عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 4:25 مساءً - بتوقيت القدس

غارة إسرائيلية تدمر مبنى يؤوي نازحين في قلب بيروت وحزام ناري على الضاحية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

رغم الحديث عن اقتراب موعد وقف إطلاق النار، مازال جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن غارات عنيفة على مناطق عدة في لبنان خصوصا في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.


ومن دون إنذار مسبق، استهدف الطيران الإسرائيلي مبنى في منطقة النويري في محيط مجمع خاتم الانبياء، في قلب العاصمة بيروت متسببا بانهياره بالكامل في غارة عنيفة.


وبحسب المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام لبنانية المبنى مؤلف من 4 طبقات، وكان يستخدم كمطبخ لتجهيز الوجبات للنازحين، كما يضم العديد من النازحين.


كذلك، استهدفت سلسلة غارات متزامنة ضاحية بيروت الجنوبية، الثلاثاء، بشكل غير مسبوق، بعد وقت قصير من إنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي لإخلاء عشرين مبنى في المنطقة التي تعد من أبرز معاقل «حزب الله» قرب العاصمة.


وتصاعدت سحب دخان وغبار ضخمة الواحدة تلو الأخرى من خمس مواقع على الأقل، إثر غارات تردد صداها في بيروت.


وجاء التصعيد قبيل اجتماع يعقده مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي مساء الثلاثاء لاتخاذ قرارا بشأن وقف اطلاق النار في لبنان.


وشن الطيران ال‘سرائيلي غارات متزامنة وعنيفة، واستهدف برج البراجنة والرمل العالي -تحويطة الغدير، مشكلا حزاما نارياً لف المنطقة.


بعد الظهر، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بإخلاء 20 مبنى في الحدث وحارة حريك والغبيري وبرج البراجنة، قبل أن يستهدفها.


وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وجه إنذارين عاجلين إلى جميع السكان المتواجدين في منطقة الضاحية الجنوبية وتحديدًا في المباني المحددة في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في المناطق التالية: برج البراجنة، تحويطة الغدير. وقال: «أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع على المدى الزمني القريب، من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم عليكم اخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورًا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر».

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 4:05 مساءً - بتوقيت القدس

تنسيق مصري - أميركي لدفع جهود وقف إطلاق النار في غزة

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

تجري مصر والولايات المتحدة، مشاورات مستمرة من أجل دفع جهود إبرام هدنة في قطاع غزة مماثلة للتي تبدو وشيكة بين لبنان وإسرائيل، بحسب إفادة وزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.


وتتوسط مصر وأميركا، إلى جانب قطر، منذ أكثر من عام، لتبادل المحتجزين، ووقف الحرب الإسرائيلية في القطاع، والتي راح ضحيتها 44 ألفاً و249 قتيلاً، إلى جانب 104 آلاف و746 إصابة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.


وقالت «الخارجية المصرية»، إن لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، مساء الاثنين، على هامش أعمال اجتماع وزراء خارجية «مجموعة السبع» في إيطاليا، جاء في إطار «التنسيق والتشاور الدوري والعمل المشترك لاحتواء التصعيد بالشرق الأوسط، ومناقشة آخر التطورات بالنسبة لمفاوضات الوقف الفوري لإطلاق النار في كل من قطاع غزة ولبنان».


وقال عبد العاطي إنه «لن يتحقق الأمن أو الاستقرار بالمنطقة، دون استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرضي الفلسطينية»، محذراً من «الخطورة البالغة لاستمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وتداعياتها الكارثية على أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، في ظل الانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».


وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة «نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة في ظل الأوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون»، مشيراً إلى المؤتمر الوزاري الذي ستستضيفه القاهرة لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، يوم الاثنين المقبل.


ويتوقّع أن تتّخذ إسرائيل قراراً، الثلاثاء، بشأن وقف إطلاق النار بعد شهرين من الحرب ضد «حزب الله» في لبنان. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال اجتماعه في تل أبيب مع مبعوثة الأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس بلاسخارت، إن أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار المحتمل مثل إعادة التسلح في الجنوب، سيدفع الدولة العبرية إلى التصرف «بحزم».


وكثّفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة جهودها في الأيام الأخيرة، من أجل التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله».


وفي لقاء آخر، مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، حذر الوزير المصري عبد العاطي، من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية نتيجة استمرار إسرائيل في سياسة التوسع الاستيطاني.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 3:41 مساءً - بتوقيت القدس

كيف شنت الجامعات الأميركية حملة صارمة على النشاط المؤيد للفلسطينيين

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشفت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق لها كيف شددت الكليات والجامعات الأميركية القواعد المتعلقة بالاحتجاجات، وأغلقت بوابات الحرم الجامعي، وفرضت عقوبات أكثر صرامة بعد الاضطرابات التي شهدتها المظاهرات والمخيمات المؤيدة للفلسطينيين في الربيع الماضي.


"ويبدو أن الجهود باتت تؤتي ثمارها" بحسب الصحيفة.


ويشير التحقيق إلى أن الجامعات شهدت ما يقرب من 950 حدث احتجاجي هذا الفصل الدراسي حتى الآن، مقارنة بثلاثة آلاف في الفصل الدراسي الماضي، وفقًا لسجل في مختبر العمل اللاعنفي في مركز آش بجامعة هارفارد. وقد تم اعتقال حوالي 50 شخصًا حتى الآن هذا العام الدراسي في الاحتجاجات في حرم الجامعات، وفقًا للأرقام التي جمعتها صحيفة نيويورك تايمز، مقارنة بأكثر من ثلاثة آلاف في الفصل الدراسي الماضي.


وعندما احتج الطلاب هذا الخريف، فرض المسؤولون الأكاديميون (غالبًا حرفيًا)  قواعد جديدة تم إنشاؤها استجابة للاحتجاجات ضد حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة التي حدثت في الربيع الماضي. وقد خلقت هذه التحركات مشاهد كان من الصعب تخيلها في السابق، وخاصة في الجامعات التي كانت تعتز، وتحتفل ذات يوم بتاريخها في النشاط الطلابي.


وفي كانون الأول 2023، حظرت جامعة هارفارد مؤقتًا عشرات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس من دخول المكتبات بعد مشاركتهم في "جلسات دراسية" صامتة - حيث يجلس المحتجون على طاولات المكتبة حاملين لافتات تعارض الحرب في غزة - على الرغم من أن احتجاجًا مماثلًا على قضية أخرى في الشهر ذاته لم يؤد إلى عقاب مماثل.  وفي جامعة "إنديانا" في مدينة بلومنجتون، تمت إحالة بعض الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الذين حضروا وقفات احتجاجية بالشموع إلى الانضباط بموجب حظر جديد على النشاط التعبيري بعد الساعة 11 مساءً. وطلب مسؤولو جامعة بنسلفانيا وضباط شرطة الحرم الجامعي الذين يحملون أربطة بلاستيكية (لكلبشة الطلاب والمحتجين) من المشاركين في الوقفة الاحتجاجية التحرك لأنهم لم يحجزوا المساحة امتثالاً للقواعد الجديدة التي ابتكرت للتو.


وفي جامعة مونتكلير ستيت في ولاية نيوجيرسي، غالبًا ما يفوق عدد ضباط الشرطة المشاركين في مظاهرة أسبوعية حيث يحمل المحتجون لافتات عليها صور أطفال قتلوا في غزة وكلمات "نحن نحزن".


وتنسب الصحيفة إلى تسنيم عبد العزيز، وهي طالبة في برنامج التدريس في الجامعة قولها: "يقولون إن هذا للحفاظ على سلامتنا، لكنني أعتقد أنه لإبقائنا تحت السيطرة".


وتأتي هذه التغييرات في أعقاب شكاوى حقوق مدنية فيدرالية، ودعاوى قضائية، وتدقيق شديد من جانب الكونغرس الأميركي الذي "يتهم الجامعات بالتسامح مع معاداة السامية"، بعد أن أشاد بعض المتظاهرين بحماس ونددوا بالعنف الإسرائيلي.


وتقول الصحيفة "لقد رحب بعض الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالحرم الجامعي الأكثر هدوءا، فيما يرى آخرون أن الهدوء النسبي هو الثمرة المريرة لقمع الخطاب المؤيد للفلسطينيين. وهم قلقون من أن الرئيس المنتخب دونالد جيه ترامب، الذي دعا الجامعات كمرشح إلى "هزيمة المتطرفين"، قد يزيد من الضغوط".


وفي الوقت الذي تتباين فيه التفاصيل، إلا أنه بشكل تفرض قيودا وإجراءات مماثلة على مكان وزمان حدوث الاحتجاجات وفي كثير من الحالات، تطبق الجامعات القواعد التي تبنتها قبل بدء العام الدراسي. وفي والشكل الذي يمكن أن تتخذه.


وقال تود وولفسون، رئيس الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات وأستاذ مشارك في دراسات الإعلام في جامعة روتجرز (ولاية نيوجيرزي)، للصحيفة إن القيود جعلت الناس خائفين.


وقال: "إنهم يشعرون وكأنهم تحت المراقبة والتدقيق ؛ أعتقد أن هناك درجة قوية من الرقابة الذاتية التي تجري".


وتقول الصحيفة : " لكن الطلاب اليهود الذين شعروا بأنهم مستهدفون من قبل المحتجين أشادوا بالقواعد - والسرعة التي تطبق بها الجامعات هذه القواعد - للمساعدة في استعادة النظام والسلامة. قالت نعومي لامب، مديرة هيليل في جامعة ولاية أوهايو، إن سياسات الاحتجاج الجديدة التي تنتهجها المدرسة تبدو فعالة"


كما قوبلت بعض التكتيكات التي استخدمها المحتجون في الفصل الدراسي الماضي باستجابات صارمة هذا العام الدراسي. في جامعة مينيسوتا، تم القبض على 11 شخصًا بعد احتلالهم مبنى الحرم الجامعي. في العام الدراسي الماضي، سمحت بعض الجامعات للمحتجين باحتلال المباني طوال الليل وحتى لبضعة أيام .


في كلية بومونا (ولاية كاليفورنيا)، استغل الرئيس "سلطة استثنائية" لتجاوز عملية التأديب القياسية وتعليق أو حظر بعض المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين الذين استولوا على مبنى في السابع من تشرين الأول من هذا العام (بعد مرور عام على الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة). وقالت المتحدثة باسم الكلية إن هذه الخطوة غير العادية مبررة لأن سيطرة الطلاب دمرت الممتلكات وهددت السلامة وعطلت الفصول الدراسية، وأشارت إلى أنه تم منح الطلاب فرصًا للرد على الاتهامات الموجهة إليهم.


وفي بعض الجامعات ، تبنى المحتجون تكتيكات جديدة لتحدي القيود الجديدة.


كما أقيمت دورات دراسية مثل تلك التي أقيمت في هارفارد في جامعة ولاية أوهايو وجامعة تولين وجامعة تكساس في أوستن للاحتجاج على الحرب الإسرائيلية. وعادة ما يرتدي الطلاب الكوفية الفلسطينية ويلصقون لافتات على أجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بهم برسائل مثل "أموال الرسوم الدراسية التي ندفعها تمول ألإبادة الجماعية".


وقال جاي أولفيلدر، مدير مشروع البحث في مختبر العمل اللاعنفي في هارفارد للصحيفة: "لقد تم تصميم هذا الأمر لوضع الإدارة في هذا المأزق الذي إما أن تتجاهله، أو تفرض قواعد تجلها تبدو حمقاء". 


وقال متحدث باسم جامعة هارفارد إن بيانًا صادرًا عن قيادة الجامعة في كانون الثاني 2024 أوضح أن المظاهرات غير مسموح بها في المكتبات أو غيرها من مناطق الحرم الجامعي المستخدمة للأنشطة الأكاديمية.


يشار إلى أنه خلال عيد العرش، العيد اليهودي الذي يحتفل بالحصاد لهذا العام، أقام أعضاء منظمة "صوت اليهود من أجل السلام" المناهضة للصهيونية "سُكَّات تضامن" في حوالي 20 جامعة بما في ذلك جامعة نورث وسترن (شيكاغو) وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. تحيي السُكَّات ذكرى الهياكل التي عاش فيها الإسرائيليون أثناء تجوالهم في الصحراء لمدة 40 عامًا وغالبًا ما تكون مزينة بالقرع والفواكه والأضواء. أضاف أعضاء صوت اليهود من أجل السلام لافتات تقول "توقف عن تسليح إسرائيل".


ووفقًا لصوت اليهود من أجل السلام، تمت إزالة السُكَّات في تسع جامعات، حيث استشهد الإداريون بقواعد جديدة تحظر الهياكل غير المصرح بها.


وقالت إحدى الطالبات اليهوديات المؤيدات لحقوق الفلسطينيين وتدعى باز بوم "إنهم لا يهتمون بقدرتنا أو حقنا في ممارسة ديننا؛ إنهم فقط يهتمون فقط بتقييد حرية التعبير الفلسطينية".

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 3:24 مساءً - بتوقيت القدس

11 شهيداً في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين بحي الزيتون

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 11 مواطنا وأصيب العشرات، اليوم الثلاثاء، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين بحي الزيتون جنوب مدينة غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت مدرسة الحرية التي تؤوي نازحين بحي الزيتون، ما أدى لاستشهاد 11 مواطنا وإصابة العشرات.


كما استشهد شاب بقصف من طائرة مسيرة للاحتلال على بيت حانون شمال قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,249 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 104,746 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

ماكجورك إلى السعودية لبحث احتمالات وقف إطلاق النار في غزة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال البيت الأبيض يوم الاثنين إن مبعوث الرئيس الأميركي جو بايدن للشرق الأوسط، بريت ماكجورك سيزور المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع على أمل استخدام الزخم الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار المحتمل في لبنان ، لدفع جهود مماثلة في غزة.


وقال نائب المتحدث باسم البيت الأبيض آندي بيتس للصحفيين الاثنين إن ماكجورك سيزور المملكة "حيث سيناقش استخدام إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان كمحفز لوقف إطلاق النار المحتمل في غزة وعودة الرهائن وزيادة الاستقرار في المنطقة".


ولم يشرح الناطق كيف سيساعد وجود ماكجورك في السعودية لمراقبة ما يجري في لبنان للتوصل لوقف إطلاق نار في غزة.


وأقر البيت الأبيض في وقت سابق "بتقدم كبير" في الجهود المبذولة للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية لكنه قال إن المزيد من العمل لا يزال قائما قبل أن يتم الانتهاء من الاتفاق، فيما أشار الناطق باسم وزارة الخارجية ، ماثيو ميلر إلى إحراز تقدم كبير نحو وقف إطلاق النار.


وقال ميلر "نواصل العمل للتوصل إلى حل دبلوماسي يسمح للمدنيين على جانبي الخط الأزرق بالعودة بأمان إلى منازلهم"، في إشارة إلى الحدود الإسرائيلية اللبنانية الفعلية.


يشير الخط الأزرق إلى خط ترسيم يفصل لبنان عن إسرائيل ومرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.


من جهته ، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في وقت لاحق إن البيت الأبيض يعتقد أن "مسار" المحادثات "يسير في الاتجاه الصحيح" بعد عودة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى واشنطن بعد جولته الأخيرة من الوساطة بين لبنان وإسرائيل.


ومع ذلك، حذر كيربي من أن الاتفاق "لم ينته بعد"، لكنه رفض التعليق على مكونات محددة من الاتفاق غير المكتمل "حتى لا أخرب بأي شكل من الأشكال الجهود المبذولة لإكماله بالفعل".


وأضاف "يظل هذا أولوية مهمة للرئيس بايدن، ولهذا السبب نعمل بجد للتوسط في هذه الصفقة حتى يتمكن الناس من العودة إلى حياتهم ومنازلهم حول الخط الأزرق، ويمكن أن تتوقف الصواريخ والقذائف".


تأتي تعليقات البيت الأبيض بعد أن أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية متعددة إلى أنه من المتوقع الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غضون يومين.


وقالت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية كان، نقلاً عن مصدر إسرائيلي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على وقف إطلاق النار بدعم من الولايات المتحدة مع لبنان.


جاء التقرير بعد يوم واحد من تهديد هوكشتاين يوم الأحد بالانسحاب من جهود الوساطة الرامية إلى التوسط في اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان إذا لم تقبل تل أبيب الاقتراح الأميركي، وفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية.


وصعدت إسرائيل من غاراتها الجوية في لبنان ضد ما تدعي أنها أهداف لحزب الله كجزء من حرب استمرت عامًا ضد الجماعة اللبنانية منذ بدء حرب غزة العام الماضي.


قوُتل أكثر من 3600 شخص في هجمات إسرائيلية في لبنان، وأصيب أكثر من 15300 شخص ونزح أكثر من مليون شخص منذ أكتوبر 2023، وفقًا للسلطات الصحية اللبنانية.


يشار إلى أنه في الأول من تشرين الأول 2024 الماضي، وسعت إسرائيل نطاق الصراع بشن غزو بري لجنوب لبنان.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس عباس خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء: الأولوية وقف العدوان على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 ترأس رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الثلاثاء، جلسة مجلس الوزراء، وذلك بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.


وقدّم رئيس الوزراء، وزير الخارجية محمد مصطفى، شرحاً مفصلاً لسيادته، حول عمل الحكومة الفلسطينية خلال الفترة الماضية، وفق كتاب التكليف من قبل الرئيس عباس عند تشكيل الحكومة، والجهود التي قامت بها لخدمة الوطن والمواطن الفلسطيني، بالرغم من جميع الصعاب التي تعترض عملها، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا وارضنا، بالإضافة إلى احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية من قبل الاحتلال، وغيرها من الإجراءات العقابية.


وأوضح أنه بفضل توجيهات الرئيس عباس، والجهد المبذول من قبل الحكومة، تم العمل وتحقيق العديد من الأهداف، معربا عن أمله في الوصول إلى الاستقرار السياسي، والأمني، والمالي، الذي نسعى إليه، والذي يدعم صمود شعبنا على ارضه، مشيراً إلى انه تم وضع الخطط اللازمة لتنفيذ ذلك، وتقديم الخدمة الأفضل للمواطن الفلسطيني.


وأطلع الرئيس مجلس الوزراء على آخر مستجدات الوضع السياسي، والجهود المبذولة لوقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني، وفق القرار الأممي 2735، الذي ينص على وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتمكين دولة فلسطين من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس، والتأكيد على تنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن فتوى محكمة العدل الدولية، بشأن انهاء الاحتلال والاستيطان.


واكد، دعمه الكامل لعمل الحكومة وجهودها الساعية لتطوير العمل الحكومي، بما يخدم مصالح المواطنين والتخفيف من معاناتهم جراء الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا وارضنا جراء استمرار العدوان الاحتلالي، مشدداً على تقديم الإمكانيات المتاحة كافة، لمساعدة شعبنا في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية من قبل جيش الاحتلال، بالإضافة إلى أهمية تعزيز صمود المواطن على أرضه، وتحسين الخدمات المقدمة له، وتعزيز صمود أهلنا في القدس الذين يواجهون ومواصلة بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتعزيز الاقتصاد الوطني،


وشدد الرئيس على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز صمود المواطن، مؤكدا على أهمية تنفيذ الخطط الموضوعة، ليلمس المواطن على الأرض نتائجها الإيجابية.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات بالاختناق خلال اقتحام بلدة الخضر في بيت لحم

أصيب، ظهر اليوم الثلاثاء، عدد من طلبة المدارس بالاختناق، جراء اطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع، خلال اقتحامها بلدة الخضر ببيت لحم.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتدت على طلبة مدارس الخضر الواقعة في البلدة القديمة، أثناء خروجهم من مدارسهم، بعد انتهاء الدوام الرسمي، بإطلاق قنابل الغاز السام والصوت في منطقة "التل" ، ما أدى الى إصابة عدد منهم بالاختناق.


يشار الى ان قوات الاحتلال تتعمد ومنذ فترة بمهاجمة طلبة المدارس وترعيبهم بإطلاق قنابل الغاز السام والصوت، وملاحقتهم بين الاحياء.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 1:29 مساءً - بتوقيت القدس

استمرار الظروف الاعتقالية القاسية والتنكيل بالأسرى في سجن عوفر

رام الله -"القدس" دوت كوم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، عن استمرار سوء الأوضاع المعيشية والاعتقالية التي يعيشها الأسرى في سجن عوفر، والمفروضة عليهم وفقا لسياسة التصعيد التي بدأت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت الهيئة وفقاً لزيارة محاميها للسجن، أن إدارة السجن ما زالت تحرم الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية في قسمي 18 و21، في ظل البرد القارس ودخول فصل الشتاء.


ونقل الأسرى الذين زارهم محامي الهيئة أن الطعام قليل وسيئ ونيء ويقدم بلا ملح ولا سكر، كما أن السجانين يستولون على كل شيء يقع أمام أعينهم بالغرف من فراش وعلب فارغة وأدوات أكل ومعيشة، ومصاحف وسجادات صلاة.


وأفاد محامي الهيئة، بأن السجانين يقومون بالتشويش على هواتف الزيارة، كما أن خمسة جنود في الحد الأدنى يقفون خلف باب غرفة الزيارة للتشويش على الأسير والمحامي، مشيرا إلى أن الأسرى الذين تمت زيارتهم خرجوا للزيارة بحالة سيئة حيث يتم الاعتداء عليهم بالضرب قبل الزيارة ويبقون مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين.


وفيما يخص الأسرى الذين تمت زيارتهم، أفاد محامي الهيئة، بأن الأسير أسيد حامد (21 عاما) من قرية سلواد شرق رام الله، والمعتقل بتاريخ 30-10-2023، يعاني أوجاعا في الأسنان والمعدة ولا يقدم له العلاج اللازم.


أما الأسير محمد أبو ساكوت (26 عاما) المعتقل بتاريخ 8-9-2023، يعاني من مرض البواسير لكنه رفض الذهاب إلى عيادة سجن الرملة بسبب العذاب الذي يتعرض له الأسرى خلال النقل إلى العيادة حيث أن الأسرى ينتظرون لساعات طويلة ويرجعون بأمراض إضافية ويتعرضون للإهانة والتعنيف خلال عملية النقل والانتظار للدخول إلى ما تسمى عيادة سجن الرملة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 1:18 مساءً - بتوقيت القدس

ساعات حاسمة في الشمال.. التصعيد الذي يسبق التبريد

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. تمارا حداد: حزب الله يرفض أن تتدخل إسرائيل أو أن تكون قادرة على التأثير في السيادة اللبنانية أو الجنوب اللبناني

سامر عنبتاوي: المقاومة اللبنانية أثبتت قوتها وتعاملت بذكاء استراتيجي مع مقترحات التهدئة وحوّلت الأزمة نحو إسرائيل

د. أشرف بدر: فجوة كبيرة بين ما تطمح إليه إسرائيل وما يمكن أن يقبل به حزب الله تجعل استمرار المواجهة خياراً مرجحاً 

سليمان بشارات: حزب الله يسعى لترسيخ معادلة جديدة في الصراع مع إسرائيل مستندة إلى قوة النيران كأداة استراتيجية

نزار نزال: التصعيد الأخير قد يكون مؤشراً إلى حصول حزب الله على ضوء أخضر من إيران لتكثيف ضرباته وتوسيعها

عماد موسى: حزب الله أراد من تصعيده إعادة ترسيم معادلة التناسبية في الصراع والرد على محاولات "التفاوض بالنار"

 

يثير التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية بين حزب الله وإسرائيل تساؤلات حول احتمالية الوصول إلى تسوية أو استمرار المواجهة المفتوحة، خاصة بعدما صعد حزب الله خلال اليومين الماضيين، بشكل لافت باستهداف أهداف إسرائيلية.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن حزب الله يسعى لإثبات قدراته العسكرية والسياسية من خلال تصعيد عملياته وتكثيف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، فيما تواجه إسرائيل تحديات متزايدة في احتواء تداعيات هذه الهجمات على المستويات الأمنية والاقتصادية.


ويوضح الكتاب والمحللون أن حزب الله يهدف من خلال التصعيد إلى تعزيز موقفه التفاوضي، مؤكدين رفضه أي تدخل إسرائيلي في السيادة اللبنانية، وملتزماً بفرض قواعده أبرزها تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701 دون شروط أو تعديلات قد تقيد لبنان، في المقابل، يبدو أن إسرائيل تسعى لإطالة أمد الحرب لفرض واقع جديد يضعف الحزب ويمنحها مزيداً من حرية التدخل في لبنان.


ويلفتون إلى أنه رغم الجهود الدولية الساعية للتهدئة، يعكس الوضع الراهن فجوة كبيرة بين أهداف الطرفين، ما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.

 

أبعاد وأهداف متعددة لتصعيد حزب الله

 

تؤكد الكاتبة والباحثة السياسية في الشأن الإقليمي د.تمارا حداد أن تصعيد حزب الله بإطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل يحمل أبعاداً وأهدافاً متعددة، تتجاوز الجانب العسكري لتصل إلى مطالب سياسية واستراتيجية لتلبي شروطه المتعلقة بالسيادة اللبنانية وتنفيذ القرارات الدولية.


وتوضح حداد أن الهدف الأول للتصعيد يتمثل في الضغط لتحقيق مطالب لبنانية مرتبطة بوقف إطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من المناطق التي تتواجد فيها بجنوب لبنان، كما يسعى الحزب إلى إجبار إسرائيل على الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 دون أي تعديلات أو ملاحق جديدة يمكن أن تقيد السيادة اللبنانية أو تعطي إسرائيل حرية التدخل الأمني والعسكري داخل لبنان.


وتشير حداد إلى أن حزب الله يرفض أن تكون إسرائيل قادرة على التأثير في السيادة اللبنانية أو أن تتدخل في أي تهديدات مستقبلية من الجنوب اللبناني، خاصة في ما يتعلق بمنع تمرير السلاح عبر سوريا، كما يصر الحزب على تعزيز وجود الجيش اللبناني بعد تنفيذ القرار 1701، مع استمرار مهام قوات "اليونيفيل" منسقة بالكامل مع الجيش اللبناني ووفق تفاهمات لبنانية داخلية.


وتطرقت حداد إلى أن حزب الله يعتمد على استراتيجيات تفاوضية تعتمد على التصعيد العسكري، إذ يمتلك ورقتي ضغط قوية، الأولى تتمثل في قوة "الرضوان" المؤلفة من نحو 40 ألف مقاتل، أما الثانية، فهي الترسانة الصاروخية الهائلة التي لم تُستخدم بالكامل حتى الآن.

 

التصعيد الحالي قد لا يؤدي إلى تسوية قريبة

 

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، تؤكد حداد أن التصعيد الحالي قد لا يؤدي إلى تسوية قريبة، نظراً لأن إسرائيل تسعى إلى إطالة أمد الحرب لفرض أمر واقع يضعف حزب الله، كما ترغب إسرائيل في الحصول على ضمانات أمريكية تتيح لها حرية اختراق الأجواء اللبنانية والتدخل في حال وقوع تهديدات أمنية مستقبلية.


وعلى الرغم من ذلك، ترى حداد أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى زيادة شدة المواجهات، خاصة إذا طالت البنية التحتية للدولة اللبنانية، مما قد يُدخل لبنان في حالة انهيار اقتصادي وأمني شاملة.


وتلفت حداد إلى أن السلم الأهلي في لبنان لا يزال مستقراً نسبياً، بالرغم من الضغوط المتزايدة، لكن استمرار الحرب وتصاعدها قد يؤدي إلى استنزاف لبنان اجتماعياً واقتصادياً وأمنياً.


وتشير حداد إلى أن الداخل الاسرائيلي يواجه حالة من الاضطراب نتيجة القلق المتزايد من وضع مليوني شخص في الملاجئ، وتفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فيما تتعزز مشاعر الخوف والإحباط بين الإسرائيليين، سواء في صفوف المدنيين أو الجنود.

 

تحولات نوعية واضحة أربكت المنظومة الأمنية الإسرائيلية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن التصعيد الأخير الذي قاده حزب الله اللبناني تميز بتحولات نوعية واضحة، حيث استخدم الحزب كميات كبيرة وغير مسبوقة من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ووسع نطاق عملياته بشكل لافت، ما أربك المنظومة الأمنية الإسرائيلية بشكل كبير. 


ويوضح عنبتاوي أن هذه التحركات تعكس استراتيجية جديدة للمقاومة اللبنانية، التي أرادت من خلال هذا التصعيد إيصال عدة رسائل وتحقيق مجموعة من الأهداف.


ويشير عنبتاوي إلى أن إسرائيل تسعى منذ فترة لممارسة ضغوط على حزب الله والدولة اللبنانية، بهدف فرض شروطها للتوصل إلى اتفاق تفاوضي تحت الضغط العسكري، في المقابل، جاء رد المقاومة اللبنانية عبر تصعيد واضح لتوجيه رسالة بأنها لن تسمح لدولة الاحتلال بفرض أجندتها. 


ويوضح عنبتاوي أن حزب الله أراد أن يثبت من خلال عملياته الأخيرة أن قدراته لم تتراجع كما تروج الدعاية الإسرائيلية، بل إنه يمتلك المزيد من الإمكانات في مواجهة الاحتلال، كما يهدف الحزب إلى تحقيق معادلة بيروت مقابل تل أبيب بعد الاستهداف الإسرائيلي العنيف للضاحية الجنوبية في بيروت.


ويؤكد عنبتاوي أن حزب الله يرغب في إيصال رسالة واضحة، مفادها بأنه حتى لو قرر الدخول في أي تهدئة، فإن ذلك سيتم من منطلق القوة والقدرة على حماية لبنان وشعبه من أي تهديدات أو ضغوط.

 

"عملية عض أصابع" بين الطرفين

 

ويعتبر عنبتاوي أن ما يجري حالياً يمثل "عملية عض أصابع" بين الطرفين، إذ يحاول كل منهما كسب المزيد من الأوراق حتى اللحظة الأخيرة. 


ويعتقد عنبتاوي أن التصعيد الذي يقوده حزب الله قد يكون مقدمة لفرض شروط المقاومة قبل أي تهدئة محتملة.


لكن على الجانب الآخر، يشير عنبتاوي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يستغل هذا التصعيد لتعطيل جهود التهدئة، كما فعل سابقًا في قطاع غزة، بهدف تحميل المسؤولية للمقاومة وعرقلة أي اتفاق.


ويحذر عنبتاوي من أن استمرار التصعيد قد يدفع الأمور نحو مواجهة شاملة على مستوى الإقليم، مشيراً إلى أن الوضع ما زال مفتوحاً على جميع السيناريوهات، خاصة مع استمرار التوتر في غزة والضفة الغربية، وعدم رد إيران حتى الآن على التهديدات التي طالتها. 


ويلفت عنبتاوي إلى أن نتنياهو لا يرغب في تهدئة الأوضاع، إذ يرى أن ذلك قد يضر بمستقبله السياسي وبمشروع حكومته اليمينية، التي تسعى إلى حسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وتصفية حساباتها مع محور المقاومة في المنطقة.


ويوضح عنبتاوي أن حزب الله أظهر والمقاومة اللبنانية ذكاءً استراتيجياً في التعامل مع ملف التهدئة، ولم ترفض المقترحات المتعلقة بذلك، حيث تجنب تحويل الصراع إلى الداخل اللبناني وركز عملياته على الداخل الإسرائيلي. 


ويؤكد عنبتاوي أن المقاومة اللبنانية لم ترفض أي مقترحات تهدئة، لكنها ربطت تصعيدها بالخطوات الإسرائيلية، وهذا التصعيد أحدث ارتباكًا عميقًا في الداخل الإسرائيلي، حيث استهدفت عمليات الحزب العمق الإسرائيلي بشكل مؤثر، ما أدى إلى زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق مع لبنان، وربما مع غزة أيضًا.


ويشير عنبتاوي إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعاني من انقسامات واضطرابات نتيجة لهذه الحرب، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافياً على حكومة الاحتلال، التي تجد نفسها أمام خيارات محدودة في مواجهة تعقيدات الصراع الإقليمي والداخلي.

 

تصعيد حزب الله يحمل في طياته رسائل استراتيجية

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي د.أشرف بدر أن التصعيد الحالي من قبل حزب الله يحمل في طياته رسائل استراتيجية تهدف إلى التأكيد لإسرائيل أن الحزب ما زال يحتفظ بقوته العسكرية وقادر على التأثير في الميدان، كما يسعى حزب الله من خلال تكثيف عملياته العسكرية لإثبات أن ترسانته الصاروخية ما زالت بحالة جيدة، وأنه يمتلك القدرة على فرض شروطه إذا ما اتجهت الأمور نحو مفاوضات جدية.


وبالرغم من وجود تسريبات صحفية تتحدث عن قرب إبرام اتفاق بين حزب الله وإسرائيل، يعتقد بدر أن هناك فجوة كبيرة بين ما تطمح إليه إسرائيل وما يمكن أن يقبل به حزب الله كحد أدنى، وهذه الفجوة تجعل من استمرار المواجهة خيارًا مرجحًا، حيث لم يُهزم حزب الله، ولم تحقق إسرائيل انتصاراً واضحاً، ما يعني أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد.


ويؤكد بدر أن عدم استعداد أي من الطرفين لتقديم تنازلات يعزز احتمالية تصاعد المواجهة بدلاً من الاتجاه نحو تسوية، المرحلة المقبلة قد تشهد إما حرب استنزاف طويلة الأمد، أو تصعيداً أكثر حدة من كلا الجانبين.


ويرى بدر أن التصعيد المستمر قد يُلقي بظلاله الثقيلة على الداخل اللبناني، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة حدة الخلافات السياسية والاستقطاب داخل المجتمع اللبناني، وهذه التوترات قد تنجم عن الضغوط التي يفرضها التصعيد العسكري على الاقتصاد اللبناني، إضافة إلى الخلافات بين القوى السياسية المختلفة حول إدارة الأزمة.

 

تعميق الانقسامات الداخلية في إسرائيل

 

أما على الجانب الإسرائيلي، فيوضح بدر أن التصعيد المتواصل يُعمّق الانقسامات الداخلية بين الداعمين لاستمرار الحرب، وهم غالباً من معسكر اليمين المتطرف، وبين المطالبين بفرض تسوية، وهم الفئات التي تتكبد خسائر كبيرة نتيجة استمرار الحرب على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.


ويؤكد بدر أن الوضع الراهن يعكس تعقيداً في المشهد الإقليمي، حيث لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لإنهاء التصعيد، في المقابل، فإن أي زيادة في حدة العمليات العسكرية قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل أبعاداً إقليمية أكثر خطورة.

 

رسالة لإسرائيل: استمرار الحرب لا يحمل أفقاً أو مستقبلاً

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن حزب الله يسعى لترسيخ معادلة جديدة في الصراع مع إسرائيل، مستندة إلى قوة النيران كأداة استراتيجية. 


هذه المعادلة، كما يشير بشارات، تهدف إلى إيصال رسالة واضحة لإسرائيل مفادها بأن استمرار الحرب لا يحمل أفقاً أو مستقبلاً، ويضع الاحتلال في موقف معقد ومكلف، مما يجعله مضطراً لإعادة التفكير في خياراته السياسية والعسكرية.


ويعتقد بشارات أن الحرب الحالية تقف عند محطة مفصلية؛ فإما أن يتم التوصل إلى اتفاق سياسي يوقف التصعيد ويؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات القائمة على موازين ردع متبادلة، أو أن تتجه الأمور نحو تصعيد أكبر بسقوف أعلى مما كان عليه الوضع في الأسابيع الأولى من الحرب. 


ويرى حزب الله، بحسب بشارات، أن استمراره في المعادلات التصعيدية السابقة لن يؤدي سوى إلى تحويل لبنان إلى تجربة مشابهة لما يعانيه قطاع غزة، حيث يتفرد الاحتلال الإسرائيلي في فرض شروطه.


ويشير بشارات إلى أن حزب الله يحاول الموازنة بين موقفه السياسي وميدانه العسكري، ولكنه في الوقت نفسه يرفع وتيرة الاستهداف وكثافة النيران كوسيلة لتعزيز موقفه التفاوضي. 


التصعيد بهذا الشكل، كما يوضح بشارات، يشكل رسالة مزدوجة: من جهة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للقبول بحل سياسي، ومن جهة أُخرى التأكيد على أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات الاحتلال تغيير قواعد الاشتباك.


ومع ذلك، يوضح بشارات أن التصعيد قد يفتح الأبواب على احتمالات معقدة، ففي حين أن حزب الله يسعى إلى اتفاق يرسخ السيادة اللبنانية ويعتمد القرار 1701 كمرجعية أساسية، فإن إسرائيل قد ترى في أي اتفاق فرصة للفصل بين الجبهات، ما قد يعزل غزة عن الدعم اللبناني ويسمح للاحتلال بمواصلة عدوانه في القطاع دون تدخلات إقليمية، لكن ذلك يضع تساؤلات إن كان حزب الله سيقبل بذلك أم لا.


ويرى بشارات أن موقف حزب الله معقد لعدة أسباب، فمن جهة، لا يمكنه الخروج عن حالة الإجماع اللبناني، إذ إن أي تجاوز لذلك قد يفتح الباب أمام خلافات داخلية تزيد المشهد اللبناني تعقيداً، ومن جهة أُخرى، ترتبط خطوات الحزب بحسابات سياسية إيرانية، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة التي تبدو وكأنها تميل نحو القبول بطرح سياسي قد لا يضمن وقف الحرب في غزة، ولكنه يساهم في تهدئة الجبهة اللبنانية.


ويشير بشارات إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكشف ملامح المرحلة المقبلة، إذ ستظهر الاتجاهات التي سيسلكها الأطراف، سواء نحو التهدئة أو التصعيد، وكيف يمكن أن تتحول هذه التحركات إلى مخرجات سياسية أو عسكرية.

 

سيناريوهات محتملة في حال استمرار التصعيد

 

ويتناول بشارات السيناريوهات المحتملة إذا استمرت حالة التصعيد، حيث أن السيناريو الأول يتمثل في تجاوز المرحلة السياسية الحالية، ما قد يؤدي إلى تصعيد أعلى بكثير من المستوى الحالي. 


وفي هذا السيناريو، يعتقد بشارات أن إسرائيل سوف تتجه نحو استهداف البنية التحتية اللبنانية، بما في ذلك المرافق الحيوية مثل المطارات والموانئ والمؤسسات الحكومية، وهذا التصعيد سيضع حزب الله أمام خيار مواجهة استحقاقات كبيرة، حيث قد يضطر إلى توسيع نطاق الاستهداف داخل إسرائيل ليشمل مناطق حيوية وسكانية، ما قد يؤدي إلى انفلات الأمور عن السيطرة ودخول المنطقة في حالة من التدمير الشامل.


ويتطرق بشارات إلى السيناريو الثاني، وهو تصعيد محدود في سياق الاستنزاف مع وضع كوابح محددة للصراع، من دون الوصول إلى مواجهة شاملة، ولكن هذا الخيار قد لا يكون مجدياً للطرفين، لأنه قد يغير من موازين القوة القائمة دون تحقيق مكاسب حقيقية.


السيناريو الثالث، وهو الأكثر خطورة، بحسب بشارات، يتمثل في استمرار التصعيد مدة طويلة، ما سيُدخل لبنان وإسرائيل في حالة تدميرية شاملة. 


وفي هذا السياق، يشير بشارات إلى احتمالية توسع المواجهة لتشمل ساحات أخرى خارج لبنان، مثل سوريا واليمن والعراق، وقد يلجأ حزب الله إلى استهداف مكثف وشامل داخل إسرائيل، ما يعقد المشهد الإقليمي ويزيد من احتمالية تدخل أطراف دولية بشكل مباشر.


ويشير بشارات إلى أن إسرائيل قد تستغل أي اتفاق محتمل مع لبنان لتعزيز موقفها في غزة، ما قد يضع حزب الله أمام اختبار صعب فيما يتعلق بعلاقته مع الجبهات الأخرى للمقاومة الفلسطينية.


على الجانب الإسرائيلي، يرى بشارات أن هناك حالة من التململ بين الأوساط الشعبية والسياسية نتيجة استمرار الحرب، وهذا التململ يظهر في احتجاجات رؤساء المجالس المحلية في الشمال، والضغط المتزايد على حكومة نتنياهو للقبول بحل سياسي، لكن إسرائيل قد ترفض تقديم تنازلات كبيرة، ما يعقد فرص الوصول إلى اتفاق.


أما في الداخل اللبناني، فيرى بشارات أن تعقيدات النسيج الاجتماعي والطائفي تضيف بُعداً إضافياً للأزمة، إذ إن حزب الله يواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي يعاني منها لبنان.

 

إسرائيل لن توافق على وقف النار إلا تحت ضغط عسكري

 

يرى الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن حزب الله بات مقتنعاً بأن إسرائيل مستمرة في حربها الحالية ولن توافق على وقف إطلاق النار إلا تحت وطأة ضغط عسكري مكثف، واستناداً إلى ذلك، لجأ الحزب إلى تكثيف هجماته لتحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها الضغط على إسرائيل من خلال استهداف مناطق جديدة ومدن الوسط، وهو ما يهدف إلى دفع إسرائيل للقبول باتفاق يعكس توازن القوى بين الطرفين.


وبحسب نزال، يسعى حزب الله إلى أن يكون أي اتفاق محتمل بين الطرفين قائمًا على مبدأ التكافؤ وليس الهزيمة، حيث يرغب الحزب في إبرام اتفاق بشروطه التي تعكس صورته كطرف منتصر قادر على فرض إملاءاته، وليس كطرف منهزم، ومن وجهة نظر الحزب، فإن التصعيد العسكري بات ضرورة استراتيجية لمنع إسرائيل من استغلال تفوقها الميداني لتوسيع عملياتها القتالية وإلحاق المزيد من الدمار والقتل، في ظل تكيف الشارع الإسرائيلي مع الهجمات الصاروخية المعتادة التي يطلقها حزب الله.


ويشير نزال إلى أن الأيام المقبلة، خاصة حتى نهاية الأسبوع، ستكون حاسمة في ظل تهديدات الوسيط الأمريكي آموس هوكشتاين بالانسحاب من جهوده للوساطة بين الطرفين.


ويلفت نزال إلى أن التصعيد الأخير قد يكون مؤشراً إلى حصول حزب الله على ضوء أخضر من إيران لتكثيف ضرباته وتوسيع نطاق استهدافه ليشمل مناطق جديدة لم تتعرض لهجماته في السابق.


ويرى نزال أن حزب الله يعتقد أن التصعيد هو السبيل لفرض وقف إطلاق النار بشروطه الخاصة، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تصعيد إضافي بدلاً من تحقيق هدنة.

 

إسرائيل ماضية نحو استهداف الدولة اللبنانية بشكل عام

 

لكن إسرائيل، وفقاً لتقديرات نزال، تمضي بخطوات واضحة نحو استهداف الدولة اللبنانية بشكل عام، وليس فقط مواقع حزب الله أو الضاحية الجنوبية في بيروت.


ويلفت نزال إلى التصعيد المتبادل بين الطرفين، حيث هدّد حزب الله باستهداف تل أبيب إذا تعرضت العاصمة اللبنانية بيروت لهجمات إسرائيلية مباشرة، وفعلاً جرى استهداف تل أبيب مرتين في الفترة الأخيرة، ما يعكس استعداد الحزب لتوسيع نطاق المواجهة.


ويعتقد نزال أن المنطقة مقبلة على مرحلة مختلفة تماماً في حال استمر حزب الله بوتيرة التصعيد نفسها التي شهدتها الأيام الماضية. 


ومع ذلك، لا يرى نزال أن هذا التصعيد سيقود إلى اتفاق بين الطرفين، فإسرائيل تسعى إلى فرض شروطها الخاصة على أي اتفاق محتمل، فيما يحاول حزب الله فرض شروطه التي تعكس توازن القوى.


ويؤكد نزال أن إسرائيل تحاول أن تظهر بموقف المنتصر في أي اتفاق قادم، في حين يسعى حزب الله إلى التأكيد على أنه ند قوي لها. 


ويرى نزال أن سلوك إسرائيل الحالي يعكس رغبتها في تحقيق تهدئة تُظهِر حزب الله كطرف منهزم، وهو أمر ترفضه قيادة الحزب بشدة.


على الصعيد الداخلي، يشير نزال إلى التعقيدات التي يواجهها لبنان نتيجة نسيجه الاجتماعي المتنوع والمتناقض، حيث تزيد التوترات السياسية والطائفية من تعقيد الوضع الراهن، وهذه التعقيدات تجعل من الصعب إدارة التصعيد العسكري دون تأثيرات كبيرة على الداخل اللبناني، الذي يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.


أما في إسرائيل، فيشير نزال إلى وجود حالة من التململ داخل المجتمع الإسرائيلي، خاصة بين رؤساء البلديات المحلية في حيفا وعكا، الذين أعربوا عن استيائهم من استمرار الحرب. 


ويلفت نزال إلى أن الشارع الإسرائيلي بات يدرك أن الحل العسكري مع حزب الله غير ممكن، وهو ما دفع البعض للضغط على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق، ومع ذلك، لا تزال الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تناور لتجنب تقديم تنازلات كبيرة.


ويرى نزال أن الموقف الأمريكي يعكس تبايناً في التعامل مع التصعيد في لبنان مقارنة بغزة والضفة الغربية، وبينما تضغط الولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في لبنان، تبدو أقل اكتراثًا بإنهاء التصعيد في غزة والضفة.

 

حزب الله رسم معادلة واضحة في قواعد الاشتباك

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي عماد موسى أن حزب الله اللبناني، منذ انطلاق دعمه لغزة، رسم معادلة واضحة في قواعد الاشتباك، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسة: توجيه السلاح نحو الجيش الإسرائيلي بمقراته وقواعده وأفراده، وتجنب استهداف المدنيين بشكل مباشر قدر الإمكان، والالتزام بعقيدته القتالية المستندة إلى الدين ومبادئ القانون الدولي الإنساني. 


ووفق موسى، فإن هذه القواعد عكست استراتيجية متزنة للمقاومة اللبنانية، التي حرصت على استهداف المنشآت العسكرية كأبراج التنصت ومراكز جمع المعلومات، مع تجنيب المدنيين ويلات الحرب.


ويعتقد موسى أن تكثيف حزب الله لإطلاق الصواريخ، خاصة الثقيلة منها، باتجاه تل أبيب، يحمل دلالة استراتيجية واضحة، وهو الرد على مقولة بنيامين نتنياهو بأن التفاوض يتم بالنار. 


ويؤكد موسى أنه من خلال هذا التصعيد، أراد الحزب إعادة ترسيم معادلة التناسبية في الصراع، بحيث تصبح تل أبيب مقابل بيروت، في إشارة إلى قدرة الحزب على الموازنة في الردع العسكري.

 

نتنياهو بات مهووساً بفكرة الإبادة والسيطرة

 

ويشير موسى إلى أن بنيامين نتنياهو بات مهووساً بفكرة الإبادة والسيطرة، وهو يسعى لتحقيق أهداف مزدوجة من خلال إطالة أمد الحرب.


الهدف الأول وفق موسى، هو تحقيق مكاسب عسكرية تمكّنه من فرض شروطه على المقاومة الفلسطينية واللبنانية.


ويشير موسى إلى أن الهدف الثاني هو تعزيز فرص الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب بعد العودة إلى البيت الأبيض، حيث يعتمد نتنياهو على إدارة ترامب لدعم خططه في المنطقة، بما في ذلك الضغط على المحكمة الجنائية الدولية للتراجع عن قراراتها التي تستهدف اعتقاله شخصياً ووزير حربه السابق يوآف غالانت.


ويشير موسى إلى أن نتنياهو يحاول استغلال الحرب لتوجيه رسالة إلى الأمريكيين أن تأثير "اللولب الصهيوني" والقوى الداعمة له هو الذي يفرض المعادلات، مشيراً إلى أن العلاقة بين إسرائيل والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي تمثل تحالفًا يتجاوز أهمية حلف الناتو في بعض الجوانب.


ويؤكد أن نتنياهو يسعى لإطالة أمد الحرب لتحقيق أهدافه الاستراتيجية، لا سيما في ظل محاولاته لتوجيه ضربة للمؤسسات الدولية كالمحكمة الجنائية الدولية. 


هذه المحاولات بحسب موسى، تأتي ضمن سياق أوسع لتصفية الحسابات مع المقاومتين الفلسطينية واللبنانية، وضمان السيطرة الإسرائيلية على المنطقة، من غزة إلى لبنان، مروراً بالعراق واليمن.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

أسقط الأقنعة عن الدول المتواطئة.. قرار "الجنائية" فضح السردية الـمُلفّقة

القدس-خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. مناويل حساسيان: القرار تحول تاريخي في عمل المحكمة ويشكّل تحدياً كبيراً لإسرائيل على المستويين القانوني والدولي

جوني منصور: خيارات إسرائيل باتت محدودة وستعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي لمواجهة تبعات مذكرات الاعتقال

أمير مخول: القرار بات نافذاً لكن إسرائيل ستسعى عبر إدارة ترمب لتقويض شرعية المحكمة وتهميشها وتعطيل تمويلها

د. محمد بو طالب: الحل الوحيد أمام إسرائيل هو إسقاط حكومة التطرف من الداخل والخارج والانسحاب من قطاع غزة ولبنان

علاء محاجنة: إسرائيل سوف تسعى إلى إفشال قرار المحكمة الجنائية الدولية بطرق سياسية وضغوط على الدول الموقعة

محمد شاهين: المؤسسات الأممية وجدت نفسها أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها وحياديتها بعد أكثر من عام على جرائم إسرائيل

د. منذر حوارات: القرار سيؤثر على الديناميكية الدبلوماسية لإسرائيل خاصة عندما يكون رئيس الوزراء هو الشخص المطلوب

 

القرار الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس 21-11-2024 بات واقعاً غير قابل للتراجع عنه، وملزماً للدول الموقعة على نظام روما وعددها 124 دولة وبضمنها تربطها علاقات وثيقة مع إسرائيل وقدمت لها من الدعم الكثير خلال حربه الإبادة التي تشنها على قطاع غزة للشهر الرابع عشر على التوالي.


فما الذي ستفعله إسرائيل لإفراغ هذا القرار من مضمونه، ولتوفير الحماية لرئيس حكومتها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ووزير حربه المعزول يوآف غالانت، اللذين لن يستطيعا بعد الآن التحرك بحرية في الكثير من دول العالم؟


دبلوماسيون وأكاديميون محللون تحدثوا لـ"ے"، وتوقعوا أن تستعين إسرائيل بحليفتها الرئيسية وشريكتها في حرب الإبادة الولايات المتحدة، للحيلولة دون تنفيذ قرار الجنائية الدولية، سواء من خلال شيطنة هذه المحكمة ومحاصرتها ومنع التمويل عنها من جهة كما فعلت مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، ومن الجهة الأُخرى ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على الدول الموقعة على نظام روما حتى تمتنع عن تنفيذ القرار، وكذلك لمنع إصدار قرارات مماثلة بحق مئات الضباط والجنود المتورطين في ارتكاب جرائم حرب، وحمايتهم من الملاحقة. 

 

ورطة قانونية وسياسية لإسرائيل

 

وقال الدبلوماسي والبروفيسور مناويل حساسيان، السفير الفلسطيني في الدنمارك: إن إسرائيل تواجه ورطة قانونية وسياسية كبيرة بسبب التداعيات المترتبة على إمكانية اعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بناءً على قرارات المحكمة الجنائية الدولية.


وأضاف: "وفقًا للقانون الدولي، فإن 126 دولة وقّعت على نظام روما الأساسي ملزمة بتنفيذ قرارات المحكمة، بما في ذلك اعتقال المطلوبين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف.


وأشار حساسيان إلى أن هذا القرار يترتب عليه تقييد سفر نتنياهو إلى الدول الأعضاء في المحكمة، خاصة في أوروبا وأفريقيا. 


وأوضح أن قرار الجنائية الدولية يعزز أيضاً صورة نتنياهو على المستوى الدولي كشخصية متهمة بارتكاب جرائم حرب، لافتاً إلى أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تأثير كبير على إسرائيل من حيث سمعتها الدولية، واقتصادها، خاصة في قطاعات الطيران، والسياحة، والتكنولوجيا المتقدمة، وتجارة الأسلحة.


وقال إن تنفيذ قرار المحكمة قد يستغرق وقتاً طويلاً، ويتوقف على مدى التزام الدول الأعضاء بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. 

 

تحول تاريخي في عمل المحكمة

 

ومع ذلك، اعتبر حساسيان أن توجيه هذه الاتهامات يمثل قفزة نوعية وتحولاً تاريخياً في عمل المحكمة، ويُعد البداية نحو محاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة.


وأكد أيضاً أن القرار قد يؤدي إلى تسريع انهيار حكومة نتنياهو، حيث أن مقاطعة إسرائيل اقتصاديًا قد تُضعف موقفها الداخلي.


وتوقع أن تكون هناك انتخابات جديدة في إسرائيل في المستقبل القريب إذا استمرت الضغوط الدولية، وهو ما سيضعف حكومة نتنياهو المتطرفة ويُمهّد الطريق لتحولات سياسية داخل إسرائيل.


واعتبر حساسيان أن قرار المحكمة الجنائية الدولية يشكّل تحديًا كبيرًا لإسرائيل على المستويين القانوني والدولي، مضيفًا إن التنفيذ الفعلي للقرار سيختبر مدى التزام المجتمع الدولي بالقوانين الدولية وسيسهم في صياغة مرحلة جديدة في مسار العدالة الدولية.

 

 

خيارات إسرائيل محدودة بعد صدور القرار

 

بدوره، أكد المؤرخ والباحث في شؤون الشرق الأوسط، جوني منصور أن خيارات إسرائيل القانونية بعد صدور مذكرة اعتقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير الجيش السابق يوآف غالانت تبدو محدودة، نظراً لالتزام 124 دولة وقّعت على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية.


 وأوضح أن هذه الدول ملزمة قانونيًا وأخلاقيًا باحترام توقيعها وتنفيذ قرارات المحكمة.


وأشار منصور إلى أن إسرائيل ستعتمد بشكل أساسي على الدعم الأمريكي لمواجهة تبعات هذه المذكرات 

وأضاف: "الولايات المتحدة، التي لم توقّع على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، تتعامل مع المحكمة بازدراء منذ سنوات. وفي عهد الرئيس السابق دونالد ترمب، هاجمت واشنطن المحكمة بشدة، ووصفتها بأنها منظمة ترتكب أخطاء فاحشة. لذا، من المتوقع أن تسعى الولايات المتحدة لدعم إسرائيل في التخفيف من تبعات هذا القرار، وربما إيجاد مخرج يعيد إسرائيل إلى المحافل الدولية".


وأوضح أن سمعة إسرائيل العالمية أصبحت على المحك، خاصة أنها لطالما روّجت لنفسها كـ"واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، متفاخرة بالحياة الحزبية والتنوع وحقوق الفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي، بما في ذلك مشاركتهم السياسية وترشحهم للكنيست.

 

تضرر صورة إسرائيل

 

وأشار منصور إلى أن هذه الصورة تضررت بشدة بسبب مذكرة الاعتقال، التي لا علاقة لها بالمشهد السياسي الداخلي، بل ترتبط بسياسات محددة تنتهجها الحكومة الإسرائيلية. وقال: "المذكرات جاءت على خلفية ممارسات القمع والتجويع التي نفذها نتنياهو وغالانت ضد الشعب الفلسطيني. تصريحات غالانت، التي وصف فيها الفلسطينيين بـ"الحيوانات والوحوش البشرية"، وأعلن خلالها وقف إمدادات الغذاء والماء والوقود بعد السابع من أكتوبر، تعكس سياسة ممنهجة تستهدف تجويع الفلسطينيين ودفعهم للتهجير القسري".


وأكد منصور أن المحكمة الجنائية الدولية تناولت سياسات إسرائيل على الأرض، التي تهدف إلى ترحيل الفلسطينيين ومنعهم من العودة إلى منازلهم تحت ذرائع واهية. 


وقال: "غالانت صرّح مراراً برغبته في تنفيذ عمليات محو شامل للبنية التحتية الفلسطينية، لضمان عدم عودة السكان إلى مناطقهم. هذه السياسة تُتيح للحكومة الإسرائيلية ضم الأراضي وتعزيز الاستيطان، كما رأينا بالفعل على أرض الواقع".

 

إسرائيل ستضطر للتعايش مع القرار

 

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي أمير مخول إن إسرائيل ستضطر للتعايش مع قرار المحكمة الجنائية الدولية. 


وأوضح أن اسرائيل ستسعى، عبر إدارة ترمب، إلى تقويض شرعية المحكمة وتهميشها، وحتى تعطيل تمويلها، ولكن هذا لن يغير من حقيقة أن القرار بات نافذًا عمليًا وملزمًا للعديد من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي.


وأشار مخول إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، رغم اعتماده على الدعم الأمريكي، يواجه أزمة حقيقية على المستويين الداخلي والخارجي. 


وقال: "نتنياهو يكترث بشدة لسمعته ووضعه القضائي، خاصة في ظل تداخل الأزمات الداخلية والخارجية التي باتت تضغط عليه بشكل متزايد".

 

خطر الملاحقة يتهدد آلاف الجنود والضباط

 

وأضاف: المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على نتنياهو فقط، بل تمتد إلى آلاف الجنود والضباط الإسرائيليين الذين قد يواجهون مذكرات اعتقال بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. 


وتابع: إذا صدرت بحق هؤلاء مذكرات توقيف، فإن ذلك سيخلق أزمة جدية لإسرائيل، خصوصًا ما يتعلق بحركة مواطنيها خارج البلاد."


وأكد مخول أن هذه التداعيات قد تُحدث أثراً تفكيكياً داخل المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تعد تُعتبر مكاناً آمناً، لليهود في العالم، وفقاً للعقيدة الصهيونية، ولا توفر الأمان ولا الحصانة القانونية لمواطنيها الذين شاركوا في الحرب ويسعون مستقبلا للتجول في أنحاء العالم.


وأوضح مخول أن لقرار المحكمة الجنائية الدولية بعدين رئيسيين: الأول قضائي، يتعلق بملاحقة الأفراد المتورطين في الجرائم، والثاني سياسي، يتمثل في عزل إسرائيل على المستوى الدولي.


 وقال: "قد نشهد اتخاذ إجراءات ضد مؤسسات إسرائيلية مثل الجامعات والشركات التي تضم شخصيات متهمة بجرائم حرب، ما يعزز الضغوط على إسرائيل".


وشدد مخول على أهمية الدور المتوقع أن يلعبه الجانب الفلسطيني والدول المناصرة في متابعة تنفيذ القرار.


 وأضاف: "تطبيق هذا القرار لن يتحقق تلقائياً، بل من خلال جهد دبلوماسي مستمر من قبل الفلسطينيين والدول العربية، إلى جانب دور الحركات الشعبية والنخب الاقتصادية والثقافية".


واعتبر مخول أن القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية يشكل تحولاً تاريخياً في مسار العدالة الدولية، لكنه يتطلب متابعة دقيقة وجهوداً مستمرة لضمان تنفيذه، مؤكداً أن تحقيق العدالة الدولية يعتمد على مدى التزام الدول بالتعاون مع المحكمة.

 

آلية جديدة في القانون الدولي تحاصر إسرائيل 


من جهته، اعتبر الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد نجيب بو طالب من تونس أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين يمثل تطوراً غير مسبوق في القانون الدولي، حيث يعتمد آلية جديدة تفصل المسؤوليات وتجعل كل دولة موقعة على نظام روما الأساسي مسؤولة بمفردها عن تنفيذ القرار، بعيدًا عن البنية الجماعية التقليدية لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.


وأوضح بو طالب أن هذه الآلية تعتمد على تحميل كل دولة مسؤولية سياسية وأخلاقية فردية، ما يضعها أمام اختبار سيادي حرج. 


وأضاف: "عدم تنفيذ القرار من قبل دولة موقعة على ميثاق المحكمة الجنائية الدولية يمثل إحراجًا لهذه الدولة، خاصةً أنها ملتزمة بمشروعية المحكمة وفق توقيعها".


وأشار إلى أن هذا النهج الجديد يُحدث تغييراً جذرياً في التعامل مع مجرمي الحرب، حيث يستهدف الأفراد بشكل مباشر، ما يزيد من تأثيره على إسرائيل وعلاقاتها الدولية.


وتطرق بو طالب إلى تداعيات القرار على بنيامين نتنياهو وحكومته، مشيراً إلى محاولاته المتكررة للتنصل من المسؤولية عبر التظاهر بدور الضحية. 

 

تراجع شعار "معاداة السامية"

 

وأوضح أن هذه المحاولات تفقد قوتها تدريجيًا، خاصة في ظل تراجع تأثير شعار "معاداة السامية"، الذي وصفه بأنه أصبح "شعاراً سخيفاً وغير مقبول حتى لدى حليفته الرئيسية، الولايات المتحدة".


وأضاف: نتنياهو وحكومته يتجهون نحو عزلة دولية خانقة، في الوقت الذي يحاول فيه الترويج لمشروعه التوسعي بإقامة شرق أوسط تقوده إسرائيل. إلا أن هذا المشروع يصطدم بضعف إسرائيل الديموغرافي والسياسي، فضلًا عن الحصار الاقتصادي والعسكري المتزايد".


وحسب الدكتور بو طالب، فإن إسرائيل تواجه واقعًا جديدًا يجعل من الصعب استمرارها في سياساتها العدوانية في المنطقة. 


وقال: "الحل الممكن الوحيد أمام إسرائيل هو إسقاط حكومة التطرف من الداخل والخارج، والانسحاب من غزة وجنوب لبنان. في النهاية، قد يجد نتنياهو ووزراؤه أنفسهم محصورين داخل إسرائيل، يعيشون في خوف دائم وتحت وطأة تأنيب الضمير، إذا كان لديهم ضمير".


وأكد بو طالب أن ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين شخصياً سيكون لها تأثير كبير على الكيان الإسرائيلي، إذ ستحد من حركتهم الدولية وتضعهم تحت طائلة القانون.

 

إسرائيل لا تمتلك القدرة على إلغاء القرار قانونياً

 

بدوره، قال المحامي والباحث القانوني علاء محاجنة إن إسرائيل ستبذل جهوداً كبيرة لإفشال القرار الصادر عن المحكمة الجنائية الدولية وإفراغه من مضمونه عبر أدوات سياسية ودبلوماسية متعددة.


وأوضح أن هذه المحاولات ستتم بالتعاون مع حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، خاصة مع دخول إدارة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض مطلع العام المقبل.


وأكد محاجنة أن إسرائيل ستسعى إلى كسر العزلة السياسية التي يفرضها القرار من خلال ممارسة ضغوط مكثفة على الدول الموقعة على ميثاق روما الأساسي، الذي يُعد الإطار القانوني للمحكمة الجنائية الدولية.


وأضاف: "هذه الضغوط قد تشمل خطوات سياسية، عسكرية، وحتى اقتصادية، وصولًا إلى فرض عقوبات على هذه الدول كي لا تمتثل للقرار، وذلك بهدف تقويضه ومنع أي تأثيرات قانونية أو عملية تنجم عنه".


وعلى الصعيد القانوني، أشار محاجنة إلى أن إسرائيل لا تمتلك القدرة على إلغاء القرار قانونيًا، لكنها ستركز جهودها على منع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الجيش الإسرائيلي وضباطه.


وقال: "هذا السيناريو تحديدًا يشكل هاجسًا كبيرًا لإسرائيل، حيث تخشى تداعياته السياسية والقانونية، وتأثيره على صورتها الدولية".

 

قرار "الجنائية" هزّ صورة إسرائيل في العالم

 

ورأى الكاتب والمحلل السياسي محمد زهدي شاهين أن قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق غالانت ألحق ضرراً معنوياً بالغاً بإسرائيل، وهزّ صورتها عالمياً. 


وأوضح شاهين أن القرار يُعد سابقة تاريخية، وستكون له عدة تداعيات سياسية وقانونية على المدى القصير والمدى البعيد، مشيراً إلى أن أبرز هذه التداعيات أنه قام بنفي الصورة المضللة التي سعت إسرائيل إلى تجسيدها كحقيقة راسخة بأن اسرائيل دولة ديمقراطية.


وقال: هذا القرار أثبت للوعي الجمعي العالمي أن إسرائيل ليست دولة ديمقراطية كما تزعم، بل كيان ينتهج سياسات الإبادة الجماعية وينفذ إرهاباً منظماً.


وأضاف: إن المؤسسات الأممية وجدت نفسها أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها وحياديتها، خاصة بعد أكثر من عام على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. 


وأكد أن السلوك الإسرائيلي العدائي يضع هذه المؤسسات في موقف محرج، ويختبر قدرتها على ممارسة دورها التاريخي بشفافية واستقلالية.


وشدد شاهين على أن خيارات إسرائيل لمواجهة هذا القرار محدودة للغاية، واصفًا الوضع بأنه حُصر بين "السيئ والأسوأ". 


وقال: الضرر المعنوي قد وقع بالفعل، وسيُسجل كأثر أخلاقي في صفحات التاريخ. أما على المستوى العملي، فقد تلجأ إسرائيل إلى خطوات قانونية للطعن في القرار، رغم أنها ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية.

 

توقع حراك وضعوط داخلية لإقصاء نتنياهو

 

ورجّح أن يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية قد تؤدي إلى حراك سياسي لإقصائه، ولكنه قال ان هذه الاحتمالية فرص حدوثها قليلة جداً بفعل وحدة الموقف الاسرائيلي الذي بان من خلال مهاجمة محكمة الجنايات الدولية.


وتوقع أن تلجأ إسرائيل إلى مهاجمة المحكمة الجنائية الدولية ورفض قرارها بشكل قاطع، مع الاعتماد على الدعم الأمريكي لاستخدام النفوذ الدولي للضغط على الدول الموقعة على نظام روما الأساسي لعدم تنفيذ مذكرات الاعتقال.


وقال شاهين: "إن إسرائيل ستعمل على كسر القرار عبر حشد حلفائها، وخاصة الولايات المتحدة، للضغط على الدول الأعضاء في المحكمة، ما سيضع المحاكم الدولية أمام تحديات كبيرة في كيفية التعامل مع الدول التي ترفض تنفيذ قراراتها".


وأشار إلى أن تداعيات هذا القرار ستلقي بظلالها على المجتمع الدولي، مؤكداً أن المؤسسات الدولية ستواجه تحديات كبيرة في فرض احترام القانون الدولي.


وختم شاهين بالقول: هذا القرار اختبار حقيقي لحيادية ونزاهة المحاكم الدولية، وسيحدد مدى قدرتها على محاسبة الدول التي تتحدى شرعيتها.

 

إسرائيل لا تعترف باختصاص المحكمة الجنائية

 

 

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الأردني الدكتور منذر حوارات أن قرار المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الجيش السابق غالانت يمثل تحولاً دراماتيكياً في مسار العدالة الدولية، ويفتح الباب أمام سلسلة من التحديات لإسرائيل على المستويين القانوني والدبلوماسي.


وأشار حوارات إلى أن إسرائيل، التي لا تعترف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية ولم توقّع على ميثاق روما، قد ترفض تماماً التعامل مع القرار.


 وأضاف: "إسرائيل ستتجاهل مذكرات الاعتقال، وتستند في موقفها إلى دعم دولي قوي تقوده الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية التي قد تُندد بالقرار وتضغط على المحكمة للتراجع عن تنفيذه".


وأوضح أن الموقف الأمريكي يبرز كتحدٍ كبير، إذ لم تُظهر الولايات المتحدة ترحيباً بقرار المحكمة ضد نتنياهو وغالانت، على عكس تأييدها السابق لمذكرة اعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 


وقال: "إسرائيل قد تستخدم نفوذ الولايات المتحدة والدول الأوروبية للتشكيك في شرعية القرار والطعن فيه، لكن هذا يضع واشنطن في موقف محرج، خاصة إذا استمر دعمها لشخصية نتنياهو المتورط بقضايا دولية ومحلية".


وأشار إلى أن أحد السيناريوهات التي قد تتبعها إسرائيل هو تقييد حركة مسؤوليها، بحيث يتجنبون زيارة الدول الموقّعة على ميثاق روما لتفادي خطر الاعتقال.


وقال: "هذا القيد سيؤثر على الديناميكية الدبلوماسية لإسرائيل، خاصة عندما يكون رئيس الوزراء هو الشخص المطلوب. وستواجه إسرائيل عزلة في علاقاتها الدولية، ما يُضعف قدرتها على المناورة السياسية".


وأكد حوارات أن إسرائيل قد تلجأ لتقديم طعون قانونية ضد قرار المحكمة، من خلال التشكيك في شرعية الإجراءات والأدلة، ما قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذ مذكرات الاعتقال.


 وأوضح أن إسرائيل قد تتخذ أيضاً خطوات سياسية تصعيدية مثل: قطع العلاقات مع بعض الدول أو المنظمات الدولية، واتخاذ إجراءات انتقامية ضد الجهات التي تدعم القرار.

وأضاف: كل هذه الخيارات تحمل مخاطر كبيرة وتؤثر على مكانة إسرائيل وعلاقاتها مع المجتمع الدولي، خاصة مع الداعمين التقليديين الذين أبدى بعضهم احتراماً للقرار، ما يثير تساؤلات حول مستقبل دعمهم لإسرائيل.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 1:05 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,249

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 44,249، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 104,746 جريحا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر، أسفرت عن استشهاد 14 مواطنا، وإصابة 108 آخرين.

منوعات

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 12:26 مساءً - بتوقيت القدس

أفضل الأطعمة لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء

وكالات

مع قدوم فصل الشتاء، نعود جميعنا لنتذكّر جائحة كورونا والتي بدورها تذكرنا بجائحات أخرى أثرت علينا فيما مضى. والحقيقة، يزداد القلق عند انخفاض درجات الحرارة بشأن ضعف المناعة وزيادة احتمالية الإصابة بالأمراض.


ولكن لا داع للقلق، فبعض الأطعمة يمكن أن تكون حليفك الأول في تعزيز صحتك خلال هذه الفترة الباردة. وفي هذا المقال لم ننس إضافة أفضل الأطعمة لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء لتحرص على تناولها! لكن ليس قبل أن نستعرض تلك الأمراض وأسبابها الأبرز.


فهم الأمراض التي تنتشر في فصل الشتاء


جميعنا ندرك تزايد معدلات الإصابة بالعديد من الأمراض الموسمية إبان فصل الشتاء. يرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التغيرات المناخية، وزيادة التجمعات في الأماكن المغلقة، وضعف المناعة لدى البعض.


 وسنستعرض أبرز الأمراض الشتوية وأسبابها وأعراضها. ولكن في البداية لماذا تزداد الأمراض في الشتاء؟ ربما تتلخص الأسباب فيما يلي:


انخفاض الرطوبة: يؤدي الهواء الجاف في الشتاء إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، وذلك بدوره يجعلها أكثر عرضة للعدوى.


التغيرات في الضغط الجوي: قد تؤثر التغيرات المفاجئة في الضغط الجوي على الجهاز التنفسي وتزيد من فرص الإصابة بالأمراض.


انتشار الفيروسات: تنتشر الفيروسات بشكل أسرع في الأجواء الباردة والجافة.


قلة التعرض لأشعة الشمس: يؤثر سلبًا على إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز المناعي.

قلة النشاط البدني: يؤدي إلى ضعف المناعة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض.


ووفقًا للأطباء، فإن أبرز الأمراض الشتوية الشائعة تضم:


نزلات البرد: تتميز بسيلان أو انسداد الأنف، العطس، التهاب الحلق، السعال الخفيف، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة.


الأنفلونزا: أكثر حدة من نزلات البرد، وتسبب حمى عالية، صداع شديد، آلام عضلية، سعال جاف، وأحيانًا فقدان الشهية والتعب الشديد.


التهاب الحلق: قد يكون مصحوبًا بألم شديد عند البلع، احمرار في الحلق، وحمى خفيفة.


التهاب الجيوب الأنفية: يسبب انسدادًا في الأنف، ألمًا في الوجه، صداعًا، وسعالًا منتجًا للمخاط.


التهاب الشعب الهوائية: يؤدي إلى سعال مستمر، وإنتاج كميات كبيرة من المخاط، وأحيانًا ضيق في التنفس.


الالتهاب الرئوي: حالة خطيرة تسبب صعوبة في التنفس، سعالًا مستمرًا، حمى عالية، وارتفاع في معدل ضربات القلب.

تعزيز المناعة في فصل الشتاء من خلال النظام الغذائي


ما تتناوله يؤثر بشكل مباشر على صحتك العامة، وخاصة قدرة جسمك على مقاومة الأمراض المعدية خلال فصل الشتاء مثل نزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19.


ويؤكد الدكتور سيمين ميداني، العالم البارز وقائد فريق المناعة الغذائية في مركز جان ماير التابع لوزارة الزراعة الأمريكية لأبحاث التغذية البشرية في الشيخوخة بجامعة تافتس، على أهمية الغذاء في تعزيز استجابة الجهاز المناعي للميكروبات وقدرته على الدفاع ضدها.


هذا وتلعب المغذيات الدقيقة مثل فيتامين C وفيتامين د وفيتامين ب المركب والزنك والسيلينيوم دورًا حيويًا في تقوية دفاعات الجسم. حيث يتفاعل الجهاز المناعي الفطري أولاً كخط دفاع أولي، يليه الجهاز المناعي التكيفي الذي يرسل خلايا القاتل التائية والأجسام المضادة وغيرها من الخلايا المناعية لمكافحة العدوى.


وبناءً عليه، تعتمد قدرتك على تعزيز المناعة من خلال التغذية على عوامل عدة مثل العمر والصحة العامة ومستويات التوتر. فإذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو التدخين أو شرب الكحول أو أمراض مزمنة أو الإجهاد المفرط أو قلة النوم فإن التركيز على الغذاء يمكن أن يعزز مناعتك بشكل كبير.


في هذه الحالات، من المهم الحفاظ على وزن صحي، تقليل التوتر، الحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة بانتظام لدعم دفاعات الجسم الطبيعية. بدون هذه الأساسيات الصحية، سيتعين على جسمك بذل جهد أكبر لمحاربة الغزاة، وقد يخسر المعركة.


والسؤال الأهم في هذه الحالة، هل يوجد نظام غذائي محدد لتعزيز المناعة؟ الجواب نعم، ولكن لا داعي لقوائم طويلة من الأطعمة الخارقة. حيث يوضح الدكتور ميداني أنك لن ترى الفوائد المرجوة من تناول كميات كبيرة من غذاء أو عنصر غذائي واحد.


وتعتمد الاستجابة المناعية الخلوية للجسم على التفاعلات المتناغمة بين مختلف الأغذية الدقيقة الموجودة في مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة. لذلك، فإن أفضل طريقة لتعزيز جهاز المناعة هو تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات الطازجة والألوان المختلفة لها مثل الأحمر والأصفر والبرتقالي والأزرق والأخضر يوميًا، بالإضافة إلى بعض الحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون وقليل من الزيوت الصحية.


الدرع الغذائي ضد نزلات البرد


مطبخك هو صيدلية طبيعية تكمن فيها قوة مكافحة الأمراض. هل سمعت هذه المقولة من قبل؟ تشير الأبحاث إلى أنه كلما زادت كمية الفواكه والخضروات في طبقك، كان ذلك أفضل. وفيما يلي نستعرض لك الدرع الغذائي الأفضل وفقًا للدكتور ميداني في تعزيز المناعة ضد نزلات البرد.


الفواكه والخضروات والتي سبق لنا ذكرها هي حجر الأساس لبناء حصن منيع ضد الفيروسات. ولذلك عليك أن تستهدف استهلاك خمس حصص يوميًا، سواء كانت طازجة أو مجمدة أو معلبة. الكرفس، على سبيل المثال، يعد خيارًا اقتصاديًا غنيًا بالفوائد. يمكن تناوله مطهوًا أو نيئًا، أو حتى تناول عصيره.


البصل والثوم بدورهما هما الثنائي الديناميكي لمواجهة البرد، فهما غنيان بالمركبات الكبريتية التي تدعم جهاز المناعة. ويمكنك أن تضيف نكهة صحية على أطباقك اليومية من خلال إضافتهما إلى الشوربات، الكاري، أو الأطباق المشوية.


الجوز البرازيلي، رغم صغر حجمه، يحتوي على كنز من السيلينيوم، المعدن السحري لدعم المناعة. كما أنه مصدر جيد للبروتين والألياف.


هل يمكن أن ننسى الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين؟ كيف ذلك والأسماك السابقة تزود الجسم بأحماض أوميجا-3 التي تعمل على تخفيف أعراض الشتاء مثل جفاف البشرة وآلام المفاصل. ولتوفير المال، يمكنك اختيار الأسماك المعلبة.


أخيرًا، لا تنسَ أهمية الماء. فشرب الماء بانتظام يساعد في الحفاظ على رطوبة الجسم، وهو أمر حيوي لمحاربة الجراثيم.


أفضل الأطعمة لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء


عند بدء الحديث عن أفضل الأطعمة لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء. لا يمكننا أن ننس اليقطين، وهو مصدر غني بالألياف وفيتامين أ، مما يعزز صحة البشرة والأغشية المخاطية. ولكن مع ذلك فإن فطيرة اليقطين الشهية تحتوي على كمية كبيرة من السعرات الحرارية والدهون، لذا استمتع بها باعتدال.


البطاطا الحلوة هي خيار صحي آخر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن مثل فيتامين أ وفيتامين ج والحديد، كما أنها تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.


الفاصوليا الخضراء من جهتها غنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة. ولكن احذر من أطباق الفاصوليا الخضراء التي تحتوي على الكثير من الزبدة والقشدة، فهي قد تزيد من السعرات الحرارية بشكل كبير.


من ناحية أخرى، يجب الحذر من الأطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الحلويات، والتي يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن وتضعف الصحة بشكل عام.


في الختام، وبعد أن تحدثنا عن أفضل الأطعمة لتقوية المناعة خلال فصل الشتاء، لا يمكننا أن ننكر دور نمط الحياة الصحي بشكل عام في الوقاية من الأمراض، ليست الشتوية فحسب بل جميع أنواعها. يشمل ذلك ممارسة التمارين الرياضية والنوم الجيد والتنفس بشكل صحيح والمحافظة على الصحة النفسية.



عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 12:24 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الروسي يتقدم بأوكرانيا وهجمات بالمسيرات على كييف

وكالات

تتقدم القوات الروسية شرقي أوكرانيا بأسرع وتيرة منذ الأيام الأولى للحرب، بينما أعلنت كييف أن روسيا شنت الليلة الماضية عددا قياسيا من الهجمات بواسطة المسيرات.


وسمع دوي انفجارات في العاصمة، بينما قال مسؤولون في كييف إن حالة التأهب الجوي استمرت خمس ساعات واسقطت 10 مسيّرات روسية فيها.


وقالت مجموعة "أجنتستيفو" الإعلامية الروسية المستقلة إن الجيش الروسي سيطر الأسبوع الماضي على 235 كيلومترا مربعا داخل أوكرانيا، مسجلا بذلك رقما قياسيا للعام الجاري.


وأضافت المجموعة، استنادا إلى بيانات لمجموعة "ديب ستيت" المرتبطة بالجيش الأوكراني، أن القوات الروسية استولت الشهر الماضي على 600 كيلومتر مربع.


ونقلت وكالة رويترز عن محللين عسكريين أن القوات الروسية تتقدم داخل مدينة كوراخوف الإستراتيجية، غرب مدينة دونيتسك العاصمة الإدارية للمقاطعة التي تسيطر روسيا على أجزاء منها، باتجاه مدينة بوكروفسك التي تعد مركزا للإمداد اللوجيستي.


وتحدثت هيئة الأركان الأوكرانية أمس عن معارك عنيفة على مقربة من كوراخوف.


وقال سلاح الجو الأوكراني، اليوم الثلاثاء، إن روسيا شنت عددا قياسيا من الهجمات بواسطة مسيّرات خلال الليل ما أدى إلى تضرر أبنية "ومنشآت حيوية".


وأوضح سلاح الجو "خلال الهجوم الليلي شن العدو عددا من الهجمات بواسطة طائرات من دون طيار من طراز شاهد ومسيّرات أخرى غير معروفة الطراز". وبلغ عدد المسيرات المستخدمة 188.


وأكد أنه أسقط 76 مسيرة روسية في 17 منطقة، بينما اختفت 95 مسيرة أخرى عن شاشات الرادار أو اسقطت من قبل أنظمة التشويش الإلكتروني الدفاعية.


كذلك، أطلقت موسكو أربعة صواريخ باليستية من طراز إسكندر-إم، بحسب سلاح الجو.


وقال في البيان "للأسف، أصيبت منشآت حيوية، وتضررت مبان خاصة وسكنية في عدة مناطق بسبب هجمات المسيّرات الضخمة".

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يُخطر بوقف البناء في 10 غرف زراعية شرق قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

 أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بوقف البناء في 10 غرف زراعية شرق قلقيلية. 


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من قرية جيوس شرق قلقيلية، وسلّمت إخطارات بوقف العمل والبناء في عشر غرف زراعية، تعود لكل من المواطنين: راشد سليم، ومحمود سعيد، ومضر إبراهيم، ومحمد مقبل، وعبد الرحيم فايق، ومعاذ مقبل، ومحمد داود، وإياد خالد، وعبد الله بيضة، وعبد الكريك الحلو، وذلك بحجة البناء دون ترخيص في المنطقة المصنفة "ج".

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

تمهيدا لقصفها.. الاحتلال ينذر لبنانيين بإخلاء مبانٍ بضاحية بيروت

بيروت- "القدس" دوت كوم

طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مواطنين لبنانيين في عدد من أحياء الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، بإخلاء منازلهم تمهيدا لقصفها.


ونشر متحدث باسم جيش الاحتلال عبر منصة "إكس"، خرائط لـ3 مبانٍ في الضاحية الجنوبية، قائلا في المنشور: "إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية وتحديدا في المباني المحددة في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها في برج البراجنة وتحويطة الغدير، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فورا والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر".


وكثف جيش الاحتلال في الأيام الماضية هجماته الجوية على الضاحية الجنوبية.


وتشهد عدة مناطق في لبنان حركة نزوح هربا من غارات الاحتلال المتواصلة.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 12:20 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال ارتكب 7160 مجزرة ومسح 1410 عائلات كاملة بغزة منذ 7 أكتوبر الماضي

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أن قوات الاحتلال ارتكبت 7160 مجزرة بحق العائلات الفلسطينية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.


ونوهت المصادر ذاتها، إلى أن قوات الاحتلال "مسحت بالكامل نحو 1410 عائلات عدد أفرادها 5444 شخصا، من السجل المدني في الفترة المرصودة".


وأوضحت أن عدد العائلات التي أبيدت كاملا ولم يبق منها إلا ناج واحد بلغت نحو 3463، بحيث يصل عدد أفرادها إلى 7934 فلسطينيا خلال الفترة نفسها.


وبينت أن عدد العائلات التي تعرضت لمجازر إسرائيلية وبقي منها أكثر من ناجٍ بلغ نحو 2287 وعدد أفرادها 9577.


وأشارت إلى أن أكثر العائلات فقدا للأفراد كانت عائلة النجار بواقع 520 شخصا، وبعدها المصري التي قتلت إسرائيل منها نحو 287 شخصا، ومن ثم عاشور التي فقدت 217، وتليها عائلتا حجازي وعوض اللتان فقدتا 199 و198 فردا على التوالي.


ويواصل جيش الاحتلال قصف أهداف مختلفة في قطاع غزة، معظمها منازل مأهولة، خاصة في محافظة الشمال، التي تتعرض لحصار مشدد منذ 53 يوما، ما أسفر عن استشهاد وإصابة الآلاف.

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:59 صباحًا - بتوقيت القدس

الهلال الأحمر: أكثر من 10 آلاف خيمة غرقت في مواصي خان يونس

غزة- "القدس" دوت كوم

 قال مدير البرامج الصحية، مدير مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة بشار مراد، إن أكثر من 10 آلاف خيمة في مواصي خان يونس تطايرت نتيجة الرياح الشديدة والأمطار، ما اضطر النازحين إلى نقل خيامهم إلى مناطق بعيدة عن الشاطئ في ظروف صعبة وقاسية جدا.


وأضاف مراد لإذاعة "صوت فلسطين"، أن المواطنين يعانون أمراضا صدرية مختلفة خاصة كبار السن والأطفال نتيجة عدم توفر الملابس الشتوية ووسائل التدفئة والأغطية في ظل تدني درجات الحرارة بشكل كبير.


ونوه مراد إلى انتشار المجاعة في قطاع غزة، ووصول نسبة الأطفال الذين يعانون سوء تغذية إلى 40% في الجنوب، نتيجة منع سلطات الاحتلال دخول المساعدات الإغاثية وارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل كبير.

رياضة

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

رونالدو يقود النصر السعودي للفوز على الغرافة القطري

وكالات

استمر نجم كرة القدم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، بهز شباك المنافسين وقاد فريق النصر السعودي بالفوز على مضيفه الغرافة القطري بثلاثة أهداف لهدف، الاثنين، بالجولة الخامسة من دور المجموعات بدوري أبطال آسيا.


وتمكن رونالدو من تسجيل هدفين لفريقه في الدقيقتين 46 و64، وأضاف البرازيلي أنجيلو غابرييل هدفا في الدقيقة 58، فيما قلص الإسباني خوسيلو الفارق للغرافة في الدقيقة 75.


ورفع "صاروخ ماديرا" رصيده إلى 4 أهداف، في وصافة ترتيب هدافي النسخة الحالية من البطولة الآسيوية خلف الألماني جاسير أساني مهاجم غوانجو إف سي الياباني الذي سجل 6 أهداف لغاية الآن.


وأشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء في وجه السنغالي سيدو سانو، مدافع الفريق القطري، للحصول على الإنذار الثاني في اللقاء، بعد قيامه بعرقلة مواطنه ساديو ماني، وهو في طريقه نحو المرمى.


ورفع النصر رصيده إلى 13 نقطة من 5 مباريات، وتقدم إلى المركز الثاني في منافسات الدوري بالبطولة الآسيوية، وبفارق نقطتين خلف مواطنه الأهلي الذي ضمن التأهل، ويأتي الغرافة في المركز السابع برصيد 4 نقاط.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

وتستمر الحرب على غزة!

من الجيد أن تنتهي الحرب على لبنان، وأن يتوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب اللبناني الشقيق، ومقاومته الباسلة التي يقودها حزب الله الذي شكّل جبهة إسناد للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ووقف إلى جانب شعبنا وقدّم تضحيات كبيرة، وإذا ما نجحت المساعي وتحقق وقف إطلاق النار في لبنان حسب ما هو مقرر في المباحثات الأخيرة، وما يصدر هنا وهناك، فإن ذلك يعتبر أفضل إنجاز للمقاومة اللبنانية التي حققت بفضل عوامل الضغط على إسرائيل هدف وقف العدوان ورفع آثاره السلبية عن الشعب اللبناني.


صحيح أن تكلفة الحرب على لبنان، خصوصاً منطقة الجنوب وقرى الخطين الأول والثاني، كانت باهظة جداً، حيث تم مسح بلدات وأحياء بأكملها عن الخارطة، وسط تدمير آلاف المباني والمنشآت، إضافة لارتقاء آلاف الشهداء وإصابة أعداد كبيرة بجروح، إلا أن بلاد الأرز ستبذل كل جهد ممكن للنهوض بسرعة، وهي التي تردد يومياً رفضها الموت، واستعداد عاصمتها للقيام من تحت الردم، لتقدم مثالاً نموذجياً على الكبرياء اللبناني الذي يبعث في النفوس مشاعر الارتياح والنشوة.


ونحن نتحدث عن وقف محتمل بنسبة كبيرة للعدوان على لبنان، فإن ثمة مسألة أهم تتعلق بالحرب الإسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، فالحرب هنا لن تتوقف، وإذا صح التعبير فهي ليست حرباً عادية، بل حرب إبادة وحملة تطهير عرقي بكل ما ترمز له هذه الكلمات من معانٍ، لأن إسرائيل لديها مطامع وأهداف أبعد بكثير من حدود حرب فقط، تستهدف من خلالها مجمل قضيتنا الفلسطينية، وليس فصيلاً على حساب آخر، أو قطاع على حساب ضفة، فالحملة الإسرائيلية تهدف لتدمير كل مقومات الحياة في قطاع غزة واستمرار احتلاله، ومن ثم ضم الضفة الغربية، واستكمال مخططات بناء الدولة اليهودية، في ظل ما ترصده الحكومة اليمينية المتطرفة من أهداف، تجعل مطامع إسرائيل أكبر بكثير من مجرد التفكير فقط بمسألة حرب أو عدوان فقط، فهناك خطط لترسيم واقع جديد تسعى لتحقيقه.


خطر المشاريع الإسرائيلية أنها ترصد مجيء الرئيس الأمريكي الجديد ترمب، الذي تعلق إسرائيل عليه آمالاً كبيرة لتحقيق أهدافها التوسعية والاحتلالية والاستعمارية، حتى الوصول إلى استهداف إيران ومحاولة القضاء على برنامجها النووي، وقطع إمداداتها من السلاح والذخيرة لحركات المقاومة التي تدعمها، وبالتالي مواصلة المحاولات الإسرائيلية للعب دور الجلاد في منطقتنا، بانتظار أقرب فرصة لجرّ إيران لقواعد اشتباك جديدة، قد تكون هذه المرة من خلال تصعيد وتيرة الاستهدافات في العراق وسوريا، ولكن الهدف الأهم في هذه المرحلة لإسرائيل هو مواصلة عدوانها وإبادتها لشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وتضييق الخناق بمزيد من الإجراءات القاسية على شعب مقهور ومظلوم، يتعرض لأصعب وأشرس واعنف حرب في التاريخ.


حتى لو توقفت الحرب على لبنان، فإن ذلك على الأغلب سيكون مؤقتاً لأن إسرائيل اعتادت على ضرب الاتفاقيات ونسفها، لتتسق وتتوافق مع لغة الحرب التي تشنها في كل مكان، وفي المقدمة طبعاً العدوان على غزة والسعي لإبادة شعبنا الفلسطيني في كل مكان

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:45 صباحًا - بتوقيت القدس

هل ستسود العدالة في فلسطين حقاً؟!

أخيراً، ولأول مرة منذ نكبة فلسطين وأهلها، يبدو أن دماء وحياة أهل غزة وأطفالها باتت قادرة على تحدي سيف الإجرام الذي جلبته الحركة الصهيونية لهذه البلاد، فعلى مدار ما يزيد على سبعة عقود لم تتوقف جريمتا الإبادة والتطهير العرقي، رغم أنهما، ومنذ حوالي أربعة عشر شهراً، باتتا تمارسان بصورة وحشية غير مسبوقة، الأمر الذي حرك الضمير العالمي، وشاهدنا تعبيرات ذلك في مظاهرت حاشدة عمت عواصم ومدن العالم، منددة، ليس فقط بما ترتكبه حكومة عصابة تل أبيب، بل، وبمن يساند جرائمها، خاصة في واشنطن، أو من يصمت عليها في عواصم الأنظمة التي تسير في فلكها، وتأتمر بأوامرها.


إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرة اعتقال لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولوزير حربه السابق يوآف غالانت كشف حقيقة ما تمارسه الولايات المتحدة من تغطية وحماية لقادة إسرائيل. فما أن أصدرت المحكمة قرارها، وقبل أن يجف حبره، انتفضت واشنطن قبل تل أبيب، منددة بالمحكمة، وخرج بعض أركانها مهدداً أبرز حلفائها في باريس ولندن وبرلين وأتاوا من مغبة التعاون مع هذا القرار، وذلك ليس فقط كمجرد تحدٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل ومرتعشة بأن هذه السابقة، وكما قال السيناتور ليندسي جرام، بأن تطبيق ذلك يعني أن واشنطن وقادة دول حلفائها لن يسلموا منها.


لا يُمكن إنكار حاجة أهل غزة ولو لمجرد كلمة تنصف مأساتهم المتفاقمة، فما بالنا بقرار من محكمة الجنايات الدولية يؤشر إلى المجرم المسؤول عن هذه المأساة، ويطالب باعتقاله. فبالنسبة لهم ورغم أهمية هذا القرار التاريخيّ الذي يفرك أنف الغطرسة الصهيونية، التي تتصرف كأنها فوق القانون، وما يُمثله من انتصار معنوي لشعبنا وكل شعوب الأرض، فإن ما يحتاجه أهل القطاع هو قرار فوري وملزم بوقف جريمة الإبادة المتواصلة.


دون أي مقارنة بين هذا القرار، وقرارات أخرى صدرت عن ذات المحكمة، إلا أن الملفت في ردود الفعل حول مثل هذه القرارات هو العنصرية الكريهة التي لا تميز بين متهم وآخر فحسب، بل أن هذه العنصرية تظهر مدى الاستخفاف بالدم الفلسطيني وأرواح الأبرياء التي أُزهقت وتُزهق فقط لأنها دماء وأرواح فلسطينية، وأن المجرم هو ربيب هذا المشروع العنصري، إلا أن ذلك وفي نهاية المطاف يؤشر على أن قبضة واشنطن، التي بالتأكيد قامت بكل ما تستطيع لمنع صدور هذا القرار، لم تعد قادرة على إحكام سيطرتها على الضمير الإنساني، بل، إنها تضع نفسها في مواجهة معه، ومع ما يمثله من إرادة شعبية كونية. فالقرار يشكل خطوة مهما كانت تبدو صغيرة وأولية، فهو تعبير واضح عن تمرد شعوب الكون ضد الظلم المزمن الذي يتعرض له شعبنا الفلسطيني، وأنه لم يكن ليصدر لولا وقفة هذه الشعوب من أجل العدالة في فلسطين، وأن استمرار تغييبها بات مقلقاً لجهة المخاطر المحدقة بقيم العدالة وحقوق الإنسان، وبمضمون الحق في تقرير المصير.


هذا القرار، وانتفاضة شعوب الكون على أهميتهما، لا يعفينا كشعب وحركة وطنية أن نسأل أنفسنا عن مدى ما كان يمكن أن نفعله لرد هذه الجريمة لنحور مرتكبيها، والتصدي السياسي الموحد لأهدافها، التي بالتأكيد أصبحت ظاهرة للعيان، ولا يُمكن تعميتها، والمتمثلة بمخططات حكومة الحرب والضم لتصفية ليس فقط قضية شعبنا وحقوقه، بل، وتصفية وجوده على أرض وطنه. 


لا شك أن هناك تحولات دولية، وأن خروج محكمة الجنايات الدولية عن صمتها إزاء مدى بشاعة ما يتعرض له شعبنا، هي واحدة من مؤشرات هذا التحوّل، والسؤال الآخر هو إذا كانت مثل هذه المذبحة المفتوحة قد أحدثت هذا التحول في الرأي العام والمؤسسات الأممية ذات الصلة، فلماذا حتى اللحظة ما زال هناك من يعاند الحاجة الوجودية للقيام بما تستدعيه اللحظة، ومخاطر التحديات من تحوِّلٍ جذري في متطلبات استنهاض طاقات شعبنا، وقدرته على الصمود والبقاء ؟ وهل من أولوية تعلو على بلورة استراتيجية عمل وأطر وطنية جامعة قادرة على متابعة تنفيذها، بما في ذلك ملاحقة المجرمين كي يجلبوا للعدالة ؟ والأهم وقف المذبحة المفتوحة ضد شعبنا في مجمل الأرض المحتلة، وخاصة في قطاع غزة.


العالم بات يدرك أن استقرار وأمن المنطقة برمتها يبدأ بتحقيق العدالة في فلسطين، فهل سنكون على قدر المسؤولية التي وضعت بين أيدينا؟ ففلسطين لم تعد مجرد مظلومية، بل مفتاح لانتصار العدالة الإنسانية هنا في بلادنا، وفي أرجاء المعمورة. العالم يتغيّر بسرعة، والتضحيات غير مسبوقة فهل سنكون أوفياء للضحايا؟ نعم نستطيع. والطريق لذلك واضح. فمتى سنعود لشعبنا، وننصاع لإرادته بالوحدة وحاجته الوجودية لها؟!

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

"العداء للسَاميّة "واحتكار "صورة الضحيّة" نحن العرب ساميّون بامتياز فلماذا نُتّهم بالعداء للسامية؟

لقد تعوّد اليهود عبر قاعدتهم الصهيونية التي تجلّت فيما يُسمّى "إسرائيل"،على احتكار صورة الضحيّة، وها نحن نراهم يحتكرون الساميّة لأنفسهم.


تقول المراجع إن مصطلح "معاداة السامية" أو "اللاسامية" قد انتشر  في ألمانيا لأول مرة العام 1879 كمصطلح يرتبط بـ"كراهية اليهود"، وتمّ تعميم المفردة بطرق عديدة تتراوح ما بين التعبير عن الكراهية أو التمييز ضد أفراد يهود، وصولاً إلى مذابح منظّمة أو حتى هجمات عسكرية على "جيتوهات" اليهود، حتى أصبح سلاحاً مُشرعاً في وجه كلّ من يشكّك بـ"الهولوكوست"، أو يمسّ أي أمرٍ يتعلق - حقّاً أو باطلاً - باليهود أو بإسرائيل.


 وأسأل: لماذا لا يقال بوضوح وصراحة وجرأة أن المسيحية الغربية وجدت جذرها في اليهودية، حتى أنّ الثورة التنويرية التي أحيت الجذر الروماني والإغريقي للحضارة الغربية لم تستطع أن تتجاوز ذلك الجذر اليهودي!


 وعليه فإن الغرب المسيحي (وهو يختلف كل الاختلاف عن الشرق المسيحي) وفي محاولة تأصيل تجربته العلمية والعلمانية أزّم علاقته مع الجماعات اليهودية من خلال العزل أولاً ثم الانفتاح والدمج ثانياً، وذلك ضمن آليات تراوحت ما بين اليهودي الملعون ثم اليهودي المبارك، ومع ما رافق ذلك من تغيرات اجتماعية واقتصادية، وانهيار الإقطاع وظهور المدن ثم القوميات ثم التوسع الإمبريالي وانهيار كل البنى الفكرية القروسطية، ونشوء بنى فكرية أخرى، اعتمدت في مجملها على إشباع الحاجات لذةً واستهلاكاً، وعلى فكرتي التطور الداروينيّة واللاوعي الفرويدية وأشباههما.. ومن المثير؛ ملاحظة أن كل ذلك جعل من الجماعات اليهودية أكثر قوة وأكثر حضوراً وأكثر فعالية. إن أوروبا-على اختلاف طفيف هنا أو هناك- التي ضمّت في دولها المختلفة "جيتوهات" قيل إنها عوملت بقسوة وعنصرية، هي ذاتها التي حولت "الجيتوهات" إلى أكثر الأماكن قوةً وحضوراً. يمكن القول: إن كل ما قيل عن إساءة معاملة اليهود في تلك "الجيتوهات" قد يدخل في دائرة التساؤل؟ فلا يعقل أن ينفتح هذا "الجيتو" فجأة ليتحوّل أفراده إلى أكثر الناس نفوذاً وغنى وشهرة، ومن الغريب حقاً أن ينجب هذا "الجيتو" باباوات وسياسيين وفنانين وشعراء واقتصاديين، فَعَنْ أيّ معاملة سيئة نتحدّث؟


وهل هذا يتطلب رؤية جديدة أو كتابة أخرى للتاريخ الأوروبي؟

وهل يمكن ردّ فكرة العداء للسامية وليس لليهودية هو تعبير عن ذلك الدور الخفيّ الذي كان"الجيتو" يقوم به؟ بمعنى أن العداء للسامية هو الدعاية الشعبية وغير الشعبية ضد دور بعض الجماعات اليهودية في المجتمعات الأوروبية بعد أن تخلّصت هذه المجتمعات من بنى فكرية قروسطية رأت في اليهودي - كل يهودي- قاتلاً للمسيح.


(لا بد من الإشارة هنا إلى أزمة الفكر الغربي المسيحي في العصور الوسطى من حيث تعامله مع اليهود؛ فمن جهة كان هذا الفكر بحاجة إلى العهد القديم ليثبت رؤية المسيحية، ومن جهة أخرى كان يرى في اليهود وكل اليهود، قتلة للمسيح، ومن هنا نشأ هذا الاحتقان في تعامل الأوروبيين كاثوليكَ وأرثوذكسَ مع اليهود، حتى حدثت القفزة الكبرى، بتجاوز هذه النظرة إلى ما يشبه الاستسلام إلى تجاور المسيحية واليهودية من خلال العمل في منطقة أخرى هي الأفكار العلمانية المعروفة: الديموقراطية والمواطنة والقانون المدني وفصل الدّين عن الدولة، ومعنى ذلك تماماً أن المصالح فوق العقائد، وأن المواطنة فوق الدّين، وعلى هذا انمحت الفواصل والفروق بين الناس، وتساووا أمام الدولة وقوانينها).


والعداء للسامية - وإن كانت بهذا المفهوم سلوكاً أوروبياً- إلا أن العداء لليهود -كونهم يهوداً- لها ما يفسرها- ولا نبرّرها نحن أبداً، وتفسير ذلك أن جماعات يهودية كثيرة تحلّت بمزايا (ظرفيّة) جعلتهم محطّ الكراهية والنفور.


مرة أخرى؛ فإن العداء للسامية الذي ترافق والعلمانية، رغم أن هذا يناقض ذلك، وجد تعبيره الأكثر بروزاً والأكثر غموضاً في الوقت ذاته مع صعود النازية في ألمانيا، نقول إنه الأكثر بروزاً من حيث استهداف جماعات اليهود في عدد من البلاد الأوروبية، ونقول الأكثر غموضاً لأن العلاقة أو مجموعة العلاقات التي كانت بين النازية والصهيونية أو زعمائها ما تزال محلّ بحث وتمحيص من جهة، ومن جهة أخرى فإن ما قيل عن أعداد مَنْ قتلوا وكيف قتلوا محطّ تساؤل عميق، ومن جهة ثالثة، فإن استثمار ما جرى حتى هذه اللحظة من قبل إسرائيل وابتزازها الشعب الألماني والعالَم يثير غير سؤال حول كل ذلك، (ولكن كل هذه الأسئلة لا يجب أن يمنعنا القول إن ما جرى كارثة حقيقية بحق كل الشعوب، وإن النازية هي جريمة عصر بأكمله، وإن الحرب على النازية يعني إنكارها وإنكار مرتكبيها وأفكار أساليبها وإن كل من يفعل فعلها فهو مثلها).


وبعيداً عن هذا، فإن مفهوم العداء للسامية كان ذا خيرٍ عميم للحركة الصهيونية ولدولة إسرائيل فقد أصبح هذا المفهوم سيفاً مسلطاً على رقاب السياسيين والمفكرين والمثقفين الذين قد يتجرأون على انتقاد إسرائيل أو سياساتها ضد الشعب الفلسطيني، وعلى هذا فإن نقض هذا المفهوم أو دراسته وتعميق الحوار حوله سيفيد تماماً لجعله مجرد خدعة أخرى من خدع آلة إعلامية ضخمة، مهمّتها تضخيم ما يمكنها الإفادة منه،وتحقير ما يمكن أن يضرّها.


أوروبا هذه، وجدت أخيراً حلّاً لمشكلة الجماعات اليهودية، وذلك بإيجاد أو خلق وطن لهم في فلسطين على حساب شعب فلسطين الأصلي! إن حلّ هذه المشكلة بهذا الشكل يتلاءم تماماً والفكر الاستعماري من جهة والتوجهات العلمانية الأوروبية من جهة أخرى، وكلا الفكرين يقوم على إشباع الحاجات أولاً والبراغماتية ثانياً، وبهذا- ومهما كان شكل العلاقة بين الأوروبيين والجماعات اليهودية- انتهت في النهاية إلى إقامة وطن مدّعى في فلسطين على حساب شعب فلسطين، وبهذا تنتهي تلك العلاقة الطويلة من الحذر والتشكك والتأثير الخفي والتشابك السطحي والعضوي إلى أن تقرّر أوروبا (وهي هنا القوى الاستعمارية) إلى أن ترى في دولة يهودية حلّاً لكل الأزمات السياسية والأخلاقية وحتى الدينية، (يجب هنا أن لا ننسى قوة العهد القديم).


ويبقى السؤال الاستنكاري الأكثر نفاذاً وأصالةً وهو: أننا نحن العرب ساميّون بامتياز! فلماذا نُتّهم بالعداء للسامية؟ ونحن عنوانها وجوهرها؟! هل معنى ذلك أنّ الجماعات اليهودية، والتي جزء منها غير ساميّ، يريدون الاستحواذ على جينات العِرق السامي، لكي يجدوا لأنفسهم جذوراً وأصولاً ليست لهم بالضرورة، أو ليست لهم وحدهم بالفعل!


أما الموقف أو السياسات في المجتمع المدني الغربي، فقد بدأت تتغيَّر ببطء تدريجياً نحونا نحن العرب والمسلمين، لكنّ هذا التغيّر، وفي ظل الترهيب  باسم معاداة الساميّة، ما زال يفتُّ في صورتنا ويظلمنا.. ويساعده في ذلك الجماعات الداعشية التي تقدّم نفسها ممثلة للإسلام. وهذا ظلمٌ بيّن. وهنا؛ علينا الإفادة، عرباً ومسلمين، من الفضاء الحرّ المَعيش في الغرب، وخصوصاً أن لديه مُتّسعاً لما يُسمّى بالأسئلة اللامتناهية، على رأي بعض المفكرين، (اللامتناهي في الأسئلة والإجابات والنقد) قولاً وممارسةً. وأن أحد سلبيات إعلامنا أنّه يتوجّه لنا أكثر مما يخاطب الرأي العام الغربي، بهدف ترميم صورتنا وتقديم صورة تمحو الرُّهاب عن الإسلام (الإسلاموفوبيا) في ظلّ سيطرة انتشار حرّاس الكذب، الذين يمرّرون مقولاتهم، في ظل الفوضى الخلاّقه والعولمة والاحتلالات، لتعميق صورتنا السوداء المغلوطة في الغرب. على الرُّغم من تشقق الجدار، الذي فصل ما بين ما كان يحدث عندنا من مذابح وفظاعات من قبل الاحتلال وقوى الاستكبار، وبين متلقيات الوعي والإعلام الغربي، ما أحدث تحوّلاً في الرأي العام الغربي، لكنه ما زال بطيئاً وضعيفاً جداً. لهذا بقيتْ الثقافة الغربية الجمعية ثقافة عنصرية تّجاهنا، بسبب موضوعة الاستعمار. وبسبب الاستعمار كان لا بدّ للخطاب المستعمِر إلاّ أنْ يصِفنا بالدونيّة وبأنّ ثقافتنا خرافات وخيالات، وهذا جزء من مرافعته لتوفير الأعذار والمبرّرات لما يقترفه ضدنا.


إنّ هذا مقياساً عنصرياً ما زال متحكّماً ومستمراً ورافضاً لنا. إنّ الثقافة الغربية ثقافة هيمنة وذرائع، لكنّ ديننا أنتج ثقافة مساواة وقبول للآخر وثقافة حوار وعدالة.


ويبدو أنّ البعض يريد أنْ يُحْكَم المجتمع بثقافة غير ثقافته (حكم المجتمع خارج ثقافته) هل هذا معقول؟


المعقول هو المطالبة بإنهاض وتحديث هذه الثقافة وليس اجتثاثها، لأن ذلك عين المستحيل. وربما يطيب للكثيرين القول بأنه لا توجد رسالة إنسانية في ثقافة الغرب، وهذا صحيح إلى حدّ كبير، لأن الثقافة الغربية مكّنت الأقوياء فقط من فرض وعيهم وثقافتهم ومصالحهم (خمس دول يتحكّمون في مجلس الأمن)، عدا عن تصاعُد النازيّة والفاشيّة الجديدة وجماعة كارل الثاني عشر في الدول الاسكندنافية، ما يدلل على أن الثقافة الغربية، منذ اليونانية، هي ثقافة السيّد الأبيض، وبظنّي أن الغرب لم يغادر هذه الثقافة حتى الآن، لأنها تعمّقت خلال ممارساته الفظيعه فيما اقترفه في العالم الجديد من فظاعات وإبادة، عداك عن محاكم التفتيش وضحايا الحربين العالميتين..إلخ. بينما نجد العقيدة الإسلامية الصحيحة التي لم ينشأ في حضنها أيّ ظاهرة فاشية، قد أسقطت العِرق واللون والجنس. والأَخطر من كل ذلك أن الغرب استبدل، في العصر الحديث، سيادة العدالة بسيادة القانون، لأن العدالة قانون عام، أما القانون فيتمّ وضعه تبعاً للمصالح ورؤية النظام. وأرى أن الإسلام قد أعلى العدالة باعتبارها أساس المُلك أي أساس الحكم.


واللافت أن الدكتورة أريلا أوبنهايم، من الجامعة العبرية، قد قامت بأول دراسة موسّعة للحمض النووي في عام 2001 على الإسرائيليين والفلسطينيين، وخلصت إلى أن المهاجرين على متن السفن إلى فلسطين قبل أن تصبح إسرائيل كانوا 40٪ من المنغوليين و40٪من الأتراك. لم يكن هناك دم سامي مرتبط بالعبرانيين الأصليين في الشرق الأوسط قبل 4000 سنة في القدس أو "الأراضي التوراتية". وهذا ما أكده مشروعٌ آخر، من قبل د. إيران الحايك في معهد ماكوسيك نامان للطب الوراثي، في كلية الطب بجامعة جون هوبكنز، 2012 وكانت استنتاجاته هي نفسها!


مَن يسمّون باليهود الأشكناز لم يهاجروا قطّ من الشرق الأوسط. ‏وفي الوقت نفسه، كشفت أدلة الحمض النووي واسعة النطاق أن الفلسطينيين كانوا أكثر أو أقل بنسبة 80٪، ودماء ساميّة في أسلافهم..


اليهود البيض الذين صعد أسلافهم على متن السفن عام 1882 متّجهين إلى فلسطين قبل تسميتها إسرائيل، ليسوا إسرائيليين. الحقيقة تؤلم مرة أخرى. هؤلاء البيض من أوروبا الشرقية المتحدرون من الألمان والروس والبولنديين والنمساويين والجورجيين وغيرهم، هم المحتالون الذين يدعون أنهم مختارو الله، لكنهم أحفاد الخزر القدماء من التجمع الخزري.. وقد أنكروا هذا الدليل العلمي لأنهم لقد اخترعوا أساطير حول تاريخهم، وهو ما آمن به العديد من الأميركيين بالفعل طوال القرن، وهو الكتاب المقدّس لسكوفيلد.‏ بالطبع، كنا جميعا نعرف هذا بالفعل.. لكن نتائج هذه الدراسة التي اعدتها جامعة جون هوبكنز لا بد أن تكون محرجة بالنسبة للصهاينة وأتباعهم المتصهينين.


وشهد شاهدٌ! اسمعوا ما يقوله عالم الآثار الإسرائيلي زائيف هرتسوغ:


سبعون عاماً من الحفر والتنقيب في إسرائيل، وصلنا إلى طريق مسدود، الأمر كله مختلق، لم نجد دليلاً واحداً يؤكد وجودنا التاريخي على هذه الأرض، فنحن لم نهاجر إلى مصر ولم نرحل إلى هناك إطلاقاً، ولم نجد أي ذكر لاسم داوود وسليمان هنا، لم نجد نجمة داوود ولا الشمعدان المقدس. الباحثون والمختصون يعرفون هذا الشيء جيداً، ولكن العامة لا تعرف، إما أننا في المكان الخطأ أو أن كل ما ورد في التوراة عن الملك داوود سليمان هو مجرد خرافات وأساطير.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:41 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة إسناد أم تشكيل جديد يعمّق الانقسام؟

منذ شهر أب الماضي، وبمبادرة مصرية، عقد وفدان من حركتي فتح وحماس عدة اجتماعات تمحورت حول تشكيل لجنة إدارية، سُمّيت بعد ذلك لجنة إسناد مجتمعي، تتولى المسؤولية عن الوضع في قطاع غزة من مختلف جوانبه، بما في ذلك السيطرة على المعابر لفترة مؤقتة إلى حين تمكن السلطة الفلسطينية من العودة إلى قطاع غزة. والمقصود أن تضم هذه اللجنة شخصيات مستقلة، رغم أنها سوف تشكل بموجب مرسوم رئاسي.


تأتي الجهود للاتفاق على هذه اللجنة في ظل الفراغ الناجم عن عدم وجود سلطة في قطاع غزة، لأن حكومة نتنياهو تريد بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة على القطاع دون أن تتحمل الأعباء والمسؤوليات المترتبة على إعادة الاحتلال، لكن دون تسميته كذلك. فهي لا تريد عودة السلطة، لأنها تواصل السعي لتكريس فصل الضفة عن القطاع، وهو الإنجاز الكبير الذي حققته طوال السنوات الطويلة السابقة، خصوصا منذ وقوع الانقسام الفلسطيني عام 2007 وحتى الآن، كونها لا تريد وجود سلطة واحدة تعبر عن هوية وطنية فلسطينية واحدة، لأنها تبقي باب إقامة دولة فلسطينية مستقلة مفتوحًا، في الوقت الذي صوت فيه الكنيست الاسرائيلي على قرار يعتبر إقامة دولة فلسطينية خطرًا وجوديًا على إسرائيل، وأعطت التعليمات للحكومة بمنع قيامها، وهناك مطالبات من وزراء، ومشاريع معدة، من أجل القضاء على السلطة على أن تحل مكانها سلطات محلية منفصلة عن بعضها البعض، تتناسب مع المعازل المأهولة بالسكان المنفصلة عن بعضها البعض، والتي يراد أن تقام في المناطق المصنفة (أ ) و(ب)، في حين ستكون المناطق المصنفة (ج) معرضة للضم الرسمي، إما مرة واحدة، أو على الأغلب على دفعات هذا إن لم يتم إفشالها.


في المقابل، ترغب الإدارة الأمريكية الحالية بأن تبقي ما يسمى "حل الدولتين" مفتوحًا، لذلك تريد بقاء السلطة وعودتها إلى قطاع غزة، ولكن بعد إصلاحها وتجديدها حسب توصيف الإدارة الأمريكية. ومن غير المعروف ما هو موقف إدارة دونالد ترامب هل تدفع نحو حل السلطة أم تفضل بقاءها وتطويعها أكثر؟ وهل ستبقي على هدف إقامة دولة فلسطينية المتضمن في صفقة ترامب الذي طرحها في فترة رئاسته الأولى، أم ستدعم برنامج اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، الذي يرفض إقامة دولة فلسطينية حتى لو كانت كاريكاتورية؟


وكانت مصادر مطلعة أفادت أن إدارة بايدن، وتحديدًا عبر وليام بيريز، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وكامالا هاريس، نائبة الرئيس، يقفان وراء الدفع نحو تشكيل اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة، وزعما أنهما حصلا على  ضوء أخضر من طاقم ترامب لمواصلة الجهود المبذولة التي بدأت منذ شهر تموز الماضي لتشكيل لجنة إدارية تستند إلى حماية قوة متعددة الجنسيات، وتشارك فيها قوات أمريكية، على أن تترأسها شخصية ضفاوية عرض عليها الأمر مقابل راتب مغري على أن تكون مؤقتة ومقرها القاهرة. ولا مانع من وضع السلطة في الصورة، ولكن دون أن تكون لها سلطة عليها، ويشمل نطاق عملها إقامة مشاريع في سيناء، وكذلك ميناء ومطار، والسؤال هل توافق مصر على ذلك خصوصاً أن الخطة تتضمن تخصيص مناطق في سيناء لإقامة مشاريع ومناطق صناعية.


لكن متغيرات طرأت بعد ذلك، فبعد أن عرض الأمر على الرئيس محمود عباس أعطى الضوء الأخضر للمضي قدمًا في البداية، ثم طالب الشخصية الضفاوية بوقف الجهود المبذولة بهذا الخصوص، وذلك بعد لقاء فلسطيني أمريكي في القدس تمحور حولها. ويبدو أن رفض، أو تحفظ، السلطة يرجع إلى أن مشاركتها شكلية دون سلطة فعلية على اللجنة الإدارية الحكومية، وموافقة حماس عليها أشبه باصدار شهادة وفاة لها.


ولا يعرف حتى هذه اللحظة هل انتهى الأمر عند هذا الحد، أم أحيل إلى شخصية أخرى ضفاوية أو غير ضفاوية، أم جمد حتى إشعار آخر لمعاودة البحث به في وقت لاحق؟!

 

وحتى تكتمل الصورة، لا بد أن نذكر أن وفدي حركتي فتح وحماس توافقا على فكرة اللجنة الإدارية، التي تباحثا بشأنها بالتوازي مع مساعي الإدارة الأمريكية، في محاولة لقطع الطريق عليها، أو للتأثير على دورها ومرجعيتها في محاولة للتحكم بها، وإن بشكل غير مباشر.


غير أن وفدي الفصيلين اختلفا حول مرجعية اللجنة هل للحكومة أم للفصائل وموازنتها هل تتبع السلطة أم مستقلة والموقف من موظفي سلطة الأمر الواقع في غزة، خصوصاً الشرطة، حيث يوجد قبول من حيث المبدأ لاستمرار الموظفين في الوظائف المدنية والشرطة، على أن يتم تعيين مسؤولين عنها من شخصيات أخرى لا علاقة لها بفتح وحماس أو غيرهما من الفصائل. ويبدو أن تأجيل البت في موضوع اللجنة يعود إلى العراقيل التي تواجهها وانتظار معرفة موقف حكومة نتنياهو منها، والأهم موقف الرئيس الأمريكي المنتخب، وإلى أي حد سيكون جديدًا ومختلفًا، أم سيعيد انتاج ترامب القديم بشكل أسوأ، ويمكن أن يؤثر على الموقف كله، خصوصًا في ظل الدعوات المتزايدة لمعاقبة السلطة على المشاركة في الجهود التي أدت إلى إصدار محكمة الجنايات الدولية مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالاتت.


وكان التوافق الفتحاوي الحمساوي على فكرة اللجنة الإدارية محل اعتراض فصائلي ومجتمعي كبير، لأن تشكيلها يفتح المجال لتكريس الانقسام بين الضفة والقطاع، ويخلق جسمًا حكوميًا جديدًا، بمضمون أمني، ويستجيب لرفض الاحتلال لعباس وحماس في آن واحد، كما يردد نتنياهو باستمرار. كما أن تشكيلها وشروعها بالعمل دون وقف العدوان وانسحاب القوات المحتلة، يعني أنها ستعمل تحت الاحتلال، ما يعطيه شرعيةً فلسطينيةً وعربيةً وإقليميةً ودوليةً، في ظل وجود مخططات لبقاء سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من قطاع غزة، مع اتضاح وجود نوايا إسرائيلية لاستيطان مناطق في القطاع ولاقتطاع مساحات كبيرة في شمال قطاع غزة، وعلى الشريط الفاصل بين القطاع والداخل، ومحور الشهداء "نتساريم"، ومحور صلاح الدين "فيلادلفي" وتغطية السيطرة الاسرائيلية بادارة محلية فلسطينية مدعومة عربياً وإقليمياً ودولياً.


وإلى جانب ما سبق، يقفز تشكيل لجنة إدارية أو مجتمعية عمّا تم الاتفاق عليه في "إعلان بكين"، الذي وقعت عليه جميع الفصائل الفلسطينية، ونصّ على تشكيل حكومة وفاق وطني من شخصيات مستقلة لها مرجعية وطنية التي لو شكلت لقطعت الطريق على مختلف سيناريوهات اليوم التالي المعادية، ومن خلال تفعيل وانتظام عمل الإطار القيادي الموّحد بشكل مؤقت إلى حين إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، بحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، عن طريق تشكيل مجلس وطني جديد عبر الانتخابات حيثما يمكن، وبالتوافق الوطني وفق معايير وطنية وموضوعية حيثما يتعذر إجراء الانتخابات.


هناك رأي يبدو له قدر من الوجاهة، يقول إن الوضع الخاص لقطاع غزة يقتضي اهتمامًا خاصًا ومركّزًا، ما يتطلب ترتيبًا جديدًا يستجيب لمتغيرات الأوضاع والاحتياجات الناشئة في قطاع غزة. وهذا الأمر يمكن تفهمه، وحتى العمل به، لنزع أية ذرائع يمكن أن تعيق الإغاثة وإعادة البناء والإعمار، خصوصًا أن وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال لهما الأولوية وتحقيقهما دون عملية إنقاذ شاملة تتضمن إغاثة عاجلة وإعادة بناء وعمار سريعة لن يحول دون خطر الهجرة بل سيؤدي لها؛ فكيف يمكن البقاء في قطاع غزة وهو لم يعد منطقةً قابلةً للحياة إذا لم تكن هناك عملية إعمار كبيرة،؟! ولكن أي ترتيب لإدارة شؤون القطاع يجب أن يتم في سياق يستعيد وحدة النظام السياسي الفلسطيني، ووحدة الضفة والقطاع، وبعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني تحت سقف المرجعية الوطنية العليا وفق "إعلان بكين"، بحيث يمكن أن تشكّل لجنةً أو لجان لمعالجة آثار الكارثة التي حلت بشعبنا في قطاع غزة، دون إيجاد إطار حكومي جديد منفصل عن الحكومة القائمة، وعلى جثة سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة.


لا تزال الفرصة متاحة، وإن تأخر اغتنامها طويلًا، لإطلاق حوار شامل تنخرط فيه مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي، من فصائل وشخصيات مستقلة وممثلين عن المرأة والشباب والقطاع الخاص، من أجل التوافق على هياكل إدارة الحكم بشكل موحّد في الضفة والقطاع، مع إعطاء الأولوية لوقف العدوان والإبادة وانسحاب قوات الاحتلال وعودة النازحين قسرًا والإغاثة والإعمار والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى جدية. 


وهو ما يفتح الطريق للتوصل إلى رؤية فلسطينية شاملة وموحدة تستند إلى إستراتيجية للعمل الوطني قادرة على مجابهة التحديات الكبرى التي يواجهها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس

يا رب أوقف شتاءك على غزة

ليس أسوأ من الشعور بالعجز أمام مشاهد الحياة التي بات عليها الناس في غزة، بينما دخل فصل الشتاء وجرفت مياه الأمطار خيام النازحين، وباتوا أكثر عراءً في العراء، وأكثر قهرًا في فصول القهر والعذاب، وقد غرقوا في وحل الأرض وطينها، وهم جوعى وعطشى تحت ويلات حرب الإبادة والقتل المستمر، فترفق بهم يارب، وترفق بحالهم وقد ضاقت بهم الحياة وهم وحدهم في هذا الشقاء، يكابدون الحرب والموت، وليس بوسعهم احتمال معاناة أخرى فوق معاناتهم المستمرة، فأجل شتاءك يارب وأجل المطر والبرد ولتستكين الريح، فلا خير في مطر غزة هذه الأيام، والناس لا ينتظرون مواسم الحصاد كما كانوا يفعلون، فلم يزرعوا أرضًا ولا حقلًا ولا زالوا تحت المذبحة يتضورون جوعًا، ويحاولون البقاء على قيد الحياة، بما استطاعوا فأرضهم يقتطعها الجنود وتدوسها الدبابات وترابها امتلأ ببارود الصواريخ والرصاص، ولم تعد حقولهم مزروعة بالثمار، فما حاجتهم إلى المطر في هذه الأيام المليئة بالفقد والقهر والبرد.


مشاهد الأطفال والنساء والرجال في غزة، بعد المنخفض الجوي الأخير موجعة لكل نفس بشرية، وقد زادت المعاناة وتضاعفت أكثر من ذي قبل، وثقل الألم والوجع، وضاقت حياة الناس حد الرمق الأخير، وامتلأت أيامهم بالطين، فبات القهر سمة لا يرفعها عنهم أحد في هذا العالم المسكون بالضعف والصمت، وباتت أيامهم قاسية فلا يحتمل إنسان ما يعيشه أهلنا في غزة، تحت القصف والخوف ووسط الجوع وظروف الحالة الجوية التي زادت الطين بِله، فتشكلت السيول التي غمرت الخيام والأغطية والفِراش وبقايا الملابس، وعاش الناس وسط البرد غارقين في البلل، تقطر من ثيابهم مياه المطر، ومن عيونهم دموع الحزن والقهر، وقسوة ما يعيشونه.


الخيام تطايرت من شدة الهواء، والمطر أغرق الناس وهم بلا حول يدفع عنهم البلاء، وشكواهم لا يسمعها، والصور التي نراها قادمة من هناك لا تصف كامل المشهد، فالواقع على الأرض أكثر صعوبة من أن يُحتمل.


إن موسم الشتاء هذا العام على غزة ببرده القارس ومطره، يثقل حياة الناس بمزيد من صعوبة العيش، فلا أقسى من شتاء بلادنا، وفي أمثالنا الفلسطينية يقال عن شدة البرد أنه "يقص المسمار"، فكيف سيتحمل الناس هذا البرد في خيام تبللها الأمطار وثياب غمرتها المياه، وأطراف تتجمد من قلة الدفء، وأجساد متعبة ومنهكة، وسط حرب الإبادة التي تستمر بوحشية غير مسبوقة، حيث تتواصل معها كل أشكال المعاناة والألم والفقد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

احتدام الصراع الدولي

تسعى الصين وروسيا لاستعادة نفوذهما ومكانتهما على الساحة الدولية، ولدى مؤسسات صنع القرار الأممية، بعد هزيمتهما مع نهاية الحرب الباردة عام 1990، بهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي، ونتيجتها أن فرضت الولايات المتحدة تفردها بالتعاون مع المجموعة الأوروبية في إدارة السياسات الدولية، منذ ذلك الوقت إلى الآن. 


الصين من جهتها لا تسعى لاستعادة مكانتها عبر الصدامات والحروب، بل تعمل عبر التنافس الاقتصادي، ومع ذلك اعتبر الرئيس الأميركي بايدن في خطاباته المتكررة أن الصين هي العدو الأول للولايات المتحدة. 


روسيا وقعت عليها الهزيمة أشد وطأة وقسوة وتراجعاً، ولكن لامتلاكها مصادر القوة المحلية عسكرياً واقتصادياً وثروات طبيعية، انتقلت من نظام الحزب الواحد، إلى التعددية، باتت أقرب نحو استعادة مكانتها، رغم تورطها في الصدام مع نظام الرئيس فولوديمير زيلينسكي في أوكرانيا، بعد أن وجه لطمة سياسية إلى روسيا بإلغاء نظام الحكم الذاتي لولاياتها ومناطقها الشرقية ذات الأغلبية الروسية، وإلغاء امتيازاتهم القومية، ما أستفز روسيا التي اندفعت نحو التورط بالاجتياح، ودفعت الولايات المتحدة لتقديم كل الدعم العسكري والمالي والسياسي لأوكرانيا، في مواجهة روسيا والعمل على استنزافها، حيث لا تستطيع أوكرانيا هزيمة روسيا، ولكنها تعمل بقرار ودعم أميركي أوروبي على مواصلة العمل على إضعافها، وهو ما تسعى له الولايات المتحدة لتبقى منفردة في هيمنتها وتفردها كقوة عظمى أمام العالم. 


لهذه الأسباب، التي تُفسر سبب إحجام واشنطن عن توسيع الحرب في فلسطين ولبنان وسوريا، نحو التصادم الإسرائيلي الإيراني، وتعمل على الايقاع بينهما، حتى لا تعطي روسيا مبرراً في تقديم الدعم المباشر إلى إيران، كما تفعل الولايات المتحدة مع أوكرانيا، لأن المعادلة في حال الصدام المباشر الإسرائيلي الإيراني، والأميركي الإيراني، ستتحول من مواصلة التورط الروسي مع أوكرانيا بدعم أميركي، إلى تورط أميركي ضد إيران بدعم من قبل روسيا، وهذا ما لا تريده الولايات المتحدة ولا تسعى له، ومن هنا فهي تضبط محاولات المستعمرة الإسرائيلية في التورط للصدام المباشر مع إيران. 


الولايات المتحدة تدعم بقوة من خلال توفير كل مستلزمات القدرة الإسرائيلية لتدمير فلسطين ولبنان وسوريا، والقوى السياسية التصادمية المدعومة من إيران: حركة حماس، حزب الله، أنصار الله الحوثيون، فصائل الحشد الشعبي العراقية، كي تبقى المستعمرة مهيمنة متسلطة توسعية على حساب فلسطين وكل الأطراف العربية المؤيدة لها. 


بالمعايير السائدة، سيزداد الوضع السياسي والعملي باتجاه الأكثر سوءاً مع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، الذي سبق له وقدم للمستعمرة خدمات كبيرة: 1- الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة، 2- نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، 3-الاعتراف بضم الجولان السوري إلى خارطة المستعمرة، 4- حجب الدعم المالي للأونروا، وما يحمله ذلك من تبعات إنهاء خدماتها للاجئين الفلسطينيين الذين يمثلون نصف الشعب الفلسطيني، بهدف تصفية الأونروا، على طريق تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وعدم عودتهم إلى بلدهم ومدنهم وقراهم وفق القرار الأممي 194، بعد طردهم عام 1948، من قبل المستعمرة الإسرائيلية، 5- فرض التطبيع الإسرائيلي مع البلدان العربية. 


مرحلة ترامب بسنواتها الأربع المقبلة لغاية سنة 2028، ستكون أكثر سواداً وسوءاً وانحداراً في منطقتنا  لصالح المستعمرة، فماذا نحن فاعلون لمواجهة هذا الانحدار، ومواجهة التغول الإسرائيلي الأميركي على عالمنا العربي؟

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لا يُقال ذهب العدل!

إبراهيم ملحم

يستدعي قرار الجنائية الدولية استحضار تلك الواقعة التاريخية التي حدثت زمن الفاروق عمر بن الخطاب، فأوفى أبطالها بعهدهم، وعفوا تحت وطأة خشيتهم من فقدان قِيَم العفو والوفاء في مجتمعٍ يتدبّر أُموره بتؤدةٍ وعلى مهل.


ينبع هذا الاستدعاء من شعورٍ حارقٍ بالخشية من غياب العدل في بيئةٍ دوليةٍ خانقة، تُعاني من اختلالٍ في انحيازاتها، وتعدد أجنداتها، وازدواجية معاييرها في تعاملها مع قضايا حقوق الإنسان، وهي ازدواجيةٌ بدت كاشفةً للمختبئين، منذ سنين، خلف الشعارات الزائفة.


وبقدر ما كان قرار الجنائية مُنصفاً للضحايا، ومُلطّـِخاً لسمعة الدولة المارقة، وفاضحاً لسردياتها الـمُلفّقة، فإنه بالقدر ذاته يستبطن الدفاع عن المحكمة نفسها، وعن هيبتها في كيفية تعاملها مع فصول جريمة إبادةٍ تتواصل منذ أكثر من عامٍ بلا هوادة، وبالبث الحي والمباشر، وقودها الناس والحجارة، الأمر الذي من شأنه أن يتسبّب بفقدانها مبرر وجودها، إنْ هي لم تتخذ ما اتخذته من قرارات، تعيد الاعتبار لقيم الحق والعدل، وتبعث الأمل في نفوس الضحايا.


ارتفع منسوب الخشية، من تعمُّد الإطالة والمماطلة في فتح الملفات الحارقة، وفي أعقاب حملة التجريس وإساءة السمعة التي تعرّض لها المدعي العام للمحكمة وقضاتها، وتهديدهم في حال سوّلت لهم ضمائرهم اليقِظة إصدار قرار الاستدعاء للمجرمين القتلة.


بقرارهم الزلزال، فإن القضاة المحترمين غلّبوا سمعة المحكمة على سمعتهم، وهيبتها على مصالحهم، وهم بذلك يحاولون استنقاذ ما يمكن استنقاذه من عمليات تجريفٍ واسعةٍ للقيم، التي هي أساس بقاء الأُمم ونمائها وتقدمها، ومن دونها يستحيل العالمُ غابة، تحكمه وتتحكّم به الوحوشُ الكاسرة.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

اقتصاد

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

في عهد ترامب: حكومة مليارديرات تحكم الولايات المتّحدة

وكالات

اعتبارًا من 20 كانون الثاني/ يناير المقبل، يتوجّه الرئيس الأميركيّ المنتخب دونالد ترامب وحكومته الجديدة لإدارة البلاد، في ولاية تشهد وجود عديد المليارديرات تحت مظلّة الرئيس الملياردير كذلك.


وتجمع إدارة الرئيس المنتخب عددًا من المليارديرات الّذين تبلغ ثرواتهم الإجماليّة ما لا يقلّ عن 360 مليار دولار، وهو مبلغ يفوق الناتج المحلّيّ الإجماليّ لـ 169 دولة، وفق بيانات مؤشّر فوربس للمليارديرات.


وبدأت أصوات تعلو داخل الولايات المتّحدة من احتماليّة تضارب مصالح للوزراء الجدد واستثماراتهم الخاصّة، إلى جانب فرضيّة تطويع نفوذهم في اتّخاذ قرارات وتعديلها بما يناسب أعمالهم الخاصّة.


وعلى الرغم من أنّ ترامب ركّز في حملته الانتخابيّة على مساعدة الطبقة الوسطى ومحاربة الفساد، فقد اختار عددًا من الأثرياء البارزين لقيادة إدارته.


وما زالت لقطات الفيديو تتداول داخل الولايات المتّحدة للرئيس المنتخب عندما زار فرعًا لسلسلة مطاعم ماكدونالدز وخدمة الزبائن، في مشهد تمّ تفسيره أنّه يطمح لكسب أصوات الطبقة الفقيرة والمتوسّطة في البلاد.


ترامب نفسه هو أغنى رئيس في تاريخ البلاد، بثروة صافية تقدّر بنحو 5.6 مليارات دولار، وفقًا لمجلّة فوربس، بينما وصلت إلى قرابة 8 مليارات دولار قبيل أسابيع من موعد الانتخابات بسبب ارتفاع أسعار شركته تروّث سوشال.


وبعد تعيين ترامب معظم رؤساء الإدارات التقليديّة في مجلس الوزراء والاستعانة بروّاد الأعمال في مجال التكنولوجيا مثل إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي، لقيادة "لجنة كفاءة الحكومة" المقترحة الجديدة، فإنّه يؤسّس لأغنى إدارة رئاسيّة في تاريخ الولايات المتّحدة.


وفي حال أكّد مجلس الشيوخ الأميركيّ اختيارات ترامب، فسيحطّم بسهولة رقمه القياسيّ الّذي سجّله في حكومته الأولى بوجود ملياردير واحد، وهي وزيرة التعليم بيتسي ديفوس، الّتي كانت تملك ثروة صافية مجتمعة تبلغ حوالي ملياري دولار، وفقًا لـ "بزنس إنسايدر".


ويواجه العديد من الأعضاء المحتملين لإدارة ترامب الثانية انتقادات بسبب افتقارهم إلى الخبرة البيروقراطيّة ذات الصلة بالوزارات الّتي سيشرفون عليها؛ وبدلًا من ذلك ازدهروا في القطاع الخاصّ وشهدوا نجاحًا رياديًّا.


وبحسب بيانات مؤشّر فوربس للمليارديرات حتّى 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، تضمّ حكومة ترامب الجديدة حتّى ذلك التاريخ، قائمة المليارديرات الآتية:


- دونالد ترامب (5.6 مليارات دولار): تعتمد ثروته على عقارات تشمل فنادق وملاعب غولف، بالإضافة إلى حصّته في مجموعة وسائل التواصل الاجتماعيّ الخاصّة به.


- إيلون ماسك (349 مليار دولار): سيرأس لجنة "كفاءة الحكومة" لتحسين الإنفاق العامّ، وهو رئيس شركة تسلا ومالك منصّة إكس، ولديه شركات مثل سبيس إكس وستارلينك ونيورالينك.


- ليندا مكماهون (2.5 مليار دولار): مؤسّسة مشاركة في "دبليو دبليو إي" وستقود وزارة التعليم.


- هوارد لوتنيك (1.5 مليار دولار): رئيس شركة "كانتور فيتزجيرالد"، سيقود وزارة التجارة ويؤيّد فرض التعريفات الجمركيّة على الواردات من الخارج لتعزيز المنتجات الأميركيّة.


- فيفيك راماسوامي (1.1 مليار دولار): رجل أعمال ومرشّح سابق للرئاسة، سيشارك في تخفيض حجم الحكومة الفيدراليّة وزيادة الكفاءة.


- دوج بورجم (1.1 مليار دولار): حاكم ولاية نورث داكوتا، سيشرف على الموارد الطبيعيّة والأراضي الفيدراليّة وزيرًا للداخليّة.


- سكوت بيسينت (1.1 مليار دولار): مدير استثمار، ومرشّح ترامب لوزارة الخزانة وتقديم الاستشارات بشأن السياسات الاقتصاديّة والماليّة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات على بلدات في جنوب لبنان ورشقة صاروخية على نهريا

وكالات

يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان لليوم الـ65 على التوالي، في وقت يواصل حزب الله التصدي لمحاولات التوغل البرية للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، واستهداف مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية بصليات صاروخية ومسيرات مفخخة.


وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد كثف من قصفه على العاصمة بيروت، وشن سلسلة غارات على عدة بلدات في الجنوب، ينما قام حزب الله باستهداف القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني بالإضافة إلى استهداف مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية حدودية برشقات صاروخية.


وأعلن حزب الله حصيلة عملياته التي نفذها خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث نفذ الحزب 21 عملية، تشمل التصدي لمحاولات تقدم القوات الإسرائيلية عند الحدود والتصدي لمسيرات وطائرات حربية، إضافة إلى استهداف مواقع وقواعد وانتشار الجيش وبلدات في شمال إسرائيل.

يأتي كل ذلك، مع استمرار مساعي التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث تزايدت التصريحات عن قرب التوصل لاتفاق ينهي الحرب في لبنان، في حين قال البيت الأبيض إنه لا اتفاق جاهز حتى الآن، وإن الجهود وصلت لنقطة إيجابية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

حريق ضخم في موقع لتجارب إطلاق صواريخ فضائية باليابان

وكالات

اندلع حريق ضخم صباح اليوم الثلاثاء في موقع تجارب تابع لوكالة الفضاء اليابانية أثناء اختبار صاروخ "إبسيلون إس" الذي يعمل بالوقود الصلب، وفقا لمشاهد بثّتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية "إن إتش كيه".


وأظهرت المشاهد التلفزيونية كرات نار وأعمدة دخان ترتفع من مركز تانيغاشيما الفضائي.


وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية فإنّ الحريق اندلع أثناء اختبار اشتعال جرى بحضور وسائل إعلام كان مندوبوها واقفين على بُعد نحو 600 متر من موقع التجربة.


وعقب نصف دقيقة تقريبا من بدء اختبار الاشتعال سُمع دويّ انفجار قوي، وتطاير ما يبدو أنه جسم محترق باتجاه البحر، بحسب ما ذكرت "إن إتش كيه".


ونقلت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" عن وكالة استكشاف الفضاء اليابانية، أنه لم تقع أي إصابات، في حين تجري الوكالة تحقيقا في الحادث.


وأشارت الوكالة إلى أن الانفجار هو الحادث الثاني لمحرك "إبسيلون إس" بعد انفجار مشابه العام الماضي خلال اختبار أيضا.


وأوضحت أن انفجار العام الماضي نتج عن انصهار قطعة معدنية ألحقت ضررا بأحد أجزاء المحرك.


وتسعى اليابان من خلال تطوير صاروخ "إبسيلون إس" إلى تعزيز مكانتها في السوق المتنامية لإطلاق الأقمار الاصطناعية، وسط صعود شركات أميركية مثل "سبيس إكس" لمالكها إيلون ماسك، والشركة المصنعة للصواريخ الصغيرة "روكيت لاب".

عربي ودولي

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ألمانيا تحاكم 4 أشخاص بزعم الانتماء لحماس

وكالات

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني أنه طلب إحالة 4 أشخاص إلى المحكمة بزعم انتمائهم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجمع أسلحة في أوروبا لصالح الحركة.


واعتقل المشتبه بهم الأربعة في برلين وفي هولندا، وستنظر دائرة أمن الدولة في محكمة الاستئناف بولاية برلين في الدعوى، وستصدر قرارا بشأن قبولها من عدمه، وتحديد موعد للمحاكمة في حال قبولها.


وكتب مكتب المدعي العام المتخصص في شؤون الإرهاب ومقره في مدينة كارلسروه (غرب) "كانوا جميعا يعملون لصالح حماس في الخارج منذ سنوات وشغلوا مناصب مهمة فيها، فيما يتعلق بإدارة الفرع العسكري" للحركة التي صنّفها الاتحاد الأوروبي رسميا منظمة "إرهابية" في 2003.


ووفقا لبيان الادعاء، "قام أحد المتهمين الأربعة في ربيع عام 2019 بإنشاء مستودع للذخيرة والأسلحة في بلغاريا. وفي صيف 2019، قام بتفريغ مخبأ للأسلحة في الدانمارك وجلب مسدسا منه إلى ألمانيا. وسافر الرجل مرة أخرى إلى بلغاريا في أغسطس/آب من العام نفسه للبحث عن المستودع".


وتابع الادعاء أنه "بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2023، قام جميع المتهمين بتشكيلات متغيرة بالبحث عدة مرات عن مخبأ للأسلحة في بولندا انطلاقا من برلين، لكن تعذر تحديد موقع لهذا المخبأ في نهاية المطاف".


وأكد مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا أن "حماس نظمت عمليات إخفاء أسلحة في دول أوروبية مختلفة لتنفيذ هجمات محتملة ضد مؤسسات يهودية في أوروبا بينها السفارة الإسرائيلية في برلين، والقاعدة الأميركية في رامشتاين (جنوب غرب ألمانيا) ومحيط مطار تمبلهوف السابق في برلين".

فلسطين

الثّلاثاء 26 نوفمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تدمر مخزناً في قلقيلية

قلقيلية- "القدس" دوت كوم

 دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مخزنا في مدينة قلقيلية.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية من المدينة، وجرفت مخزنا (40 مترا مربعا) يقع بحي "المساكوة" يحتوي على دراجات نارية يعود للمواطن علاء مسكاوي.