قبل خضوعه لعملية جراحية أطل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من خلال مؤتمر صحفي عقده امس ليطرح مبرراته الواهية التي اعتاد عليها الشارع الإسرائيلي دون ان يقتنع بها، مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات بشكل ملحوظ ووصولها إلى مبنى الكنيست في القدس ..
كالعادة هدد نتانياهو باقتحام رفح لتحقيق ما زعمه النصر وانه دون الدخول إلى المدينة الجنوبية فان إسرائيل ستكون كمن حكمت على نفسها بالهزيمة ، مدعيا اعداد الخطط اللازمة للاقتحام وإجلاء الفلسطينيين ..
قدم نتانياهو مبررات لعدم انجاز صفقة التبادل حتى الان رغم نغمة صوته المرتفعة وتعهده باعادة كافة الإسرائيليين المحتجزين ، ولم يجد حجة في خطابه إلا بتحميل حماس المسؤولية زاعما ان اسرائيل ابدت مرونة في المفاوضات بينما حماس تصر على مواقفها ، في الوقت الذي يدرك فيه الشارع الإسرائيلي ان نتانياهو هو من اكبر المعارضين لصفقة التبادل ..
وصلت مظاهرات المعارضة وعائلات المحتجزين إلى مبنى الكنيست بعد ليلة ساخنة اول امس في تل ابيب ، حيث تم نصب خيام الاعتصام بها امام الكنيست حتى الاربعاء القادم مع المطالبة بحل الكنيست وإقالة الحكومة وعقد صفقة للتبادل فورا ، ليرد نتانياهو على ذلك في خطابه ، بأن الانتخابات حاليا وخلال الحرب ستشل الكيان الاسرائيلي ، فرد لابيد زعيم المعارضة على ذلك بان الكيان أصبح مشلولا منذ السابع من اكتوبر وقال ان صفقة التبادل والحرب على حماس والشمال كلها في حالة شلل كما ان الحكومة الاسرائيلية مشلولة وعاجزة ، والحل للتغلب على هذه المعضلات فقط بالانتخابات .
وجاء تصريح رئيس الموساد دافيد برنيع مساء امس بأن على إسرائيل التعامل بليونة مع مسألة عودة النازحين من الجنوب إلى الشمال إذا ارادت تحقيق انفراجة حقيقية في المفاوضات وسط معارضة شديدة من نتانياهو ليؤكد على اصرار الأخير على افشال صفقة التبادل مدعيا ان العودة ستكون محفوفة بالمخاطر الامنية التي لم يتناول تفاصيلها خلال المؤتمر ..
نتانياهو يلعب على حبل التصريحات النارية من اجل اطالة أمد صبر عائلات المحتجزين الذي نعتقد انه وصل إلى حد الانفجار من خلال التصريحات التي تهدد بحرق اسرائيل والتظاهرات الصاخبة في القدس وعدم التنازل عن صفقة تبادل فورية إلى جانب المطالبة باقالة نتانياهو وحكومته التي فشلت فشلا ذريعا وكانت سببا في حالة الشلل والجمود التي تسيطر على الكيان المحتل ..
هل يتحول الشارع الاسرائيلي إلى ورقة ضغط كبيرة ولها ثقل ويحقق اهدافه المزدوجة من خلال هذه التظاهرات ام ان نتانياهو سيواصل تجاهله ، كما تجاهل الاسرة الدولية ليواصل طرح المزاعم والمبررات في اطار استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وتكريس احتلال القطاع لتحقيق غاياته واهدافه السياسية والشخصية ؟





شارك برأيك
مبررات نتانياهو في مواجهة الاحتجاجات