أقلام وأراء

الثّلاثاء 20 يونيو 2023 10:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرق بين الصهيونية واليهود

سألني أحد القراء: أليس من يحتل فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان هم من اليهود؟؟ قلت نعم: هُم كذلك، سأل: إذن لماذا تُفرق بين اليهود والإسرائيليين والصهاينة؟؟ قلت: أفرق بينهم لأكثر من سبب:

أولاً اليهود واليهودية مثل الإسلام والمسلمين، مثل المسيحية والمسيحيين، عابرون للحدود في دينهم وهوياتهم القومية، كما المسلمين من العرب والأفارقة والآسيويين والأوروبيين، وكذلك المسيحيين، وهذا ينطبق على اليهود، ليس كل مسلم عربي، وليس كل يهودي يحمل هوية المستعمرة الإسرائيلية، فاليهود منتشرون في عدد واسع من بلدان العالم.


ثانياً الحركة الصهيونية تدعي أنها تُمثل اليهود، وتتبنى قضيتهم أو قضاياهم، وتختلق أن لهم قضية واحدة يتطلعون من خلالها العودة إلى فلسطين، ورغم ذلك لم تُفلح في دفع يهود العالم للرحيل نحو فلسطين، ففي فلسطين حوالي سبعة ملايين يهودي اجنبي من أصل حوالي 20 مليون يهودي في العالم.


ثالثاً الحركة الصهيونية تشبه في ادعاءاتها الحركات السياسية الإسلامية، في ادعاء تمثيلها وحدها للإسلام والمسلمين، فالقاعدة وداعش والإخوان المسلمين وحزب التحرير والحركة السلفية يعمل كل منها لإقامة دولة إسلامية، كل منها بطريقته ووسيلته وأدواته، كما أن الحركة الصهيونية تسعى لإقامة دولتها اليهودية على أرض فلسطين، ومثلما أن الحركات السياسية الإسلامية المذكورة وغيرها لا تعبر عن الإسلام والمسلمين، وإن كانت تلتزم به من وجهة نظرها، فالحركة الصهيونية في نظر العديد من المفكرين والشخصيات السياسية والدينية واليهودية، لا تعبر عن اليهود واليهودية، رغم ادعاءات الحركة الصهيونية بذلك.


نختلف كمسلمين ومسيحيين بالاجتهاد عن اليهود واليهودية، لهم دينهم ولنا ديننا، ولكننا لا نصطدم معهم، إلا من يقف منهم مع المشروع الاستعماري التوسعي على أرض بلادنا العربية في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان، ولكننا لا نصطدم ولا نعادي أي يهودي أميركي أو فرنسي أو مغربي أو إيراني أو روسي أو يمني لأنه يهودي، مع أننا نختلف معهم، ويفترض على نشطاء فلسطين والعرب والمسلمين والمسيحيين في بلدان العالم، أن يصلوا عبر الحوار اعتماداً على الوقائع الملموسة من الجرائم اللاإنسانية، غير الأخلاقية، عديمة الشرعية، التي تقترفها الصهيونية ومشروعها الاستعماري وأدواتها العسكرية والأمنية ضد الشعب العربي الفلسطيني، عليهم أن يصلوا إلى نتيجة مشتركة دالة على الانكفاء عن أي تعاطف أو دعم من جانب يهود العالم للمشروع الاستعماري التوسعي الصهيوني العبري الإسرائيلي اليهودي في فلسطين، لأنه استعماري إحلالي احتلالي كما كان الاستعمار الأوروبي في الجزائر وجنوب إفريقيا وزامبيا وروديسيا وغيرها، لا أن ينجح كما فعل الأوروبيون في ذبح الهنود الحمر وإبادتهم في أميركا وكندا وغيرها، عبر محاولات وممارسة التطهير العرقي في فلسطين عبر طرد الفلسطينيين وتشريدهم عن وطنهم، أو ممارسة المذابح بحقهم كما حصل في أكثر من مدينة وقرية وموقع في فلسطين، وأثبت ذلك الكاتب المؤرخ الإسرائيلي اليهودي "الآن بابيه" في كتابه الوثيقة "التطهير العرقي في فلسطين" .

دلالات

شارك برأيك

الفرق بين الصهيونية واليهود

Ahmed Basha قبل 3 شهر

احتمال الحقيقه

المزيد في أقلام وأراء

فلسطين تنقل كرة الشوط الأول إلى ملعب العالم

حديث القدس

"معادلة غزة" لم يعد عندها ما يبتزه "قصفها، تدميرها، وتجويعها"

حمدي فراج

لقاء موسكو وحيرة الفصائل؟

بكر أبو بكر

فتحي غبن ورسائل الفن المحارب

نصار يقين

خطة نتنياهو

حمادة فراعنة

الحاجة لإجماع وطني لمواجهة الإجماع الإسرائيلي على العدوان

طلال أبو ركبة

الأسباب التي ذكرها د. اشتية لاستقالة حكومته تثير التساؤل المشوب بالقلق

المحامي زياد أبو زياد

تغيير حكومات وأشخاص أم نهج بكامله؟

هاني المصري

فلسطين والأردن ..المعادلة التاريخية الراسخة

حديث القدس

متلازمة الموت في النّص الأدبي الغزي

سميح محسن

آلام الحرب والتعامل معها

منير شفيق

على الأوروبين إدراك مخاطر مواقفهم .

مروان اميل طوباسي

رسالة من غزة

بهاء رحال

صديقي فتحي غَبن رسّام البحر الحيّ

المتوكل طه

غزة ما زالت على قيد الحياة ..

يونس العموري

الضرر بعيد المدى المتسبب لأطفال غزة، نتيجة الهجوم الإسرائيلي صار أمرأ واقعًا

لمى بكري

بين الصفقة ورفح لا توجد مساحة للفرح

حديث القدس

دباباتهم تحاصر رفح وأعينهم على القدس

بهاء رحال

قانون بن غفير العنصري

رمزي عودة

رفـح: كـارثـة إنـسـانـيـة مـعـلـنـة!

ماهر الشريف

أسعار العملات

الثّلاثاء 27 فبراير 2024 9:21 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.63

شراء 3.6

دينار / شيكل

بيع 5.12

شراء 5.08

يورو / شيكل

بيع 3.95

شراء 3.9

هل يمكن أن تحقق العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة أهدافها؟

%19

%71

%9

(مجموع المصوتين 98)

القدس حالة الطقس