اقتصاد

الخميس 25 مايو 2023 4:57 مساءً - بتوقيت القدس

التضخّم ورفع أسعار الفائدة يدفعان الاقتصاد الألماني إلى الانكماش

برلين - (أ ف ب)

دخل الاقتصاد الألماني انكماشا تقنيا في الربع الأول من العام 2023، وفق أرقام رسمية نشرت الخميس، بعدما أدى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة إلى كبح الطلب في أكبر اقتصاد في أوروبا.


وانخفض إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,3 في المئة بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس من العام 2023، بعد تراجعه أيضا بنسبة 0,5 في المئة بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2022، وفق البيانات المعدّلة للمكتب الوطني للإحصاء (ديستاتيس).


وبالتالي دخلت البلاد في انكماش تقني أي فصلين متتاليين من التراجع. وهذه سابقة منذ وباء كوفيد-19 الذي تسبب بتراجع في إجمالي الناتج المحلي في الربعين الأول والثاني من العام 2020.


ويأتي التراجع الاقتصادي في توقيت تواجه فيه ألمانيا ارتفاعا في اسعار الطاقة منذ ان بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو أمر أرخى بثقله على الأسر والشركات.
لكن الحكومة سعت للتخفيف من أهمية هذا التراجع وتهدئة المخاوف من انكماش طويل الأمد.


وقال متحدّث باسم وزارة الاقتصاد في تصريح لوكالة فرانس برس "لا زلنا نتوقّع تحسّنا كبيرا خلال العام".


في نيسان/أبريل بلغ التضخّم في ألمانيا 7,2 بالمئة، مدفوعا بارتفاع اسعار الطاقة. ولم تتراجع أسعار المواد الاستهلاكية إلا بمقدار طفيف مقارنة بالذروة التي بلغتها قرابة نهاية العام 2022.


وجاء في بيان ديستاتيس أن "الارتفاع المستمر للأسعار بقي يثقل كاهل الاقتصاد الألماني في مطلع العام".
لمس المستهلكون خصوصا تأثير ذلك وقد حدوا من إنفاقهم على سلع على غرار المواد الغذائية والألبسة.


لطالما اعتمدت ألمانيا على استيراد موارد الطاقة الروسية، وقد تأثرت بشكل كبير من جراء غزو روسيا أوكرانيا اعتبارا من شباط/فبراير من العام الماضي.
ودفع تقليص إمدادات الغاز خصوصا برلين إلى البحث عن مصادر جديدة للطاقة وتخزين احتياطيات تحسبا لشتاء كان متوقعا أن يكون قاسيا في نهاية العام 2022.


قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي في مصرف "آي إن جي" كارستن برجسكي إن التراجع الاقتصادي "لم يكن السيناريو الأسوأ لانكماش حاد" توقعه البعض في أعقاب الغزو الروسي.


لكن اعتدال درجات الحرارة والانتعاش في السوق الصينية الرئيسية وحلحلة مشاكل سلاسل التوريد بعد جائحة كوفيد-19 "لم تكن (تطورات) كافية لإخراج الاقتصاد من منطقة خطر الانكماش".


وقال برجسكي إن "انخفاض القدرة الشرائية، وضعف الطلبيات الصناعية، إضافة إلى تأثير التشديد الأكبر للسياسة النقدية منذ عقود" أمور من المرجح أن تثقل كاهل الاقتصاد بشكل أكبر، في إشارة إلى رفع المصرف المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للجم التضخّم.


وأشار إلى أن التباطؤ المتوقع للاقتصاد الأميركي واستمرار الحرب في أوكرانيا سيؤثران أيضا على الإنتاج.


تُناقض أرقام النمو الضعيفة التفاؤل الذي أبداه صنّاع السياسة في برلين الذين رفعوا في نيسان/أبريل توقعاتهم للنمو الاقتصادي في العام 2023 إلى 0,4 بالمئة.
وكان المستشار الألماني أولاف شولتس قد أعرب في وقت سابق عن ثقته بأن ألمانيا بذلت الجهود الكافية لدرء انكماش اقتصادي وتداعياته السلبية.


وقال الخبير في مصرف "لاندسبنك بادن فورتمبرغ" ينس-أوليفر نيكلاش إن مراجعة رقم النمو هبوطا لم تكن مفاجئة بعد سلسلة من المؤشرات الاقتصادية الضعيفة.
وتابع "المؤشرات الأولية تدل على أن الأمور ستظل ضعيفة بشكل مماثل في الربع الثاني" من العام 2023.


وتراجعت الطلبيات الصناعية التي تعطي مؤشرا إلى الإنتاج الصناعي في آذار/مارس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
لكن على النقيض من ذلك، واصلت ثقة المستهلك في ألمانيا نسقها التصاعدي "وسط كل الأنباء السلبية"، وفق خبير "سيتي" بنك كريستيان شولتس الذي اعتبر أن انتعاش الإنفاق الاستهلاكي قد يشكل دافعا لانتعاش اقتصادي في وقت لاحق من العام.


قبل الانكماش الحالي شهدت ألمانيا انكماشها الأخير إبان جائحة كوفيد-19 التي ضربت أوروبا والعالم في مطلع العام 2020، ما دفع الحكومات إلى أن تغلق عمليا قطاعات كبيرة من الاقتصاد.

دلالات

شارك برأيك

التضخّم ورفع أسعار الفائدة يدفعان الاقتصاد الألماني إلى الانكماش

المزيد في اقتصاد

أسعار العملات

الإثنين 15 يوليو 2024 11:36 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.67

شراء 3.65

دينار / شيكل

بيع 5.23

شراء 5.2

يورو / شيكل

بيع 4.04

شراء 3.95

قرار تجنيد الحريديم.. هل يطيح بحكومة نتنياهو؟

%16

%84

(مجموع المصوتين 63)