في مثل هذه الايام يكون قد مضى على مجزرة صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان 41 عاما والتي ارتكبت على يد العصابات اللبنانية بدعم وتغطية من قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اجتاحت لبنان عام 1982م ، واحتلت العاصمة بيروت، ولكن بعد انسحاب القوات الفلسطينية منها بعد ان تعهدت الولايات المتحدة الاميركية عبر وسيطها فيليب حبيب، بحماية أمن المخيمات الفلسطينية، وبعدم السماح لقوات الاحتلال الاسرائيلي باحتلال بيروت.
غير ان هذا التعهد الاميركي كان بمثابة ذر الرماد في العيون، خاصة وان جميع المعلومات اكدت ان اميركا علمت بأمر المجزرة التي استمرت ثلاثة ايام بلياليها، غير انها لم تفعل اي شيء لوقفها، بل التزمت صمتا كصمت القبور ، الامر الذي يعني انها وقوات الاحتلال الاسرائيلي شريكان في المجزرة ، وبأن الرهان على اميركا هو رهان فاشل بكل المعايير والمقاييس، لأن الولايات المتحدة معادية للشعب الفلسطيني وتتعامل بمعيارين بالنسبة للجانب الاسرائيلي، فهي الى جانبه دوما وضد الشعب الفلسطيني دائما وأبدا.
وقد دفع اللاجئون الفلسطينيون في المخيمين ثمنا باهظا جراء هذه المجزرة ، حيث بلغ عدد الشهداء من الرجال والنساء والاطفال حوالي اربعة آلاف شهيد، واستخدمت العصابات اللبنانية فيها كافة انواع الاسلحة ، بما فيها السلاح الابيض ، حيث كانت تبقر بطون النساء والاطفال وغيرها من الممارسات البشعة التي يندى لها جبين الانسانية.
ان هذه المجزرة البشعة والتي حلت بأهلنا وشعبنا في المخيمين تعبر عن مدى حقد الاعداء على الشعب الفلسطيني ، ومحاولة بائسة لتصفية وجوده لصالح دولة الاحتلال واعوانها في المنطقة والخارج.
غير ان شعبنا الذي قدم مئات آلاف الشهداء على مذبح قضيته الوطنية سيواصل مسيرته النضالية حتى تحقيق كامل اهدافه في الحرية والاستقلال الناجزين وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
وهذه المجزرة وغيرها من المجازر المرتكبة بحق شعبنا ستبقى وصمة عار في جبين كل من قام وساهم بها ومن صمت على ارتكابها كما فعلت الولايات المتحدة الاميركية.
وشعبنا الذي لم ينس شهداءه ، لن ينس هذه المجزرة وغيرها من المجازر، ولن يغفر مهما طال الزمن او قصر، وسيدفع منفذوها الثمن إن آجلا او عاجلا، فدماء الشهداء لن تذهب سدى.
كما ان المجتمع الدولي يتحمل هو الآخر المسؤولية عن المجزرة الرهيبة لأنه لم يحاسب القتلة والداعمين لهم والصامتين عليها ، وخاصة قوات الاحتلال التي وفّرت كل ما يلزم للعصابات اللبنانية للقيام بالمجزرة.
وسيأتي اليوم الذي سيستعيد فيه شعبنا كامل حقوقه ويحاسب القتلة المجرمين، وستبقى الذاكرة الفلسطينية حية لحين احقاق حقوق شهداء المجزرة وغيرها من المجازر الاخرى التي لن تنسى.





شارك برأيك
41 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا البشعة