحتوى الإيراني الرقمي يتصرف وكأنه نتاج لمعارضة داخلية في الولايات المتحدة أو أوروبا، مما يمنحه مصداقية زائفة لدى المتلقي. هذا النجاح في التخفي يسمح للرسائل الإيرانية بالتغلغل في صلب الخطاب العام عبر منصات التواصل الاجتماعي دون إثارة ريبة الرقابة.

إن القدرة الإيرانية على إنتاج مواد تلبي الاحتياجات العاطفية للجمهور المستهدف تعكس تطوراً كبيراً في فهم سيكولوجية الجماهير. فبدلاً من الخطابات التقليدية، يتم استخدام 'الميمات' والمقاطع القصيرة التي تثير السخرية من الحلفاء الغربيين لإسرائيل وتظهرهم بمظهر الضعف.

ويرى المحللون في تل أبيب أن هذه المعركة المعرفية تمثل تحدياً وجودياً، لأنها تؤثر على التحالفات الاستراتيجية طويلة الأمد. فإضعاف الدعم الشعبي في واشنطن يعني بالضرورة تقليص هامش المناورة العسكرية والسياسية لإسرائيل في المنطقة، وهو ما تسعى إليه إيران بذكاء.

وتشير الصحيفة إلى أن التكنولوجيا الرقمية وفرت لإيران 'سلاحاً غير متماثل' يعوض الفجوة في القوة العسكرية التقليدية. فبواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي، يمكن توجيه رسائل مخصصة لكل فئة اجتماعية في الغرب بناءً على اهتماماتها وتوجهاتها السياسية.

هذا النوع من الحروب الهجينة يجعل من الصعب تحديد مصدر الهجوم أو التصدي له بالوسائل الدفاعية التقليدية. فالمحتوى الذي يبدو ترفيهياً في ظاهره يحمل في طياته رسائل سياسية عميقة تهدف إلى شيطنة التحركات العسكرية الإسرائيلية وتصويرها كعبء على دافع الضرائب الغربي.

وتضيف المصادر أن إيران نجحت في بناء منظومة إعلامية رقمية تعمل على مدار الساعة لتغذية الروايات المناهضة لإسرائيل. وتعتمد هذه المنظومة على سرعة الاستجابة للأحداث الميدانية وتحويلها فوراً إلى مواد بصرية جذابة تنتشر عالمياً قبل صدور الرواية الرسمية المضادة.

إن اختيار مكعبات 'الليغو' تحديداً يعكس دهاءً في التصميم، كونها مرتبطة بذاكرة الطفولة والبراءة، مما يقلل من حدة الحذر لدى المشاهد. وعندما يتم دمج هذه الرموز مع موسيقى الراب، يصبح المحتوى 'ترند' عالمي يصعب محاصرته أو حذفه من المنصات الرقمية.

في الختام، تحذر الأوساط العبرية من أن إسرائيل قد تجد نفسها منتصرة في بعض المعارك الميدانية، لكنها تخسر المعركة الأكبر على وعي الشعوب. فالسلاح الإيراني الجديد لا يقتل الأجساد، بل يفكك التحالفات ويغير القناعات، وهو ما يمثل ذروة نموذج 'الفيت كونغ' في العصر الرقمي.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

تحول سياسي في كندا: انفصاليو ألبرتا يودعون توقيعات 300 ألف مواطن لطلب الاستفتاء

شهدت مقاطعة ألبرتا الكندية تحولاً دراماتيكياً في مشهدها السياسي، حيث قدم التيار الانفصالي عريضة رسمية إلى هيئة الانتخابات تمهيداً لإجراء تصويت تاريخي في الخريف المقبل. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين المقاطعة الغنية بالنفط والحكومة المركزية في أوتاوا، مما يضع وحدة الاتحاد الكندي على المحك.

احتشد المئات من المؤيدين أمام المكاتب الرسمية وهم يلوحون بأعلام المقاطعة، واضعين صناديق كرتونية قالوا إنها تحتوي على تواقيع أكثر من 300 ألف مواطن. وتعكس هذه الأرقام تنامياً ملحوظاً في القوة التصويتية للحركة التي كانت تُصنف سابقاً كتيار هامشي في السياسة المحلية.

صرح ميتش سيلفستر، زعيم الحركة الانفصالية، بأن سكان ألبرتا يشعرون بغربة ثقافية وسياسية عن بقية الأقاليم الكندية. وأوضح أن الفجوة الأيديولوجية مع الحكومة الليبرالية الحالية أصبحت غير قابلة للردم، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والبيئية.

تتركز المظالم الأساسية للانفصاليين حول قطاع الطاقة، حيث يتهمون الحكومة الفيدرالية بالسعي الممنهج لتقويض صناعة النفط. ويرى قادة الحركة أن السياسات البيئية الصارمة التي تفرضها أوتاوا تهدف إلى خنق المورد المالي الأول للمقاطعة لصالح أجندات سياسية خارجية.

تاريخياً، تعود جذور هذا الاستياء إلى عام 1905 حين انضمت ألبرتا للكونفدرالية، لكن الشرارة الحقيقية اندلعت في الثمانينيات. فقد أدى برنامج الطاقة الوطني الذي أطلقه بيار إليوت ترودو آنذاك إلى تعزيز سيطرة الحكومة المركزية على عائدات النفط، وهو ما اعتبره السكان نهباً لثرواتهم.

تشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن تأييد الانفصال وصل إلى عتبة 30%، وهي نسبة غير مسبوقة تثير قلق النخب السياسية في كندا. ويرى مراقبون أن الحركة نجحت بالفعل في تغيير قواعد اللعبة السياسية، حتى لو لم تنجح في تحقيق الاستقلال الكامل في المدى القريب.

المؤرخ مايكل فاغنر، المؤيد للاستقلال، يرى أن الحركة ترسخت بعمق في الوجدان الشعبي لألبرتا ولن تختفي بمجرد إجراء استفتاء. وأكد أن التغيير الذي حدث في المقاطعة يعكس أزمة هوية وطنية شاملة تعصف بالبنيان الكندي التقليدي.

من جهة أخرى، برزت أصوات معارضة قوية تحذر من تداعيات الانفصال على استقرار البلاد الاقتصادي والاجتماعي. وقد أسس توماس لوكاسزوك، نائب رئيس وزراء المقاطعة السابق، مجموعة ضغط تهدف إلى الحفاظ على وحدة كندا ومواجهة الخطاب الانفصالي المتصاعد.

اتهم لوكاسزوك رئيسة وزراء المقاطعة الحالية، دانييل سميث، بتشجيع النزعات الانفصالية لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة. وأشار إلى أن سعيها لتعزيز العلاقات مع دوائر سياسية في الولايات المتحدة يساهم في إضعاف الروابط الوطنية الكندية.

البعد الدولي للأزمة بدأ يظهر بوضوح من خلال تقارير تتحدث عن لقاءات بين انفصاليين ومسؤولين في الإدارة الأمريكية. وأعربت مصادر عن قلقها من أن واشنطن قد تجد في ألبرتا المستقلة شريكاً طاقياً أكثر مرونة وتوافقاً مع مصالحها الاستراتيجية.

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت كان قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن ألبرتا تمثل 'شريكاً طبيعياً'، وهو ما فُسر كدعم ضمني للاستقلال. هذه التصريحات زادت من حماس الانفصاليين الذين يرون في الولايات المتحدة حليفاً اقتصادياً بديلاً عن أوتاوا.

على الصعيد الاجتماعي، تسببت هذه الحركة في انقسامات حادة داخل المجتمعات المحلية وحتى بين أفراد العائلة الواحدة. ويصف لوكاسزوك الوضع الحالي بأنه الأكثر استقطاباً في تاريخ المقاطعة، حيث تلاشت لغة الحوار وحلت مكانها المواقف المتصلبة.

رغم هذه الانقسامات، يقر المعارضون بوجود مظالم مشروعة تتعلق بتمثيل ألبرتا في النظام البرلماني الكندي. ويطالب الكثيرون بإصلاحات جذرية تضمن توزيعاً عادلاً للثروات وتمنح المقاطعات وزناً أكبر في اتخاذ القرارات السيادية المتعلقة بالموارد الطبيعية.

يبقى الخريف المقبل موعداً حاسماً لتحديد مستقبل ألبرتا وعلاقتها بالتاج الكندي، وسط ترقب دولي لنتائج هذا الحراك. وسواء أفضى الاستفتاء إلى الانفصال أم لا، فإن الخارطة السياسية في أمريكا الشمالية قد بدأت بالفعل في إعادة التشكل.

اسرائيليات

الثّلاثاء 05 مايو 2026 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة تموضع استراتيجي: كيف تعيد التوترات الإقليمية صياغة السياسة السعودية تجاه إيران والإمارات؟

أظهرت قراءة تحليلية حديثة أن المواجهة الإقليمية مع إيران وضعت المملكة العربية السعودية أمام تحديات استراتيجية معقدة، مما دفع صانع القرار في الرياض إلى إعادة تقييم شاملة للتوجهات السياسية والاقتصادية. ويأتي هذا التحول في ظل تداعيات مباشرة تمس الأمن القومي السعودي ومكانة المملكة كقائد إقليمي في سوق الطاقة العالمي.

واعتبرت مصادر تحليلية أن التهديدات المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز مثلت نقطة تحول جوهرية في العقيدة الأمنية للمملكة، حيث يُعد المضيق الشريان الرئيسي لصادرات النفط. هذا الواقع كشف عن هشاشة الاعتماد الكلي على ممر مائي واحد، مما قد يهدد استقرار تدفقات الطاقة التي تعتمد عليها 'رؤية 2030' بشكل أساسي.

وفي إطار مواجهة هذه المخاطر، بدأت السعودية في رسم خارطة اقتصادية جديدة تهدف إلى تقليل الارتباط بمضيق هرمز والتحول نحو ساحل البحر الأحمر كبديل استراتيجي آمن. وتتضمن هذه الخطة تعزيز الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والموانئ والمناطق الصناعية على الساحل الغربي للمملكة.

ويسعى التوجه السعودي الجديد إلى استثمار الموقع الجغرافي المتميز للمملكة التي تطل على بحرين، لتحويل الساحل الغربي إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية. ومع ذلك، يواجه هذا الطموح تحديات لوجستية تتعلق بتكاليف نقل النفط عبر خطوط أنابيب طويلة وزيادة النفقات الرأسمالية لتطوير هذه المرافق.

وعلى الصعيد الأمني، فإن الانتقال نحو البحر الأحمر لا يعني انعدام المخاطر، بل يمثل إعادة توزيع جغرافي للتهديدات، خاصة في ظل نشاط جماعات مسلحة تستهدف الملاحة الدولية. وتدرك الرياض أن تأمين هذا المسار يتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً عالي المستوى لضمان استمرارية سلاسل التوريد.

وفي سياق العلاقات الخليجية، كشفت الأزمات الراهنة عن تباين واضح في الرؤى بين الرياض وأبوظبي، حيث تميل الإمارات نحو مواقف أكثر تشدداً وتنسيقاً مع واشنطن والاحتلال الإسرائيلي. وفي المقابل، تفضل القيادة السعودية نهجاً يتسم بالحذر وتجنب التصعيد المباشر الذي قد يضر بمشاريع التنمية الداخلية.

وزاد انسحاب الإمارات من منظمة 'أوبك' و'أوبك بلس' من حدة التوتر بين القطبين الخليجيين، وهو قرار وصفه البعض بأنه محاولة لزيادة الإنتاج بشكل مستقل. هذا الانسحاب يضع السعودية، التي تنتج نحو 10 ملايين برميل يومياً، أمام مسؤولية مضاعفة للحفاظ على توازن الأسعار العالمي.

ويحتدم التنافس بين البلدين في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، حيث يسعى كل طرف لتعزيز نفوذه عبر الموانئ والقواعد العسكرية. ويمتد هذا الصراع ليشمل ملفات إقليمية ساخنة في اليمن والسودان والصومال، مما يعكس تضارباً في المصالح الجيوسياسية بعيدة المدى.

داخلياً، بدأت السعودية مراجعة شاملة لأولويات الإنفاق، مع توجه واضح نحو تقليص الاستثمارات الخارجية غير الضرورية والتركيز على القطاعات الحيوية. واتجه صندوق الاستثمارات العامة نحو سياسات مالية أكثر تحفظاً، مبتعداً عن المشاريع ذات المخاطر العالية أو الطابع الدعائي الصرف.

وتشير الدروس المستفادة من حرب اليمن إلى أن الرياض باتت تدرك كلفة القرارات العسكرية المتسرعة وصعوبة تحقيق حسم ميداني سريع. لذا، تتبنى المملكة اليوم استراتيجية 'التريث وإعادة التموضع'، مفضلةً الحلول الدبلوماسية والاقتصادية على الانخراط في نزاعات مسلحة قد تستنزف مواردها.

في الختام، تبدو المملكة العربية السعودية في مرحلة إعادة صياغة شاملة لدورها الإقليمي والدولي، محاولةً التكيف مع واقع جيوسياسي متقلب. ويبقى التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن الدقيق بين طموحات التحول الاقتصادي وبين متطلبات الأمن والاستقرار في منطقة تموج بالصراعات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 7:38 مساءً - بتوقيت القدس

الداخلية السورية تعلن إحباط مخطط إرهابي وتفكيك خلية في عدة محافظات

كشفت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، عن نجاح أجهزتها الأمنية في إحباط مخطط إرهابي واسع النطاق كان يهدف إلى تقويض حالة الاستقرار التي تسعى البلاد لترسيخها. وأفادت مصادر رسمية بأن العملية الأمنية نُفذت بشكل متزامن وشملت عدة محافظات سورية، حيث تمكنت القوات من ملاحقة الأهداف المحددة بدقة عالية وإفشال التحركات التي كانت تخطط لها الخلية التخريبية.

وأسفرت هذه الحملة الأمنية المكثفة عن إلقاء القبض على جميع عناصر الخلية المتورطة في المخطط، كما تم ضبط كميات متنوعة من الأسلحة والمعدات التي كانت بحوزتهم لاستخدامها في عملياتهم المفترضة. وأكدت المصادر أن التحقيقات بدأت فوراً مع الموقوفين للكشف عن كافة تفاصيل المخطط والجهات التي قد تقف خلفه، مشددة على أن الأمن القومي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.

وتأتي هذه التحركات الأمنية في إطار استراتيجية شاملة تتبعها وزارة الداخلية والجهات المختصة لملاحقة الخلايا النائمة وتجفيف منابع التهديدات الأمنية في مختلف المناطق. وتهدف هذه الجهود المستمرة إلى تأمين المواطنين وحماية المنشآت الحيوية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تفرضها المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد لضمان عدم عودة مظاهر الفوضى أو العنف المسلح.

يُذكر أن الإدارة السورية الجديدة، التي تسلمت زمام الأمور عقب سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024، تضع الملف الأمني على رأس أولوياتها لتمهيد الطريق أمام عمليات إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي. وتسعى الحكومة من خلال هذه العمليات الاستباقية إلى بسط سيطرتها الكاملة وتعزيز ثقة الشارع في قدرة المؤسسات الأمنية على حماية مكتسبات التغيير السياسي وتحقيق الاستقرار الدائم.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

محكمة إسرائيلية تمدد اعتقال ناشطين من 'أسطول الصمود' وسط اتهامات بالتعذيب

أصدرت محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة عسقلان، يوم الثلاثاء، قراراً يقضي بتمديد اعتقال الناشط البرازيلي تياغو دي أفيلا، والناشط الإسباني من أصل فلسطيني سيف أبو كشك، لمدة ستة أيام إضافية. ويأتي هذا القرار بعد أيام من اعتراض قوات الاحتلال لأسطول 'الصمود العالمي' في المياه الدولية واقتياد الناشطين إلى مراكز التحقيق، حيث من المقرر أن يستمر احتجازهما حتى العاشر من أيار/ مايو الجاري بذريعة استكمال الإجراءات التحقيقية.

من جانبه، أكد فريق الدفاع التابع لمركز 'عدالة' الحقوقي أن عملية الاعتقال تفتقر إلى أي مسوغ قانوني سليم، مشيراً إلى أن المحكمة استجابت لطلب سلطات الاحتلال رغم عدم توجيه تهم رسمية للمعتقلين. وشدد المحامون على أن اعتراض الناشطين جرى في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، وعلى مسافة تزيد عن ألف كيلومتر من قطاع غزة، مما يضع تساؤلات كبرى حول صلاحية القضاء الإسرائيلي في محاكمة رعايا أجانب جرى اختطافهم خارج حدود صلاحياته الإقليمية.

وفيما يتعلق بالظروف الاعتقالية، كشف مركز 'عدالة' عن تعرض الناشطين لمعاملة قاسية وغير إنسانية داخل زنازين الاحتلال، شملت عزلهما بشكل انفرادي كامل وتعريضهما لإضاءة قوية ومستمرة على مدار الساعة لمنعهما من النوم. كما أفادت التقارير الحقوقية بأن المعتقلين يتم تقييدهما وتعصيب أعينهما خلال عمليات النقل وحتى أثناء إجراء الفحوصات الطبية، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية المعنية بحقوق الأسرى.

واحتجاجاً على هذه الممارسات التعسفية، يواصل دي أفيلا وأبو كشك إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ الثلاثين من نيسان/ أبريل الماضي، حيث يقتصر تناولهما على الماء فقط للتعبير عن رفضهما للاحتجاز غير القانوني. وفي المقابل، حاولت سلطات الاحتلال تبرير إجراءاتها بادعاءات حول تورط الناشطين في أنشطة مرتبطة بجهات معادية، وهي مزاعم فندها الدفاع جملة وتفصيلاً، واصفاً إياها بمحاولة شرعنة القرصنة التي تمت في عرض البحر.

وعلى الصعيد الدولي، أثارت الحادثة موجة من التنديد الدبلوماسي، حيث وصفت الحكومة الإسبانية اعتقال مواطنيها في المياه الدولية بأنه عمل غير مقبول وغير قانوني. وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الإيطالية عن فتح تحقيق رسمي في ملابسات الواقعة، نظراً لأن عملية الاعتراض والسطو استهدفت قارباً يرفع العلم الإيطالي، مما يمنح القضية أبعاداً قانونية دولية قد تلاحق الاحتلال في المحافل القضائية الخارجية.

وأعلن مركز 'عدالة' أنه بصدد التوجه إلى المحكمة المركزية لتقديم طعن في قرار تمديد الاعتقال، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة الناشطين الذين جرى احتجازهم خلال المهمة الإنسانية. وكانت قوات الاحتلال قد نفذت عملية قرصنة واسعة الأسبوع الماضي استهدفت 21 قارباً ضمن أسطول الصمود، كان على متنها نحو 175 ناشطاً من جنسيات متعددة يسعون لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشتد فيه الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي دخل عامه السابع عشر مخلفاً كوارث إنسانية غير مسبوقة، لا سيما في ظل حرب الإبادة المستمرة التي أدت لنزوح الملايين. وتعتبر حركة أساطيل كسر الحصار محاولة رمزية وعملية لتسليط الضوء على معاناة سكان القطاع، إلا أنها تواجه دائماً بردود فعل عسكرية عنيفة من قبل سلطات الاحتلال التي تسعى لعزل غزة عن العالم الخارجي.

اقتصاد

الثّلاثاء 05 مايو 2026 6:40 مساءً - بتوقيت القدس

انتعاش أسعار الذهب عالمياً بعد ملامسة أدنى مستوياتها في شهر

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملموساً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متعافية من أدنى مستوياتها التي هوت إليها في أكثر من شهر خلال الجلسة الماضية. ويأتي هذا الصعود في وقت يعكف فيه المستثمرون على تقييم هشاشة الهدنة في منطقة الشرق الأوسط، ومدى انعكاس الصراعات الإقليمية على معدلات التضخم العالمية وتوجهات أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى.

وفي تفاصيل التداولات، قفز الذهب في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمئة ليصل إلى مستوى 4566.79 دولار للأوقية، وذلك بعد أن كان قد لامس مستويات متدنية لم يشهدها منذ نهاية مارس الماضي. ولم تقتصر المكاسب على السوق الفورية، بل امتدت لتشمل العقود الأمريكية الآجلة للمعدن الأصفر التي ارتفعت هي الأخرى بنسبة واحد بالمئة لتستقر عند 4577.60 دولار.

وأوضح محللون في سوق المعادن أن التحسن الحالي يعود جزئياً إلى توجه المستثمرين نحو اقتناص صفقات شرائية بأسعار مغرية عقب موجة البيع الأخيرة التي ضغطت على الأسعار. وأشارت مصادر اقتصادية إلى أن انخفاض أسعار النفط قدم دعماً إضافياً للمعدن النفيس، في حين يتوقع الخبراء أن يتحول تركيز السوق تدريجياً نحو البيانات الاقتصادية الكلية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال التوترات في الممرات المائية الحيوية تلقي بظلالها على الأسواق، حيث تعرضت حالة التهدئة لضغوط شديدة عقب تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية في منطقة الخليج. ويؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً منذ أواخر فبراير الماضي إلى اضطرابات واسعة في إمدادات النفط والأسمدة، مما يهدد بموجات تضخمية جديدة قد تجبر البنوك المركزية على تأخير خفض الفائدة.

ويرى مراقبون أن العلاقة بين الذهب والتضخم تظل معقدة في الظروف الراهنة؛ فبينما يمثل المعدن ملاذاً آمناً للتحوط من ارتفاع الأسعار، فإن احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يقلل من جاذبيته. فالفائدة المرتفعة تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، مما يجعل السندات والأصول الأخرى أكثر استقطاباً لرؤوس الأموال.

وتترقب الأوساط المالية العالمية صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الحاسمة هذا الأسبوع، والتي سيكون لها دور محوري في تحديد مسار الدولار والذهب. وتشمل هذه البيانات تقارير الوظائف الشاغرة، ونتائج التوظيف في القطاع الخاص الصادرة عن مؤسسة (إيه.دي.بي)، بالإضافة إلى التقرير الحكومي الشامل للوظائف غير الزراعية لشهر أبريل الماضي.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، لم يكن الذهب وحده الرابح، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 بالمئة لتصل إلى 73.53 دولار للأوقية. كما سجل البلاتين مكاسب قوية بنسبة اثنين بالمئة ليبلغ 1984.55 دولار، في حين قفز البلاديوم بنسبة 2.4 بالمئة مسجلاً 1515.05 دولار، مما يعكس حالة من الانتعاش الجماعي في قطاع المعادن.

اسرائيليات

الثّلاثاء 05 مايو 2026 6:39 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير عبري: إدارة ترامب تمهد لعمل عسكري ضد إيران وتل أبيب تترقب ساعة الصفر

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن الولايات المتحدة تتجه نحو تصعيد ميداني تدريجي ومدروس مع إيران، في ظل ترقب واسع داخل المؤسسة الأمنية في تل أبيب لقرار حاسم من الرئيس دونالد ترامب. ويشير التقرير الصادر عن صحيفة 'إسرائيل اليوم' إلى أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة من المواجهة التي قد تتجاوز حدود المناوشات التقليدية لتصل إلى صدام عسكري مباشر.

وذكرت المصادر أن الاستراتيجية الحالية لإدارة ترامب تعتمد على مبدأ 'تسخين الأجواء' ببطء، وهو أسلوب يختلف عن الجولات السابقة التي كانت تتسم بالضربات الخاطفة والمفاجئة. وتهدف واشنطن من خلال هذا التكتيك إلى اختبار ردود الفعل الإيرانية وقياس مدى قدرة طهران على الصمود أمام الضغوط العسكرية المتزايدة في الممرات المائية الحيوية.

بدأ التوتر الأخير يأخذ منحى تصاعدياً عقب تصريحات للرئيس ترامب شكك فيها علانية بقدرة النظام الإيراني على فرض حصار حقيقي على مضيق هرمز. هذا التشكيك دفع طهران إلى الرد السريع عبر نشر خرائط تفصيلية توضح نقاط انتشار قواتها البحرية ومنصات صواريخها، محذرة من أي محاولة أمريكية لاختراق السيادة البحرية التي تدعيها في المنطقة.

وفي خطوة اعتبرت تحدياً ميدانياً صريحاً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن عبور سفينتين حربيتين للمضيق دون اكتراث بالتحذيرات الإيرانية. هذا التحرك الميداني وضع طهران في مأزق الرد، حيث اكتفت باستهداف محدود لبعض السفن ومواقع في الإمارات، متجنبة بشكل واضح الصدام المباشر مع القواعد الأمريكية أو الأهداف الإسرائيلية.

ويرى محللون أن السلوك الإيراني الحالي يعكس رغبة عميقة في تجنب الانزلاق نحو حرب شاملة قد لا تحمد عقباها على النظام الداخلي. ومع ذلك، تحاول طهران الحفاظ على الحد الأدنى من الردع لضمان عدم تمادي القوات الأمريكية في عملياتها، مع إدراكها الكامل للتكلفة الباهظة لأي تصعيد واسع النطاق في الوقت الراهن.

وعلى صعيد الدور الإسرائيلي، أوضح التقرير أن تل أبيب لا تلعب حالياً دور المحرك الأساسي لهذه الأحداث، كما أنها لم تدخل بعد في دائرة الاستهداف المباشر من قبل المليشيات الموالية لإيران. ومع ذلك، تظل القيادة الإسرائيلية في حالة استنفار قصوى، مؤكدة أن أي اشتعال في منطقة الخليج ستكون له ارتدادات مباشرة على الجبهات الشمالية والداخلية.

وتشير التقديرات المنقولة عن مصادر مطلعة إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو استمرار تبادل الضربات بشكل تدريجي ومتصاعد بين واشنطن وطهران. ويؤكد التقرير أن ترامب ينظر إلى مواجهة النفوذ الإيراني بوصفها 'مهمة تاريخية' لن يتراجع عنها، مما يجعل خيار استخدام القوة العسكرية الغاشمة خياراً مطروحاً بقوة على الطاولة.

وفي أروقة القرار في تل أبيب، يُنظر إلى أي مواجهة أمريكية إيرانية مقبلة كفرصة ذهبية لا تعوض لتوجيه ضربات قاصمة للمشروع النووي والمنشآت الحيوية داخل إيران. كما ترى الدوائر العسكرية أن انشغال طهران بمواجهة واشنطن سيضعف قدرة 'حزب الله' في لبنان، مما يسهل مهمة الجيش الإسرائيلي في تحييد تهديداته الصاروخية.

وخلص التقرير إلى أن المرحلة الحالية ليست سوى تمهيد لعملية عسكرية أكبر قد تغير الخارطة السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط بشكل جذري. وتسعى الإدارة الأمريكية، وفقاً لهذه المعطيات، إلى حسم الصراع بسرعة فائقة في حال اندلاعه، لضمان عدم تحوله إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تستنزف الموارد والقدرات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 6:38 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تتوعد طهران بـ 'رد مدمر' في هرمز: استعراض لأوراق القوة الإيرانية بالمضيق

وجه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن أي محاولة لاستهداف حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز ستواجه برداً عسكرياً مدمراً. وجاءت هذه التصريحات عقب إطلاق واشنطن لعملية عسكرية تحت مسمى 'مشروع الحرية'، والتي تهدف بحسب الرواية الأمريكية إلى تأمين عبور السفن العالقة في الممر المائي الاستراتيجي وضمان تدفق التجارة العالمية.

وشدد هيغسيث في خطابه الموجه لطهران على أن القوات الأمريكية لن تتوانى عن استخدام قوة نارية ساحقة في حال تعرضت قطعها البحرية أو السفن التجارية المدنية لأي هجوم. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بمنطقة الخليج، حيث تسعى الولايات المتحدة لفرض واقع جديد يمنع إيران من استخدام ورقة المضيق للضغط السياسي أو العسكري على القوى الدولية.

في المقابل، تشير التقديرات العسكرية إلى أن طهران تمتلك ترسانة متنوعة قادرة على تغطية منطقة مضيق هرمز بالكامل ومنع الحركة فيها. وتتمركز منظومات صواريخ ساحلية إيرانية في مناطق استراتيجية تمتد من ميناء جاسك وصولاً إلى جزر لارك وقشم وهرمز، حيث يتراوح مدى هذه الصواريخ بين 200 و300 كيلومتر، مما يجعل كافة الأهداف البحرية ضمن دائرة الاستهداف المباشر.

وأفادت مصادر عسكرية بأن هذه المنظومات الصاروخية تمنح القوات الإيرانية قدرة عالية على التعامل مع الأهداف المعادية، سواء كانت سفناً تجارية أو قطعاً حربية تابعة للبحرية الأمريكية. وتعتمد الاستراتيجية الإيرانية على توزيع هذه المنصات بشكل يصعب رصده، مما يرفع من مستوى التهديد الذي تواجهه السفن العابرة للمضيق في حالات النزاع المفتوح.

إلى جانب القوة الصاروخية، تبرز الزوارق السريعة كأحد أهم الأوراق العسكرية الإيرانية، حيث تُقدر أعدادها بالمئات وتتميز بقدرة عالية على المناورة والمفاجأة. وتستفيد هذه الزوارق من الطبيعة الجغرافية المعقدة للساحل الإيراني، حيث يتم إخفاؤها داخل كهوف ومواقع محصنة، مما يجعل مهمة تدميرها من قبل القوات الأمريكية أمراً في غاية الصعوبة والتعقيد.

وتكتمل المنظومة الدفاعية والهجومية الإيرانية في المضيق عبر استخدام واسع للألغام البحرية والطائرات المسيرة، مستغلة الإشراف الجغرافي المباشر على المياه الجنوبية للممر المائي. وتؤكد التحليلات أن هذه الأدوات مجتمعة تمنح طهران قدرة على تعطيل الملاحة لفترات طويلة، وهو ما يفسر حدة التهديدات الأمريكية الأخيرة الرامية لردع أي تحرك إيراني محتمل.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 05 مايو 2026 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

النتشة : القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة والقدس في عين العاصفة ونراهن على المؤتمر الثامن لتصويب البوصلة الكفاحية

قال الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ، ان القدس اليوم تعيش واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً وخطورة، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي والتاريخي ، مشسرا الى القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة ايضا، لكنها لم تفقد مركزيتها ،موضحا ان المؤتمر العام الثامن لحركة فتح المقرر عقده في الرابع عشر من الشهر الجاري يعتبر فرصة حقيقية لإعادة تقييم التجربة التنظيمية والسياسية للحركة والنهوض بالقضية الوطنية وجعلها في مركز الصدارة الدولية والعربية والاسلامية والاقليمية .


وكان اللواء النتشة يرد على اسئلة صحفية وجهت له قبيل المؤتمر الثامن للحركة فيما يلي نصها : 


س: بداية، كيف تقرأون المشهد العام في مدينة القدس في هذه المرحلة الحساسة؟

ج: القدس اليوم تعيش واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً وخطورة، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير طابعها الديمغرافي والجغرافي والتاريخي. ما نشهده من تسارع في الاستيطان، وعمليات الهدم، ومحاولات تهويد المقدسات، يعكس إصرار الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الأرض. ومع ذلك، فإن صمود أهلنا في القدس يشكل صمام أمان حقيقياً، ويؤكد أن المدينة لا تزال حية بهويتها العربية والإسلامية.


س: ما هي أبرز التحديات التي تواجه المقدسيين حالياً؟

ج: التحديات متعددة ومتشابكة، تبدأ من سياسات التضييق الاقتصادي وفرض الضرائب الباهظة، ولا تنتهي عند سحب الهويات وحرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية. هناك أيضاً استهداف مباشر لقطاع التعليم، ومحاولات فرض المنهاج الإسرائيلي، إضافة إلى القيود المفروضة على العبادة في المسجد الأقصى. كل ذلك يأتي ضمن استراتيجية متكاملة تهدف إلى دفع المقدسيين للهجرة القسرية.


س: كيف تقيّمون الوضع العام للقضية الفلسطينية في ظل التطورات الإقليمية والدولية؟

ج: القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة، لكنها لم تفقد مركزيتها. صحيح أن هناك تحولات إقليمية أثرت على مستوى الاهتمام، لكن الشعب الفلسطيني لا يزال متمسكاً بحقوقه الوطنية. المطلوب اليوم هو إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز الوحدة الوطنية، لمواجهة التحديات السياسية والميدانية.


س: في ظل الحديث عن انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح، ما أهمية هذا المؤتمر؟

ج: المؤتمر العام الثامن يشكل محطة مفصلية في تاريخ حركة فتح، وهو فرصة حقيقية لإعادة تقييم التجربة التنظيمية والسياسية للحركة. نحن بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، وتعزيز العمل المؤسسي، وتطوير الخطاب السياسي بما يتناسب مع المرحلة. فتح كانت ولا تزال العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر.


س: ما هي أبرز القضايا التي يجب أن يناقشها المؤتمر؟

ج: هناك عدة ملفات أساسية، على رأسها تجديد القيادة، وتفعيل الأطر التنظيمية، وتعزيز دور الشباب والمرأة في الحركة. كما يجب التوقف عند الأداء السياسي، والعلاقة مع باقي الفصائل، وسبل مواجهة التحديات التي تفرضها المرحلة، خاصة في القدس وقطاع غزة.


س: كيف يمكن لحركة فتح أن تستعيد زخمها في الشارع الفلسطيني؟

ج: استعادة الزخم تتطلب مراجعة شاملة، تبدأ من القاعدة التنظيمية، وتمر بتعزيز التواصل مع الجماهير، وصولاً إلى تبني برامج واقعية تلبي احتياجات الناس. يجب أن تكون فتح قريبة من هموم المواطن، وأن تعكس تطلعاته، وهذا لا يتحقق إلا من خلال العمل الجاد والمخلص.


س: ما هو الدور المطلوب من المجتمع الدولي تجاه القدس؟

ج: المجتمع الدولي مطالب بالخروج من دائرة التصريحات إلى الفعل الحقيقي. هناك قرارات دولية واضحة تؤكد على حقوق الشعب الفلسطيني، لكن المشكلة تكمن في عدم تنفيذها. القدس تحتاج إلى حماية دولية، وإلى موقف حازم يوقف الانتهاكات الإسرائيلية.


س: كلمة أخيرة تودون توجيهها؟

ج: رسالتي لأبناء شعبنا، وخاصة في القدس، أن صمودكم هو الأساس، وأننا ماضون في دعمكم بكل الإمكانيات. كما أدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية، لأنها السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال، فالقدس اليوم تواجه تحديات مركبة تمسّ كل تفاصيل الحياة فيها، من السكن والتعليم والصحة، إلى الاقتصاد والحفاظ على الهوية الوطنية. احتياجات المدينة لم تعد ترفًا أو ملفات مؤجلة، بل هي استحقاقات عاجلة تتطلب تدخلًا منظمًا ومسؤولًا. نحن نتحدث عن ضرورة دعم صمود المقدسيين عبر توفير مشاريع إسكان تحميهم من سياسات الهدم والتهجير، وتعزيز القطاع التعليمي الذي يتعرض لمحاولات الأسرلة، إضافة إلى دعم القطاع الصحي الذي يعاني من نقص حاد في الإمكانيات.


ويضيف : هذه المسؤوليات لا تقع على جهة واحدة فقط، بل هي مسؤولية وطنية وقومية وإسلامية مشتركة. في المقدمة منها تأتي القيادة الفلسطينية ومؤسساتها الرسمية، إلى جانب دور محوري للدول العربية والإسلامية، التي يفترض أن تترجم قراراتها السياسية إلى دعم مالي وتنموي حقيقي على الأرض. كما أن للمجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية في حماية المدينة وسكانها وفقًا للقرارات الدولية، مؤكدا ان القدس لا تحتاج فقط إلى مواقف، بل إلى التزام حقيقي يترجم إلى مشاريع تحمي الإنسان والأرض والهوية، وهذا هو التحدي الذي يجب أن نواجهه جميعًا."


يذكر ان اللواء بلال النتشة يُعدّ من الشخصيات السياسية والأمنية البارزة في الساحة الفلسطينية، وارتبط اسمه بالعمل الوطني والتنظيمي في مدينة القدس على وجه الخصوص. وقد انضم إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، حيث تدرّج في صفوفها وتولى مهام تنظيمية متعددة، خاصة في أطر الحركة داخل القدس. ويعُرف بنشاطه في الدفاع عن الهوية الوطنية للمدينة، ومواجهة سياسات التهويد، إضافة إلى دوره في تعزيز صمود المقدسيين.

وتعرض النتشة للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات، وقضى سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية، كما خضع لإجراءات تضييق شملت الإبعاد أو تحديد الحركة داخل القدس. وهذه التجارب عززت من حضوره في الشارع الفلسطيني كشخصية نضالية مرموقة . وارتبط اسمه ايضا بالعمل في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، حيث ساهم في تطوير العمل الأمني والتنظيمي ضمن إطار السلطة الوطنية الفلسطينية، مع الحفاظ على حضوره السياسي داخل حركة "فتح" .

ويشغل اللواء النتشة منصب الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، وهو إطار وطني يعنى بقضايا القدس والدفاع عنها في مواجهة السياسات الإسرائيلية. ومن خلال هذا الموقع، لعب دورًا في تنسيق الجهود الشعبية والرسمية لحماية المدينة وتعزيز صمود سكانها.

ويُعرف النتشة بأسلوبه القيادي وقدرته على العمل ضمن أطر جماعية، إضافة إلى حضوره الإعلامي في تناول قضايا القدس. ويُنظر إليه كأحد الشخصيات التي تجمع بين العمل الوطني والتنظيمي والاجتماعي والسياسي في سياق النضال الفلسطيني المستمر حتى تحقيق الحرية والاستقلال .

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 5:54 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات عسكرية إسرائيلية في غزة: 6 ألوية وتجهيزات لبقاء طويل الأمد

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدفع حالياً بستة ألوية عسكرية للعمل داخل قطاع غزة، في مؤشر واضح على نية البقاء لفترات طويلة. وأوضحت المصادر أن طبيعة تناوب القوات الحالية تعكس استراتيجية تهدف إلى ترسيخ الوجود العسكري المكثف، بعيداً عن فكرة الانسحاب القريب.

ومن المتوقع أن يشهد القطاع خلال الأيام المقبلة دخول لواء المظليين ليحل محل أحد ألوية الاحتياط التي أنهت مهامها القتالية. وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه الاحتلال إعادة ترتيب أوراقه الميدانية لضمان استمرارية العمليات العسكرية والسيطرة الأمنية على مفاصل القطاع.

في سياق متصل، أنهى اللواء 205 مؤخراً جولة قتالية مكثفة استمرت لشهرين، وهي الجولة السادسة له منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023. وقد تنقلت عناصر هذا اللواء بين جبهات القتال في جنوب قطاع غزة وجنوب لبنان، مما يعكس الضغط العملياتي على الوحدات القتالية.

ونقلت تقارير عن عسكريين يشاركون في العمليات بعمق غزة قولهم إن حركة حماس تبذل جهوداً كبيرة لإعادة بناء قدراتها العسكرية وترميم صفوفها. وأشار هؤلاء إلى أن المقاومة لا تزال تحاول استعادة زمام المبادرة في المناطق التي ينسحب منها الجيش أو يخفف تواجده فيها.

ولتعزيز هذه السيطرة، شرعت قوات الاحتلال في تحويل مواقعها العسكرية من نقاط دفاعية مؤقتة إلى نقاط تمركز دائمة ومحصنة. وتتركز هذه النقاط في المنطقة الفاصلة بين الحدود وما يعرف بـ 'الخط الأصفر'، وهو الخط الذي حددته تفاهمات سابقة للانسحاب الجزئي.

وذكرت المصادر أنه تم بناء عشرات النقاط العسكرية الدائمة خلال الأشهر القليلة الماضية، بهدف إقامة منطقة أمنية مستقرة وعازلة. وتعمل هذه المنشآت على توفير بيئة لوجستية وأمنية للقوات المتمركزة، مما يسهل عمليات الاقتحام السريع عند الحاجة.

وعلى الرغم من الحديث عن 'إنجازات تكتيكية'، إلا أن القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب تدرك أن غزة ليست ساحة معزولة عن محيطها. وترى هذه القيادات أن القدرة على حسم المعركة ضد حماس مرتبطة بشكل وثيق بالتطورات المتسارعة على الجبهات الأخرى.

وتلعب الجبهة اللبنانية دوراً محورياً في تحديد حجم القوات المخصصة لقطاع غزة، خاصة مع استمرار القتال خارج منطقة نهر الليطاني. كما تؤثر المفاوضات الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران على توزيع الموارد العسكرية الإسرائيلية وتحديد أولوياتها الميدانية.

وتشير التقديرات العسكرية إلى أن عدم حسم الأوضاع على الجبهات المتعددة يصعب من مهمة الوصول إلى نتيجة نهائية وحاسمة في غزة. ويجد جيش الاحتلال نفسه مضطراً لتوزيع جهوده بين التصدي لحزب الله في الشمال وملاحقة خلايا المقاومة في الجنوب.

وفي الوقت الراهن، تتركز معظم الجهود العسكرية الإسرائيلية على الجبهة الشمالية، حيث يواصل حزب الله استهداف التجمعات السكنية والقواعد العسكرية. ويأتي هذا التصعيد رداً على الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في وقت سابق من العام الجاري.

ويبدي القادة العسكريون قلقاً متزايداً من تهديد الطائرات المسيرة المتفجرة التي يطلقها حزب الله، محذرين من انتقال هذا التكتيك إلى قطاع غزة. وهذا القلق يفسر الاستثمارات الضخمة التي يضخها الاحتلال في مراقبة الحدود الجنوبية ومنع عمليات التهريب عبر الأنفاق أو الممرات البرية.

ووجهت سلطات الاحتلال رسالة واضحة مفادها أن الجيش مستعد لإعادة قطاع غزة إلى دائرة القتال المكثف إذا تعثرت المسارات الدبلوماسية. وأكدت المصادر أن هناك خططاً جاهزة لاستدعاء القوات التي تم نقلها إلى لبنان وإعادتها فوراً إلى جبهة غزة إذا اقتضت الضرورة.

يُذكر أن حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال بدعم أمريكي قد خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، أغلبهم من النساء والأطفال. ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار سارٍ منذ أكتوبر 2025، إلا أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تتوقف، مخلفة مزيداً من الضحايا والدمار.

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى استشهاد أكثر من 800 فلسطيني منذ بدء سريان التهدئة المفترضة، نتيجة القصف اليومي والحصار الخانق. وتستمر المعاناة الإنسانية في القطاع في ظل تدمير البنية التحتية ومنع وصول المساعدات الأساسية للسكان المحاصرين في مراكز النزوح.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 5:23 مساءً - بتوقيت القدس

إعادة تموضع جيوسياسي: هل تتجه العلاقات السعودية الإماراتية نحو قطيعة استراتيجية؟

تشهد المنطقة العربية تحولات دراماتيكية في خارطة التحالفات التقليدية، حيث برزت مؤخراً ملامح صدام مكتوم بين القطبين الخليجيين، السعودية والإمارات. هذا التوتر لم يعد حبيس الغرف المغلقة، بل بدأ يظهر بوضوح في ملفات إقليمية شائكة بدءاً من اليمن وصولاً إلى السودان والقرن الأفريقي.

يرى مراقبون أن تسمية الولايات المتحدة للإمارات كشريك دفاع رئيسي في عام 2024، قد منح أبو ظبي ضوءاً أخضر للتحرك بشكل أكثر استقلالية عن المظلة السعودية التقليدية. هذا التحول دفع الإمارات لتصوير نفسها كدولة 'خط أمامي' في مواجهة القوى الإقليمية، مما أثار حفيظة الرياض التي تسعى للحفاظ على وحدة الصف الخليجي.

في اليمن، تجلى الصراع في محاولات السيطرة على الموانئ الاستراتيجية ومضيق باب المندب، حيث عملت السعودية على تقليص النفوذ الإماراتي وحماية مصالحها الحيوية. وتؤكد مصادر أن هذا التنافس امتد ليشمل الساحة السودانية، حيث تباينت الأجندات حول دعم الأطراف المتصارعة هناك تحت غطاء حماية الاستثمارات.

القرار الإماراتي بالانسحاب من منظمة 'أوبك' و'أوبك بلس' والمنظمة العربية 'أوابك' شكل هزة قوية في أسواق الطاقة العالمية وفي أروقة القرار السعودي. هذا التحرك اعتبره محللون محاولة للتحرر من القيود التي تفرضها الرياض على إنتاج النفط، مما يتيح لأبو ظبي تمويل مشاريعها التوسعية بعيداً عن التنسيق الجماعي.

رد الفعل السعودي لم يتأخر كثيراً، حيث جاءت تصريحات وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان حازمة تجاه من وصفهم بـ'المقامرين' في سوق النفط. هذا الخطاب يعكس حجم الفجوة الآخذة في الاتساع بين الرؤيتين الاقتصاديتين للدولتين، وإصرار المملكة على قيادة دفة السياسة النفطية العالمية.

على الصعيد الدبلوماسي، قلل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من أهمية الخطوة الإماراتية، واصفاً إياها بـ'لا حدث' ومؤكداً أن السعودية تظل الركيزة الأساسية في منظمة أوبك. هذا الموقف يعكس اصطفافاً عربياً يميل نحو الحفاظ على الثقل السعودي في مواجهة التحركات الإماراتية المنفردة.

في نهاية أبريل الماضي، نظمت أبو ظبي تجمعاً ضخماً لشخصيات مؤثرة وصناع رأي لترسيخ 'السردية الإماراتية' الجديدة حول أحداث المنطقة. هذا المؤتمر لم يخلُ من تلميحات هجومية تجاه مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، مما يشير إلى رغبة إماراتية في صياغة خطاب إعلامي بديل.

برزت السعودية في هذا الخطاب ليس كحليف استراتيجي، بل كطرف يتبنى مواقف 'مهادنة' تجاه بعض القضايا الإقليمية، وهو ما ترفضه أبو ظبي التي تتبنى خطاباً أكثر حدة. هذا التباين في الرؤى يضع مستقبل العمل الخليجي المشترك على المحك، خاصة مع تزايد الاتهامات المتبادلة بين المؤثرين في كلا البلدين.

التصريحات الصادرة عن بعض المقربين من دوائر صنع القرار في الإمارات بدأت تأخذ منحى غير مألوف، حيث يتم وصف السياسة السعودية بـ'الحذر المفرط'. في المقابل، يتم الترويج لصورة 'الصقر' الإماراتي الذي يحلق منفرداً في سماء السياسة الدولية، بعيداً عن قيود 'الأخ الأكبر'.

تاريخياً، كانت دول الخليج تحرص على عدم المساس بالرموز السياسية لبعضها البعض، إلا أن القواعد الجديدة للعبة السياسية كسرت هذه المحرمات. وباتت منصات التواصل الاجتماعي ساحة لحرب كلامية تعكس عمق الخلافات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالعلاقات الثنائية.

تتجه الأنظار الآن نحو إمكانية خروج الإمارات من مجلس التعاون الخليجي، الذي قد تراه أبو ظبي حيزاً ضيقاً لا يتسع لطموحاتها الجيوسياسية. هذا الاحتمال، وإن كان مستبعداً في المدى القريب، إلا أن المؤشرات الحالية تدل على رغبة في بناء تحالفات بديلة تتجاوز الإطار العربي التقليدي.

التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل، بما في ذلك نشر منظومات دفاعية متطورة، يمثل نقطة تحول جوهرية في التوازن الأمني الإقليمي. هذا التقارب يثير مخاوف السعودية التي ترى فيه اختراقاً قد يؤدي إلى فوضى شاملة في حال تصاعدت المواجهات العسكرية في المنطقة.

تسعى الإمارات لتقديم نفسها كجزء من تحالف تكنولوجي وعسكري جديد، معتبرة أن هذا المسار هو الضمانة الحقيقية لأمنها القومي. هذا التوجه يتصادم مع الرؤية السعودية التي تفضل الحلول الدبلوماسية والاحتواء في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، خاصة الملف الإيراني.

في الختام، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة السعودية بخبراتها المتراكمة على احتواء هذه الطموحات الإماراتية المتصاعدة. إن الصراع الحالي يتجاوز مجرد الخلاف على حصص النفط، ليصل إلى جوهر القيادة الإقليمية وشكل التحالفات التي ستحدد مستقبل الشرق الأوسط في العقد القادم.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 05 مايو 2026 5:10 مساءً - بتوقيت القدس

مخاض الحكم وتحديات الدولة: قراءة في تعثر التجارب السياسية ذات المرجعية الإسلامية

شهدت العقود الأخيرة تحولات دراماتيكية في المشهد السياسي بالمنطقة العربية والإسلامية، حيث تصدرت قوى ذات مرجعية إسلامية واجهة السلطة بعد عقود من التهميش. ومع ذلك، لم تترجم هذه اللحظة التاريخية إلى استقرار سياسي مستدام، بل دخلت في دوامات من التعثر والاحتواء نتيجة تداخل عوامل داخلية وخارجية معقدة.

إن الدولة التي حاولت هذه الحركات إدارتها لم تكن فضاءً محايداً، بل هي بنية تاريخية تشكلت في ظروف استعمارية، مما جعلها تمتلك أجهزة عميقة قادرة على ضبط المجال العام. هذا الواقع جعل من الوصول إلى سدة الحكم مجرد احتكاك بمنظومة صلبة تمتلك منطقاً خاصاً وقدرة فائقة على إعادة تشكيل الداخلين إليها أو لفظهم.

برزت إشكالية جوهرية في هذه التجارب تمثلت في الخلط الواضح بين امتلاك الشرعية الانتخابية الصندوقية وبين القدرة الفعلية على ممارسة الحكم. فقد اعتبرت بعض القوى أن الفوز في الانتخابات هو نهاية المطاف، بينما كان في الحقيقة بداية لاختبار معقد أمام مؤسسات الدولة الراسخة وموازين القوى الحقيقية.

على الصعيد الفكري، كشفت الممارسة السياسية عن فجوة عميقة في تصور الدولة الحديثة، حيث لم يُحسم الإطار النظري الذي ينظم العلاقة بين المرجعية الفكرية ومتطلبات الواقع. هذا القصور أدى إلى تداخل مربك بين العمل الدعوي والسياسي، وغياب فقه المآلات الذي يوازن بين المبادئ والنتائج العملية.

انعكس هذا الخلل الفكري على الأداء السياسي من خلال ضعف بناء التحالفات العريضة والتردد في إدارة التعددية المجتمعية. كما ظهرت نزعة مثالية في بعض المحطات لم تكن قادرة على استيعاب تعقيدات الواقع، مما أدى إلى سوء تقدير لموازين القوى المحلية والدولية في لحظات فارقة.

أما من الناحية التنظيمية، فقد ظلت مركزية القرار تهيمن على بنية الحركات الإسلامية، مع نقص واضح في الكفاءات التنفيذية القادرة على إدارة دواليب الدولة. كما أن إرث العمل السري الطويل أعاق الانتقال السلس إلى 'عقل الدولة'، مما أضعف القدرة على إدارة الأزمات الكبرى بمرونة كافية.

لم تكن الحاضنة الشعبية بمنأى عن هذه التجاذبات، إذ أظهرت التجارب أن الدعم الجماهيري يتأثر بسرعة بالأزمات الاقتصادية والضغوط الإعلامية الموجهة. كما أن ضعف التواصل مع شرائح واسعة من المجتمع أدى إلى تآكل الرصيد الشعبي في اللحظات التي كانت تتطلب اصطفافاً وطنياً واسعاً.

إقليمياً، واجهت هذه التجارب بيئة معادية في أغلب الأحيان، حيث رأت قوى إقليمية في صعود التيار الإسلامي تهديداً لمصالحها واستقرارها التقليدي. وقد سعت هذه القوى إلى استخدام أدوات مالية وإعلامية وسياسية مكثفة لإجهاض هذه التحولات أو حرفها عن مسارها الطبيعي.

دولياً، طغت حسابات المصالح الكبرى والاستقرار التقليدي على دعم التحول الديمقراطي في المنطقة، مما شكل ضغطاً إضافياً على القوى الصاعدة. هذا المناخ الدولي لم يوفر الغطاء اللازم لنجاح تجارب التغيير، بل ساهم في إعادة ضبط المسارات بما يخدم القوى المهيمنة عالمياً.

في قلب هذا الصراع، برزت 'الدولة العميقة' كفاعل حاسم يمتلك الأدوات الإدارية والأمنية والقانونية لإدارة المواجهة من الداخل. استطاعت هذه المؤسسات إعادة ترتيب موازين القوى بأريحية، مستغلة الثغرات الداخلية في أداء الحركات الإسلامية لتعيد إنتاج السلطة بصور قديمة أو معدلة.

تؤكد المقارنة بين المسارات المختلفة أن النجاح النسبي لبعض النماذج ارتبط بقدرتها العالية على التكيف مع بنية الدولة وفهم حدود الممكن. هؤلاء الفاعلون نجحوا في بناء تحالفات وتطوير أدوات سياسية تتناسب مع السياق، بدلاً من الدخول في صدام مباشر وغير محسوم مع مؤسسات الدولة.

إن التعثر الذي شهدته العديد من التجارب لم يكن حتمياً، بل كان نتيجة منطقية لتفاعل القصور الذاتي مع الضغوط الخارجية الهائلة. فالاعتماد على الشرعية الشكلية دون تحويلها إلى إنجازات ملموسة على الأرض ساهم في تعميق الفجوة بين طموحات القواعد وواقع المؤسسات.

تثبت هذه الدروس أن الدولة القُطرية الحديثة ليست كياناً سهلاً للاختراق أو التغيير السريع، بل تتطلب رؤية استراتيجية طويلة المدى. الحاجة أصبحت ملحة لإعادة تعريف العلاقة مع بنية السلطة، وفهم التوازنات الدقيقة التي تحكم بقاء واستمرار أي مشروع سياسي في بيئة مضطربة.

في الختام، تمثل هذه الإخفاقات رصيداً معرفياً يمكن البناء عليه لإنتاج نماذج سياسية أكثر نضجاً وقدرة على التعلم من أخطاء الماضي. فالمستقبل يتوقف على قدرة هذه الحركات على مراجعة أدواتها وصياغة مشروع وطني جامع يستوعب تعقيدات الدولة الحديثة وتحدياتها المركزية.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 5:09 مساءً - بتوقيت القدس

المصور الفلسطيني ساهر الغرة يتوج بجائزة بوليتزر العالمية لتوثيقه حرب غزة

أعلنت لجنة جوائز بوليتزر العالمية، يوم الاثنين، عن فوز المصور الصحفي الفلسطيني ساهر الغرة بجائزة عام 2026 المرموقة عن فئة التصوير الإخباري العاجل. وجاء هذا التكريم الرفيع تقديراً لجهوده الاستثنائية في توثيق ونقل تفاصيل حرب الإبادة والتهجير التي يتعرض لها قطاع غزة، حيث نجحت عدسته في فضح سياسات التجويع والدمار التي انتهجها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر 2023.

وتضمنت المجموعة الفوتوغرافية الفائزة لقطات إنسانية بالغة التأثير، من بينها صورة لأم فلسطينية تحتضن طفلها الذي أصيب برصاص الاحتلال أثناء محاولته الحصول على مساعدات إغاثية شحيحة. كما وثق الغرة مشاهد مروعة لانهيار المباني السكنية فوق رؤوس ساكنيها جراء الغارات الجوية، مسلطاً الضوء على حالة الفوضى والذعر التي ترافق نقل الجرحى والأطفال إلى المستشفيات المكتظة.

ولم تقتصر أعمال الغرة على توثيق الدماء والدمار فحسب، بل رصدت أيضاً إصرار الفلسطينيين على البقاء والحياة وسط الركام، حيث نقلت صوره عائلات تحاول إحياء طقوس شهر رمضان المبارك بين الأنقاض. كما أبرزت الصور طوابير المواطنين الطويلة وهم ينتظرون الحصول على وجبات غذائية يسيرة في مخيمات النزوح، مما عكس حجم المعاناة اليومية في ظل الحصار الخانق.

وفي جانب آخر من التوثيق الميداني، رصدت العدسة لحظات الوداع والحداد المؤلمة داخل أروقة مستشفى الشفاء، الذي شهد فصولاً قاسية من الاستهداف المباشر. وشملت اللقطات الفائزة أيضاً عمليات الدفن الجماعية لجثامين مجهولة الهوية، في إشارة واضحة إلى حجم الكارثة الإنسانية التي خلفت أعداداً هائلة من الضحايا الذين لم يتم التعرف عليهم بسبب شدة القصف.

كما وثق المصور الفلسطيني لحظات وصول الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وما بدا عليهم من آثار تعذيب وإنهاك جسدي. وتعد هذه الجائزة اعترافاً دولياً بالدور المحوري الذي يؤديه الصحفيون والمصورون الفلسطينيون في نقل الحقيقة من قلب الميدان، رغم المخاطر الجسيمة التي تتهدد حياتهم أثناء أداء واجبهم المهني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يقلل من فاعلية الضربات الإيرانية في هرمز ويدعو كوريا الجنوبية للانضمام لـ 'مشروع الحرية'

سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التقليل من حجم التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز، عقب دخول سفن حربية أمريكية إلى الممر المائي الحيوي يوم الإثنين. وأشار ترامب في تصريحاته إلى أن التحركات الإيرانية الأخيرة لم تسفر عن خسائر مادية تذكر، واصفاً إياها بأنها مجرد طلقات لم تصب أهدافاً حيوية.

وأوضح الرئيس الأمريكي عبر منشور في منصة 'تروث سوشيال' أن الأضرار الناجمة عن الاستهدافات الإيرانية اقتصرت فقط على سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية، دون وقوع إصابات في القطع البحرية الأمريكية المشاركة في العملية. ويبدو أن هذا الخطاب يهدف إلى تهدئة الأسواق العالمية وتجنب المزيد من الارتفاع في أسعار النفط التي تأثرت بالاضطرابات الجيوسياسية.

وفي خطوة لافتة، دعا ترامب السلطات في كوريا الجنوبية إلى الانضمام بشكل رسمي للمهمة العسكرية التي تقودها واشنطن في المنطقة. واعتبر أن استهداف السفينة الكورية يستوجب مشاركة سيول في 'مشروع الحرية' الذي يهدف إلى تأمين الملاحة الدولية وضمان عبور السفن التجارية العالقة في المضيق.

وعلى صعيد المواجهات الميدانية، أعلن ترامب أن القوات الأمريكية نجحت في تدمير سبعة زوارق عسكرية إيرانية صغيرة كانت تحاول اعتراض السفن. ويأتي هذا الرقم متجاوزاً لما أعلنه قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي 'سنتكوم' في وقت سابق، حيث أشار الأخير إلى تدمير ستة زوارق فقط في اشتباكات منفصلة.

من جانبها، سارعت طهران إلى نفي الرواية الأمريكية جملة وتفصيلاً، مؤكدة أن أياً من قطعها البحرية لم يتعرض للتدمير أو الضرر. وتصر المصادر الإيرانية على أن قواتها البحرية لا تزال تفرض رقابة صارمة على حركة المرور في المضيق، محذرة من أي تجاوزات للحدود المائية الإقليمية.

وفي سياق متصل، توعد ترامب خلال مقابلة مع قناة 'فوكس نيوز' برد عسكري غير مسبوق في حال تعرضت السفن الحربية الأمريكية لهجوم مباشر. وذهب الرئيس الأمريكي إلى حد التهديد بـ 'محو إيران من وجه الأرض' إذا ما أقدمت على استهداف القوات التي تتولى مرافقة السفن التجارية عبر الممر المائي.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد بثت تقارير تفيد بإصابة سفينة حربية أمريكية بصاروخين بالقرب من ميناء جاسك المطل على خليج عمان. وادعت تلك المصادر أن الهجوم جاء بعد تجاهل السفينة الأمريكية لتحذيرات متكررة من القوات البحرية الإيرانية بضرورة الابتعاد عن مناطق المناورات.

إلا أن الإدارة الأمريكية نفت هذه الأنباء بشكل قاطع، واصفة إياها بالدعاية المضللة التي تهدف إلى رفع الروح المعنوية. وأكدت مصادر مسؤولة في واشنطن أن جميع القطع البحرية التابعة للبحرية الأمريكية تعمل بكامل طاقتها ولم تتعرض لأي هجمات صاروخية ناجحة خلال الساعات الماضية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تنفيذ واشنطن لما يعرف بـ 'مشروع الحرية'، وهو مخطط عسكري وسياسي أعلنه ترامب لكسر القيود الإيرانية على الملاحة. ويهدف المشروع إلى تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية رداً على ما تصفه واشنطن بالتهديدات المستمرة لأمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد.

ويرى مراقبون أن تجاهل ترامب لذكر الهجمات التي طالت مناطق قريبة من الإمارات وسلطنة عمان يعكس رغبة في حصر الصراع ضمن إطار محدد. ومع ذلك، فإن استمرار التحشيد العسكري في مضيق هرمز يضع اتفاقات وقف إطلاق النار الهشة في مهب الريح، ويزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة شاملة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 05 مايو 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

عاصفة سياسية في إسرائيل بعد تشبيه سموتريتش 'حكومة العرب' بكارثة أكتوبر

فجّر وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والإعلامية عقب تصريحات إذاعية مثيرة للجدل. واعتبر زعيم حزب 'الصهيونية الدينية' أن وصول حكومة مدعومة من القائمة العربية الموحدة إلى سدة الحكم يمثل خطراً يفوق ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الأخيرة إلى تراجع حاد في شعبية الائتلاف الحاكم الحالي. وبحسب البيانات، فإن المعارضة الإسرائيلية قد لا تتمكن من تشكيل حكومة مستقبلاً دون الاعتماد على دعم الكتل العربية التي باتت تمثل بيضة القبان في الكنيست.

من جانبه، رد منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، بحدة على هذه الادعاءات واصفاً إياها بالتحريضية. وأكد عباس أن أي يوم في ظل 'حكومة التغيير' السابقة كان أفضل بآلاف المرات من 'حكومة الكارثة' التي يشارك فيها سموتريتش حالياً وتتسبب في تدهور الأوضاع.

ولم تقتصر الردود على الجانب العربي، بل امتدت لتشمل قيادات عسكرية سابقة في جيش الاحتلال. حيث هاجم غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق، الوزير سموتريتش معتبراً أن كلامه يمثل وصمة عار وتملصاً صريحاً من المسؤولية عن الفشل الأمني الذريع الذي وقع العام الماضي.

وأشار آيزنكوت إلى أن الحكومة الحالية تجاهلت تحذيرات الخبراء والمختصين قبل الكارثة، وهو ما أدى إلى النتائج المأساوية. وشدد على أن القيادة السياسية التي ترفض تحمل المسؤولية وتنشغل بالمناكفات الحزبية لا تستحق تمثيل الشعب الإسرائيلي في هذه المرحلة الحساسة.

وفي ذات السياق، اعتبر يائير غولان، زعيم حزب 'الديمقراطيين' المعارض أن تصريحات سموتريتش تكشف عن أولوياته الحقيقية. وقال غولان إن الوزير يفضل بقاء كرسيه الحكومي على حياة المواطنين، متهماً إياه بالاستعداد للتضحية بالمجتمع من أجل أيديولوجيته المتطرفة.

المحلل السياسي بن كسبيت انضم بدوره إلى جوقة المنتقدين، مؤكداً أن ما قاله سموتريتش ليس مجرد خطأ عابر في التعبير. وأوضح كسبيت أن هذا هو الوجه الحقيقي للوزير الذي يرى في الخصوم السياسيين خطراً وجودياً يفوق مقتل واختطاف المئات من الإسرائيليين.

وتشير الأرقام الانتخابية الحالية إلى أن معسكر بنيامين نتنياهو لن يتجاوز 50 مقعداً في حال أجريت الانتخابات اليوم. وفي المقابل، يتوقع أن تحصد المعارضة 60 مقعداً، مما يجعل المقاعد العشرة للنواب العرب هي الحاسمة لتشكيل أي ائتلاف قادم يتجاوز عتبة الـ 61 نائباً.

سموتريتش، وفي محاولة للدفاع عن نفسه، اتهم وسائل الإعلام بتحريف كلامه واستغلال مأساة أكتوبر لتحقيق مكاسب سياسية. وزعم في تدوينة له أن ألمه الحقيقي ينبع من معاناة المتضررين، متهماً معارضيه بممارسة التضليل الإعلامي ضده وضد حزبه اليميني.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس حالة من الذعر داخل اليمين المتطرف من احتمال فقدان السلطة في الانتخابات المقبلة. وتعد هذه الهجمات جزءاً من استراتيجية تهدف إلى شيطنة التعاون مع المجتمع العربي داخل إسرائيل لعرقلة أي بديل حكومي محتمل.

وكانت منظمات سلام عربية ويهودية قد حذرت في وقت سابق من خطورة إقصاء المكون العربي من العملية السياسية. وأكدت أكثر من 80 منظمة أن تجاهل العرب ليس مجرد سقطة أخلاقية، بل هو خطأ استراتيجي يعيق أي فرصة لتحقيق تسوية سياسية أو استقرار داخلي.

يذكر أن حكومة 'بينيت-لبيد' التي تشكلت في عام 2021 كانت قد اعتمدت على دعم القائمة الموحدة لكسر الجمود السياسي. ورغم سقوط تلك الحكومة بعد عام واحد، إلا أنها شكلت سابقة تاريخية في إشراك الأحزاب العربية في الائتلافات الحاكمة، وهو ما يثير حفيظة اليمين المتشدد.

وتواجه الحكومة الحالية ضغوطاً متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في أكتوبر من العام المقبل، وسط مطالبات شعبية بتقديم موعدها. وتزيد تصريحات الوزراء المتطرفين من حدة الانقسام الداخلي في وقت تخوض فيه إسرائيل مواجهات عسكرية على جبهات متعددة.

ختاماً، يرى محللون أن تصريحات سموتريتش قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتدفع المعارضة لتوثيق تحالفاتها مع الكتل العربية. فالهجوم المستمر على التمثيل السياسي للعرب قد يوحد الصفوف ضده وضد سياسات الحكومة التي توصف بأنها الأكثر تطرفاً في تاريخ الدولة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 05 مايو 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تقترب من مواجهة عسكرية واسعة مع إيران في الخليج

أفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة الأمريكية باتت في مرحلة متقدمة من الاستعداد لاستئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد الأهداف الإيرانية. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الميدانية الحادة في منطقة مضيق هرمز، حيث يترقب الجميع القرار النهائي الذي سيصدر عن الرئيس دونالد ترامب بالتنسيق مع القيادة الإيرانية الجديدة.

وأوضحت المصادر أن هذا التقييم العسكري الجديد جاء بعد سلسلة من الاختبارات الميدانية لوقف إطلاق النار تزامناً مع انطلاق عملية 'مشروع الحرية'. وقد رصدت الدوائر العسكرية الأمريكية إقدام طهران على استهداف سفن تابعة للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تنفيذ هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق السريعة ضد أهداف في دولة الإمارات.

وأكد المسؤولون أن الوضع الراهن يضع واشنطن في نقطة هي الأقرب لاندلاع المواجهة المباشرة مقارنة بالساعات الأربع والعشرين الماضية. ورغم هذه الجاهزية، أشاروا إلى أنه لم تصدر حتى اللحظة أوامر رسمية بإنهاء حالة وقف إطلاق النار المعمول بها أو البدء الفوري في حملة قصف جوي واسعة.

وفيما يخص الحالة الدفاعية، شددت المصادر على أن الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى وجاهزية تامة للرد على أي تصعيد إضافي. وقد جرى خلال الساعات الماضية إعادة تسليح وتجهيز الوحدات القتالية، مع التركيز الحالي على الإجراءات الدفاعية الصارمة لحماية السفن التجارية وناقلات النفط في مياه الخليج.

من جانبها، أعلنت السلطات الإماراتية تعرضها لهجوم عنيف شمل أكثر من 12 صاروخاً وطائرة مسيرة انطلقت من الجانب الإيراني. وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة ثلاثة أشخاص، فيما تسبب استهداف منشأة نفطية باندلاع حريق ضخم أدى لإصابة ثلاثة عمال من الجنسية الهندية.

وعلى الصعيد البحري، أكد الجيش البريطاني وقوع أضرار جسيمة واحتراق سفينتي شحن قبالة السواحل الإماراتية نتيجة العمليات العدائية الأخيرة. وفي رد فعل ميداني، أعلنت واشنطن عن نجاح قواتها في إغراق ستة زوارق إيرانية سريعة قالت إنها كانت تشكل تهديداً مباشراً للسفن المدنية المارة في المنطقة.

وكشف مسؤول دفاعي أمريكي أن القادة الميدانيين في المنطقة منحوا صلاحيات كاملة ومطلقة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية القوات والسفن. وتشمل هذه الصلاحيات توجيه ضربات استباقية في حال رصد أي تحركات لمنصات صواريخ إيرانية أو تهديدات وشيكة لا تقبل التأخير.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تحتفظ بحقها الكامل في تحييد التهديدات قبل وقوعها، مؤكداً أن الاستراتيجية الحالية لا تعتمد على انتظار الضربة الأولى. وتمنح 'المرونة العملياتية' الممنوحة للجيش القدرة على التعامل السريع مع أي أهداف معادية تهدد سلامة الملاحة الدولية في هذا الممر الحيوي.

وفيما يتعلق بالرؤية العسكرية لتأمين المضيق، أوضح مصدر عسكري أن هناك فرقاً جوهرياً بين توفير مظلة دفاعية شاملة وبين مرافقة السفن بشكل فردي. واعتبر أن مرافقة كل سفينة على حدة تعد عملية غير فعالة وتستنزف الموارد، بينما توفر المظلة الدفاعية متعددة الطبقات حماية متكاملة عبر الجو والبحر.

وكان الرئيس ترامب قد دشن مطلع الأسبوع عملية 'مشروع الحرية' بهدف فك الحصار عن السفن العالقة في الممر الملاحي منذ أسابيع. ويبقى قرار الانتقال إلى العمليات الهجومية معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الميدانية والاتصالات السياسية المكثفة خلال الساعات القليلة القادمة.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات أممية من كارثة صحية في غزة مع تفشي الأمراض الجلدية وتصاعد موجات الحر

أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات شديدة اللهجة من تفاقم الأزمة الصحية في قطاع غزة، مع رصد انتشار واسع للأمراض الجلدية داخل مخيمات النازحين المكتظة. وتأتي هذه المخاوف مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يحول مراكز الإيواء إلى بيئات خصبة لانتقال العدوى بين مئات آلاف العائلات التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن معدلات الإصابة بالأمراض الجلدية تضاعفت ثلاث مرات خلال الأشهر القليلة الماضية. وأوضحت الوكالة أن تدهور الظروف الصحية وشح المياه النظيفة، إلى جانب الاكتظاظ السكاني الهائل، ساهمت بشكل مباشر في تفشي أمراض مثل الجرب والجدري، لا سيما بين فئة الأطفال الأكثر عرضة للعدوى.

وتسعى الطواقم الطبية والعائلات النازحة جاهدة لتفادي تكرار المأساة الصحية التي شهدها العام الماضي، حين أصيب نحو 150 ألف شخص بأمراض جلدية مختلفة. ومع ذلك، فإن استمرار الحصار الإسرائيلي يضع عوائق كبرى أمام هذه الجهود، حيث يمنع دخول الأدوية والمعدات الطبية الضرورية لمواجهة هذه الموجة الوبائية المتصاعدة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن نقص الإمدادات الطبية دفع العديد من الفلسطينيين إلى اللجوء للبدائل المنزلية والوصفات التقليدية لعلاج أطفالهم. ويأتي ذلك في ظل عجز المنظومة الصحية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى، نتيجة الدمار الذي لحق بالمنشآت الطبية واستمرار القيود المفروضة على استيراد المستلزمات الأساسية.

من جانبه، وصف ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، الوضع الإنساني في القطاع بأنه يشهد تدهوراً متسارعاً وغير مسبوق. وأشار دوجاريك إلى أن التقارير الميدانية تؤكد زيادة مقلقة في انتشار الحشرات والالتهابات الجلدية، محذراً من تحول هذا الوضع إلى جائحة صحية يصعب السيطرة عليها في ظل الظروف الراهنة.

وكشف المتحدث الأممي عن أرقام صادمة، حيث ارتفع عدد المصابين في مواقع النزوح التي تديرها المنظمة الدولية من 3 آلاف حالة في يناير الماضي إلى نحو 10 آلاف حالة في مارس. ووجه دوجاريك نداءً للمجتمع الدولي بضرورة التدخل لضمان وصول مستلزمات النظافة الشخصية والمبيدات الحشرية الضرورية لمكافحة القمل والآفات الجلدية.

وفي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، تبذل الكوادر المحلية جهوداً مضنية لتطهير خيام النازحين رغم النقص الحاد في الإمكانيات. وأوضح مسؤولون في البلدية أن الفرق الميدانية تمكنت من رش نحو 50 ألف خيمة بالمبيدات الحشرية، لكن هذا الرقم لا يمثل سوى ربع الاحتياج الفعلي في ظل وجود أكثر من 200 ألف خيمة في المنطقة.

وتواجه عمليات التطهير والوقاية عقبات لوجستية كبيرة بسبب نفاذ كميات المبيدات الحشرية من الأسواق المحلية ومنع دخول شحنات جديدة. ويؤكد المسؤولون أن استمرار تراكم النفايات الصلبة بين خيام النازحين يشكل عائقاً أساسياً أمام نجاح أي حملات صحية، حيث تظل بؤر التلوث قائمة ومستمرة في تصدير الأمراض.

وفي وسط القطاع، وتحديداً في مدينة دير البلح، سجل الأطباء مئات الإصابات الجديدة بين الأطفال بمرض الجرب والجدري المائي. ويربط المختصون الصحيون بين هذه الإصابات وبين غياب التهوية الجيدة في الخيام البلاستيكية، بالإضافة إلى الاحتكاك المباشر والمستمر بين النازحين في مساحات ضيقة جداً لا تراعي أدنى معايير السلامة الصحية.

ويحذر الأطباء من أن غياب التغذية السليمة وضعف المناعة لدى السكان يزيدان من خطورة هذه الأمراض وسرعة انتشارها. وأكد الطبيب سالم رمضان أن السيطرة على العدوى تبدو مستحيلة في ظل انعدام الأدوية النوعية، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في تحسين الظروف المعيشية وتوفير المياه الصالحة للاستخدام البشري بشكل عاجل.

فلسطين

الثّلاثاء 05 مايو 2026 3:53 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يبحث مع مبعوث 'مجلس السلام' خطة ترامب وسط تلويح باستئناف العدوان على غزة

عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً رسمياً في مكتبه بمدينة القدس المحتلة يوم الثلاثاء، مع نيكولاي ملادينوف، الذي يشغل منصب المدير العام لما يعرف بـ 'مجلس السلام'. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تزداد فيه التكهنات حول مستقبل التهدئة في قطاع غزة والمسارات السياسية المطروحة دولياً.

وشارك في المباحثات فريق ملادينوف التقني إلى جانب حضور بارز للسفير الأمريكي لدى تل أبيب، مايك هاكابي، مما يعكس انخراطاً واشنطن المباشر في هذه التحركات. وتركزت النقاشات حول آليات تطبيق الرؤية الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع، والتي تتضمن بنوداً مثيرة للجدل حول مستقبل القطاع.

وعقب اللقاء، وصف ملادينوف المباحثات بأنها كانت إيجابية ومثمرة للغاية، مشيراً عبر منصة 'إكس' إلى أن التركيز انصب على رسم المسار المستقبلي للمنطقة. وأوضح أن جميع الأطراف المشاركة جددت التزامها الكامل ببنود خطة ترامب الشاملة المكونة من عشرين نقطة أساسية لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي.

وأكد المبعوث الدولي أن العمل جارٍ حالياً مع كافة الأطراف المعنية لتحويل هذه الالتزامات النظرية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع. وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة من أجل تحقيق تقدم حقيقي يضمن ما وصفه بمستقبل أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية عبرية عن توجه داخل المجلس الوزاري الأمني المصغر 'الكابينت' لبحث إمكانية العودة إلى خيار العمل العسكري الواسع في قطاع غزة. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذا التوجه يأتي رداً على ما تصفه بعدم التزام حركة حماس ببنود اتفاق نزع السلاح المتفق عليه ضمن التفاهمات الأخيرة.

وأشارت تقارير صادرة عن هيئة البث الإسرائيلية إلى أن الاتصالات مع الوسطاء الإقليميين لا تزال مستمرة، إلا أن الفجوات تبدو واسعة بين الطرفين. ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تحذر فيه أوساط سياسية من خطورة انهيار حالة الهدوء الهشة التي سادت خلال الفترة الماضية.

ويربط مراقبون بين التلويح الإسرائيلي بالحرب وبين حسابات سياسية داخلية مع اقتراب موعد الانتخابات في دولة الاحتلال. وكان محللون عسكريون قد حذروا في وقت سابق من أن الحكومة قد تلجأ لشن عدوان جديد على غزة لتحقيق مكاسب انتخابية وترميم صورتها أمام الجمهور الإسرائيلي.

من جانبها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وصول ملادينوف إلى تل أبيب جاء بشكل عاجل ليل الأحد، وذلك في أعقاب ما وصفته بانهيار المحادثات غير المباشرة في القاهرة. وادعت المصادر العبرية أن المبعوث الدولي يسعى لإنقاذ الموقف ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة لا يرغب بها المجتمع الدولي.

ومن المتوقع أن يلتقي ملادينوف خلال زيارته الحالية بكبار قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية في إسرائيل لتقييم الموقف الميداني. وسيحمل المبعوث في جعبته مطالب بضرورة تسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع الذين يعانون من ظروف معيشية كارثية جراء الحصار المستمر.

كما سيضغط ملادينوف باتجاه خفض حدة العمليات العسكرية الموضعية التي ينفذها جيش الاحتلال، محذراً من أن استمرار التصعيد سيقوض فرص نجاح خطة السلام الأمريكية. وتسعى الأطراف الدولية لتثبيت ركائز التهدئة عبر تقديم إغراءات اقتصادية مقابل تنازلات أمنية من الفصائل الفلسطينية.

وفي المقابل، تنقل تقارير عن مصادر مقربة من حركة حماس رفضها القاطع لأي حديث يتناول نزع سلاح المقاومة، معتبرة ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وتشدد الحركة على أن سلاحها هو الضمانة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

وتتهم المقاومة الفلسطينية الجانب الإسرائيلي بالتنصل من التزاماته السابقة، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وزيادة عدد شاحنات المساعدات الإنسانية. وتؤكد المصادر أن البطء الشديد في تنفيذ إجراءات كسر الحصار هو السبب الرئيس وراء حالة التوتر الراهنة التي تهدد بانهيار التفاهمات.

ويرى خبراء أن لقاء نتنياهو وملادينوف يمثل محاولة أخيرة لتسويق 'خطة ترامب' كبديل عن الانفجار العسكري الوشيك. ومع ذلك، تظل العقبات الميدانية والسياسية كبيرة، خاصة مع إصرار حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل على فرض شروط أمنية تعجيزية ترفضها كافة القوى الفلسطينية.

ويبقى المشهد في قطاع غزة مفتوحاً على كافة الاحتمالات، بين مسار دبلوماسي متعثر تقوده واشنطن عبر 'مجلس السلام'، وبين طبول حرب تقرعها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وتترقب الأوساط الشعبية في القطاع نتائج هذه التحركات الدولية بحذر شديد، وسط مخاوف من تجدد المعاناة الإنسانية.