فلسطين

الإثنين 26 فبراير 2024 2:53 مساءً - بتوقيت القدس

مع انتهاء مهلة العدل الدولية.. إسرائيل تدعي إدخال مساعدات لقطاع غزة

الأناضول

ادعت هيئة البث العبرية أن إسرائيل بدأت، الاثنين، تجربة أولية لنقل المساعدات الإنسانية من إسرائيل مباشرة إلى مدينة غزة.


إلى ذلك أفادت مصادر محلية فلسطينية في القطاع أنه لم يحدث أي تغير بكميات المساعدات التي تصل إلى المدينة فيما لم تصل أي مساعدات لمحافظة شمالي القطاع.


وذكرت الهيئة، أن "المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين بدأوا اليوم الاثنين تجربة أولية لنقل المساعدات الإنسانية من إسرائيل مباشرة إلى شمال قطاع غزة"، في إشارة إلى مناطق شمالي وادي غزة (مدينة غزة ومحافظة الشمال)


وتابعت: "هذه هي المرة الأولى التي تصل فيها المساعدات عبر شمال قطاع غزة، وجاءت هذه الخطوة بعد ضغوط أمريكية على خلفية الأوضاع الصعبة في شمال قطاع غزة بما فيها النقص الكبير في الغذاء والماء والدواء".


وتصل كميات محدودة للغاية من المساعدات على فترات متباعدة منذ نحو شهر إلى مدينة غزة فقط عبر شارع "الرشيد" على شاطئ البحر، لا يتعدى عددها 10 شاحنات، وفق مصادر محلية فلسطينية وشهود عيان تحدثوا للأناضول.


ويقتصر توزيع هذه المساعدات على بعض مناطق مدينة غزة ولا يصل أي شيء منها إلى محافظة شمالي القطاع بسبب كمياتها المحدودة، حسب المصدر ذاته.


وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أنه "وفقا للبرنامج المخطط له، ستخضع الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية لفحص أمني عند معبري كرم أبو سالم أو نيتسانا (جنوبي قطاع غزة) وستنطلق عبر إسرائيل لتدخل شمال غزة (في إشارة لمدينة غزة ومحافظة الشمال)".


وبحسب هيئة البث فإن "من سينقلون المساعدات الإنسانية إلى مواقع النزوح، خاصة في منطقة حي الزيتون (شرق مدينة غزة)، وفقا للخطة، سيكونون جهات محلية".


وقالت: "في الأيام الأخيرة، اتصل منسق العمليات الحكومية في المناطق الفلسطينية بمسؤولين محليين في شمال قطاع غزة، ممن عبروا عن موافقتهم على تولي مسؤولية توزيع المساعدات الإنسانية في المنطقة، كبديل لعناصر حركة حماس، وتوصيل الإمدادات إلى سكان القطاع في المناطق الشمالية" دون مزيد من التفاصيل.


ولا تتولى أي عناصر من حركة "حماس" أو الحكومة التابعة لها في غزة عمليات توزيع المساعدات على الفلسطينيين في القطاع، حيث تقوم بهذه المهمة منظمات دولية وأممية ومؤسسات إغاثية عربية مثل الهلال الأحمر الإماراتي والهلال الأحمر القطري ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وبرنامج الغذاء العالمي والهلال الأحمر الفلسطيني، وفق مصادر محلية فلسطينية.


وحسب المصادر ذاتها، فإنه "لم تقبل" أي جهة مدنية في القطاع التعامل مع الجيش الإسرائيلي في إدارة الشؤون المدنية ببعض مناطق مدينة غزة أو الإشراف على عمليات توزيع المساعدات التي تدخل بكميات محدودة للغاية ولا تغطي أي من احتياجات 700 ألف فلسطيني يقطنون حالياً بمدينة غزة ومحافظة شمالي القطاع.


وفي السياق، ذكرت هيئة البث، أن "الإدارة الأمريكية ناشدت إسرائيل بالتوقف عن التعرض لرجال الشرطة التابعين لمنظمة حماس في جنوب قطاع غزة، بدعوى أنهم الخيار الوحيد لمرافقة قوافل المساعدات الإنسانية".


ولكنها نقلت عن مصدر أمني، لم تسمه: "إن إسرائيل ستواصل التعرض لكل عضو في حماس، حتى ضباط شرطة حماس الذين يقومون بتأمين الشاحنات".


كما نقلت عن مصدر أمريكي، لم تسمه، إن الإدارة الأميركية ووزير الخارجية أنتوني بلينكن خلال زيارته الأخيرة، اوضحا لإسرائيل أنه يجب فتح نقاط وصول إضافية للمساعدات الإنسانية، بما في ذلك إلى شمال قطاع غزة.


وكانت المساعدات تصل الى جنوبي قطاع غزة مع صعوبة تقلها الى شمالي القطاع بسبب الحواجز الإسرائيلية.


ولم تعلق "حماس" فورا على هذا التقرير.


ويأتي القرار الإسرائيلي الجديد بالتزامن مع انتهاء مهلة الشهر التي منحتها محكمة العدل الدولية لإسرائيل لاتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، ضمن قضية "الإبادة الجماعية" التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا.


وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي أمرت محكمة العدل الدولية - أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة - تل أبيب باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما.


كما أمرت المحكمة - مقرها في مدينة لاهاي بهولندا - إسرائيل بتقديم تقرير خلال شهر من صدور القرار الأولي في القضية بشأن بمدى تطبيقها التدابير المؤقتة.


وتعتبر الأوامر الصادرة عن المحكمة التي تبت في النزاعات بين الدول ملزمة قانونا، لكنها لا تملك أي وسيلة لتنفيذ أحكامها.


في 16 فبراير/ شباط الحالي، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أنه بين الأول من يناير/ كانون الثاني و12 فبراير، رفضت السلطات الإسرائيلية وصول 51 بالمائة من البعثات التي خططت لها المنظمات الشريكة في مجال العمل الإنساني لإيصال المعونات وإجراء تقييمات إلى المناطق الواقعة إلى الشمال من وادي غزة.


وحسب الأمم المتحدة، تشير التقارير إلى تزايد المستويات الكارثية لانعدام الأمن الغذائي الحاد في شتى أرجاء قطاع غزة، حيث يتزايد عدد التقارير عن الأسر التي تكافح من أجل إطعام أطفالها، ويزداد خطر الوفيات الناجمة عن الجوع في شمال القطاع.


وأوضح مكتب "أوتشا"، أن أكثر من نصف شحنات المساعدات إلى شمال غزة منعت من الوصول الشهر الماضي، وأن هناك تدخلا متزايدا من الجيش الإسرائيلي في كيفية ومكان تسليم المساعدات.


وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلنت "أونروا" أن السكان في شمال قطاع غزة أصبحوا "على حافة المجاعة ولا ملاذ يأوون إليه" في ظل الحرب المستمرة.


ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".

دلالات

شارك برأيك

مع انتهاء مهلة العدل الدولية.. إسرائيل تدعي إدخال مساعدات لقطاع غزة

المزيد في فلسطين

أسعار العملات

الإثنين 22 أبريل 2024 10:10 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.76

شراء 3.73

دينار / شيكل

بيع 5.36

شراء 5.31

يورو / شيكل

بيع 4.02

شراء 3.99

رغم قرار مجلس الأمن.. هل تجتاح إسرائيل رفح؟

%72

%23

%5

(مجموع المصوتين 145)

القدس حالة الطقس