عربي ودولي

الخميس 30 نوفمبر 2023 2:48 مساءً - بتوقيت القدس

غوتيرس يحذر أن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة غير كافية

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس ، إنه على الرغم من زيادة وتيرة المساعدات الإنسانية التي يتم تقديمها إلى غزة، إلا أنها غير كافية. وجاءت تصريحات غوتيرس خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع المجلس الشهري حول فلسطين.


وعقد الاجتماع على مستوى وزاري بدعوة من الصين التي تترأس مجلس الأمن للشهر الحالي. وحث على فتح "معابر" إضافية مثل معبر "كرم أبو سالم" بالإضافة إلى معبر رفح الحدودي مع مصر.


يشار إلى اجتماع لم يأت كاجتماع استثنائي ، بل جاء بالتزامن مع الاجتماع الشهري لبحث المسألة الفلسطينية ، وصادف يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، الذي يحيا كل عام يوم 29 تشرين الثاني، حيث سيشهد مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك عدداً من الفعاليات والاجتماعات بهذه المناسبة.


وتمحورت إحاطة غوتيرس أمام المجلس حول تنفيذ القرار 2712 الذي تبناه مجلس الأمن حول "الهدن الإنسانية" في غزة قبل أسابيع قليلة وتقديم المساعدات الإنسانية. وأشار إلى مقتل 14 ألف فلسطيني على الأقل وجرح عشرات الآلاف. وقال إنه في غضون أسابيع، فاق عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا (أكثر من ستة آلاف) أي أرقام سجلتها الأمم المتحدة في تقريرها السنوي حول مقتل الأطفال في الصراعات منذ أن تولى منصبه كأمين عام قبل سبع سنوات.


واعترض غوتيرس على محاولة إجبار المزيد من الفلسطينيين على النزوح  نحو منطقة ذات مساحات صغيرة في قطاع مكتظ أصلا. وشدد على عدم وجود مكان آمن في غزة، وأشار أيضا إلى تدمير كلي أو جزئي لقرابة ٤٥ ٪ من المباني في القطاع.


وحول مسألة  تقديم المساعدات والوقود التي تدخل القطاع ، أكد الأمين العام أنها غير  كافية على الإطلاق لتلبية الاحتياجات الهائلة لأكثر من مليوني شخص.  وشدد على ضرورة استعادة خدمات الماء والكهرباء بشكل كامل، وإلى انهيار النظم الغذائية وانتشار الجوع، خاصة في الشمال. ووصف الظروف الصحية في الملاجئ بالمروعة، مع وجود عدد قليل من المراحيض وفيضانات المجاري، مما يشكل تهديداً خطيراً للصحة العامة.


بدوره، قدم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، تور وينسلاند، إحاطته الدورية الشهرية خلال الجلسة وشدد فيها كذلك على تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة. وأشار إلى "أن الفترة الأخيرة شهدت بعض العمليات الإسرائيلية الأكثر كثافة في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية، والتي تنطوي على استخدام الأجهزة المتفجرة المرتجلة من قبل الفلسطينيين المسلحين وهجمات الطائرات بدون طيار من قبل قوات الأمن الإسرائيلية...كما استمر عنف المستوطنين بمستويات عالية مما أدى إلى تصاعد حدة العنف وزيادة نزوح الفلسطينيين." ولفت الانتباه إلى قتل إسرائيل والمستوطنين لأكثر من 154 فلسطينيًا على الأقل، من بينهم 37 طفلًا، خلال الشهر الماضي لوحده في الضفة الغربية والقدس الشرقية.


من جهته تحدث وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، خلال الجلسة عن ضرورة استمرار الزخم وحشد الجهود لوقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية والسماح للناس بالعودة إلى ديارهم ورفع الحصار المفروض على القطاع. وتوقف عند قتل اسرائيل "لأكثر من 15 ألف فلسطيني في قطاع غزة أغلبهم من النساء والأطفال. وجميعهم قتلوا بوتيرة غير مسبوقة في التاريخ الحديث." 


وتحدث المالكي عن تسليح الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين وتورطها في جرائمهم وأشار إلى الحاجة لحماية دولية للشعب الفلسطيني وإنهاء الإفلات من العقاب. ورأى الوزير الفلسطيني إن ما يخضع له الشعب الفلسطيني يأتي نتيجة لغياب تلك الحماية الدولية. كما توقف عند ما اسماه "نزع الإنسانية عن الفلسطينيين والتي تظهر آثارها خارج حدود فلسطين بما فيها هنا في الولايات المتحدة مما أدى إلى طعن طفل فلسطيني ووفاته وإطلاق النار على ثلاثة شبان جامعيين فلسطينيين. " وقال "إن إسرائيل تغذي أطفال فلسطين بالقنابل، والجدران، والحصار والقتل." وتحدث كذلك عن محاولات إسرائيل  "لإسكات أصوات المتضامنين مع فلسطين... إن إسرائيل تؤمن بقانون دولي خاص بها يعتمد على هوية الفاعل والضحية."


وقال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن بلاده دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء النزاع والحيلولة دون توسعه وضمان وصول المساعدات الإنسانية. وشدد على أن آثار النزاع والكارثة الإنسانية الحالية في غزة لم تتجل آثارها بعد. وقال " إننا نقف عند مفترق طريق بين السلم والحرب وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حقيقية للسلام ... يحب أن نعمل من أجل وقف شامل لإطلاق النار. ما من منطقة آمنة في غزة... إذا ما استؤنف القتال فإن هذا سيؤدي إلى كارثة."  وكرر دعوته إلى وقف كامل لإطلاق النار، ورأى أن أي عنف ضد المدنيين غير مقبول وخط أحمر، وشدد على ضرورة إدانة أي عقاب جماعي ومعارضة النقل القسري للمدنيين في غزة. وأكد على ضرورة فتح معابر إضافية غير معبر رفح للسماح بتدفق المساعدات.


ومن جهتها تحدثت السفيرة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، عما ما أسمته حق "إسرائيل في حماية شعبها من الإرهاب." وشددت في الوقت ذاته على أن هذا "لا يقلل من مسؤولية إسرائيل عن حماية المدنيين، بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي" ، واتهمت حركة "حماس"، دون أن تقدم أدلة، باستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية. وتوقفت السفيرة الأميركية عند الإفراج عن عدد من الرهائن الإسرائيليين.  وتحدثت عن تطلع بلادها لتمديد الهدنة والإفراج على بقية الرهائن. كما تحدثت عن تقديم بلادها للمساعدات الإنسانية مشددة في الوقت ذاته على ضرورة زيادتها.


كما أشارت إلى معارضة بلادها للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وقالت في هذا السياق " اشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع الحاد في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

دلالات

شارك برأيك

غوتيرس يحذر أن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة غير كافية

المزيد في عربي ودولي

أسعار العملات

الإثنين 04 مارس 2024 9:56 صباحًا

دولار / شيكل

بيع 3.6

شراء 3.59

دينار / شيكل

بيع 5.13

شراء 5.1

يورو / شيكل

بيع 3.94

شراء 3.87

هل يمكن أن تحقق العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة أهدافها؟

%16

%77

%7

(مجموع المصوتين 164)

القدس حالة الطقس