منوعات

الإثنين 05 أغسطس 2024 2:47 مساءً - بتوقيت القدس

5 طرق لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء موقع إلكتروني

هناك أكثر من طريقة يمكن من خلالها أن تستفيد من الذكاء الاصطناعي لإنشاء موقع إلكتروني ومتابعة تقدمه وتحسين محتواه، إذ تتوفر العديد من منصات الذكاء الاصطناعي المصممة خصوصًا للمساعدة في إنشاء مواقع إلكترونية احترافية.


يمكن أن تساعدك بعض المنصات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي في توليد أفكار لتصميم الموقع الإلكتروني، وإنشاء المحتوى المميز، وأتمتة بعض المهام؛ مما يقلل من عبء العمل الذي تحتاج إليه لإنشاء موقع إلكتروني متكامل.


إليك 5 طرق يمكن من خلالها أن يساعدك الذكاء الاصطناعي في إنشاء موقع الويب الخاص بك وتحسينه مع أمثلة على الأدوات والمنصات التي يمكنك استخدامها:


1- توفير القوالب المجهزة سابقًا:
تسهل القوالب المولدة بالذكاء الاصطناعي عملية إنشاء موقع الويب من خلال توفير تخطيطات مصممة سابقًا وقابلة للتخصيص تناسب مختلف الصناعات والرغبات الشخصية. وتوفر القوالب المجهزة سابقًا الكثير من الوقت والجهد، مما يسمح للمستخدمين بالتركيز في إنشاء المحتوى المميز للموقع الإلكتروني بدلًا من التركيز في تصميمه.


على سبيل المثال: يتيح مولد القوالب في منصة Appy Pie للمستخدمين وصف شكل موقع الويب وجعل الذكاء الاصطناعي ينشئ قالبًا مصممًا وفقًا لاحتياجاتهم، مع إمكانية تخصيصه.


هناك بعض المنصات الأخرى التي توفر مجموعة واسعة من القوالب المصممة بالذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال: تتضمن أداة TeleportHQ مولد ذكاء اصطناعي يمكنه إنشاء مواقع ويب كاملة باستخدام واجهة محادثة مدعومة بمزايا ChatGPT. وهناك منصة Mobirise التي تقدم مجموعة كبيرة من القوالب المجهزة سابقًا للاختيار منها حسب رغباتك.


2- تقديم توصيات لتحسين تصميم موقعك الإلكتروني:


إذا كان لديك موقع إلكتروني مصمم سابقًا، وترغب في تحسين تصميمه فيمكنك الاستفادة من بعض أدوات الذكاء الاصطناعي؛ إذ يمكن لهذه الأدوات تحليل أنماط التصميم ورغبات المستخدم لتقديم توصيات لتصاميم جديدة؛ مما يعزز جاذبية الموقع الإلكتروني وتجربة المستخدم. ويمكن لهذه الأدوات اقتراح تخطيطات وأنظمة ألوان تتوافق مع أحدث معايير التصميم.


تُعد Elementor AI Copilot واحدة من أبرز هذه الأدوات، فهي تقترح تصاميم مختلفة لتخصيص مظهر موقعك الإلكتروني. على سبيل المثال: يمكن لهذه الأداة إنشاء العديد من التصاميم المختلفة لتجربتها، وإنشاء تصاميم فريدة بناءً على مطالبات المستخدم.


3- المساعدة في إنشاء المحتوى:
يمكن لأدوات إنشاء المحتوى المدعومة بالذكاء الاصطناعي إنشاء نصوص وصور ومقاطع فيديو عالية الجودة، مما يقلل بنحو كبير من الوقت والجهد المطلوبين لإنتاج محتوى جذاب ونشره في الموقع الإلكتروني. وتستخدم هذه الأدوات معالجة اللغة الطبيعية والتعلم الآلي لإنشاء محتوى مميز ومناسب للجمهور المستهدف.


Jasper و Copy.ai من أبرز أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء المحتوى التي يمكن أن تساعدك في إنشاء منشورات للموقع الإلكتروني ومنشورات مناسبة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحتوى إعلاني.


بالإضافة إلى هذه الأدوات المخصصة لإنشاء المحتوى، توفر بعض منصات إنشاء مواقع الويب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي مثل: Wix و Hostinger و GoDaddy أدوات لإنشاء المحتوى تعمل بالذكاء الاصطناعي ويمكنك استخدامها لإنشاء نصوص احترافية، وصور جذابة وغير ذلك.


4- تحليل أداء الموقع الإلكتروني:
توفر أدوات تحليل الأداء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي رؤى عميقة حول حركة المرور على موقع الويب وسلوك المستخدم. يمكن لهذه الأدوات مساعدة مالكي مواقع الويب في اتخاذ قرارات لتحسين أداء الموقع اعتمادًا على البيانات التي تقدمها أدوات التحليل.


تُعدّ كل من Google Analytics و Adobe Analytics من أدوات التحليل الرائدة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي تتضمن مزايا لتحليل البيانات الخاصة بالمواقع الإلكترونية وإعداد التقارير عن الأداء.
من ناحية أخرى، توفر بعض منصات إنشاء مواقع الويب التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل: Hostinger و Shopify أدوات التحليل الخاصة بها؛ إذ تحتوي منصة Hostinger على أداة ذكاء اصطناعي تساعد في توقع سلوك المستخدم. من ناحية أخرى، تحتوي منصة Shopify على مجموعة من أدوات التحليلات التنبئية لمساعدة مواقع التجارة الإلكترونية على توقع حجم مبيعاتها.


5- تحسين محركات البحث:
تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي المصممة لتحسين محركات البحث في تحسين ظهور موقع الويب على محركات البحث من خلال تحليل الكلمات الرئيسية والمحتوى وسلوك المستخدم. يمكن لهذه الأدوات اقتراح الكلمات الرئيسية المناسبة وتحسين المحتوى وتتبع الأداء.


SEO.AI و MarketMuse من الأمثلة على أدوات تحسين محركات البحث التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي توفر رؤى قابلة للتنفيذ وتعمل على أتمتة مهام التحسين.


تحدد SEO.AI الفجوات المتعلقة بظهور محتوى الموقع الإلكتروني في محركات البحث وتقترح التحسينات المناسبة، وأما أداة MarketMuse فتستخدم الذكاء الاصطناعي لاقتراح محتوى يُحسّن ظهور الموقع في محركات البحث.

منوعات

الإثنين 05 أغسطس 2024 2:44 مساءً - بتوقيت القدس

"جدري القردة".. انتشار فيروسي يستنفر الصحة العالمية

رام الله - "القدس" دوت كوم

فيما يعيد للأذهان جائحة كورونا بكل تداعياتها، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبرييسوس، الأحد، أنه يفكر في عقد لجنة خبراء لتقديم المشورة بشأن ما إذا كان ينبغي إعلان تفشي فيروس إم بوكس (جدري القردة) الآخذ في التزايد في إفريقيا حالة طوارئ دولية.


ومنذ أيلول الماضي، ارتفعت حالات الإصابة في جمهورية الكونغو الديموقراطية بسبب سلالة من الفيروس رُصِدَت مؤخرا في بلدان إفريقية مجاورة.


وقال غبرييسوس إن وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها والحكومات المحلية والشركاء يزيدون استجابتهم لتفشي المرض.


وأضاف على منصة "إكس": "لكن هناك حاجة إلى مزيد من التمويل والدعم للاستجابة الشاملة. إنني أفكر في عقد لجنة طوارئ للوائح الصحية الدولية من أجل تقديم المشورة لي بشأن ما إذا كان ينبغي إعلان تفشي فيروس إم بوكس حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا".


وحالة الطوارئ الصحية العامة التي تثير قلقا دوليا هي أعلى إنذار يمكن أن تطلقه منظمة الصحة العالمية. ويمكن لتيدروس، بصفته المدير العام للمنظمة، أن يعلن حالة الطوارئ هذه بناء على مشورة لجنة من الخبراء في هذا المجال.


وأضاف تيدروس في بيان لمجلة "ساينس" أنه "يمكن احتواء هذا الفيروس، ويجب احتواؤه، من خلال تدابير صحة عامة مكثفة بما في ذلك المراقبة والمشاركة المجتمعية والعلاج ونشر اللقاحات الموجهة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالعدوى".

ما هو جدري القردة؟


يُعدّ إمبوكس (وكان يُعرف باسم مونكي بوكس سابقا أي جدري القردة) مرضا معديا يسببه فيروس ينتقل إلى الإنسان عن طريق حيوانات مصابة ويمكن أن ينتقل أيضا من إنسان إلى آخر من خلال اتصال جسدي وثيق.


واكتُشف الفيروس للمرة الأولى لدى البشر عام 1970 في جمهورية الكونغو الديموقراطية.


ويسبب المرض حمى وأوجاعا عضلية وآفات جلدية تشبه الدمامل.

عن العربي.نت

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 2:21 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن : تحركات الجيش في الشرق الأوسط تهدف لتهدئة التوتر

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تنشر قوة عسكرية إضافية في الشرق الأوسط كإجراء دفاعي بهدف تخفيف حدة التوترات في المنطقة.


وتزايدت التوترات الإقليمية في أعقاب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، يوم الأربعاء في طهران بعد يوم من غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، قتلت فيها فؤاد شكر القائد العسكري لحزب الله اللبناني، وعدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال.


وهناك مخاوف متزايدة من أن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ عشرة أشهر على قطاع غزة، قد تتصاعد إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط. وحملت إيران وحماس إسرائيل مسؤولية مقتل هنية في العاصمة الإيرانية، وتعهدتا مع حزب الله بالانتقام. ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث أو تنفيه، لكن ليس أدنى شك أن إسرائيل تقف وراء جريمة الاغتيال.


وذكر موقع "أكسيوس" الأميركي الأحد، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أبلغ نظرائه في دول مجموعة السبع أن إيران وحزب الله قد يبدآن في مهاجمة إسرائيل في وقت مبكر من يوم الاثنين، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على المكالمة. لكن بلينكن، وفقا لأكسيوس، قال إنه من غير الواضح كيف ستهاجم إيران وحزب الله ولا يعرف التوقيت الدقيق.


وأوضحت وزارة الخارجية في قراءة للمكالمة، إن الوزراء ناقشوا "الحاجة الملحة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط".


وأفاد البيت الأبيض مساء الأحد أن الرئيس الأميركي جو بايدن، سيجري لقاءا هاتفيا مع العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، كما أنه سيجري اجتماعا في البيت الأبيض مع فريقه لشؤون الأمن القومي لبحث آخر التطورات.


وقال البنتاغون يوم الجمعة إنه سينشر طائرات مقاتلة إضافية وسفن حربية تابعة للبحرية في المنطقة.


وقال جوناثان فاينر، نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، في برنامج "واجه الأمة" على شبكة سي بي إس يوم الأحد: "الهدف العام هو خفض درجة الحرارة في المنطقة، وردع تلك الهجمات والدفاع ضدها، وتجنب الصراع الإقليمي".


وأضاف فينر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لكل الاحتمالات.


وقال فاينر إن اندلاع حرب إقليمية كان "أمرا وشيكًا للغاية" في نيسان الماضي، عندما شنت إيران هجومًا على إسرائيل بطائرات بدون طيار وصواريخ بعد ما أسمته ضربة إسرائيلية على قنصليتها في دمشق في الأول من نيسان والتي أسفرت عن مقتل سبعة ضباط من الحرس الثوري الإسلامي في العاصمة السورية. وأضاف فاينر أن الولايات المتحدة تريد أن تكون مستعدة في حالة ظهور هذا الوضع مرة أخرى.


وقال فاينر على قناة سي بي إس: "هذا ليس تنبؤا بأحداث مستقبلية. إنه تخطيط حكيم لهم ولحكومتنا".


وفي مكالمة مع نظيره الإسرائيلي، قال البنتاغون إن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أكد دعم الولايات المتحدة لأمن إسرائيل و"حقها في الدفاع عن النفس ضد التهديدات من إيران وحزب الله اللبناني والحوثيين والجماعات الإرهابية الأخرى المدعومة من إيران".


وقالت وزارة الخارجية إن بلينكن تحدث مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يوم الأحد وأكد على "أهمية اتخاذ جميع الأطراف خطوات لتهدئة التوترات الإقليمية وتجنب المزيد من التصعيد وتعزيز الاستقرار".


وأشار البيان بخصوص المكالمة، والذي استلمت القدس نسخة عنه، "تحدث وزير الخارجية أنتوني بلينكن اليوم مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني لمناقشة آخر التطورات في المنطقة. وأكد الوزير على أهمية اتخاذ جميع الأطراف خطوات لتهدئة التوترات الإقليمية وتجنب المزيد من التصعيد وتعزيز الاستقرار".


وأضاف البيان : "كما أكد الوزير التزام الولايات المتحدة بعملية اللجنة العسكرية العليا لتحديد كيفية ومتى ستنتقل المهمة العسكرية للتحالف ضد داعش في العراق وأهمية حماية القوات بينما نعمل نحو هذا الانتقال. وأكد الوزير أننا لا نزال ملتزمين بالعلاقة الشاملة بين الولايات المتحدة والعراق لبناء الفرص الاقتصادية والازدهار لجميع العراقيين".


وكان الرئيس الأميركي بايدن قد أعرب السبت عن أمله في أن تتراجع إيران رغم تهديدها بالانتقام لمقتل هنية.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مقدسياً ويبعد 9 آخرين عن الأقصى

القدس- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مواطنا مقدسيا من شارع صلاح الدين وسط القدس المحتلة.


وأفاد شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اعتقلت المقدسي نضال حجازي أثناء وجوده في شارع صلاح الدين، بعد توقيف عناصر مخابرات الاحتلال له.


في سياق متصل، أبعدت سلطات الاحتلال الشبان رمزي العباسي، وعمر الفيراوي، ونضال عصفور، ومحمد أبو سنينة، عن المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع قابل للتجديد 6 أشهر أخرى، كما أبعدت خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن المسجد، وسلّمت كلا من محمد شلبي، ورامي الفاخوري، ومحمد وصبيح أبو صبيح، قرارات بالإبعاد 6 أشهر، ليرتفع العدد إلى 9 إبعادات منذ بداية الشهر.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 1:22 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يسلم جثامين 84 شهيداً اختطفهم من مقابر غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت مصادر طبية، بأن الاحتلال سلم جثامين 84 شهيدا كان قد اختطفهم من مقابر في قطاع غزة.


وتم دفن جثامين الشهداء في المقبرة التركية بالحي النمساوي جنوب غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.


وهذه الدفعة الثالثة من جثامين الشهداء التي سلمها الاحتلال للجنة الدولية للصليب الأحمر خلال عدوانه المتواصل لليوم 304 على التوالي.

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

"بضربة استباقية".. هل تُدمّر إسرائيل المشروع النووي الإيراني؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أشرف بدر: إسرائيل ليست في وضع يُمكّنها من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية دون دعم أمريكي
د. دلال عريقات: أي استهداف إسرائيلي للمواقع النووية الإيرانية ستكون له عواقب كارثية على المنطقة
نهاد أبو غوش: 1700 منشأة نووية موزعة على جغرافيا إيران وإسرائيل لا تستطيع ضربها دفعة واحدة
عماد غياظة: تنفيذ ضربة إسرائيلية استباقية من شأنه تفعيل الاتفاقية الأمنية بين روسيا وإيران
د. محمد المصري: إسرائيل قد تقوم بضربة استباقية إذا بلغتها مسبقاً معلومات بأن الضربة الإيرانية عالية المستوى
د. جمال الشلبي: الشواهد تشير إلى أن نتنياهو لا يفكر إلا بذاته وهو اليوم "نيرون" تل أبيب الذي سيحرقها
حاتم الفلاحي: إسرائيل لن تستطيع القيام بهذه الضربة ما لم تكن هناك موافقة أمريكية


تتصاعد المخاوف من إمكانية إقدام إسرائيل على تنفيذ ضربة استباقية ضد إيران للقضاء على برنامجها النووي، بدل انتظار ردها على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الذي كان في ضيافتها في العاصمة طهران، في وقتٍ تبرز فيه تساؤلات حول إمكانات إسرائيل وقدرتها على تنفيذ هجمات في إيران بمساحتها الواسعة، ومسافتها الشاسعة. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" دوت كوم، أنه في حال توجيه مثل هذه الضربة الإسرائيلية الاستباقية، فإنها قد تقود إلى تصعيد كبير، وهي بمثابة إعلان حرب شاملة مع إيران وحزب الله وكافة الدول والأطراف الحليفة.


ويقدّر المحللون أن أي استهداف إسرائيلي للمواقع النووية الإيرانية سيحمل عواقب كارثية على المنطقة، حيث ستطال الأضرار إسرائيل نفسها. ولفتوا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يواجه صعوبات في استهداف جميع المنشآت النووية المنتشرة على مساحات واسعة في إيران، ما يُعقّد إمكانات تنفيذ الضربة بفعالية.


من جانب آخر، أشار المحللون إلى وجود جهود دولية مكثفة لاحتواء تأثير أي ضربة إيرانية متوقعة وتخفيف حدتها، بهدف تجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى حرب مفتوحة، وهذه الجهود تسعى إلى تفادي التداعيات الخطيرة المحتملة، والتي قد تهدد استقرار المنطقة وتزيد من تعقيد الوضع الإقليمي والعالمي.

استبعاد ضربة إسرائيلية استباقية لإيران
وقال الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر: إن فكرة الضربة الاستباقية التي يمكن أن تنفذها إسرائيل ضد إيران وحلفائها، والتي تُناقش في بعض الأوساط، غير مُرجّحة في الوقت الحالي، فإسرائيل ليست في موقفٍ يسمح لها بتنفيذ ضربةٍ استباقيةٍ دون أن تضمن الضوء الأخضر الدولي.


وأوضح بدر أن إسرائيل تعمل حالياً على جهوزيتها الفورية في حال حدوث رد فعل إيراني، وقد تتخذ إجراءات قوية مباشرة ومدمرة، ويعتمد حجم الإجراءات وطبيعتها على مدى قوة ومواقع الضربات التي ستوجهها إيران وحزب الله لها، هذا تحدده التطورات الميدانية.


وفي حال حدوث ضربة استباقية إسرائيلية، قال بدر إنها من المرجح أن تتطور إلى حرب شاملة، تشمل الهجوم على قواعد عسكرية، ما يعني الدخول في حرب مباشرة مع إيران وحزب الله.


وأشار بدر إلى أن إسرائيل ليست في وضعٍ يُمكنها من تنفيذ ضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية بدون دعم أمريكي لوجستي واستخباراتي.

استحالة إنهاء البرنامج النووي الإيراني بضربةٍ واحدة
وأضاف: لو كانت إسرائيل تستطيع أن تتخلص من البرنامج النووي الإيراني بضربة واحدة لفعلت منذ زمن بعيد، وطيلة السنوات الماضية، كانت تُجند الولايات المتحدة والتي بدورها بحثت عن طرق سلمية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.


واستبعد بدر احتمال نجاح إسرائيل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني من خلال الضربات العسكرية فقط، مشيراً إلى أن أي ضربة من هذا النوع مهما كان ستؤدي إلى حرب شاملة، ولن يؤدي ذلك إلى ضمان إيقاف البرنامج النووي الإيراني بفعالية.


وتابع بدر: هناك صعوبات تواجهها الولايات المتحدة في تشكيل تحالف قوي ومتماسك، بالرغم من وجود حلفاء لها في المنطقة العربية، مشيراً إلى أنه في الوقت الحالي لا يبدو أن هناك توسعاً ملحوظاً في الحلف القائم مع الولايات المتحدة، ما يُعقّد جهودها لتشكيل تحالف قوي متماسك، وهذا يتزامن مع محاولات دول عظمى أُخرى لتشكيل تحالفات في المنطقة.

خطوة وخيمة النتائج
من جانبها، قالت أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية د. دلال عريقات: إن أي استهداف من قبل إسرائيل للمواقع النووية الإيرانية سيكون خطوة غير محمودة النتائج، لافتة إلى أن دراسات الأمن الحديثة تشير إلى أن استخدام الضربات النووية يكون له مردود سلبي وخطير على المنطقة بأسرها، بما في ذلك إسرائيل، ولذلك يستبعد أن تتوجه إسرائيل إلى تلك الخيارات.


وأشارت عريقات إلى أنه من الناحية العلمية والعملية فإن الأضرار ستعود على إسرائيل من مثل هذه الضربة، وستكون كبيرة جداً ومدمرة في المنطقة، ما يجعل اتخاذ مثل هذا القرار صعباً للغاية، كما أن أي تصعيد من هذا النوع لن يحدث إلا في ظروف استثنائية، يصبح فيها العالم منهاراً، وقد تؤدي إلى دمار واسع النطاق.

ضغوط تمارَس على إيران
ووفق عريقات، فإن الضغوطات التي تعرضت لها إيران قبيل الضربة السابقة التي وجهتها لإسرائيل في شهر نيسان الماضي، أدت إلى تخفيف الرد الإيراني، وفي ضوء ذلك فإن الجهود والضغوطات الدولية تعمل حالياً، وتسعى إلى منع أو تخفيف الرد الإيراني المتوقع.


وقالت عريقات إن إيران قد تكون مستعدة للرد على اغتيال هنية بشكل يتجاوز الحدود الإسرائيلية، لكن هذه المرة ربما تسعى لتغيير مواقع وأهداف عملياتها العسكرية.


وفي حال وقوع ضربة استباقية من قبل إسرائيل، فإن هذا سيشكل إعلان حرب، ويؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية كاملة، أضافت عريقات.


وحول التحالفات التي يمكن أن تتشكل في هذا السياق، أوضحت عريقات أن تلك التحالفات قائمة منذ سنوات، لكنها قد لا تتدخل عسكرياً في الوقت الراهن، وبدلاً من ذلك يمكن أن تسعى هذه التحالفات إلى فرض ضغوط على إيران لتحقيق مكاسب سياسية.


وأشارت عريقات إلى أن حركة حماس قد تسعى أيضاً للتدخل لدى إيران لوقف التصعيد العسكري، نظراً لأن الحركة تمتلك مكتسبات وعلاقات سياسية ومصالح تود الحفاظ عليها.

الطائرات الإسرائيلية قد لا تجد مطارات تعود إليها
أما الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش، فقال: إن الذهاب نحو حرب مفتوحة ليس من مصلحة أي طرف، كما أن إسرائيل، بعد استنزافها في حرب غزة، تواجه صعوبات في تحقيق ضربة حاسمة ضد إيران ومنشآتها النووية، التي تقدر بنحو 1700 منشأة موزعة على مساحات شاسعة في إيران.


ولفت أبو غوش إلى أن الأسطول الجوي الإسرائيلي لا يمتلك القدرة على تغطية جميع هذه المواقع، كما أن هناك احتمالات بأن لا تجد الطائرات التي ستوجه هذه الضربات مطارات تعود اليها بسبب وجود صواريخ باليستية إيرانية ذات قدرات تدميرية، وهناك خشية من انجرار إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، كما أن كل طرف يعول على تثبيت قواعد اشتباك خاصة به.


وأضاف أبو غوش: رغم ذلك، تثار نقاشات ومطالبات في إسرائيل حول إمكانية تنفيذ ضربة استباقية غير تقليدية، وهو ما يشير إلى خطورة الوضع وتداعياته المحتملة على البشرية وعلى الأطراف التي قد تتخذ مثل هذه الخطوة.


وأشار أبو غوش إلى أن إسرائيل تسعى لإقحام الولايات المتحدة في الصراع، ولكن من المتوقع أن يكون الدور الأمريكي مسانداً وليس هجومياً.


وأوضح أبو غوش أن العالم اليوم لا يشارك في حروب بالوكالة عن أحد، حيث تقتصر التحالفات على التنسيق الاستراتيجي والسياسي والاستخباراتي، والاستفادة من الخبرات العسكرية، دون الوصول إلى حد المواجهة المباشرة.

الضربة الاستباقية ضمن مخططات إسرائيل لكنها غير ممكنة الآن
بدوره، أكد استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت عماد غياظة أن فكرة الضربة الاستباقية موجودة ضمن المخططات الاستراتيجية لإسرائيل، لكن الظروف الذاتية والإقليمية والدولية الحالية مختلقة وتجعل تنفيذ هذه الفكرة غير ممكن حالياً.


وأشار إلى أن تنفيذ ضربة إسرائيلية ضد إيران من شأنه تفعيل الاتفاقية الأمنية بين روسيا وإيران، وهو ما لا تريده الولايات المتحدة نظراً لأن دخول روسيا إلى إيران يعني تقليص جزء من سيطرتها.


ولفت غياظة إلى أن هناك جهوداً دولية قائمة لامتصاص تأثير أي ضربة إيرانية محتملة وتخفيف حدتها، حيث إنه في هذا السياق تُجرى اتصالات مع إيران وحزب الله لوضع خطة تتعلق بكيفية تنفيذ ضربة إيرانية وتخفيف آثارها.


ويرى غياظة أن وقوع ضربة إسرائيلية سيؤدي إلى تصعيد الامور، ما يشكل تهديداً لكل من إيران وإسرائيل. واستبعد أن تقدم إسرائيل على شن هجمات على المفاعلات النووية الإيرانية، حيث توجد حدود للصراع وتبعات خطيرة على البشرية بشكل عام.

ضربة استباقية في لبنان وليس إيران
من جانبه، قال اللواء الدكتور محمد المصري، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية: لا يمكن الحديث عن الضربة الاستباقية دون الأخذ بعين الاعتبار التهديدات التي نراها اليوم في كل الشرق الأوسط، خاصة أن هناك توتراً وبيئة متوترة في كل الساحات، بما فيها منطقة الخليج، لأسباب، وهي أن الجغرافيا الواحدة الموحدة ستطال الجميع.


وأضاف: إن وزير الخارجية الأردني التقى القائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني، وحذر من دخول الصواريخ الأجواء الأردنية، وبالتأكيد جرى الاتصال مع الإسرائيليين للأسباب نفسها، لذا من المفترض أن تكون الهجمة من إيران على إسرائيل.


وتابع في حديثه لـ"القدس": "السؤال المطروح مهم جداً: هل من الممكن أن تقوم اسرائيل بتوجيه ضربة استباقية، باعتبار أن الضربة الاستباقية ستكون أقل ضرراً عليها من استيعاب الضربة الأولى من إيران؟ هذا الأمر من المهم أن يفكر فيه العسكريون، لكن على ضوء التطورات والموقف الأمريكي الذي لا يرغب بتوسيع العمليات، والمكالمة التلفونية بين الرئيس الأمريكي بايدن ونتنياهو الذي قال له توقف عن خداعي، وفي حال الضربة الاستباقية عندها ستنشب حرب إقليمية وتوتر على كل الجبهات، ما يستدعي تدخلاً أمريكياً.


وبناءً على ذلك، استبعد اللواء المصري أن يقوم الجيش الاسرائيلي بضربة استباقية إلا إذا شعر الجيش بأن الضربة الإيرانية، وبناءً على معلومات استخبارية، لا يمكن استيعابها أو ضربة عالية المستوى، عندها قد تلجأ إسرائيل إلى ضربة استباقية، لكن ليس في إيران، بل ربما في لبنان لإشعال حالة الحرب، وبالتالي استدعاء الأسطول الأمريكي الموجود في المنطقة.


وخلص المصري إلى القول: "أعتقد أنه من الصعب على الجيش الاسرائيلي أن يقود عملية استباقية دون شراكة كاملة مع الولايات المتحدة الأمريكية. من الصعب توجيه ضربة أُخرى لإيران بعد استشهاد هنية على أرضها والقائد العسكري فؤاد شُكر في لبنان، وإلا فإن المنطقة ستواجه كارثة.

الضربة الاستباقية تمس صلب الثورة الإيرانية
من جانبه، قال د. جمال الشلبي، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية الهاشمية، لـ"القدس" دوت كوم: "من الصعوبة بمكان تصور الضربة الاستباقية، لأن هذا يمس صلب الثورة الإيرانية وجمهوريتها. وربما هذا يعني أن هناك حرباً إقليمية شاملة قد تُهزم فيها إيران بهجوم مكثف أمريكي غربي إسرائيلي، ولكن في الوقت نفسه سيُدمَّر الشرق الأوسط : لبنان والعراق واليمن، ويبقى السؤال: هل ستبقى إسرائيل حقاً؟".


وأضاف الشلبي: ألا تعتقد إسرائيل أنها ستكون في مرمى نحو 200 ألف صاروخ من حزب الله؟ هذا يعني نهاية إسرائيل".


وتساءل: هل العالم مستعد اليوم، خاصة الأوروبي الذي يقع تحت وطأة الاقتصاد السيئ بسبب وباء كورونا والحرب الأوكرانية الروسية التي بدأت تدق باب الاقتصادات الغربية، حتى القوية منها الفرنسية والألمانية والبريطانية وغيرها.


ولم يستبعد الشلبي أن يقود نتنياهو المنطقة إلى حرب، فكل الشواهد منذ عشرة أشهر تشير إلى أنه لا يفكر إلا بذاته، وهو اليوم "نيرون" تل أبيب الذي سيحرقها، مضيفاً : "إنه في حال دخول أمريكا الحرب، فبالتأكيد ستغوص في رمال متحركة، وسيصبح منافساها الصين وروسيا في وضع عسكري وسياسي واقتصادي أفضل منها".

فكرة الهجوم الاستباقي حمقاء تؤدي إلى ويلات
وتساءل الشلبي أيضاً: "هل أمريكا ستسمح لطفلها المدلل "نيرون" تل أبيب الجديد أن يقودها إلى هذه النهاية السوداء لأمريكا ولشعبها ولإسرائيل ولشعبها؟ وأكد أن فكرة الهجوم حمقاء قد تؤدي إلى ويلات ومآسٍ وحرب لها بداية وليست لها نهاية.


ولفت إلى أن الإيرانيين اعتادوا على الحصار والحرب مع العراق التي دامت ثماني سنوات، ولم يستسلموا، وهذا جزء من العقيدة، فهل يفهم الغرب مفهوم العقيدة ومفهوم الهوية والأرض والسيادة ومفهوم الشرف في الشرق الذي لا ينظر إليه بالطريقة نفسها في الغرب.


وتساءل الشلبي: "ما هو موقف دول الخليج التي ربما ستكون في مرمى نيران إيران والقوى الحليفة، مثل اليمن والعراق، في ظل وجود القواعد الأمريكية؟


وختم الشلبي بالقول: "في ظل حرب "طوفان الأقصى" لا أستبعد أي شيء من إسرائيل وقيادتها المتطرفة، وهذا ستكون له تداعيات كبيرة على المنطقة والعالم، وربما على النظام الدولي في المراحل المقبلة".

خيار إسرائيلي يصطدم بالتهديد الأمريكي
وقال حاتم كريم الفلاحي، المحلل العسكري العراقي، لـ"القدس" دوت كوم: "إن إسرائيل تدرس خيار توجيه ضربة استباقية لإيران وحزب الله، لكن هذا الأمر يصطدم بالتهديد الأمريكي الذي جاء على لسان الرئيس الأمريكي بايدن حين قال لنتنياهو إنه يجب وقف التصعيد.


وأضاف: "لذا أعتقد أن إسرائيل لن تستطيع القيام بهذه الضربة ما لم تكن هناك موافقة أمريكية، فهي لا تستطيع القيام بهذه المهمة بمفردها، وبالتالي فهي بحاجة للولايات المتحدة".


وتابع: "أعتقد أن هذا السيناريو قد جرت دراسته من قبل إسرائيل بشكل كبير خلال الأيام الماضية، لكن في حال تمت هذه العملية العسكرية ستُفتح مواجهة شاملة بين دول المنطقة، لذا على إسرائيل أن لا تلجأ إلى هذا الخيار. لذا لا أُرجح هذا الخيار الآن، ولكن في الوقت نفسه لا أستبعده".

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 12:59 مساءً - بتوقيت القدس

رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة تستقيل من منصبها وتغادر البلاد

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفادت تقارير إعلامية بأن رئيسة وزراء بنجلاديش، الشيخة حسينة، قدمت استقالتها من منصبها، الاثنين، في أعقاب الاضطرابات الدامية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، فيما ذكرت صحف محلية، أن الرئيسة المستقيلة توجهت إلى الهند بمروحية عسكرية.


وذكرت "رويترز" نقلاً عن صحف محلية، أن آلاف المتظاهرين اقتحموا المقر الرسمي لرئيسة وزراء بنجلادش الشيخة حسينة.


وكانت وكالة "فرانس برس" نقلت في وقت سابق، الاثنين، عن مساعد كبير لرئيسة وزراء بنجلاديش، أن استقالتها "احتمال وارد" بعد أيام من الاضطرابات الدامية في البلاد.


وواجهت حسينة، الاثنين، دعوات متزايدة للاستقالة، بعد أن أدت اشتباكات دامية بين الشرطة والمحتجين إلى انزلاق البلاد إلى اضطرابات جديدة.


وخضعت العاصمة دكا، لإجراءات أمنية مشددة، حيث منع الجنود والشرطة السكان من المشاركة في الاحتجاجات التي تحدت حظر التجوال الشامل، الذي أمرت به الحكومة.


وجاءت الإجراءات الأمنية المشددة في الوقت الذي أطلق فيه منظمو الاحتجاجات، الاثنين، "مسيرة إلى دكا"، ودعوا البنجلاديشيين إلى النزول إلى الشوارع لإجبار حسينة على ترك منصبها.


عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

بريطانيا.. تدابير أمنية إضافية للمساجد المهددة من اليمين المتطرف

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت الحكومة البريطانية، أنها ستوفر تدابير أمنية إضافية للمساجد التي تطلب الحماية على خلفية أعمال العنف المتصاعدة من قبل جماعات يمينية متطرفة.


وذكرت وزارة الداخلية في بيان، أنه سيتم توفير تدابير أمنية إضافية للمساجد التي تبلغ عن تهديدات يمينية متطرفة من خلال لائحة إضافية وضعت لـ"خطة الأمن الوقائي للمساجد" التي تم تفعيلها العام الماضي من أجل المساجد والمدارس الإسلامية.


وتشمل التدابير توفير أمن شرطي إضافي للمساجد التي تبلغ عن التهديدات في أقرب وقت ممكن.


بدورها، قالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر في بيان إن "بريطانيا بلد فخور ومتسامح ولا ينبغي لأحد أن يبرر الأعمال المشينة التي يقوم بها المشاغبون والبلطجية والجماعات المتطرفة التي تهاجم أفراد الشرطة وتنهب المتاجر أو تهاجم الناس على أساس لون بشرتهم".


وشددت كوبر على أنه لا يمكن التسامح مع الجريمة والتطرف الخطير والهجمات العنصرية ضد كل ما تدافع عنه بريطانيا.


وفي وقت سابق الأحد، حاول متطرفون يمينيون في مدينة روثرهام البريطانية، إحراق فندق يُحتجز فيه مهاجرون وطالبو لجوء، أثناء مظاهرة لمئات المتطرفين الذين تجمعوا تلبية لدعوة رابطة الدفاع البريطانية اليمينية المتطرفة (EDL) الداعية لاتخاذ إجراءات مناهضة للمهاجرين ومعادية للمسلمين.


وتكثفت الاحتجاجات التي نظمتها رابطة الدفاع البريطانية اليمينية المتطرفة بعد حادثة طعن وقعت في مدينة ساوثبورت مطلع الأسبوع الحالي.


وفي أعقاب الحادثة التي قُتل فيها 3 أطفال وأصيب 10 آخرون بينهم 8 أطفال، نشرت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اليمينية المتطرفة والمواقع الإخبارية أن المشتبه به هو لاجئ مسلم جاء إلى البلاد العام الماضي.


ورغم إعلان الشرطة أن المشتبه به شاب يبلغ من العمر 17 عاما ولد في عاصمة ويلز كارديف، إلا أن جماعات يمينية متطرفة نظّمت مظاهرات في ساوثبورت ضد المسلمين والمهاجرين.


وبعد المظاهرة المذكورة، هاجم متطرفون يمينيون مسجدًا في المدينة ذاتها ونظموا لاحقًا احتجاجات في جميع أنحاء البلاد، وأحرقوا يوم الجمعة مركزًا للشرطة في سندرلاند.


فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

لليوم الثالث.. استمرار إطلاق رشقات صاروخية من قطاع غزة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

يتواصل لليوم الثالث على التوالي، إطلاق رشقات صاروخية من قطاع غزة تجاه مستوطنات ومدن إسرائيلية.


وبحسب قناة 12 العبريةـ، فإن 15 صاروخًا تم إطلاقهم من جنوب القطاع تجاه مستوطنات محاذية لخانيونس ورفح.


وأشارت إلى أنه تم اعتراض صاروخين فيما سقطت الصواريخ الأخرى في مناطق مفتوحة.


ووفقًا للقناة، فإن الرشقة الصاروخية تسببت بإصابة مستوطن بجروح طفيفة إثر إصابته بشظية.


وأطلق بالأمس وأول أمس رشقات صاروخية على كيبوتسات إسرائيلية محاذية لجنوب القطاع، وكذلك على مدن منها أسدود وعسقلان وجان يفنه.

منوعات

الإثنين 05 أغسطس 2024 12:11 مساءً - بتوقيت القدس

الدكتور كارل فاجرستروم يكتب: "لا للدخان.. أقل ضررا"

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت التجربة السويدية في استخدام منتجات النيكوتين البديلة لمواجهة مخاطر التدخين التقليدي عن مفارقة غريبة، فعلى الرغم من استهلاك السويديين للنيكوتين بنفس المعدلات الموجودة في بقية دول أوروبا، إلا أن السويديين أصبحوا أقل عرضة للمشكلات الصحية المرتبطة بالتبغ بشكل كبير.


ليست صدفة

ولقد شاركت مع خبراء دوليين في مجال الصحة العامة، لإنتاج دراسة أو تقريرا تحت عنوان "لا للدخان.. أقل ضررا"، حيث يوضح التقرير أن طريقة استهلاك التبغ أو النيكوتين هي الأصل في التعرض لمخاطر التدخين من عدمه، وليس استهلاك النيكوتين نفسه.


وباختصار، فإن تدخين السجائر التقليدية يؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية، لكن استخدام التبغ الممضوغ أو أكياس النيكوتين ليس له نفس التأثير.


وبعد العديد من الدراسات والأبحاث العلمية التي أكدت الفوائد التي تقدمها منتجات التبغ والنيكوتين البديلة، بدأت السويد في الاعتماد على هذه المنتجات باعتبارها بدائل أقل خطورة لاستهلاك النيكوتين، مما أدى إلى نتائج صحية أفضل كثيرا. وأصبحت نسبة الوفيات الناتجة عن التبغ بين الرجال السويديين أقل بنسبة 38% مقارنةً بالمعدل الأوروبي، كما انخفضت نسبة الإصابة بسرطان الرئة بنحو 41%. وذلك رغم أن معدل استهلاك النيكوتين قد يكون متساويا بين دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها السويد. حيث يستهلك واحد من كل أربعة أشخاص النيكوتين في السويد، وهو ما يقارب نفس المعدل الموجود في الدول المجاورة. 


وحول ذلك يقول السويديون: "نحن لم نتجنب النيكوتين، لكننا ببساطة أصبحنا نعتمد على أشكاله الأكثر أمانًا". واتضح لنا خطأ الرواية التاريخية التي ادعت أن "النيكوتين هو العدو". واكتشفنا أن هذا خطأ كبير، واستطعنا تعديل نظرة المواطنين وقواعد استخدام النيكوتين في السويد، مما عزز من مستويات الصحة العامة وساهم في خفض معدلات المخاطر الصحية التي يتعرض لها المجتمع والمدخنين دون الحاجة إلى فرض حظر كلي على مادة النيكوتين التي كانت لفترة طويلة عادة مقبولة اجتماعيًا.


ويمكن القول أن النيكوتين يشبه الكافيين، حيث ظل رفيقًا مألوفاً للكثيرين لفترة طويلة، وكان عاملًا محفزًا للبعض، ومتنفسًا للبعض الآخر. لكن نهجنا يُظهر أنه يجب التركيز على كيفية استخدامنا للنيكوتين. من خلال تقديم وتنظيم بدائل أكثر أمانًا، فيمكننا مواجهة المشكلات الصحية دون التوقف عن استخدام النيكوتين.


يجب مساعدة المدخنين الذين يرغبون في الإقلاع

لقد أعادت مراجعة الاستنتاجات حول النيكوتين تغيير الأحكام والمفاهيم العالمية. فالاعتقاد السائد بأن النيكوتين سبب رئيسي للإصابة بالسرطان ثبت خطأه علمياً، وأصبح الجميع يعلم أن لبان النيكوتين أو لصقة النيكوتين لا يسببان السرطان.  فلماذا يختلف الأمر بالنسبة لأكياس النيكوتين الخالية من التبغ أو التبغ الممضوغ؟ ولكن إذا فشلنا في التفريق بين المنتجات ولم نستطع تقديم معلومات دقيقة، فإننا نخاطر بحياة الذين يحتاجون إلى المساعدة في مواجهة خطر السجائر التقليدية.


وفي الوقت الذي يواصل فيه العالم الكفاح ضد التدخين، تقدم السويد نموذجًا يعمل على تنقية الهواء بشكل علمي وواقعي في الوقت نفسه. 


ويُعد التقرير "لا للدخان.. أقل ضررا" بمثابة دعوة للعالم لإعادة النظر في حربه ضد النيكوتين. والتحول في الاتجاه المؤيد للحد من مخاطر التبغ التي يمكن أن تنقذ ملايين الأرواح. إنها دعوة لصناع السياسات والممارسين والمجتمع ككل للتخلي عن "شيطنة" النيكوتين والاعتراف بالعدو الحقيقي وهو الدخان الناتج عن عملية الحرق، وليس النيكوتين.


بقلم.. الدكتور كارل فاجرستروم، أستاذ مشارك وباحث في مجال التبغ والنيكوتين.


عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مجموعة الدول السبع تدعو إلى ضرورة التوصل لوقف إطلاق النار في غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

دعا وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، جميع الأطراف إلى التهدئة والامتناع عن اتخاذ أية خطوات قد تزيد من تصعيد الصراع في الشرق الأوسط.


وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيطالية، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، في ختام اجتماع عقد عبر "الفيديو كونفرنس"، " ندعو الأطراف المعنية إلى الامتناع عن أية مبادرة أو خطوات من شأنها أن تعوق مسار الحوار والاعتدال وتفضي إلى تصعيد جديد".


وأضاف البيان، أن وزراء الخارجية أكدوا أولوية التوصل إلى نتيجة إيجابية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تكثيف المساعدات الإنسانية.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هآرتس: واشنطن ستضمن لإسرائيل استئناف القتال بعد المرحلة الأولى

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، صباح الإثنين، أن الإدارة الأميركية أبدت استعدادها من حيث المبدأ لتقديم التزاما مكتوبا لإسرائيل يتيح لها استئناف القتال بعد المرحلة الأولى من صفقة التبادل.


ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي، فإن الإدارة الأميركية ستضمن لإسرائيل استئناف القتال بعد تلك المرحلة.


وأشار إلى أن اتصالات جرت بين تل أبيب و واشنطن بهدف أن يكون ضمان عودة القتال كأداة ضغط كبيرة لدى إسرائيل من أجل التأكد من إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين لدى حماس، ومنع استمرارها في احتجاز الرجالو الجنود حتى بعد المرحلة الإنسانية الأولى من الصفقة.

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

دعوات إلى الرعايا الأجانب لمغادرة لبنان

رام الله - "القدس" دوت كوم


دعت العديد من الدول رعاياها إلى مغادرة لبنان، أمس الأحد، وازداد ذلك بالتزامن مع المخاوف بشأن تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، عقب اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية طهران.


ودعت دول مثل السويد واليابان والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن والمملكة العربية السعودية رعاياها إلى مغادرة لبنان على الفور، في حين علّقت شركات الطيران رحلاتها إلى بيروت.


وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية، اليوم الاثنين، تحذيرا حثت فيه اليابانيين الموجودين في لبنان على مغادرة البلاد، نظرا لتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.


وأعلنت السفارة البريطانية سحب عائلات دبلوماسييها من بيروت بشكل مؤقت، في حين التقى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في طهران مع القائم بأعمال الخارجية الإيرانية والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.


كما دعت باريس الرعايا الفرنسيين المقيمين في إيران إلى "مغادرة البلاد مؤقتا".


وحثت وزارة الخارجية التركية، مساء أمس الأحد، الرعايا الأتراك في لبنان على مغادرة البلاد إذا لم تكن هناك ضرورة لبقائهم، نظرا لاحتمال تدهور الوضع الأمني بسرعة.


وعقد وزراء خارجية مجموعة السبع اجتماعا عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط، معربين عن "قلق شديد" إزاء مخاوف التصعيد، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني.


ومن جهتهما، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبد الله الثاني إلى تجنب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط "بأي ثمن".


في المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت على "رفع مستوى التأهب والجاهزية الدفاعية، مضيفا "نحن جاهزون للرد سريعا أو للهجوم".


في سياق متصل، عزّزت الولايات المتحدة منظومتها العسكرية في المنطقة، ونشرت مزيدا من السفن الحربية والطائرات المقاتلة لحماية جنودها وحليفتها إسرائيل.


رياضة

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

أولمبياد باريس: مصر تضرب موعدا مع إسبانيا في ربع نهائي كرة اليد

وكالات

تابعت مصر نتائجها الرائعة في مسابقة كرة اليد في دورة الألعاب الأولمبية في باريس عندما حققت فوزها الثالث في دور المجموعات وكان على حساب الأرجنتين 34-27 الأحد في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الثانية.


وانتزعت مصر، رابعة النسخة الأخيرة ومونديال 2001 في فرنسا بالذات، المركز الثاني في المجموعة، بعدما رفعت رصيدها إلى سبع نقاط بفارق نقطة أمام النرويج التي خسرت قمة المجموعة أمام الدانمارك المتصدرة ووصيفة النسخة الأخيرة وبطلة 2016 في ريو دي جانيرو، بنتيجة 25-32.


وهو الفوز الثالث للفراعنة الذين كانوا ضامنين تأهلهم إلى ربع النهائي منذ الجمعة، بعد الأول على المجر 35-32، والثاني على النرويج 26-25، مقابل تعادل مع فرنسا حاملة اللقب 26-26 وخسارة أمام الدانمارك 27-30.


وضربت مصر موعدا في ربع النهائي الأربعاء المقبل مع إسبانيا ثالثة المجموعة الأولى وآخر المتأهلين إلى ربع النهائي بتغلبها على كرواتيا 32-31.


وشهدت مباراة مصر والأرجنتين ندية كبيرة بين المنتخبين خصوصا في الشوط الأول الذي حسمته الأرجنتين بفارق هدف واحد 15-14، لكن أبطال القارة السمراء ضربوا بقوة في الثاني وكسبوه بفارق ثماني نقاط (20-12).


وفرض التعادل نفسه في بداية المباراة حتى 5-5، قبل أن تسجل الأرجنتين أربعة أهداف متتالية وتتقدم 9-5. قلصت مصر الفارق إلى هدف قبل أربع دقائق من نهايته 13-14، ثم أدركت التعادل 14-14 بفضل هدف لعمر الوكيل إثر تمريرة من أحمد هشام، لكن الأرجنتين سجلت هدفا في الثانية الأخيرة بواسطة بابلو سيمونيه وحسمته في صالحها 15-14.


وقلبت مصر تأخرها مطلع الشوط الثاني وتقدمت 19-16 بتسجيلها أربعة أهداف متتالية. ووسعت الفارق إلى ثمانية أهداف 33-25 بتسجيلها ستة أهداف متتالية قبل أن تنهي المباراة بفارق سبعة أهداف (34-27).


وكان سيف الدرع وعلي زين أفضل مسجلين في صفوف مصر برصيد 6 أهداف لكل منها، وأضاف كل من أكرم يسري وأحمد هشام خمسة أهداف، فيما برز فيديريكو بيسارو في صفوف الأرجنتين التي منيت بخسارته الخامسة في خمس مباريات، بتسجيله ستة أهداف.


وقال زين بعد الفوز "بلغنا ربع النهائي في طوكيو وهذه المرة الثانية تواليا، لذا نحن سعداء. كي تحقق شيئا هاما عليك التغلّب على الفرق الكبيرة. مجموعتنا كانت صعبة ورغم ذلك تأهلنا".


وعما يجب أن يقوم المنتخب المصري لإحراز أول ميدالية، أضاف "نحتاج للقيام بأفضل ما حققناه في طوكيو (حلّ رابعا). اللعب بانضباط، 100%، هو أبرز نقاط قوّتنا".


وأردف "إذا شاهدتم مصر تلاحظون عدم اللعب بأنانية. نحن فريق واحد وهذه قوّتنا".


وحجزت فرنسا حاملة اللقب بطاقتها إلى ربع النهائي بفوزها على المجر 24-20.


وكانت فرنسا بحاجة إلى التعادل فقط للحاق بركب المتأهلين وحجز البطاقة الأخيرة عن المجموعة الثانية، لكنها حققت الفوز الثاني لها تواليا بعد خسارتين وتعادل.


وأنهت فرنسا دور المجموعات في المركز الرابع برصيد خمس نقاط، فيما خرجت المجر خالية الوفاض بعدما تجمد رصيدها عند نقطتين في المركز الخامس قبل الأخير.


وتلتقي فرنسا في نصف النهائي مع ألمانيا التي حسمت صدارة المجموعة الأولى بفوزها على مطاردتها المباشرة سلوفينيا 36-29.


وعززت ألمانيا التي حققت الفوز الرابع، صدارتها برصيد ثماني نقاط بفارق نقطتين أمام سلوفينيا التي خسرت المباراة الثانية مقابل ثلاثة انتصارات متتالية.


ولحقت السويد بألمانيا وسلوفينيا إلى ربع النهائي بفوزها الثالث أيضا عندما تغلبت على اليابان 40-27.


وفي نصف النهائي، تلعب سلوفينيا مع النرويج، والسويد مع الدانمارك.

اقتصاد

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

نقابة العاملين تواصل خطواتها الاحتجاجية وبلدية جنين تتكبد خسائر فادحة

جنين- "القدس" دوت كوم- علي سمودي

للأسبوع الثاني على التوالي، تواصل نقابة العاملين في بلدية جنين، خطواتها الاحتجاجية للمطالبة بحقوق رواتب العمال والموظفين اللذين أعلنوا أمس، الإضراب عن العمل لمدة يوم واعتصموا أمام مقر البلدية في المدية رافعين اللافتات التي طالبت بوضع حد لمعاناتهم ودفع رواتبهم فوراً.


وأوضح رئيس النقابة مهند أبو الهيجا لـ"القدس" دوت كوم، أنها مصممة على الاستمرار في الخطوات الاحتجاجية وتصعيدها من خلال زيادة عدد أيام وقف العمل والاضراب حتى تسديد رواتب العمال والموظفين وحل هذه القضية بشكل نهائي، وطالب البلدية بالالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق السابق الذي جرى توقيعه من رئيسها وأعضاء المجلس بإشراف ورعاية الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وأمين سر إقليم حركة فتح محمود حواشين وغيرها من المؤسسات والذي قضى بالتزام البلدية بدفع وصرف الرواتب بشكل منتظم شهريا، مبيناً أن البلدية مازالت ترفض العودة لهذا الاتفاق وحتى اللحظة لا يوجد أي حوار.


وأفاد رئيس البلدية نضال عبيدي لـ"القدس" دوت كوم، أن المشاورات والاتصالات مستمرة بين نقابة العاملين وبينه بشكل مباشر، وقد عقد اجتماع جرى خلاله إطلاع النقابة على معوقات الصرف لدى البلدية، ومنها تعثر الجباية من المواطنين بسبب الأوضاع الراهنة إضافة لعدم التزام الحكومة بتسديد المستحقات المترتبة عليها شهرياً والتي لا تقل عن 400 الف شيكل، منها: أثمان نفايات ومياه وكهرباء، وأضاف، ضمن جهودنا للحل، حاولنا ترتيب اتفاق مقاصة مع الحكومة، لكنها حولتها لعدة جهات ووزارات مما أعاق إنجاز أي خطوة، ولم تتمكن البلدية من الجلوس مع ممثلي وزارة المالية لإنهاء هذا الملف.


وطالب العبيدي، الموظفين والنقابة بدعم جهود البلدية لحل أسباب هذه الازمة والضائقة المالية التي تكبد البلدية خسائر فادحة كون الاضراب أدى الى شل كافة الدوائر، والمزيد من الخسائر، وزيادة الخلل لعدم قدرة البلدية على جباية المستحقات من المواطنين، مبيناً أنها تدفع شهرياً 2 مليون و200 الف شيكل كرواتب للموظفين والعمال البالغ عددهم 770 ونصفهم متقاعدون، وتابع" نتمنى على الحكومة الوفاء بالتزاماتها مع بلدية جنين خاصة وأن المدينة منكوبة وتعاني من آثار الهجمة الشرسة من الاحتلال منذ السابع من تشرين أول الماضي وتحديداً مع استمرار عمليات التدمير والتخريب التي ألحقت ضرراً كبيراً في ميزانية خزانة البلدية.

منوعات

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد غياب 6 سنوات.. كاظم الساهر يشعل مسرح قرطاج

رام الله - "القدس" دوت كوم

"أنا سعيد جدا أن أكون معكم، وكنت حريصا جدا أن أكون هذا الصيف معكم"، بهذه الكلمات استقبل كاظم الساهر جمهور مهرجان قرطاج الدولي ضمن فعاليات دورته الـ 58.


وأحيى الفنان كاظم الساهر الذي غاب 6 سنوات عن مهرجان قرطاج سهرة وصفت بأنها من أجمل سهرات قرطاج أمام الجمهور الذي أحبه وسانده منذ بداياته.



وقدم الفنان العراقي باقة من أغانيه القديمة والجديدة من بينها "الحب المستحيل" و"بيانو" و"الليل" و"الشباك" و"يوم ميلادي" و"مررت بصدري" و"هل عندك شك" و"سيدة عمري الفاضلة" و"كلك على بعضك حلو".


والتقى الساهر جمهور قرطاج ضمن جولته الفنية العالمية في العام الحالي والتي سماها "بين الأمس واليوم" وأطلقها من دبي ثم قادته إلى القاهرة وبيروت فتونس والسعودية في انتظار تركيا وسلطة عمان.


وقد جاءت الرحلة الفنية للساهر بعد أشهر قليلة من إطلاق ألبومه الجديد "مع الحب" الذي تضمن 13 قصيدة جميعها من ألحان وغناء كاظم الساهر.


بين الحنين والاكتشاف


وغنى كاظم الساهر طيلة ساعتين على مسرح قرطاج الروماني أمام جمهور من أجيال مختلفة حجزوا أماكنهم منذ إعلان مهرجان قرطاج عن موعد الحفل وجاؤوا بالآلاف للقاء القيصر الذي قالوا عنه إنه لم يتغير في اجتهاده واحترامه لجمهوره طيلة مسيرة 40 عاما.


وتحدثت إحدى الحاضرات وتدعى روضة إلى موقع "سكاي نيوز عربية" قائلة إنها واكبت أغلب سهرات النجم العراقي في مهرجانات تونس وتعرف أن الساهر يحترم جمهوره وقد حرص ليلة السبت كالعادة على أداء كل أغانيه كاملة رغم مرافقة الجمهور له في الغناء كما استمع لطلباتهم الغنائية ولبى أغلبها بحب.


أما سماح فقالت "يثبت كاظم الساهر دائما أنه فنان من طينة الكبار صوتا وحضورا وتواضعا والليلة كانت فرقته مكتملة على المسرح من العازفين الذين بقي وفيا لهم طيلة مسيرته كما بقي وفيا لجمهوره التونسي الذي حضر من كل الأجيال حتى أن شباب في العشرينات من العمر طلب أغاني قديمة جدا للساهر ليثبت أن رصيد الفنان الموسيقي يصل إلى قلوب كل الأجيال".


وبدوره حدثنا مراد عن استمتاعه بالحفل قائلا: "رغم ساعات الانتظار الطويلة من أجل الدخول إلى المسرح الذي اكتظ بالآلاف ورغم أنني حصلت على التذاكر بصعوبة وبسعر غالي في السوق السوداء لم أندم على الحضور الليلة إلى كاظم الساهر فهو الصوت القادم من زمن الفنانين الكبار".


ومن جهتها قالت الصحفية المهتمة بالفنون هادية درويش، إن الحضور الركحي لكاظم الساهر في قرطاج كان لافتا وفيه الكثير من التناغم مع مجموعته الموسيقية، مشيرة إلى أن النجم العراقي بدا متأثرا عندما غنى الحب المستحيل ولم يكن سعيدا كعادته بأداء هل عندك شك، ولكنه أثبت احترامه للجمهور ومثابرته عندما غنى دون توقف على مسرح قرطاج.


تكريم جماهيري ورسمي للساهر


الجدير بالذكر أن قرابة 8 آلاف شخص واكبوا حفل كاظم الساهر في قرطاج وتفاعلوا مع كل القصائد والأغاني العراقية التي قدمها فيما كان في استقباله وزير الثقافة منصف بوكثير ومدير المهرجان كمال الفرجاني ليحظى بتكريم تونس في ختام الحفل عندما قدم له وزير الثقافة درع مهرجان قرطاج. 


منوعات

الإثنين 05 أغسطس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الشال الفلسطيني يزين مهرجان صيف بنغازي.. نجوم الراب في مقدمة الداعمين

رام الله - "القدس" دوت كوم

حرص نجوم الراب المشاركون في مهرجان صيف بنغازي على ارتداء الشال الفلسطيني خلال الحفلات التي أقيمت ضمن الدورة الأولى للمهرجان، التي انطلقت في الأول من أغسطس/آب وتستمر حتى 15 من نفس الشهر.


وافتتح مغني الراب المصري "ويجز" المهرجان في ملعب "بنينا" الدولي الخميس الماضي، حيث ظهر مرتديا الجلباب الصعيدي المصري والشال الفلسطيني دعما للقضية الفلسطينية. وقدم خلال الافتتاح عددا من أشهر أغانيه، منها "كيفي كده" و"البخت" و"دورك جاي" و"بعودة يا بلادي".


وشارك في الافتتاح أيضا مغني الراب المغربي غراند توتو، الذي غنى مع "ويجز" آخر أغانيه. وجاء حفل "ويجز" جزءا من 5 حفلات مختلفة قدمها مغنو الراب من حول العالم، منهم موح ميلانو ومنصور وأناون وكحلة.


وشهد المهرجان تضامنا آخر مع القضية الفلسطينية خلال فقرة مغني الراب سمارة، حيث صعد عدد من الجمهور بعلم فلسطين على المسرح لالتقاط صور تذكارية معه.


وسار على خطى ويجز مغني الراب المصري عفروتو، الذي حرص على ارتداء الشال الفلسطيني، وهتف مع الجمهور "فلسطين حرة" وسط تفاعل جماهيري كبير خلال فعاليات اليوم الثاني من المهرجان.


ويقام مهرجان صيف بنغازي برعاية مؤسسة أجيالنا، ويشمل العديد من الفعاليات الفنية والثقافية والرياضية، أبرزها معرض كتاب وعروض مسرحية إلى جانب الحفلات الغنائية التي يحييها أشهر نجوم الراب في الوطن العربي، وسط حضور جماهيري تجاوز 5 آلاف شخصا.


وخلال حفل الافتتاح، أكد أسامة حماد، رئيس الحكومة الليبية، على أهمية المهرجان في إيصال صورة جديدة ومختلفة للعالم عن ليبيا، موضحا أن الحكومة الليبية تعمل منذ توليها مهامها على إقامة المسابقات والملتقيات الثقافية والفنية والرياضية لرفع مستوى الوعي لدى الشباب، ومشيرا إلى أن المهرجان يمثل فرصة لجمع شمل الأسرة الليبية بما يتضمنه من نشاطات مختلفة.


وفي أثناء جولة لاعب الكرة الشهير رونالدينهو في الملعب، حرص الحضور على الهتاف باسم فلسطين، حيث تخطى الحضور 10 آلاف شخص.


ويشارك في حفلات المهرجان أيضا وائل جسار وهيثم شاكر وغالية بن علي وفارس صابر وبالتي وفرج نجم.
المصدر : الجزيرة

عربي ودولي

الإثنين 05 أغسطس 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أكسيوس:بلينكن أبلغ مجموعة السبع بموعد محتمل لانتقام إيران

رام الله - "القدس" دوت كوم

أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أبلغ نظراءه من دول مجموعة السبع الكبرى، أن إيران وحزب الله قد تبدآن مهاجمة إسرائيل اليوم الإثنين، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على الاتصال.


وأشار "أكسيوس" إلى أن بلينكن قال إنه لم يتضح كيف ستهاجم إيران أو حزب الله إسرائيل، وإنه لا يعلم الموعد بدقة.



وقال بلينكن وفق المصادر، إن الولايات المتحدة لا تعرف التوقيت الدقيق للهجمات على إسرائيل، لكنه شدد على أنها قد تبدأ خلال الـ24 إلى 48 ساعة القادمة، أي في وقت مبكر من يوم الإثنين.

وردا على سؤال بخصوص هذا التقرير، أشارت وزارة الخارجية إلى نص المكالمة حيث ورد أن الوزراء ناقشوا "الحاجة الملحة لتهدئة التوتر في الشرق الأوسط".


ووفق المصادر فإن بلينكن أكد اعتقاد الولايات المتحدة بأن إيران وحزب الله سينتقمان من إسرائيل، إلا أنه من غير الواضح الشكل الذي سيتخذه الانتقام.


وأخبر بلينكن نظراءه أن الولايات المتحدة تبذل جهودا لكسر دائرة التصعيد، وطلب من وزراء الخارجية الآخرين ممارسة ضغوط دبلوماسية على إيران وحزب الله وإسرائيل للحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس.


وأفادت المصادر بأن بلينكن أبلغ وزراء خارجية مجموعة السبع أن تعزيز القوات الأميركية في المنطقة، كان لأغراض دفاعية فقط.


وارتفعت حدة التوتر في المنطقة في أعقاب اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) في العاصمة الإيرانية طهران يوم الأربعاء، بعد يوم من غارة إسرائيلية في بيروت أودت بحياة فؤاد شكر، القائد العسكري الكبير في جماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع إيران.


وقالت وزارة الدفاع الأميركية يوم الجمعة إنها ستنشر طائرات مقاتلة إضافية وسفنا حربية تابعة للبحرية في المنطقة.

وعبّر الرئيس الأميركي جو بايدن الأحد عن أمله في أن تتراجع إيران عن موقفها رغم تهديدها بالانتقام لاغتيال هنية.


وحثت الولايات المتحدة يوم الأربعاء رعاياها الراغبين في مغادرة لبنان على البدء في التخطيط للمغادرة على الفور.


ونصحت الحكومة البريطانية رعاياها بمغادرة لبنان، كما حذرت كندا رعاياها من السفر إلى إسرائيل، قائلة إن الصراع في المنطقة يعرض الأمن للخطر.


وواصلت الولايات المتحدة وشركاؤها الدوليون، ومنهم فرنسا وبريطانيا وإيطاليا ومصر، اتصالاتهم الدبلوماسية سعيا لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.


واختتم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي زيارة نادرة لإيران الأحد دعا خلالها إلى وقف تصاعد العنف والإسهام في "بناء منطقة يعمها الأمن والسلام".


فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

إطلاق نار تجاه تجمع استيطاني بالأغوار

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

تعرض تجمع زراعي استيطاني إسرائيلي في الأغوار، صباح الإثنين، لعملية إطلاق من قبل فلسطينيين.


وبحسب ناطق عسكري إسرائيلي، فإن الهجوم استهدف تجمع بكاعوت ولم تقع إصابات أو أضرار.


وأشار إلى أن قوات عسكرية تبحث عن مطلقي النار.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم 3 منازل وتردم بئر مياه في الضفة

محافظات- "القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، 3 منازل وردم بئر مياه في الضفة الغربية.


وفي جنين، أفاد مراسل "القدس" دوت كوم، أن قوات الاحتلال باشرت هدم منزلين تعود ملكيتهما للمواطن جمال أبو فرحة وهاشم محمود أبو فرحة في قرية الجلمة، بزعم البناء دون ترخيص.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة "بئر عونه" شمال شرق بيت جالا، وهدمت منزل عائلة المواطن  عبد الله اللحام المكون من طابق وتبلغ مساحته 150 متراً مربعاً، وهي المرة الثانية.


ومنعت قوات الاحتلال من إخراج بعض المقتنيات من داخل المنزل، قبل أن تشرع بهدمه.


وفي الخليل، ردمت قوات الاحتلال بئر ماء في قرية الجوايا ببلدة يطا للمواطن ناجح النواجعة، يتسع لـ 200 كوب ماء، تم حفره عام 2000.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان الاسرائيلي …استهداف كامل لقضية شعبنا

تواصل إسرائيل ككيان محتل ، الإمعان في حرب الابادة بحق شعبنا الفلسطيني ، والاستهداف الكامل لقضيته ، وممارسة سياسات قاسية ، تثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الاحتلال ، لا يمكن ان يكون في يوم من الايام ، وجهة نحو السلم ، وكل ما يشيعه من ادعاءات ويروج لها في العالم انه يسعى للحفاظ على الاسرائيليين وعلى أمنهم وسلامتهم ، بحجة ان الفلسطينيين هم شعب من القتلة والارهابيين ، هي محض افتراءات على شعب ينشد الحياة والسلام والعيش الكريم ، وللأسف تستغل إسرائيل هذه الرواية التي تتبناها الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية تماما ، لمواصلة مسلسل الاعتداءات والحروب ، حيث رصدت بنكا كاملا من الاهداف التي تسعى من خلالها لمحو وجود الشعب الفلسطيني وحقه بوطنه وتهجيره ، من خلال استمرار هذا العدوان الغاشم على قطاع غزة والضفة الغربية حيث القصف والتدمير والقتل والتعذيب والحرمان من كل مقومات الحياة ، والاقتحامات والاعتداءات اليومية ، اضافة للاغتيالات واجراءات هدم المنازل ومصادرة الأراضي وسلب الممتلكات واقامة المستوطنات.


بالأمس وضمن هذه السياسة التي وضعتها إسرائيل لمواصلة حرب الابادة الجماعية قام الجيش بقصف مدرستين للاجئين الغزيين ، النازحين نحو فرصة تقربهم من الأمان ، لكن طوق النجاة تتحكم به إسرائيل التي تقتل كيفما تشاء ومتى تريد من المدنيين الأبرياء ، حيث ارتقى ٥٤ شهيدا في يوم واحد ، مع استمرار سياسة الاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية التي ترافقها عمليات هدم واسعة النطاق للمباني والمنشآت والبنى التحتية ، وممارسات إسرائيل القائمة على التمييز في مدينة القدس ، وسلب الحقوق ، ، واستباحة المسجد الأقصى يوميا من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال ، الأمر الذي يؤدي إلى معاناة هائلة وانتهاكات صارخة لحقوق الفلسطينيين التي تكفلها كافة الشرائع والمواثيق والمعاهدات الدولية ..


تتدخل إسرائيل في كافة التفاصيل اليومية للحياة الفلسطينية ، وتكبل وتقيد حركة الفلسطينيين وتحد من سفرهم وتنقلهم ، وتمنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية التي استباحتها عصابات المستوطنين بالحرق والتخريب ونهب الخيرات ، حتى ان الكهرباء والماء توجد عليها تضييقات ، الأمر الذي يجعل حياة الفلسطينيين في خوف وقلق دائم ، وهو ما يعني ان كل مقدرات ومقومات الشعب الفلسطيني اصبحت رهينة بيد إسرائيل ، حتى السلطة الوطنية لم تسلم من الاعتداءات الاسرائيلية، وآخرها يوم امس بقرار جديد من قبل وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي يسعى لخصم ١٠٠ مليون شيكل من عائدات الضرائب الفلسطينية لصالح عائلات الاسرائيليين الذين قتلوا في عمليات قومية ، وهي محاولة جديدة لتضييق الخناق على السلطة ، والحد من مواردها التي يحتاجها اكثر من اي وقت مضى ، الموظف الذي لا يتقاضى أجورا ثابتة جراء الخصومات الاسرائيلية ، والعامل المحروم من الدخول إلى القدس والداخل الفلسطيني للعمل ، وهو الأمر الذي يثقل كاهل السلطة الوطنية المهددة بالانهيار اقتصاديا بسبب هذه السياسات.


ان استمرار الاحتلال الإسرائيلي بممارسة أساليب السيطرة في إدارته لحياة الفلسطينيين ، تشكل انتهاكات كبرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان ، وعليه فالمطلوب في الوقت الحالي كرهان مستعجل وقف العدوان والانسحاب من قطاع غزة والإفراج عن الاسرى الفلسطينيين ومن ثم تلبية كافة المطالب الفلسطينية برؤية استراتيجية شاملة لمختلف مناحي الحياة الفلسطينية ، التي يواصل الاحتلال تدميرها ويسعى من خلال ذلك لمنع الفلسطينيين من اقامة دولتهم والعيش بحرية ، تنفيذا لعقلية تغذيها الصهيونية التي تعتبر اكبر سرطان في منطقة الشرق الأوسط ، ومصدر قلق دائم ، وفتيل أزمة عالمية ، قد يشعلها نتانياهو المتهور وحكومته اليمينية الأكثر تطرفا في تاريخ حكومات الاحتلال.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أيام مرتقبة مهما تأخرت

ليس صدفةً ما قاله الشيخ حسن نصر الله مخاطباً المستعمرة بقوله: "بيننا وبينكم الأيام والليالي والميدان، وإن الرد بات موجباً"، عقب اغتيال فؤاد شكر القائد العسكري في حزب الله.


الاشتباكات ما زالت متواصلة بحدها الأدنى، لم تتوقف ولن تتوقف، ولكن الاستعداد الإسرائيلي للمواجهة، أو للدفاع، أو للرد على أيّ مبادرةٍ هجوميةٍ من حزب الله أو من إيران أو من أي طرف آخر، تدفع هذه الأطراف للتأني، وهذا شكل من أشكال المواجهة، كي تكون الضربة العربية الإيرانية، إن تمت، مؤثرة وفاعلة، وتكون قد حققت مرادها.


كما أن الاستعدادات الجارية لدى الأطراف العربية والإيرانية تتطلب التأني، تمهيداً لاتخاذ كل الاحتياطات اللازمة المرافقة لعملية الهجوم، واستيعاب ردة فعل قوات المستعمرة، حينما تقوم بعملية الرد الدفاعية على الضربات الهجومية الإيرانية العربية.


لم تعد الأطراف العربية والإيرانية مجرد داعم للمقاومة الفلسطينية، بل ورطها نتنياهو كي تكون شريكة من خلال توسيع شكل المواجهة لتكون خارج فلسطين، وتمكن من دفع الولايات المتحدة كي تكون شريكة مباشرة بقواتها مع قوات المستعمرة، وأن لا يقتصر عملها كي تكون كما كانت منذ عملية 7 أكتوبر وما تلاها معالجة تداعياتها، بتقديم الإسناد والمظلة السياسية والعسكرية والاستخبارية والتكنولوجية والمالية، بل ستتحول، كما ترغب المستعمرة، لأن تكون الولايات المتحدة شريكاَ قتالياً مباشراً في مواجهة إيران.


لا شك أن لدى المستعمرة قوة نيران مضاعفة مقارنةً بقدرات المقاومة، ويتبين ذلك من خلال حجم جرائم القتل والتدمير التي ارتكبتها في قطاع غزة وما تفعله في الضفة الفلسطينية، وهو ما تحاول تمريره إلى لبنان واليمن وسوريا، ولكن قوة الردع لدى حزب الله منتظرة، كما وعد وأكد السيد نصر الله.


الصراع بالنسبة للمستعمرة هو مسألة حياة أو موت، وليس صراعاً على حدود، أو إجراءات، أو أي شكل من أشكال التباين أو الخلاف، بل الصراع بالنسبة لهم هو صراع من أجل بقاء المستعمرة، كقوة تدميرية، وسياسية متنفذة، واحتلال مستديم، ولذلك يعملون على توظيف كل ما يملكون من قوة نيران تدميرية لجعل "عدوهم" الفلسطيني أولاً والعربي ثانياً والإيراني ثالثاً، في حالة تراجع وانحسار وضعف، لا ترتقي لمستوى قدرات المستعمرة وإمكانياتها المفتوحة.


التطرف الإسرائيلي على همجيته، يُسبب أقسى أنواع الوجع والخسارة للشعب الفلسطيني، ولكن هذا التطرف يجد المقت والرفض والاشمئزاز من قبل شعوب العالم، بما فيها قطاعات واسعة من الشعب الأميركي والشعوب الأوروبية، وهو تحول مهما بدا ضعيفاً أو متواضعاً، أو لم يترك نفسه بقوة على سياسات الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه مقدمات ضرورية ستتحول تدريجياً وتراكمياً لصالح عدالة القضية وشرعية مطالبها، وتؤدي بالضرورة لعزل المستعمرة أُسوةً بما حصل مع جنوب أفريقيا، وكافة الدول الاستعمارية التي مُنيت بالهزيمة والخذلان، بسبب تطرفها وعنصريتها وفاشيتها، وهو ما ينطبق على سلوك المستعمرة وأفعالها وجرائمها.


لم تعد الأطراف العربية والإيرانية مجرد داعم للمقاومة الفلسطينية، بل ورطها نتنياهو كي تكون شريكة من خلال توسيع شكل المواجهة لتكون خارج فلسطين، وتمكّنَ من دفع الولايات المتحدة كي تكون شريكةً مباشرةً بقواتها مع قوات المستعمرة.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الحياة أفضل.. مع عالِمة النفس العربية وفاء شلبي

لسببٍ غامضٍ جميل، مفسّر وغير مفسّر، يتبوّأ علم النفس مكانةً ساميةً في وعي كل إنسان، حتى لو لم يكن مطلعاً بقدر معقول على مفاهيمه ومفاتيحه، وحتى لو لم ينل علم النفس مكانته التي يستحق في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.


"أتعاطف مع جميع المرضى، وأتفهم معاناتهم، لكن يظل مرضى الاكتئاب هم الأقرب لقلبي؛ لأني أشعر أن معاناتهم أشد، ولكن عامة الناس اعتادوا أن يبخسوا الاكتئاب قدره، ويختزلونه في المزاج السيئ، بالرغم من أنه يعادل السرطان في ألمه، وينهش في الروح كما ينهش السرطان في الجسد. الاكتئاب لا يعني أن تستيقظ صباحاً بمزاج سيئ، ولكنه مرض له أسباب وأعراض وأدوية وطرق علاجية عديدة، مثل جميع الأمراض العضوية، وله أنواع عديدة، مثل: الاكتئاب الاستجابي، والاكتئاب الموسمي، والاكتئاب الذهاني، واكتئاب ثنائي القطب. كما أن له درجات تتراوح بين البساطة والشدة" (كتاب أنا مريضة نفسياً، وفاء شلبي، ص 75، دار الشروق المصرية، الطبعة الثالثة).


الدكتورة وفاء شلبي معالِجة نفسية عربية قديرة من مصر، أخذت على عاتقها مهمة جريئة وكبيرة، هي تقديم علم النفس وقدراته الفائقة، بشكل مبسّط للجمهور العربي المتعطش، من خلال عرض خلاصة قصص العلاج الناجحة لمئات الحالات النفسية التي عالجتها من حالات المكتئبين، والقلقين، والهستيريين، والحديّين، والمؤذين، والفاقدين، ومحرومي الحب والحنان، والمصدومين، وغيرهم.


"كم مرةً قلت: هو اللي استفزني، هو اللي ضايقني، هي اللي وصلتني أضربها، هو اللي وصلني إني أخونه، أنا خايفه من نفسي أحسن أضعف، بابا اللي أصر على دخولي كلية الصيدلة، أهلي أجبروني أتجوز.. إلخ؟ وهذا يعني أن تلتزم بقيم الآخرين، وتساير القطيع. وليست المسايرة فقط هي المعضلة الكبرى، بل إعطاء قيمة مبالغة لقيم الآخرين حتى لو كانت تتميز بالهشاشة".


نعم يمكن أن يكون جميع الناس على خطأ، ورأيك هو الصواب الوحيد، لذلك يجب أن تتحرر من فكرة أن الأكثرية هي التي تمتلك الحق المطلق، وتثق في منطقية رأيك أحياناً، وتواجه القلق الوجودي بثبات، وتكف عن تناول المسكنات؛ أي أن تعترف بصعوبة اتخاذ القرار قائلاً : أنا لا أريد أن ألتزم بنظامي الغذائي، أريد أن آكل شوكولاته وأستمتع .


"ليس مهماً أن يكون ذلك الاختيار هو الصحيح، ولكن الأصح أنه اختيارك أنت على كل حال، وتتحمل مسؤوليتك تجاهه، ولا تقوم بإلقائها على غيرك" (أنا مريضة نفسياً، ص13).


بمنطق علمي وفكري بسيط، وسلس، وعميق، لا يمكنك إلا أن تقتنع به وتنحني له احتراما، ويقوم فنياً على نظام عرض (لوحات نفسية) مبسطة ومختصرة، بأسلوب سهل ممتنع، ابتكرته المعالِجة الجليلة لتهدينا تحفتها النفسية والفكرية كتاب (أنا مريضة نفسيًا) الذي هو خلاصة خبرتها الطويلة في تشخيص الحالات المرضية المتنوعة وعلاجها، وربط تلك الحالات بالمرجع الثقافي والبيئي المنتج لها –وتلك كانت بحق المهمة الجريئة والعميقة لامرأة عربية، عالمة نفس، مثقفة، وذات موهبة تأليفية وسردية مدهشة.


"ومن المفارقات العجيبة أن الرجل الشرقي مبرمج على الإيقاع بالأنثى، ولذلك يشعر بالارتباك عندما تبدأ هي بالخطوة الأولى. غالبية الرجال الشرقيين يلهثون خلف الأنثى التي تقوم بخداعهم واستغلالهم وابتزازهم مادياً وعاطفياً، والتي تستخدم معهم الحيلة الهستيرية المشهورة (الإغواء وعدم الإشباع). ولكنهم ينفرون من الأنثى الصريحة في مشاعرها وسلوكياتها، والتي لا تجد غضاضة في أن تقول: "أنا معجبة بيك"، أو: "أنا بحبك"، ولا يرون في ذلك رقيّاً من وجهة نظرهم، أو يتعاملون برقيّ مماثل، ولكن يهلعون من جرأتها وينفرون منها. وأكبر دليل على ذلك، هو المقارنة بين موقف الرجل في حال لو صارحته الأنثى بعلاقة جنسية قبل الزواج، وبين موقفه إذا أخفت الحقيقة، وأجرت عملية ترقيع واقتربت من صورة الفتاة "الخام". في الحالة الأولى يهرب، وفي الحالة الثانية سوف يتزوجها، مشيدا بالبكر الرشيد (أنا مريضة نفسياً، وفاء شلبي، ص 43، 44).


إن ما يميز المجهود الإبداعي الراقي لتلك المرأة العربية المبدعة هو مقدرتها على الدمج التحليلي المتزامن للمفاهيم النفسية والعلاجية، والحالات المرضية، وقيم الثقافة العربية السلبية التي تَحول بين العرب وتطوّرهم الحضاري الواجب التحقق.


"العلاقات محفوفة دائماً بالتحديات، ومفتقدة للكمال، ولكن المهم أن تتقبل النواقص. جزء من التزامك بالتغيير هو تقبّلك للأشياء الناقصة. فعليك أن تتقبل انعدام الكمال بالنسبة لك، ولمن حولك. واعلم أن لديك عيوباً ولديهم أيضاً، لذلك فإن الفيصل هو في طريقة تعاملك مع العيوب، وليس هروبك منها والكف عن المشاركة. تقبّل أن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وأن أي شيء من الممكن أن يصدر من أي شخص. لا يقين، لا ضمانات، لا مقدسات" (أنا مريضة نفسياً، وفاء شلبي، ص 136، 137).


الكتاب لا يتجاوز 188 صفحة، إلا أنه يُذهلك بحجم المعلومات والتجارب والأفكار والثقافة القائمة فيه، ناهيك عن التأسيس المتين للوعي الجديد الذي يرسم طريقاً جديداً للشخصية العربية، باتجاه مستقبل نفسي وفكري سويّ، بعيداً عن كل تشوهات التفكير الثقافي والنفسي السائد في البيئة العربية، إذ لا تزال بعض الشرائح الاجتماعية تعتبر العلاج النفسي وصمة عار.


ستعلّمنا عالمة النفس كذلك، "إذا وجدتَ مريض اكتئاب على مقربة منك، يتساءل عن جدوى حياته وسببها، فهنا يدق ناقوس الخطر، وتظهر مسؤوليتك تجاهه، لأن هذه اللحظات في الغالب تسبق الانتحار" (ص 82).


 وستبرهن لك أيضاً أن الصلاة والصيام والشعائر الدينية لن تفيد في معالجة مرض الاكتئاب (أو غيره من الأمراض النفسية)، إلا في نطاق تحسين المزاج المؤقت، لأن الاكتئاب مرض نفسي- دماغي يحتاج إلى جلسات علاجية متواصلة، وأدوية لتغيير كيمياء الدماغ، ولأن كثيراً من مرضى الاكتئاب في العيادات النفسية، هم على درجة عالية من التدين والالتزام بشعائر الدين.


وبعيداً عن أية مبالغة، يجب أن يتوفر هذا الكتاب في كل بيت، وأن يدرّس في المدارس والجامعات. وهل أزيدك شوقاً عزيزي القارئ بإشارتي إلى أن الكتاب يحتوي على مواضيع كثيرة ومثيرة، لا تكفي عشرة مقالات لتناولها، مثل التعامل مع المراهقين، والأنوثة الخارجية والداخلية، والعلاقة الجنسية، والإلحاد، ومعالجة المعالِجين، وصورة الطب النفسي في السينما المصرية، وكيفية التواصل مع المشاعر، وأهمية العزلة، والحيل الدفاعية، مثل الإنكار والإسقاط والإزاحة، وآلية اتخاذ القرار، وكثير غيرها.


شكراً من الأعماق د. وفاء شلبي!
فقد جعلتِني أفهم نفسي بشكل أعمق وأوسع، كما نجحتِ في تأسيس وعي عربي، نفسي، ثقافي، تغييري، لا يمكن لأحد أن يُزيله من وعي أي قارئ لهذا الكتاب الأيقونة.

............
إنّ ما يميز المجهود الإبداعي الراقي لتلك المرأة العربية المبدعة هو مقدرتها على الدمج التحليلي المتزامن للمفاهيم النفسية والعلاجية، والحالات المرضية، وقيم الثقافة العربية السلبية التي تَحول بين العرب وتطوّرهم الحضاري الواجب التحقق.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

صدقت الرؤيا يا إسماعيل!

قد لا نزيد في وداع الشهيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن ما قاله هو بنفسه، فقد سبق هنية قبل كثير من صباح اغتياله الدامي في طهران، وقال نصّا؛ إن حركة تقدم قادتها ومؤسسيها شهداء من أجل كرامة شعبنا وأمتنا لن تهزم أبدا، وتزيدها هذه الاستهدافات قوة وصلابة وعزيمة لا تلين، هذا هو تاريخ المقاومة والحركة بعد اغتيال قادتها، إنها تكون أشد قوة وإصرارا.

وقد ننادي هنية من وراء حجاب الغياب اليوم، تأسيا بما نادى رب إبراهيم نبيه في واقعة الفداء العظيم، ونقول للشهيد: لقد صدقت الرؤيا يا إسماعيل، فذهابك إلى ربك لا يعني ذهاب حركة حماس من بعدك، وقد عشت نصف سنواتك الستين، وأنت ترى ما يتركه استشهاد المؤسسين والقادة على مصير الحركة، كانت حماس بعد كل نوبة استشهاد، يصعد نجمها ويقوى عودها وتزدهر خبراتها، إلى أن افتتحت عصرا جديدا في تاريخ المقاومة بزلزلة يوم طوفان الأقصى، وعلى نحو لم يكن يحلم به القادة الشهداء الأوائل، من المؤسس الشيخ المقعد أحمد ياسين إلى عبد العزيز الرنتيسي إلى إسماعيل أبو شنب إلى عماد عقل ويحيى عياش ورائد العطار وعدنان الغول وجمال سليم وجمال منصور وسعيد صيام ومحمود أبو هنود وأحمد الجعبري وغيرهم كثير، وإلى آلاف القادة والمقاتلين في حرب غزة المتصلة لعشرة شهور إلى اليوم.

وهي الحرب الأطول في تاريخ الصراع ضد الاحتلال الإسرائيلي، الذي قد يفرح إلى حين بعمليات اغتياله للقادة السياسيين والعسكريين، لكنه لا يتعلم أبدا من تجارب الدم، ويعتقد أن اغتيال القادة قد يطفئ شعلة المقاومة، بينما كان العكس بالضبط هو ما حدث ويحدث، فلم تنته مقاومة حزب الله باستشهاد الأمين العام المؤسس عباس الموسوي، ولا انتهت مقاومة الجبهة الشعبية باغتيال قائدها أبو علي مصطفى، ولا انتهت مقاومة الجهاد الإسلامي باستشهاد القائد المؤسس فتحي الشقاقي، ولا تأثرت حركة حماس سلبا باستشهاد مؤسسيها الأوائل.

استشهاد هنية وقيادي حزب الله فؤاد شكر في ليلة واحدة، لم يعن ذلك، مع اختلاف الملابسات بين بيروت وطهران، سوى أن هنية وشكر، ومن سبقهما، ومن قد يلحق إلى الرفيق الأعلى، كلهم من الشهداء الشاهدين معا أمانيهم العظمى، كانت أن يرزقهم الله بركة الشهادة في سبيله وسبيل القضية المقدسة، وكانت سيرهم العطرة شاهدة في الوقت نفسه على ميلاد ونهوض عصر المقاومة من نوع مختلف، وقد خلقت من العدم تقريبا قبل ما يزيد على أربعة عقود، ومن رحم الزمن الأكثر إظلاما في التاريخ العربي الحديث والمعاصر، فمن قلب محنة احتلال بيروت أواخر عام 1982، وسط صمت وتواطؤ عربي سابغ، كان الميلاد العفي لظاهرة المقاومة الجديدة، وكان نسف قاعدة المارينز الأمريكي في بيروت شارة البداية، وفي عملية استشهادية واحدة عام 1983، كان 241 من ضباط ومشاة البحرية الأمريكية قد أرسلوا للجحيم، ومن وراء المحيطات، كان الرئيس الأمريكي وقتها رونالد ريغان يصرخ من الفزع، ويأمر بسحب قواته فورا من لبنان، وكان ما جرى وقتها باكورة لملحمة تواصلت إلى رأس الاحتلال، حين أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على الخروج من الجنوب اللبناني ذليلة مدحورة، ومن دون أن تجد أحدا يوقع لها أو معها اتفاق سلام ولا صك تطبيع، كانت المقاومة الجديدة تمشي في الاتجاه المعاكس لخيبات الزمن العربي الأسوأ، وتهزأ بمعاهدات واتفاقات السلام والاستسلام والتطبيع، وكان سند المقاومة الجديدة وباعث عنفوانها ظاهرا متحديا، فقد واجهت جبروت العدو الإسرائيلي الأمريكي، بما لم يكن في حسابه، وأدارت حروبا معه في لبنان، ثم في غزة بمعايير مختلفة، سحبت متن مقارنات الأسلحة المرئية إلى الهامش الحسابي، وجعلت الهامش المعنوي متنا جديدا، وبلورت الفوارق العظمى بين إيمان المقاتلين المقاومين وجبن جنود العدو، وأدارت سجالا حيّا بين قيمة الاستشهاد، كأعلى قيمة إنسانية، واجهت بها طلائع المقاومة الأولى أعظم قيمة تكنولوجية يملكها العدو، وفيما لم تستطع قيمة العدو التكنولوجية المتفوقة، أن تكسب جنودها ما يوازي حس الشهادة، فقد استطاع حس الشهادة بدأب، أن يكتسب في الميدان حسّا تكنولوجيا متناميا، وبدأت المقاومة الجديدة تقارع تكنولوجيّا واستخباراتيّا، وأحسنت الاستفادة بما قدم لها من إيران ومن غيرها، وأدارت حرب عقول مضافة لذكاء النفوس الاستشهادية، وحطمت كل استحكامات العدو الاستخباراتية والتكنولوجية صباح 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكشفت خواء جيش العدو الذي زعموا أنه لا يقهر، ثم أدارت وتدير معه حربا مريرة طويلة المدى هي الأكثر شراسة، ظهرت فيها المعاني العظمى لحس الاستشهاد، وحرب عقول أجيال جديدة للمقاومة من نوع مختلف.

وقد برعت على نحو مذهل في الإعداد للمعركة الجارية عبر خمس حروب مضت، وأنشأت مدن أنفاق عنكبوتية كاملة تحت أرض غزة، وورشات ومصانع للسلاح، وجعلت من أسماء القادة الشهداء عناوين لأسلحة وقذائف إبداعية تامة الصنع في غزة، من ياسين ـ 105 إلى بندقية الغول القناصة، وجعلت من دخول جيش العدو إلى غزة جحيما عسكريا، قتل فيه مئات من ضباط وجنود نخبة العدو وفرقه الأرقى تدريبا وتجهيزا.

وجرى تدمير الآلاف من آلياته ودباباته وناقلات جنده، وأصيب قادة الجيش المهزوم عسكريا بالجنون، فهم يصدرون الأوامر بتقدم القوات من الشمال إلى الجنوب في شريط غزة ضيق المساحة إلى حدّ الاختناق، وكلما تقدموا أدركوا أنهم يطاردون سرابا، وأنهم غرقوا في الرمال والوحل، فلا شيء ينجزونه عسكريا، وهم يعودون دائما إلى المواقع التي اجتازوها من قبل، ويواجهون المقاومة العنيدة التي توهموا أنهم أفنوها، بينما كل قائد مقاومة يذهب إلى الشهادة، يتقدم بعده الذي يليه، وبكتائب مقاومة تتمتع بحرية حركة طليقة من الشمال إلى الجنوب وبالعكس، ومن تحت الأرض وفوقها، في حرب غير متناظرة، يسكن فيها المقاومون عبر شبكة الأنفاق وتحت الأنقاض، ولا يمكنون العدو أبدا من نيل أي نصر عسكري، وبالذات في معارك القتال وجها لوجه وفي الكمائن المركبة، التي بدت فيها فوارق القتال الاحترافي لصالح قوات المقاومة، فيما استعاض جيش العدو المذعور المرتعب عن فشله العسكري بجرائم الإبادة الجماعية، وصبّ جام نيرانه وقصفه الهمجي على المدنيين الأبرياء العزل، وتدمير البشر والحجر والشجر، وإصدار أوامر النزوح للسكان، الذين نزح أغلبهم في غزة لعشرات المرات حتى اليوم، وقتل منهم وجرح وفقد ما يزيد على 140 ألفا إلى الآن، أغلبهم من النساء والأطفال، ومع كل هذا العذاب الأسطوري للفلسطينيين، فلم يفلح العدو في إنجاز هدفه الأصلي بطرد الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم المقدسة، ولا في القضاء على حماس وأخواتها، الذين تضاعفت أعداد قواتهم بانضمام آلاف من الشباب الفلسطيني المدني، الذين يفضلون الاستشهاد بكرامة في ميادين القتال، ويعرفون الفارق العظيم بين موت وموت، فالموت في قتال العدو أكرم عند الله والناس من الموت تحت أنقاض المباني، وهذه هي القيمة الكبرى التي زرعتها المقاومة الجديدة في نفوس الناس، وجعلت المقاومة تعبر حصار غزة إلى مدن وقرى ومخيمات القدس والضفة الغربية، وخلقت توائم غزاوية مضافة في جنين ونابلس وطولكرم والبيرة وطوباس والخليل ورام الله وغيرها، فقد أدرك الناس العاديون أنه لا خلاص بغير المقاومة، وبما ملكت الأيدي .

وفي غمار هذه الملحمة غير المسبوقة، تأتي أخبار استشهاد القادة، لا لتخيف أحدا، بل ليتقدم القادة البدلاء فورا، في تنظيمات جمعت حسّ الشهادة إلى عبقرية الهياكل، وقبل شهور، فرح العدو باغتيال القائد الفلسطيني صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية، وما هي إلا ساعات، حتى ظهر بديله زاهر جبارين قائدا علنيا لحركة حماس في الضفة الغربية، وهو ما حدث ويحدث بعد اغتيال إسماعيل هنية قبل أيام في مأمنه بشمال طهران، وفي الترتيبات العسكرية الجديدة في حزب الله بعد اغتيال القيادي فؤاد شكر، فقد نحزن لاغتيال قيادات المقاومة، لكن المقاومة نفسها تقوى وتتعزز ولا تهزم أبدا باستشهاد قادتها، وهو ما عرفه إسماعيل هنية حين بادر بالنعي الملهم قبل أوان رحيل كان دائما ينتظره.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

العلو والاستكبار الإسرائيلي: ولكلِّ طاغية نهاية!!

ما كان لإسرائيل ولحكومة اليمين المتطرف ولنتنياهو أن يصل بهم الغرور والغطرسة لممارسة هذه الإبادة الجماعية في الحرب على غزة، والقيام بعمليات اغتيال متتالية لشخصيات قيادية في لبنان والعراق وسويا وأخيراً في طهران، لو كانت الأمة العربية بخير أو كانت امتداداتها الإسلامية متصالحة مع بعضها البعض، ضمن رؤية تحفظ كرامتها الإقليمية وهيبتها العالمية.


للأسف، إن مشهد 57 دولة عربية وإسلامية في قمة الرياض التي انعقدت مع الأسابيع الأولى للحرب كان كارثياً، ومخرجات القمة في نتائجها ليس أكثر من خطابات مكررة، إذ كانت مُفرَّغة من قدرة الفعل ولم يخرج عنها أي قرار حاسم يُنهي الحرب البربرية على قطاع غزة أو يسهم في فتح المعبر وإبقاء طريق النُصرة مفتوحاً بالأمل لدى الفلسطينيين في قطاع غزة.


وبناءً على هذه المواقف، استمرأت حكومة اليمين الديني المتطرف بقيادة نتنياهو سياساتها بإطلاق يدها في ارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية، والضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية، وكأنها دولة فوق القانون يقودها نتنياهو، مدعومة بحكومة فاشية متطرفة ذات تحالف تقوده أمريكا ومعها بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي منح إسرائيل كلَّ الذرائع لممارسة سياسات القتل والتدمير والتجويع التي تقوم بها، ووفر لها غطاءً -لا أخلاقياً- يحمي سوءات حكومتها أمام المحافل الدولية، في ظاهرة غير مسبوقة ولا مألوفة كشفت عورات هذا التحالف، الذي لا يمتُّ للقيم الإنسانية والأخلاقية بشيء.


في الحقيقة، لو كان في هذه الأمّة عرقٌ ينبض حيوية، ما تجرأ نتنياهو يقود حكومة فاشية أن يُصاب بكلِّ هذا الغرور والشعور بالعلو، وبقدرة آلته العسكرية في الوصول إلى شخصيات يُعتبر استهدافها تجاوزاً لكلِّ الخطوط الحمراء، باعتدائه على سيادة أكثر من دولة عربية وإسلامية بمزاعم وادعاءات باطلة ومكذوبة.


عشنا سنوات وسنوات بانتظار صحوة الأمة وتحقيق الحُلم الفلسطيني، إلا أنَّ الوهم الذي جرى تسويقه على نطاقٍ واسعٍ بين الإسلاميين، جاء بناءً على اجتهادات وحسابات رقمية في استشراف لغة الغيب للشيخ بسام جرار، والتي خرجت على شكل دراسة مفادها (عام 2022.. نهاية إسرائيل)، الأمر الذي فتح المجال لحالة من الاسترخاء وتسويق المزيد من الأوهام بين الدهماء من الإسلاميين، كالحديث عن (معركة وعد الأخرة)، والعودة القريبة لأراضينا المحتلة منذ عام 1948 ونحو ذلك، بعيداً عن حسابات السُنن وموازين القوى.


كان لانتشار هذه النبوءات وإرجاعها إلى أصول دينية مقدسة، ارتفاع سقف التفاؤل بإمكانية هزيمة إسرائيل، حتى مع غياب (دولة التمكين)، ووجود فرقٍ شاسع في الإمكانيات والقدرات العسكرية بيننا وبين إسرائيل.


وفي ظلِّ غياب رؤيةٍ استراتيجية متوافقٍ عليها للتحرير بين فصائل العمل الوطني والإسلامي، والتغييب الفاعل للعمق العربي والإسلامي من مشهدية الدور والحضور الذي تُجسِّده بوصلة الخلاص الوطني، الأمر الذي ترتب عليه حالة من التيه وتنكب الطريق في الوصول إلى أحلامٍ لطالما عشناها في مسيرتنا الإسلامية لأكثر من نصف قرن، حاولنا فيها أن نوجد إجماعاً حول جذور فكرة الخلاص من الاحتلال، وبناءِ مشروع أمَّةٍ يحظى بدعم أممي انتصاراً للمظلومية الفلسطينية، التي تكالبت عليها الفاشية اليهودية في إسرائيل وحول العالم، لطمس معالم شعبٍ ادعى هؤلاء المتطرفون أنه "بلا أرض"!!


للأسف، ما تزال العلمانية الصهيونية في إسرائيل تعزف على نفس الادعاءات الدينية التوراتية، وفرض هذه اللغة لإسكانها في الذهنية الغربية، التي هي أصلاً لا تمنح الدين الكثير من الاعتبار في ثقافتها السياسية العلمانية.


إنَّ أمريكا التي نجح نتنياهو في توريطها بسخافاته ونصوصه التوراتية المحرفة، هي شريك في هذه الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وأن الحديث الذي تتمحك به أمريكا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان إنما هي حيلة و"كذبة كبرى" لخداع الشعوب، وتجربة الهنود الحمر وما جرى لهم من إبادة جماعية على مدار عقود من الزمن، وما جرى في هيروشيما ونجازاكي لهو خيرُ دليلٍ وبرهان على ما نقول.


إن أمريكا وربيبتها إسرائيل هما وجهان لعملة استعمارية واحدة، وهي وإن كانت حقيقية لا تخطئها عين الشعوب وثقافتها الرافضة للقابلية الاستعمارية إلا أنَّ هناك الكثير من الرسميات العربية والإسلامية تستهويها هذه الحالة من التجخية والتبعية والانبطاح للمنظومة الاستعمارية العالمية، التي تتربع أمريكا على عرشها بلا منازع.


إن التذكير بحالة الاستكبار العالمي، والوعي بأنَّ أمريكا ليست أكثر من قوى استعماري، هو حتميةٌ توعوية وضرورةٌ سياسية لاستنهاض الأمة، وتحريك طاقاتها في معركة الكرامة والحضور السياسي، الذي عبثت به إسرائيل ومرَّغت بصفحات وجودنا -للأسف- في التراب.


بكلمة مختصرة، إنَّ هذه الحرب على قطاع غزة، علمتنا دروساً تجاهلناها، وهي أننا كشعوب إن لم يجتمع شملنا ولم تتعزز حبال عروتنا الوثقى، فإننا سنبدو أقرب إلى سقط المتاع، حتى أمام نمط من الفاشية الإسرائيلية، كُنا نُطلق عليها مجموعةً من "شذاذ الأفاق"، أو بالتعبير القرآني "تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى".


إن إسرائيل التوراتية هي صفحة مكشوفة بالنسبة لنا كمسلمين، من حيث ممارسة الظلم والإفساد في الأرض، ولكننا -وأسفاه- لم نرسم إستراتيجيةً لتحجيم قدراتها، باعتبارها ذراعاً استعمارياً ودولة وظيفية للغرب في منطقة الشرق الأوسط.


إنَّ الشرق الأوسط الذي نجحت دول الاستكبار العالمي في تقسيمه وعزله مذهبياً بين عالم سُنِّي وآخر شيعي، وفتحت باب الفتنة والعدوات بينهما، هو اليوم في مشهدية حرب الإبادة على قطاع غزة يتلقى إسنادً ومناصرة من حزب الله اللبناني وجماعة الحوثيين في اليمن، وهناك إيران التي لا تقف بعيداً ترقب ويدها
على الزناد.


أتمنى أن تكون هذه الحرب الكارثية على الفلسطينيين هي جرس إنذار أنَّ مكانتنا سوف تسطع شمسها بوحدتنا، وأنَّ المذهبية الدينية المتكررة الأشكال والانتماءات في الغرب لم تفرق الشمل بينهم، بل وجدت لها ضوابط وآليات للتعايش معها، فيما بقيت قدرات الأمة تواجه التحديات في الداخل والخارج.


اليوم؛ في ذهنية الكثير من أبناء هذا الجيل، وما ستدونه الصفحات التي رافقت هذه الحرب العدوانية على قطاع غزة، مشاهد لمواقف القتال والإسناد والنصرة التي جمعت المسلمين كأمة اجتمعت فيها بندقية الُسنِّي والشيعي في ميدان المعركة وساحة الوغى دونما حساسيات مذهبية أو حسابات قومية.


قد تكون هذه الحرب العدوانية على قطاع غزة والاجتياحات المتكررة في الضفة الغربية والتحرش في لبنان واليمن والعراق وإيران هي مشهد العلو الكبير لإسرائيل، لكنها بالتأكيد هي بداية الطريق للمواجهة الكبرى التي سترسم معالم النهاية لهذا الاحتلال.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

هل هناك حرب إقليمية قادمة؟

منذ أن انطلقت عملية "طوفان الأقصى"، وما تركته من أثرٍ زلزالي في الاحتلال، امتدّ إلى أميركا والغرب، ومنذ جاء رد الفعل عليها، بحربِ إبادة للشعب في قطاع غزة، وبفقدان الصواب، بلا أي اتزان، وبخروجٍ من كل ما يدخل في إطار الصراع، أو الحرب؛ لأن القتل الجماعي المتواصل، لأشهر ضد المدنيين، ليس له من مسوّغ، ويعتبر جرمَ إبادة قائمًا بذاته ولذاته، ولا مسؤولية عنه غير مسؤولية مرتكبه، ومن يؤيدّه، أو يدعمه.

ومنذ أن انطلقت الحرب البريّة، وراح الجيش يخسرها يوميًا. وقد حُسِمت نتيجتها عسكريًا، طوال عشرة أشهر، في مصلحة المقاومة وقيادتها، وشعبها في قطاع غزة. وانضم إليها حزب الله بمقاومته، مساندًا مناصرًا، ثم توسّعت المساندة لتشمل المقاومة في العراق، وكذلك اليمن الذي حوّل المساندة إلى حرب شبه دولية، حين امتدّت صواريخه لتضرب في "إيلات" (أم الرشراش)، مستهدفة كل سفينة تتجّه إلى إسرائيل، أو تخرج منها.. ثم شملت المساندة عسكريًا إيران، بعد الاعتداء على قنصليتها في دمشق في 1 أبريل / نيسان 2024.

منذ كل هذه التطورات في الحرب على قطاع غزة، ذهبت التصريحات الدولية -على الخصوص- تُحذر من تحوّلها إلى حرب إقليمية شاملة. وما أدراك ما هي الحرب الإقليمية في الظروف الراهنة لموازين القوى العالمية، والإقليمية، ولا سيما بوجود قيادة نتنياهو التي فقدت صوابها، ووجود قيادة بايدن الأميركية، التي راحت تغطيها وتدعمها في إستراتيجية الإبادة للشعب في قطاع غزة، وركوب رأسها بمواصلة الحرب البريّة، أيضًا، ولو بخسائر فادحة، وبتحدٍ سافر للقوانين الدولية والإنسانية، كما التهديد بالانتقال إلى خطر اندلاع الحرب الإقليمية. كما لم تقصّر دول الغرب عمومًا، بالسير خلفهما (نتنياهو وبايدن).

تغير قواعد الاشتباك
ولكن مع هذا يمكن تجنب اندلاع الحرب الإقليمية، وذلك بالرغم من أن المتابع لإستراتيجية نتنياهو، ودعم بايدن له، كانا يدفعان، موضوعيًا إلى الحرب الإقليمية، لا سيما بسبب فشلهما في حرب الإبادة، والحرب البريّة، كما عدم قدرتهما، على ابتلاع خروج المقاومة والشعب، منتصرين في الحرب، حال إعلان وقف إطلاق النار.

أما الأنكى، فحين راحت الإدارة الأميركية تأخذ، الموقف السياسي الذي يتحدث عن اليوم التالي، وكيف يكون، مع تلويح وهمي، لحلٍّ على أساس حلّ الدولتين. وكثيرون، ولنقل من حسني النيّة، راحوا يتحدثون عن اليوم التالي، وما يجب أن يكون عليه الوضع الفلسطيني، من وجود قيادة وطنية موحّدة، وحكومة مؤقتة. وذلك في ظرف، كانت الحرب في غزة، مشتعلة الأوار، كل يوم أشد من اليوم الذي سبقه.

عاد نتنياهو من أميركا، منتفخَ الأوداج، بعد خطابه في الكونغرس، ولقاءاته ببايدن وترامب وهاريس، وآخرين. فقد عاد مؤيَّدًا ومبايَعًا، بعد أن غُطّيت، كل جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها في غزة، طوال عشرة أشهر.

يكفي التوقف بسرعة مع الخطوات التي اتخذها نتنياهو، فور عودته من أميركا:

كانت الأولى: عملية اغتيال الشهيد القائد الكبير في حزب الله فؤاد شُكر (السيد محسن)، وفي مبنى سكني، أدى قصفه إلى سبعة شهداء، وثمانية وسبعين جريحًا، أغلبهم من الأطفال والنساء والمدنيين العاديين. فقد ضرب نتنياهو هذه الضربة، وهو يعلم أنها ستغيّر جذريًا قواعد الاشتباك مع حزب الله. وذلك لحتمية الردّ عليها، وبمستواها، وفي العمق. أي في تل أبيب، أو حيفا أو ما شابه.
ولكن نتنياهو لن تكون، بالنسبة إليه، ضربة مقابل ضربة، ثم العودة إلى قواعد الاشتباك السابقة، وإنما يريد أن يردّ على الردّ. وبهذا يفتح الباب على مصراعَيه، لحربٍ إقليمية.

ثانيًا: وإذا توقفنا أمام عملية اغتيال الشهيد القائد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور إسماعيل هنية في طهران – وذلك في أثناء زيارة رسمية له لإيران، مما يشكل اعتداءً على سيادة إيران، وتحميلها مسؤولية دم ضيفها – فهذا الاغتيال يوجب الردّ عليه، لما يشكله، أيضًا، من مساس بالشرف والكرامة.


وبهذا يكون نتنياهو قد تعمّد بأن تضرب إيران عسكريًا، ومن ثم ليردّ عليها، بل ليجرّ أميركا للردّ عليها عسكريًا. ومن ثم تكون أبواب الحرب الإقليمية، قد فتحت أبوابها على مصاريعها. ليس بالنسبة إلى الاعتداء الذي مورِسَ ضدّ حزب الله فحسب، وإنما أيضًا بالنسبة، إلى إيران، وفي زمن واحد تقريبًا.

وذهب نتنياهو أيضًا، لقصفٍ ضد المقاومة في العراق. وكان اعتدى على الحُدَيْدة في اليمن.

ويجب أن يُضاف التصعيد في قطاع غزة، كما جريمة اغتيال مراسل الجزيرة إسماعيل الغول، وزميله المصور رامي الريفي، ليصل عدد الشهداء الصحفيين إلى أكثر من 160 صحفيًا، مما يدين الجيش الإسرائيلي، كمجرم حرب، من هذه الزاوية أيضًا.

المهم أن الاعتداءين اللذين تعرض لهما كل من إيران وحزب الله، بصورة خاصة – فضلًا عن الحرب في غزة، وما يُرتكب من جرائم إبادة بالقتل الجماعي، والتجويع واغتيال الناس العاديين، حتى وهم هاربون من القصف – نقلا حرب المساندة من جانب حزب الله وإيران واليمن والعراق – كما حدّد ذلك السيد حسن نصر الله، أمين عام حزب الله في خطابه يوم 1/8/2024 – إلى حرب مواجهة، كما هي الحرب في غزة.

التحرك للجم الجنون
وبهذا تكون الحرب الإقليمية أصبحت على الباب. بل تحوّلت إلى قرار صهيوني- أميركي، في أثناء زيارة نتنياهو لأميركا. فما يفعله نتنياهو – بعد زيارته لأميركا – ذاهبٌ إلى إغلاق فرص تجنب الحرب الإقليمية، إلى الآن.

من هنا على كل القوى والدول – وبالخصوص الصين وروسيا -، أن تتحرك بأقصى سرعة، للجم الجنون الذي تعبّر عنه سياسات نتنياهو، وقد أصبحت سياسات أميركية كذلك.

وإلّا كيف تفسَّر الاغتيالات وإجبار كل من حزب الله وإيران للردّ عليها؟. ومن ثم الانتقال بالحرب في غزة، من مساندة، إلى حرب إقليميَّة.

ملاحظتان: الأولى، أنَّ موازين القوى عالميًا وإقليميًا، وعلى مستوى حرب غزّة والمساندة، في غير مصلحة نتنياهو وبايدن، وسيهزمان فيها، بالرغم من أهوالها.

والملاحظة الثانية، على الذين غرقوا في البحث عن اليوم التالي للحرب في غزة، أن ينسوا كل ما قالوه وفعلوه، فعليهم اليوم، أن يتساءلوا عن اليوم التالي للحرب الإقليمية.

إذا كانت التطورات، كما راح يفرضها نتنياهو، ذاهبة إلى الحرب الإقليمية التي يسعى لها، فالسؤال: كيف يمكن أن تقبل أميركا (بايدن وترامب والدولة العميقة) أن يقودها ويجرّها إلى حرب إقليمية، لا تريدها، كما عبّر عن ذلك، ما نُشر في خبر خطاب غاضب من بايدن وجّه إلى نتنياهو، فيما هو يعلن التزامه بالدفاع عن إسرائيل في حالة حرب إقليميّة؟

والسؤال الثاني، كيف يمكن أن تقبل روسيا والصّين، ودول العالم كله، أن تصبح أسيرة نتنياهو، وهو يجرّ الجميع إلى حرب إقليميّة، بينما الكل يعلن ضرورة تجنّبها، لما تحمله من أخطار على السلم العالمي كله؟

وهذا السؤال نفسه، يمكن أن ينطبق على معارضي نتنياهو، من قادة وجنرالات، وهو يجرّهم إلى حرب، لا بد من أن يقفوا معه فيها، فيما لا ضمانة في كسبها، ولا ضمانة لما قد تسفر عنه من خطر وجودي على إسرائيل، نفسه.

وهو يُقاد من مجنون، ثبت طوال حرب دامت عشرة أشهر، أنه فاشل ومهزوم، وما يحركه لا علاقة له بميزان قوى مؤاتٍ، إن لم يحمل معه نكسة خطيرة جدًا (وهو أمرٌ ممتاز). لأن الحرب الإقليمية، أكبر بكثير من حدود غزّة، وتذهب إلى نتائج واحتمالات، غير محسوبة جيدًا، في الأقل.

والسؤال الأهم يوجّه إلى هيئة الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، لتجنب الحرب الإقليمية: كيف يمكن أن يترك نتنياهو، لأخذ الجميع إلى الحرب الإقليمية؟

إن الإجابة عن كل هذه الأسئلة يفترض بها أن تلجم نتنياهو، وتبذل المحال لتجنب الحرب الإقليمية التي يريدها نتنياهو الذي أصبح منفصلًا عن الواقع، إلى حد فرض الحجر عليه.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

في تحوّل إسرائيل نحو الفاشيّة

تمثّل التحولات الجارية في إسرائيل منذ انتخاباتها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، وخصوصاً بعد السابع من أكتوبر (2023)، أمراً أكبر بكثير من مجرّد تعاظم الطابع العنصري الشوفيني للحركة الصهيونية، وأكبر بكثير من تصاعد العدوانية العسكرية، ومن تفاقم تأثير الصهيونية الدينية، لأنها تمثّل تحولاتٍ أعمق من تغييرات على مستوى القيادات السياسية والعسكرية، بل تشمل غالبية المجتمع الإسرائيلي اليهودي.


إنها تحوّلات نحو الفاشيّة، وتمثل المستعمرات الاستيطانية في الضفة الغربية إحدى أهم قواعد التحولات الجارية ومحفّزاتها، وهي تحولاتٌ لم نر ما يماثلها، على مستوى مجمل القيادة السياسية والمجتمع إلا في نموذج صعود القومية المتطرّفة في ألمانيا قبيل الحرب العالمية الثانية. وبكلمات أخرى، ليست إسرائيل التي نراها اليوم مجرد كيان استعماري استيطاني يمارس الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، ويحاول تخليد التطهير العرقي الذي ارتكبه ضد الشعب الفلسطيني عام 1948، بل ويوسّعه، وليست مجرّد نظام الأبارتهايد والتمييز العنصري الأسوأ في تاريخ البشرية الحديث، بل هي أكثر من ذلك كله، لأنها تمثل تحوّلاً نحو أيديولوجية وممارسات لا يمكن تصنيفها إلا أنها فاشية، وقد اكتسبت هذه التحوّلات تسارعاً غير مسبوق منذ السابع من أكتوبر.


ويمثل صعود الأصولية الدينية اليهودية عنصر دفع كبيراً في ذلك الاتجاه، ليس فقط بسبب تطرّفها الشديد، بل لأن عنصريتها تنسجم تماماً مع عنصرية الحركة الصهيونية التي تفترض تفوّق العرق اليهودي وسياديّته في فلسطين، وتنفي وجود الآخر، بل يمكن القول إن عنصرية الفكر الصهيوني هي التربة الخصبة التي تترعرع فيها الأيديولوجية الفاشية، إذ ما هو الفرق، في نهاية المطاف، بين القول بتفوق العرق "الآري" والايمان بتفوّق العرق "اليهودي"؟


مثلت الممارسات الوحشية والقمعية الانتقامية في قطاع غزّة تعبيراً صارخاً عن السلوك الفاشي، بما في ذلك التدمير الهمجي للبنية التحتية، وشبكات المياه والكهرباء والمجاري، والمدارس، والمستشفيات والعيادات الطبية وجميع الجامعات، ونسف وتدمير ما قد لا يقل عن 90% من مساكن غزّة وبيوتها. كما كان القتل الجماعي بالقصف لأحياء وعائلات بأكملها وللمدنيين العزّل، من دون سبب أو مبرّر، نموذجاً آخر طاولت آثاره ما لا يقل عن 50 ألف شهيد، منهم 17 ألف طفل. غير أن النموذج الأكثر تعبيراً كان عمليات الإعدام الميدانية لمئات وربما آلاف الفلسطينيين، ودفن بعضهم أحياء وأيديهم مقيّدة في مقابر جماعية، بالإضافة إلى المعاملة اللاإنسانية للأسرى والمعتقلين، بتعريتهم وضربهم وتعذيبهم، وإهانة كرامتهم.


ولا يقل خطورة عن ذلك كله الترويع والتخويف النفسي الذي يتعرّض له جميع سكان غزّة، رجالاً ونساء وأطفالاً، وترحيلهم المرّة تلو الأخرى، ومن ثم قصفهم المرّة تلو الأخرى، وإشاعة شعور عارم لديهم بانعدام مطلق للأمان ولمقوّمات الحياة. ويضاف إلى ذلك استخدام سلاح التجويع والقتل البطيء، والسماح بانتشار الأوبئة الخطيرة، كالتهاب الكبد الوبائي، والسحايا، وربما لاحقا شلل الأطفال والكوليرا، بحرمان الناس من المياه الصالحة للشرب، والغذاء والخدمات الصحية والطبية.


وجاء ما انكشف من ممارسات التعذيب ضد الأسرى والأسيرات في السجون، وكثير لم يكشف بعد، ليؤكّد أن هذه الممارسات، بما في ذلك ارتكاب الجرائم الجنسية والاغتصاب الجماعي والمتكرّر للأسرى، لا يقوم بها إلا من تربّوا على الفكر الفاشي الإجرامي أو حمله. وحتى عندما حاول الجيش، وقادة إسرائيليون، من خلال الشرطة العسكرية، حماية من ارتكبوا هذه الجرائم، من محاسبة محكمة الجنايات الدولية، عبر إجراء تحقيقات شكلية معهم لادّعاء احترام إسرائيل القانون، تصدّى قادة الفاشية من نواب ووزراء وقادة أحزاب للجيش نفسه، وحاولوا منع إجراء تلك التحقيقات. وتذكّرنا مناظر اشتباك هؤلاء مع بعض جنود الجيش، وتعطيل ما يسمّى وزير الأمن الداخلي، الفاشي بن غفير، إرسال الشرطة لوقفهم، بما كانت تقوم به عصابات القمصان السوداء التي جندها الفاشيون في أوروبا. وعندما يبدأ الفاشيون في الهجوم حتى على بعض مكوّنات مؤسّستهم نفسها، رغم صهيونيّتها، فذلك دليل قوي على عمق التحوّلات الفاشيّة الجارية.


ولا تقتصر مظاهر السلوك الفاشي على وزراء الحكومة الإسرائيلية ومؤسّساتها الأمنية، بل تمتد إلى من يدّعون أنهم يمثلون المعارضة بمن فيهم يئير لبيد الذي أصدر تصريحاً قال فيه إن "الصحافة الموضوعية، أي التي تذكر الرأي والرأي الآخر، تخدم حركة حماس". ومعنى ذلك أن على الصحافة العالمية أن تذكر وتنشر ما تقوله المؤسّسة الإسرائيلية الصهيونية فقط، وتمتنع عن ذكر أي رأي آخر. أليس هذا ما كانت تتبنّاه الأنظمة الفاشية والديكتاتورية؟


وعندما خطب نتنياهو في جلسة العار في الكونغرس الأميركي، فإنه واصل الكذب من دون توقّف، بوقاحة منقطعة النظير 50 دقيقة أو أكثر، وأكبر أكاذيبه ادعاؤه أن الجيش الإسرائيلي لم يقتل أي مدني في هجومه على رفح. وكلما حاول نتنياهو تقمّص صورة روزفلت أو تشرشل، وربما زيلينسكي، في الوقت نفسه، كانت تخرج صورة غوبلز رجل الدعاية الكاذبة النازية الذي آمن بأن تكرار الكذب وإعادته يجعله حقيقة. ويمثل مستوى الانحطاط في أكاذيب الروايات الإسرائيلية غير المسبوق مؤشّراً آخر للتحول الفكري نحو النمط الفاشي.


لا مكان لحقوق الإنسان، ولا احترام للقانون الدولي، ولا استعداد للالتزام بالقانون الانساني الدولي، ولا تقدير لحياة الفلسطيني، رجلاً كان أم امرأة أو طفلاً بريئاً، فالغاية تبرّر الوسيلة مهما كانت وحشيتها ولاإنسانيتها. هذه هي صورة الكيان الإسرائيلي التي تتبلور.


لا احترام لحصانة الدول وسيادتها، ولا اعتبار للمخاطر التي يجرّها ذلك السلوك، فالغاية تبرّر الوسيلة في عمليات الاغتيال التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في لبنان وإيران واليمن وغيرها. أما سلوك المستوطنين الذين يتجوّلون في عصابات مسلحة بحماية جيش الاحتلال ودعمه، ليعيثوا فساداً، وقتلاً وحرقاً، في القرى والبلدات الفلسطينية، وما يقومون به من تطهير عرقي لتجمّعات سكانية بكاملها، فذلك أسطع الأدلة على التحوّل الجاري نحو الممارسات الفاشية. وعندما يصل الأمر بالفاشيين إلى مهاجمة وتحقير كل من يختلف معهم من الإسرائيليين أنفسهم، فذلك هو المؤشر الأوضح على الدرجة التي وصل إليها صعود الفاشية.


السؤال الأهم، لماذا تصمت معظم الحكومات الغربية على كل مظاهر السلوك الفاشي المتفاقمة، رغم معرفتها بها؟ بل ولماذا يواصل معظمها تزويد إسرائيل بالسلاح وأدوات القتل، والدعم الاقتصادي، وينبرون في مجلس الأمن للدفاع عن إسرائيل، حتى عندما ترتكب الاغتيالات الوحشية على أراضي دول ذات سيادة؟ وهل ذلك الصمت أمرٌ فريد؟ هو بالتأكيد ليس فريداً فالمطّلعون على التاريخ يعرفون كيف صمتت حكومات غربية تدّعي الديمقراطية على صعود الفاشية الألمانية، بل عقدت اتفاقات التواطؤ معها كما فعل رئيس الوزراء البريطاني في حينه، تشمبرلين، إلى أن تجاوز هتلر كل الحدود وبدأ باجتياح أجواء تلك الدول وأراضيها.


ألم تصمت دول غربية كثيرة، وفي مقدمتها حكومات الولايات المتحدة على النظام الفاشي الإسباني بقيادة الجنرال فرانكو، سنوات طويلة بحجة العداء للاتحاد السوفييتي؟ ألم تتعاون الولايات المتحدة وتدعم سنوات طويلة النظام الفاشي الذي قاده الجنرال بينوشيه في تشيلي، بعد أن ساعدته على الانقلاب على الحكومة المنتخبة ديمقراطياً؟


لن تنجح الفاشية الإسرائيلية ولن تدوم، مهما بلغت غطرستها، ليس فقط لأن هناك شعباً فلسطينياً صامداً ببسالة وبطولة منقطعة النظير، بل وأيضاً لأن الفاشية لا تملك مقوّمات الدوام. وفي التاريخ الحديث عبر كثيرة لمن يريد أن يتّعظ، وليس بين هؤلاء نتنياهو، أو بن غفير، أو سموتريتش، لأن وجودهم نفسه صار مرتبطاً ببقاء الفاشية. ولكن لا يحقّ بعد اليوم لأحد ممّن يدعون الحرص على القانون الدولي، وحقوق الإنسان والديمقراطية الذين يواصلون دعم إسرائيل والدفاع عنها بعد كل الجرائم التي ارتكبتها، أن يواصلوا توجيه النقد إلى الفلسطينيين، أو ترويج سلوكهم المنافق الذي صار يثير الغثيان.


لن تنجح الفاشية الإسرائيلية ولن تدوم، مهما بلغت غطرستها، ليس فقط لأن هناك شعباً فلسطينياً صامداً ببسالة وبطولة منقطعة النظير، بل وأيضاً لأن الفاشية لا تملك مقوّمات الدوام. وفي التاريخ الحديث عبر كثيرة لمن يريد أن يتّعظ.

أقلام وأراء

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يقرر التخلي عن الأسرى وتوسيع الحرب دون موافقة البيت الأبيض

وضعت حرب الإبادة التي تشنها دولة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني منذ عشرة أشهر، نتنياهو أمام خيارين اثنين، يدور الأول حول تسليم إسرائيل بحرب استنزاف طويلة متعددة الجبهات يقودها محور المقاومة، الذي يضع شرطاً لوقفها وقف حرب إبادة الفلسطينيين ويتعهد في خطابه بمساندة الفلسطينيين وعدم السماح لإسرائيل بالانتصار عليهم.


ويتعلق الخيار الثاني بعدم الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية وعدم التسليم بخيار حرب الاستنزاف وتفضيل الذهاب لحرب واسعة على أكثر من جبهة، خاصة على الجبهتين اللبنانية والإيرانية، وسط التزام أمريكي بدعم إسرائيل، رغم الاختلاف الظاهر مع خيارها، وتعهدها بعدم السماح لمحور المقاومة بالانتصار عليها.


ويعتبر الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية واغتيال القائد البارز في حزب الله فؤاد شكر، وبعد ساعات مهاجمة طهران واغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، مؤشرين قويين على حسم نتنياهو خياره والتصعيد إلى أعلى درجة.


ويخطئ من يعتقد أن صاروخ مجدل شمس المثير للجدل، والذي نفي حزب الله مسؤوليته عنهو كان بمثابة نقطة التحول في مسار الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين منذ أكتوبر الماضي، إذ ترى هذه المقالة أن نتنياهو قد حسم خياره بالذهاب إلى الصدام المباشر مع الإمبراطورية الإيرانية وذراعها الأقوى في المنطقة حزب الله، منذ هجمات السابع من أكتوبر، ويُستدل على ذلك من تتبع مسار حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني منذ ذلك التاريخ، بما في ذلك مسار المفاوضات على تبادل الأسرى.


وأُجادل في هذه المقالة بأن مهاجمة رفح في بداية شهر أيار الماضي واحتلال معبر رفح ومحور فيلادلفيا وسط معارضة أمريكية وغربية ومصرية واسعة، كانت في سياق إتمام التجهيز لانتقال إسرائيل لخيار الحرب الواسعة، وذلك لإحكام الحصار على غزة وقطع الأكسجين عنها لضمان عدم مشاركة الجبهة الجنوبية المنهكة أصلاً مع باقي الجبهات في حال امتداد الحرب لساحاتٍ أُخرى.


اللافت هنا أن نتنياهو يذهب لهذا الخيار في ظل اعتراف وإقرار طيف واسع من الإسرائيليين والحلفاء بأن شروط النصر التي تنص عليها معادلة الأمن القومي الإسرائيلية غير متوفرة في هذه الحرب، وعلى العكس شروط الانتصار تتوفر في معادلة الأمن القومي المعادية، الأمر الذي يرفع من احتمالات مراهنة نتنياهو وبعض من حلفائه في الائتلاف الحاكم على السلاح غير التقليدي الذي تحتكر إسرائيل امتلاكه في المنطقة.


من جهته، محور المقاومة، وبينما يدرك هذا السيناريو ومآلاته، فإنه مصمم على الرد بغضب وحكمة على الهجمات على بيروت وطهران، ومصمم على مواصلة ربط وقف مساندة الجبهات بوقف الحرب، الأمر الذي يعني استعداد محور المقاومة لمواصلة الالتزام بخياره رغم مآلاته المرعبة، ما يرفع من احتمالات اندلاع حرب أوسع وعدم بقائها محصورة في الإقليم فقط.


ويأتي التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية من قبل كل من الجيش والمستوطنين كمؤشر قوي على صحة ما ذهبنا إليه بحسم نتنياهو خياره، لغايات ضمان السيطرة على الضفة الغربية أولاً، وتقليل احتمالات مشاركتها في إسناد الجبهات إذا ما اندلعت الحرب، ولو بوتيرة منخفضة، لا سيما أن شروط بقاء إسرائيل المستمدة من استراتيجيتها القائمة على مفهوم بن غوريون للأمن القومي تنحصر في ثلاثة شروط:


1- ضمان عدم توحّد العرب في قوة عسكرية واحدة، الأمر الذي أبطلته وحدة الساحات والجبهات.


2- ضمان عدم اندلاع انتفاضة فلسطينية، خاصة في الضفة الغربية ومناطق العام 1948، بالتزامن مع حرب تخوضها إسرائيل، صحيح أنه لا توجد انتفاضة الآن في الضفة الغربية، لكن الضفة ليست هادئة وتشهد حالة من الغليان.


3- ضمان أن تحدد إسرائيل ساحة الحرب ووتيرتها، الأمر الذي يدرك أصغر الإسرائيليين سناً أنه لم يعد بملك إسرائيل.


وعلى ضوء ما تقدم يصبح من المشروع التساؤل: هل استعد الفلسطينيون لمآلات هكذا سيناريو، حتى وإن كان ما تقدم ليس أكثر من تحليل، قد يكون نصيبه من الخطأ مساوياً لنصيبه من الصواب؟

يعتبر الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية واغتيال القائد البارز في حزب الله فؤاد شكر، وبعد ساعات مهاجمة طهران واغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، مؤشرين قويين على حسم نتنياهو خياره والتصعيد إلى أعلى درجة.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

نتـا تنسكي!

إبراهيم ملحم

ليس سَكّاً عبثيّاً يدمجُ اسمَ التلميذ "نتنياهو" بمُعلّمه ومُلهمه "جابوتنسكي"، فقد نهَلَ في طفولته من مَعين فكر صديق والده، وتتلمذ في مدرسته، وخطّ طريقَهُ دون أن يحيدَ عن دربه، فهو القائل قبل خمسةٍ وسبعين عاماً: "لنهرِ الأُردن ضفتان، هذه لنا، وتلك أيضاً".


ظلّ "الثعلبُ" وفيّاً لـمُعلّمه، وظلّ يُطبّق تعاليمَه ونهجَه الذي صاغ فكرَ الطفل وسلوكَه، عندما أصبح قائداً و"ملكاً" مُتوّجاً، وهو الذي لا يرى في الأغيار ما يليقُ بهم غيرَ الفناء والدمار، فالعلاقة معهم لا تقومُ على السلام، بل على "الجدار الحديديّ"، الذي بناه معلّمه ليظلّ الفلسطينيون يضربون رؤوسَهم به حتى يثوبوا إلى رُشدهم، ويكفّوا عن مواصلة المطالبة بحقوقهم، وتقرير مصيرهم على أرضٍ هي ليست لهم!


استحضارُ نتنياهو في خطابه أمس سيرةَ مُعلّمه، وصديق والده، هو استحضارٌ للعقيدة الجائعة لابتلاع الأرض، والـمُتوثبة لتصفية الحساب مع أصحابها الأصليين، فإمّا أن يقبلوا بالعمل حطّابين وسقّايين، وإمّا أن يرحلوا، أو يُقتلوا ويُبادوا، فلا وجودَ لشعبٍ اسمُه شعب فلسطين، ولا لأرضٍ اسمُها فلسطين.


عندما قامت إسرائيل عام ١٩٤٨، نشأ خلافٌ بين بن غوريون وجابوتنسكي حول أولويات الإنشاء وحدوده، وبينما كان رأيُ جابوتنسكي أن تكون البدايةُ من الأردن، ومن ثم تبدأ العودةُ تدريجيّاً إلى الغرب، كان رأيُ بن غوريون أن تبدأ النشأةُ من النقب "نسند ظهرنا على النقب. أما الأردن، فهو لن يذهبَ بعيداً، وسيكون في مُتناول اليد".


وإذا كانت الخلافاتُ تكشفُ النوايا والأخلاق، فإنّ اختلاق "الثعلب" للأزمات منذ نشأة أوسلو كان مؤشراً على ما هو آت. ما هو حاضرٌ الآن؛ من عقيدة تُترجمها الطائرات وجنازيرُ الدبابات وعملياتُ القتل والإبادة والتجويع والترويع، حقيقةّ لم نكن بحاجةٍ لكي نعرفَها لو كُنّا أُمّةً تقرأ.

فلسطين

الإثنين 05 أغسطس 2024 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة ضابط وجندي إسرائيلي في الجليل

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم

أصيب ضابط وجندي من الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، إثر انفجار طائرة مسيرة في اصبع الجليل.


وبحسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، فإن المصابان حالتهما متوسطة ونقلا للعلاج.


وأشار إلى أن عدة طائرات مسيرة قادمة من لبنان حاولت اختراق الحدود وتم التصدي لبعضها.