عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 4:33 صباحًا - بتوقيت القدس

توتر في مضيق هرمز: إطلاق نار إيراني يجبر 4 سفن على التراجع

أفادت مصادر عسكرية فجر اليوم الخميس بوقوع احتكاك أمني في مضيق هرمز، حيث حاولت أربع سفن حاويات عبور الممر المائي الإستراتيجي ودخول مياه الخليج دون الحصول على تنسيق مسبق مع القوات الأمنية المرابطة في المنطقة. وأوضحت المصادر أن هذه السفن لم تستجب للتحذيرات الأولية التي وجهت إليها، مما دفع القوات البحرية لإطلاق النار في محيطها لإجبارها على التراجع والعودة من حيث أتت.

وفي سياق متصل، جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده على استمرار سريان قرار حظر عبور السفن التابعة لأي دولة تصنفها طهران كـ 'دولة معادية'. وشددت القيادة البحرية للحرس الثوري على أن القواعد الصارمة المفروضة على الملاحة في المضيق لن يتم التهاون فيها، مشيرة إلى أن السيطرة على هذا الممر الحيوي تظل أولوية أمنية قصوى في ظل الظروف الراهنة.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات المشددة، كشفت السلطات الإيرانية عن منح تصاريح عبور لـ 23 سفينة تجارية يوم الأربعاء، بعد التزامها بتقديم طلبات رسمية للحصول على أذونات من البحرية التابعة للحرس الثوري. وأشارت المصادر إلى أن عدداً من هذه السفن أتم عبوره بالفعل، بينما من المتوقع أن تستكمل بقية السفن المرخص لها مسارها خلال الساعات الأولى من فجر الخميس.

وأبدت القوات البحرية الإيرانية استعدادها للتعاون الفني والتنظيمي مع كافة الدول والشركات الملاحية التي تبدي التزاماً بالتعليمات الصادرة عن طهران. ويأتي هذا الموقف في إطار محاولة إيران تنظيم الحركة الملاحية وفق رؤيتها الأمنية، مع التأكيد على أن التعاون يقتصر فقط على الأطراف التي تحترم السيادة الإيرانية والإجراءات المتبعة في الممر المائي.

يذكر أن منطقة مضيق هرمز تشهد حالة من الحصار شبه التام الذي تفرضه إيران منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في الشرق الأوسط، وهو ما أثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية. وفي مقابل هذه التحركات، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ورفع حدة التوتر في واحدة من أهم نقاط التجارة الدولية.

رياضة

الجمعة 29 مايو 2026 3:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مدرب أيرلندا يصف مواجهة منتخب الاحتلال بـ 'الحرب' ويطالب لاعبيه بالانتصار

أطلق الآيسلندي هيمير هالغريمسون، المدير الفني لمنتخب جمهورية أيرلندا، تصريحات وصفت بالنارية والمثيرة للجدل قبيل المواجهة المرتقبة التي ستجمع فريقه بمنتخب الاحتلال الإسرائيلي ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. وأكد المدرب البالغ من العمر 58 عاماً، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة دبلن، أنه ينظر إلى هذه المباراة كمعركة حقيقية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

وشدد هالغريمسون في حديثه لوسائل الإعلام على أنه طالب لاعبيه بضرورة تحقيق الانتصار فيما وصفه بـ 'هذه الحرب'، معتبراً أن الفوز هو الرد الأمثل على كافة الظروف المحيطة بهذه المواجهة. وأوضح المدرب الآيسلندي أن الضغوط المسلطة على الفريق لا يجب أن تثنيه عن هدفه الرياضي، رغم إدراكه لحجم التعقيدات السياسية المرتبطة بالخصم.

وعند سؤاله عن مواقفه السابقة، أشار المدرب إلى أنه عبر عن رأيه بوضوح في وقت سابق ولا يرى حاجة لتكرار التفاصيل، لكنه شدد على أن وضع اللاعبين في هذا الموقف يعد أمراً غير عادل. وأضاف أن الفريق لا يرغب في أن يظهر بمظهر 'الأشرار'، بل يسعى لتمثيل بلاده بأفضل صورة ممكنة وتحقيق نتائج إيجابية بغض النظر عن هوية المنافس.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم ضغوطاً متزايدة من قبل أوساط سياسية وشعبية تطالب بمقاطعة المباريات أمام إسرائيل. وحث العديد من البرلمانيين الأيرلنديين المؤيدين للقضية الفلسطينية الاتحاد على اتخاذ موقف حازم والانسحاب من المسابقة احتجاجاً على الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.

وكان البرلمان الأيرلندي قد شهد احتجاجات جديدة تزامنت مع التحضيرات للمباريات الدولية، حيث طالب المحتجون بضرورة عزل إسرائيل رياضياً على غرار العقوبات التي فرضت على دول أخرى. وتعكس هذه التحركات حالة الغضب الشعبي في أيرلندا تجاه استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

يُذكر أن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم كان قد تقدم بمقترح رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 'يويفا' في نوفمبر الماضي، يطالب فيه بتعليق مشاركة إسرائيل في المنافسات الدولية فوراً. ومع ذلك، لم يلقَ هذا الطلب أي استجابة من الهيئة القارية التي تصر على استمرار مشاركة منتخب الاحتلال في بطولاتها الرسمية.

ولم تكن مواقف هالغريمسون وليدة اللحظة، إذ كان المدرب الآيسلندي من بين الشخصيات الرياضية التي دعت صراحة في أكتوبر الماضي إلى حظر إسرائيل من ممارسة أي نشاط كروي دولي. ويرى مراقبون أن تصريحاته الأخيرة تعزز من حالة الاحتقان الرياضي والسياسي التي تسبق موعد المباراة المقررة في دوري الأمم.

ومن المقرر أن تُقام مباراة الذهاب بين المنتخبين في مدينة دبلن في الرابع من أكتوبر المقبل، وسط إجراءات أمنية مشددة وتوقعات بحدوث تظاهرات واسعة خارج الملعب. في حين ستقام مباراة الإياب في السابع والعشرين من سبتمبر على ملعب محايد في المجر، نظراً لعدم قدرة الاحتلال على استضافة المباريات الدولية.

وفي ختام تصريحاته، أكد هالغريمسون أن القرارات الكبرى المتعلقة بالمقاطعة أو المشاركة ليست من اختصاصه كمدرب، بل تقع على عاتق الإدارة والجهات السياسية. ومع ذلك، شدد على أن دافع اللاعبين لتمثيل أيرلندا يظل قوياً، وأنهم سيبذلون قصارى جهدهم لتحويل هذه الضغوط إلى طاقة إيجابية داخل الملعب.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 3:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إيكونوميست: بن غفير يحول السجون الإسرائيلية إلى مراكز قمع بغطاء من نتنياهو

سلط تقرير حديث لمجلة "إيكونوميست" البريطانية الضوء على التدهور الحاد في أوضاع السجون الإسرائيلية منذ تولي وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، مهامه. وأشار التقرير إلى أن الوزير المتطرف يتباهى علناً بنظام القمع والتجويع الذي يفرضه على المعتقلين، مستخدماً معاناة الأسرى كمنصة للدعاية الانتخابية لحزبه "القوة اليهودية".

واستشهدت المجلة بمقطع فيديو نشره بن غفير بنفسه، يظهر فيه وهو يسخر من نشطاء أسطول الصمود الذين اعتقلوا في المياه الدولية. وظهر النشطاء في الفيديو مقيدين ومجبرين على الركوع في ميناء أشدود، بينما كان الوزير يوجه لهم عبارات استعلائية قائلاً: "نحن أسياد الأرض"، وسط تشجيع للضباط على مواصلة التنكيل بالمعتقلين.

ورغم أن هذه المشاهد أثارت موجة من التنديد الدولي من قبل حكومات غربية، إلا أن رد فعل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يتجاوز التوبيخ اللفظي. واعتبر نتنياهو أن تصرفات وزيره لا تتوافق مع ما وصفها بـ "قيم إسرائيل"، لكنه امتنع عن اتخاذ أي إجراء عقابي أو التهديد بإقالته من منصبه.

وأكد التقرير أن بن غفير يدرك تماماً حاجة نتنياهو السياسية له، مما يمنحه ضوءاً أخضر للتغاضي عن أفعاله المتطرفة. فمنذ عودة نتنياهو للسلطة في عام 2022، أصبح بن غفير ركيزة أساسية في الائتلاف الحكومي، حيث نال حقيبة الأمن القومي كمكافأة على دعمه السياسي.

ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023، شرع بن غفير في تنفيذ إجراءات انتقامية واسعة شملت تجريد الأسرى من أبسط مقتنياتهم وتقليص وجبات الطعام. ووصفت المحكمة العليا الإسرائيلية هذه الحصص الغذائية بأنها غير كافية للحد الأدنى من متطلبات الحياة البشرية، مما أدى إلى ظهور علامات الهزال الشديد على المفرج عنهم.

ونقلت المجلة عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بيانات صادمة تشير إلى وفاة ما لا يقل عن 98 سجيناً فلسطينياً خلال أول عامين من الحرب. وتعزو المنظمة هذه الوفيات إلى الضرب المبرح، والحرمان المنهجي من العلاج الطبي، ومنع زيارات الصليب الأحمر والمحامين.

وفي خطوة لتعزيز سيطرته، منع بن غفير عمليات التفتيش القانونية على السجون التي يفرضها القانون الإسرائيلي، واستبدلها بجولات لصحفيين موالين له. ويهدف من هذه الجولات تصوير الأسرى وهم في أوضاع مهينة، مكبلين لساعات طويلة تحت تأثير موسيقى صاخبة تهدف لتحطيم معنوياتهم.

وعلى الصعيد القضائي، كشف التقرير عن غياب شبه كامل للمساءلة القانونية بشأن الوفيات داخل السجون، حيث لم تفتح السلطات سوى تحقيقات محدودة جداً. وأسفرت هذه التحقيقات عن توجيه اتهام واحد فقط، مما يعزز سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها عناصر مصلحة السجون والجيش.

وتطرق التقرير إلى حادثة معسكر "سديه تيمان"، حيث وجهت اتهامات لخمسة جنود بالاعتداء الجنسي على معتقل فلسطيني في يوليو 2024. ومع ذلك، انتهت القضية بإقالة المدعية العامة العسكرية التي حركت الملف، وإسقاط التهم لاحقاً عن الجنود المتورطين.

وبدلاً من التحقيق في هذه الجرائم، اختار نتنياهو مهاجمة الجهات التي كشفتها، واصفاً تسريبات الفيديو بأنها "فرية دم" ضد الجيش. كما هدد بمقاضاة صحيفة "نيويورك تايمز" بعد نشرها تقارير مفصلة عن اعتداءات جنسية، رغم أن الصحيفة تمسكت بصحة معلوماتها الموثقة.

وتشير المعطيات السياسية إلى أن بن غفير سيستمر في منصبه دون أي عوائق حقيقية، نظراً لارتهان مستقبل نتنياهو السياسي بدعم اليمين المتطرف. وقد تجلى ذلك بوضوح عندما رفض نتنياهو عرضاً من المعارضة للانضمام لحكومة طوارئ مقابل إقالة بن غفير، مفضلاً الحفاظ على ائتلافه الحالي.

وحتى عندما استقال بن غفير مؤقتاً في يناير 2025 احتجاجاً على هدنة قصيرة، أبقى نتنياهو حقيبة الأمن القومي شاغرة بانتظار عودته. ويعكس هذا السلوك مدى تغلغل نفوذ بن غفير داخل الحكومة الإسرائيلية وقدرته على فرض أجندته المتطرفة دون رادع.

ويرى مراقبون أن حاجة نتنياهو للفوز في الانتخابات المقبلة تتجاوز أي اعتبارات تتعلق بالأعراف الدولية أو حقوق الإنسان. فالبقاء في السلطة يتطلب إرضاء القاعدة الانتخابية لليمين المتطرف التي ترى في ممارسات بن غفير "حزماً" مطلوباً تجاه الفلسطينيين.

وخلصت "إيكونوميست" في تقريرها إلى أن المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة في السجون تقع على عاتق بن غفير ونتنياهو معاً. فبينما يمارس الأول القمع بشكل مباشر، يوفر الثاني الغطاء السياسي والقانوني اللازم لاستمرار هذه الجرائم بعيداً عن المحاسبة الدولية.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 3:32 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يرهن الاتفاق مع إيران بتوسيع 'اتفاقيات إبراهيم' ويؤكد: دول المنطقة مدينة لنا

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض بلاده إبرام أي اتفاق مستقبلي مع إيران، ما لم تبادر مجموعة من دول الشرق الأوسط بالانضمام إلى 'اتفاقيات إبراهيم' وتطبيع علاقاتها رسمياً مع إسرائيل. واعتبر ترامب أن توسيع دائرة التطبيع يمثل ركيزة أساسية في استراتيجيته تجاه المنطقة وملف طهران النووي.

وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين، شدد ترامب على أن انضمام دول إقليمية جديدة لهذا المسار سيكون بمثابة 'إشارة بالغة الأهمية'، مشيراً بوضوح إلى أن تلك الدول 'مدينة' للولايات المتحدة باتخاذ هذه الخطوة. وأبدى الرئيس الأمريكي شكوكاً صريحة حول القيمة السياسية لأي تفاهمات مع الجانب الإيراني في حال استمرت دول وازنة في المنطقة في موقفها الرافض للتطبيع.

وتأتي هذه الضغوط العلنية في سياق مساعٍ مستمرة مارستها الإدارة الأمريكية على عواصم كبرى، من بينها الرياض والدوحة وإسلام آباد، لدفعها نحو توقيع اتفاقيات سلام مع إسرائيل. ورغم هذا الخطاب التصعيدي، تشير المعطيات الميدانية إلى عدم وجود مؤشرات ملموسة حتى الآن على تغيير في مواقف هذه الدول تجاه الانخراط في 'اتفاقيات إبراهيم' بالشروط الحالية.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

أسعار خيالية للأضاحي في غزة: الخروف بـ 7 آلاف دولار وسط حصار خانق

يستقبل سكان قطاع غزة عيد الأضحى المبارك هذا العام وسط ظروف معيشية قاسية ومعاناة متفاقمة للعام الثالث على التوالي، حيث تشهد الأسواق المحلية خلوّاً شبه كامل من المواشي وارتفاعاً جنونياً في الأسعار. وأفادت مصادر ميدانية بأن استمرار الحرب والحصار الإسرائيلي المشدد أدى إلى انهيار شبه كلي في قطاع الثروة الحيوانية، مما جعل شراء الأضحية حلماً بعيد المنال لغالبية العائلات الفلسطينية التي فقدت قدرتها الشرائية بشكل كامل.

وتشير التقارير الواردة من داخل القطاع إلى أن أسعار الأضاحي قفزت إلى مستويات وُصفت بأنها الأغلى على مستوى العالم، إذ سجل سعر الخروف الواحد في بعض المناطق نحو 23 ألف شيكل، أي ما يعادل 7 آلاف دولار أمريكي. وتجاوزت أسعار بعض الرؤوس الأخرى حاجز 26 ألف شيكل، وهو رقم صادم مقارنة بأسعار ما قبل الحرب التي لم تكن تتخطى 1500 شيكل، مما يعكس عمق الفجوة الاقتصادية والأزمة الإنسانية التي يعيشها المواطنون.

وتعود جذور هذه الأزمة الهيكلية إلى السياسات الممنهجة التي استهدفت مزارع الإنتاج الحيواني والحظائر ومخازن الأعلاف بالتدمير، بالإضافة إلى النفوق الواسع للماشية نتيجة الجوع والمرض. كما تسبب الإغلاق الكامل للمعابر في توقف عمليات الاستيراد التي كانت تمد القطاع سنوياً بنحو 20 ألف عجل و40 ألف رأس من الأغنام، مما أدى إلى جفاف العرض في الأسواق المحلية وارتفاع الطلب إلى مستويات غير منطقية.

وعلى صعيد التفاعل الشعبي، سادت حالة من الاستياء والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن تحول شعيرة الأضحية إلى 'مظهر نخبوي' يعكس حجم المأساة التي وصل إليها القطاع. وأشارت مصادر محلية إلى أن النقص الحاد في الأعلاف أثر حتى على جودة المواشي القليلة المتبقية، مما دفع البعض للحديث بسخرية مؤلمة عن اللجوء للدجاج المجمد كبديل رمزي، في ظل غياب مظاهر العيد المعتادة وتفشي شبح المجاعة بين السكان.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 2:47 صباحًا - بتوقيت القدس

فانس: واشنطن تقترب من اتفاق مع طهران والنقاط العالقة تخص الملف النووي

كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن تطورات متسارعة في مسار التفاوض مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الجانبين باتا على أعتاب التوصل إلى اتفاق رسمي رغم عدم إتمام الصيغة النهائية حتى اللحظة. وأوضح فانس في تصريحات صحفية أن الإدارة الأمريكية تمتلك أوراق ضغط قوية تضمن لها تحجيم الطموحات النووية الإيرانية بشكل فعال ومؤثر خلال المرحلة المقبلة.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المفاوضات الحالية تصطدم ببعض العقبات التقنية والسياسية التي لا تزال تراوح مكانها، لا سيما فيما يخص مخزون اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه طهران. وشدد على أن مسألة مستويات التخصيب تعد من الركائز الأساسية التي يجري النقاش حولها لضمان عدم تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن وحلفاؤها في المنطقة.

وفيما يتعلق بالجدول الزمني للتوقيع، أعرب فانس عن تفاؤله الحذر، مشيراً إلى صعوبة تحديد موعد دقيق لمصادقة الرئيس دونالد ترامب على مذكرة التفاهم المرتقبة. وأضاف أن العمل جارٍ حالياً على تدقيق بعض الصياغات القانونية والسياسية، مؤكداً أن التوصل لاتفاق نهائي ليس مضموناً بنسبة كاملة لكن المؤشرات الحالية تدفع نحو الإيجابية.

من جانبها، نقلت مصادر صحفية دولية أن الطرفين توصلا بالفعل إلى تفاهمات مبدئية تقضي بتمديد حالة وقف إطلاق النار السارية حالياً، بالإضافة إلى معالجة أزمة الملاحة الدولية. وتتضمن هذه التفاهمات رفع القيود المفروضة على حركة السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو المطلب الذي يمثل أولوية قصوى لاستقرار أسواق الطاقة العالمية التي تضررت من التصعيد الأخير.

وتشير التقارير المسربة إلى أن مسودة الاتفاق المقترحة تنص على هدنة زمنية مدتها ستون يوماً، تخصص لإجراء مباحثات معمقة حول الملف النووي الإيراني الشائك. وبموجب هذه المسودة، تلتزم واشنطن برفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل ضمان طهران لسلامة الملاحة التجارية في المضيق وعدم التعرض لناقلات النفط.

على المقلب الآخر، سارعت وسائل إعلام رسمية في طهران إلى خفض سقف التوقعات، حيث نفت مصادر إيرانية مطلعة صحة الأنباء التي تحدثت عن جهوزية الاتفاق للإعلان. ونقلت وكالة 'تسنيم' عن مسؤول في فريق التفاوض قوله إن الادعاءات الغربية حول اكتمال مذكرة التفاهم لا أساس لها من الصحة، مؤكداً أن النص لا يزال قيد التداول ولم يصل لمرحلته النهائية.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده لن تتردد في إعلان النتائج الرسمية عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة فور التوصل إلى صيغة مرضية تحفظ حقوقها الوطنية. وأوضح أن باكستان، التي تلعب دور الوسيط بين واشنطن وطهران، سيتم إبلاغها رسمياً بأي تقدم ملموس، كما سيتم وضع الرأي العام في صورة التطورات فور نضوج الطبخة السياسية.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة بعد فترة من المواجهات العسكرية المباشرة التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وقد شهدت تلك الفترة هجمات متبادلة طالت مصالح حيوية في عدة دول عربية، قبل أن تنجح الجهود الدولية في فرض وقف مؤقت لإطلاق النار في أبريل المنصرم.

وكانت أزمة مضيق هرمز قد تصدرت المشهد العالمي في مارس الماضي، حينما أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق الممر المائي واشتراط التنسيق المسبق لمرور السفن رداً على ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي. وردت واشنطن في منتصف أبريل بفرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، مما أدى إلى تفاقم التوترات الاقتصادية والأمنية في المنطقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مهد لهذه التطورات بإعلانه السبت الماضي عن استكمال التفاوض بشأن معظم بنود الاتفاق مع الجانب الإيراني. وأشار ترامب إلى أن الترتيبات النهائية تجري بالتشاور مع دول فاعلة في الشرق الأوسط، لضمان أن يكون الاتفاق شاملاً ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم أمام التجارة الدولية.

ويرى مراقبون أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه المفاوضات، حيث ينتظر الجميع موقف البيت الأبيض النهائي من المسودة المقترحة. وفي حال نجاح هذه الجهود، فإن المنطقة قد تشهد انفراجة كبرى تنهي حالة التأزم العسكري وتفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة تضمن تدفق إمدادات الطاقة العالمية دون عوائق.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 2:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصادق على توسيع مستوطنة في أريحا وإصابة شاب خلال اقتحام البيرة

أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططاً هيكلياً جديداً يهدف إلى توسيع مستوطنة 'مسواة' الجاثمة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في منطقة غور الفارعة بمحافظة أريحا. وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية متسارعة لتعزيز السيطرة الاستعمارية على منطقة الأغوار شرقي الضفة الغربية.

ويتضمن المخطط المصادق عليه بناء 517 وحدة استيطانية جديدة، تمتد على مساحة جغرافية تصل إلى 1692 دونماً من الأراضي الفلسطينية. ويهدف هذا التوسع إلى تحويل المستوطنة من نقطة ارتكاز صغيرة إلى كتلة عمرانية ضخمة تلتهم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والرعوية في المنطقة.

ولا يقتصر المشروع الاستيطاني على الوحدات السكنية فحسب، بل يمتد ليشمل إنشاء شبكة متكاملة من البنى التحتية والمؤسسات العامة والمرافق التشغيلية. وتسعى سلطات الاحتلال من خلال هذه الخطوة إلى خلق واقع جغرافي جديد يضمن ديمومة الوجود الاستيطاني وقابليته للتوسع المستقبلي دون عوائق.

وحذرت مصادر رسمية من أن هذه المخططات تندرج تحت سياسة 'الضم الزاحف' التي تهدف إلى عزل منطقة الأغوار ديمغرافياً وجغرافياً عن محيطها الفلسطيني. كما تهدف هذه الإجراءات إلى منع أي إمكانية للتوسع العمراني الطبيعي للفلسطينيين في تلك المناطق الحيوية التي تشكل سلة الغذاء للضفة الغربية.

وفي سياق متصل، تشير البيانات الإحصائية إلى تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني، حيث تجاوز عدد المستوطنات والبؤر في الضفة الغربية 542 موقعاً. ويقطن هذه الكيانات الاستيطانية ما يزيد عن 780 ألف مستوطن، يتوزعون بين مستوطنات رسمية وبؤر رعوية وعسكرية.

وكشفت التقارير أن عام 2025 وحده شهد إقامة 59 بؤرة استيطانية جديدة، في حين تمت دراسة نحو 390 مخططاً هيكلياً منذ أواخر عام 2023. وتعكس هذه الأرقام توجهاً حكومياً إسرائيلياً لفرض وقائع نهائية على الأرض تحول دون إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ميدانياً، أصيب شاب فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الخميس خلال عملية اقتحام واسعة لمدينة البيرة وسط الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية بأن مواجهات عنيفة اندلعت في أحياء المدينة عقب دخول القوات الإسرائيلية، مما أدى لإصابة الشاب ونقله لتلقي العلاج.

وفي مدينة القدس المحتلة، نفذت مجموعات من المستوطنين اعتداءات استهدفت ممتلكات المواطنين عند مدخل بلدة مخماس شمال شرق المدينة. وقام المستوطنون برشق المركبات الفلسطينية المارة بالحجارة، مما تسبب في أضرار مادية في عدد منها وإثارة حالة من الذعر بين الركاب.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل حماية مباشرة من جيش الاحتلال، الذي يوفر الغطاء للمستوطنين لتنفيذ هجماتهم في المناطق الريفية والبادية. وأكدت محافظة القدس أن هذه الهجمات تكررت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مستهدفة الطرق الالتفافية والمداخل الرئيسية للبلدات الفلسطينية.

ودعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المجتمع الدولي إلى ضرورة التدخل العاجل لوقف هذا التصعيد الاستيطاني الذي ينتهك القوانين الدولية. وأكدت الهيئة أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في قضم المزيد من الأراضي وتشريد السكان الأصليين من مناطقهم.

وتشهد الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد منذ عدة أشهر، حيث تتزامن عمليات الاقتحام العسكرية مع تصاعد هجمات المستوطنين المنظمة. وتتحول البؤر الاستيطانية في كثير من الأحيان إلى نقاط انطلاق لشن اعتداءات على القرى والبلدات الفلسطينية المجاورة تحت أنظار قوات الاحتلال.

ويؤكد مراقبون أن تكثيف المشاريع الاستيطانية في الأغوار يهدف بالأساس إلى السيطرة على الموارد المائية والأراضي الخصبة. وتعد هذه المنطقة من أكثر المناطق استهدافاً بالهدم والإخلاء القسري، في محاولة لتفريغها من الوجود الفلسطيني لصالح التوسع العمراني للمستوطنات.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 2:17 صباحًا - بتوقيت القدس

3 شهداء في قصف استهدف حاجزاً أمنياً وخياماً للنازحين بخان يونس

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في ساعة متأخرة من ليل الخميس-الجمعة، حيث استهدفت طائرة مسيرة حاجزاً أمنياً في منطقة مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر وصول جثامين ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى جراء هذا الاستهداف المباشر، الذي يأتي في ظل تصعيد مستمر يطال المناطق المكتظة بالنازحين.

وفي سياق متصل، أفادت طواقم الدفاع المدني بأنها تعاملت مع حريق واسع اندلع في خيام النازحين بمنطقة مواصي القرارة التابعة لخان يونس، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت المنطقة. وقد تسببت النيران في حالة من الذعر بين العائلات النازحة التي تفتقر لأدنى مقومات الأمان، في وقت تواصل فيه آلة الحرب استهداف مراكز الإيواء والمناطق التي صُنفت سابقاً بأنها آمنة.

الميدان في وسط القطاع لم يكن بمنأى عن العدوان، حيث أفادت مصادر ميدانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت المحيط المباشر لمستشفى شهداء الأقصى. وجاء هذا القصف بعد وقت قصير من إخلاء المنطقة من السكان، مما يشير إلى إصرار الاحتلال على تدمير البنية التحتية والمرافق الحيوية المحيطة بالمؤسسات الطبية المتبقية في الخدمة.

تأتي هذه التطورات الدامية في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، لتعمق جراح الفلسطينيين بعد يوم أول شهد غارات مكثفة على مدينة غزة أسفرت عن ارتقاء 10 شهداء، بينهم نساء وأطفال. وتكشف هذه الهجمات عن خروقات جسيمة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه استمرار حرب الإبادة بأشكال مختلفة.

وعلى الصعيد السياسي، فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة غضب جديدة بإعلانه إصدار تعليمات للجيش بتوسيع رقعة السيطرة الميدانية لتشمل 70% من مساحة قطاع غزة. ويمثل هذا الإعلان تحدياً صريحاً للاتفاقيات القائمة، ويؤكد نية الاحتلال فرض واقع جغرافي وعسكري جديد يلتهم معظم أراضي القطاع المحاصر.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 1:47 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غزة: الاحتلال يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار

تواصلت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء الخميس، مما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات في مناطق جغرافية مختلفة. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تستمر فيه قوات الاحتلال بخرق تفاهمات وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي المركز، بالإضافة إلى عمليات النسف الممنهجة للمباني السكنية فيما يعرف بـ'الخط الأصفر'.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد ثلاثة مواطنين جراء استهداف طائرات الاحتلال لنقطة تابعة للشرطة في منطقة مواصي خانيونس جنوبي القطاع. كما طال القصف مخيم نماء للنازحين في مدينة حمد، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين ودمار واسع في خيام وممتلكات النازحين الذين يعانون أصلاً من ظروف إنسانية قاسية.

وفي مدينة غزة، استشهد الشاب عبد الله أشرف عبد الوهاب البالغ من العمر 24 عاماً، إثر غارة جوية استهدفت محيط مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون. وتزامن ذلك مع استهداف منزل في مخيم الشاطئ شمال غربي المدينة، في إطار سياسة تدمير المربعات السكنية التي طالت أيضاً أجزاءً من مدينة دير البلح بوسط القطاع.

المناطق الشمالية لم تكن بمنأى عن الاعتداءات، حيث أصيب مواطن فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا. وتفرض القوات الإسرائيلية قيوداً مشددة على حركة الأفراد والبضائع، مما يفاقم الأزمة المعيشية في ظل استمرار العمليات العسكرية المحدودة والتوغلات في المناطق الحدودية.

وتأتي هذه المجازر استكمالاً ليوم دامٍ شهده محيط برج الإسراء بشارع عمر المختار، حيث استشهد 10 فلسطينيين بينهم طفلتان وسيدتان يوم الأربعاء. وقد خلفت تلك الغارة التي استهدفت منزلاً مأهولاً أكثر من 18 جريحاً، في وقت كان يحيي فيه المواطنون أول أيام العيد وسط أنقاض منازلهم المدمرة.

وبحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن حصيلة الخروقات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار قبل سبعة أشهر قد بلغت 910 شهداء. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 2747 آخرين، مما يشير إلى عدم التزام الاحتلال بالتهدئة واستمراره في استهداف المدنيين بشكل مباشر ومنتظم.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023، فقد تجاوز عدد الشهداء حاجز 72 ألفاً، فيما تخطى عدد الجرحى 172 ألف مصاب، أغلبهم من النساء والأطفال. وتشير التقارير الميدانية إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية دمرت ما يقارب 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في القطاع على مدار عامين من العدوان.

وتستمر المعاناة الإنسانية في غزة مع إصرار الاحتلال على إغلاق المعابر وعرقلة وصول المساعدات الطبية والغذائية الضرورية. ويواجه السكان تحديات هائلة في ظل انعدام الأمن الغذائي وتهالك القطاع الصحي، مما يجعل من كل خرق لاتفاق وقف إطلاق النار تهديداً وجودياً لآلاف العائلات النازحة.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 1:17 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري في الخليج: إيران تعلن تدمير طائرة أمريكية وتطلق نيرانًا تحذيرية تجاه 4 سفن

أفادت مصادر إعلامية إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في محافظة بوشهر المطلة على ساحل الخليج، مؤكدة أن هذه الأصوات نتجت عن تفعيل منظومات الدفاع الجوي للتصدي لطائرات معادية اخترقت الأجواء. وأوضحت التقارير أن العمليات الدفاعية ركزت على حماية المنشآت الحيوية في المنطقة الساحلية التي تشهد استنفاراً عسكرياً واسعاً.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مسؤول محلي قوله إن القوات المدافعة تمكنت من تدمير طائرة أمريكية في منطقة 'جم' التابعة لمحافظة بوشهر. ورغم هذا الإعلان الصريح من الجانب الإيراني، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تصدر حتى اللحظة أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن فقدان إحدى طائراتها في تلك المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة مركز مراقبة الدفاع الجوي التابع للجيش الإيراني أن الأنباء التي تحدثت عن وقوع انفجارات داخل مدينة بندر عباس غير دقيقة. وأشار البيان العسكري إلى أن الأصوات التي سُمعت في المدينة كان مصدرها عرض البحر، نتيجة عمليات اعتراض وتحذير نفذتها القوات البحرية.

وكشفت مصادر ميدانية أن البحرية الإيرانية أطلقت طلقات تحذيرية مباشرة تجاه أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز الاستراتيجي باتجاه المياه الخليجية. وجاء هذا الإجراء العسكري بعد رصد محاولة السفن المرور دون إجراء التنسيق المسبق المطلوب مع بحرية الحرس الثوري الإيراني، التي تفرض رقابة مشددة على الممر المائي.

من جهتها، ذكرت وكالة 'فارس' أن القوات المسلحة الإيرانية أطلقت رشقات صاروخية من مواقع في جنوب البلاد نحو أهداف وصفتها بالمحددة. ولم يكشف البيان عن طبيعة تلك الأهداف بدقة، فيما رجحت مصادر مطلعة أن تكون هذه الضربات مرتبطة باشتباكات مباشرة وقعت في مياه الخليج خلال الساعات الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من الغليان العسكري، حيث أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذه هجوماً جوياً استهدف موقعاً عسكرياً في جنوب إيران. وبررت واشنطن هذه الغارة بأن الموقع المستهدف كان يشكل تهديداً وشيكاً وخطيراً على سلامة القوات الأمريكية وحرية الملاحة التجارية في المنطقة.

ورداً على الغارة الأمريكية، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن قصف قاعدة جوية تابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مؤكداً أن الرد جاء سريعاً وحاسماً. وأوضح الحرس الثوري أن استهداف القاعدة الأمريكية كان رداً مباشراً على الهجوم الذي طال محيط مطار بندر عباس فجر اليوم، مما ينذر بدخول المواجهة مرحلة جديدة.

وتعيش منطقة الخليج على وقع توترات حادة بدأت منذ فبراير الماضي، إثر اندلاع مواجهات عسكرية واسعة شملت أطرافاً دولية وإقليمية. وقد أدت هذه الحرب إلى سلسلة من الهجمات المتبادلة التي طالت مصالح حيوية وقواعد عسكرية، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة مؤقتة لم تدم طويلاً بسبب الخروقات المتكررة.

وكانت طهران قد اتخذت قراراً استراتيجياً في مارس الماضي بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مشترطة التنسيق الكامل مع سلطاتها للسماح بالمرور. وجاء هذا القرار رداً على ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر، مما أدى إلى تفاقم أزمة الطاقة العالمية وزيادة الضغوط الاقتصادية الدولية.

وتفرض الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل الماضي حصاراً بحرياً مشدداً على الموانئ الإيرانية، بما في ذلك المرافئ الواقعة على مضيق هرمز الحيوي. ويهدف هذا الحصار إلى تضييق الخناق على الصادرات الإيرانية، وهو ما تعتبره طهران عملاً من أعمال الحرب يستوجب رداً عسكرياً في الممرات المائية الدولية.

وعلى الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخراً إلى وجود تقدم في المسار التفاوضي مع طهران للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة. وبحسب تصريحات ترمب، فإن الاتفاق المرتقب يتضمن بنوداً تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة العالمية، مقابل ترتيبات أمنية وسياسية معينة في الشرق الأوسط.

ورغم التفاؤل الذي أبداه البيت الأبيض بشأن المفاوضات، إلا أن التصعيد الميداني الأخير في بوشهر وبندر عباس يضع هذه الجهود الدبلوماسية على المحك. فتبادل القصف الصاروخي وإسقاط الطائرات يعكس فجوة كبيرة بين المسار السياسي وما يجري على أرض الواقع من مواجهات مباشرة.

وتراقب القوى الدولية بحذر شديد تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، نظراً للأهمية القصوى لهذا الممر في تأمين إمدادات النفط والغاز للعالم. وأي مواجهة شاملة في هذه المنطقة قد تؤدي إلى قفزات غير مسبوقة في أسعار الطاقة، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحروب الإقليمية.

ويبقى الترقب سيد الموقف بانتظار صدور بيانات رسمية من البنتاغون حول مصير الطائرة المفقودة، ومدى تأثير هذه الاشتباكات على قواعد الاشتباك المعمول بها. وفي غضون ذلك، تواصل القوات الإيرانية تعزيز تواجدها الدفاعي على طول السواحل الجنوبية، تحسباً لأي جولات تصعيد إضافية قد تندلع في الساعات القادمة.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 1:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جيل بايدن تخرج عن صمتها: ظننت أن زوجي أصيب بسكتة دماغية خلال مناظرة ترامب

كشفت السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة، جيل بايدن، عن كواليس صادمة تتعلق بالحالة الصحية والنفسية التي ظهر بها زوجها، الرئيس السابق جو بايدن، خلال مناظرته التلفزيونية أمام دونالد ترامب في يونيو 2024. وأوضحت في مقابلة إعلامية حديثة أنها شعرت بذعر حقيقي وهي تراقب زوجها على المنصة، حيث بدا غريباً تماماً عن طبيعته المعتادة.

وأكدت جيل بايدن أنها في لحظة معينة من المناظرة التي بثتها شبكة 'سي إن إن'، اعتقدت أن زوجها يمر بأزمة صحية حادة، وتحديداً سكتة دماغية. ووصفت تلك اللحظات بأنها كانت 'مرعبة للغاية'، مشيرة إلى أنها لم تشاهد زوجها في مثل تلك الحالة الضعيفة طوال سنوات حياتهما معاً، سواء قبل ذلك اليوم أو بعده.

وخلال تلك المواجهة السياسية التي كانت نقطة تحول في المسار الانتخابي، ظهر بايدن بصوت مبحوح للغاية وواجه صعوبات واضحة في صياغة أفكاره أو إتمام جمله. هذا التعثر دفع جيل بايدن للتساؤل بقلق عما يحدث لزوجها، خاصة مع توقفه المتكرر عن الحديث في منتصف الجمل، مما أثار تساؤلات واسعة حول قدراته الإدراكية.

أفادت مصادر مطلعة أن هذا الأداء الضعيف لم يمر مرور الكرام داخل أروقة الحزب الديمقراطي، حيث بدأت التحركات فور انتهاء المناظرة. وطالب عدد من كبار المسؤولين والنواب بضرورة انسحاب بايدن من السباق الرئاسي، معتبرين أن حالته الصحية قد تحول دون قدرته على هزيمة منافسه الجمهوري دونالد ترامب.

من جانبه، حاول الرئيس السابق جو بايدن الدفاع عن نفسه في لقاءات لاحقة، مؤكداً أنه كان يشعر بوعكة صحية وإرهاق شديد في يوم المناظرة. ورغم دفاعه المستميت عن قواه العقلية وقدرته على الاستمرار، إلا أن الضغوط السياسية والشعبية المتزايدة دفعته في نهاية المطاف لاتخاذ قرار تاريخي بالانسحاب.

وفي يوليو من العام ذاته، أعلن بايدن تخليه عن طموحه لولاية ثانية، معلناً دعمه الكامل لنائبته كامالا هاريس لتولي زمام المبادرة في مواجهة ترامب. ومع ذلك، لم تنجح هاريس في الحفاظ على مقعد البيت الأبيض للديمقراطيين، حيث انتهت الانتخابات بفوز ساحق لترامب وعودته إلى السلطة.

وختمت جيل بايدن حديثها بالإشارة إلى أنها حتى هذه اللحظة لا تملك تفسيراً دقيقاً لما جرى في تلك الليلة المشؤومة سياسياً. ورغم مرور الوقت، تظل تلك المناظرة محفورة في ذاكرتها كواحدة من أصعب اللحظات التي عاشتها كزوجة لرئيس كان يواجه تحديات كبرى أمام عدسات الكاميرات.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي في الرياض بعد صراع مع المرض

غيب الموت الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، اليوم الخميس، في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، وذلك بعد صراع طويل مع المرض. وأكدت مصادر حكومية يمنية أن الوفاة جاءت نتيجة تدهور حالته الصحية خلال الأسابيع الأخيرة، حيث عانى من وعكة شديدة أدت إلى وفاته في المنفى.

ومن المقرر أن تجرى مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل ودفنه يوم غد الجمعة في مدينة الرياض، بحضور عدد من المسؤولين اليمنيين والشخصيات السياسية. ويأتي رحيل هادي بعد سنوات قضاها في المملكة العربية السعودية منذ اندلاع النزاع المسلح في اليمن وتصاعد الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد.

يُعتبر عبدربه منصور هادي من أبرز الوجوه العسكرية والسياسية التي شكلت ملامح اليمن المعاصر، حيث بدأ مسيرته المهنية في السلك العسكري بجنوب اليمن قبل الوحدة. وتدرج في الرتب والمناصب حتى شغل منصب وزير الدفاع، ثم عُين نائباً للرئيس الراحل علي عبدالله صالح في عام 1994، واستمر في هذا المنصب لسنوات طويلة.

انتقل هادي إلى سدة الحكم بشكل انتقالي في عام 2012، بناءً على المبادرة الخليجية التي وُضعت لإنهاء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في عام 2011. وقد انتُخب رئيساً توافقياً لقيادة مرحلة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى استقرار سياسي وصياغة دستور جديد للبلاد، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن.

شهدت فترة رئاسة هادي أحداثاً جسيمة غيرت مجرى التاريخ اليمني، كان أبرزها سقوط العاصمة صنعاء في يد جماعة الحوثي في سبتمبر 2014. هذا التحول الدراماتيكي أدى إلى اندلاع حرب واسعة النطاق وتدخل عسكري إقليمي، مما جعل عهده مرتبطاً بواحدة من أعقد الأزمات الإنسانية والسياسية في العالم.

في أبريل من عام 2022، أعلن هادي بشكل مفاجئ عن نقل كامل صلاحياته الرئاسية إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي. وجاء هذا التفويض، الذي شمل الصلاحيات العسكرية والأمنية، في إطار مساعٍ دولية وإقليمية لتوحيد الصفوف اليمنية وإيجاد مخرج سياسي للأزمة المستمرة منذ قرابة عقد من الزمن.

برحيل هادي، يطوي اليمن صفحة رئيس كان هو الثاني للدولة منذ تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب في عام 1990. ويترك الراحل خلفه إرثاً سياسياً مثيراً للجدل، ارتبط بمرحلة من التحولات الكبرى والحروب التي لا تزال آثارها تلقي بظلالها على حياة ملايين اليمنيين حتى يومنا هذا.

عربي ودولي

الجمعة 29 مايو 2026 12:04 صباحًا - بتوقيت القدس

جدل في الجزائر عقب إقصاء نواب حاليين من سباق الانتخابات التشريعية

تشهد الأوساط السياسية والحزبية في الجزائر حالة من الجدل المتصاعد عقب شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في إبلاغ الأحزاب والقوائم بقرارات رفض ملفات عدد من المترشحين للانتخابات التشريعية المقبلة. وقد شملت قرارات الإقصاء وجوهاً برلمانية بارزة ومنتخبين حاليين، مما أعاد النقاش حول المعايير المعتمدة في تقييم ملفات الترشح ومدى موضوعيتها.

وتركزت الانتقادات حول السلطة التقديرية الممنوحة للإدارة في تطبيق المادة 200 من قانون الانتخابات، والتي تفرض شروطاً تتعلق بالنزاهة والابتعاد عن أوساط المال المشبوه. ويرى مراقبون أن شمول قرارات الإقصاء لنواب مرت ملفاتهم دون عوائق في استحقاقات سابقة يطرح تساؤلات حول طبيعة الأدلة الجديدة التي استندت إليها سلطة الانتخابات.

ومن أبرز الأسماء التي طالها الاستبعاد، النائب عن حركة مجتمع السلم زكرياء بلخير، الذي عرف بمداخلاته القوية ومساهمته في مقترح قانون تجريم الاستعمار. وقد علق بلخير على قرار إقصائه عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن غيابه يمثل خسارة للعهدة التشريعية المقبلة نظراً لخبرته البرلمانية الميدانية.

كما شملت قرارات الرفض النائب أحمد بلجيلالي، المختص في الاقتصاد، والذي تساءل عن مفهوم 'المواقف المثيرة للجدل' التي استُخدمت كمسوغ لإبعاده. وأكد بلجيلالي أن هذا التوصيف لا يوجد له سند قانوني واضح يتيح للمتضرر الدفاع عن نفسه أو إثبات براءته من التهم الموجهة إليه بشكل ضمني.

وفي ولاية تيارت، تم إسقاط ترشيح النائب الحالي سليمان زرقين، لينضم إلى قائمة المبعدين من حركة مجتمع السلم. وأثارت هذه القرارات ردود فعل متضامنة من قبل نشطاء وحقوقيين اعتبروا أن الكفاءة البرلمانية والمواقف السياسية يجب ألا تكون سبباً في المنع من ممارسة الحق الدستوري في الترشح.

ولم يقتصر الجدل على حزب واحد، بل امتد ليشمل جبهة القوى الاشتراكية في ولاية بجاية، حيث تم رفض سبعة ملفات من قائمتها. كما طالت قرارات الإقصاء مترشحين من التجمع الوطني الديمقراطي وقوائم مستقلة، مما يشير إلى أن عملية الغربلة شملت مختلف الأطياف السياسية سواء الموالية منها أو المعارضة.

من جانبه، أصدر حزب 'جيل جديد' بياناً شديد اللهجة وصف فيه ما جرى بـ 'المناورة السياسية المتعمدة' التي استهدفت إطاراته الفاعلة. وأوضح الحزب أن تبليغ قرارات الرفض عشية عيد الأضحى عقد من مهمة المحامين في تقديم الطعون القانونية ضمن الآجال الضيقة التي يحددها القانون.

وانتقد الحزب بشدة توجيه اتهامات تتعلق بـ 'أنشطة مشبوهة' دون وجود أحكام قضائية نهائية تدين المعنيين. واعتبر 'جيل جديد' أن هذه الممارسات تمس بشرف الأشخاص وتضرب مصداقية المسار الانتخابي في مقتل، مؤكداً عزمه اللجوء إلى القضاء الإداري لاسترداد حقوق مترشحيه.

بدورها، أعربت حركة مجتمع السلم عن قلقها البالغ من 'التوسع في التطبيق التعسفي' للمادة 200 من قانون الانتخابات. وحذرت الحركة في بيان رسمي من أن استمرار الإقصاء دون أدلة قانونية واضحة سيؤدي حتماً إلى تعميق فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية للدولة.

وفي سياق القراءات القانونية، أشار المحامي عبد الله هبول إلى مفارقة تتمثل في أن بعض النواب المشتكين اليوم من 'مقصلة' المادة 200 هم أنفسهم من صادقوا عليها. واعتبر هبول أن هذا الموقف يضع النواب أمام مسؤوليتهم التشريعية السابقة حين مرروا نصوصاً قانونية تحتمل تأويلات واسعة.

من جهة أخرى، يرى المحامي توفيق هيشور أن الإشكالية تكمن في طريقة تفسير النصوص القانونية وحدود تطبيقها من ولاية إلى أخرى. وأوضح هيشور أن غياب الانسجام في تطبيق القانون قد يولد شعوراً بالظلم، مشدداً على أن وضوح القاعدة القانونية هو الضمان الوحيد لنزاهة العملية الانتخابية.

وتنص المادة 200 المثيرة للجدل على ضرورة ألا يكون المترشح معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة. وبينما يراها البعض أداة لحماية البرلمان من 'المال الفاسد'، يرى منتقدون أنها صياغة فضفاضة تفتح الباب أمام تصفية الحسابات السياسية والإقصاء الإداري.

إجرائياً، تلزم المادة 206 من القانون سلطة الانتخابات بتعليل قرارات الرفض تعليلاً قانونياً صريحاً وإبلاغ المعنيين في غضون عشرة أيام. ويمنح القانون الحق للمترشحين المرفوضين بالطعن أمام المحاكم الإدارية التي تفصل في القضايا بصفة استعجالية لضمان استمرارية العملية الانتخابية.

وتسابق الأحزاب الزمن حالياً لتعويض الأسماء المستبعدة قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة بـ 25 يوماً قبل موعد الاقتراع. وتبقى الأنظار متجهة نحو المحاكم الإدارية وما ستسفر عنه الطعون، في ظل ترقب شعبي لانتخابات الثاني من يوليو التي ستحدد ملامح الخارطة التشريعية القادمة.

فلسطين

الجمعة 29 مايو 2026 12:04 صباحًا - بتوقيت القدس

أعياد غزة المثقلة بالفقد: المقابر وجهة البديل للأضاحي والركام ساحة للأطفال

خيم الحزن والوجع على أجواء العيد في قطاع غزة، حيث غابت مظاهر الاحتفال المعتادة وحلت مكانها طقوس الفقد والحرمان. وبدلاً من التوجه إلى الساحات العامة، تقاطرت حشود من المواطنين نحو المقابر في النصيرات وخان يونس لزيارة أحبائهم الذين ارتقوا خلال الحرب المستمرة. وقد بدت ملامح الانكسار واضحة على وجوه الأمهات والأرامل اللواتي لم يجدن سوى شواهد القبور لمخاطبة أبنائهن وأزواجهن في يوم كان يُفترض أن يكون للفرح.

في مقبرة النصيرات، روت أم محمد عطية مأساتها وهي تحتضن أحفادها اليتامى فوق قبر نجلها الأكبر، مستذكرة كيف كان أول المهنئين لها في كل عيد. هذه القصة تتكرر في كل زاوية من القطاع، حيث تحولت الأعياد إلى مواعيد لنكء الجراح واستحضار ذكريات العائلات التي تشتت شملها بين شهيد ونازح. وأكدت مصادر محلية أن غياب المعيل والمنزل بدد أي شعور بالبهجة، خاصة في خيام النزوح المتهالكة التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وعلى صعيد المعاناة المعيشية، تعيش آلاف الأسر في خيام ضيقة بمناطق المواصي، مثل عائلة المصري التي نزحت 14 مرة قبل أن تستقر في خيمة لا تتجاوز مساحتها 16 متراً مربعاً. وتواجه هذه الأسر صعوبات بالغة في توفير احتياجات الأطفال الأساسية، حيث حال الغلاء الفاحش ونقص السيولة النقدية دون شراء ملابس العيد. وقد لجأ البعض للتحويلات البنكية لتقديم العيدية بسبب اهتراء العملات الورقية المتداولة ومنع دخول كميات جديدة منها.

وتشير البيانات الإحصائية الرسمية إلى حجم الكارثة الإنسانية، حيث ارتفع عدد الأرامل في القطاع ليصل إلى أكثر من 22 ألف امرأة، فيما باتت النساء يعلن نحو 18% من الأسر الغزية. ومن جانبها، حذرت منظمة اليونيسف من تداعيات الحرب النفسية والجسدية على الأطفال، مؤكدة أن أكثر من 56 ألف طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما، مما يضع جيلاً كاملاً أمام مستقبل مجهول يملؤه اليتم وسوء التغذية.

وفيما يتعلق بالشعائر الدينية، حرمت سلطات الاحتلال سكان القطاع من أداء شعيرة الأضحية بشكل متعمد عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الماشية. وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن الاحتلال منع دخول نحو 41 ألف رأس من العجول والأغنام كانت مخصصة لموسم العيد. هذا الإجراء اعتبرته مصادر حقوقية انتهاكاً صارخاً للحقوق الدينية والإنسانية، وخطوة تهدف لتشديد الحصار وتجويع السكان في ظل حرب الإبادة الجماعية.

أما أطفال غزة، فقد غابت عنهم الملاهي والحدائق، ليجدوا أنفسهم يلهون فوق ركام المنازل المدمرة أو ينشغلون بمساعدة عائلاتهم في نقل المياه وتدبير شؤون الخيام. ورغم أصوات التكبير التي صدحت من فوق أنقاض المساجد، إلا أن أصوات القصف الإسرائيلي ظلت تلاحق النازحين، لتؤكد أن غزة تعيش عيداً استثنائياً يختلط فيه الصمود بالألم، وتغيب فيه الأضاحي لتُستبدل بدماء الضحايا وصبر الثكالى.

عربي ودولي

الخميس 28 مايو 2026 11:32 مساءً - بتوقيت القدس

حرب الاستنزاف الجوي: كيف تواجه المسيرات الإيرانية الرخيصة ترسانة الدفاع الأمريكية المليارية؟

باتت الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة تشكل تهديداً استنزافياً متصاعداً لأنظمة الدفاع الجوي الأكثر تطوراً في العالم، وهو ما تجلى بوضوح في ساحات الصراع بالشرق الأوسط. وتفرض هذه الأجسام الصغيرة معركة غير متكافئة من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية، حيث تربك الحسابات الدفاعية للدول الكبرى عبر استراتيجيات هجومية مبتكرة.

تتصدر المسيرة الإيرانية 'شاهد 136' المشهد كواحدة من أخطر الأدوات الانتحارية، إذ تعتمد على نظام توجيه مبرمج مسبقاً يمكنها من التحليق لساعات طويلة. وتستطيع هذه المسيرة الوصول إلى أهداف تبعد نحو 1500 ميل، حاملة رأساً متفجراً يزن 50 كيلوغراماً، في حين لا تتجاوز تكلفتها التقديرية 35 ألف دولار فقط.

إلى جانب 'شاهد'، طورت الصناعات العسكرية الإيرانية نماذج أخرى مثل مسيرة 'أبابيل' التي صممت للتحليق لمسافات تتجاوز 100 ميل. وتتميز هذه المسيرة بقدرتها على حمل أكثر من 120 كيلوغراماً من المتفجرات، فضلاً عن تزويدها بأنظمة رؤية ليلية متطورة تمنحها مرونة عالية في العمليات المسائية.

تبرز أيضاً مسيرة 'مهاجر' كأداة هجومية دقيقة قادرة على حمل قنابل ذكية بوزن يصل إلى 40 كيلوغراماً لتنفيذ ضربات جو-أرض. وتتنوع أدوار هذه المسيرات بين الاستطلاع والضربات المباشرة، أو العمل كذخائر جوالة تتربص بالأهداف في الجو قبل الانقضاض عليها في اللحظة المناسبة.

تعتمد هذه التكنولوجيا الجوية على مزيج معقد من أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية وبرمجيات التحكم الرقمي التي تضمن دقة المسار. وتسمح هذه التقنيات للمسيرات باتباع مسارات محددة بدقة، مما يجعلها سلاحاً فعالاً في مواجهة التحصينات والمنشآت الحيوية بأقل التكاليف الممكنة.

في المقابل، أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة تعتمد استراتيجية الدفاع متعدد الطبقات لمواجهة هذه التهديدات الجوية المتنوعة. وتبدأ هذه الشبكة بمقاتلات 'إف-16' التي تطلق صواريخ موجهة لاعتراض الأهداف الجوية بسرعة فائقة، محاولة تحييد الخطر في مراحله الأولى قبل اقترابه من المناطق المحمية.

يدخل نظام 'كايوتي' كخط دفاعي ثانٍ، وهو مصمم خصيصاً لملاحقة الطائرات المسيرة في المديات القريبة عبر تغيير مساره باستمرار. ويعمل هذا النظام على تعقب الهدف بدقة متناهية حتى لحظة الاصطدام المباشر، مما يجعله فعالاً ضد المسيرات التي تحاول المناورة في مساحات ضيقة.

على الصعيد البحري، تشكل المدمرات الأمريكية المزودة بصواريخ 'إس إم-2' مظلة دفاعية واسعة النطاق لحماية الأساطيل والمنشآت الساحلية. وتنطلق هذه الصواريخ عمودياً قبل أن تنحني نحو أهدافها باستخدام رادارات متطورة، مما يوفر حماية شاملة ضد التهديدات القادمة من جهة البحر.

يظل نظام 'باتريوت' هو العمود الفقري للدفاع الجوي بعيد المدى، حيث تتحول بطارياته إلى منصات إطلاق قادرة على اعتراض الصواريخ والمسيرات بسرعة فائقة. ورغم كفاءته العالية، إلا أن تفعيل هذا النظام يتطلب تكاليف تشغيلية باهظة تجعل استخدامه ضد أهداف رخيصة تحدياً اقتصادياً كبيراً.

في حال تجاوزت المسيرات الطبقات الدفاعية السابقة، يتدخل نظام 'سنتوريون' كخط دفاع أخير لحماية النقاط الحساسة. ويعتمد هذا النظام على مدفع دوار يطلق وابلاً كثيفاً من القذائف بمعدل عشرات الطلقات في الثانية الواحدة، مشكلاً جداراً نارياً يمنع وصول المسيرة إلى هدفها النهائي.

تكمن المفارقة الكبرى في الفجوة الهائلة بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع، حيث أن إطلاق صواريخ من مقاتلة 'إف-16' قد يكلف 65 ألف دولار. وتتصاعد هذه الأرقام بشكل جنوني عند استخدام نظام 'كايوتي' الذي تصل تكلفة صاروخين منه إلى 253 ألف دولار، مما يضع ضغوطاً هائلة على الميزانيات العسكرية.

تصل ذروة التكلفة عند استخدام صواريخ 'إس إم-2' التي تبلغ كلفة الاعتراض الواحد بها نحو 4.2 ملايين دولار، بينما يكلف صاروخان من 'باتريوت' 8 ملايين دولار. هذه الأرقام تعكس حجم المعركة غير المتكافئة، حيث يتم استنزاف ملايين الدولارات لإسقاط طائرة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف.

تتفاقم التحديات الدفاعية بسبب قدرة المسيرات على المراوغة عبر التحليق المنخفض والبطيء الذي يقلل من بصمتها الرادارية والحرارية. والأخطر من ذلك هو تكتيك 'الأسراب'، حيث تهاجم عشرات المسيرات من اتجاهات مختلفة في وقت واحد، مما ينهك أنظمة الدفاع ويجبرها على استهلاك مخزونها من الصواريخ المكلفة.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 11:03 مساءً - بتوقيت القدس

بين القبور والخيام.. مسنة فلسطينية تستقبل عيد الأضحى بوداع أبنائها الأربعة في غزة

مع إشراقة شمس عيد الأضحى المبارك، لم تتوجه المسنة الفلسطينية نادية أبو جلهوم إلى منزل عائلتها للاحتفال، بل غادرت خيمتها في مخيم جباليا بقلب مثقل نحو مقبرة الفالوجا شمال قطاع غزة. هناك، بين شواهد القبور الصامتة، تبحث السيدة عن أبنائها وأحفادها الذين غيبتهم الحرب، لتقرأ الفاتحة على أرواحهم وتناجي ربها بالدعاء في مشهد يختصر وجع العائلات الفلسطينية.

تستذكر نادية بحسرة كيف تحولت طقوس العيد من اجتماعات دافئة في منزلها المدمر إلى وقفات حزينة في المقابر، حيث باتت الزيارة جزءاً لا يتجزأ من روتينها الجديد بعد الحرب. وتؤكد أن غياب الأبناء والأحفاد لم يترك فراغاً في المكان فحسب، بل غير ملامح الحياة اليومية للعائلة التي كانت تضج بالحياة قبل أن يفرقها الموت.

قائمة الفقد في عائلة أبو جلهوم طويلة ومؤلمة، حيث تضم أبناءها أنور البالغ من العمر 42 عاماً، وأحمد ذو الـ30 ربيعاً، وخميس الذي لم يتجاوز 26 عاماً، إضافة إلى ابنتها الشابة ساهرة ذات الـ19 عاماً. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل امتدت لتخطف حفيدها الطفل معاذ الذي استشهد وهو في الخامسة من عمره، تاركاً خلفه ذكريات لا تمحى.

تروي الأم المكلومة تفاصيل قاسية عن استشهاد أبنائها، موضحة أنهم لم يقتلوا في وقت واحد، بل سقطوا تباعاً في فترات زمنية متقاربة جداً خلال العمليات العسكرية. وتتساءل بمرارة عن قدرة أي أم على تحمل فقدان فلذات أكبادها بفاصل عشرة أيام فقط بين الشهيد والآخر، وهو ما جعل الحزن مقيماً دائماً في قلبها.

انعكس هذا الفقد بشكل مباشر على أطفال العائلة الناجين، الذين باتوا يسألون باستمرار عن آبائهم، خاصة في المناسبات والأعياد التي يفتقدون فيها لمسة الحنان. وتصف نادية حال الأطفال وهم يشاهدون أقرانهم برفقة آبائهم، مما يعمق جراحهم ويجعل من العيد مناسبة لاسترجاع الذكريات المؤلمة بدلاً من الفرح.

إلى جانب الوجع النفسي، تعاني عائلة نادية من ظروف معيشية قاسية داخل خيمة نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية بعد أن دمر الاحتلال منزلهم بالكامل. وتواجه العائلة تحديات يومية تتمثل في الارتفاع الحاد لدرجات الحرارة ونقص المياه الصالحة للشرب، مما يجعل البقاء داخل الخيمة رحلة عذاب مستمرة.

تزيد المخاطر الأمنية من معاناة العائلة، حيث تقع خيمتهم في منطقة قريبة من 'الخط الأصفر' شمال القطاع، وهي منطقة تشهد تواجداً مكثفاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر بأن السكان في تلك المنطقة يعيشون حالة من الرعب الدائم بسبب إطلاق النار المتكرر والتحركات العسكرية التي لا تتوقف، مما يهدد حياتهم في كل لحظة.

ورغم كل هذه الظروف الصعبة والتهديدات الأمنية، تصر نادية على مواصلة زيارة المقبرة في كل عيد، معتبرة ذلك واجباً تجاه أبنائها الذين ضحوا بأرواحهم. وتنهي زيارتها بهدوء لتعود إلى خيمتها، حيث تحاول لملمة ما تبقى من عائلتها الناجية، في ظل واقع يزداد تعقيداً مع استمرار العدوان على القطاع المحاصر.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع مهول في حصيلة الضحايا، حيث بلغت أعداد الشهداء 72 ألفاً و819 شهيداً، فيما تجاوز عدد المصابين 172 ألفاً منذ بدء العدوان. وأشارت الإحصائيات الأخيرة إلى أن الفترة منذ مارس الماضي شهدت تصعيداً كبيراً أدى لارتقاء 922 شهيداً إضافياً، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المستمرة.

عربي ودولي

الخميس 28 مايو 2026 11:02 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تنفي إتمام تفاهمات مع واشنطن وتؤكد استمرار المفاوضات

فندت مصادر إيرانية مطلعة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام غربية حول إتمام صياغة مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، واصفة تلك التقارير بأنها غير دقيقة. وأكدت المصادر أن المسودة المقترحة لم تدخل حيز الاعتماد الرسمي حتى اللحظة، مشددة على أن العملية التفاوضية لا تزال تراوح مكانها في مراحل غير نهائية.

وأوضحت المصادر أن أي حديث عن إبلاغ أطراف إقليمية، ومن بينها باكستان، باكتمال صياغة النص هو أمر عارٍ عن الصحة تماماً. وأشارت إلى أن الإعلان عن أي تقدم جوهري سيتم عبر القنوات الرسمية وبشكل علني فور التوصل إلى صيغة نهائية ترضي الأطراف المعنية وتلبي المتطلبات الوطنية.

في المقابل، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن وجود مسودة اتفاق تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين، لكنها لا تزال تنتظر الضوء الأخضر من الرئيس دونالد ترمب. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب تصعيد عسكري شهد استهداف قاعدة جوية أمريكية في الكويت رداً على هجمات طالت طائرات مسيرة إيرانية.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن المذكرة المقترحة تنص على هدنة زمنية تمتد لستين يوماً، تهدف إلى خفض حدة التوتر الميداني وفتح نافذة للحوار السياسي. ويسعى الوسطاء من خلال هذه الفترة إلى تثبيت قواعد اشتباك جديدة تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومباشرة بين القوتين.

ومن المقرر أن يتصدر ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب جدول أعمال النقاشات خلال فترة الستين يوماً المقترحة. ويهدف هذا البند إلى وضع آليات واضحة للتعامل مع القدرات النووية الإيرانية بما يضمن تهدئة المخاوف الدولية، مقابل خطوات متبادلة من الجانب الأمريكي.

وعلى الرغم من هذه التسريبات، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحفظه على مسار المحادثات الحالية، معرباً عن عدم رضاه عن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن. وأكد ترمب في تصريحات صحفية أن إدارته لا تبحث في الوقت الراهن تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وهو المطلب الأساسي للجانب الإيراني.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المسؤولين الأمريكيين أطلعوا البيت الأبيض على التفاصيل النهائية للاتفاق، إلا أن الرئيس طلب مهلة إضافية لاتخاذ قراره النهائي. ويبدو أن التردد الأمريكي ينبع من الرغبة في الحصول على ضمانات أكثر صرامة بشأن الملفات الإقليمية والبرنامج النووي قبل تقديم أي تنازلات.

ويتضمن الاتفاق المقترح بنوداً تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث تلتزم إيران بضمان حرية مرور السفن دون فرض رسوم إضافية أو مضايقات عسكرية. كما يشمل الاتفاق تعهداً إيرانياً بإزالة كافة الألغام البحرية من المضيق خلال فترة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من بدء سريان التفاهم.

وفي إطار إجراءات بناء الثقة، تنص المسودة على رفع الحصار البحري الأمريكي بشكل تدريجي، بالتوازي مع استعادة حركة الشحن التجاري الطبيعية في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتسهيل تدفق السلع، مما قد يمهد الطريق لمفاوضات أكثر عمقاً حول القضايا العالقة.

أما في الشق النووي، فإن المسودة تتضمن تعهداً صريحاً من طهران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، مع التركيز على آلية للتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب. وستكون هذه القضية محوراً أساسياً في المفاوضات المقبلة، حيث يسعى المجتمع الدولي لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم.

اسرائيليات

الخميس 28 مايو 2026 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تترقب بحذر تفاهمات واشنطن وطهران: نتنياهو يبلغ ترمب بأن 'المهمة لم تكتمل'

تسيطر حالة من القلق والترقب على الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل، تزامناً مع توارد تقارير حول تقدم في مسار التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران. وتخشى الحكومة الإسرائيلية أن تؤدي أي تهدئة محتملة إلى تقويض الضغوط العسكرية التي تمارسها ضد طهران، مما يمنح الأخيرة فرصة لالتقاط الأنفاس وتعزيز تموضعها الإقليمي.

وكشفت مصادر مطلعة أن الجانبين الأمريكي والإيراني توصلا إلى مسودة مذكرة تفاهم تقضي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية. ومع ذلك، لا يزال الاتفاق ينتظر التوقيع النهائي من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يراقب بدوره ردود الفعل والضمانات المقدمة من القيادة العليا في طهران قبل اتخاذ قراره الحاسم.

وتشير التقارير إلى أن جوهر التفاهمات الجديدة يركز على ملف اليورانيوم عالي التخصيب، حيث سيتم وضع آليات محددة للتعامل مع المخزون الإيراني خلال فترة الهدنة المقترحة. وتعتبر هذه القضية من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لتل أبيب، التي ترى في البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً يتطلب حلاً جذرياً لا مجرد تفاهمات مؤقتة.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال كلمة ألقاها في منطقة الأغوار، أنه على تواصل دائم وشبه يومي مع الرئيس ترمب لمناقشة التطورات الإقليمية. وشدد نتنياهو في حديثه على أن 'المهمة لم تكتمل بعد'، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في استمرار العمليات العسكرية واستهداف منشآت الطاقة الإيرانية الحيوية.

وأفادت مصادر بأن الموقف الإسرائيلي الرسمي يميل نحو رفض الهدنة، حيث كانت تل أبيب تدفع باتجاه تصعيد العمليات الحربية لإضعاف النظام الإيراني بشكل مباشر. وترى الأوساط العبرية أن أي تراجع عن خيار القوة في هذه المرحلة قد يضيع المكاسب التي تحققت خلال جولات التصعيد الأخيرة، خاصة في ظل استمرار بقاء الهيكل السياسي للنظام الإيراني.

وعلى صعيد كواليس التفاوض، تشير المعلومات إلى أن فريقي العمل بقيادة محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي من جهة، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف من جهة أخرى، قد أنجزوا الجزء الأكبر من المذكرة. إلا أن المصادر الإسرائيلية تؤكد أن الكلمة الفصل لا تزال بيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وهو ما دفع ترمب لطلب مهلة إضافية لدراسة المقترح بشكل أعمق.

وتواصل وسائل الإعلام الإسرائيلية متابعة هذه التطورات باهتمام بالغ، معتبرة أن التقارب بين واشنطن وطهران يمثل تحدياً دبلوماسياً كبيراً لحكومة نتنياهو. ويبقى الرهان الإسرائيلي معلقاً على قدرة الضغط المباشر على البيت الأبيض لضمان عدم تقديم تنازلات قد تؤدي إلى وقف المسار العسكري الذي تنتهجه تل أبيب ضد النفوذ الإيراني.

اسرائيليات

الخميس 28 مايو 2026 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

اختراق وحدة 'لاهاف 433'.. تفاصيل التحقيق مع شرطي إسرائيلي بتهمة التواصل مع إيران

كشفت مصادر أمنية عن تطور خطير في ملف حرب التجسس بين طهران وتل أبيب، حيث طالت محاولات الاختراق الإيرانية وحدة 'لاهاف 433' الحساسة. وتُعد هذه الوحدة بمثابة المكتب الاتحادي للتحقيقات (FBI) في إسرائيل، إذ تتولى معالجة أعقد ملفات الفساد والجريمة المنظمة والقضايا الأمنية الكبرى.

بدأت خيوط القضية تتكشف حين أعلنت وحدة 'ماحاش'، المسؤولة عن التحقيقات مع أفراد الشرطة بوزارة العدل، عن استجواب محقق يعمل في الوحدة المذكورة. ويواجه الشرطي، وهو في الأربعينيات من عمره، اتهامات بالتواصل مع عميل أجنبي يُعتقد بقوة أنه يعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية.

أفادت مصادر بأن عملية التجنيد بدأت عبر رسالة مجهولة على تطبيق 'تلغرام' عرضت على المحقق فرصة عمل بدت في ظاهرها اعتيادية. ووفقاً لادعاءات المشتبه به خلال الاستجواب، فإنه انخرط في المحادثات معتقداً أنها وظيفة قانونية، قبل أن تتخذ الأمور منحىً مريباً.

أثارت الطلبات اللاحقة شكوك المحقق، خاصة عندما طُلب منه تصوير مقاطع فيديو في مواقع جغرافية متنوعة وحساسة داخل إسرائيل. وتكمن المفارقة في أن وحدة 'لاهاف 433' كانت هي الجهة التي تقود التحقيقات ضد مواطنين إسرائيليين آخرين سقطوا في فخ التجسس لصالح طهران.

رصدت وحدة السايبر التابعة لـ 'لاهاف' نشاطاً رقمياً غير معتاد مرتبطاً بحساب الشرطي، مما استدعى إجراء فحص معمق كشف عن صلاته بعميل خارجي. وبناءً على هذه المعطيات، جرى تحويل الملف فوراً إلى وحدة 'ماحاش' لضمان استقلالية التحقيق في هذه الخروقات الأمنية.

أشارت المعلومات المسربة إلى أن قسم 'باراك' داخل الوحدة، وهو القسم المختص بالجرائم الأكثر حساسية، كان المصدر الأول للمعلومات الاستخباراتية التي أوقعت بالمحقق. وقد تقرر وضع المشتبه به قيد الحبس المنزلي المشدد بانتظار استكمال الإجراءات القانونية وتحديد حجم الضرر الأمني.

تأتي هذه الواقعة في سياق نمط متكرر تعتمده طهران لتجنيد عملاء داخل إسرائيل عبر الفضاء الرقمي، مستغلةً تطبيقات المراسلة المشفرة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على تقديم إغراءات مالية مقابل مهام تبدو بسيطة في بدايتها قبل أن تتحول إلى أعمال تجسسية صريحة.

كانت تقارير دولية قد أشارت في وقت سابق إلى توجيه اتهامات لأكثر من 30 إسرائيلياً بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية خلال الأشهر القليلة الماضية. هذا التصاعد دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى تشكيل وحدات مشتركة بين الشرطة وجهاز 'الشاباك' لملاحقة هذه الشبكات.

تؤكد التقديرات الأمنية أن الدوافع المالية تظل المحرك الأساسي لمعظم المتورطين في هذه القضايا، بعيداً عن أي خلفيات سياسية أو أيديولوجية. وقد سجلت العامين الماضيين اعتقال أكثر من 50 شخصاً في قضايا مشابهة، شملت حتى جنوداً في الخدمة العسكرية.

تتنوع المهام التي توكلها الاستخبارات الإيرانية لعملائها بين تصوير منشآت مدنية وعسكرية، وزرع أجهزة تتبع، وصولاً إلى محاولات شراء أسلحة. وتعكس هذه القضية الأخيرة مدى إصرار طهران على اختراق الدوائر الضيقة في أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية لجمع معلومات نوعية.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 9:34 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن خطة لتوسيع الاحتلال في غزة إلى 70% وسط غارات وإنذارات إخلاء جديدة

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نوايا حكومته لتوسيع رقعة الاحتلال العسكري داخل قطاع غزة، مؤكداً أن الجيش يسيطر حالياً على نحو 60% من المساحة الإجمالية للقطاع. وأوضح نتنياهو خلال مؤتمر عُقد في إحدى المستوطنات بغور الأردن أن التعليمات صدرت للقوات بالعمل على رفع هذه النسبة لتصل إلى 70% في المرحلة المقبلة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يشهد خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري، حيث بثت وسائل إعلام عبرية مقاطع فيديو لنتنياهو يؤكد فيها تشديد الحصار على حركة حماس من كافة الجهات. ولم يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي تفاصيل محددة حول المناطق الجغرافية الجديدة التي يعتزم الجيش قضمها أو الآلية التي سيتم من خلالها تنفيذ هذا التوسع الميداني.

ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أصدرت إنذارات إخلاء قسرية جديدة استهدفت مربعاً سكنياً في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، مما أثار مخاوف من موجة نزوح جديدة. وتتزامن هذه التهديدات مع استمرار العمليات العسكرية المحدودة التي تسفر عن ضحايا بين المدنيين الذين يحاولون العودة لمناطقهم أو البقاء في مراكز الإيواء.

وفي سياق التصعيد الميداني، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة جراء قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمدنيين في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة. وتعكس هذه الهجمات هشاشة الوضع الأمني في ظل إصرار القيادة الإسرائيلية على مواصلة الضغط العسكري رغم التفاهمات الدولية القائمة لإنهاء الحرب.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من شهر أكتوبر الماضي عن تراجعه إلى ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر'، مسيطراً حينها على 53% من مساحة القطاع. وجاء هذا التحرك ضمن المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي كانت تفترض تنفيذ انسحابات تدريجية إضافية في المراحل اللاحقة.

ويعتبر 'الخط الأصفر' حدوداً افتراضية مؤقتة تفصل بين مناطق التواجد العسكري الإسرائيلي والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها بموجب اتفاق التهدئة. إلا أن تصريحات وزير الأمن يسرائيل كاتس الأخيرة أكدت رفض إسرائيل التزحزح عن هذا الخط 'بمليمتر واحد' قبل تحقيق شرط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية بشكل كامل.

وعلى الصعيد السياسي الدولي، كان البيت الأبيض قد أعلن في يناير الماضي عن اعتماد هياكل إدارية للمرحلة الانتقالية في غزة، تشمل تشكيل مجلس للسلام ولجنة وطنية للإدارة. وتتضمن هذه الخطط نشر قوة استقرار دولية تتولى مهام الأمن وتأمين المساعدات الإنسانية، وهو ما يبدو متعارضاً مع توجهات نتنياهو الحالية لتوسيع الاحتلال.

وتندرج هذه الترتيبات المعقدة ضمن رؤية شاملة مكونة من 20 بنداً لإنهاء الصراع، وهي الرؤية التي حظيت بدعم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025. ومع ذلك، فإن التحركات الإسرائيلية الأخيرة على الأرض تضع هذه الاتفاقات الدولية على المحك، وتهدد بانهيار مسار التهدئة الهش الذي بدأ قبل أشهر.

يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، واضعاً حداً لحرب إبادة جماعية استمرت لعامين متواصلين. وقد خلفت تلك الحرب كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث ارتقى أكثر من 72 ألف شهيد وأصيب ما يزيد عن 172 ألف فلسطيني، في حصيلة هي الأثقل في تاريخ الصراع الحديث.

وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الحرب في تدمير نحو 90% من البنية التحتية والمنشآت المدنية في قطاع غزة، مما جعل معظم المناطق غير صالحة للسكن. وتقدر تقارير الأمم المتحدة أن تكلفة إعادة إعمار ما دمرته الآلة العسكرية الإسرائيلية تتجاوز 70 مليار دولار، وهو تحدٍ هائل يواجه المجتمع الدولي في ظل استمرار التهديدات بتوسيع الاحتلال.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

الاتحاد الأوروبي يوسع قائمة عقوباته لتشمل منظمات ومستوطنين متطرفين بالضفة

أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، عن توسيع قائمة عقوباته لتشمل أربع منظمات وثلاثة أفراد من المستوطنين الإسرائيليين، وذلك على خلفية تورطهم في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي لمواجهة الممارسات المتطرفة التي تستهدف الوجود الفلسطيني وتعرقل سبل العيش الكريم في المنطقة.

تضمنت القائمة الجديدة حركة 'ناحالا' الاستيطانية، التي تُعرف بنشاطها المكثف في تشجيع الاستيطان غير القانوني، بالإضافة إلى رئيستها دانييلا فايس. وأشارت التقارير الأوروبية إلى أن هذه الحركة تلعب دوراً محورياً في عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، من خلال إنشاء بؤر استيطانية تعزل المزارعين عن أراضيهم ومراعيهم التاريخية.

كما شملت العقوبات منظمة 'ريغافيم' الإسرائيلية غير الحكومية ومديرها مئير دويتش، حيث تُتهم المنظمة بالعمل الممنهج على هدم الممتلكات الفلسطينية وتوسيع رقعة السيطرة الإسرائيلية في الضفة. ومن اللافت أن المنظمة سعت بشكل مباشر لهدم مدرسة ابتدائية فلسطينية قرب بيت لحم، رغم أنها ممولة من قبل الاتحاد الأوروبي نفسه.

وفي سياق متصل، أدرج الاتحاد منظمة 'هاشومير يوش' ورئيسها أفيخاي سويسا ضمن القائمة السوداء، نظراً للدعم اللوجستي الذي تقدمه للمستوطنين المتورطين في أعمال عنف. وتعمل هذه المنظمة على تنظيم متطوعين مسلحين وتوفير الحماية لعناصر أمنية متورطة في هجمات مباشرة ضد القرى والبلدات الفلسطينية.

ولم تغب تعاونية 'غوش إيمونيم'، المعروفة تجارياً باسم 'أمانا'، عن قائمة العقوبات الجديدة، حيث وصفها البيان بأنها أحد المحركات المالية الرئيسية للاستيطان. وقد ساهمت هذه التعاونية بشكل مباشر في إنشاء وتمويل ما لا يقل عن 30 بؤرة استيطانية غير قانونية، مما ساهم في تمزيق الجغرافيا الفلسطينية في الضفة.

وتقضي الإجراءات العقابية المتخذة بتجميد كافة الأصول المالية والموارد الاقتصادية التابعة لهؤلاء الأفراد والكيانات داخل دول الاتحاد الأوروبي. كما يُحظر على أي جهة أوروبية تقديم موارد مالية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر، لضمان تجفيف منابع تمويل الأنشطة الاستيطانية المتطرفة.

وبالإضافة إلى العقوبات المالية، فرض الاتحاد الأوروبي حظراً شاملاً على سفر الأفراد المدرجين في القائمة إلى كافة الدول الأعضاء في الاتحاد. وتهدف هذه الخطوة إلى عزل الشخصيات التي تقود العمليات التحريضية والميدانية ضد الفلسطينيين دولياً وتقييد حركتهم الدبلوماسية والشخصية.

وبهذا القرار الجديد، يرتفع إجمالي عدد الأفراد والكيانات المدرجة تحت نظام عقوبات 'حقوق الإنسان العالمي' التابع للاتحاد الأوروبي إلى 177 اسماً. ويعكس هذا الارتفاع تزايد القلق الدولي من تصاعد وتيرة العنف الاستيطاني والسياسات التي تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي المحتلة.

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي بدأ مسار فرض العقوبات على المستوطنين في أبريل 2024، في تحول لافت في سياسته الخارجية تجاه القضية الفلسطينية. وقد تبع ذلك توسيع للقوائم في يوليو من العام نفسه، مما يؤكد استمرار النهج الأوروبي في الضغط على المجموعات المتطرفة التي تعيق حل الدولتين.

اسرائيليات

الخميس 28 مايو 2026 9:02 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة تشغيلية في مطار بن غوريون بسبب تمركز طائرات عسكرية أمريكية

أقرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوجود أزمة تشغيلية حادة تضرب مطار بن غوريون الدولي، حيث تراجع مستوى العمل فيه إلى نحو ثلث طاقته الاستيعابية المعتادة. وأفادت مصادر رسمية في هيئة المطارات بأن تمركز طائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي داخل المطار أدى إلى ضغط هائل على المساحات والموارد المتاحة، مما أثر بشكل مباشر على الجداول الزمنية للرحلات المدنية.

وأوضح شارون كيدمي، مدير عام هيئة المطارات أن نحو 70% من النشاط العام للمطار تأثر بشكل مباشر نتيجة الاستخدام العسكري المكثف للمرافق الحيوية. وأشار كيدمي في تصريحات صحفية إلى أن الهيئة تضطر حالياً للتعامل مع واقع معقد يحد من قدرتها على تقديم الخدمات المعتادة للمسافرين، في ظل تحول أجزاء واسعة من المطار إلى ثكنة لوجستية للطائرات الأمريكية.

وعلى الصعيد المالي، حذرت الهيئة من تكبد خسائر فادحة وصلت إلى نحو 700 مليون شيقل، ما يعادل 248 مليون دولار، خلال الشهرين الماضيين فقط. وتوقعت المصادر أن تتفاقم هذه الأرقام لتصل إلى مليارات الشواقل إذا استمر الوضع الراهن، خاصة مع اضطرار الهيئة لإلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية المجدولة خلال الأيام القليلة المقبلة لمواجهة الاكتظاظ العسكري.

وفيما يخص حركة المسافرين، تشير التقديرات المحدثة إلى تراجع كبير في الأعداد المتوقعة، حيث من المرجح ألا يتجاوز عدد الركاب 15 مليون مسافر بنهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تطمح للوصول إلى 18 مليوناً. ويعكس هذا التراجع حجم الشلل الذي أصاب قطاع الطيران المدني نتيجة إعطاء الأولوية للعمليات العسكرية واللوجستية المرتبطة بالدعم الأمريكي.

من جانبه، وصف شموئيل زكاي، رئيس سلطة الطيران المدني، الوضع الحالي بأن المطار بات يشبه القاعدة العسكرية التي تمارس نشاطاً مدنياً محدوداً للغاية. وأكد زكاي أن وجود عشرات الطائرات العسكرية الأمريكية يعرقل بشكل ملموس عودة شركات الطيران الأجنبية التي علقت رحلاتها، كما يساهم في قفزات غير مسبوقة في أسعار تذاكر الطيران المتاحة حالياً.

وتزيد أزمة نقص الطائرات المدنية من تعقيد المشهد، حيث أن عدداً من الشركات الإسرائيلية لم تعد كامل أساطيلها التي نقلتها إلى الخارج مع بداية التصعيد العسكري مع إيران. هذا النقص في الطائرات المتاحة، بالتزامن مع ضيق المساحات التشغيلية في بن غوريون، خلق حالة من عدم الاستقرار في سوق الطيران المحلي والدولي المرتبط بالمنطقة.

وختمت المصادر الإسرائيلية بالإشارة إلى غياب أي أفق زمني واضح لانتهاء النشاط العسكري الأمريكي داخل المطار، مؤكدة أن الوضع يظل متقلباً وخاضعاً للتطورات الميدانية. ويبقى قطاع الطيران الإسرائيلي في مواجهة تحديات مالية وتشغيلية قد تمتد آثارها لفترات طويلة، مما يهدد بمزيد من العزلة الجوية وارتفاع التكاليف على المستهلكين.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 8:17 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يوجه جيش الاحتلال لرفع نسبة السيطرة على قطاع غزة إلى 70%

كشف رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إصدار أوامر مباشرة لقيادة الجيش بزيادة رقعة التوغل والسيطرة الميدانية لتشمل 70% من مساحة قطاع غزة. وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر عقده في إحدى المستوطنات المقامة على أراضي غور الأردن بالضفة الغربية المحتلة، حيث أكد أن العمليات العسكرية مستمرة لتجاوز النسب الحالية التي وصلت إليها قواته في الميدان.

وأوضح نتنياهو، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية أن قوات الاحتلال تمكنت من رفع نسبة سيطرتها من 50% إلى 60% خلال الفترة الماضية، مشدداً على أن الهدف القادم هو إحكام القبضة على مساحات أوسع. وأشار إلى أن حركة حماس باتت محاصرة من كافة الجهات، زاعماً أن الجيش الإسرائيلي سيتولى التعامل مع المناطق المتبقية في مراحل لاحقة من العدوان المستمر.

وتمثل هذه التحركات الميدانية تحدياً صريحاً لبنود وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر الماضي، والتي كانت تنص على انسحاب قوات الاحتلال إلى ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' داخل القطاع. ويُعد هذا الخط الفاصل الجغرافي الذي يقسم غزة إلى منطقتي نفوذ، حيث كان من المفترض أن تبقى أجزاء واسعة تحت إدارة المقاومة الفلسطينية، إلا أن الاحتلال اختار توسيع نفوذه العسكري ضارباً بعرض الحائط تلك التفاهمات.

يُذكر أن نتنياهو كان قد مهد لهذه الخطوة في منتصف شهر مايو الجاري، حين صرح برفضه القاطع لكافة المطالب الدولية والمحلية التي تدعو للانسحاب من المناطق التي تم التوغل فيها. وأكد في حينه أن السيطرة على الأرض هي الأولوية القصوى لحكومته، مشيراً إلى أن الأيام القادمة ستشهد مزيداً من التوسع الميداني لضمان تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة للعدوان.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 7:47 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: غارات الاحتلال على غزة تنسف تفاهمات شرم الشيخ وعلى واشنطن التدخل

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة سلسلة الغارات الجوية التي نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت شقة سكنية في قلب مدينة غزة. وأكدت الحركة في بيان رسمي أن هذا العدوان يمثل انتهاكاً مباشراً وتجاوزاً خطيراً لتفاهمات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها مؤخراً في مدينة شرم الشيخ المصرية. وأوضحت مصادر أن استمرار هذه الهجمات يهدد بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت حالة الهدوء في القطاع.

ووجهت الحركة دعوة صريحة ومباشرة إلى الإدارة الأمريكية وبقية الدول الراعية والضامنة لاتفاق التهدئة، مطالبة إياهم بالوقوف عند مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني. وشددت حماس على ضرورة صدور موقف أمريكي علني يدين هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، مع اتخاذ إجراءات عملية وفورية لإجبار حكومة الاحتلال على الالتزام باستحقاقات التهدئة ومنعها من جر المنطقة نحو تصعيد شامل لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

وفي سياق متصل، كشفت الحركة عن حصيلة دامية للتصعيد الميداني خلال الساعات الثمانية والأربعين الماضية، حيث ارتقى أكثر من 20 شهيداً فلسطينياً جراء الهجمات العسكرية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأشارت الحركة إلى أن هذه الأرقام تعكس إصراراً من قبل حكومة الاحتلال على إعادة الميدان إلى مربع 'حرب الإبادة الشاملة'، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف نزيف الدماء وحماية المدنيين العزل من آلة الحرب الإسرائيلية.

وحذرت حماس من التبعات الكارثية لهذا التغول الميداني على مصير الاستقرار الهش في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار استهداف المنازل والمنشآت السكنية. ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس بعد إعلان الحركة عن استشهاد القائد العسكري محمد عودة في قصف سابق، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويضع كافة الأطراف أمام اختبار حقيقي لمدى صمود اتفاقات التهدئة المبرمة.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

مسيّرات الألياف الضوئية: سلاح حزب الله 'الرخيص' الذي يربك منظومات التفوق الإسرائيلي

أكد تقرير صادر عن المركز الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية (مدار) أن مسيرات حزب الله الموجهة عبر الألياف الضوئية باتت تمثل تحدياً استراتيجياً يتجاوز حجمها التقني المحدود. وأوضح التقرير أن أهمية هذه المسيرات تكمن في قدرتها على كشف ثغرات في منظومة التفوق العسكري الإسرائيلي التي تراكمت على مدار عقود، خاصة في مجالات الحرب الإلكترونية.

تعتمد هذه المسيرات في توجيهها على سلك مادي من الألياف الضوئية، مما يجعلها محصنة تماماً ضد عمليات التشويش الكهرومغناطيسي التي تبرع فيها الوحدة 8200 الإسرائيلية. وبحسب مصادر بحثية، فإن هذا النمط من السلاح يجبر قوات الاحتلال على القتال في بيئة غير مريحة تفتقر لغطاء الحماية الإلكترونية المعتاد.

وأشار التقرير إلى أن الخطورة تكمن أيضاً في تقليص زمن الإنذار المبكر إلى مستويات حرجة، حيث تحلق هذه الطائرات على ارتفاعات منخفضة جداً وتقترب من أهدافها بسرعة فائقة. هذا الأمر يفرض على الجنود في الميدان اتخاذ قرارات دفاعية في غضون ثوانٍ معدودة، وغالباً ما تكون هذه الاستجابات غير فعالة أمام دقة الإصابة.

من الناحية الاقتصادية، تبرز فجوة هائلة بين تكلفة الهجوم وتكلفة الدفاع، إذ لا يتجاوز سعر بكرة الألياف الضوئية لمدى 10 كيلومترات مبلغ 300 دولار عبر المنصات التجارية. وفي المقابل، تتكبد إسرائيل مبالغ طائلة لتطوير أنظمة اعتراض أو تشويش، وهو ما يكرس استراتيجية 'الاستنزاف الذكي' التي ينتهجها حزب الله في جنوب لبنان.

تاريخياً، استلهمت هذه التقنية فاعليتها من دروس الحرب الروسية الأوكرانية، حيث أثبتت المسيرات الرخيصة قدرتها على شل حركة جيوش نظامية كبرى. وقد انتقلت هذه الخبرة إلى مقاتلي حزب الله الذين طوروا استخدامها لتصبح أداة الضغط المركزية على القوات المتوغلة في المناطق الحدودية المعروفة بـ 'الخط الأصفر'.

ويرى محللون أن هذه المسيرات لا تهدف فقط لإحداث دمار مادي، بل تسعى لإنتاج أثر نفسي وعملياتي يربك منظومة الحماية الميدانية الإسرائيلية بالكامل. فكل حركة عسكرية إسرائيلية أصبحت الآن عرضة لهجوم مفاجئ لا يمكن التنبؤ به عبر الرادارات التقليدية أو وسائل الاستشعار اللاسلكية.

التقرير لفت أيضاً إلى أن هذا السلاح التكتيكي قد يجبر الجيش الإسرائيلي على إعادة النظر في طريقة تمركزه وحركته داخل الأراضي اللبنانية. فالعجز عن إيجاد حلول تقنية فورية لمواجهة 'سلك الألياف' يجعل من البقاء في المواقع المتقدمة عبئاً بشرياً واقتصادياً ثقيلاً لا يمكن تحمله لفترات طويلة.

ولا يتوقف القلق الإسرائيلي عند حدود جبهة الشمال، بل يمتد إلى إمكانية انتقال هذه التكنولوجيا إلى فصائل المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية. فالبساطة التقنية وسهولة التعديل المحلي تجعل من هذه المسيرات سلاحاً مثالياً في بيئات الاحتكاك القريب والمناطق المكتظة.

وقد حذر معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب من أن المسيرات الانتحارية الصغيرة بدأت بالفعل في الدخول إلى ساحات المواجهة مع الفلسطينيين منذ مطلع عام 2024. واعتبر المعهد أن استخدام حماس لمسيرات تسقط ذخائر فوق الدبابات في السابع من أكتوبر كان مجرد بداية لتحول أعمق في أدوات الصراع.

وفي الضفة الغربية، تكتسب هذه المسيرات حساسية مضاعفة نظراً لقصر المسافات بين المستوطنات والبلدات الفلسطينية، مما يجعل أي تطور في هذا المنحنى 'جرس إنذار' حقيقي. الحادثة التي وقعت في مستوطنة 'يتسهار' مطلع عام 2025، حيث سقطت مسيرة رباعية المحركات، عززت المخاوف من امتلاك الخلايا المحلية لقدرات تصنيع وتوجيه متقدمة.

إن نجاح نموذج 'الألياف الضوئية' في لبنان يمنح التنظيمات الفلسطينية درساً عملياتياً في كيفية تجاوز أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات بأدوات بدائية. وهذا التكيف مع الساحات المختلفة يمثل جوهر المشكلة الأمنية التي تواجهها إسرائيل، حيث يبدو أن الحلول التقنية المعقدة لم تعد كافية لمواجهة ابتكارات 'الأسلحة الرخيصة'.

وتشير القراءات الإسرائيلية إلى أن الدعم المعرفي والتكنولوجي القادم من إيران ساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة تعلم حزب الله وتطويره لهذه المنظومات. المقارنة التي يجريها البعض بين هذه المسيرات وصواريخ 'الكورنيت' في حرب 2006 تعكس حجم الأثر الميداني المتوقع لهذا السلاح في أي مواجهة مستقبلية.

في نهاية المطاف، يبدو أن البحث الإسرائيلي يتجاوز الآن مجرد إسقاط مسيرة هنا أو هناك، ليصل إلى محاولة بناء منظومة دفاعية شاملة قادرة على حماية الثكنات والآليات. ومع استمرار غياب هذه الحلول، تظل مسيرات الألياف الضوئية 'ثقباً أسود' في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية، تبتلع موارد الجيش وتستنزف معنويات جنوده.

إن استمرار استخدام هذا النوع من المسيرات بكثافة مؤخراً يعكس إدراكاً من حزب الله لنقاط الضعف في التكنولوجيا الإسرائيلية المعتمدة على الإشارات اللاسلكية. وبذلك، تتحول هذه الأداة الصغيرة إلى عنصر حاسم في تقييد حركة الجيش الإسرائيلي ومنعه من فرض شروطه الميدانية في جنوب لبنان.

اقتصاد

الخميس 28 مايو 2026 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير دولي: العراق يحتاج 4 أشهر لاستعادة 80% من إنتاجه النفطي بعد أزمة هرمز

أفادت تقارير اقتصادية صادرة عن مؤسسة "S&P Global" الأمريكية بأن العراق ودولاً منتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط تواجه جدولاً زمنياً يمتد لنحو أربعة أشهر لاستعادة قرابة 80% من مستويات إنتاجها المسجلة في فبراير 2026. ويأتي هذا التقدير في أعقاب الاضطرابات الواسعة التي شهدتها حركة التصدير عبر مضيق هرمز نتيجة العمليات العسكرية في المنطقة، مما أدى إلى شلل جزئي في تدفقات الطاقة العالمية.

وأوضح التقرير أن العراق اضطر لخفض معدلات الإنتاج بشكل حاد خلال المراحل الأولى من النزاع، مدفوعاً بقيود السعة التخزينية المحدودة وصعوبة الوصول إلى الأسواق الدولية. وأشارت المصادر إلى أن الطبيعة التقنية للحقول العراقية، التي تعتمد بشكل أساسي على أنظمة حقن المياه والغاز للحفاظ على ضغط المكامن، تجعل من عملية العودة السريعة للإنتاج أمراً بالغ الصعوبة من الناحية الفنية.

وبحسب التحليلات الائتمانية للمؤسسة، فإن مسار التعافي يمر بسلسلة من التعقيدات اللوجستية، تبدأ بإعادة تنشيط الخدمات المساندة وتصريف المخزونات المتراكمة قبل الوصول تدريجياً إلى السعات التشغيلية السابقة. كما حذر التقرير من تداعيات مالية إضافية، حيث من المتوقع أن ترتفع تكاليف الإنتاج في قطاع النفط والغاز بنسبة تتراوح بين 6% و15%، اعتماداً على أمد النزاع واستمرارية الأعمال العدائية في المنطقة.

عربي ودولي

الخميس 28 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

اتفاق أمريكي إيراني على مذكرة تفاهم بانتظار قرار ترمب النهائي

كشفت مصادر مطلعة عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي بشأن مذكرة تفاهم تمتد لستين يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار القائم وإطلاق جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وأوضحت المصادر أن هذا التطور جاء بعد جولات مكثفة من المباحثات التي أفضت إلى التوافق على معظم البنود الجوهرية بحلول منتصف الأسبوع الجاري.

وعلى الرغم من نضوج بنود الاتفاق، إلا أن الوثيقة لا تزال تفتقر إلى التوقيع النهائي من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وقد أفاد مسؤولون بأن فريق التفاوض الأمريكي وضع ترمب في صورة التفاصيل الدقيقة للمذكرة، لكنه فضل التريث لمدة يومين قبل اتخاذ قراره الحاسم بشأن المضي قدماً في هذا المسار الدبلوماسي.

من الجانب الإيراني، نقل وسطاء دوليون تأكيدات بأن طهران حصلت بالفعل على الموافقات العليا اللازمة من قيادتها السياسية والعسكرية، وهي الآن في حالة استعداد تام للتوقيع الرسمي. ومع ذلك، لم يصدر أي بيان رسمي من الخارجية الإيرانية يؤكد هذه الأنباء حتى اللحظة، مما يبقي الباب موارباً أمام احتمالات اللحظات الأخيرة.

تتضمن مذكرة التفاهم المقترحة بنوداً حساسة، أبرزها ضمان بقاء الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز غير مقيدة وبدون أي تهديدات عسكرية. كما تشمل المذكرة التزاماً إيرانياً صريحاً بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية، وهو المطلب الأساسي الذي تصر عليه الإدارة الأمريكية لضمان أمن المنطقة واستقرارها.

في المقابل، تقدم واشنطن وعوداً بفتح ملف تخفيف العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة على طهران، بما في ذلك الإفراج عن مبالغ ضخمة من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. كما سيتم بحث إنشاء آلية دولية تضمن وصول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى الشعب الإيراني بعيداً عن تعقيدات العقوبات المالية.

بالتوازي مع هذه التحركات الدبلوماسية، أعلنت باكستان عن دخولها على خط الاتصالات الإقليمية من خلال زيارة مرتقبة لوزير خارجيتها إسحق دار إلى واشنطن. ومن المقرر أن يلتقي دار بنظيره الأمريكي ماركو روبيو لاستعراض العلاقات الثنائية وبحث التطورات المتسارعة في الملف الإيراني وتأثيراتها على الأمن الإقليمي.

وتأتي هذه الأنباء في ظل أجواء مشحونة ميدانياً، حيث نفذت القوات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية. هذه الضربات تزامنت مع ضغوط اقتصادية متزايدة تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي ونفوذها الإقليمي.

وفي سياق الضغوط الاقتصادية، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إجراءات عقابية جديدة تستهدف قطاع الطيران الإيراني بشكل مباشر. وأكد بيسنت أن واشنطن ستمنع شركات الطيران الإيرانية من استخدام مهابط الطائرات في المطارات الدولية الحليفة، بالإضافة إلى حظر تزويدها بالوقود أو بيع تذاكر السفر.

وأشار وزير الخزانة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على الموارد المالية للنظام الإيراني، مشدداً على أن الحل الوحيد لإنهاء هذه الدوامة هو التوصل إلى نتائج مرضية في المفاوضات. ولم يحدد الوزير أسماء الشركات المستهدفة، إلا أن التوقعات تشير إلى 'إيران إير' و'ماهان إير' اللتين خضعتا لعقوبات سابقة.

من جهة أخرى، وسعت وزارة الخزانة الأمريكية دائرة عقوباتها لتشمل 'هيئة مضيق هرمز'، وهي كيان استحدثته طهران مؤخراً لفرض رسوم عبور على السفن المارة بالمضيق. وتعتبر واشنطن أن هذه الهيئة تمثل تهديداً لحرية التجارة العالمية ومحاولة إيرانية للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وفي رد فعل عسكري غاضب، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة هدد فيه برد حاسم ومباشر ضد المصالح الأمريكية في المنطقة. وأكد البيان المنشور على المنصات التابعة للحرس أن أي تكرار للهجمات الجوية على الأراضي الإيرانية سيواجه برد عسكري يفوق التوقعات، محذراً الجيش الأمريكي من مغبة الاستمرار في هذا النهج.

تعكس هذه التطورات المتناقضة حالة من 'حافة الهاوية' بين واشنطن وطهران، حيث يسير المسار الدبلوماسي جنباً إلى جنب مع التصعيد العسكري والاقتصادي. ويبقى قرار الرئيس ترمب خلال الساعات القادمة هو الفيصل في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو تهدئة مؤقتة أم نحو مواجهة أوسع نطاقاً.

عربي ودولي

الخميس 28 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

خطة إسرائيلية لعزل جنوب لبنان ميدانياً وتجاوز نهر الليطاني

تتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية في محاولة لإعادة تشكيل الواقع الميداني وفرض وقائع جديدة قبل الوصول إلى أي تسوية سياسية محتملة. وتأتي هذه التحركات وسط مفاوضات تجري برعاية أمريكية، في ظل تباين واضح في المواقف الرسمية اللبنانية تجاه مستقبل التصعيد المستمر.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الاحتلال يواصل هجماته الدامية التي خلفت حتى الآن أكثر من 3269 شهيداً ونحو 9840 جريحاً، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون مواطن لبناني. وتستمر هذه العمليات رغم المحاولات الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب الدائرة وتضع حداً للنزيف البشري والمادي.

وفي تطور ميداني بارز، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن قوات جيشه تمكنت من عبور نهر الليطاني، متجاوزة بذلك منطقة التوغل التي كانت معلنة سابقاً. ويعكس هذا الإعلان رغبة تل أبيب في توسيع نطاق السيطرة الجغرافية وتثبيت نقاط عسكرية جديدة في عمق الجنوب اللبناني.

وتشير التقارير إلى أن الخطة الإسرائيلية الحالية تهدف إلى عزل جنوب لبنان بالكامل عن بقية البلاد عبر تكثيف العمليات العسكرية والتوغل البري. وتعتبر الإنذارات الموجهة لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني مؤشراً على انتقال التصعيد إلى مرحلة جديدة تستهدف مدن النبطية والزهراني بشكل مباشر.

وتتعامل القيادة العسكرية الإسرائيلية مع الجنوب اللبناني باعتباره ثلاث مناطق عملياتية تمتد تباعاً حتى أنهار الليطاني والزهراني والأولي. ويهدف هذا التقسيم إلى تكريس وقائع ميدانية تمنح الاحتلال موقع قوة في أي مفاوضات مستقبلية لوقف إطلاق النار، مع التركيز على تدمير البنية التحتية في تلك المناطق.

ويتركز الثقل العسكري الإسرائيلي حالياً على محورين أساسيين، هما القطاع الأوسط وصولاً إلى مدينة النبطية، والقطاع الغربي المتاخم لمدينة صور. وتتجاوز العمليات في هاتين المدينتين الأهداف العسكرية الصرفة لتطال البنية العمرانية والسكانية ومقومات الحياة الأساسية للمواطنين اللبنانيين.

وتعتمد استراتيجية الاحتلال على أسلوب 'الإشغال العسكري' من خلال فتح جبهات متعددة في آن واحد لاستنزاف قدرات المقاومة. ويهدف هذا التكتيك إلى استدراج المقاتلين إلى نقاط اشتباك محددة قبل نقل الضغط العسكري إلى مناطق أخرى، وصولاً إلى استمرار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بعمليات اغتيال وضربات جوية.

وعلى صعيد القدرات العسكرية لحزب الله، أكدت مصادر أن الحزب لا يزال يمتلك إمكانات تتيح له تنفيذ عمليات مؤثرة، لا سيما عبر استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية. ورغم أن هذه العمليات قد لا تقلب موازين القوى بالكامل، إلا أنها تهدف إلى إلحاق خسائر بصفوف قوات الاحتلال بانتظار نضوج تسوية سياسية.

وفي المسار السياسي، تبدو الحكومة اللبنانية في وضع صعب حيال اتخاذ موقف حاسم من التصعيد المتسارع والضغوط الدولية. ويتعامل الجانبان الأمريكي والإسرائيلي مع المسار الراهن كجزء من استراتيجية تهدف في نهايتها إلى تجريد حزب الله من سلاحه، وهو ما يفرض تعقيدات إضافية على الموقف الرسمي اللبناني.

وخلصت القراءات التحليلية للمشهد إلى أن لبنان يتجه نحو مفاوضات شاقة قد تتضمن شروطاً إسرائيلية قاسية تتعلق بآليات تنفيذية وجداول زمنية لسحب السلاح. وتظل الساحة الميدانية هي المحرك الأساسي لهذه المفاوضات، حيث تسعى إسرائيل لفرض 'عملية فصل جغرافي' كاملة للجنوب قبل الجلوس على طاولة الحل.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 6:47 مساءً - بتوقيت القدس

إسرائيل تقرر تجميد علاقاتها مع غوتيريش بعد إدراجها في 'قائمة العنف الجنسي'

أعلنت الحكومة الإسرائيلية رسمياً تجميد كافة علاقاتها الدبلوماسية مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الأزمة بين تل أبيب والمنظمة الدولية. وجاء هذا القرار في أعقاب إدراج إسرائيل ضمن 'القائمة السوداء' للدول والمنظمات المتورطة في ممارسة العنف الجنسي خلال النزاعات المسلحة، وهو ما اعتبرته الأوساط الإسرائيلية تجاوزاً للخطوط الحمراء.

وصرح مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن بلاده لن تتعاون بعد اليوم مع غوتيريش، واصفاً القرار الأممي بأنه 'سياسي بامتياز' ومجرد من الحقائق الواقعية. وأضاف دانون في تدوينة له أن مساواة إسرائيل بتنظيمات مثل 'حماس' و'تنظيم الدولة' في هذه القائمة يمثل سقطة أخلاقية للمنظمة الدولية، مؤكداً أن تل أبيب ستنتظر انتخاب أمين عام جديد في الأشهر القادمة لتغيير هذا النهج.

من جانبها، كشفت وسائل إعلام عبرية أن هذا القرار الأممي لم يكن مفاجئاً تماماً، حيث بذلت الخارجية الإسرائيلية جهوداً مضنية خلف الكواليس خلال الأسابيع الماضية لعرقلة هذه الخطوة. وأشارت صحيفة 'إسرائيل اليوم' إلى أن الضغوط الدبلوماسية فشلت في منع صدور القرار، مما دفع القيادة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات عقابية ضد رأس الهرم في الأمم المتحدة.

وتستند الخطوة الأممية إلى سلسلة من التقارير الميدانية الصادرة عن لجان تحقيق دولية ومنظمات حقوقية، وثقت انتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وشملت هذه الوثائق شهادات حية عن حالات اغتصاب وتحرش جنسي ممنهج تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، لا سيما في معسكر 'سدي تيمان' الذي تحول إلى رمز للانتهاكات القانونية والإنسانية منذ بدء العدوان الأخير.

ولم تقتصر التقارير على مراكز الاحتجاز، بل امتدت لتشمل توثيق اعتداءات جنسية وترهيب مارسه مستوطنون إسرائيليون بحق المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر بأن هذه الاعتداءات وقعت غالباً تحت حماية أمنية، وشملت اقتحام المنازل وترويع النساء والأطفال، مما عزز من موقف المنظمات الدولية المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إلى تقرير أعده المجلس النرويجي للاجئين، يسلط الضوء على تزايد وتيرة العنف الجنسي والترهيب في الأراضي الفلسطينية. وأكد التقرير أن هذه الممارسات باتت أداة للضغط والتهجير القسري، وهو ما دفع الهيئات الحقوقية الدولية إلى رفع توصياتها بضرورة إدراج إسرائيل في قوائم العار الدولية.

ويرى مراقبون أن تجميد العلاقات مع غوتيريش يمثل محاولة إسرائيلية للهروب من الاستحقاقات القانونية الدولية والضغط على المنظمة الأممية لتغيير معاييرها. ومع ذلك، تظل الشهادات الصادمة لضحايا التعذيب والاغتصاب في السجون الإسرائيلية تشكل ضغطاً أخلاقياً وقانونياً كبيراً على المجتمع الدولي، مما يضع العلاقات بين تل أبيب والأمم المتحدة في مهب الريح.

فلسطين

الخميس 28 مايو 2026 6:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقرر إبعاد صحفيين مقدسيين عن المسجد الأقصى

أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارات تقضي بإبعاد صحفيين فلسطينيين عن المسجد الأقصى المبارك، وذلك في أعقاب حملة اعتقالات طالتهم من داخل باحات المسجد أثناء توافدهم لأداء صلاة عيد الأضحى. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد القيود على الكوادر الصحفية والمقدسيين الذين يتواجدون بشكل دائم في المسجد لتغطية الأحداث أو ممارسة الشعائر الدينية.

وأفاد الصحفي المقدسي سيف القواسمي لمصادر إعلامية بأنه تسلم قراراً رسمياً بالإبعاد عن المسجد الأقصى بعد أن جرى اعتقاله قبيل بدء صلاة العيد. وأوضح القواسمي أن قوات الاحتلال اقتادته إلى منطقة حائط البراق، حيث تم إبلاغه بالقرار الأولي وتسليمه استدعاءً للتحقيق الفوري، مما يعكس إصراراً على عرقلة عمله الميداني.

وذكر القواسمي أن إجراءات الاحتلال لم تتوقف عند الإبعاد المؤقت، بل شملت استدعاءً آخر للتحقيق مطلع الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن تقرر شرطة الاحتلال تمديد فترة الإبعاد لتصل إلى ستة أشهر. وأشار إلى أن هذا الاستهداف ليس جديداً، إذ تعرض لقرارات مشابهة أكثر من عشر مرات في محاولة لثنيه عن مواصلة دوره المهني في القدس.

من جانبه، شدد القواسمي على رفضه القاطع لهذه الإجراءات العقابية، مؤكداً أن تواجده في المسجد الأقصى هو حق طبيعي تكفله كافة القوانين والأعراف. وأضاف أن نشاطه داخل المسجد ينحصر في أداء العبادات والصلاة، إلى جانب ممارسة واجبه المهني في نقل صورة ما يجري داخل الحرم القدسي الشريف للعالم.

وفي سياق متصل، طالت قرارات الإبعاد فراس الدبس، موظف العلاقات العامة السابق في دائرة الأوقاف الإسلامية، الذي اعتقلته قوات الاحتلال خلال صلاة العيد أيضاً. وسلمت السلطات الدبس قراراً بالإبعاد لمدة أسبوع كإجراء أولي، مع الإشارة إلى إمكانية تمديد هذه الفترة لنصف عام بناءً على تقييمات أجهزة أمن الاحتلال.

وأكدت مصادر محلية في القدس المحتلة أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيداً ملحوظاً في استهداف الصحفيين والعاملين في المؤسسات المقدسية، بهدف تفريغ المسجد الأقصى من الشهود على الانتهاكات. وتتزامن هذه القرارات مع تضييقات واسعة تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المصلين الفلسطينيين وتسهيل اقتحامات المستوطنين.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن محافظة القدس إلى تصاعد وتيرة الملاحقات، حيث تم رصد صدور 95 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال شهر أبريل الماضي وحده. وتأتي هذه الملاحقات في وقت سمحت فيه سلطات الاحتلال لأكثر من 4 آلاف مستوطن باقتحام باحات المسجد وتدنيسها تحت حماية أمنية مشددة.