في الذكرى السنوية للعدوان على قطاع غزة ، ووسط القصف والدمار ، والقتل والتهجير ، ورغم قصص النزوح واللجوء ، نجحت المقاومة بتمرير رسائل مهمة ، في إطار سلوكها التكتيكي للحفاظ على الثوابت والمنجزات بعد عام كامل من العدوان ، من خلال القدرة على إطلاق الصواريخ على مستوطنات الغلاف وتل ابيب وخطاب القائد العسكري ابو عبيدة , الذي اكد على مواصلة المقاومة لحرب الاستنزاف ، رغم الخسائر والإصابات ، وعودة الاتصال بين رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار ، والعالم الخارجي ، بعد اعتقاد اسرائيل لفترة من الزمن انها نجحت باغتياله ، في احدى مرات القصف لاحد الانفاق.
ارتدت المقاومة الفلسطينية ثوب الكبرياء وظلت غزة عصية على العدوان ، ورغم الالم والجراح ، إلا انها ستغتسل حتما بماء العنفوان ، وهي تقدم لوحات من الفداء والعطاء والتضحيات التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ ، لتقوم بصرخة اخرى ، لكنها صرخة أسد جريح ، تكالبت عليه الظروف ، ورغم كل ما جرى فان هذه الرسائل حيوية في هذا الوقت للرد على الشائعات الاسرائيلية في كل ما يتعلق بمجرى الحرب ..
كانت الضفة الغربية ، التي وضعتها إسرائيل في مرتبة متقدمة من اهداف القصف والاغتيالات والاقتحامات ، على موعد امس مع تصعيد اسرائيلي كبير ، فمنذ ساعات الصباح الباكر تجددت الاقتحامات في جنين وطولكرم وقلقيلية ونابلس شمالا مرورا برام الله واحياء القدس الشمالية ، مخيم قلنديا وكفر عقب حيث ارتقى الشهيد الطفل حاتم غيث ، والى بيت لحم حيث المداهمات والخليل وتحديدا دورا حيث الاعتقالات ، التي تسببت باستشهاد المسن زياد ابو هليل صاحب المقولة الشهيرة ( بهمش) في احدى مواجهاته مع الجيش الاسرائيلي ..
لقد تعمدت إسرائيل عبر اجهزتها الاستخباراتية وفي مقدمتها الشاباك وقيادة الجيش ، تصدير اخبار وشائعات مغلوطة مفادها ان هناك تحضير واستعداد من قبل نشطاء في غزة والضفة لتنفيذ عمليات اقتحام ، مشابهة لما جرى في السابع من اكتوبر العام الماضي ، فتم استغلال هذا الترويج من اجل رفع وتيرة القصف وقتل المدنيين في قطاع غزة ،حيث ارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من خمسين خلال ٢٤ ساعة ، في حين اعلن الجيش عن حالة تأهب في الضفة الغربية ، فأغلق الحواجز والمعابر وتذرع بنية خلية فلسطينية تفخيخ مركبة في مخيم قلنديا لاستهداف قواته ، فشن حملة عسكرية واسعة النطاق ، وتم مصادرة عشرات السيارات واعتقال عدد كبير من الشبان واستهداف المواطنين بالرصاص بعد مداهمة وتفتيش منازلهم.
بيت القصيد ان الاحتلال وإجراءاته ، والجوع وحرمانه ، لن يبدد عزيمة شعبنا الذي يقف بالمرصاد لكل محاولات النيل من قضيته ، وهذا الشعب بعد طول معاناة واجراءات قمعية يستحق وطنا واستقلالية وحرية





شارك برأيك
رسائل صمود من غزة والضفة