فلسطين

الخميس 11 يونيو 2026 3:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الكولومبي يهاجم إسرائيل من منبر مجلس الأمن ويشبه ممارساتها بالنازية

شن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو هجوماً لاذعاً على السلطات الإسرائيلية خلال خطاب ألقاه في مجلس الأمن الدولي، حيث شبه ممارساتها العسكرية في قطاع غزة بجرائم 'النظام النازي'. وأكد بيترو أن العالم يشهد حرب إبادة جماعية لا يمكن التغاضي عنها أو إخفاء أرقام ضحاياها تحت أي ذريعة سياسية أو اقتصادية.

وأوضح الرئيس الكولومبي في كلمته أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين سقطوا ضحية لآلة الحرب الإسرائيلية التي لم تستثنِ الأطفال والمدنيين، مشيراً إلى أن القصف الصاروخي المكثف طال كافة مناحي الحياة في القطاع. واعتبر أن ما يحدث في غزة يمثل قسماً مشتركاً مع الفظائع التي ارتكبت في العهد النازي، وهو ما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

في المقابل، سارعت الأوساط الإسرائيلية إلى التنديد بهذه التصريحات، حيث وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الرئيس الكولومبي بأنه 'وصمة عار' على جبين بلاده. واتهم ساعر بيترو بمعاداة السامية والتقليل الممنهج من ذكرى المحرقة، مدعياً أن توجهاته الشيوعية هي التي تقود سياساته الخارجية تجاه تل أبيب.

من جانبه، انتقد المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون استخدام منصة مجلس الأمن لإطلاق ما وصفها بـ'الأفكار الأيديولوجية المشوهة'. وزعم دانون أن تصريحات الرئيس الكولومبي غير مبررة وتمثل إساءة مباشرة لذكرى 'الهولوكوست'، معتبراً أن المنظمة الدولية لم تُنشأ لتكون ساحة لمثل هذه المقارنات التاريخية.

وتأتي هذه المواجهة الدبلوماسية في وقت تشهد فيه العلاقات بين بوغوتا وتل أبيب انهياراً كاملاً، بعد قرار كولومبيا الرسمي بقطع علاقاتها الدبلوماسية في مايو 2024. وقد برر بيترو ذلك القرار بوجود حكومة إسرائيلية تمارس الإبادة الجماعية بشكل علني، وهو الموقف الذي عززته كولومبيا بطلب الانضمام لدعوى جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023 قد خلفت حصيلة ثقيلة بلغت نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح. كما تسببت العمليات العسكرية المدعومة أمريكياً في تدمير ما يقارب 90% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في قطاع غزة، مما خلق كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، ربط مسؤولون إسرائيليون بين تصريحات بيترو واقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في كولومبيا المقررة في الحادي والعشرين من يونيو الجاري. ورغم أن بيترو لن يترشح لولاية جديدة، إلا أن تل أبيب تراهن على تغير في السياسة الخارجية الكولومبية مع رحيل الإدارة اليسارية الحالية عن السلطة.

يُذكر أن كولومبيا كانت من أوائل الدول اللاتينية التي اتخذت إجراءات دبلوماسية تصعيدية ضد إسرائيل، بدأت باستدعاء سفيرها للتشاور بعد أسابيع قليلة من اندلاع العدوان. وتستمر بوغوتا في قيادة حراك سياسي دولي يهدف إلى ملاحقة القادة الإسرائيليين قانونياً بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

دلالات

شارك برأيك

الرئيس الكولومبي يهاجم إسرائيل من منبر مجلس الأمن ويشبه ممارساتها بالنازية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.