فلسطين

الثّلاثاء 21 يوليو 2026 4:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن الكوادر الطبية الفلسطينية

أطلقت منظمة أطباء بلا حدود نداءً عاجلاً طالبت فيه السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة العاملين الفلسطينيين في القطاع الصحي المحتجزين لديها. وأعربت المنظمة الدولية في بيان رسمي عن استنكارها الشديد للمعاملة المهينة التي يتعرض لها الأطباء والممرضون، مشيرة إلى أن معظمهم يقبعون في معتقلات تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية دون توجيه تهم واضحة أو مسوغات قانونية.

وركزت المنظمة في مطالبتها على قضية الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، والذي اعتقلته القوات الإسرائيلية في ديسمبر من عام 2024. وشددت المنظمة على ضرورة الاستجابة للدعوات الدولية المتصاعدة لإنهاء احتجازه، واصفة استهداف الكوادر الطبية بأنه سلوك ممنهج ومشين يهدف إلى تقويض المنظومة الصحية في فلسطين.

وفي المقابل، تتمسك السلطات الإسرائيلية بموقفها مدعية أن احتجاز الدكتور أبو صفية يستند إلى أسس قانونية، نافية في الوقت ذاته التقارير الطبية التي تشير إلى تدهور حالته الصحية ووصولها لمرحلة الخطر. هذا التعنت الإسرائيلي يأتي رغم التحذيرات الصارمة التي أطلقها خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وفريق تحقيق أممي أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء مصير الطبيب الفلسطيني.

وعلى الصعيد الميداني، شهدت العاصمة الفرنسية باريس تحركاً تضامنياً أمام مقر وزارة الخارجية، حيث تجمع عشرات الأطباء والنشطاء والنقابيين للمطالبة بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح أبو صفية. ورفع المشاركون شعارات تندد باستهداف المنشآت الطبية وكوادرها، مؤكدين أن حماية الطواقم الطبية هي التزام دولي يجب ألا يخضع للحسابات السياسية أو العسكرية.

كما سلطت أطباء بلا حدود الضوء على معاناة جراح العظام محمد عبيد، أحد كوادرها الذي لا يزال رهن الاعتقال منذ أكثر من 600 يوم في ظروف وصفتها بالقاسية جداً. وأوضحت المصادر أن عبيد اختطف من قبل القوات الإسرائيلية أثناء قيامه بواجبه المهني داخل مستشفى كمال عدوان في أكتوبر 2024، ومنذ ذلك الحين انقطعت كافة سبل التواصل بينه وبين عائلته.

وجددت المنظمة غير الحكومية رفضها القاطع لسياسات الاعتقال التعسفي والتعذيب والاعتداءات الجسدية والنفسية التي تمارس بحق الكوادر الطبية الفلسطينية. وانتقدت المنظمة بشدة صمت المجتمع الدولي، معتبرة أن تقاعس قادة العالم عن إدانة هذه الانتهاكات الصارخة ساهم في تمادي سلطات الاحتلال في ممارساتها ضد القطاع الصحي.

وفي سياق متصل، كشفت المنظمة عن حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث فقدت 15 من موظفيها الذين قتلوا خلال العمليات العسكرية المستمرة. وأكدت أن استمرار استهداف العاملين في المجال الإنساني والطبي يعيق بشكل خطير قدرة المنظمات الدولية على تقديم المساعدات الحيوية للسكان المحاصرين.

وختمت أطباء بلا حدود بيانها بالتأكيد على ضرورة توفير الرعاية الطبية الملائمة لجميع المعتقلين وضمان ظروف احتجاز تحفظ كرامتهم الإنسانية إلى حين الإفراج عنهم. وشددت على أن حماية المستشفيات والعاملين فيها ليست خياراً، بل هي ضرورة يفرضها القانون الدولي الإنساني الذي يبدو أنه يواجه اختباراً حقيقياً في الأراضي الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

أطباء بلا حدود تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن الكوادر الطبية الفلسطينية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.