أقلام وأراء

الثّلاثاء 08 أكتوبر 2024 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل صمود من غزة والضفة

في الذكرى السنوية للعدوان على قطاع غزة ، ووسط القصف والدمار ، والقتل والتهجير ، ورغم قصص النزوح واللجوء ، نجحت  المقاومة بتمرير رسائل مهمة ، في إطار سلوكها التكتيكي للحفاظ على الثوابت والمنجزات بعد عام كامل من العدوان ، من خلال القدرة على إطلاق الصواريخ على مستوطنات الغلاف وتل ابيب وخطاب القائد  العسكري ابو عبيدة , الذي اكد على مواصلة المقاومة لحرب الاستنزاف ، رغم الخسائر والإصابات ، وعودة الاتصال بين رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار ، والعالم الخارجي ، بعد اعتقاد اسرائيل لفترة من الزمن انها نجحت باغتياله ، في احدى مرات القصف لاحد  الانفاق.


ارتدت المقاومة الفلسطينية ثوب الكبرياء وظلت غزة عصية على العدوان ، ورغم الالم والجراح ، إلا انها ستغتسل حتما بماء العنفوان ، وهي تقدم لوحات من الفداء   والعطاء والتضحيات التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ ، لتقوم بصرخة اخرى ، لكنها صرخة أسد جريح ، تكالبت عليه الظروف ، ورغم كل ما جرى فان هذه الرسائل حيوية في هذا الوقت للرد على الشائعات الاسرائيلية في كل ما يتعلق بمجرى الحرب ..


كانت الضفة الغربية ، التي وضعتها إسرائيل في مرتبة متقدمة من اهداف القصف والاغتيالات والاقتحامات ، على موعد امس مع تصعيد اسرائيلي كبير ، فمنذ ساعات الصباح الباكر تجددت الاقتحامات في جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس شمالا مرورا برام الله واحياء القدس الشمالية ، مخيم قلنديا وكفر عقب حيث ارتقى الشهيد الطفل حاتم غيث ، والى بيت لحم حيث المداهمات والخليل وتحديدا دورا حيث الاعتقالات ، التي تسببت باستشهاد المسن زياد ابو هليل صاحب المقولة الشهيرة ( بهمش) في احدى مواجهاته مع الجيش الاسرائيلي ..


لقد تعمدت إسرائيل عبر اجهزتها الاستخباراتية وفي مقدمتها الشاباك وقيادة الجيش ، تصدير اخبار وشائعات مغلوطة مفادها ان هناك تحضير واستعداد من قبل نشطاء في غزة والضفة لتنفيذ عمليات اقتحام ، مشابهة لما جرى في السابع من اكتوبر العام الماضي ، فتم استغلال هذا الترويج من اجل رفع وتيرة القصف وقتل المدنيين في قطاع غزة ،حيث ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من خمسين خلال ٢٤ ساعة ، في حين اعلن الجيش عن حالة تأهب في الضفة الغربية ، فأغلق الحواجز والمعابر وتذرع بنية خلية فلسطينية تفخيخ مركبة في مخيم قلنديا لاستهداف قواته ، فشن حملة عسكرية  واسعة النطاق ، وتم مصادرة عشرات السيارات واعتقال عدد كبير من الشبان واستهداف المواطنين بالرصاص بعد مداهمة وتفتيش منازلهم.


بيت القصيد ان الاحتلال  وإجراءاته   ، والجوع وحرمانه ، لن يبدد عزيمة شعبنا الذي يقف بالمرصاد لكل محاولات النيل من قضيته ، وهذا الشعب بعد طول معاناة واجراءات قمعية  يستحق وطنا واستقلالية وحرية

دلالات

شارك برأيك

رسائل صمود من غزة والضفة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.