فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف أطفال غزة... تحذيرات من تداعيات إنسانية وقانونية تمتد لأجيال

د. عمر رحال: الهدف يتجاوز الأثر العسكري المباشر إلى محاولة "هندسة مستقبل" الأطفال الفلسطينيين نفسياً واجتماعياً لينشأ جيل يعيش تحت وطأة الصدمة المستمرة
سمير زقوت: الهدف النهائي لاستهداف المدنيين وخاصة الأطفال يتمثل بدفع من تبقى من أهالي القطاع لمغادرته كون المسؤولين الإسرائيليين لم يتراجعوا عن هذا التوجه
محمد جودة: لا يوجد أي مبرر يجعل قتل هذا العدد الكبير من الأطفال أمراً مقبولاً لأنهم ليسوا أطرافاً في الحرب وحمايتهم تمثل التزاماً قانونياً وليست خياراً سياسياً
د. أسامة عبد الله: استهداف الأطفال نهج إسرائيلي يقوم على إبقاء القطاع تحت الضغط والإنهاك حتى خلال الفترات التي يفترض أن يسود فيها الهدوء
خالد قزمار: استمرار غياب التدخل الدولي سيؤدي إلى تعميق آثار الحرب لسنوات طويلة وسيبقي الأطفال الفئة الأكثر دفعاً لثمنها على مستويات مختلفة
عصام عاروري: 93% من أطفال غزة يعانون تغيرات مقلقة مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة ما يؤكد أن الأزمة تجاوزت حدود الخسائر البشرية لتطول مستقبل جيل كامل


رام الله - خاص بـ"القدس"-


يتواصل سقوط الأطفال ضحايا في قطاع غزة، رغم مرور نحو تسعة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار، في مشهد يعكس استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، ويؤشر إلى أن الهدنة لم تنعكس على الواقع الإنساني، فيما يبقى الأطفال الفئة الأكثر تضرراً من العدوان وتداعياته المستمرة.
ويرى مختصون وحقوقيون وكتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن استمرار استهداف الأطفال يتجاوز كونه حصيلة للحرب، ليعكس آثاراً بعيدة المدى تطاول المجتمع الفلسطيني بأكمله، من خلال تعميق الأزمات الإنسانية والنفسية والاجتماعية، وحرمان آلاف الأطفال من الأمن والتعليم والرعاية الصحية، بما يهدد مستقبل جيل كامل.
وفي ظل تصاعد أعداد الضحايا خاصة من الأطفال، يدعو المختصون والحقوقيون والكتاب والمحللون إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف استهداف المدنيين، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتفعيل آليات المساءلة عن الانتهاكات، وسط تحذيرات من أن استمرار غياب المحاسبة سيؤدي إلى تكريس الأزمة الإنسانية وتعميق آثارها على المجتمع الفلسطيني لسنوات طويلة.


إبقاء القطاع تحت تهديد دائم

يؤكد مدير مركز شمس لحقوق الإنسان د.عمر رحال أن استمرار استهداف وقتل الأطفال في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار يعكس سياسة إسرائيلية تهدف إلى إبقاء القطاع تحت تهديد دائم، ومنع المواطنين من استعادة حياتهم الطبيعية أو الشروع في إعادة الإعمار، موضحاً أن مفهوم إسرائيل لوقف إطلاق النار، وفق ما يجري على الأرض، لا يعني التوقف الكامل عن القتل والقصف وإطلاق النار.
ويشير رحال إلى أن استمرار استشهاد الأطفال بين الضحايا لا يمكن فصله عن استهداف الشعب الفلسطيني في عمقه، باعتبار أن الأطفال يمثلون مستقبل أي شعب، وأن قتلهم أو إصابتهم أو حرمانهم من التعليم والرعاية الصحية يستهدف قدرة الشعب الفلسطيني على الاستمرار وإعادة بناء نفسه، مشيراً إلى أن هذه السياسة تؤدي إلى تفكيك الأسرة والبنية الاجتماعية وشبكات الحماية والرعاية، وتوجه رسالة للفلسطينيين بأن قطاع غزة "غير صالح للحياة".

زرع الخوف والعجز في نفوس المواطنين

ويوضح رحال أن استهداف الأطفال بصورة متكررة يزرع الخوف والعجز في نفوس المواطنين، ويقوض الوجود الفلسطيني على المدى البعيد، معتبراً أن الرسالة الموجهة إلى العائلات هي أنه "لا مكان لكم هنا"، بما يدفع نحو الهجرة والرحيل القسري، في ظل استهداف الأبناء واستمرار انعدام الشعور بالأمان.
ويرى أن قتل الأطفال يحمل أيضاً بعداً يتعلق بكسر الروح المعنوية وروح المقاومة لدى الأجيال المقبلة، موضحاً أن ما كان يتمثل سابقاً في اعتقال الأطفال بالضفة الغربية تحول، في قطاع غزة، إلى القتل، بهدف ترهيب الفلسطينيين وكسر إرادتهم ومنعهم حتى من التفكير في مقاومة الاحتلال.

الأطفال ومواجهة الآثار النفسية العميقة

ويشير رحال إلى أن الأطفال الذين ينجون من الحرب يواجهون آثاراً نفسية عميقة تتمثل في الصدمات والكوابيس والخوف المزمن، ما قد ينعكس على حياتهم ومستقبلهم لسنوات طويلة، معتبراً أن استهداف الطفولة الفلسطينية يتجاوز الأثر العسكري المباشر إلى محاولة "هندسة مستقبل" الأطفال الفلسطينيين نفسياً واجتماعياً، بحيث ينشأ جيل يعاني اضطرابات نفسية عميقة ويعيش تحت وطأة الصدمة المستمرة.
ويؤكد رحال أن الطفل الفلسطيني يتمتع بحماية مضاعفة بموجب القانون الدولي، فهو محمي بصفته مدنياً وفق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، ومحمي أيضاً بموجب اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت إليها إسرائيل، معتبراً أن استمرار استهداف الأطفال، رغم هذه الحماية القانونية، يطرح أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحاضر إلى التأثير في مستقبل الشعب الفلسطيني، وإضعاف قدرته على الصمود والاستمرار.

إسرائيل متمسكة بدفع الأهالي للتهجير

يؤكد نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت أن استمرار استهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال، في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار، يعكس تمسك إسرائيل بالمخطط الذي تعلنه قياداتها السياسية والعسكرية، والمتمثل في دفع سكان القطاع إلى مغادرته عبر مواصلة العمليات العسكرية وتدمير مقومات الحياة.
ويوضح أن توسيع المساحات التي تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تجاوزت 70% من مساحة قطاع غزة، يندرج ضمن سياسة تهدف إلى حصر السكان في مناطق ضيقة ودفعهم نحو التهجير.
ويشير زقوت إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمد إلى تدمير المناطق التي تتقدم إليها بالكامل عبر عمليات النسف والتفجير، بما يجعلها غير صالحة للحياة ويحول دون عودة سكانها إليها.

إسرائيل لا تلتزم بقواعد القانون الدولي

ويرى زقوت أن استمرار قتل الأطفال بعد وقف إطلاق النار، والذي بلغ نحو 300 طفل، ليرتفع إجمالي عدد الأطفال القتلى إلى ما يقارب 21 ألف طفل، يؤكد أن إسرائيل لم تلتزم بقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين وتحصر العمليات العسكرية بالأهداف العسكرية، معتبراً أن هذه الأعداد الكبيرة لا يمكن تفسيرها باعتبارها أضراراً جانبية أو أخطاء، وإنما تدل على تعمد استهداف المدنيين، وفي مقدمتهم الأطفال والنساء.
ويشير إلى أن آثار الحرب لا تقتصر على القصف المباشر، بل تشمل "البيئة الإبادية" الناتجة عن تدمير المستشفيات والمنشآت الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والكوادر الطبية، إلى جانب الجوع والحر والبرد، وهي عوامل تتسبب أيضاً في وفاة المزيد من المدنيين.
ويرى زقوت أن الهدف النهائي لاستهداف المدنيين وخاصة الأطفال يتمثل في دفع من تبقى من أهالي القطاع إلى مغادرته، موضحاً أن المسؤولين الإسرائيليين لم يتراجعوا عن هذا التوجه، بل يواصلون تأكيده بصورة متكررة، وربط بين ذلك وبين تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، معتبراً أنه يندرج ضمن سياسة تهدف إلى التهجير القسري للفلسطينيين.

خطة ترمب لم توقف الإبادة

ويوضح زقوت أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار لم تؤد إلى وقف أشكال الإبادة، وإنما جاءت لاحتواء الغضب الدولي والإيحاء بتوقفها، بينما استمرت العمليات العسكرية والانتهاكات على الأرض.
وينتقد زقوت "تواطؤ المجتمع الدولي"، معتبراً أنه أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الانتهاكات، مؤكداً أن الجرائم المرتكبة تعد من أكثر الجرائم توثيقاً، سواء عبر عمل الصحفيين الفلسطينيين أو من خلال ما ينشره جنود إسرائيليون بأنفسهم.
ويشير إلى أن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف تفرضان على الدول الأطراف واجب منع الجرائم وملاحقة المسؤولين عنها، معتبراً أن استمرار غياب المساءلة شجع على مواصلة الانتهاكات.
ويلفت زقوت إلى أن مستقبل هذه التطورات يرتبط بمسار الصراع الإقليمي، معرباً عن أمله في أن تتعثر المشاريع التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.

تقويض مقومات الصمود

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن استمرار استشهاد الأطفال في قطاع غزة، رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار، لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تفصيل عابر أو أخطاء متكررة، وإنما يثير تساؤلات جدية بشأن طبيعة النهج العسكري الإسرائيلي ومدى الالتزام الفعلي بحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال.
ويوضح أن تكرار قتل الأطفال بهذا الشكل يعكس، من منظور سياسي، سياسة تهدف إلى إبقاء المجتمع الفلسطيني تحت ضغط دائم، وتقويض مقومات صموده، وإيصال رسالة، مفادها أن قطاع غزة لا يوفر أي مكان آمن لمن يعيش فيه، معتبراً أن ذلك ينسجم مع أهداف تقوم على تعزيز الردع وفرض وقائع ميدانية بالقوة.

أهمية احترام حقوق المدنيين

ويوضح جودة أن أي مبررات أمنية تطرحها إسرائيل لا تعفيها من التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، ويحظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة، مؤكداً أن احترام هذه القواعد يعد التزاماً قانونياً لا يسقط في أوقات النزاعات المسلحة.
ويشير جودة إلى أنه إذا ثبت أن الأطفال يُستهدفون عمداً، أو أن الخسائر المدنية الجسيمة يتم قبولها رغم إمكانية تجنبها، فإن ذلك قد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب إجراء تحقيقات ومساءلة أمام الجهات القضائية الدولية المختصة، وفي مقدمتها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.

لا مبررات لقتل الأطفال

وفي تعليقه على أعداد الأطفال الذين قتلوا مت بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكذلك منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، يصف جودة هذه الأرقام بأنها تمثل واحدة من أكثر الوقائع الإنسانية إيلاماً في تاريخ الصراع، مؤكداً أنه لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني يجعل قتل هذا العدد الكبير من الأطفال أمراً مقبولاً، لأن الأطفال ليسوا أطرافاً في الحرب، وحمايتهم تمثل التزاماً قانونياً مطلقاً وليست خياراً سياسياً.

إخفاق خطير باحترام قواعد القانون الدولي

ويشدد جودة على أن استمرار قتل الأطفال بهذا الحجم يكشف كما ترى منظمات حقوقية ومراقبون، عن إخفاق خطير في احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ويعزز المطالب بإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويؤكد جودة أن تجريم قتل الأطفال يجب أن يكون موقفاً مبدئياً لا يخضع للاعتبارات السياسية أو لموازين القوى، وأن وقف هذه الانتهاكات وضمان عدم إفلات مرتكبيها من المساءلة بات ضرورة قانونية وأخلاقية وإنسانية، وليس مجرد مطلب سياسي.

تساؤلات حول التزام إسرائيل بالقوانين الدولية

يعتبر الباحث السياسي والأكاديمي الفلسطيني د. أسامة عبد الله أن استمرار مقتل الأطفال في قطاع غزة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار لا يمكن تفسيره باعتباره أخطاء ميدانية أو تجاوزات فردية، وإنما يعكس، من منظور سياسي فلسطيني، استمرار نهج عسكري إسرائيلي يقوم على إبقاء القطاع تحت الضغط والإنهاك حتى خلال الفترات التي يفترض أن يسود فيها الهدوء.
ويؤكد عبد الله أن وقف إطلاق النار، وفق المفهوم القانوني، لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية الواسعة، بل يفرض التزاماً بحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، مشيراً إلى أن استمرار سقوط الضحايا يثير تساؤلات جدية بشأن مدى التزام إسرائيل بتعهداتها، وبشأن الأهداف السياسية الكامنة وراء استمرار استهداف البيئة المدنية.

إسرائيل تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف

ويوضح عبد الله أن إسرائيل تسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف المتوازية، تتمثل في الإبقاء على حالة الردع والضغط العسكري، وفرض وقائع ميدانية تُبقي سكان القطاع في حالة دائمة من الخوف وعدم الاستقرار، بما يزيد الضغوط المرتبطة بالنزوح والهجرة وتفاقم الأزمة الإنسانية، مؤكداً أن هذا النهج ينسجم مع خطاب سياسي إسرائيلي يعتبر الهدنة مرحلة لإدارة الصراع وليس إنهاءه أو التراجع عن أهداف الحرب.
ويشير إلى أن استمرار استهداف الأطفال ينعكس سلباً على صورة إسرائيل في المحافل الدولية، موضحاً أن النقاش في العديد من العواصم الغربية لم يعد يقتصر على حقها في الدفاع عن نفسها، بل امتد إلى مدى التزامها بالقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين، الأمر الذي يفاقم الضغوط السياسية والقانونية عليها، ويعزز الانتقادات الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى جانب اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في دول مختلفة.

استهداف الأطفال مؤشر على حجم الكارثة

ويشدد عبد الله على أن الاستهداف واستشهاد طفل بمعدل يوم، لا ينبغي التعامل معه بوصفها مجرد إحصاءات، بل باعتباره مؤشراً على حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، إذ تمثل خسارة جيل كامل تعرض للقتل أو الإعاقة أو اليتم أو الصدمات النفسية العميقة.
ويؤكد أن استهداف الأطفال، سواء بصورة مباشرة أو نتيجة العمليات العسكرية التي تطاول المناطق المدنية، يترك آثاراً تمتد لعقود، لأن الأطفال يمثلون مستقبل المجتمع الفلسطيني، وأن استمرار ارتفاع أعداد الضحايا يثير تساؤلات حول فعالية منظومة الحماية الدولية وقدرتها على ترجمة قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الطفل إلى إجراءات عملية توقف استهداف المدنيين.
ويدعو عبد الله العالم إلى أولوية وقف استهداف الأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتفعيل آليات المساءلة القانونية عن أي انتهاكات، باعتبار حماية الأطفال التزاماً قانونياً وأخلاقياً يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره.

الاتفاق لم ينعكس على حياة المدنيين

يؤكد المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الطفل خالد قزمار أن استمرار قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال في قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار يؤكد أن الاتفاق لم ينعكس على حياة المدنيين، بل اقتصر على تغيير في أساليب العمليات العسكرية، فيما استمرت الانتهاكات بحق المواطنين، وفي مقدمتهم الأطفال، معتبراً أن ما يجري يندرج ضمن استمرار جريمة الإبادة الجماعية.
ويرى قزمار أن اتفاق وقف إطلاق النار "كان خديعة"، لافتاً إلى أن عدداً من الدول احتفى بإعلانه، من دون أن يترافق ذلك مع أي تحسن ملموس في الواقع الإنساني داخل قطاع غزة، أو مع مواقف واضحة إزاء استمرار قتل المدنيين.

استهداف الأطفال.. الضحية بقيت نفسها

ويؤكد قزمار أن الوقائع الميدانية والأرقام باستهداف المدنيين وتكبيدهم المعاناة، تثبت أن الضحية بقيت نفسها، وأن الأطفال ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر.
ويشير إلى أن قطاع غزة أصبح، منذ أشهر، غير صالح للحياة الآدمية، مستنداً إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومؤسسات دولية، مؤكداً أن الأطفال والنساء وكبار السن هم الأكثر تضرراً من استمرار الحرب، وأن استهداف الأطفال يمثل استهدافاً مباشراً للمستقبل الفلسطيني، من خلال القضاء على مقومات الحياة وإمكانيات التعافي في القطاع.

مأساة إنسانية لا يمكن اختزالها بالأرقام

ويؤكد قزمار أن استمرار قتل طفل تقريباً كل يوم بعد إعلان وقف إطلاق النار يعكس أن الاتفاق لم يشعر به أي مواطن في غزة، ولا سيما الأطفال، مشدداً على أن فقدان طفل واحد يومياً يمثل مأساة إنسانية لا يمكن اختزالها بالأرقام، وأن استمرار قتل الأطفال من دون مساءلة أو محاسبة يطرح تساؤلات جدية حول فاعلية النظام الدولي في حماية المدنيين.
ويرى قزمار أن المسؤولية لا تقع على الاحتلال وحده، بل تمتد إلى الدول التي دعمت أو احتفت باتفاق وقف إطلاق النار من دون أن تضغط لضمان تنفيذه وحماية المدنيين، معتبراً أن صمت المجتمع الدولي على استمرار قتل الأطفال يجعل هذه الدول شريكة في استمرار الانتهاكات.

ضرب المستقبل الفلسطيني

ويوضح قزمار أن الأطفال الذين قتلوا لم يكونوا مشاركين في القتال أو يحملون السلاح، وإنما استهدفوا أثناء توجههم للحصول على المساعدات أو المياه أو خلال وجودهم في الشوارع، مؤكداً أن الإمكانات التقنية التي تمتلكها إسرائيل تجعلها على دراية بطبيعة الأهداف التي تستهدفها، وأن استهداف الأطفال يندرج ضمن سياسة تهدف إلى ضرب المستقبل الفلسطيني، ودفع السكان نحو التهجير القسري.
ويدعو قزمار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك بصورة عاجلة، والاستناد إلى ما وثقته لجنة التحقيق الدولية وغيرها من التقارير الدولية، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات، وتمكين أطفال غزة من العيش بكرامة وأمان أسوة بأطفال العالم، محذراً من أن استمرار غياب التدخل الدولي سيؤدي إلى تعميق آثار الحرب لسنوات طويلة، وسيبقي الأطفال الفلسطينيين الفئة الأكثر دفعاً لثمنها على مستويات مختلفة سواء الإنسانية أو النفسية أو الاجتماعية.

أسوأ المآسي الإنسانية المعاصرة

يوضح مدير مركز القدس للمساعدة القانونية عصام عاروري أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تجمع على أن ما يتعرض له الأطفال في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب، يمثل إحدى أسوأ المآسي الإنسانية التي شهدها القرن الحادي والعشرون، مشيراً إلى أن حجم الانتهاكات والآثار الممتدة على الأطفال يعكس إخفاقاً دولياً في توفير الحماية وإنفاذ قواعد القانون الدولي.
ويشير عاروري إلى أن لجنة اتفاقية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة اعتبرت أن خرق إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل في غزة يمثل أحد أسوأ الانتهاكات في التاريخ المعاصر، لافتاً إلى أن هذا التقييم يتقاطع مع ما خلصت إليه لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الانتهاكات الإسرائيلية، والإجراءات الاحترازية التي دعت إليها محكمة العدل الدولية، إضافة إلى تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) التي وثقت الآثار النفسية والاجتماعية بعيدة المدى على أطفال القطاع.

اضطراب ما بعد الصدمة

ويوضح عاروري أن تقارير اليونيسف تشير إلى أن 93% من أطفال غزة يعانون تغيرات مقلقة مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة، إلى جانب حرمانهم من التعليم وتدهور ظروفهم المعيشية، ما يؤكد أن الأزمة تجاوزت حدود الخسائر البشرية لتطال مستقبل جيل كامل.
ويشير عاروري إلى أن تقارير الأمم المتحدة وتقارير فلسطينية تفيد بأن الأطفال يشكلون أكثر من 30% من إجمالي الشهداء في قطاع غزة، فيما يقترب عدد الأطفال الذين قتلوا من 22 ألف طفل، إضافة إلى إصابة نحو 44 ألف طفل بإعاقات دائمة، من بينهم ما لا يقل عن 11 ألف إصابة غيّرت مجرى حياتهم، بينها نحو ألف حالة بتر، فضلاً عن وجود أعداد غير معروفة من الأطفال ما زالوا تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين، فيما تستمر سلطات الاحتلال في احتجاز جثامين 82 طفلاً موثقة حالاتهم في ثلاجات وفي مقابر الأرقام وتحرمهم حتى من الدفن اللائق، في ممارسة تنفرد بها سلطات هذا الاحتلال من بين كل دول العالم.

تداعيات طويلة الأمد

ويبيّن عاروري أن التداعيات طويلة الأمد لا تقل خطورة، إذ فقد نحو 60 ألف طفل أحد والديهم أو كليهما، في وقت يواجه فيه الأطفال انهيار المنظومة الصحية وغياب التعليم الحقيقي للعام الثالث على التوالي، موضحاً أن أطفالاً بلغوا التاسعة والعاشرة من العمر لم تتح لهم فرصة الجلوس على مقاعد الدراسة أسوة بأقرانهم.
ويرى عاروري أن هذه المعطيات تؤكد أن إسرائيل لا تكتفي بعدم الالتزام بمبادئ القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ التناسب والضرورة، بل إن استهداف المدارس ومراكز الإيواء والجنازات والعائلات بأكملها يفسر الارتفاع الكبير في أعداد الأطفال بين الضحايا.

غياب العدالة لأطفال غزة

ويؤكد عاروري أن تزامن هذه الوقائع مع اليوم العالمي للعدالة الجنائية يسلط الضوء على غياب العدالة لأطفال غزة وللشعب الفلسطيني، منتقداً محاولات تعطيل آليات المساءلة الدولية والتراجع عن تنفيذ أوامر التوقيف بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب، ومحذراً من أن آثار سياسات الاستهداف والحرمان والتجهيل، ولا سيما بحق الأطفال غير المصحوبين بذويهم، ستظل تمتد لأجيال قادمة.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان برصاص المستوطنين في رام الله واحتلال يصادر أراضٍ بنابلس

شهدت بلدة دير جرير شمال مدينة رام الله هجوماً دموياً نفذه مستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن عودة عبد الرحيم عودة فراخنة البالغ من العمر 53 عاماً، والشاب أحمد عادل رشيد أبو مخو البالغ 26 عاماً، جراء إطلاق النار المباشر عليهم.

وأفادت طواقم الإسعاف بأنها تعاملت مع إصابة حرجة جداً في منطقة البطن، حيث جرت محاولات حثيثة لإنعاش القلب والرئتين للمصاب قبل نقله إلى المستشفى. كما أصيب مواطن آخر بالرصاص الحي في منطقة الركبة، في حين تعرضت الطواقم الطبية لمضايقات ميدانية أثناء أداء واجبها الإنساني في المنطقة.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بتوفير الغطاء للمستوطنين، بل استهدفت بشكل مباشر سيارة إسعاف كانت تحاول إجلاء الجرحى من موقع الهجوم. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل موجة تصعيد واسعة تستهدف قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، والتي تشمل حرق الممتلكات والاعتداءات الجسدية الممنهجة.

وفي محافظة نابلس، واصل المستوطنون اعتداءاتهم بإضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بمنطقة خلة القتيل التابعة لبلدة بيت دجن. وحاول الأهالي التصدي للنيران وإخمادها وسط تهديدات من المستوطنين المسلحين الذين تواجدوا في محيط المنطقة لمنع وصول المساعدة.

وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء جيش الاحتلال على 16 دونماً من أراضي بلدة قصرة جنوب نابلس. ويهدف هذا الإجراء العسكري إلى شق طريق استيطاني جديد يمتد لأكثر من كيلومترين ونصف، لربط مستوطنة 'مجداليم' بالبؤرة الاستيطانية 'إيش كودش'.

وأوضحت الهيئة أن هذا المخطط يهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية على حساب الأراضي المملوكة للفلسطينيين، مما يمزق وحدة الأراضي في ريف نابلس الجنوبي. وأشارت الخرائط المرفقة بالقرار إلى أن الطريق ليس له أي ضرورة عسكرية طارئة، بل هو مشروع بنية تحتية لخدمة المستوطنين حصراً.

وفي القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم وإخلاء 22 منزلاً في بلدة كفر عقب، متذرعة بوقوعها في مناطق بناء غير مرخص. وأمهلت قوات الاحتلال العائلات الفلسطينية أسبوعاً واحداً فقط لإخلاء منازلهم، مما يهدد بتشريد عشرات الأفراد في ظل سياسة التهجير القسري المتبعة في المدينة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن ينتشرون في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتعمل هذه التجمعات الاستيطانية كقواعد لانطلاق الهجمات ضد القرى الفلسطينية المجاورة، بدعم مباشر من المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل.

ومنذ مطلع تشرين الأول من العام الماضي، تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، حيث سجلت المؤسسات الرسمية ارتقاء 1181 شهيداً. كما أصيب نحو 13 ألف فلسطيني بجروح متفاوتة، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 24 ألفاً في حملات مداهمة يومية لا تتوقف.

ويرى مراقبون أن استخدام الأوامر العسكرية لمصادرة الأراضي بات أداة أساسية لفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصريحات رسمية إسرائيلية تدعو إلى تعزيز الاستيطان في عمق الضفة الغربية وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

وختاماً، يبقى الوضع الميداني في الضفة الغربية مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وحماية الجيش لهم. وتناشد الفعاليات الشعبية والوطنية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف جرائم القتل ومصادرة الأراضي التي تجري بشكل متسارع وممنهج.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي شامل: ضربات أميركية تستهدف 8 مدن إيرانية وطهران تقصف قواعد في الكويت والأردن

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ الليلة التاسعة من العمليات العسكرية المكثفة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر العسكرية أن الهجمات ركزت على تقويض البنية التحتية العسكرية التي تستخدمها طهران لتهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وشملت قائمة الأهداف الأميركية مراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الدفاع الجوي، بالإضافة إلى مواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية. كما استهدفت الصواريخ الأميركية منصات إطلاق الطائرات المسيرة وشبكات الاتصالات العسكرية في محاولة لشل قدرة طهران على التنسيق الميداني.

وأكدت مصادر إعلامية أن الضربات طالت ثماني مدن إيرانية رئيسية في وقت مبكر من اليوم الإثنين، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في تبريز ولورستان وجاباهار. كما شمل القصف مناطق بندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني وكوناراك، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الجغرافي.

من جانبه، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن هذه الضربات تأتي رداً على مقتل جنود أميركيين في الأيام الأخيرة. وأشار ترمب إلى أن التحرك العسكري يهدف بشكل أساسي إلى منع إيران من تطوير قدراتها النووية وحماية المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء عمليات انتقامية استهدفت مواقع عسكرية تابعة للجيش الأميركي في دول الجوار. وأكدت طهران أنها وجهت ضربات دقيقة لقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مستخدمة أسراباً من الطائرات المسيرة الانتحارية.

وزعم بيان للحرس الثوري نجاحه في تدمير منظومة رادار للإنذار المبكر تابعة للقوات الأميركية بشكل كامل خلال الهجوم. كما ادعى البيان اشتعال النيران في عدد من طائرات 'إم كيو-9' المسيرة بعد استهداف حظائر الطائرات ومستودعات المعدات اللوجستية داخل القاعدة.

وعلى الصعيد الميداني في الكويت، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات معادية. ودعت السلطات العسكرية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة في ظل استمرار التوترات الجوية التي تشهدها البلاد.

ولم يقتصر الرد الإيراني على الكويت، بل أعلن الحرس الثوري استهداف مطار العقبة في الأردن بصواريخ بالستية. وذكرت المصادر الإيرانية أن القصف استهدف طائرات نقل عسكرية وطائرات قيادة وتحكم أميركية كانت تتمركز في المطار، مما أدى لوقوع أضرار جسيمة.

وفي المنامة، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار للمرة الثالثة منذ فجر اليوم، داعية السكان للتوجه إلى الملاجئ. وأعلن التلفزيون الرسمي البحريني أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير أهداف جوية معادية حاولت اختراق الأجواء الوطنية.

وحذرت السفارة الأميركية في البحرين رعاياها من تهديدات أمنية محتملة قد تستهدف وسط العاصمة المنامة. وطالبت السفارة المواطنين الأميركيين بتوخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن المناطق الحيوية، مشيرة إلى وجود معلومات استخباراتية حول نوايا إيرانية للتصعيد.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري عن وقوع انفجارات في ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مسارات غير آمنة جنوب مضيق هرمز. وأدت هذه الانفجارات إلى توقف الناقلتين عن الحركة تماماً، وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن سلامة الممرات المائية.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن حريق شب في سفينة تجارية قبالة سواحل عُمان. وأوضحت الوكالة أن الحادث وقع على بعد ثمانية أميال بحرية من منطقة كمزار، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد سبب الحريق وما إذا كان مرتبطاً بالعمليات العسكرية.

ويرى مراقبون أن تركيز القصف الأميركي على الشريط الساحلي الممتد من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي يهدف لعزل إيران بحرياً. ويبدو أن واشنطن تسعى لتدمير كافة القواعد والمنظومات الدفاعية التي تمكن طهران من إغلاق مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه.

يأتي هذا التصعيد الخطير عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي جرى توقيعه الشهر الماضي بين الطرفين. ومع فشل الجهود الدبلوماسية، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة قد تخرج عن نطاق السيطرة وتؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على دير جرير شرق رام الله

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتقاء شهيدين وإصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة، جراء عدوان شنه مستوطنون مسلحون تحت حماية مشددة من جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة دير جرير الواقعة شرق مدينة رام الله. وأوضحت المصادر الطبية أن الشهيدين هما عودة عبد الرحيم عودة فراخنة، البالغ من العمر 53 عاماً، والشاب أحمد عادل رشيد أبو مخو، البالغ من العمر 26 عاماً، حيث قضيا نتيجة تعرضهما لإطلاق نار مباشر وقاتل خلال المواجهات التي اندلعت في المنطقة.

وأفادت مصادر ميدانية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع ثلاث إصابات أخرى في الموقع ذاته، وجرى نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم. وتزامن هذا الهجوم مع اعتداءات أخرى في الضفة الغربية، حيث أصيب مواطن مسن بجروح في منطقة الرأس إثر تعرضه للضرب بالهراوات من قبل المستوطنين في بلدة صوريف، فيما استهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف بالرصاص الحي أثناء محاولتها إخلاء أحد الجرحى في تصعيد خطير يستهدف الطواقم الطبية.

وذكر شهود عيان من بلدة دير جرير أن مجموعات من المستوطنين، مدعومة بقوات من الجيش والشرطة، اقتحمت منطقة البلدة القديمة ونفذت عمليات تفتيش استفزازية وواسعة طالت منازل المواطنين وحظائر المواشي. ولم يقتصر العدوان على الترهيب، بل أقدم المقتحمون على سرقة أعداد من الأغنام والاعتداء جسدياً على السكان العزل، مما دفع أهالي البلدة للخروج والتصدي للمستوطنين دفاعاً عن ممتلكاتهم وأرواحهم، لتندلع على إثر ذلك مواجهات عنيفة استخدم فيها الاحتلال الرصاص الحي بكثافة.

وفي سياق متصل، واصلت قوات الاحتلال حملات الملاحقة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث جرى اعتقال ثلاثة مواطنين من داخل ورشة عمل في قرية إماتين شرقي قلقيلية. كما سلمت سلطات الاحتلال إخطارات بوقف البناء في منشآت فلسطينية تقع شرقي مدينة جنين، في خطوة تهدف إلى التضييق العمراني على الفلسطينيين، تزامناً مع تصاعد وتيرة الهجمات الميدانية التي ينفذها المستوطنون في مختلف المحافظات.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية منذ مطلع أكتوبر 2023 قد ارتفعت لتصل إلى 1181 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة نحو 13 ألف مواطن بجروح متفاوتة. كما بلغت أعداد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ التاريخ ذاته قرابة 24 ألف معتقل، مما يعكس حجم التصعيد الميداني غير المسبوق الذي تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار سياسات الاقتحام والاعتداءات الممنهجة.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 6:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري خطير: طهران تتوعد واشنطن بـ'عملية عقابية' وترمب يعلن قصف إيران بقوة

أعلن الحرس الثوري الإيراني عن وقوع انفجارات أدت إلى تعطل ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور مسار بحري جنوبي في مضيق هرمز، واصفاً هذا الطريق بأنه غير آمن. وحملت طهران الجيش الأمريكي المسؤولية عن هذا الحادث، معتبرة أن واشنطن هي من دفعت السفن لاستخدام هذا الممر المائي المثير للجدل.

وفي بيان شديد اللهجة، أكد الحرس الثوري أن الملاحة في المنطقة ستظل محفوفة بالمخاطر طالما استمر الوجود والتحركات الأمريكية التي وصفتها بـ 'العدوانية'. وحذر البيان من منع عبور أي شحنات بتروكيماوية أو نفطية عبر المضيق في حال استمرار التوترات الحالية، مشدداً على أن أمن الطاقة مرتبط بوقف التدخلات الخارجية.

وتصاعدت لغة التهديد الإيرانية بمطالبة الجيش الأمريكي بالاستعداد لما وصفته بـ 'عملية عقابية' وشيكة رداً على التحركات الأخيرة. ويأتي هذا الوعيد في ظل حالة من الاستنفار العسكري القصوى التي تشهدها القواعد الأمريكية ومنصات إطلاق الصواريخ الإيرانية على حد سواء.

ميدانياً، كشفت مصادر إيرانية عن تنفيذ هجوم صاروخي استهدف طائرة أمريكية في مطار العقبة بالأردن باستخدام صواريخ باليستية. كما أعلنت طهران عن ضرب مركز قيادة تابع للقوات الأمريكية في منطقة التنف السورية، في إطار توسيع دائرة الرد العسكري لتشمل قواعد إقليمية.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية 'سنتكوم' استكمال الجولة التاسعة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف داخل العمق الإيراني. وأوضحت المصادر العسكرية الأمريكية أن الهجمات استهدفت بدقة منشآت المراقبة الساحلية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للحرس الثوري.

وشملت قائمة الأهداف الأمريكية مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع إطلاق الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى شبكات الاتصالات العسكرية والقدرات البحرية الإيرانية. وتهدف هذه العمليات، بحسب واشنطن، إلى تقويض قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية في الممرات المائية الاستراتيجية.

وفي تعليق له على التطورات، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن القوات الأمريكية ضربت أهدافاً إيرانية بقوة شديدة خلال الساعات الماضية. وأشار ترمب إلى أن هذه العمليات تأتي تكريماً لجنود أمريكيين سقطوا في مواجهات سابقة، مؤكداً التزامه بحماية المصالح الأمريكية في المنطقة.

وربط الرئيس الأمريكي بين هذه الضربات العسكرية والهدف الاستراتيجي المتمثل في منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وشدد ترمب على أن الضغط العسكري سيستمر طالما استمرت طهران في نهجها التصعيدي وتهديدها المباشر للقوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد انهيار مذكرة التفاهم التي وقعت في يونيو الماضي بوساطة قطرية وباكستانية، والتي كانت تهدف لوقف إطلاق النار. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن رسمياً انتهاء الهدنة في الثامن من يوليو الجاري، عقب سلسلة من الاحتكاكات البحرية في مضيق هرمز.

وتتمسك واشنطن بضرورة تأمين مسارات بديلة للسفن التجارية عبر المضيق، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً وتعتبره خرقاً لسيادتها البحرية. ومع استمرار تمسك كل طرف بموقفه، تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 5:50 صباحًا - بتوقيت القدس

روبيو يشيد بجهود لبنان لنزع سلاح 'حزب الله' وعون يستعد للقاء ترمب

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الاجتماع الذي عقده مع الرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن كان إيجابياً للغاية، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع باهتمام الخطوات اللبنانية نحو تحقيق السلام. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب جولة محادثات مكثفة جرت في روما، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تفعيل الاتفاقات الأمنية الحدودية.

وأشاد روبيو، خلال لقائه بالرئيس اللبناني، بما وصفه بـ 'الشجاعة' التي تبديها الحكومة اللبنانية في سبيل استعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها. وشدد الوزير الأمريكي على ضرورة المضي قدماً في تفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لضمان استقرار المنطقة وتأمين مستقبل الشعب اللبناني.

وتعد زيارة الرئيس جوزاف عون الحالية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن حدثاً دبلوماسياً بارزاً، كونها الزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ عام 2009. ومن المقرر أن تتوج هذه الزيارة بلقاء قمة يجمع عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، لبحث ملفات شائكة تتعلق بالأمن والحدود.

في سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها أن واشنطن ملتزمة بدعم التنفيذ الناجح للاتفاق الإطاري الثلاثي الذي تم التوصل إليه مؤخراً. ويهدف هذا الدعم إلى مساندة مؤسسات الدولة اللبنانية في جهود التعافي الاقتصادي وإحلال السلام الدائم، بعيداً عن تأثيرات القوى المسلحة غير القانونية.

من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال المباحثات على ضرورة تطابق المواقف بين بيروت وواشنطن فيما يتعلق بآليات تطبيق إطار العمل الثلاثي. وأكد عون أن الأولوية اللبنانية تكمن في تحقيق أول انسحاب إسرائيلي ملموس من 'المنطقة النموذجية الأولى' التي حددتها التفاهمات السابقة.

وطالب الرئيس اللبناني الجانب الأمريكي بتعزيز الدعم العسكري واللوجستي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الرسمية، لتمكينها من القيام بمهامها السيادية. واعتبر عون أن تكريس الاهتمام الأمريكي بلبنان في هذه المرحلة يعد صمام أمان لمنع انزلاق البلاد نحو مزيد من التصعيد العسكري أو الانهيار المؤسساتي.

وعلى الصعيد الميداني، اتفقت الأطراف خلال محادثات روما الأخيرة على استكمال الهيكلية الخاصة بالمناطق التجريبية والبدء في تنفيذها خلال أيام قليلة. ويهدف هذا المخطط إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني على الانتشار في مناطق الجنوب وتولي المهام الأمنية بدلاً من الفصائل المسلحة.

ورغم هذه الأجواء التفاؤلية في واشنطن، لا يزال الاتفاق الإطاري يواجه تحديات جسيمة، حيث يفتقر لجدول زمني محدد لانسحاب القوات الإسرائيلية. وتصر تل أبيب على لسان مسؤوليها بأنها لن تنسحب من 'المنطقة الأمنية' التي يبلغ عمقها عشرة كيلومترات إلا بعد التأكد من نزع سلاح حزب الله تماماً.

في المقابل، أعلن حزب الله رفضه القاطع لتسليم سلاحه أو الانخراط في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، معتبراً مخرجات هذه اللقاءات غير ملزمة له. ويعول الحزب في موقفه المتصلب على الدعم الإيراني المستمر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع الماضي.

ويرى مراقبون أن قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ بنود نزع السلاح تظل محل شك كبير في ظل الانقسام السياسي الداخلي والتعقيدات الميدانية. ومع ذلك، تراهن الإدارة الأمريكية على أن الضغط الدبلوماسي والدعم العسكري للجيش قد يؤديان إلى تغيير تدريجي في موازين القوى على الأرض.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في خضم مفاوضات بدأت في أبريل الماضي برعاية أمريكية، وهي الأولى من نوعها منذ عقود بين لبنان وإسرائيل. ويهدف هذا المسار التفاوضي إلى إنهاء حالة الحرب الرسمية والتوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن أمن الحدود المشتركة.

وعلى الصعيد العربي، تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من الرئيس عون لاستعراض آخر المستجدات في الساحة اللبنانية. وأعرب عون خلال الاتصال عن تقديره للمواقف السعودية الداعمة لاستقرار لبنان، مؤكداً أهمية الدور العربي في مساندة الجهود الدولية لإحلال السلام.

وأفادت مصادر بأن الاتصال بين ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني تناول أيضاً الجهود المبذولة لتعزيز الأمن الإقليمي وتجنيب المنطقة ويلات النزاعات المسلحة. وتؤكد الرياض باستمرار على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية لضمان سيادة البلاد واستقرارها.

ختاماً، تترقب الأوساط السياسية ما سيسفر عنه لقاء البيت الأبيض غداً، حيث من المتوقع أن يطلب لبنان ضمانات أمريكية واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه، تترقب الدوائر الأمنية بدء تنفيذ 'المناطق التجريبية' في الجنوب كاختبار حقيقي لمدى جدية الأطراف في تطبيق الاتفاق الإطاري.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 4:35 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس وزراء المجر يرشح أسطورة الشطرنج جوديت بولغار لرئاسة الجمهورية

كشف رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار، يوم الأحد، عن توجهه لترشيح أسطورة الشطرنج العالمية جوديت بولغار لتولي منصب رئيس الجمهورية القادم. ويأتي هذا الإعلان في سياق تحولات سياسية عميقة تشهدها البلاد، حيث يعتبر منصب الرئيس شرفياً في جوهره لكنه يحمل دلالات رمزية كبيرة لوحدة الدولة وتمثيلها في المحافل الدولية.

تأتي هذه الخطوة المفاجئة بعد يوم واحد فقط من توقيع الرئيس الحالي تاماش شوليوك على تعديل دستوري جوهري أقره حزب 'تيسا' الحاكم. ويهدف هذا التشريع الجديد إلى إنهاء ولاية الرئيس الحالي، وهو ما يراه مراقبون جزءاً من استراتيجية ماجار الشاملة لتفكيك مراكز القوى التي تشكلت خلال عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، مستنداً إلى التفويض الشعبي الذي ناله في انتخابات أبريل الماضي.

وأوضح ماجار عبر منصات التواصل الاجتماعي أن اختيار بولغار، البالغة من العمر 49 عاماً، ينبع من قدرتها الفريدة على تجسيد وحدة الأمة المجرية وتجاوز الانقسامات السياسية. ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعاً مع بولغار يوم الإثنين لعرض الترشيح عليها رسمياً ومعرفة موقفها النهائي من خوض هذه التجربة السياسية الرفيعة.

وتتمتع جوديت بولغار بمسيرة رياضية استثنائية جعلتها توصف بأنها أعظم لاعبة شطرنج في التاريخ، حيث حطمت الأرقام القياسية منذ صغرها. فقد نالت لقب أستاذة دولية كبرى (غراند ماستر) وهي في الخامسة عشرة من عمرها فقط، كما هيمنت على صدارة التصنيف العالمي للسيدات لمدة تجاوزت ربع قرن، مما جعلها أيقونة عالمية في كسر هيمنة الرجال على هذه اللعبة الذهنية.

إلى جانب إنجازاتها الرياضية، تستعد منصة 'نتفليكس' العالمية لإطلاق فيلم وثائقي في عام 2026 يسلط الضوء على حياة بولغار تحت عنوان 'ملكة الشطرنج'. ويتناول الفيلم رحلتها الملهمة من الطفولة إلى العالمية، وكيف استطاعت بذكائها وإرادتها أن تصبح واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم، وهو ما يعزز من ثقل ترشيحها للمنصب الرئاسي في المجر.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 4:12 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف الإسرائيليين يتظاهرون عند حدود غزة للمطالبة بإعادة الاستيطان

شهدت المنطقة الحدودية مع قطاع غزة تحركات واسعة لآلاف الإسرائيليين، حيث انخرط مستوطنون وناشطون من التيارات اليمينية في مسيرة ضخمة اتجهت نحو السياج الأمني. ورفع المشاركون الأعلام الإسرائيلية وسط شعارات تنادي بفرض السيطرة المدنية وإعادة بناء التجمعات الاستيطانية التي أُخليت سابقاً.

وتجمعت الحشود في نقاط قريبة من شمال القطاع قبل أن تتقدم بأعداد كبيرة نحو المناطق المطلة على الأراضي الفلسطينية المدمرة بفعل الحرب المستمرة. وحاول المتظاهرون الاقتراب من السياج الفاصل، في حين انتشرت قوات الأمن بكثافة لمنع أي محاولات لاختراق الحدود أو تجاوز المناطق العسكرية المغلقة.

وأكد المشاركون في المسيرة أن تحركهم يهدف إلى إيصال رسالة واضحة للحكومة الإسرائيلية والمجتمع الدولي حول أحقيتهم المزعومة في القطاع. واعتبر المتظاهرون أن السيطرة العسكرية الحالية يجب أن تتبعها خطوات عملية لإعادة توطين الإسرائيليين في المناطق التي خرجوا منها قبل نحو عقدين.

وفي تصريحات ميدانية، قال أحد المشاركين ويدعى دانيال سيلِم إن الهدف من المسيرة هو التأكيد على أن غزة جزء من أرض إسرائيل التاريخية حسب وصفه. وأشار سيلِم إلى أنهم يسعون لممارسة ضغوط شعبية قوية على صناع القرار لضمان العودة والعيش في القطاع في أقرب وقت ممكن.

واستذكر المتظاهرون خطة الانسحاب أحادي الجانب التي نفذتها الحكومة الإسرائيلية في عام 2005، والتي شملت تفكيك كافة المستوطنات في غزة. ويرى هؤلاء الناشطون أن ذلك القرار كان خطأً تاريخياً يجب تصحيحه الآن في ظل الظروف العسكرية الراهنة التي خلفتها الحرب.

من جانبه، وصف المتظاهر يحيئيل غرينبلوم هذه الفعالية بأنها مجرد خطوة أولى ضمن حملة طويلة الأمد تهدف لاستعادة الوجود اليهودي في القطاع المحاصر. وادعى غرينبلوم أن التاريخ يمنحهم الحق في العودة إلى الأماكن التي عاش فيها اليهود لقرون طويلة، مؤكداً عدم وجود عوائق تمنع الاستيطان شمالاً.

وتأتي هذه التحركات في وقت تزداد فيه الضغوط من قبل الأحزاب اليمينية المتطرفة داخل ائتلاف بنيامين نتنياهو لتبني سياسات استيطانية صريحة في غزة. وتتزامن هذه المطالب مع الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية الفلسطينية جراء العمليات العسكرية التي انطلقت في أكتوبر 2023.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يفرض سيطرته على أكثر من 60 في المئة من مساحة قطاع غزة الإجمالية. ورغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، إلا أن التحركات الاستيطانية على الحدود تعكس توجهاً يمينياً متصاعداً لفرض واقع جديد على الأرض.

ويرى مراقبون أن هذه المسيرات ليست مجرد احتجاجات عابرة، بل هي جزء من خطة ممنهجة تدعمها قوى سياسية لفرض الاستيطان كأمر واقع. وتثير هذه التحركات مخاوف دولية واسعة من تعقيد المشهد السياسي وإجهاض أي فرص مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 3:35 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان وإصابات في هجوم للمستوطنين على قرية دير جرير شمال رام الله

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد مواطنين برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية دير جرير الواقعة شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الشهيدين هما عودة عبد الرحيم عودة فراخنة، البالغ من العمر 53 عاماً، وأحمد عادل رشيد أبو مخو، البالغ من العمر 26 عاماً، واللذان ارتقيا متأثرين بإصابتهما المباشرة.

وأفادت مصادر طبية بأن الهجوم الذي شنه المستوطنون على البلدة أسفر أيضاً عن إصابة ثلاثة مواطنين آخرين بجروح وصفت بالخطيرة. وقد حاولت الطواقم الطبية تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في ظل ظروف ميدانية صعبة ومعقدة نتيجة استمرار المواجهات في المنطقة المستهدفة.

من جهتها، ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت في البداية مع إصابة حرجة في منطقة البطن نجمت عن اعتداء مباشر للمستوطنين. وجرى نقل المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، بينما استمرت الاعتداءات في محيط القرية لعدة ساعات.

وفي تطور لاحق، أكدت الجمعية أن طواقم الإسعاف تعاملت مع حالتين إضافيتين، إحداهما لمواطن يبلغ من العمر 55 عاماً كان في حالة توقف قلب ورئة. وبذل المسعفون جهوداً مضنية لإجراء عملية إنعاش قلبي رئوي للمصاب أثناء عملية النقل إلى المستشفى نظراً لخطورة وضعه الصحي.

وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بتوفير الحماية للمستوطنين، بل أطلقت النار بشكل مباشر صوب سيارة إسعاف فلسطينية. وكانت السيارة تحاول إخلاء أحد المصابين من موقع الهجوم، مما أعاق وصول المساعدات الطبية العاجلة وعرض حياة المسعفين للخطر.

ونقلت مصادر عن شهود عيان أن مجموعات من المستوطنين اقتحمت منطقة البلدة القديمة في دير جرير تحت حماية مشددة من الجيش والشرطة الإسرائيلية. وقام المقتحمون بعمليات تفتيش استفزازية للمنازل وحظائر المواشي، تخللتها اعتداءات جسدية على السكان وسرقة عدد من الأغنام.

وحاول أهالي القرية التصدي للهجوم بصدورهم العارية، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في أزقة القرية ومحيطها. واستخدمت قوات الاحتلال والمستوطنون الرصاص الحي بكثافة صوب الشبان الفلسطينيين الذين حاولوا حماية ممتلكاتهم ومنازلهم من التخريب والسرقة.

وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون مسلحون منازل المواطنين في منطقة خلة غنيم ببلدة صوريف، مستخدمين العصي والهراوات في اعتدائهم. وأكد رئيس بلدية صوريف أن الهجوم أدى لإصابة مسن بجروح في الرأس، بالإضافة إلى إصابة عدد من المواطنين برضوض وجروح متفاوتة.

ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، حيث أطلق مستوطنون قطيعاً من الأبقار في أراضٍ مزروعة بالأشجار المثمرة في منطقة خلة الحمص جنوب يطا وقرية المنية شرق بيت لحم. وتسببت هذه الممارسات في إتلاف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية وتخريب الأشجار التي تعيل عشرات العائلات.

وفي شمال الضفة الغربية، اقتحم جيش الاحتلال قرية إماتين شرق قلقيلية، حيث داهم ورشة عمل عند مدخلها الرئيسي واعتقل ثلاثة مواطنين. كما أفاد ناشطون محليون باعتقال مواطن آخر من منطقة مسافر يطا جنوب الخليل بعد مداهمة منزله والتنكيل بعائلته.

وعلى صعيد التضييق العمراني، وزع الجيش الإسرائيلي إخطارات بوقف العمل والبناء في منشآت فلسطينية بالمنطقة الشرقية من مدينة جنين. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى منع التوسع العمراني الفلسطيني مقابل إطلاق العنان للمشاريع الاستيطانية غير القانونية.

وتشهد محافظات الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 تصاعداً غير مسبوق في وتيرة اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين على حد سواء. ووفقاً للمعطيات الرسمية، فقد أسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 1181 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً، فضلاً عن اعتقال الآلاف في حملات مداهمة يومية.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 يوليو 2026 3:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: ضربات أمريكية متواصلة على إيران وطهران تستهدف قاعدة التنف

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انطلاق موجة جديدة من الهجمات الجوية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في تصعيد ميداني مستمر لليلة التاسعة على التوالي. وأوضحت مصادر عسكرية أن العمليات بدأت في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ضمن استراتيجية تهدف إلى إضعاف القوة العسكرية لطهران.

وأكد البيان الصادر عن الجيش الأمريكي أن هذه الضربات تأتي رداً على التهديدات المستمرة التي تواجهها الملاحة الدولية في منطقة الخليج. وشددت واشنطن على أن الهدف الأساسي هو حماية السفن التجارية والبحارة المدنيين الذين يعبرون مضيق هرمز الاستراتيجي من الهجمات الإيرانية المتكررة.

في المقابل، شهدت الأجواء الإيرانية استنفاراً واسعاً لمنظومات الدفاع الجوي التي حاولت التصدي للأهداف المعادية في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية. ونقلت مصادر إعلامية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة في سماء المنطقة الجنوبية، في محاولة للحد من فاعلية الهجمات الأمريكية المتلاحقة.

وتحدثت تقارير ميدانية عن سماع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينتي بندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، مما أثار حالة من القلق في الأوساط المحلية. كما جرى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بشكل مكثف في مدينة كونارك الواقعة جنوب شرقي البلاد، تزامناً مع رصد تحركات جوية مكثفة في المنطقة.

وعلى صعيد الرد الإيراني، أعلن الحرس الثوري عن تنفيذ هجوم مباغت استهدف ما وصفه بـ 'مركز قيادة للعدو' في منطقة التنف الواقعة داخل الأراضي السورية. وأوضحت مصادر رسمية إيرانية أن هذا الاستهداف جاء كعملية انتقامية لمقتل عدد من الجنود الإيرانيين في هجمات سابقة استهدفت ثكنات عسكرية داخل إيران.

وأشارت وكالة الأنباء الإيرانية إلى أن الهجوم على التنف يمثل رداً مباشراً على دماء الجنود الذين سقطوا في مدينة إيرانشهر جنوب شرق البلاد. وكانت المنطقة قد شهدت تشييع جثامين ثلاثة عسكريين قتلوا في قصف أمريكي استهدف ثكنة بمبور، مما دفع طهران لتوسيع دائرة ردها العسكري خارج حدودها.

ورغم الإعلان الإيراني عن قصف قاعدة التنف، إلا أن مصادر عسكرية سورية نفت وقوع أي هجمات على القاعدة الواقعة عند مثلث الحدود السورية العراقية الأردنية. ويأتي هذا التضارب في الأنباء في وقت تشهد فيه القاعدة حساسية عسكرية عالية بعد تقارير سابقة عن تغييرات في القوات المتواجدة هناك.

ويعود جذور التصعيد الحالي إلى انهيار تفاهمات وقف إطلاق النار التي جرت بوساطة إقليمية من قطر وباكستان في وقت سابق من العام الجاري. وكان من المفترض أن تنهي تلك المذكرة حالة العدوان التي بدأت في فبراير الماضي، إلا أن التطورات الميدانية في الممرات المائية أعادت الصراع إلى المربع الأول.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن رسمياً في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، محملاً طهران مسؤولية تجدد الأعمال العدائية. وجاء هذا القرار عقب اتهامات أمريكية لإيران بمهاجمة ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن خرقاً خطيراً للأمن البحري.

من جهتها، تبرر طهران تحركاتها في المضيق بضرورة التزام السفن بمسارات الإبحار التي تحددها السلطات الإيرانية لضمان السيادة والأمن. وترفض إيران المسارات البديلة التي تدعمها واشنطن لمرور القوافل التجارية، مؤكدة أنها ستستهدف أي قطعة بحرية لا تنسق معها مسبقاً قبل دخول هذا الممر الحيوي للطاقة العالمية.

وتشير المعطيات الراهنة إلى أن المنطقة تتجه نحو مواجهة مفتوحة طويلة الأمد، في ظل إصرار الطرفين على تثبيت قواعد اشتباك جديدة. فبينما تسعى واشنطن لتأمين حرية الملاحة وفق رؤيتها، تصر طهران على فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية في صراعها مع القوى الغربية.

ويبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة، خاصة مع استمرار الغارات الجوية الأمريكية التي لم تتوقف منذ أكثر من أسبوع. وتتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة قد تشمل جبهات متعددة في سوريا والعراق والخليج، مما يهدد استقرار إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 2:50 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تتهم روسيا باستهداف سفينة حبوب تركية وهجوم صاروخي واسع يضرب كييف

أعلنت السلطات الأوكرانية عن وقوع كارثة إنسانية في عرض البحر الأسود، إثر استهداف صواريخ روسية لسفينة تجارية تركية كانت محملة بشحنات من الحبوب. وأكدت مصادر بحرية أن السفينة 'غولدن ليو'، التي ترفع علم غينيا بيساو، تعرضت لثلاثة صواريخ كروز أثناء محاولتها مغادرة منطقة العمليات القتالية، مما أدى إلى وقوع خسائر بشرية فادحة.

وكشف وزير النقل الأوكراني، ميكولا كلاتشنيك، عن تفاصيل الحصيلة الأولية للضحايا، مؤكداً مقتل ستة بحارة على الأقل، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين. وأوضح كلاتشنيك أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال ثمانية من أفراد الطاقم، نُقل اثنان منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج جراء إصابات متفاوتة الخطورة.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا بأن طاقم السفينة المنكوبة كان يضم رعايا من جنسيات مختلفة، من بينهم سوريون وهنود. كما أكد سيبيغا مقتل مرشد بحري أوكراني كان على متن السفينة، واصفاً الهجوم بأنه استمرار لسياسة 'الإرهاب' التي تنتهجها موسكو ضد الممرات الملاحية الدولية.

وفي العاصمة كييف، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها المدينة ليل السبت الأحد بأنها 'الأعنف' منذ فترة طويلة. وأشار زيلينسكي إلى أن القوات الروسية أطلقت ما يزيد عن 40 صاروخاً، كان من بينها 25 صاروخاً باليستياً استهدفت مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية.

وأسفر القصف المركز على كييف عن مقتل شخص واحد وإصابة 16 آخرين بجروح، في حين رصدت مصادر ميدانية دماراً واسعاً طال مباني سكنية وسيارات مدنية. وتحدث شهود عيان في العاصمة عن انفجارات متتالية شديدة القوة هزت أركان المدينة، مما أثار حالة من الذعر الشديد بين السكان الذين لجأوا إلى الملاجئ.

ولم يقتصر التصعيد الروسي على العاصمة، حيث أفادت التقارير الواردة من السلطات المحلية بمقتل سبعة أشخاص إضافيين في ضربات متفرقة. واستهدفت هذه الهجمات مناطق خاركيف وزابوريجيا ودنيبروبتروفسك في الشرق، بالإضافة إلى مدينة أوديسا الساحلية التي تعد شرياناً رئيسياً للتجارة الأوكرانية.

في المقابل، نفت وزارة الدفاع الروسية تعمد استهداف المدنيين، مدعية أن عملياتها العسكرية ركزت على منشآت لوجستية ومراكز قيادة تابعة للجيش الأوكراني. وزعمت موسكو أن القصف في أوديسا استهدف بنى تحتية للموانئ تُستخدم لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه كييف جملة وتفصيلاً بالنظر إلى طبيعة السفن المستهدفة.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلن حاكم منطقة كورسك الروسية، ألكسندر خينشتاين، عن مقتل مدني جراء ضربة أوكرانية استهدفت المنطقة الحدودية. وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف أوكرانيا لهجماتها بالمسيرات والصواريخ داخل العمق الروسي، رداً على حملة القصف الجوي المستمرة على مدنها.

داخلياً، تواجه القيادة الأوكرانية تحديات سياسية متزايدة تزامنت مع التصعيد الميداني، حيث برزت خلافات علنية بين كبار القادة العسكريين. وظهرت بوادر انقسام عقب مطالبات باستقالة قائد الجيش أولكسندر سيرسكي، على خلفية تباين وجهات النظر حول استراتيجيات التصدي للتقدم الروسي في الجبهات الشرقية.

ورداً على هذه الضغوط، أعلن قادة القوات البحرية وقوات الهجوم الجوي دعمهم الكامل للجنرال سيرسكي، محذرين من أن الانقسامات الداخلية تخدم مصالح العدو. وشدد القادة العسكريون على ضرورة وحدة الصف في هذا التوقيت الحرج، معتبرين أن التشكيك في المؤسسة العسكرية يضعف الجبهة الداخلية أمام الغزو.

وكان المسؤول الأوكراني فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، قد وجه انتقادات لاذعة لسيرسكي، متهماً إياه بالبيروقراطية وعدم المرونة في إدارة العمليات. ويرى مراقبون أن هذا السجال يعكس حالة من التوتر داخل دوائر صنع القرار في كييف مع دخول الحرب عامها الخامس دون أفق واضح للحل.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس زيلينسكي أن الأولوية القصوى لبلاده حالياً هي تأمين منظومات دفاع جوي متطورة قادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. وتعاني أوكرانيا من نقص حاد في ذخائر أنظمة 'باتريوت' الأمريكية، وهو ما تحاول روسيا استغلاله عبر تكثيف ضرباتها الجوية الأسبوعية.

وعلى صعيد الطاقة، استهدفت طائرات مسيرة محطة تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب قزوين بالقرب من ميناء نوفوروسيسك الروسي، وهو ممر حيوي لنفط كازاخستان. وأدانت وزارة خارجية كازاخستان هذا الهجوم، معتبرة إياه تهديداً مباشراً لاستقرار التجارة الدولية وأمن الطاقة في المنطقة.

وتشير هذه التطورات المتلاحقة إلى دخول الصراع مرحلة جديدة من التصعيد النوعي الذي يطال الملاحة التجارية وإمدادات الطاقة العالمية. ومع استمرار سقوط الضحايا المدنيين، تزداد الضغوط الدولية على الأطراف المتصارعة لتجنب استهداف المنشآت غير العسكرية والممرات المائية الحيوية في البحر الأسود.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 2:50 صباحًا - بتوقيت القدس

رئاسة الوزراء الإسرائيلية تهاجم رئيس بلدية نيويورك بعد تهديده بتوقيف نتنياهو

شنت رئاسة الوزراء الإسرائيلية هجوماً حاداً على رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، رداً على تصريحاته الأخيرة بشأن ملاحقة بنيامين نتنياهو قانونياً. وأعرب مكتب نتنياهو عن استنكاره الشديد لموقف ممداني الذي أعلن فيه دراسة إمكانية توقيف رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل.

واعتبر مكتب نتنياهو في بيان رسمي عبر منصة إكس أن على رئيس بلدية نيويورك التركيز على معالجة الأزمات الداخلية في مدينته بدلاً من التدخل في الشؤون الدولية. واتهم البيان ممداني بمحاولة صرف أنظار الرأي العام عن إخفاقاته السياسية عبر مهاجمة من وصفه بـ 'زعيم الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط'.

وكان ممداني قد كشف في مقابلة صحفية عن بدئه مشاورات مكثفة مع الفريق القانوني لبلدية نيويورك لبحث الصلاحيات القانونية المتاحة. ويهدف هذا التحرك إلى معرفة مدى قدرة شرطة المدينة على تنفيذ مذكرات توقيف دولية بحق قادة أجانب يزورون المقر الأممي، وفي مقدمتهم نتنياهو.

وأكد رئيس بلدية نيويورك في تصريحاته أن نتنياهو يجب أن يواجه العدالة في محكمة لاهاي الدولية باعتباره متهماً بارتكاب جرائم حرب. وشدد على التزامه باستخدام كافة الأدوات القانونية المتاحة في نطاق ولايته بمدينة نيويورك لضمان تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

ولم يكتفِ الرد الإسرائيلي بمهاجمة ممداني، بل امتد ليشمل المحكمة الجنائية الدولية التي وصفها مكتب نتنياهو بأنها 'محكمة صورية'. وزعم البيان أن المحكمة لا تملك أي ولاية قانونية أو سلطة قضائية على مواطني الولايات المتحدة أو إسرائيل، واصفاً مذكرات التوقيف بأنها إجراءات زائفة.

كما وجه مكتب نتنياهو اتهامات مباشرة للمدعي العام السابق للمحكمة، كريم خان، مشيراً إلى أن مذكرات التوقيف صدرت في توقيت مريب. وادعى البيان أن خان سعى من خلال هذه الخطوة إلى حماية نفسه من اتهامات تتعلق بسلوك جنسي غير لائق كانت قد طفت على السطح قبيل صدور القرار.

يُذكر أن زهران ممداني كان قد تعهد في مناسبات سابقة بأن شرطة نيويورك لن تتردد في تنفيذ مذكرات الاعتقال الدولية بحق القادة الملاحقين. وشملت قائمة القادة الذين استهدفهم ممداني بتصريحاته كلاً من بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مؤكداً على مبدأ المساءلة الدولية.

وتعود جذور هذه الملاحقة القضائية إلى عام 2024، حينما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عن وجود أدلة كافية تدين نتنياهو بجرائم ضد الإنسانية. وجاءت هذه الاتهامات على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في قطاع غزة والانتهاكات التي رافقتها منذ أكتوبر 2023.

وتترقب الأوساط الدبلوماسية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر سبتمبر، حيث يمثل هذا الحدث اختباراً حقيقياً للتصريحات القانونية والسياسية. وتثير تهديدات ممداني تساؤلات حول الحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها القادة الأجانب داخل مقر المنظمة الدولية والبروتوكولات الأمنية المتبعة.

وفي ظل هذا التوتر المتصاعد، تواصل مصادر قانونية مراقبة التطورات بين بلدية نيويورك والحكومة الإسرائيلية، خاصة مع إصرار ممداني على موقفه. ويبقى الجدل قائماً حول مدى قدرة السلطات المحلية في المدن الكبرى على تحدي السياسات الخارجية الفيدرالية أو الالتزامات الدولية تجاه المحكمة الجنائية.

فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 2:06 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد في رام الله وتصعيد استيطاني يستهدف سلفيت بـ 342 وحدة جديدة

ارتقى شاب فلسطيني شهيداً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد، خلال مواجهات اندلعت في بلدة دير جرير شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي صوب الشاب، مما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة فارق على إثرها الحياة، في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات العسكرية للبلدات الفلسطينية.

وفي جنوب الضفة الغربية، أصيب مسن فلسطيني بجروح في منطقة الرأس إثر هجوم وحشي شنه مستوطنون مسلحون على بلدة صوريف شمال غرب الخليل. وأكدت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين المزودين بالعصي والهراوات هاجموا منازل المواطنين في منطقة خلة غنيم، مما تسبب بإصابات بين السكان وأضرار في الممتلكات.

وعلى الصعيد الاستيطاني، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن شروع سلطات الاحتلال في تنفيذ مخطط لبناء 342 وحدة استيطانية جديدة على أراضي محافظة سلفيت. وأوضحت الهيئة أن ما تسمى بـ 'سلطة أراضي إسرائيل' طرحت عطاءً رسمياً لإنشاء أبنية متعددة الطوابق داخل مستوطنة 'أريئيل' المقامة عنوة على أراضي المواطنين.

وأشارت التقارير إلى أن هذا المشروع الاستيطاني كان قد نال المصادقة النهائية في مايو من العام الماضي، إلا أن طرح العطاءات في هذا التوقيت يمثل انتقالاً فعلياً لمرحلة البناء. ومن المقرر أن تستمر فترة استقبال العروض لهذا المشروع حتى نهاية شهر أغسطس المقبل، مما يهدد بمصادرة المزيد من المساحات الجغرافية في شمال الضفة.

وفي سياق الاعتداءات الممنهجة، أقدم مستوطنون على إطلاق قطعان من الأبقار والأغنام داخل أراضٍ زراعية فلسطينية في منطقتي يطا وبيت لحم. وتسببت هذه الممارسات في إتلاف مساحات واسعة من الأشجار المثمرة والمزروعات الموسمية، في محاولة للتضييق على المزارعين الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم الرعوية.

ميدانياً أيضاً، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين خلال عمليات مداهمة شملت مسافر يطا جنوب الخليل وورشة عمل في قرية إماتين شرق قلقيلية. وتخلل هذه الاقتحامات تفتيش دقيق للمنازل والمنشآت، وترهيب للسكان الآمنين، ضمن حملة الاعتقالات المستمرة التي طالت آلاف الفلسطينيين خلال الأشهر الأخيرة.

وفي محافظة جنين، وزعت سلطات الاحتلال إخطارات عسكرية تقضي بوقف العمل والبناء في عدة منشآت فلسطينية تقع في المنطقة الشرقية من المدينة. ولم توضح الإخطارات طبيعة هذه المنشآت، لكنها تأتي في إطار سياسة الهدم ومنع التوسع العمراني الفلسطيني في المناطق المصنفة 'ج' وفق اتفاقيات أوسلو.

وشهدت بلدات سنجل ودير أبو ضعيف اقتحامات عسكرية واسعة، حيث جابت آليات الاحتلال الشوارع والأزقة وسط إطلاق لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وتأتي هذه التحركات العسكرية المتزامنة لتعزيز قبضة الاحتلال الأمنية على محاور الطرق الرئيسية الواصلة بين مدن الضفة الغربية المختلفة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان منذ أكتوبر 2023، حيث أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن استشهاد 1181 مواطناً. كما سجلت الطواقم الطبية إصابة نحو 13 ألف فلسطيني بجروح متفاوتة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والمخيمات.

وتعتبر مستوطنة 'أريئيل' المستهدفة بالتوسعة الجديدة واحدة من أكبر الكتل الاستيطانية التي تسعى إسرائيل لربطها بالعمق الإسرائيلي جغرافياً وديموغرافياً. ويرى مراقبون أن تعزيز البناء في هذه المستوطنة يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين محافظات شمال الضفة الغربية، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة.

من جانبها، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة العطاءات الجديدة، معتبرة إياها دليلاً على إصرار الحكومة الإسرائيلية على فرض واقع جديد على الأرض. ودعت الهيئة المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه المشاريع التي تنتهك القانون الدولي وتؤدي إلى تأجيج الأوضاع الميدانية المتفجرة أصلاً.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي باتت تأخذ طابعاً منظماً تحت حماية جيش الاحتلال، خاصة في المناطق الريفية والمهمشة. ويواجه الفلسطينيون في تلك المناطق تحديات يومية للحفاظ على أراضيهم ومصادر رزقهم في ظل سياسة المصادرة والهدم والاعتداء المباشر على الأفراد والممتلكات.

WORLD-FOOTBALL

الإثنين 20 يوليو 2026 2:05 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا تتربع على عرش المونديال للمرة الثانية بهدف توريس في شباك الأرجنتين

اعتلى المنتخب الإسباني منصة التتويج العالمية للمرة الثانية في تاريخه، عقب انتصاره الشاق على حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني بهدف دون رد. وجاء الحسم في المباراة النهائية التي امتدت للأشواط الإضافية، حيث نجح البديل فيران توريس في فك ارتباط التعادل السلبي بتسديدة استقرت في الشباك بعد كرة مرتدة، مانحاً بلاده اللقب الأغلى بعد سنوات من الغياب عن منصات التتويج المونديالية.

وشهدت المواجهة تحولاً دراماتيكياً في دقائقها الأخيرة، حيث أكمل المنتخب الأرجنتيني اللقاء بعشرة لاعبين إثر طرد لاعب الوسط إنزو فرنانديز. وتلقى فرنانديز البطاقة الصفراء الثانية في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الثاني، مما وضع ضغطاً هائلاً على زملائه الذين عجزوا عن تشكيل أي خطورة هجومية تذكر، حيث لم تسجل الإحصائيات أي تسديدة أرجنتينية على المرمى طوال 115 دقيقة من اللعب.

وعلى الصعيد الفني، برز النجم رودري كمهندس لخط الوسط الإسباني، حيث واصل تقديم مستوياته الاستثنائية التي جعلته مرشحاً قوياً لنيل جائزة الكرة الذهبية. ورغم عودته من إصابة قاسية في الرباط الصليبي، إلا أنه حقق دقة تمرير بلغت 93%، وهو رقم يعيد للأذهان أسطورة الوسط تشافي هيرنانديز في مونديال 2010، مما جعل المدرب لويس دي لا فوينتي يصفه بأنه المحرك الأساسي للفريق.

ودخل المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي التاريخ من أوسع أبوابه، ليصبح بعمر الخامسة والستين أكبر مدير فني يرفع كأس العالم عبر تاريخ البطولة. وفي المقابل، سجل القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي ظهوراً تاريخياً في سن التاسعة والثلاثين، محطماً الأرقام القياسية كأكبر لاعب ميدان يشارك في نهائي المونديال، وثاني لاعب في التاريخ يخوض ثلاث مباريات نهائية مختلفة.

وبهذا التتويج، أكدت إسبانيا علو كعبها الدفاعي في هذه النسخة، حيث لم تهتز شباكها سوى مرة واحدة فقط طوال منافسات البطولة. وقد أظهرت المنظومة الدفاعية صلابة غير مسبوقة بمعدل أهداف متوقعة ضدها لم يتجاوز 0.3 في المباراة الواحدة، مما جعل من الصعب على أي منافس، بما في ذلك رفاق ميسي، اختراق الحصون الإسبانية التي قادت 'لاروخا' إلى المجد العالمي مجدداً.

عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 1:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تحركات أمريكية لتوسيع المواجهة مع إيران ومقتل عسكري في العراق

كشفت مصادر صحفية مطلعة عن توجهات داخل الإدارة الأمريكية لتوسيع نطاق المواجهة العسكرية ضد إيران، ونقلت تقارير عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن تضع خططاً لعمليات حربية أكثر شمولاً في المنطقة، مما يشير إلى تصعيد محتمل قد يتجاوز الضربات المحدودة الحالية.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مقتل أحد عسكرييها في مناطق شمال العراق، وأوضحت المصادر أن الحادث وقع خلال مهمة لتفكيك وتفجير ذخائر غير منفجرة كانت قد خلفتها طائرة مسيرة إيرانية سقطت في وقت سابق، مما يعكس حجم التوتر الأمني الذي تشهده القواعد والتحركات الأمريكية في العراق.

وعلى الصعيد البحري، أكدت مصادر عسكرية استمرار القوات الأمريكية في تطبيق إجراءات الحصار البحري المشدد على إيران. وأفادت القيادة المركزية بأن قواتها اعترضت مسار ست سفن تجارية وأجبرتها على تغيير وجهتها، بالإضافة إلى تعطيل سفينة أخرى، وذلك في إطار جهودها لضمان الامتثال الكامل للقيود المفروضة على حركة الملاحة الإيرانية.

أحدث الأخبار

الإثنين 20 يوليو 2026 1:05 صباحًا - بتوقيت القدس

تحركات قطرية مكثفة مع السعودية وعُمان لتهدئة التوتر الإقليمي وتأمين مضيق هرمز

أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية المكثفة يوم الأحد شملت نظيريه في المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وتناولت هذه المباحثات سبل تنسيق الجهود المشتركة لخفض حدة التوتر المتصاعد في المنطقة، والعمل على تعزيز ركائز الأمن والاستقرار الإقليمي في ظل الظروف الراهنة.

وأوضحت مصادر رسمية أن الاتصالين المنفصلين مع الأمير فيصل بن فرحان وبدر البوسعيدي ركزا على استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي. ويأتي هذا التحرك القطري في إطار مساعي إقليمية أوسع تهدف إلى احتواء المواجهة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع انزلاق المنطقة نحو صراع شامل.

وشدد وزير الخارجية القطري خلال المباحثات على الأهمية القصوى للالتزام بمسار الدبلوماسية والحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات القائمة. ودعا إلى ضرورة العودة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن الالتزام بالاتفاقيات الدولية هو الضمانة الأساسية لتجنب التصعيد العسكري غير المحسوب.

وفيما يخص أمن الممرات المائية، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. وأشار إلى أن الحفاظ على أمن هذا الممر الاستراتيجي يعد أولوية قصوى تتطلب تكاتف الجهود الدولية والإقليمية بعيداً عن سياسات التهديد والضغط.

وخلال تواصله مع وزير الخارجية العُماني، جدد الوزير القطري تأكيد بلاده على احترام السيادة الكاملة لسلطنة عُمان على مياهها الإقليمية، مشيداً بالدور العُماني المتوازن في تقريب وجهات النظر. وأعرب عن دعم الدوحة لكافة المبادرات التي تهدف إلى نزع فتيل الأزمة والوصول إلى تسوية شاملة تضمن السلام المستدام لجميع شعوب المنطقة.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت دخلت فيه المواجهة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني من التصعيد الميداني المباشر. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في الثامن من يوليو الجاري إنهاء العمل بوقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة تفاهم سابقة، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الأمنية في مياه الخليج.

ويرتبط هذا التدهور الأمني بسلسلة من الحوادث التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، حيث تتهم واشنطن طهران بالوقوف وراء هذه الهجمات لفرض واقع جديد في الممر الملاحي. وفي المقابل، تصر إيران على ضرورة إيجاد آلية إقليمية لتنظيم حركة العبور، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة التي تطالب بحرية ملاحة غير مشروطة.

وقد انعكس هذا التوتر بشكل مباشر على حركة الطيران المدني وإمدادات الطاقة العالمية، حيث شهدت الأيام الماضية إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية في المنطقة. وحذرت تقارير دولية من مخاطر استهداف المنشآت الحيوية والمصالح الاقتصادية، مما دفع العواصم الخليجية لتكثيف حراكها الدبلوماسي لتفادي تداعيات كارثية على الاقتصاد والأمن الإقليميين.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل جندي أمريكي في العراق وتصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن مقتل أحد عناصرها في مناطق شمال العراق، وذلك خلال مهمة عسكرية استهدفت التعامل مع مخلفات هجوم جوي. وأوضحت المصادر أن الجندي قضى أثناء عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر لم تنفجر، كانت قد أطلقتها طائرة مسيرة إيرانية انتحارية في وقت سابق قبل إسقاطها.

وأسفرت الحادثة ذاتها عن إصابة جندي أمريكي آخر بجروح وصفت بالطفيفة، حيث نُقل على الفور لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وأكد البيان العسكري أن القيادة تلتزم حالياً بعدم الكشف عن هوية القتيل أو المصاب، وذلك التزاماً بالبروتوكولات المعمول بها واحتراماً لخصوصية عائلات الضحايا حتى إتمام الإجراءات الرسمية.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في العراق بالتزامن مع خسائر بشرية أخرى تكبدتها القوات الأمريكية في المنطقة، حيث أُعلن عن مقتل جنديين وفقدان ثالث في الأردن. ووقعت تلك الحادثة يوم الجمعة الماضي خلال تصدي الدفاعات الجوية لهجمات واسعة شنتها طهران باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع حيوية.

وأفادت مصادر ميدانية بأنه جرى إجلاء أربعة عسكريين أمريكيين إلى المستشفيات الأردنية لتلقي العلاج الطارئ جراء الهجمات الأخيرة. وقد غادر المصابون المستشفيات لاحقاً بعد استقرار حالتهم، بينما عاد أفراد آخرون إلى ممارسة مهامهم العسكرية بعد خضوعهم لتقييمات طبية دقيقة للتأكد من سلامتهم.

ومع تسجيل هذه الوفيات الجديدة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للقتلى في صفوف الجيش الأمريكي إلى 17 عسكرياً منذ اندلاع المواجهة المباشرة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة بين القوات الأمريكية وحلفائها من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى.

وفي سياق متصل، دخلت المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران أسبوعها الثاني من التصعيد المكثف، عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء العمل باتفاق وقف إطلاق النار. وكان هذا الاتفاق قد استند إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها في يونيو من العام الماضي، إلا أن التطورات الميدانية عجلت بانهياره.

ويرجع فتيل الأزمة الحالية إلى استهداف إيران لثلاث سفن تجارية في ممر مضيق هرمز الاستراتيجي، مما أثار ردود فعل دولية غاضبة. وتتمسك طهران بفرض قواعد جديدة لتنظيم الملاحة في المضيق، بينما تصر واشنطن على حماية ما تصفه بحرية الملاحة الدولية وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأدى هذا الصراع المحتدم إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة البحرية والجوية، مع إغلاقات متكررة للمجالات الجوية في عدة دول بالشرق الأوسط. كما تصاعدت التحذيرات الأمنية من احتمال استهداف المنشآت والمصالح الأمريكية في مناطق مختلفة خارج حدود الإقليم، مما وضع القوات في حالة استنفار قصوى.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية والعسكرية السرية، كشفت مصادر أمنية عن إبلاغ واشنطن لتل أبيب بنيتها توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية. وأشارت المصادر إلى أن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة التي تستهدف البنية التحتية العسكرية التابعة للحرس الثوري.

ورغم التنسيق العالي، تفضل الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة إبقاء إسرائيل بعيدة عن المواجهة المباشرة لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. ومع ذلك، ناقش الجانبان سيناريوهات محتملة لرد فعل إيراني قد يستهدف العمق الإسرائيلي، مما قد يفرض تغييراً في قواعد الاشتباك الحالية.

وتشير التقديرات الاستراتيجية المتداولة بين المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين إلى أن احتمال قيام طهران بشن هجمات مباشرة ضد إسرائيل يظل قائماً وبقوة. وفي حال حدوث ذلك، فإن تل أبيب قد تجد نفسها مضطرة للرد داخل الأراضي الإيرانية، وهو سيناريو تحاول واشنطن جاهدة تجنبه في الوقت الراهن.

وفي إطار الاستعدادات اللوجستية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة بشكل ملحوظ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وشملت التعزيزات نقل كميات ضخمة من الذخائر والمعدات القتالية المتطورة إلى القواعد القريبة، لدعم العمليات الجوية المحتملة وتأمين الحماية للقوات المنتشرة.

ورصدت مصادر ملاحية وصول أكثر من عشر طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي إلى المنطقة قادمة من قواعد في أوروبا. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الطائرات الحربية من تنفيذ مهام طويلة المدى، وضمان استمرارية العمليات الجوية في حال توسع رقعة الصراع العسكري.

وختاماً، يبقى المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي أفق للتهدئة السياسية بين القطبين. وتستمر التعزيزات العسكرية في التدفق إلى المنطقة، مما يشير إلى أن المواجهة قد تأخذ أبعاداً أكثر خطورة إذا ما استمرت الهجمات المتبادلة على المصالح الحيوية والقواعد العسكرية.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد المواجهات العسكرية في الحديدة وتهديدات حوثية باستهداف منشآت نفطية إقليمية

عادت لغة السلاح لتتصدر المشهد في محافظة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، حيث اندلعت مواجهات عنيفة اليوم الأحد بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً ومسلحي جماعة الحوثي. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاشتباكات تركزت في المناطق الجنوبية للمحافظة، مما يشير إلى تصعيد ميداني خطير قد ينسف التفاهمات القائمة منذ سنوات.

وأوضح الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح أن وحدات من اللواء 14 مشاة خاضت معارك ضارية في منطقة جبل ذباب. وجاء هذا التحرك العسكري عقب رصد تحركات مريبة للمسلحين الحوثيين الذين حاولوا التقدم صوب مواقع استراتيجية في القطاع الجنوبي للحديدة.

وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تعاملت بحزم مع محاولات التسلل، مما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف المهاجمين وإجبارهم على التراجع إلى مواقعهم السابقة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة عن مقتل العشرات من الطرفين في أعنف مواجهات شهدتها المنطقة منذ دخول هدنة عام 2022 حيز التنفيذ.

وفي السياق السياسي، رفع مجلس القيادة الرئاسي من سقف خطابه، مؤكداً أن الوقت قد حان لحسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس حالة من الإحباط تجاه المساعي الدبلوماسية التي لم تنجح في تثبيت وقف إطلاق نار دائم وشامل في البلاد.

على الجانب الآخر، ردت جماعة الحوثي بحشد آلاف من أنصارها في تظاهرات شعبية، معلنة حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تحركات عسكرية حكومية. وتوعدت قيادات الجماعة بخيارات مفتوحة، مشيرة إلى أن الجاهزية القتالية في أعلى مستوياتها للتعامل مع ما وصفته بـ 'العدوان الشامل'.

ولم يقتصر التصعيد على الجبهات الداخلية، بل امتد ليشمل تهديدات إقليمية صريحة أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ضد المنشآت النفطية والحيوية في المنطقة. وحذر الحوثي من أن أي تورط في تصعيد عسكري ضد جماعته سيجعل من تلك المنشآت أهدافاً مشروعة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وفي تطور لافت، أعلنت مصادر عسكرية عن اعتراض دفاعات جوية لتهديدات باليستية أطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية مطلع الأسبوع الماضي. ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف العمق الإقليمي منذ بدء سريان التهدئة الأممية، مما يضع المنطقة أمام منعطف خطير.

وتتهم الحكومة اليمنية أطرافاً إقليمية، وتحديداً إيران، بالاستمرار في تأجيج الصراع عبر تزويد الحوثيين بالدعم اللوجستي والعسكري. واستشهدت السلطات بواقعة وصول طائرة تابعة لشركة 'ماهان إير' الإيرانية إلى مطار صنعاء مؤخراً، معتبرة إياها خرقاً للسيادة ومحاولة لنقل وفود عسكرية تحت غطاء مدني.

وتشير التقارير إلى أن الرحلة الجوية الإيرانية هي الأولى المعلن عنها منذ نحو عقد من الزمن، مما أثار قلقاً دولياً بشأن طبيعة الشحنات والوفود التي تنقلها. وتزامن ذلك مع اتهامات حكومية للحوثيين بمحاولة تعطيل الملاحة الجوية في مطار صنعاء عبر استهدافات غير مباشرة دفعت الحكومة لاتخاذ إجراءات مضادة.

ويبقى الوضع في اليمن مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أفق الحل السياسي وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الحديدة ومأرب. ومع استمرار تبادل الرسائل النارية، يخشى المجتمع الدولي من عودة الحرب الشاملة التي قد تفاقم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وتؤثر على أمن الطاقة العالمي.

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: هجمات أمريكية على إيران ودول خليجية تعترض صواريخ ومسيرات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، في تطور ميداني متسارع يرفع من حدة المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران. وأفادت مصادر بأن هذه الضربات جاءت رداً مباشراً على هجوم إيراني استهدف قوات أمريكية في الأردن، مما أسفر عن مقتل جنديين وفقدان ثالث، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الأمريكي منذ بدء التصعيد الحالي إلى 16 عسكرياً.

وفي سياق متصل، شهدت المنطقة الخليجية توتراً غير مسبوق، حيث أعلنت كل من الكويت ومملكة البحرين عن تصدي أنظمتهما الدفاعية لهجمات نفذتها إيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وأكدت قوة دفاع البحرين رفع حالة الجاهزية القتالية إلى الدرجة القصوى بعد تدمير أهداف جوية معادية، بينما دعت رئاسة الأركان الكويتية المواطنين لاتباع تعليمات الأمن عقب وقوع أضرار مادية وإصابات في القطاع النفطي نتيجة الشظايا الاعتراضية.

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

روسيا تقصف كييف في هجوم كبير بصواريخ باليستية

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

ترامب يدعو الجمهوريين لإضافة إيران إلى مشروع قانون عقوبات روسيا

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

روسيا: السيطرة على قرية في دنيبروبيتروفسك الأوكرانية

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين تزور كييف

من جانبها، بررت طهران تحركاتها البحرية في مضيق هرمز بوقوع حوادث لسفن اتهمتها بتعطيل أنظمة الملاحة بدعم من واشنطن. وفي نبرة تهديدية، لوحت مصادر أمنية إيرانية باحتمالية استهداف منشآت حيوية ومطارات في مدينتي دبي وأبو ظبي، فيما أكد محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني أن بلاده قد تنتقل من استراتيجية الرد الدفاعي إلى الهجوم المباشر، وسط تقارير عن تضرر بنى تحتية إيرانية شملت محطات طاقة وسكك حديدية جراء القصف الأمريكي قرب مدينتي سيريك وشادجان.

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطولة UFC 327 في مركز كاسيا

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

المجلس الوزاري الفرنسي الألماني في برويل

MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن يعترض 3 صواريخ إيرانية استهدفت العقبة وسط تصعيد إقليمي واسع

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم، عن تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أهداف داخل المملكة. وأفادت مصادر عسكرية بأن الصواريخ كانت تستهدف مدينة العقبة الساحلية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة نائية بجنوب البلاد دون أن يسفر عن أي خسائر بشرية أو مادية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن منظومات دفاعية أمريكية شاركت في عملية التصدي فوق سماء العقبة، بالتزامن مع إجراءات احترازية شملت إخلاء طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي من مطار رامون القريب من الحدود. يأتي هذا التطور في ظل توتر أمني غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث تعرضت منشآت طاقة وقواعد عسكرية في الكويت والبحرين لهجمات مماثلة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على الجبهة الأردنية، بل شملت استهداف قاعدتي 'الأديرع' و'علي السالم' في الكويت بطائرات مسيرة، بالإضافة إلى قصف محطة كهرباء وتقطير مياه. ووصف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هذه الاستهدافات بأنها جرائم حرب، في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات مباشرة أدت لارتفاع قتلى الجيش الأمريكي إلى 16 عسكرياً.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 11:37 مساءً - بتوقيت القدس

سنتكوم تعلن مقتل جندي أميركي شمال العراق وتشن غارات انتقامية ضد أهداف إيرانية

أفادت مصادر عسكرية تابعة للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، مساء اليوم الأحد، بمقتل أحد عناصرها في شمال العراق خلال تنفيذ مهام عملياتية في الثامن عشر من يوليو الجاري. وأوضحت المصادر أن الحادثة وقعت أثناء إجراء عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر غير منفجرة كانت قد خلفتها طائرة مسيرة إيرانية انتحارية سقطت في المنطقة في وقت سابق.

وكشفت القيادة المركزية في بيان رسمي عن إصابة جندي أميركي ثانٍ في ذات الموقع، مشيرة إلى أنه يتلقى الرعاية الطبية اللازمة جراء إصابته التي وصفت بالطفيفة. وأكدت المصادر أن الجيش الأميركي يتبع بروتوكولات صارمة في التعامل مع مثل هذه الحوادث الميدانية لضمان سلامة الأفراد المتبقين في المنطقة.

وفي سياق متصل، شددت (سنتكوم) على أنها ستحجب في الوقت الراهن أي معلومات إضافية تتعلق بهويات العسكريين الذين قضوا أو أصيبوا في هذه العمليات. ويأتي هذا الإجراء احتراماً لخصوصية عائلات الضحايا، والتزاماً بالإجراءات الإدارية المتبعة في إبلاغ ذوي المتوفين والمصابين رسمياً قبل النشر الإعلامي.

وتزامن هذا الإعلان مع كشف تفاصيل إضافية حول هجوم وقع في الأردن يوم السابع عشر من يوليو، حيث أكدت مصادر مقتل جنديين أميركيين وفقدان أثر جندي ثالث. وذكرت التقارير أن الهجوم نُفذ بواسطة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع تتواجد فيها القوات الأميركية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.

وأشارت المصادر إلى أن فرق البحث والإنقاذ التابعة للجيش الأميركي أجرت عمليات تمشيط دقيقة في موقع الهجوم بالأردن، مما أسفر عن العثور على رفات مجهولة الهوية. وتجري حالياً فحوصات مخبرية وجنائية متقدمة للتحقق مما إذا كانت هذه الرفات تعود للجندي المفقود منذ وقوع الهجوم الإيراني.

وفيما يخص المصابين في حادثة الأردن، أوضحت القيادة المركزية أنه جرى إجلاء أربعة جنود إلى منشآت طبية داخل الأراضي الأردنية لتلقي العلاجات الطارئة. وقد غادر الجنود المصابون المستشفى لاحقاً بعد استقرار حالتهم الصحية، في حين تستمر المتابعة الطبية الدقيقة لمن يحتاجون رعاية إضافية.

ورداً على هذه التطورات الدامية، أعلنت الولايات المتحدة عن شن موجة جديدة من الضربات الجوية المركزة ضد أهداف داخل إيران. وذكر بيان القيادة المركزية أن هذه الغارات جاءت بتوجيهات مباشرة من القيادة العليا للرد على استهداف العسكريين الأميركيين في المنطقة وضمان ردع أي هجمات مستقبلية.

وتهدف العمليات الجوية الأميركية الأخيرة بشكل أساسي إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية التي تهدد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وترى واشنطن أن هذه الخطوة ضرورية لحماية التجارة العالمية وتأمين الممرات المائية الحيوية التي تعرضت لتهديدات متزايدة خلال الساعات الماضية.

وأكدت مصادر مطلعة أن الضربات استهدفت بشكل خاص منشآت ومواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، باعتباره المسؤول عن الهجمات التي طالت القوات الأميركية في الأردن. ووصف البيان الأميركي الرد بأنه سيكون 'سريعاً وقاسياً' لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف الوجود العسكري الأميركي.

وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار العسكري القصوى في ظل تبادل الضربات والاتهامات بين واشنطن وطهران، مما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة. وتراقب القوى الإقليمية والدولية عن كثب نتائج الغارات الأميركية ومدى تأثيرها على توازنات القوى في العراق والأردن ومنطقة الخليج العربي.

من جانبها، تواصل القوات الأميركية في شمال العراق عملياتها لتطهير المواقع من المخلفات الحربية والذخائر التي لم تنفجر، لتجنب وقوع ضحايا إضافيين بين صفوفها. وتعتبر الطائرات المسيرة 'أحادية الاتجاه' من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة الدفاع الجوي الأميركية في القواعد المنتشرة بالمنطقة.

وفي الأردن، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد الثغرات التي سمحت بوصول الصواريخ الباليستية والمسيرات إلى أهدافها، رغم وجود منظومات دفاعية متطورة. وتعمل القوات الأميركية بالتنسيق مع السلطات الأردنية لتعزيز أمن القواعد العسكرية المشتركة وحمايتها من التهديدات الجوية العابرة للحدود.

ويعكس هذا التصعيد الميداني فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انتقل الصراع إلى مواجهة مباشرة ومفتوحة. وتؤكد واشنطن أنها لن تتوانى عن استخدام القوة العسكرية لحماية جنودها ومصالحها الحيوية في الشرق الأوسط مهما كانت التحديات.

ختاماً، يبقى الوضع في مضيق هرمز وشمال العراق والأردن مرشحاً لمزيد من التصعيد، بانتظار رد الفعل الإيراني على الغارات الجوية الأخيرة. وتستمر القيادة المركزية الأميركية في تحديث بياناتها الميدانية تبعاً لتطورات الموقف على الأرض ونتائج الفحوصات الجارية لهوية الرفات التي عُثر عليها.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل 5 بحارة في هجوم صاروخي روسي استهدف سفينة شحن تركية بالبحر الأسود

أعلنت السلطات البحرية الأوكرانية عن وقوع كارثة إنسانية في عرض البحر الأسود، إثر تعرض سفينة تجارية ترفع العلم التركي لهجوم صاروخي روسي عنيف يوم الأحد. وأكدت المصادر أن السفينة أصيبت بثلاثة صواريخ كروز بشكل مباشر، مما أدى إلى وقوع ضحايا ودمار واسع في هيكل السفينة التي كانت في طريقها لمغادرة منطقة العمليات العسكرية.

وأسفر القصف الصاروخي عن مقتل خمسة بحارة على الفور، في حين لا يزال الغموض يكتنف مصير خمسة آخرين من أفراد الطاقم الذين اعتبروا في عداد المفقودين. وبحسب البيانات الرسمية، فإن السفينة كانت محملة بشحنات من الحبوب، وهو ما يعزز الاتهامات الموجهة لموسكو باستهداف سلاسل الإمداد الغذائية العالمية والملاحة المدنية غير المسلحة.

وفي تفاصيل عمليات الإنقاذ، أفادت مصادر طبية بأنه جرى إجلاء ثمانية مصابين من طاقم السفينة ونقلهم على وجه السرعة إلى أحد المستشفيات في مدينة أوديسا الساحلية لتلقي العلاج اللازم. وتخضع الحالات المصابة لرقابة طبية مشددة، في وقت تستمر فيه عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة المحيطة بموقع الهجوم للعثور على المفقودين.

من جانبه، كشف وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، عن تفاصيل جنسيات الضحايا، موضحاً أن الطاقم كان يضم بحارة من سوريا والهند. وأشار سيبيها إلى أن من بين القتلى الخمسة مرشد بحري أوكراني كان على متن السفينة لتسهيل عبورها، واصفاً الهجوم بأنه استمرار لحملة الترهيب التي تمارسها القوات الروسية ضد المنشآت المدنية.

ووصف البيان الرسمي الصادر عن البحرية الأوكرانية الحادث بأنه هجوم متعمد استهدف سفينة مدنية لا تشكل أي تهديد عسكري، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الملاحة السلمية. وشددت السلطات على أن تكرار هذه الهجمات يضع أمن البحر الأسود بالكامل في خطر محدق، ويقوض الجهود الدولية الرامية لتأمين ممرات تصدير الغذاء.

ويتزامن هذا التصعيد البحري مع هجمات جوية واسعة شنتها روسيا على العاصمة كييف، حيث أطلقت نحو عشرين صاروخاً بالستياً ليل السبت الأحد. وأدت تلك الضربات الجوية إلى مقتل شخص واحد وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية والمباني السكنية في العاصمة الأوكرانية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من زيارة قام بها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى كييف بهدف تعزيز جهود الوساطة التركية لإنهاء الصراع. وكان فيدان قد صرح خلال زيارته بأن أنقرة تبذل قصارى جهدها لمنع تمدد رقعة الحرب إلى حوض البحر الأسود، وهو ما يبدو أنه يواجه تحديات كبيرة في ظل التصعيد الميداني الأخير.

وتستمر القوات الروسية في تركيز ضرباتها على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، خاصة في منطقة أوديسا التي تعد الشريان الرئيسي للتجارة الخارجية الأوكرانية. وفي المقابل، كثفت القوات الأوكرانية عملياتها في بحر آزوف، مستهدفة سفن الإمداد الروسية التي تستخدم لنقل المحاصيل الزراعية والمعدات العسكرية إلى شبه جزيرة القرم.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء العراقي يتوجه إلى طهران في مهمة دبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي

أعلنت وزارة الخارجية العراقية رسمياً عن توجه رئيس الوزراء علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية مقررة نهاية الأسبوع الجاري. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي بغداد لتعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم التي تشمل مجالات تعاون حيوية تخدم المصالح المشتركة للبلدين الجارين.

وقد شهدت أروقة وزارة الخارجية في بغداد تحركات مكثفة للتحضير لهذه الزيارة، حيث استقبل وكيل الوزارة للعلاقات الثنائية محمد حسين بحر العلوم السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق. وتركزت المباحثات على وضع جدول أعمال الزيارة المرتقبة وضمان نجاح الملفات الاقتصادية والسياسية المطروحة على طاولة النقاش بين القيادتين.

وتكتسب زيارة الزيدي إلى طهران أهمية استراتيجية بالغة، كونها تأتي بعد أيام قليلة من زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في الثالث عشر من يوليو الجاري. حيث التقى خلالها بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في محاولة لموازنة العلاقات العراقية مع القطبين المتصارعين وتجنيب البلاد تداعيات المواجهة المباشرة.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي المكثف، أجرى رئيس الوزراء العراقي مباحثات في العاصمة القطرية الدوحة مع الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وتركزت النقاشات القطرية العراقية على سبل احتواء التصعيد العسكري المتفاقم في الإقليم، وبحث آفاق الشراكة الثنائية في ظل التحديات الأمنية التي تعصف بالمنطقة مؤخراً.

وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع تدهور أمني حاد عقب انهيار الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران الذي وُقّع في يونيو الماضي. وقد أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء مفاعيل هذا التفاهم بعد استهداف إيران لثلاث سفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى اندلاع موجة جديدة من الضربات العسكرية المتبادلة التي طالت ممرات مائية حيوية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة شنت ثماني جولات من الضربات الجوية المكثفة ضد أهداف ومنشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على مقتل جنديين أمريكيين في الأردن. وشملت الاستهدافات الأمريكية مراكز مراقبة ساحلية ومنظومات دفاع جوي ومواقع للصواريخ والمسيرات، مما رفع منسوب القلق الدولي من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وتسعى الحكومة العراقية من خلال هذه الجولة الدبلوماسية إلى إحياء بنود التهدئة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. ويحاول العراق، الذي يمتلك احتياطيات نفطية هائلة، حماية استقراره الداخلي وأمن الطاقة الإقليمي عبر لعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر ومنع الانفجار العسكري الوشيك.

MISCELLANEOUS

الأحد 19 يوليو 2026 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

بيرنهام يتأهب لرئاسة حكومة بريطانيا بقرار إلغاء الهوية الرقمية

يستعد آندي بيرنهام، الملقب بـ 'ملك الشمال'، لتولي منصب رئيس وزراء بريطانيا رسمياً غداً الإثنين، خلفاً لكير ستارمر. ومن المتوقع أن تشهد الساعات الأولى من ولايته إعلاناً شاملاً عن أسماء كبار الوزراء في تشكيلته الحكومية الجديدة، وسط ترقب سياسي وشعبي واسع للتوجهات التي سيسلكها الحزب في المرحلة المقبلة.

وكشف حلفاء مقربون من بيرنهام أن أولى خطواته التنفيذية ستتمثل في الإلغاء الفوري لخطط الحكومة المتعلقة بنظام الهوية الرقمية. ويأتي هذا القرار كإشارة قوية على رغبة الإدارة الجديدة في إعادة ترتيب الأولويات الوطنية، والتركيز بشكل مباشر على القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الأسر.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء المرتقب أن الموارد المالية والزمنية التي كانت مخصصة لمشروع الهوية الرقمية سيتم تحويلها لدعم برامج مواجهة غلاء المعيشة. وكانت هذه الخطة، التي استهدفت في الأصل مكافحة الهجرة غير النظامية، قد واجهت انتقادات حادة من لجنة برلمانية مشتركة وصفت المشروع بأنه 'فشل ذريع' ولا يحقق الأهداف المرجوة منه.

وتأتي هذه التحولات بعد فترة من التخبط السياسي، حيث كان كير ستارمر قد تراجع في يناير الماضي عن إلزامية حمل بطاقات الهوية نتيجة ضغوط سياسية وشعبية. ويُعرف عن البريطانيين تمسكهم بالخصوصية منذ إلغاء بطاقات الهوية بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يكتفون بجوازات السفر ورخص القيادة كوثائق رسمية لإثبات الشخصية في المعاملات المختلفة.

ويواجه بيرنهام تحديات اقتصادية جسيمة فور دخوله 'داونينغ ستريت'، حيث تعاني البلاد من أزمة تضخم طويلة الأمد أدت إلى تراجع شعبية سلفه إلى مستويات قياسية. وستكون المهمة الأساسية للحكومة الجديدة هي إنعاش الاقتصاد الوطني وتحسين مستويات المعيشة للناخبين الذين تضرروا من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والسلع الغذائية الأساسية.

ويرى مراقبون أن صعود بيرنهام يمثل محاولة من حزب العمال لاستعادة ثقة الشارع، خاصة في مناطق الشمال التي ينحدر منها. وسيكون الاختبار الحقيقي لقدرة الحكومة الجديدة هو مدى نجاحها في تحويل الوفورات المالية من المشروعات الملغاة إلى سياسات ملموسة تحد من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد البريطاني المنهك.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:32 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس جامعة القدس يوقع مذكرة تفاهم مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي

 وقعت جامعة القدس وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية مذكرة تفاهم استراتيجية لتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي المشترك، وذلك خلال زيارة رسمية قام بها رئيس جامعة القدس الأستاذ الدكتور عماد أبو كشك إلى نظيره رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأستاذ الدكتور خالد السالم، لبحث آفاق الشراكة وتوسيع مجالات التعليم العالي وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسستين.

وأكد أ.د. أبو كشك اعتزازه بالشراكة مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة نحو تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين، والاستفادة من الخبرات والإمكانات العلمية المتوفرة لدى الجانبين.

وأوضح أن المذكرة ستسهم في تطوير برامج ومشاريع مشتركة تعود بالنفع على الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية، وتعزز حضور الجامعتين على المستويين الإقليمي والدولي من خلال تعاون علمي مثمر ومستدام.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور السالم أن توقيع المذكرة يأتي في إطار رؤية الجامعة الهادفة إلى توسيع شبكة شراكاتها الأكاديمية مع الجامعات العربية المرموقة، وتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، بما يدعم البحث العلمي والبرامج الأكاديمية وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.

وعلى هامش الزيارة، أجرى وفد جامعة القدس جولة ميدانية في عدد من كليات ومراكز جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، اطلع خلالها على البنية التحتية التعليمية والبحثية، والقاعات التدريسية والمراكز المتخصصة.


فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:24 مساءً - بتوقيت القدس

بحضور أ. د. رامي حمدالله ووزير التربية والتعليم العالي…جامعة النجاح تطلق باكورة احتفالاتها بتخريج الفوج الـ 46 وتكرّم طلبتها الأوائل

نابلس/ غسان الكتوت/ الرواد للصحافة والإعلام


أطلقت جامعة النجاح الوطنية، امس، باكورة احتفالاتها بتخريج الفوج السادس والأربعين من طلبتها، بحفل تكريمٍ لأوائل الكليات والأقسام وطلبة كلية الشرف، إذ أُقيم الحفل في مسرح الأمير تركي بن عبد العزيز في الحرم الجامعي الجديد، بحضور الأستاذ الدكتور رامي حمد الله، نائب رئيس مجلس أمناء جامعة النجاح الوطنية ورئيس مجلس أمناء مستشفى النجاح الوطني الجامعي، وأعضاء المجلس، ووزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم، والأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، رئيس الجامعة، ونواب رئيس الجامعة ومساعديه، وعمداء الكليات، ورؤساء الأقسام، والهيئات الإدارية من الجامعة ومن مشفاها الجامعي، وبحضور رسمي وشعبي من مختلف فئات المُجتمع وقطاعاته ومُمثلي المؤسسات المختلفة، والطلبة الأوائل وذويهم، إذ ترأس عرافة الحفل عميد شؤون الطلبة م. محمد الدقة.


وفي كلمته، رحَّب أ. د. رامي حمدالله بالحضور في رحاب الجامعة، ناقلًا تحيات صبيح المصري، رئيس مجلس الأمناء، معربًا عن اعتزازه بهذه المناسبة التي تُجسد ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، مُهنئًا الخريجين وذويهم بهذا الاستحقاق الذي يُشكِّل بداية مرحلة جديدة من العطاء والمسؤولية.


وأكد أنَّ جامعة النجاح الوطنية تواصل رسالتها الوطنية والأكاديمية في إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في بناء مستقبل فلسطين، من خلال مُواكبة التحولات العالمية، وتَبنّي أحدث التقنيات وفي مُقدمتها الذكاء الاصطناعي، وتحديث برامجها الأكاديمية بما يلبي متطلبات المستقبل، وذلك انطلاقًا من إيمانها بأنَّ الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية والتقدم.


وأشار إلى أنَّ الجامعة، رغم الظروف والتحديات، تواصل تعزيز البحث العلمي والابتكار، والحفاظ على جودة التعليم والتميز الأكاديمي، لافتًا إلى أنَّ مستشفى النجاح الوطني الجامعي يُعد امتدادًا لدور الجامعة الأكاديمي والوطني، ويُجسِّد رسالتها في خدمة المُجتمع، وتعزيز التعليم الطبي والبحث العلمي والرعاية الصحية.


وفي كلمته، نقل وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الدكتور أمجد برهم تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد مصطفى للخريجين وأُسرهم، مؤكدًا أنَّ احتفال الجامعة بتخريج كوكبة جديدة من الطلبة يُجسِّد دور مُؤسسات التعليم العالي الفلسطينية في بناء الإنسان وتعزيز مسيرة التنمية الوطنية.


وأشاد برهم بالمكانة العلمية التي حققتها جامعة النجاح ، وما تقدِّمه من نموذج مُتميّز في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، مؤكدًا أنَّ الجامعات الفلسطينية تُشكل ركيزة أساسية في إعداد الكفاءات القادرة على مُواجهة التحديات وصناعة المُستقبل، منوهاً للدور الريادي الذي اضطلعت به الجامعة في دعم وإسناد الطلبة من أبناء قطاع غزة، من خلال المبادرات التعليمية التي أطلقتها لضمان استمرارية تعليمهم في ظل الظروف الاستثنائية، لتكون من الجامعات السباقة في تبني هذه المبادرات، بما يعكس رسالتها الوطنية والإنسانية والتزامها بحق الطلبة في التعليم.


ووجه معالي الوزير التحية والتقدير لمجلس الأمناء ورئاسة الجامعة الذين يعملون من أجل تقدّم الجامعة ورفعتها واستقرارها وازدهارها بكل حِكمة واقتدار، شاكراً أيضاً أعضاء الهيئتين التّدريسية والإدارية على جهودهم في تحقيق أهداف الجامعة ورسالتها رغم التحدّيات.


بدوره، رحَّب رئيس الجامعة أ. د. عبد الناصر زيد بالحضور، مؤكداً أنَّ تخريج هذه النخبة من الطلبة المتفوقين يُمثّل ثمرة بيئة أكاديمية رائدة، ومنظومة متكاملة من التطوير والابتكار والتميز، مُشيرًا إلى أنَّ جامعة النجاح الوطنية تواصل مسيرتها في بناء التعليم النوعي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع آفاق التدريب والانفتاح العالمي، بما يُؤهل خريجيها ليكونوا قادةً وصنّاع تغيير في مجتمعاتهم.


وأكد أ.د. زيد أنَّ النجاح الذي تحققه الجامعة هو نتاج مسيرة متواصلة من التطوير والتميز، تُوِّجت بإنجازات نوعية في التعليم والبحث العلمي والابتكار، وتعزيز الحضور العالمي للجامعة عبر التصنيفات الدولية والشراكات الأكاديمية، إضافة لدعم الطلبة وتوفير فرص التدريب والانفتاح الدولي، بما يُرسِّخ مكانتها كإحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة فلسطينيًا وإقليميًا.


واختتم كلمته بالتهنئة والمباركة للطلبة المُتميزين وذويهم، داعيًا الخريجين إلى مُواصلة مسيرة العطاء، وجعل العلم والمعرفة جِسراً لخدمة الوطن والإنسانية.


وجرى خلال الحفل الإعلان عن أوائل الجامعة وتكريمهم، إذ تمَّ تكريم الطالبة جنى إياد مكاوي من برنامج الرياضيات من كلية العلوم وهي الأولى على الجامعة والأولى على الكليات العلمية، والطالبة رؤى أشرف قرانبيطة من برنامج الصيدلة وهي الأولى على الكليات الطبية والصحية، والطالبة لانا رواجبة من برنامج القانون من كلية القانون والعلوم السياسية وهي الأولى على الكليات الإنسانية.


وألقت الطالبة جنى مكاوي الأولى على الجامعة كلمة نيابةً عن أوائل الجامعة، أهدت فيها نجاحها إلى الوطن، وإلى أرواح الشهداء وذويهم، وهنأت زميلاتها وزملاءها على هذا الإنجاز، وقالت:


"يسعدني أن أقف اليوم بين هذه الكوكبة المتميزة من الطلبة، ممثلةً زملائي وزميلاتي الأوائل. لقد كان طريق النجاح مليئًا بالتعب والاجتهاد، لكن بالإرادة والصبر استطعنا تحقيق أهدافنا. فالعلم هو أساس التقدم وبناء المستقبل، وشعبنا الفلسطيني أثبت دائمًا أن الظروف الصعبة لا تمنعه من مواصلة طريق العلم والتميز. أبارك لكل الخريجين والخريجات، وأتمنى لهم مستقبلًا مليئًا بالنجاح والعطاء."


ومع نهاية حفل التخريج جرى توزيع الشهادات وتكريم الطلبة الأوائل على الجامعة وأوائل الكليات والأقسام وطلبة كلية الشرف.

فلسطين

الأحد 19 يوليو 2026 11:22 مساءً - بتوقيت القدس

وفد وزاري يزور طوباس ويضع حجر الأساس لأكبر مدرسة مهنية في الضفة ويتابع مشاريع الكهرباء والمياه



طوباس – بتوجيهات من مجلس الوزراء، وفي إطار الجولات الميدانية التي ينفذها الوزراء لتفقد المحافظات وافتتاح المشاريع ومتابعة سير تنفيذها، ترأس وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، اليوم الأحد، وفدًا وزاريًا زار محافظة طوباس والأغوار الشمالية، للاطلاع على احتياجاتها واتخاذ إجراءات تنفيذية تعزز صمود المواطنين.


وضم الوفد وزيرة الخارجية والمغتربين د. فارسين أغابكيان، ووزير الحكم المحلي م. سامي حجاوي، ووزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم، ورئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية م. أيمن إسماعيل، ورئيس سلطة المياه د. زياد الميمي، إلى جانب وكلاء وزارات الحكم المحلي والاقتصاد والأشغال، وممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية ذات الاختصاص.


وبحسب التقرير الصادر عن مركز الاتصال الحكومي، عقد الوفد اجتماعًا في مقر المحافظة بحضور المحافظ أحمد الأسعد، وممثلي المؤسسة الأمنية، والهيئات المحلية، والقطاع الزراعي، وعدد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، وفي مقدمتها الاعتداءات على المواطنين والأراضي الزراعية والبنية التحتية، والحاجة إلى تسريع تنفيذ المشاريع والخدمات الداعمة لصمود المواطنين.


وأكد هب الريح أن الحكومة تضع تعزيز صمود المواطنين في مقدمة أولوياتها، وأن هذه الزيارات تجسد نهجًا يقوم على التواصل المباشر مع المواطنين وتحويل احتياجاتهم إلى إجراءات عملية بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما شدد على مواصلة تعزيز سيادة القانون، وحماية المال العام، ووقف التعديات على شبكات المياه والكهرباء، وتنظيم ملفات مشاطب المركبات والفلل السياحية وفق القانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.


وشملت الزيارة جولة ميدانية إلى منطقتي عاطوف والرأس الأحمر، حيث التقى الوفد المجلس البلدي وعددًا من المزارعين، واطلع على الآبار التي تعرضت للهدم، وواقع المنطقة في ظل شح المياه وتجريف الأراضي الزراعية والاعتداءات المتواصلة، مؤكدًا متابعة هذه القضايا مع الجهات المختصة.


وخلال الزيارة، وضع المحافظ أحمد الأسعد ووزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم حجر الأساس لإنشاء أكبر مدرسة مهنية في الضفة الغربية، بحضور وزير الحكم المحلي د. سامي حجاوي، ومدير عام التربية والتعليم د. عزمي بلاونة، ورئيس بلدية طوباس محمود دراغمة، وممثلين عن المؤسسات، وذلك في خطوة تهدف إلى تطوير التعليم المهني والتقني وتعزيز فرص التشغيل للشباب.


وأكد المحافظ أن المشروع سيشكل رافعة تنموية واقتصادية للمحافظة، فيما أوضح برهم أنه يأتي ضمن رؤية الوزارة لمواءمة التعليم المهني مع احتياجات سوق العمل والحد من البطالة، مشيرًا إلى أن المدرسة ستضم تخصصات مهنية وتقنية متنوعة ومرافق تدريبية متقدمة تؤهل الخريجين للانخراط المباشر في سوق العمل.


وتضمنت الجولة أيضًا متابعة مشاريع البنية التحتية في قطاعي الكهرباء والمياه، حيث نفذت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية خلال الفترة الأخيرة حزمة مشاريع شملت تركيب 22 نظامًا للطاقة الشمسية للأسر، وتزويد مرافق صحية ومدارس بأنظمة طاقة شمسية، وتنفيذ خطوط ضغط متوسط، وإعداد دراسات لخط نقل كهرباء مزدوج الدائرة بجهد 66 ك.ف يربط جنين وطوباس ونابلس، إضافة إلى دراسة لإنشاء أنظمة تخزين للطاقة بالبطاريات (BESS).


وفي قطاع الحكم المحلي، ستعمل الوزارة خلال العام الحالي على تخصيص نحو 4% من التمويل المتوقع من الصناديق العربية والإسلامية و4% من التمويل المتوقع من رسوم النقل على الطرق لتنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية في محافظة طوباس. كما خصص صندوق تطوير وإقراض الهيئات المحلية 1.3 مليون يورو ضمن برنامج تطوير البلديات – المرحلة الرابعة/الدورة الثانية، و300 ألف يورو ضمن النافذة الثالثة من برنامج تطوير البلديات (المنعة والتغير المناخي) الممول من الحكومة البلجيكية، إضافة إلى 395 ألف دولار لبلديات المحافظة و304 آلاف دولار للمجالس القروية ضمن برنامج التعافي المجتمعي وخلق فرص عمل.


وفي قطاع المياه، تواصل سلطة المياه تنفيذ مشروع رابط المياه والطاقة في شمال الضفة الغربية بقيمة 12 مليون يورو بتمويل فرنسي وأوروبي، إلى جانب استكمال وصلات الصرف الصحي بتمويل إضافي قدره مليون يورو، وتركيب نظام خلايا شمسية بقدرة 2 ميغاواط، وإعداد خطة لاستثمار 4 ملايين يورو المتبقية لتوسعة مشاريع الصرف الصحي وتحسين الخدمات البيئية والصحية.

أحدث الأخبار

الأحد 19 يوليو 2026 10:51 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إقليمي: الأردن يستدعي القائم بالأعمال الإيراني وواشنطن تلوح بضربات وشيكة

استدعت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في العاصمة عمان، لتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على خلفية استمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة. وجاءت هذه الخطوة الدبلوماسية بعد إعلان مصادر عسكرية عن اعتراض صاروخ أطلقته طهران باتجاه مدينة العقبة الساحلية جنوب البلاد، في تطور يعكس حجم التوتر المتصاعد في المنطقة.

وأكدت الخارجية الأردنية في بيان رسمي أن الرسالة تضمنت مطالبة واضحة بوقف هذه الاعتداءات التي وصفتها بـ 'الغاشمة وغير المبررة' بشكل فوري. وشددت الوزارة على أن أمن المملكة وسلامة مواطنيها يشكلان خطاً أحمر، معتبرة أن التصرفات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وخرقاً للمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

في سياق متصل، كشفت مصادر أمنية عن إبلاغ الولايات المتحدة لإسرائيل بنيتها تصعيد العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية خلال الأيام القليلة المقبلة. وأشارت التقارير إلى أن واشنطن تهدف من خلال هذا التصعيد إلى الرد على الهجمات الأخيرة، مع محاولة إبقاء تل أبيب بعيدة عن المواجهة المباشرة في هذه المرحلة لتجنب اتساع رقعة الصراع.

وتشير التقديرات الاستراتيجية التي نوقشت بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي إلى وجود احتمالات قائمة لقيام طهران بشن هجمات مباشرة نحو إسرائيل. هذا السيناريو قد يدفع تل أبيب للرد في العمق الإيراني، وهو أمر تحاول الإدارة الأمريكية تجنبه حالياً لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة الكلية في الشرق الأوسط.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تعاون مع القوات الأردنية لاعتراض صاروخ باليستي أطلق من إيران وكان يستهدف منطقة العقبة. يأتي هذا في وقت نفت فيه عمان تقارير سابقة تحدثت عن إخلاء مطار المدينة ومينائها، مؤكدة أن الأوضاع تحت السيطرة رغم التهديدات الأمنية المتزايدة على الحدود الجنوبية.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث داخل الأراضي الأردنية، جراء هجمات نفذتها مسيرات وصواريخ إيرانية يوم الجمعة الماضي. ورداً على ذلك، شنت المقاتلات الأمريكية غارات جوية استهدفت مواقع في مناطق 'سيريك' و'حاجي آباد' داخل إيران، مما أدى إلى تفاقم الأزمة العسكرية بين الطرفين.

وعلى الصعيد الخليجي، أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة ما وصفته بـ 'العدوان الإيراني الآثم' الذي استهدف منشآت مدنية حيوية، من بينها محطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه. واعتبرت الكويت أن تعمد استهداف البنية التحتية المدنية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً يهدد سلامة المدنيين ويخالف القانون الدولي الإنساني بشكل صريح.

وحملت الكويت طهران المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تداعيات هذه الهجمات، داعية المجتمع الدولي للوقوف أمام هذه الانتهاكات. وفي ذات السياق، أعربت دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع الأردن والكويت والبحرين، مؤكدة رفضها لأي تهديد يستهدف أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الثامن من يوليو الجاري انتهاء العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار الموقعة في يونيو 2026. وبررت واشنطن هذا القرار بقيام إيران باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول وأنهى فترة قصيرة من الهدوء النسبي.

من جانبها، أعلنت طهران عبر مرشدها مجتبى خامنئي وقف كافة التزاماتها بالاتفاقيات السابقة مع واشنطن، رداً على ما وصفته بالتحركات العدائية الأمريكية. هذا الإعلان فتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات المباشرة وغير المباشرة، حيث بدأت إيران بتكثيف هجماتها الصاروخية ضد القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وفي الداخل الإسرائيلي، توعد وزير الجيش يسرائيل كاتس بالرد بقوة وحزم على أي محاولة إيرانية لاستهداف العمق الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الجيش في حالة تأهب قصوى. كما تسببت شظايا الصواريخ الاعتراضية في تعليق الملاحة الجوية مؤقتاً بمطار رامون، عقب سقوط بقايا صواريخ في منطقة إيلات المتاخمة للحدود الأردنية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران قد دخلت أسبوعها الثاني من التصعيد العنيف، وسط غياب أي أفق للحل الدبلوماسي القريب. وتبقى الأنظار متجهة نحو الساعات القادمة لمعرفة طبيعة الرد الأمريكي المرتقب وحجم التداعيات التي قد تطال دول المنطقة نتيجة هذا الصراع المحتدم.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد دامٍ في أوكرانيا: قتلى وجرحى واستهداف سفينة تجارية تركية بوابل من الصواريخ الروسية

شهدت الأراضي الأوكرانية موجة جديدة من التصعيد العسكري الدامي، حيث شنت القوات الروسية هجمات صاروخية واسعة النطاق استهدفت مدناً رئيسية ومنشآت حيوية. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط تقارير عن استهداف مباشر لحركة الملاحة التجارية في البحر الأسود.

وفي تطور خطير، أعلنت البحرية الأوكرانية عن تعرض سفينة تجارية تركية مخصصة لنقل الحبوب لضربة مباشرة بثلاثة صواريخ كروز روسية أثناء مغادرتها منطقة القتال. وأدى الهجوم إلى مقتل خمسة بحارة على الفور، فيما لا يزال البحث جارياً عن خمسة آخرين فقدوا في عرض البحر، بينما تم إجلاء ثمانية ناجين إلى مستشفيات مدينة أوديسا.

العاصمة كييف لم تكن بمنأى عن هذا الوابل، حيث وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم الليلي بأنه واحد من أكبر الهجمات بالصواريخ الباليستية منذ بدء الحرب. وأكدت مصادر محلية أن القصف أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 16 آخرين بجروح متفاوتة، وسط حالة من الذعر بين السكان.

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن الهجوم على العاصمة شمل إطلاق 41 صاروخاً من طرازات مختلفة، مما أحدث دماراً هائلاً في البنية التحتية المدنية. وهزت سلسلة من الانفجارات العنيفة أحياء كييف، مخلفة ركاماً في مواقع سكنية وتجارية كانت تعج بالحياة قبل ساعات من القصف.

من جانبه، كشف فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، عن حجم الأضرار التي طالت مبانٍ سكنية ومستودعات تجارية، بالإضافة إلى متجر كبير ومهجع للطلاب. وأوضح كليتشكو أن فرق الإنقاذ تعمل جاهدة للتعامل مع الإصابات الحرجة، مشيراً إلى أن ثلاثة من المصابين يواجهون وضعاً صحياً صعباً في المستشفيات.

وفي المنطقة الشرقية، تعرضت مدينة خاركيف لهجوم استهدف مستودعاً بريدياً على مشارف المدينة القريبة من الحدود الروسية. وأعلن حاكم المدينة أن القصف أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 19 آخرين، في إطار استراتيجية روسية مكثفة لضرب مراكز الإمداد والخدمات اللوجستية الأوكرانية.

أما في مدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرقي البلاد، فقد واصلت فرق الطوارئ عمليات البحث تحت الأنقاض عقب قصف روسي استهدف مجمعات سكنية. وأكدت السلطات مقتل شخصين على الأقل وإصابة 14 آخرين، مع استمرار الجهود لانتشال أي ناجين محتملين من تحت ركام المباني المدمرة.

في المقابل، أصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً أكدت فيه تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت موانئ ومنشآت بحرية في منطقة أوديسا. وزعمت الوزارة أن هذه المواقع كانت تُستخدم لدعم المجهود العسكري الأوكراني، مشيرة إلى استخدام صواريخ 'أونيكس' المضادة للسفن وذخائر جوالة في هذه العمليات.

وعلى صعيد الدفاع الجوي، أعلنت موسكو عن نجاح أنظمتها في اعتراض وتدمير 161 طائرة مسيرة أوكرانية في أجواء عدة مقاطعات روسية خلال يوم واحد. وشملت عمليات الاعتراض مناطق بيلغورود وبريانسك وكورسك، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم والمجال الجوي فوق البحر الأسود.

وتأتي هذه الموجة من الضربات في ظل نقص حاد تعاني منه أوكرانيا في مخزون صواريخ الدفاع الجوي، لا سيما الأنظمة أمريكية الصنع. وأشار الجيش الأوكراني إلى أنه تمكن من إسقاط 18 صاروخاً فقط من أصل عدد كبير استهدف العاصمة، بالإضافة إلى تدمير 108 طائرات مسيرة انتحارية.

الرئيس زيلينسكي شدد في تصريحاته الأخيرة على أن تأمين الحماية من الصواريخ الباليستية يمثل الأولوية القصوى لبلاده في هذه المرحلة الحرجة. وأكد أن الحاجة لصواريخ الاعتراض أصبحت يومية لمواجهة التكتيكات الروسية المتطورة التي تعتمد على كثافة النيران وتنوع المقذوفات.

وفي سياق الحلول طويلة الأمد، كشف زيلينسكي عن توصل كييف وواشنطن إلى اتفاق سياسي يسمح بإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومة 'باتريوت' محلياً. وأعرب عن أمله في أن يبدأ خط الإنتاج بالعمل قبل نهاية العام الجاري لتقليل الاعتماد الكلي على التوريدات الخارجية المباشرة.

ميدانياً، رصدت مصادر ميدانية في كييف عمال الطوارئ وهم يزيلون الركام المحيط بمحطة مترو أنفاق تعرضت لأضرار بالغة أدت لانهيار نفق مشاة قريب. ورغم حجم الدمار، لوحظت حالة من الصمود بين المارة الذين تابعوا عمليات الإزالة دون علامات ذعر، في مشهد يعكس اعتياد السكان على ويلات الحرب.

وتدخل الحرب الروسية الأوكرانية عامها الخامس وسط ضغوط دولية متزايدة لتسريع تزويد كييف بأنظمة دفاعية متطورة قادرة على صد الصواريخ الباليستية. ويرى مراقبون أن التصعيد الأخير يهدف إلى استنزاف القدرات الدفاعية الأوكرانية قبل وصول أي تعزيزات عسكرية غربية جديدة.

عربي ودولي

الأحد 19 يوليو 2026 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تدين الهجوم الإيراني على منشآت حيوية في الكويت وتؤكد تضامنها الكامل

أعربت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي أصدرته اليوم الأحد، عن إدانتها بأشد العبارات للاعتداء الإيراني الذي استهدف إحدى محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في دولة الكويت. ووصفت القاهرة الهجوم بأنه عمل آثم يستهدف المنشآت الحيوية والمدنية في دولة شقيقة، مؤكدة رفضها القاطع لهذا المساس بأمن دول الخليج العربي.

وشددت الخارجية المصرية على تضامن الدولة المصرية الكامل مع القيادة والشعب الكويتي في مواجهة هذه التهديدات. كما أكدت دعمها المطلق لكافة التدابير والإجراءات التي تتخذها دولة الكويت للحفاظ على استقرارها وحماية مواطنيها ومنشآتها الاستراتيجية من أي عدوان خارجي.

من جانبها، استنكرت دولة الكويت بأقسى الكلمات العدوان الإيراني الذي وقع صباح اليوم، مشيرة إلى أنه استهدف مجدداً مرفقاً حيوياً للطاقة وتقطير المياه. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية التي تحمي الأعيان المدنية من العمليات العسكرية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية أن تكرار استهداف البنية التحتية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً من قبل طهران، ويهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي. وحذرت الوزارة من أن هذا التصعيد يمثل تهديداً جسيماً لسلامة المدنيين، محملة الجانب الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن تبعات هذه الهجمات.

وفي سياق متصل، أعلنت الكويت عن تعرض مملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية لهجمات إيرانية مماثلة خلال اليوم نفسه. وأبدت الكويت استنكارها الشديد لهذه الانتهاكات التي طالت سيادة دولتين عربيتين، مؤكدة وقوفها إلى جانبهما في كل ما يتخذانه من إجراءات لحماية أراضيهما.

ميدانياً، كشفت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية عن تفاصيل الهجوم، موضحة أنه أدى إلى اندلاع حريق في مرافق المحطة المستهدفة. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة فقط، مما تسبب في خروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة بشكل مؤقت.

وفور وقوع الحادث، قامت السلطات الكويتية بتفعيل خطط الطوارئ القصوى للتعامل مع الحريق والحد من تداعيات الانقطاعات الكهربائية المحتملة. وأكدت المصادر الفنية أن الفرق الهندسية تعمل على مدار الساعة للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرار تدفق المياه للمواطنين.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة تصعيد غير مسبوقة، حيث أعلنت الكويت خلال الأيام الماضية عن نجاحها في التصدي لعدة صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. وقد أسفرت بعض تلك الهجمات عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية متفاوتة في مناطق مختلفة من البلاد.

ويربط مراقبون بين هذه الهجمات وبين حالة التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن في المنطقة، خاصة بعد مقتل جنديين أمريكيين في الأردن مؤخراً. وقد ردت الولايات المتحدة بسلسلة من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي تطور سياسي لافت، أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي عن وقف التزام بلاده بمذكرة التفاهم الموقعة مع الإدارة الأمريكية. ووصف خامنئي التعهدات السابقة بأنها أصبحت بلا قيمة، في إشارة واضحة إلى انهيار المساعي الدبلوماسية التي بدأت في يونيو الماضي.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد وقعتا مذكرة تفاهم قبل نحو شهر بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي ينهي حالة العداء، إلا أن الميدان شهد تصعيداً معاكساً. ورغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أبريل الماضي، إلا أن تبادل الضربات لم يتوقف فعلياً بين الطرفين.

وتشير التقارير إلى أن طهران بدأت في استهداف القواعد والمنشآت في دول الخليج كنوع من الرد على الضربات الأمريكية المباشرة. ويخشى المجتمع الدولي من أن تؤدي هذه الهجمات المتبادلة إلى انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تخرج عن السيطرة.

وفي القاهرة، يتابع المسؤولون المصريون الموقف عن كثب مع نظرائهم في دول الخليج والأردن لتنسيق المواقف السياسية. وتشدد مصر في كافة اتصالاتها على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووقف التدخلات الخارجية التي تؤجج الصراعات المسلحة.

وختمت الخارجية الكويتية بيانها بالتأكيد على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها. ويبقى الوضع الإقليمي رهناً بالتطورات الميدانية القادمة ومدى قدرة الأطراف الدولية على لجم التصعيد العسكري المتسارع.